هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

تناقل دائري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

التناقل الدائري (بالإنجليزية: Circular reporting)‏، أو التوثيق الخاطئ، هو حالة في نقد المصادر تبدو فيها معلومة ما صادرة عن عدة مصادر مستقلة، لكنها في الواقع عن مصدر واحد فقط.[1][2] في العديد من الحالات، تقع المشكلة عن طريق الخطأ بسبب الإهمال في ممارسات جمع المعلومات الاستخبارية. مع ذلك، يمكن أن تُستحدث الحالة في أوقات أخرى عن قصد من قِبل المصدر الأصلي باعتبارها وسيلة لتعزيز الاعتقاد السائد بمعلوماته.[3]

تقع هذه المشكلة في مختلِف المجالات، بما فيها جمع المعلومات الاستخبارية[2] والصحافة والبحث العلمي. هي مصدر قلق خاص في الاستخبارات العسكرية لأن للمصدر الأصلي أرجحية أعلى في الرغبة بنقل المعلومات الخاطئة، ولأن سلسلة التناقل أكثر عرضة للتعتيم. هي مشكلة أيضًا في الصحافة وفي تطور نظريات المؤامرة، حيث يكون الهدف الأولي لمصدر ينشر معلومة بعيدة الاحتمال أو يصعب تصديقها هو جعلها تظهر كأنها معروفة على نطاق واسع.

كانت قضية تزويرات اليورانيوم في النيجر عام 2002 حادثة كلاسيكية من الإبلاغ الدائري على يد وكالات الاستخبارات.[4]

التناقل الدائري على ويكيبيديا[عدل]

تُنقد ويكيبيديا في بعض الأوقات لاستخدامها بصفتها مصدرًا للإسناد الدائري، لا سيما في الأخبار المتفاوتة حيث يعيد مصدر موثوق نشر ادعاء مذكور في واحد من مقالات ويكيبيديا دون مصدر، مقتبسًا المقال؛ والذي يُضاف بعدها باعتباره مصدرًا للادعاء الأصلي.[5][6]

تاريخ الاقتباس الدائري[عدل]

في نوفمبر من عام 2011، صاغ راندال مونرو مصطلح الاقتباس الدائري ليصف هذه الظاهرة في واحدة من قصصه الفكاهية المصورة إكس كيه سي دي.[7] أدت شعبية القصص إلى إدراج المصطلح في الاستخدام العام، ورفعت مستوى الوعي حول مخاطر الاقتباس الدائري بوساطة ويكيبيديا على القراء والصحفيين على حد سواء.

أُشير إلى العملية رباعية الخطوات التي صورتها القصة باعتبارها الطريقة النموذجية التي يتطور فيها التناقل الدائري عن طريق ويكيبيديا. وُصف هذا على أنه صعب الفهم بسبب سرعة التعديلات التي تجري على صفحات الويب الحديثة، ونقص طبعات «اعتبارًا من» الزمنية في الاقتباسات وطبعات «آخر تحديث» الزمنية في صفحات الإنترنت.[8]

بإلهام من القصة المصورة،[9] حافظ محررو ويكيبيديا الإنجليزية منذ ذاك الوقت على قائمة داخلية بحوادث الاقتباس الدائري، ليراقبوا انتشارها.[10]

توصي ويكيبيديا الباحثين والصحفيين بالحذر عند استخدام ويكيبيديا باعتبارها مصدرًا مباشرًا أو تجنب ذلك عمومًا، وبالتركيز بدلًا عن ذلك على المعلومة القابلة للإثبات الموجودة في المراجع التي يذكرها المقال.[11]

يُنصح الباحثون ورواد ويكيبيديا على حد سواء بتدوين تاريخ الاسترداد على أي اقتباس على الويب، لدعم التعرف على أول مصدر لادعاء ما.

أمثلة على ويكيبيديا[عدل]

أمثلة بارزة عن ادعاءات كاذبة نُشرت على ويكيبيديا وفي مصادر الأخبار بسبب التناقل الدائري:

  • 2007: ساشا بارون كوهين. نشرت ويكيبيديا وصحيفة ذا إندبندنت معلومة خاطئة فحواها أن كوهين قد عمل لدى مؤسسة غولدمان ساكس.[12]
  • 2008: القوطي. بدءًا من عام 2008 حينما أضاف طالبٌ اعتباطيًا عبارة «والمعروف أيضًا باسم... خنزير الأرض البرازيلي» إلى المقال المتحدث عن القوطي، ذكرت الكثير من التعليقات اللاحقة عن الثديي هذا اللقب غير المؤكد. تضمنت المنافذ التي رددت اللقب صحيفة ذا إندبندنت،[13] وديلي إكسبرس،[14] وميترو،[15] وديلي تلغراف،[16] وديلي ميل، وكتاب نشرته جامعة شيكاغو،[17] وعمل بحثي نشرته جامعة كامبريدج.[18]
  • 2009: أُضيف اسم فيلهيلم خطأً في منتصف اسم كارل تيودول تسو غوتنبرغ. ذيع هذا في مجموعة كبيرة من المنشورات، ومن بينها الصحافة الألمانية والعالمية.[19]
  • 2009 -2019: عام إطلاق ساعة كاسيو إف-91 دبليو. في عام 2009، أُضيف عام إطلاق غير صحيح هو 1991 على مقال الويكيبيديا. أعادت شبكة بي بي سي نشر هذا في مقال صدر عام 2011. أكد الاتصال مع المصادر الرئيسية مرارًا أن 1989 هو عام الإطلاق، لكن باعتبارها مصدرًا موثوقًا، جعل ذكر بي بي سي لعام 1991 المعلومات الخاطئة صعبة الإلغاء. في 2019، ذكرت محطة كيه إس إن في الحادثة بصفتها مثالًا آخر عن الاقبتاس الدائري.[20] لم يجرِ تصحيح عام الإطلاق إلا بعد ذلك التعقيب، وصارت كي إس إن في تُذكر في المقال لتعزيز تصحيح عام الإطلاق إلى 1989.
  • 2014: ديف غورمان. في عام 2014، أُضيفت ملاحظة من طرف مجهول على صفحة الويكيبيديا المتحدثة عن الكوميديان والمذيع البريطاني ديف غورمان تقول «إنه قد حصل على إجازة من حياته المهنية ليسافر متطفلًا تحت رعاية تجارية حول الدول المطلة على المحيط الهادئ». عندما شُكك في ذلك، استُشهد بمقال نُشر في وقت لاحق (سبتمبر 2014) في صحيفة ذا نورثرن إيكو، وهي صحيفة محلية يومية في شمال شرق إنجلترا باعتباره دليلًا. أنكر غورمان الادعاء في إحدى حلقات برنامجه التلفزيوني البريطاني الحياة المعاصرة لا بأس بها (أول بث في 22 نوفمبر 2016).[21]

أمثلة من خارج ويكيبيديا[عدل]

في عام 2001، بدا أن تزويرات اليورانيوم في النيجر، وهي وثائق نشرتها بدايةً إس آي إس إم إي (وكالة الاستخبارات العسكرية السابقة في إيطاليا)، تصور محاولة قام بها صدام حسين في العراق لشراء مسحوق يورانيوم الكعكة الصفراء من النيجر خلال أزمة نزع سلاح العراق. أُشير إليها من قبل وكالات استخبارات أخرى لتقنع حكوماتها أو شعبها بأن عملية الشراء هذه قد حدثت.

في عام 2018، أُثبت أن شهروز شودري عضو فاعل في الدولة الإسلامية شارك بقتل العديد من الأفراد، عبر إعلام تضمن نشرة نيويورك تايمز الصوتية وغيرها.[22] أشارت النشرة الصوتية ومنافذ أخرى إلى منشورات على مدونة كتبها شودري بدءًا من عام 2016. اتخذ مسؤولو الحكومة وغيرهم النشرة الصوتية باعتبارها دليلًا على الجريمة، ومع ذلك، لم يجرِ التحقق من المنشورات الأصلية وأنكرها الكاتب لاحقًا.

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Sterzer, Marcus; McDuff, Patrick; Flasz, Jacek (Summer 2008). "Note to File—The Challenge of Centralized Control Faced by the Intelligence Function in Afghanistan" (PDF). Canadian Army Journal. 11 (2). مؤرشف من الأصل (PDF) في 05 مارس 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. أ ب Rozen, Laura (7 June 2008). "The Cocktail Napkin Plan for Regime Change in Iran". Mother Jones. مؤرشف من الأصل في 9 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Hurley, Micheal T.; Smith, Kenton V. (26 April 2004). "Chapter 8: The Aviv Report". I Solemnly Swear: Conmen, Dea, the Media and Pan Am 103. New York: iUniverse. صفحة 129. ISBN 0-595-29947-4. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2019. Circular reporting occurs when what is reported is fed back to the originator in revised fashion which makes it difficult to objectively view the end product until you can trace back the sources to determine where the original information actually came from. خطوط بان أمريكان العالمية would eventually try to play that game by trying to introduce into court news reports that they themselves had a hand in producing. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)[مصادر ذاتية النشر]
  4. ^ Drogin, Bob; Hamburger, Tom (17 February 2006). "Niger Uranium Rumors Wouldn't Die". Los Angeles Times. مؤرشف من الأصل في 12 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2019. This became a classic case of circular reporting," said a U.S. intelligence official who spoke on condition of anonymity because he is not authorized to talk to reporters. "It seemed like we were hearing it from lots of places. People didn't realize it was the same bad information coming in different doors. This is an interesting example of circular reporting. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Timmer, John (8 May 2009). "Wikipedia hoax points to limits of journalists' research". Ars Technica. مؤرشف من الأصل في 14 أبريل 2012. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ Harrison, Stephen (7 March 2019). "The Internet's Dizzying Citogenesis Problem". Slate. مؤرشف من الأصل في 07 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 03 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Munroe, Randall (w, a). "Citogenesis" xkcd 978 (16 November 2011)
  8. ^ Harrison, Stephen (2019-03-07). "The Dizzying Problem of Citationless Wikipedia "Facts" That Take On a Life of Their Own". Slate Magazine (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 7 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 04 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ "Wikipedia:List of citogenesis incidents", Wikipedia (باللغة الإنجليزية), 2014-06-27, مؤرشف من الأصل في 8 أبريل 2021, اطلع عليه بتاريخ 04 مارس 2021 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  10. ^ "Wikipedia:List of citogenesis incidents", Wikipedia (باللغة الإنجليزية), 2021-02-20, مؤرشف من الأصل في 8 أبريل 2021, اطلع عليه بتاريخ 04 مارس 2021 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  11. ^ Wikipedia:Citing Wikipedia
  12. ^ "Wikipedia Article creates Circular references". Tech Debug. 19 April 2009. مؤرشف من الأصل في 26 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Brown, Jonathan (21 June 2010). "From wallabies to chipmunks, the exotic creatures thriving in the UK". The Independent. مؤرشف من الأصل في 21 مايو 2014. Coati (also known as the Brazilian aardvark): found in Cumbria الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  14. ^ Ingham, John (21 June 2010). "Exotic animals could wipe out native wildlife". Daily Express. مؤرشف من الأصل في 28 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 05 يوليو 2019. There are also about 10 Brazilian aardvark in Cumbria الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  15. ^ "Scorpions, wallabies and aadvarks 'invading Britain'". Metro. 21 June 2010. مؤرشف من الأصل في 25 يونيو 2010. اطلع عليه بتاريخ 05 يوليو 2019. There are thought to be ten coatis, a kind of Brazilian aardvark, in Cumbria الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  16. ^ Leach, Ben (21 June 2010). "Scorpions, Brazilian aardvarks and wallabies all found living wild in UK, study finds". The Daily Telegraph. مؤرشف من الأصل في 25 يونيو 2010. اطلع عليه بتاريخ 05 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  17. ^ Randall, Eric (19 May 2014). "How a Raccoon Became an Aardvark". The New Yorker. مؤرشف من الأصل في 23 مايو 2014. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  18. ^ Safier, Neil (2014). "Beyond Brazilian Nature: The Editorial Itineraries of Marcgraf and Piso's Historia Naturalis Brasiliae". In Groesen, Michiel van (المحرر). The Legacy of Dutch Brazil. New York: Cambridge University Press. صفحة 179. ISBN 978-1-107-06117-0. In the case of the Coati, for instance, also known as the Brazilian aardvark, Buffon explained that “Marcgrave, and practically all of the Naturalists after him, said that the aardvark had six toes in its hind feet: M. Brisson is the only one who has not copied this error of Marcgrave.” الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  19. ^ "Wie ich Freiherr von Guttenberg zu Wilhelm machte". Bildblog (باللغة الألمانية). 10 February 2009. مؤرشف من الأصل في 31 يوليو 2020. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)kdawson (11 February 2009). "False Fact On Wikipedia Proves Itself". Slashdot. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  20. ^ Moyer, Phillip (2019-06-15). "The case of an iconic watch: how lazy writers and Wikipedia create and spread fake "facts"". KSNV. مؤرشف من الأصل في 24 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 19 يونيو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  21. ^ Hardwick, Viv (9 September 2014). "Mears sets his sights on UK". The Northern Echo. مؤرشف من الأصل في 29 سبتمبر 2014. اطلع عليه بتاريخ 26 يونيو 2019. He once hitchhiked around the Pacific Rim countries الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  22. ^ Cecco, Leyland (2 October 2020). "Did the 'Caliphate executioner' lie about his past as an Isis killer?". The Guardian. مؤرشف من الأصل في 10 يناير 2021. اطلع عليه بتاريخ 05 يناير 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)