ثقافة اليابان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حديقة يابانية مرفقة بالمعبد البوذي بيودو-إن (平等院)، في ولاية يوجي بمقاطعة كيوتو، التي تم إستكمالها عام ١٠٥٣

تشرب الفكر الياباني عبر التاريخ بالعديد من أفكار الدول الأخرى بما فيها التقنيات والعادات وأنواع الثقافات. وقد انصهرت مختلف هذه العناصر الوافدة لتشكل الثقافة اليابانية الفريدة. ولذلك تجد نمط الحياة اليابانية اليوم مزيجاً خصباً من الثقافات الآسيوية التقليدية والثقافات الغربية الحديثة.[1]

إن الثقافة اليابانية هي نتيجة لعملية تاريخية بدأت مع موجات من الهجرة التي جاءت من قارة اسيا ومن جزر المحيط الهادئ، يليها تأثير ثقافي صيني أثر بشكل ملحوظ في الثقافة اليابانية. وفي وقت لاحق، أنشأ النظام السياسي شوغونية توكوغاوا في منتصف القرن السابع عشر فترة طويلة من العزلة عن معظم العالم والتي تدعى (الساكوكو) التي استمرت حتى أوائل فترة مييجي (باليابانية: 時代 ميجي جيداي) ،والتي تتزامن مع نهاية القرن التاسع عشر.

الملابس[عدل]

فتاة ترتدي الكيمونو ويظهر من الخلف حزام الأوبي
فتاتان ترتديان اللوليتا

يوجد في اليابان نوعان من الملابس: النوع الأول هو الملابس التقليدية والثاني هو الملابس الحديثة. ومن بين الملابس التقليدية يبرز زي (الكيمونو، باليابانية: 着物) ومعناه "شئ للارتداء" وهو عبارة عن ثياب مبهرجة طويلة يستخدما النساء والرجال والاطفال في المناسبات الخاصة، ولكنها حالياً تستخدم بشكل واسع للإشارة إلى اللباس الياباني التقليدي الطويل الذي يلبسه الرجال والنساء والأطفال، ومن المعروف عن الكيمونو منظره الجميل وألوانه الزاهية خصوصاً الكيمونو النسائي، والكيمونو هو عبارة عن ثوب على شكل حرف ال(T:في الانجليزية) ويصل طوله إلى الكاحل وله ياقة وأكمام عريضة، ويتكون من خلفية وبطانة تحتية يتم ارتدائها تحت ذلك الجزء العلوي الملئ بالألوان المبهجة. وتختلف أكمام الكيمونو الخاص بالسيدات المتزوجات عن ذلك الذي يخص السيدات العزباوت. يلف الكيمونو حول الجسم بحيث يكون الطرف اليساري فوق الطرف اليميني إلا في حالات الوفاة والدفن فيكون الطرف اليميني فوق الطرف اليساري، ويلف بحزام يطلق عليه اسم أوبي يربط من الخلف لإحكام تثبيته. يترافق ارتداء الكيمونو عادة مع ارتداء زوج من الأحذية التقليدية التي يطلق عليها اسم زوري أو غيتا، مع زوج من جوارب الإبهام التي تدعى تابي. وقد تخلى الناس عن إرتداء الكيمونو وذلك لصعوبة إرتائه حيث انه في القدم كان هناك من يكرس حياته لمساعدة الأشخاص في إرتداء هذا اللباس. وهناك أيضاً بعض الثياب التي يستخدمها اليابانيون مثل: (اليوكاتا،باليابانية:(浴衣) ) وهو زي يشبه الكيمونو ولكنه يتميز بأنه زي قطني خفيف وذلك ليتناسب مع فصل الصيف ويعطي إحساس بالبرودة، ويتم إرتدائه أيضاً اثناء عروض الألعاب النارية ومهرجان بون، وهو زي لا رسمي يتم إرتدائه في المناسبات العادية؛ والهاكاما في باليابانية:袴) وهو زي تقليدي كان مستخدماً قديماً من قبل الرجال وكان يتم ارتدائه في الفنون القتالية والآن يتم ارتدائه ايضا من قبل السيدات؛ والجينبي (في اليابانية: 甚兵衛, 甚平) وهي ثياب يستخدمها الرجال تشبه ملابس النوم أو البجامة؛ والجونيهيتويه (باليابانية: 十二単، ومعناها حرفياً "الثوب ذي الاثنتي عشرة طبقة") وهي ثياب نسائية تشبه الكيمونو ويستخدمها النبلاء. ومن بين كل الاشرطة والاحزمة الملونة يبرز الأوبي (في اليابانية: 帯)، وهو نطاق أو حزام تقليدي في اليابان يرتدى أثناء ارتداء الكيمونو والهاكاما واليوكاتا. وفي ما يتعلق بالاحزية التقليدية، هناك عدة انواع مستخدمة مثل: التابي (باليابانية: 足袋) والجيكا-تابى (باليابانية: 地下足袋)، وهي الوسائل التقليدية، والزوري (باليابانية:草履)، والذي يستخدم كالصنادل والغيتا (باليابانية: 下駄)، وهو نوع من القباقيب؛ والواراجي (باليابانية:草鞋) وهو صندل يستخدمه الرهبان البوذيين.

أما بالنسبة للملابس الحديثة اليابانية، فإنه يوجد بعض الإتجاهات الحديثة مثل الجانجورو (باليابانية:ガングロ) وهي أزياء نسائية تتميز بإرتداء ملابس مبهرجة جداً والاستخدام المفرط للاكسسوارات وقصات الشعر الجديدة المتنوعة مع تلوينه الوان غير اعتيادية لافتة جدا والاظافر الطويلة التي تتخذ اشكالاً جديدة مع صبغ لون البشرة الى اللون الداكن واستخدام المكياج متعدد الالوان. وهناك نوع آخر من الأزياء الحديثة في اليابان وهي أزياء اللوليتا (باليابانية: リータ・ファッション) والتي هي مستوحاه من ازياء فيكتوريا الطفولية مع بعض العناصر من الروكوكو، والتي كانت لها تداعيات من الثقافات الفرعية القوطية وثقافة البانك والميدو...إلخ. ومن المثير للاهتمام أن الزي المدرسي الياباني قد تم اتخاذه على انه نوعا خاصا من الملابس الحديثة للفتايات، حيث أنه يظهر بشكل كبير ومنتشر جداً في وسائل الإعلام اليابانية والبرامج المختلفة. وهناك نوع آخر من الثياب الحديثة في اليابان وهو الكوزبلاي (باليابانية: コスプレ)، وهو عبارة عن إرتداء ملابس بعض الشخصيات التي تظهر في وسائل الإعلام المختلفة مثل: الأنمي والمانجا والعاب الفيديو وأشرطة الفيديو والموسيقى وغيرها.

فن الطهو[عدل]

الإفطار التقليدي في ريوكان

يمتلك المطبخ الياباني ماض عريق في الطهو وتطور هذا الطهو الى فن الطهو الياباني الحديث والراقي حيث أنه يتناسب مع كل موسم من مواسم السنة. وهذا الفن مشابه لفن الطهو الصيني فيما يتعلق بالعناصر الأساسية أو الشوشوكو (باليابانية: 主食) التي تعتمد على خمس عناصر غنية بالكربوهيدرات وهي: الأرز والقمح والشوفان والفاصولياء والدخن الشائع (باليابانية: (五穀: 米, 麦, 粟, 豆, 黍 )). وهناك أطباق جانبية يطلق عليها إسم الأوكازو (باليابانية:(おかず)) ووظيفتها هي إضافة مزاق جيد مع الى الوجبة الرئيسية وتلك الأطباق عادة ما تكون مالحة.

يتكون الطعام النموزجي الياباني من سلطانية من الأرز الياباني، ويصحبه التسوكه-مونو (المخلل) وسلطانية من الحساء ومجموعة متنوعة من أطباق الأوزاكو مثل الأسماك واللحوم والخضراوات وغيرها. كما أنه من المعتاد تسمية الأطباق تبعاً لكمية الأرز أو الحساء التي تصحبها.

فنون تقليدية[عدل]

تحظى العروض الفنية التقليدية اليابانية حتى اليوم بشعبية كبيرة بما فيها فنون "الكابوكي" - المسرح الكلاسيكي- و"النوه" - المسرح الموسيقي - و"الكيوغن" - المسرح الكوميدي- و"البونراكو" - مسرح الدمى - وفنون "النوه" و"الكابوكي" و"البونراكو" معترف بها من قبل اليونسكو كتراث ثقافي غير ملموس.[1]

"الكابوكي" هو نوع من أنواع المسرح الكلاسيكي ظهر في مستهل القرن السابع عشر، و يتسم هذا الفن بطريقة مميزة في الإلقاء الموزون، والأزياء الفاخرة وطرق التجميل المبالغ فيها المعروفة باسم "كومادوري"، واستخدام التجهيزات الميكانيكية لتنفيذ المؤثرات الخاصة على المسرح. ومن شأن مساحيق التجميل أن تبرز الشخصيات المسرحية و حالتها المزاجية. وتدور معظم المسرحيات حول موضوعات من العصور الوسطى أو عصر "إيدو"، و يقوم الذكور بكافة الأدوار التمثيلية بما فيها النسائية منها.[1]

أما فن "النوه" فهو أقدم أشكال المسرح الموسيقى، بمعنى أن القصة لا يكتفى بسردها، في صورة حوار، ولكن أيضا من خلال "الأوتاي" (الغناء) و "الهاياشي" (المصاحبة الموسيقية) والرقص. وهناك سمة أخرى من سمات هذا الفن المسرحي، وهي ارتداء الممثل الرئيسي، أزياء زاهية الألوان من الحرير المطرز، وعادة ما يضع الممثل على وجهه قناعاً خشبياً مطلياً. وتختلف هذه الأقنعة باختلاف الشخصيات المسرحية، بين شيخ، أو امرأة شابة أو مسنة، أو شخصية دينية، أو شبح، أو غلام صغير.[1]

"الكيوغن"، هو نمط من أنماط المسرح الكوميدي التقليدي ويتميز بأسلوب راقي جدا في الأداء والإلقاء، وتقدم عروض هذا الفن في الفترات التي تتوسط عروض مسرح "النوه"، وقد يقدم في بعض الأحيان بشكل مستقل. اشتهر فن "البونراكو" في أواخر القرن السادس عشر، وهو نمط من أنماط مسرح الدمى المصحوب بالغناء القصصي والعزف الموسيقى على آلات "الشاميسين" (ثلاثية الأوتار)، ويعتبر "البونراكو" من أكثر أنماط مسرح العرائس رقياً في العالم. وهناك أنواع أخرى من الفنون التقليدية كحفلات الشاي و"الإيكبانا" - تنسيق الزهور - التي باتت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية اليابانية. وحفل الشاي - السادو أو التشادو - أسلوب راق جداً من طرق إعداد الشاي الأخضر. ولا يقتصر هذا الفن على إعداد الشاي وتقديمه فحسب، وإنما يتعداه ليكون فناً عميقاً راقياً يتطلب قدراً كبيراً من المعرفة، والإحساس المرهف. ويخوض هذا الفن في تقصي أهداف الحياة، والتشجيع على تقدير الطبيعة.[1]

يعود فن تنسيق الزهور الياباني "الإيكبانا" الذي تطور في اليابان خلال القرون السبعة الماضية إلى أصول مرتبطة بالطقوس البوذية في تقديم الزهور. ويتميز هذا الفن عن غيره من الأساليب التي تستخدم الزهور لمجرد الزينة، بالعناية الفائقة في اختيار كل عنصر من عناصره، بما في ذلك نوعية الزهور، والوعاء، ووضعية كل فرع أو زهرة، ومراعاة الانسجام بين الفروع والوعاء والموقع.[1]

الدين[عدل]

الموضوع الأساسي: الدين في اليابان

هيكل توري بمعبد إيتسوكوشيما، معبد الشنتو في هيروشيما.

إن معظم اليابانيين لا يتبعون ديانة واحدة بالتحديد وبالتالي فإنهم يدمجون العديد من الخصائص للأديان المختلفة في حياتهم اليومية وهذه العملية تعرف بالتوفيق بين الأديان وبالتالي فإنهم يحتفلون بأعياد تنتمي إلى الديانات المختلفة، مثل البوذية والمسيحية والشنتوية. وهكذا فانها تبعاً لإحصائيات وكالة الثقافة اليابانية هي حوالي فإن حوالي١٦٠ مليون نسمة يتبعون الشنتو، حوالي ٩٦ مليون نسمة يتبعون البوذية، ٢ مليون يتبعون المسيحية، بالإضافة إلى مليون نسمة يتبعون الديانات الأخرى.

تعد ديانة الشنتو واحدة من الديانات الاكثر ممارسة في اليابان والتي تعد بدورها الديانة الاصلية لليابان وتعد ايضاً فريدة من نوعها في تلك البلد، وتلك الديانة كانت الديانة الوحيدة في اليابان قبل وصول البوذية إليها وتاثيرها الملحوظ في الأساطير اليابانية. ليست لتلك الديانة تعاليم محددة لذلك فإنها تعد الأكثر إنتشارافي اليابان وتعد ايضاً من اكثر الديانات انفتاحاً على الديانات الأخرى دون التاثير عليها وذلك لعدم إحتوائها على تعاليم محددة، وتلك الديانة أيضاً ليست لا يعرف لها مؤسس محدد. وهناك أيضا الديانة البوذية التي نشات في شمال عن طريق التعاليم التي تركها بوذا (المتيقظ) الهند وانتشرت بعد ذلك في انحاء آسيا، وفي اليابان تجري معظم طقوس الوفاة والدفن على الطريقة البوذية، وتعتبر طائفة الزن من أشهر طوائف البوذية في اليابان. وهناك ايضا الديانة المسيحية التي لا يبلغ عدد معتنقيها ال٨.٠% من عدد السكان ووصلت الى اليابان عن طريق البعثات التبشيرية المسيحية الغربية التي كانت موجودة في القرن السادس عشر. واخيرا تاتي الديانة الاسلامية التي يبلغ عدد معتنقيها ٧٠٠٠٠ تقريبا وعددهم اصبح في تزايد وذلك في أواخر التسعينات بسبب زواج النساء اليابانيات بالمسلمين الاجانب في اليابان. وتنص الفقرة 20 من دستور اليابان على أن "حرية الدين مضمونة للجميع. لا يجب أن تحصل أي منظمة دينية على أي دعم مالي من الحكومة، أو أن تقوم بأي نشاط سياسي".

الثقافة الشعبية والترفيه[عدل]

تشكل المفاهيم المتنوعة مثل: المانغا والأنمي وألعاب الفيديو والرقة وتنطق بالأحرف اللاتينية (kawaii) جزءا من الثقافة الشعبية اليابانية الحديثة.

لا تعكس الثقافة اليابانية فقط إهتمامات وسلوكيات الحاضر ولكنها أيضاً لها إتصال بالماضي. يتم تطوير الأفلام والبرامج التلفزيونية ومسلسلات الرسوم المتحركة (الإنمي) والموسيقى من التقاليد الأدبية والفنية القديمة والكثير من هذه الموضوعات وأساليب العرض تعتبر كاشكال من الفنون التقليدية.

الكاواي[عدل]

جميع الخطوط الجوية نيبون بوينج 747 مع زي بوكيمون

كلمة كاواي (باليابانية: 可愛い) هي كلمة يابانية مرادفها في العربية هي كلمة ظريف او لطيف جدا وأيضا مرادفها في اللغة الأنجليزية (cute) وهي كلما متداولة كثيرة بين الشباب، فإن أي شئ في الثقافة اليابانية يرمز له بأنه ظريف أو لطيف بشكل طفولي مرح ومحبب إلى النفس كثيراً و يمتلك ألوان مبهجة وزاهية وأخاذة يندرج تحت ثقافة الكاواي أو يطلق عليه كلمة كاواي. وتلك الثقافة لم تعد تعني وتجزب انتباه المراهقين والصغار فقط بل أيضاً جازت اعجاب الكبار ايضا ووجدت نجاحاً كبيرا في اليابان حيث أن بعض الشركات في اليابان انتجت منتجاتها في تلك الاشكال الكرتونية المرحة فهناك أدوات مطبخية قد رسمت عليها تلك الشكال الكرتونية اللطيفة ذات الألوان المرحة المبهجة وأيضاً هناك بعض الطائرات واللقطارات التي رسمت على واجهتها بعض الرسوم الكرتونية المبهجة لتتناسب مع ثقافة الكاواي.


المصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح الثقافة موقع اليابان.

وصلات خارجية[عدل]