هذه الصفحة ليس لها أو لها القليل فقط من الوصلات الداخلية الرابطة إلى الصفحات الأخرى
هذه المقالة بحاجة إلى تهذيب بإعادة كتابتها بالكامل أو إعادة كتابة أجزاء منها.

ثقافة سياسية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-copyedit.svg
هذه الصفحة ليس لها أو لها القليل فقط من الوصلات الداخلية الرابطة إلى الصفحات الأخرى. (أغسطس 2015)


Symbol recycling vote.svg
هذه المقالة بحاجة إلى تهذيب بإعادة كتابتها بالكامل أو إعادة كتابة أجزاء منها. (سبتمبر 2011)


الثقافة السياسية هي مجموعة القيم والمعايير السلوكية المتعلقة بالأفراد في علاقاتهم مع ‏السلطة السياسية. والثقافة السياسية هي جزء من الثقافة العامة للمجتمع. وهى تختلف من بلد لآخر حتى لو كان شعباه ينتهجان نفس الأساليب الحياتية، وينتميان إلى نفس الحضارة، ويتقاسمان الاهتمامات والولاءات. ويقصد بالثقافة السياسية مجموعة المعارف والآراء والاتجاهات السائدة نحو شئون السياسة والحكم، الدولة والسلطة، الولاء والانتماء، الشرعية والمشاركة. وتعنى أيضاً منظومة المعتقدات والرموز والقيم المحددة للكيفية التي يرى بها مجتمع معين الدور المناسب للحكومة وضوابط هذا الدور، والعلاقة المناسبة بين الحاكم والمحكوم. ومعنى ذلك أن الثقافة السياسية تتمحور حول قيم واتجاهات وقناعات طويلة الأمد بخصوص الظواهر السياسية، وينقل كل مجتمع مجموعة رموزه وقيمه وأعرافه الأساسية إلى أفراد شعبه، ويشكل الأفراد مجموعة من القناعات بخصوص أدوار النظام السياسى بشتى مؤسساته الرسمية وغير الرسمية، وحقوقهم وواجباتهم نحو ذلك النظام السياسى. ولما كانت الثقافة السياسية للمجتمع جزءاً من ثقافته العامة، فهى تتكون بدورها من عدة ثقافات فرعية، وتشمل تلك الثقافات الفرعية : ثقافة الشباب، والنخبة الحاكمة ،والعمال، والفلاحين، والمرأة.. الخ. وبذلك تكون الثقافة السياسية هي مجموع الاتجاهات والمعتقدات والمشاعر التي تعطى نظاماً ومعنى للعملية السياسية، وتقدم القواعد المستقرة التي تحكم تصرفات الأفراد داخل النظام السياسى، وبذلك فهى تنصب على المثل والمعايير السياسية التي يلتزم بها أعضاء المجتمع السياسى، والتي تحدد الإطار الذي يحدث التصرف السياسى في نطاقه.

عناصر مفهوم الثقافة السياسية[عدل]

أى أن الثقافة السياسية تدور حول ما يسود المجتمع من قيم ومعتقدات تؤثر في السلوك السياسى لأعضائه حكاماً ومحكومين. وعلى ذلك يمكن تحديد عناصر مفهوم الثقافة السياسية على النحو التالى :

  • تمثل الثقافة السياسية مجموعة القيم والاتجاهات والسلوكيات والمعارف السياسية لأفراد المجتمع.
  • الثقافة السياسية ثقافة فرعية. فهى جزء من الثقافة العامة للمجتمع تؤثر فيه وتتأثر به، ولكنها لا تستطيع أن تشذ عن ذلك الإطار العام لثقافة المجتمع.
  • تتميز الثقافة السياسية بأنها متغيرة. فهى لا تعرف الثبات المطلق، ويتوقف حجم ومدى التغير على عدة عوامل من بينها : مدى ومعدل التغير في الأبنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ودرجة اهتمام النخبة الحاكمة بقضية التغير الثقافى، وحجم الاهتمام الذي توليه وتخصصه الدولة لإحداث هذا التغيير في ثقافة المجتمع، ومدى رسوخ هذه القيم في نفوس الأفراد.
  • تختلف الثقافة السياسية بين مجتمع وآخر كما تختلف من فرد لآخر داخل المجتمع. هذا الاختلاف تفرضه عوامل معينة كالأصل ومحل الاقامة والمهنة والمستوى الاقتصادى والحالة التعليمية

مكونات الثقافة السياسية[عدل]

يمكن الحديث عن مجموعة من العناصر أو المكونات للثقافة السياسية سواء تلك التيتتبناها الدولة (ثقافة الحكام) أو الثقافة الرسمية وتلك السائدة لدى أفراد المجتمع (المحكومين) والتي تسمى الثقافة غير الرسمية ومن هذه المكونات :

المرجعية[عدل]

وهى تعنى الإطار الفكرى الفلسفى المتكامل، أو المرجع الأساسي للعمل السياسى، فهو يفسر التاريخ، ويحدد الأهداف والرؤى، ويبرر المواقف والممارسات، ويكسب النظام الشرعية. وغالباً ما يتحقق الاستقرار بإجماع أعضاء المجتمع على الرضا عن مرجعية الدولة، ووجود قناعات بأهميتها وتعبيرها عن أهدافهم وقيمهم. وعندما يحدث الاختلاف بين عناصر النظام حول المرجعية، تحدث الانقسامات وتبدأ الأزمات التي تهدد شرعية النظام وبقائه واستقراره. ومن أمثلة المرجعيات الديمقراطية، والاشتراكية، والرأسمالية، والعلمانية.. الخ وأغلب الظن أنه لا يوجد أثر محسوس للاختلاف بين عناصر المجتمع في الديمقراطيات الغربية، إذ أن هناك اتفاقا عاما على الصيغ المناسبة لشكل النظام السياسى والاجتماعى والاقتصادى، أما في الدول النامية فالمسائل المتعلقة بشكل نظام الحكم وطبيعة النظام الاقتصادى وحدود العلاقة بين الدين والدولة لم تحسم بعد ولا تزال مثار خلاف وصراع.

التوجه نحو العمل العام[عدل]

هناك فرق بين التوجه الفردى الذي يميل إلى الاعلاء من شأن الفرد وتغليب مصلحته الشخصية، وبين التوجه العام أو الجماعى الذي يعنى الايمان بأهمية العمل التعاونى المشترك في المجالين الاجتماعى والسياسى. والتوجه نحو العمل العام والاحساس بالمسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع وقضاياه من أهم مكونات الثقافة السياسية، ذلك أن هذا الشعور بالمسئولية يدفع المواطن إلى الإيجابية في التعامل مع القضايا والموضوعات في ظل ثقافة متشابهة مؤداها الاحساس بالولاء للجماعة.

التوجه نحو النظام السياسى[عدل]

الاتجاه نحو النظام السياسى والايمان بضرورة الولاء له والتعلق به من ضرورات الاحساس بالمواطنة وما ترتبه من حقوق والتزامات. فكل ثقافة سياسية عليها أن تحدد النطاق العام المعقول للعمل السياسى والحدود المشروعة بين الحياة العامة والحياة الخاصة. ويتضمن هذا النطاق تحديد الأفراد المسموح لهم بالمشاركة في العملية السياسية ووظائف المؤسسات السياسية كل على حدة. كما تفرض الثقافة السياسية معرفة حدود المشاركة في هذا النظام مثل السن والجنس والمكانة الاجتماعية والوضع العائلى. بالإضافة إلى أن بعض الثقافات السياسية تحرص على تحديد الأبنية والوظائف السياسية في الدولة، وكذلك الأجهزة المنوطة بتحقيق الأهداف التيتحددها الدولة. فالثقافة السياسية هي التي تدعم النظام، وتحدد أطره، وتغذيه بالمعلومات المستمدة من واقع البيئة وخصوصيتها، وتحافظ عليه وتضمن بقاءه.

الاحساس بالهوية[عدل]

يعتبر البعض أن الاحساس بالانتماء من أهم المعتقدات السياسية، ذلك أن شعور الأفراد بالولاء للنظام السياسى يساعد على اضفاء الشرعية على النظام، كما يساعد على بقاء النظام وتخطيه الأزمات والمصاعب التي تواجهه. فضلاً عن أن الاحساس بالولاء والانتماء للوطن يساعد على بلورة وتنمية الشعور بالواجب الوطني وتقبل الالتزامات، كما يمكن من فهم الحقوق والمشاركة الفاعلة في العمليات السياسية من خلال التعاون مع الجهاز الحكومى والمؤسسات السياسية، وتقبل قرارات السلطة السياسية والايمان بالدور الفاعل لها في كافة مجالات الحياة.

أثر الثقافة السياسية على النظام السياسى[عدل]

يحتاج أى نظام سياسى إلى وجود ثقافة سياسية تغذيه وتحافظ عليه. فالحكم الفردى توائمه ثقافة سياسية تتمحور عناصرها في الخوف من السلطة والإذعان لها، وضعف الميل إلى المشاركة، وفتور الايمان بكرامة وذاتية الإنسان، وعدم اتاحة الفرص لظهور المعارضة. أما الحكم الديمقراطى فيتطلب ثقافة تؤمن بحقوق الإنسان، وتقتنع بضرورة حماية الإنسان وكرامته في مواجهة أى اعتداء على هذه الحريات، حتى لو كان من قبل السلطة نفسها، كما يشترط لاستمرار النظام والحفاظ على بقائه توافر شعور متبادل بالثقة بالآخرين في ظل مناخ اجتماعى وثقافى يعد الإنسان لتقبل فكرة وجود الرأى والرأى الآخر، ويسمح بوجود قدر من المعارضة في إطار قواعد وأطر سياسية موضوعة بدقة لكى تنظم العلاقة بين أفراد المجتمع السياسى. وتساهم الثقافة السياسية السائدة في المجتمع إلى حد كبير في بلدان كثيرة في تحديد شكل نظام الحكم، بل انها قد تساهم في تحديد عناصر القيادة السياسية. فقد تكون القيادة السياسية حكرا على عائلة معينة أو على مجموعة صغيرة ذات وضعية خاصة دينية أو مذهبية أو عرقية أو تعليمية. وحيث يقدر المجتمع كبار السن ويعلى الذكور على الإناث، يغلب أن تجئ القيادة من صفوف المسنين الذكور. وفى كثير من الأنظمة السياسية ينظر إلى فئة معينة على أنها الأجدر بالسيطرة على المستويات العليا للسلطة. هذه الفئة قد تكون رجال الدين أو العسكريين أو المحامين.. الخ. وفى مثل هذه الحالة يتوقع أن تعكس السياسة العامة مصالحهم في المقام الأول. وتؤثر الثقافة السياسية كذلك على علاقة الفرد بالعملية السياسية، فبعض المجتمعات تتميز بقوة الشعور بالولاء الوطني والمواطنة المسئولة، وهنا يتوقع ان يشارك الفرد في الحياة العامة، وأن يسهم طواعية في النهوض بالمجتمع الذي ينتمى إليه. وفى دول أخرى يتسم الافراد باللامبالاة والاغتراب وعدم الشعور بالمسئولية تجاه أى شخص خارج محيط الأسرة. وفى بعض الأحيان ينظر المواطن إلى النظام السياسى على أنه أبوى يتعهده من المهد إلى اللحد ويتولى كل شيء نيابة عنه ويعمل على ضمان رفاهية الجماعة. وفى المقابل قد يتشكك الفرد في السلطة السياسية ويعتبرها مجرد أداة لتحقيق مصالح القائمين عليها ليس إلا. لذلك يمكن القول أن الاستقرار السياسى يعتمد على الثقافة السياسية. فالتجانس الثقافى والتوافق بين ثقافة النخبة والجماهير يساعدان على الاستقرار. أما التجزئة الثقافية والاختلاف بين ثقافة النخبة وثقافة الجماهير، فإنه يشكل مصدر تهديد لاستقرار النظام السياسى. (حكيمي) د/ حسنين توفيق إبراهيم , التحول الديمقراطى والمجتمع المدنى فى مصر "خبرة ربع قرن فى دراسة النظام السياسى المصرى 1981-2005 ", مرجع سابق ,ص 77-80.

 صلاح سالم , " الثقافة السياسية والنهضة الوطنية فى مصر" , الأهرام الرقمى , (إبريل 1999). http://digital.ahram.org.eg/articles.aspx?Serial=798095&eid=478
بنية الثقافة السياسية للمصريين : 

بتحليل البنية الثقافية السياسية للمصريين فانة لا بد من معرفة القيم والمعتقدات ولافكار والاتجاهات التى تشكل هذة الثقافة وكذلك المعرفة الخاصة بالعملية السياسية على اختلاف فئات المجتمع بكافة طبقاته المختلفة وفقا للأماكن التى تنتشر فيها وتحلل فيها الثقافة السياسية لديهم مثل الريف والحضر كما انه توجد الخصوصية الثقافية السياسية لدى المصريين والتى تتميز بانها غير ديمقراطية وغير قادرة على تعزيز عملية التحول الديمقراطى اوانها بالاساس تؤمن بالمشروع الديمقراطى , كما أنه وفقا لهذه الثقافة فإن لها نظرة حول المعارضين للسلطة وتصفهم منذ فترات بأنهم قد يتسببوا فى الإذى وعدم الإستقرار للمجتمع وقد يراها البعض أن تلك القوى عملاء للخارج ’ وإن هذا يكشف عن عدم تقبل هذا المجتمع لمفهوم تعدد الاراء او حتى مفهوم التسامح ," وفقا لتلك الدراسة التى يستعين بها الباحث" , كما أشار البعض الأخر حول" تحولات التاريخ المصرى على هذا النحو لهى من التعقيد بحيث لا يمكن ردها إلى عنصر واحدأو أكثر حيث أنها متجانسة من العناصر، فهى بلاشك وليدة التركيبة المصرية بمكوناتها السياسية والعسكرية والاقتصادية، وقبل ذلك الجغرافية والبشرية، تلك التى ألهمت توينبى نظريته فى التحدى والاستجابة، كما ألهمت جمال حمدان فكرته الأثيرة عن عبقرية المكان. وبالرغم من ذلك فإن عنصر "الثقافة السياسية" بمحدداته المختلفة وتشابكاته المعقدة وبتأثيره وتأثره بشتى هذه العناصر ربما كان العنصر الأكثر تفسيرا لهذا التطور التاريخى باعتباره ناتجا كيفيا، وليس كميا فقط لنماذج متعاقبة من التنمية فى المجتمع المصرى افرزتها تألقاته وتراجعاته فى تاريخه الطويل" . كما ننظر إلى العلاقة الوثيقة بين الثقافة السياسية والتنمية . كماإن التطورالمعاصر الذى يبدأ بثورة يوليو 1952 م فقد مرت بنموذجين داخل نفس نمط التعبئة وإن كانا أقل درجة من الخضوع، الأول هو نموذج الثقافة السياسية التسلطية والذى حمل عبء التطور الاجتماعى والسياسى المعاصر لمصر حتى منتصف السبعينيات تقريبا والذى أصطلح على تسميته، "بالمشروع القومى الناصرى" حيث تم من خلاله تجاوز المحددات الاقتصادية والتاريخية للثقافة السياسية الرعوية مع استمرار محدداتها الجغرافية، والاجتماعية "مما دفع فى النهاية إلى تعثره ". أما الثانى: فهو نموذج الثقافة السياسية التوفيقية الذى نهض منذ منتصف السبعينيات وحتى الآن على المراوحة بين ثقافة التعبئة والرغبة الحذرة فى ثقافة المشاركة، حيث تسود محاولات للتوفيق بين ثنائيات عديدة متقابلة لم يحسم الصراع بينها، وهو الأمر الذى أدى على صعيد التنمية إلى بلورة صيغة المشروعات القومية كصيغة للانجاز فى قطاعات متباعدة وعلى نحو جزئى افتقد للمشاركة الجماهيرية مما حال دون انبعاث المشروع النهضوى المصرى مجددا.

الدين والثقافة السياسية[عدل]

إن النقاش حول الثقافة السياسية يكون ناقصاً دون تقييم دور الدين. وكمصدر للقيم الاساسية، فإن الدين يعتبر مكوّناً هاماً في الثقافة السياسية في دول عديدة. وهذا يعود إلى سلطة الدين في شرعنة او نزع شرعية السلطة العلمانية. وكونه يتموقع فوق العالم العلماني، فإن الدين يمنح الشرعية ولا يستمدها، فبإمكان القادة الدينيين المسؤولين عن تفسير العقيدة أن يتحولوا في أقصى نفوذهم إلى حرّاس الثقافة السياسية.

إن هذا الدور الفريد أجبر الحكّام على تكريس اهتمام بالغ لعلاقاتهم بـ (المؤسسة الروحية). في العالم ماقبل الحديث كان الدين يشرعن بصورة مباشرة كافة مناشط ووجه الحياة في المجتمع. وقد لحظنا بان الدين والحكومة شكّلا نظاماً متكاملاً، فالدين إلى حد كبير هو ثقافة سياسية. في العالم النامي، أصبح الدين ثقافة المحرومين، وأنه جهاز رئيسي بالنسبة لأولئك الذين يشعرون بالابعاد من المجتمع، إنهم قادرون على الافصاح عن احباطهم. وبالنسبة للفقراء بخاصة في مجتمعات غير متكافئة او متساوية فإن الدين يعتبر الصوت القوي للمعارضة السياسية.

في هذه المرحلة، إن الدليل الدامغ على أهمية الدين يبرز من خلال إنبعاث الإسلام. إنه الدين الأسرع انتشاراً في العالم، وهو الدين الذي تستمد منه كافة القوى السياسية ثقافة الاحتجاج ضد الديكتاتوريات وسياسات الهيمنة واخيراً ضد الغرب الاستعماري. لقد ازدادت أهمية الإسلام كمصدر رئيسي للثقافة السياسية لشعوب الشرق الاوسط وربما لأكثر من مليار مسلم في ارجاء العالم منذ عقدين على الاقل، حيث بات استعمال الخطاب الإسلامي ضرورياً في الحرب من اجل المصالح الخاصة او العامة.

مراجع[عدل]