ثمود

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

قوم ثمود هم قوم ورد ذكرهم في القرآن، وكانوا ينحتون الجبال لتكون بيوتًا لهم،[1] ويتخذون من سهولها قصورًا لهم، وقد ورد اسم ثمود في نصوص الآشوريين في إحدى معارك سرجون الثاني؛ انتهت بانتصار آشور وإخضاع الثموديين.[2][3]

وقوم ثمود من العرب البائدة، وهم قوم أرسل الله إليهم صالحًا عليه السلام نبيًّا ورسولًا منهم، يدعوهم لعبادة الله وحده وترك عبادة الأوثان، فاستجابوا لدعوة نبي الله صالح، ثم ارتد أكثرهم عن دينهم وعقروا الناقة التي أرسلها الله لهم آية، وتحدَّوا صالحًا أن يأتيهم بالعذاب، ودبر تسعة منهم مكيدة لقتل صالح وأهله، فأهلك الله الذين ظلموا من قوم ثمود ونجَّي صالحًا والمؤمنين.

نسبتهم[عدل]

سمّيت قوم ثمود نسبةً إلى جدهم ثمود بن غاثر بن إرم بن سام بن نوح.[4] وقيل ثمود بن عاد بن إرم، وقيل ابن عاد بن عوص بن إرم.[5] وهم من العرب.[5]

التاريخ[عدل]

كانت ثمود قبيلة أو مجموعة قبائل من سكان شبه الجزيرة العربية القدماء، وقد عدهم النسابون المسلمون القدامى من العرب القدماء، وتقع مساكنهم في منطقة الحجاز غرب المملكة العربية السعودية، وتسمى مدائن صالح. أقدم الكتابات المكتشفة عن ثمود تعود لنقش لسرجون الآشوري، يرجع تاريخه إلى القرن الثامن قبل الميلاد؛ حيث دارت بينهم وبين الآشورين معارك.[6] كما ورد اسم ثمود في معبد إغريقي بشمال غرب الحجاز؛ بني عام 169 م، وكذلك في مؤلفات أرسطو وبطليموس وبلينيوس،[7] وفي كتب بيزنطية تعود للقرن الخامس، وأيضا في نقوش أثرية حول مدينة تيماء، وفي قصائد الشعراء كالأعشى وأمية بن أبي الصلت اللذَين استَشهدا بعاد وثمود كمثالين على البأس والقوة والمنعة.

القرآن الكريم[عدل]

  • Ra bracket.png وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ Aya-17.png وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ Aya-18.png La bracket.png سورة فصلت
  • Ra bracket.png وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ Aya-61.png قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ Aya-62.png قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ Aya-63.png وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ Aya-64.png فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ Aya-65.png فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ Aya-66.png وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ Aya-67.png كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ Aya-68.png La bracket.png سورة هود
  • Ra bracket.png وَوَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ Aya-73.png وَاذْكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ Aya-74.png قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ Aya-75.png قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِالَّذِيَ آمَنتُمْ بِهِ كَافِرُونَ Aya-76.png فَعَقَرُواْ النَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ Aya-77.png فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ Aya-78.png فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ Aya-79.png La bracket.png سورة الأعراف
  • Ra bracket.png كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ Aya-141.png إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ Aya-142.png إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ Aya-143.png فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ Aya-144.png وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ Aya-145.png أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آَمِنِينَ Aya-146.png فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ Aya-147.png La bracket.png Ra bracket.png وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ Aya-148.png وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ Aya-149.png فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ Aya-150.png وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ Aya-151.png الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ Aya-152.png قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ Aya-153.png مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآَيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ Aya-154.png La bracket.png Ra bracket.png قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ Aya-155.png وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ Aya-156.png فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ Aya-157.png فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ Aya-158.png La bracket.png سورة الشعراء
  • Ra bracket.png وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ Aya-45.png قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ Aya-46.png قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ Aya-47.png وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ Aya-48.png قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ Aya-49.png وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ Aya-50.png فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ Aya-51.png فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ Aya-52.png وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ Aya-53.png La bracket.png سورة النمل
  • Ra bracket.png أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ Aya-6.png إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ Aya-7.png الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ Aya-8.png وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ Aya-9.png La bracket.png سورة الفجر
  • Ra bracket.png كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ Aya-23.png فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ Aya-24.png أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ Aya-25.png سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ Aya-26.png إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ Aya-27.png وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ Aya-28.png فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ Aya-29.png فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ Aya-30.png إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ Aya-31.png La bracket.png سورة القمر

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ تفسير الطبري 30/ 113
  2. ^ M. Th. Houtsma et al., eds., E.J. Brill's first encyclopaedia of Islam, 1913-1936
  3. ^ Rawllnson, Cunal Form Inscriptions, Vol., I, PI., 36, Lyon, Sargon, P., 4, Musil, Deserta, P., 291
  4. ^ "الباحث القرآني". tafsir.app. مؤرشف من الأصل في 17 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 16 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. أ ب "قوم ثمود.. هويتهم - نشأتهم - انقراضهم". www.albayan.co.uk. مؤرشف من الأصل في 5 فبراير 2021. اطلع عليه بتاريخ 16 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ هوتسما et al., eds., E.J. Brill's first encyclopaedia of Islam, 1913-1936
  7. ^ Phillip Hitti, A History of the Arabs, London: Macmillan, 1970, p. 37.