المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.

ثورة البشموريين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر 2018)

ثورة البشموريين (Peshmurians Copts) الذين يسكنون شمال الدلتا في العام 832 م ضد الاحتلال العربي لمصر او الخلافة الاسلاميةمتمثلة في الخلفاء العباسيون حيث قاموا بطرد عمال الدولة ورفعوا راية العصيان ورفضوا دفع الجزيةوالضرائب المفروضة عليهم من العباسيين.

من هم البشموريين[عدل]

كان يعيش أهل البشمور " الأقباط" في المنطقة الرملية على ساحل الدلتا بين فرعى رشيد ودمياط، حيث كانت تحيط بها المستنقعات والأحراش التي تعيق حركة جنود الفاتحين والذين لم تكن لهم الدراية بطبيعة المنطقة، مما ساعد أبطال البشموريين على إعطاء جنود الغزاة درسا سيخلده التاريخ.

سبب ثورة البشموريين[عدل]

يقول ساويرس بن المقفع مبررا لثورتهم :عامل العرب البشموريين علي الاخص في غاية القسوة فقد ربطهم بسلاسل الي المطاحن وضربوهم بشدة ليطحنوا الغلال كما تفعل الدواب سواء بسواء فاضطر البشمورين ان يبيعوا اولادهم ليدفعوا الجزية ويتخلصوا من الام العذاب. ولما اقتنعوا نهائيا ان هذا الظلم لا يحده الا الموت وان بلادهم كلها مستنقعات تخللها الطرق الضيقة التي ينفردون بمعرفتها، وانه يعد من المستحيل على جيوش المسلمين ان يغزوها فقد اتفقوا على اعلان الثورة ورفضوا دفع الجزية....

بداية الثورة[عدل]

كان البطريرك يوساب يذوب حسرة علي رعيته التي تحالف علي إفنائها الطاعون والمجاعة والحرب ..غير ان البشموريين وطدوا العزم علي مواصلة القتال وأخذوا يصنعون لأنفسهم الاسلحة وحاربوا الخليفة علانية ورفضوا دفع الجزية علي الاطلاق ... وقد تحسر البطريرك عليهم لانهم خاضوا غمار الحرب ضد عدو يفوقهم في العدد والعتاد وتعرضوا للموت بحكم ارادتهم , فكتب اليهم خطابا حاول ان يقنعهم بعد قدرتهم علي مقاومة الخليفة بالسلاح ويصف لهم المصائب التي ستحوق بهم ويطلب اليهم ان ينصرفوا عن عزمهم , ولما اتضح له ان الخطاب لم يؤثر فيهم , ارسل الخطاب تلو الخطاب ملحا في رجائه.

ولا نبالغ إن قلنا إنها كانت أشبه بحرب نظامية استعملت فيها استراتيجية المنطقة. وقد أسفرت هذه الثورة إلى هزيمة جيش الغزاة هزيمة منكرة. وفرّ أمامهم الوالي يتبعه جبأة الضرائب، الأمر الذي جعل المأمون الخليفة العباسي في بغداد يُرسل أخاه المعتصم على رأس جيش قوامه أربعة آلاف جندي ليدعم جيوش الاحتلال في اخماد الثورة القبطية وعلى الرغم من وحشية الحملة وذبح الأطفال والشيوخ وانتهاك الحرمات، إلا أن ثورة الأقباط لم تخمد ولم تهدأ مما اضطر المأمون إلى إرسال جيش آخر من الأتراك بقيادة "أفشين" التركي بغرض التنكيل بالثوار "فحاربوه وقتلوا من الجيش عددا وافرا، ثم جرد عليهم عسكر آخر فكسروه...

وقد فشل أفشين" تماما في اخماد ثورة البشموريين مما اضطره أن يكتب إلى المأمون الخليفة العباسي في هذا الوقت " طالبا امدادات للقضاء على الثورة التي اندلعت في كل مكان في محاولة للتخلص من نير الطغاة. 

وقد تعددت ثورات المصريين المسيحيين والمسلمين وشملت الوجهين البحري والقبلي. وكانت أعنف هذه الثورات تلك التي كان يقوم بها أهل البشمور أو البشرود، وهي المنطقة الرملية الساحلية بين فرعي دمياط ورشيد ويعملون في إنتاج ورق البردي الذي كان العالم كله في ذلك الوقت يستخدمه لتسجيل علومه ومعارفه وفي مختلف أنشطه حياته اليومية..ثاروا ضد الظلم أيام عيسى بن منصور الوالى من ولاة مصر في عهد الخلفاء العباسيين في عهد الخليفة المأمون من زياده ظلم جباة الخراج (الضرائب) وولاتهم وضوعفت الجزية.

ولقد ظل المصريون الأقباط والمسلمون يقومون بالثورة بعد الأخرى طوال القرن الثامن الميلادي وكانت حكومة الخلافة الاسلامية تقابل تلك الثورات بالقوة. وكان يتبع إخماد تلك الثورات في العادة تحول عدد كبير من الأقباط إلى الدين الإسلامي.

وكان آخر تلك الثورات تلك التي انتهت في بداية القرن التاسع الميلادي (832 م) بمجيء الخليفة المأمون وإبادته للثائرين والتي كان من نتائجها أن أصبح الإسلام أغلبية في القطر المصري. ويخبرنا ساويرس بن المقفع عن هذه الثورة فيقول أن الخليفة المأمون صحب معه إلى مصر البطرك ديونوسيوس بطرك إنطاكية وأنه استعان به وببطرك الأقباط الأنبا يوساب، لإخماد ثورة البشموريين وسير إليهم قائده الأفشين لمحاربتهم، ثم سار إليهم بنفسه وجحافله وقضى على حركتهم.

نهاية الثورة[عدل]

في سنة 824 أضطر الخليفة المأمون أن يزحف من بغداد إلى مصر على رأس قوة حربية لإخماد ثورة الأقباط التي فشل في إخمادها كل قواده الذين أرسلهم سابقاً. وكاد ثوار الأقباط أن يفتكوا بجيش المأمون لولا أن الخليفة العباسي التجأ إلى أخبث الطرق والغير شريفة للقضاء على الثائرين، وذلك أنه استدعى الأنبا ديونيسيوس البطريرك الإنطاكي واستدعى معه الأنبا يوساب الأول بطريرك الأقباط وطلب منهما تحت التهديد أن يتعاونا معه في إخماد ثورة الأقباط.

وقد أجابا بكل أسف طلب المأمون وحررا للثوار رسالة بها نصائح ومواعظ يحُثا فيها الثوار أن يلقوا بسلاحهم ويسلموا أنفسهم لولاة الأمير. وفي الوقت الذي كان الثوار في أمس الحاجة للمعونة المادية والمعنوية حتى يتمكنوا من التخلص من الظلم والاستبداد الأجنبي إذ بالقادة الروحيين ينخدعوا فيدعوهم إلى الاستسلام. ولا شك إن هذا الموقف من طرف القادة الروحيين كان له أثره البالغ على الأقباط أكثر من كل جحافل المأمون وطواغيته.

وحشية الخلافة الاسلامية[عدل]

دخل الجيش بلاد البشمور وحرق مدنها ودمر كنائسها وقتل صغارها وسبى نساءها وأجلى الخليفة رجالها إلى جزر الروم الخاضعة له وإلى بغداد". وهكذا ابيد البشموريين على بكرة ابيهم، 

وأما تقى الدين المقريزى فيقول في اختصار: " انتفض القبط فأوقع بهم "الأفشين" على حكم أمير المؤمنين عبد الله المأمون فحكم فيهم بقتل الرجال وبيع النساء والذرية، فبيعوا وسُبى أكثرهم، حينئذ ذلت القبط في جميع أرض مصر


كما يعزي هزيمة البشموريين امام جيش المحتل الي تسخيرهم بعض سكان البلاد المجاورة ليرشدوا جيش الخليفة للوصول الي البشموريين دون المستنقعات التي عجز الجيش علي الدخول اليهم في الغزوات السابقة والحقوا الهزيمة عدة مرات لجيش الخليفة واستطاعوا ان يفتكوا بعدد كبير من الجيش .

ويقول الانبا ديسقورس في موجز تاريخ المسيحية من كتب التراث علي البشموريين انهم كانوا يأتون ليلا وينقضون علي جيوش المسلمين ولم تنته الحرب معهم الا عندما استولي العباسيون علي مصر وان كانت ثوراتهم تجددت ايام هؤلاء ايضا خصوصا ايام الخليفة

وأخيرًا رضخ الأبطال للأمر وسافروا على سفن إلى أنطاكية حيث أرسلوا إلى بغداد وكان يبلغ عددهم ثلاثة آلاف، مات معظمهم في الطريق أما الذين أسروا في أثناء القتال فقد سيقوا كعبيد ووزعوا على العرب، وبلغ عدد هؤلاء خمسمائة، فأرسلوا إلى دمشق وبيعوا هناك".


وأمر المأمون بالبحث عمّا تبقىَ من البشموريين في مصر وأرسلهم إلى بغداد -عاصمة الدولة العباسية آنذاك-حيث مكثوا في سجونها. ثم أطلق سراحهم شقيق المأمون وخليفته إبراهيم الملقب بالمعتصم، وقد عاد البعض إلى بلادهم وبقي البعض الآخر في بغداد. وعندما أحرز المأمون النصر سنه 832 م مكث شهرين في مصر ثم ذهب إلى بغداد ولم يعش غير عده شهور وتوفى في خريف833 م، ثم تولىَ الخلافة أخوه المعتصم فأطلق البشموريين من السجون، ربما لشعوره بالذنب مما فعله الولاة تجاههم".


يقول المحقق:

ثورة البشموريين أمر المأمون الأفشين بأن يهاجم البشموريين وكان ذلك في ليلة الجمعة الليلة التاسعة من محرم فلم يقدر عليهم لمناعة منطقتهم المحاطة بالمياه، وكانوا يقتلون من جنوده كل يوم عددًا كثيرًا كما حدث من قبل. فأرسل الأفشين إلى المأمون مرة أخرى فسار الخليفة بجيشه ليحارب البشموريين أيضًا وأمر أن يجمعوا كل من يعرف طرق ومسالك مناطق البشموريين، فجاء عدد من أهل المدن والقرى المجاورة لهم ومن كل الأماكن ومن أهل تندا وشبرا وسنباط وعملوا مع المسلمين كدليل إلى أن سلموا لهم البشموريين فهلكوهم وقتلوهم بالسيف ونهبوهم وأخرجوهم من مساكنهم وأحرقوها بالنار. ولما رأى المأمون كثرة القتلى أمر جنوده بأن يتوقفوا عن قتلهم، ثم أرسلهم في طلب رؤسائهم وأمرهم أن يغادروا بلادهم غير أنهم اخبروه بقسوة الولاة المعينين عليهم وأنهم إذا غادروا بلادهم لن تكون لهم موارد رزق إذ أنهم يعيشون من بيع أوراق البردي وصيد الأسماك. وأخيرًا رضخ الأبطال للأمر وسافروا على سفن إلى أنطاكية حيث أرسلوا إلى بغداد وكان يبلغ عددهم ثلاثة آلاف، مات معظمهم في الطريق أما الذين أسروا في أثناء القتال فقد سيقوا كعبيد ووزعوا على العرب، وبلغ عدد هؤلاء خمسمائة، فأرسلوا إلى دمشق وبيعوا هناك". وأمر المأمون بالبحث عمّا تبقىَ من البشموريين في مصر وأرسلهم إلى بغداد -عاصمة الدولة العباسية آنذاك- حيث مكثوا في سجونها. ثم أطلق سراحهم شقيق المأمون وخليفته إبراهيم الملقب بالمعتصم، وقد عاد البعض إلى بلادهم وبقى البعض الآخر في بغداد. وعندما أحرز المأمون النصر سنه 832 م مكث شهرين في مصر ثم ذهب إلى بغداد ولم يعش غير عده شهور وتوفى في خريف833 م، ثم تولىَ الخلافة أخوه المعتصم فأطلق البشموريين من السجون، ربما لشعوره بالذنب مما فعله الولاة تجاههم. ثورة البشموريين

انظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]