هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

جادك الغيث (موشح)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث


لسان الدين بن الخطيب[عدل]

لسان الدين بن الخطيب أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السلماني، الخطيب - (لوشة رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) شاعر وكاتب ومؤرخ وفيلسوف وطبيب وسياسي من الأندلس. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.

درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بفاس انتقلت أسرته من قرطبة إلى طليطلة بعد وقعة الربض أيام الحكم الأول، ثم رجعت إلى مدينة لوشة واستقرت بها. وبعد ولادة لسان الدين في رجب سنة 713 هـ انتقلت العائلة إلى غرناطة حيث دخل والده في خدمة السلطان أبي الحجاج يوسف، وفي غرناطة درس لسان الدين الطب والفلسفة والشريعة والأدب. ولما قتل والده سنة 741 هـ في معركة طريف كان مترجماً في الثامنة والعشرين، فحل مكان أبيه في أمانة السر للوزير أبي الحسن بن الجيّاب. ثم توفي هذا الأخير بالطاعون، فتولى لسان الدين منصب الوزارة. ولما قتل أبو الحجاج يوسف سنة 755 هـ وانتقل الملك إلى ولده الغني بالله محمد استمر الحاجب رضوان في رئاسة الوزارة وبقي ابن الخطيب وزيراً.

الموشحة[عدل]

نسجت على منوال موشحة ابن سهل شاعر إشبيلية وسبته من بعدها التي مطلعها :

[1]
هل درى ظبي الحمى أن قد حمىقلب صب حلَّه عن مكنسِ
فهو في حرٍ وخفقٍ مثلمالعبت ريح الصبا بالقبسِ

فبدأها ابن الخطيب فقال :

جادك الغيث إذا الغيث همىيا زمان الوصل بالأندلسِ
لم يكن وصلك إلا حلمافي الكرى أو خلسة المختلسِ

وقد غنت تلك الموشحة فيروز :

،،،،،،،،،

،،،،،،،،،

،،،،،،،،،

،،،،،،،،،

،،،،،،،،،

،،،،،،،،،

،،،،،،،،،

،،،،،،،،،

[2]
جادك الغيـث إذا الغيـث همـىيـا زمـان الوصـل بالأنـدلـس
لـم يكـن وصـلـك إلا حلـمـافي الكرى أو خلسـة المختلـس
إذ يقـود الدهـر أشتـات المنـىننقـل الخطـو علـى ماتـرسـم
زمـرا بـيـن فُــرادى وثـنـامثلمـا يدعـو الحجيـج الموسـم
والحيا قد جلـل الـروض سنـافثغـور الزهـر فـيـه تبـسـم
وروى النعمان عن مـاء السمـاءكيف يـروي مالـكٌ عـن أنـس
فكسـاه الحسـن ثوبـاً مُعلـمـاًيزد َ هـي منـه بأبهـى ملبـس
في ليـال ٍ كتمـت سـر الهـوى بالدجـى لـولا شمـوس الغُـرر
مال نجـم الكـأس فيهـا وهـوىمستقيـم السيـر سعـد الأثــر
وطرٌ مافيه مـن عيـب ٍ سـوىأنـه مــرَّ كلـمـح البـصـر
حيـن لـذّ النـوم شيئـاً أو كمـاهجـم الصبـح هجـوم الحـرس
غـارت الشهـب بنـا أو ربمـاأثـرت فينـا عيـون النـرجـس
أيٌّ شـئ لامـرئ قـد خلـصـافيكون الـروض قـد مكـن فيـه
تنهـب الأزهـار فيـه الفُرصـاأمِنـت مـن مـكـره ماتتقـيـه
فـاذا المـاء تناجـى والحـصـاوخـلا كـل ٌّ خلـيـل بأخـيـه
تُبصـر الـورد غيـوراً بَـرمـايكتسي مـن غيظـه مـا يكتسـى
وتــرى الآس لبِيـبـا فهـمـايسـرق السمـع بأذنـي فــرس
يا أهَيلَ الحي مـن وادي الغضـاوبقلبـي مسـكـنٌ أنـتـم بــه
ضاق عن وجدي بكم رحب الفضالا أبالـي شرقـه مـن غـربـه
فأعيدوا عهـد أنـس قـد مضـىتعتقـوا عبدكـم مــن كـربـه
واتقـوا الله ، وأحيـوا مغـرمـايتلاشـى نفـسـاً فــي نـفـس
حبـس القلـب عليكـم كـرمـاأفترضـون َ عـفـاء الحُـبُـس
وبقلـبـي منـكـم مـقـتـربٌبأحاديـث المنـى وهـو بعـيـد
قمـر أطلـع مـنـه المـغـربشقوة المضني بـه وهـو سعيـد
قـد تسـاوى محسـنٌ أو مذنـبٌفـي هـواه بيـن وعـدٍ ووعيـد
أحـور المقلـة معسـول اللمـىجال في النَّفْـس مجـالَ النَّفَـس
سدد السهـم فأصمـى إذ رمـىبـفـؤادي نبـلـه المـفـتـرس
إن يكـن جـار وخـاب الأمـلففـؤاد الصَّـبِّ بالشـوق يـذوب
فـهـو للنـفـس حبـيـب اولليس في الحب لمحبـوب ذنـوب
أمــره معـتـمـل ممـتـثـلفي ضلوع قـد براهـا وقلـوب
حكـم اللحـظ بــه فاحتكـمـالم يراقب فـي ضعـاف الأنفـس
ينصـف المظلـوم ممـن ظلمـاويجـازي البَـرَّ منهـا والمُسِـي
مـا لقلبـي كلمـا هبـت صبـاعاده عيـدٌ مـن الشـوق جديـد
جلـب الهـم لــه والوصـبـافهو للأشجان فـي جهـدٍ جهيـد
كـان فـي اللـوح لـه مكتتـبـاقـولـه : إن عـذابـي لشـديـد
لاعجٌ في أضلعـي قـد أضرمـافهي نـارٌ فـي الهشيـم اليبـس
لم يـدع فـي مهجتـي إلا ذِمـاكبقـاء الصبـح بـعـد الغـلـس
سلمي يا نفس فـي حكـم القضـاواعمري الوقت برجعي ومتـاب
ودعي ذكـر زمـان قـد مضـىبين عُتبى قـد تقضـت وعتـاب
واصرفي القول إلى مولى الرضىملهـم التوفيـق فـي أم الكتـاب
الكريـم المنتـهـي والمنتـمـيأسـد السـرج وبـدر المجـلـس
ينـزل النصـر علـيـه مثلـمـاينـزل الـوحـي روح الـقُـدس
مصطفـى الله سَمِـيٌّ المصطفـىالغنـي بالله عـن كــل أحــد
مـن إذا ماعَقـد العهـد وفــىوإذا مـا فتـح الخطـب عـقـد
من بني قيس بـن سعـد وكفـىحيث بيت النصر مرفـوع العَمَـد
حيث بيت النصر محمًّي الحمـىوجَنى الفضـل زكـي المغـرس
والهـوى ظـل ظلـيـلٌ خيـمـاوالنـدى هـبَّ الـى المغتـرس
هاكهـا ياسِبـطَ أنصـار العُلـىوالـذي إن عثـر الدهـر أقـال
غـادةً ألبسهـا الحـسـن مُــلاتبهـر العيـن جـلاءً وصـقـال
عارضت لفظـاً ومعنـى وحلـىقول مـن أنطقـه الحـب فقـال:
(( هل درى ظبي الحمى أن قد حمىقلب صـب حَلَّـه عـن مكنـس
فهـو فـي حـر وخفـقٍ مثلمـالعبـت ريـح الصبـا بالقـبـس))

شرح وتحليل موشح جادك الغيث[عدل]

الموشح فن أندلسي ، يربط الطالب بالأندلس التي أقام فيها المسلمون دولة قوية عاشت قرونا ، ثم انتهى أمرها بأن تكاثف الأوربيون في القضاء عليها ، والموضوع يطلع الطالب على لون من ألوان الأدب ابتكره الأندلسيون في الشعر وبرعوا فيه، وقد سمي بالموشح لما فيه من ترصيع ، وتزيين تشبيها له بوشاح المرأة المرصع بالجواهر ، ومن سمات هذا الفن أنه قائم على نظام تنوع القوافي . وموضوع درسنا يشير إلى وفاء المحب ، وصدق حبه مع جفاء محبوبته ، فالشاعر مشتاق لمحبوبته حزين على فراقها ، وقد بدأ النص بالدعاء لزمان الوصل بالسقيا ، ثم أشار إلى أن مدة الوصل كانت قصيرة كأنها حلم أو نظرة مختلسة ، حيث يريد لها أن تطول ، ولا تنقضي ثم أتبع ذلك بمناداة أهل الحي الذين بعدوا عنه ، وذكر أن قلبه معلق بهم ، وكأنهم يسكنون قلبه ، ثم ذكر أن حبه لهم في نفسه قد سبب له الضيق فجعله يشعر باضطراب فكره وعقله . ثم نراه ينتقل إلى التوسل إلى أحبائه أن يعاودوا وصله ، حيث شبه نفسه بالعبد الذي يرجو عتقه ، واستمر في الطلب فقال ( اتقوا الله وأحيوا مغرماً … )واستعطفهم بطريق السؤال إن كانوا يرضون هلاكه ، ثم عاد للحديث عن القرب ، والبعد وأنه مقترب منهم حيث يمني نفسه بقربهم مع أنهم بعيدون عنه . ثم لجأ إلى الخيال فتخيل محبوبته قمراً أظهر ضوءه غروب الشمس ، ثم نجده ينتقل إلى قسوة محبوبته وأنها لا تصله ، وهي بذلك تسوي بين المحسن والمذنب . وفي نهاية النص نجده يذكر بعض الصفات الحسية ، فذكر حور عينها ، ولمى شفتها ، وقد جعل ذلك محبوبته كأنه حلت في نفسه محل النفس .

جو النص: يجد الشاعر في ذكريات الماضي السعيد مجالا لشعرهم حيث يتذكرون ما اغتنموا من سعادة، وما نعموا به من متعة بين الأحبة وجمال الطبيعة فتهيج عواطفهم بهذه الذكرى و يعرضون علينا صورة لها، جعلنا نشاركهم سرورهم بها وألمهم لذهاب عهدها، ولسان الدين بن الخطيب في هذه الموشحة يحدثنا عن أيام .جميلة سعيدة قضاها في غر ناطة ويتحسر على أنها مرت سريعة كما في قوله : يا زمان الوصل بالأندلس .

المصادر[عدل]

  1. ^ المقري ( نفخ الطيب ) المجلد السابع ص 11إلى ص 14
  2. ^ مصطفى السقا ( المختار من الموشحات ) تحقيق حسين نصار الهيئة العامة لقصور الثقافة مصر 2008 م من ص 141 إلى ص 144

المراجع[عدل]

  • ابن منظور ( لسان العرب) دار صادر بيروت .
  • ابن منظور ( لسان العرب ) ج 15 حرف الواو تحت مادة ( وشح )دار صادر بيروت 2003 م .
  • أمل محسن سالم العميري (الموشحات ) الموقع الإلكتروني لجامعة أم القرى http://uqu.edu.sa/amomirey/ar/196271 .
  • رضا محسن القريشي (الموشحات العراقية منذ نشأتها وحتى القرن التاسع عشر).
  • مجدي شمس الدين (الموشحات) مجلة الافاق العربية 3-4/اذار 1999م .
  • سلمان علي التكريتي / مجالي تطور الموسيقى العربية / مجلة افاق عربية عدد 12/أب/1983م.
  • مصطفى السقا ( المختار من الموشحات ) تحقيق حسين نصار الهيئة العامة لقصور الثقافة مصر 2008م .
  • مقداد رحيم (الموشحات الأندلسية وعلاقتها بالغناء ) افاق عربية عدد 9/مارس/1984م.
  • الموسيقى العربية / مجلة افاق عربية عدد 12من أبريل 1983م.
  • نزار حنا (الايقاع في الشعر) دراسة مقارنة بين العربية والسريانية.
  • محمد زكريا عناني (الموشحات الأندلسية)الهيئة المصرية العامة للكتاب .
  • مصطفى السقا ( المختار من الموشحات ) تحقيق حسين نصار عن الهيئة العامة لقصور الثقافة.
  • المقري ( نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب).

وصلات خارجية[عدل]

جادك الغيث لسان الدين بن الخطيب

جادك الغيث غناء فيروز على يوتيوب

الموشحات من الموقع الإلكتروني لجامعة أم القري