جاكلين كينيدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جاكلين كينيدي
صورة معبرة عن جاكلين كينيدي
جاكلين كينيدي في البيت الأبيض عام 1961.

السيدة الأولى للولايات المتحدة
في المنصب
20 يناير 1961 – 22 نوفمبر 1963
Fleche-defaut-droite-gris-32.png مامي ايزنهاور
ليدي بيرد جونسون Fleche-defaut-gauche-gris-32.png
معلومات شخصية
الميلاد 28 يوليو 1929(1929-07-28)
ساوتهمبتون، نيويورك، الولايات المتحدة
الوفاة 1994
نيويورك, ولاية نيويورك, الولايات المتحدة
سبب الوفاة ورم لمفي   تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
مكان الدفن مقبرة أرلينغتون الوطنية   تعديل قيمة خاصية المدفن (P119) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of the United States.svg الولايات المتحدة الأمريكية   تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الديانة كاثوليكية
الحزب الحزب الديموقراطي
الزوج جون كينيدي (1953–1963، موته)
أرسطو أوناسيس (1968–1975، موته)
أبناء Arabella Kennedy
(1956–1956)
Caroline Bouvier Kennedy (born 1957)
John Fitzgerald Kennedy Jr. (1960–1999)
Patrick Bouvier Kennedy (1963–1963)
الأب John Vernou Bouvier III   تعديل قيمة خاصية الأب (P22) في ويكي بيانات
الأم Janet Lee Bouvier   تعديل قيمة خاصية الأم (P25) في ويكي بيانات
أخت
Lee Radziwill، وJanet Auchincloss Rutherfurd   تعديل قيمة خاصية الأخت (P9) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المدرسة الأم Vassar College – attended
Sorbonne – attended
The George Washington University (Bachelor of Arts)
المهنة السيدة الأولى للولايات المتحدة
Book editor at Viking Press (1975–1977)
Book editor at Doubleday (1978–1994)
التوقيع
صورة معبرة عن جاكلين كينيدي
Arlington National Cemetery

جاكلين لي " جاكي" (بوفيير) كينيدي أوناسيس (بالإنجليزية: Jacqueline Kennedy Onassis)؛[1]( 28 يوليو 1929-19 مايو 1994)، هي زوجة جون إف. كينيدي، رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون، والسيدة الأولى للولايات المتحدة في أثناء فترة رئاسته من 1961 وحتى اغتياله عام 1963؛ وبعد مرور خمس سنوات تزوجت جاكلين من أرسطو أوناسيس، أحد أثرياء الملاحة اليونان، وظلا متزوجين إلى أن تُوفّي عام 1975.
جاكلين هي الابنة الكُبرى لجون فرنو بوفيير الثالث، وسيط الأوراق المالية بوول ستريت، و سيدة المجتمع جانيت نورتون لي، واللذين انفصلا عام 1940 وحصلت على اجازة في الأدب الفرنسيّ من جامعة جورج واشنطن عام 1951؛ ثم عملت مصوّرةً متقصّية للحقائق لدى جريدة واشنطن تايمز هيرالد. التقت جاكلين جون إف. كينيدي، عضو الكونغرس، عام 1952 وبعد ذلك بفترة وجيزة انتُخِب رئيسًا لمجلس الشيوخ الأمريكي؛ ثم تزوجا في العام التالي وأنجبا أربعة أطفال، تُوفّي اثنان منهما في فترة الطفولة؛ وقد مدت يد العون لزوجها- بوصفها السيّدة الأولى- في إدارته شؤون البلاد من خلال حضورها المناسبات الاجتماعية، وترميمها ذائع الصيت للبيت الأبيض. وفي 22 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني لعام 1963، كانت ترافق زوجها في موكب للسيّارات اجتاح مدينة دالاس بولاية تكساس حيث تم اغتياله ثم اختفت مع أطفالها عن الأنظار بعد جنازته إلى أن تزوجت مرة أُخرى عام 1968. وقد عملت جاكلين كنيدي أوناسيس بمهنة مراجع كتب خلال العقدين الأخيرين من حياتها، وقد كان لإسهاماتها في مجال الفنون، وحمايتها للمعمار التاريخيّ جنبًا إلى جنب مع أسلوبها وما كانت تتمتع به من أناقةٍ وجمال أثرٌ في تخليد اسمها[2][3]. وكانت تُعدُّ رمزًا في عالم الموضة، إذ ظلت ملابسها والمكونة من بذلة شانيل الوردية جنبًا إلى جنب مع قبعتها المستديرة رمزا على اغتيال زوجها و إحدى الصور الخالدة التي تُميّز فترة الستينيات من القرن العشرين[4][5]؛ و تُصنّف جاكلين كواحدة من السّيدات الأوَل الأكثر شعبية، وفي عام 1999، وأُدرِج اسمها في القائمة التي تُعدّها منظمة جالوب الأمريكية للمرشحين بلقب الرجال والنساء الأكثر إثارة للإعجاب في أمريكا في القرن العشرين[6].
كتبت مذكرات توديعية مؤثرة لابنتها كارولين وابنها جون قبل بضعة اسابيع من موتها بداء السرطان. كانت جاكي تستمتع بعطلة مع تمبلسمان في منطقة الكاريبي خلال شهر يناير من عام 1994 عندما داهمها سعال حاد وورم مؤلم في الغدة اللمفاوية حول عنقها فضلا عن آلام مبرحة في بطنها، وبعد مضي بضعة أيام اخطرها الطبيب جاكي بأنها تعاني من داء السرطان اللمفاوي. وفي اليوم التاسع عشر من شهر مايو، خرج كل من جون وكارولين وموريس وصديقة جاكي المقربة بوني ميلون من غرفتها، حيث أوضح جون لأفراد العائلة بأن والدته قد توفيت.

معلومات أساسيّة وفترة الطفولة[عدل]

وُلدت جاكلين لي بوفيير في 28 يوليو/ تموز عام 1929 في قرية ساوتهمبتون بولاية نيويورك[7]، وهي ابنة جون فرنو بوفيير الثالث المعروف ب" جون بلاك"- وسيط الأوراق الماليّة في وول ستريت (1891-1957) و جانيت نورتون لي (1907-1989) في مشفى ساوتهمبتون[8]؛ ثم عُمِّدت جاكلين في كنيسة القدّيس أغناطيوس لويولا في مانهاتن[9]، وبعد أربع سنوات وُلِدت كارولين، شقيقة جاكلين، ثم انفصل والداها عام 1940؛ وفي عام 1942، تزوجت جانيت من هيو دادلي أوشينكلوس الابن، والذي ورث شركة ستاندرد أويل، و أنجبت منه طفلين، جانيت جينينجس أوشينكلوس(1945-1985)[10]، و جيمس لي أوشينكلوس (والمولود في 1947.)[11] تنحدر والدة جاكلين من أصلٍ آيرلندي[12]، بينما ينتمي والدها إلى أصولٍ أمريكيّة فرنسيّة و اسكتلنديّة و إنجليزيّة[13]، وكان جدها الأكبر لأمها قد هاجر من مدينة كورك في آيرلندا ليصبح لاحقًا المشرف على قطاع المدارس العامة بمدينة نيويورك. وُلد ميتشل بوفيير، وهو جد جد جاكلين لأبيها، في فرنسا، و هو أحد أتراب جوزيف بونابرت و ستيفن جيرارد و هو أحد نجاري الموبيليا الذين نشأوا في مدينة فيلادلفيا، وعمل بنجارة الأثاث وحرفة التجارة كما عمل سمسارا للعقارات[14]، و كانت زوجته لويز فرنو، ابنة كل من جون فرنوا المهاجر الفرنسيّ، والذي كان يعمل بائع سجائر، و إليزابيث كليفورد ليندساي، بريطانيّة المنشأ، و كان كل من جون فرنو بوفيير الجد و ميتشل تشارلز بوفيير، من بين أبناء ميتشل و لويز؛ وكان جد جاكي لأبيها، جون فرنو بوفيير الابن، قد بدّل نسب عائلته بنسبٍ أكثر نُبلًا في كتابه الذي يتناول تاريخ العائلة بعنوان" أسلافنا" والذي نشره على نفقته الخاصة. و تشير إحدى المنح الدراسية حديثا، جنبًا إلى جنب مع البحث الذي قدمه جون هاي ديفيس، ابن عم جاكي في كتابه" عائلة بوفيير: نموذجًا للعائلة الأمريكية"[15] إلى بُطلان هذه السلالات الوهميّة.
وقضت جاكلين سنواتها الأولى في مدينة نيويورك و قرية إيست هامبتون ( نيويورك) في منزل "لاساتا"[16] الواقع ضمن ممتلكات عائلة بوفيير؛ وبعد انفصال والداها، وزع أخوات جاكلين وقتهم بين المنازل في ماكلين بولاية فرجينيا و نيوبورت (رود آيلاند) حيث تقطن أمهم وبين المنزل رقم 125شارع رقم 74 بولاية نيويورك[17][18][19] والمنزل الواقع في لونغ آيلند[20] حيث يقطن أبوهم. تلقت جاكلين تعليمها في مدرسة تشابين في مدينة نيويورك[21] حتى الصف السادس. وقد تحمّل جدها لأبيها نفقاتها الدراسيّة والتي كانت كبيرة خاصة أثناء الدخل السنويّ الذي كان يحصل عليه الأمريكيون أثناء أزمة الكساد الكبير[22]. وكانت عادة جد جاكلين لأبيها -جرامبي جاك كما كانت جاكلين تناديه - أن يتلو القصائد لها ولأحفاده الآخرين الأمر الذي جعل أخت جاكلين تقول لاحقًا لو لم تحظى جاكلين بتلك العلاقة مع والدها وجدها لأبيها لما تمكّنت من الحصول على حريّتها وفرديّتها.[23] كانت جانيت نورتون لي تتذكّر طموح ابنتها العقليّ والذي كان سابقًا لعمرها منذ التحاقها بمدرسة شابين، وكانت نانسي توكرمان، صديقة نانسي في فترة الطفولة، تتحدّث عن ذكائها رغم أنها اشتهرت بكونها أكثرالفتيات شقاوة فيما أسمته "بالوقت الذي كانت فيه الأخلاق الحسنة والسلوك القويم قوام التعليم لدينا"[24]. و مما ورد في هذا الشأن أنّها كانت تتمتع بقوة غامضة في مرحلة المراهقة تمكنها من إجبار الآخرين على تنفيذ أوامرها؛ كانت خجولة مع الأفراد وهو أمر لم يكن ملحوظا في تصرفاتها مع المجموعات.[25] و أصبحت في سنٍ مبكّرة، شديدة الولع برياضة الفروسيّة[21][26]، و ظلت شغوفة بركوب الخيل طيلة حياتها[27]؛ ففي سن الثانية، كانت جاكلين تجيد قيادة مُهرها بكل ثقة فلم تكد تسقط من على ظهر الجواد حتى تنهض من فورها و تُعيد الركوب[23]. و ما أن صارت شابّة حتى أصبحت تشبه أمها في ركوب الخيل واهتمامها بالرياضة، كما كانت تشبهها في تحفظها و في طباعها مع أنّها كانت تشبه والدها في مظهرها الجسديّ بشكلٍ ملحوظ. و لأن الوالد أبدى استقلاله عن الزواج، بدأت شقيقات جاكلين في قضاء وقت أكثر مع والدتهن؛ وكانت والدتهما تشجع السمات الفنيّة لديهما والتي اكتسبنها بفضل جدهما لأبيهما إذ كان يكافئهما و كذلك أحفاده الآخرين في منزله على رسم الصور ونظم الشعر[24]. ففي مرحلة الشباب، كانت جاكلين تتعلم دروس الباليه؛ و رغم موهبتها المتوسطة فيه إلا أنها لم تكن لتفقد اهتمامها بهذا المجال أو تتوانى عن قراءة الكتب التي تخصه بهذه السهولة[28]؛ و برغم المواهب التي تمتعت بها جاكلين، كتب ابن جون إيتش. ديفيس، ابن عمتها، والذي كان يعمل كاتبا، أنّها كانت تعاني من انفصال والديها و كان أقرباؤها يلاحظون رغبتها في الابتعاد والذهاب إلى عالمها الخاص عقب انفصال والديها[29]. و في 21 يونيو / حزيران لعام 1942، تزوجت والدة جاكلين من هيو دي. أوشينكلوس، و لم تحضر جاكلين و شقيقتها حفل الزفاف لكونه أُعد على عجل وبسبب القيود المفروضة على السفر أثناء فترة الحرب، ثم أبحر أوشينكلوس بعد الزفاف بيومين للعمل مع الاستخبارات البريطانيّة في جامايكا فما كان من والدة جاكلين إلا أن تقضي هذه المدة مع ابنتيها أثناء غياب زوجها، وبعد عودة زوجها، ذهب كل من جاكلين و شقيقتها وهيو دادلي "يوشا" أوشينكلوس الثالث- ابن أوشينكلوس- و كذلك طفليهما إلى منزل ميري وود الذي يملكه أوشينكلوس في ماكلين بولاية فرجينيا؛ و بهذا يكون منزل ميري وود مسكن جاكلين الأول لفترة المراهقة المتبقيّة لديها، كما أصبح يوشا- ولد أوشينكلوس- أقرب أخ لها و أحد الشخصيات الثقات لديها[30] ورغم أنّها كانت تقضي أوقاتا كبيرة مع أسرة أوشينكلوس إلا أنّها حافظت عل علاقتها مع والدها[29]. كانت جاكلين مولعة بالمسرح، ففي مرحلة الثانوية كتبت مسرحيّة موسيقيّة قدّمها نادي الدراما. أفصحت جاكلين لأخيها غير الشقيق، يوشا، عن رغبتها في العمل بمهنة التمثيل إلّأ أنّها لم ترغب أن تمارسها نظرًا للصعوبات وعدم الاستقرارالذي يُخيّم على هذه المهنة؛ كما كانت تُجيد تقمص شخصيّات معلميها أثناء الدراسة فكانت تُمتع زملاءها بتقليدها لهم. تمتعت جاكلين بالقدرة على تعلُّم اللغات بسهولة خاصة الفرنسيّة بسبب إصرار والدتها على أن تتعلمها هي و أختها وجعل الفرنسيّة اللغة الوحيدة التي يمكن التحدث بها أثناء تناول العشاء[28].

تعليمها وشبابها المبكر[عدل]

تلقّت جاكلين تعليمها في مدرسة هولتون آرمزللتأهيل للجامعة في مدينة بيثيسدا بولاية ماريلاند خلال الفترة من عام 1942 وحتى عام 1944 ثم اتحقت بمدرسة ميس بورتر بمدينة فارمنغتون بولاية كونيتيكت من عام 1944 وحتى 1947[31]، وقد كان عام 1947 بمثابة ظهورها الأول في المجتمع مما جعل إيغور كاسيني- كاتب العمود لدي صحيفة هارست - يطلق عليها لقب" فتاة العام"[32] وابتداءًا من عام 1947 قضت جاكلين أول عامين لها في الجامعة في جامعة فاسار بمدينة بوغكيبسي بولاية نيويورك، ثم قضت السنة الثالثة (1949-1950) في فرنسا- في جامعة غرونوبل بمدينة غرونوبل وفي السوربون(جامعة باريس)- في برنامج التبادل الطلابي في جامعة سميث بنورثهامبتون (ماساتشوستس)[33]؛ ما أن وصلت جاكلين إلى موطنها في الولايات المتحدة حتى انتقلت إلى جامعة جورج واشنطن بواشنطن العاصمة، وتخرجت عام 1951 بدرجة الليسانس في الأدب الفرنسيّ[34]؛ جاء تخرج جاكلين من الجامعة متزامنًا مع تخرج شقيقتها من الثانوية فقضيتا معًا صيف عام 1951 في رحلة جالت أوروبا[35]، وقد دار كتاب جاكلين-صيفٌ مميّز- الذي كتبت فيه سيرتها الذّاتية حول هذه الرّحلة كما شاركتها شقيقتها في كتابته وهو الإصدار الوحيد لجاكلين الذي يصور الرسومات الخاصة بها.[36] وبعد التخرج، عملت جاكلين كمصوّرة متقصّية حقائق لدى جريدة واشنطن تايمز هيرالد، وتطلبت مهنتها تلك أن تطرح أسئلة ذكية للمارة المختارين عشوائيا في الشارع والتقاط صورهم بُغية نشرها مع المقتبسات المختارة من ردودهم، حينها كانت جاكلين مخطوبة لوسيط الأوراق الماليّة الشّاب جون جي.دابليو.هاستد الابن لفترة دامت لثلاثة أشهر[33] وكانت جاكلين قد التقت بهاستد في حفلٍ موسميّ سافر من نيويورك ليحضره[37]. ثم درست صفوفا تعليمية تكميلية في تاريخ الولايات المتحدة في جامعة جورج واشنطن بواشنطن العاصمة[38].

معلومات أساسيّة وفترة الطفولة[عدل]

وُلدت جاكلين لي بوفيير في 28 يوليو/ تموز عام 1929 في قرية ساوتهمبتون بولاية نيويورك[7]، وهي ابنة جون فرنو بوفيير الثالث المعروف ب" جون بلاك"- وسيط الأوراق الماليّة بوول ستريت(1891-1957) و جانيت نورتون لي(1907-1989) في مششفى ساوتهمبتون[8]؛ ثم عُمِّدت جاكلين في كنيسة القدّيس أغناطيوس لويولا في مانهاتن[9]، وبعد أربع سنوات وُلِدت كارولين، شقيقة جاكلين، ثم انفصل والداها عام 1940؛ وفي عام 1942، تزوجت جانيت من هيو دادلي أوشينكلوس الابن، والذي ورث شركة ستاندرد أويل، و أنجبت منه طفلين، جانيت جينينجس أوشينكلوس(1945-1985)[10]، و جيمس لي أوشينكلوس (والمولود في 1947.)[11] تنحدر والدة جاكلين من أصلٍ آيرلندي[12]، بينما ينتمي والدها إلى أصولٍ أمريكيّة فرنسيّة و اسكتلنديّة و إنجليزيّة[13]، وكان جدها الأكبر لأمها قد هاجر من مدينة كورك في آيرلندا ليصبح لاحقًا المشرف على قطاع المدارس العامة بمدينة نيويورك. وُلد ميتشل بوفيير، وهو جد جد جاكلين لأبيها، في فرنسا، و هو أحد أتراب جوزيف بونابرت و ستيفن جيرارد و هو أحد نجاري الموبيليا الذين نشأوا في مدينة فيلادلفيا، وعمل بنجارة الأثاث وحرفة التجارة كما عمل كسمسار عقارات[14]، و كانت زوجته لويز فرنو، ابنة كل من جون فرنوا المهاجر الفرنسيّ، والذي كان يعمل كبائع للسجائر، و إليزابيث كليفورد ليندساي، بريطانيّة النشأ، و كان كل من جون فرنو بوفيير الجد و ميتشل تشارلز بوفيير، من بين أبناء ميتشل و لويز؛ وكان جد جاكي لأبيها، جون فرنو بوفيير الابن، قد بدّل نسب عائلته بنسبٍ أكثر نُبلًا في كتابه الذي يتناول تاريخ العائلة بعنوان" أسلافنا" والذي نشره على نفقته الخاصة. و تشير إحدى المنح الدراسية حديثا، جنبًا إلى جنب مع البحث الذي قدمه جون هاي ديفيس، ابن عم جاكي في كتابه" عائلة بوفيير: نموذجًا للعائلة الأمريكية"[15] إلى بُطلان هذه السلالات الوهميّة. وقضت جاكلين سنواتها الأولى في مدينة نيويورك و قرية إيست هامبتون ( نيويورك) في منزل "لاساتا"[16] الواقع ضمن ممتلكات عائلة بوفيير؛ وبعد انفصال والداها، وزع أخوات جاكلين وقتهم بين المنازل في ماكلين بولاية فرجنيا و نيوبورت (رود آيلاند) حيث تقطن أمهم وبين المنزل رقم 125شارع رقم 74 بولاية نيويورك[17][18][19] والمنزل الواقع في لونغ آيلند[20] حيث يقطن أبوهم. تلقت جاكلين تعليمها في مدرسة تشابين في مدينة نيويورك[21] حتى الصف السادس. وقد تكبّد جدها لأبيها بنفقاتها الدراسيّة والتي كانت كبيرة خاصة أثناء الدخل السنويّ الذي كان يحصل عليه الأمريكيون أثناء أزمة الكساد الكبير[22]. و كانت عادة جد جاكلين لأبيها،جرامبي جاك كما كانت جاكلين تناديه، أن يتلو القصائد لها ولأحفاده الآخرين الأمر الذي جعل أخت جاكلين تقول لاحقًا لو لم تحظى جاكلين على تلك العلاقة مع والدها وجدها لأبيها لما تمكّنت من الحصول على حريّتها وفرديّتها.[23] كانت جانيت نورتون لي تتذكّر طموح ابنتها العقليّ والذي كان سابقًا لعمرها منذ التحاقها بمدرسة شابين، وكانت نانسي توكرمان، صديقة نانسي في فترة الطفولة، تتحدّث عن ذكائها رغم أنها اشتهرت بكونهاأكثرالفتيات شقاوة فيما أسمته "بالوقت الذي كانت فيه الأخلاق الحسنة والسلوك القويم قوام التعليم لدينا"[24]. و مما ورد في هذا الشأن أنّها كانت تتمتع بقوة غامضة في مرحلة المراهقة تمكنها من إجبار الآخرين على تنفيذ أوامرها؛ كانت خجولة مع الأفراد وهو أمر لم يكن ملحوظا في تصرفاتها مع المجموعات.[25] و أصبحت في سنٍ مبكّرة، شديدة الولع برياضة الفروسيّة[21][26]، و ظلت شغوفة بركوب الخيل طيلة حياتها[27]؛ ففي سن الثانية، كانت جاكلين تجيد قيادة مُهرها بكل ثقة فلم تكد تسقط من على ظهر الجواد حتى تنهض من فورها و تُعيد الركوب[23]. و ما أن صارت شابّة حتى أصبحت تشبه أمها في ركوب الخيل واهتمامها بالرياضة، كما كانت تشبهها في تحفظها و في طباعها مع أنّها كانت تشبه والدها في مظهرها الجسديّ بشكلٍ ملحوظ. و لأن الوالد أبدى استقلاله عن الزواج، بدأت شقيقات جاكلين في قضاء وقت أكثر مع والدتهن؛ وكانت والدتهما تشجع السمات الفنيّة لديهما والتي اكتسبنها بفضل جدهما لأبيهما إذ كان يكافئهما و كذلك أحفاده الآخرين في منزله على رسم الصور ونظم الشعر[24]. ففي مرحلة الشباب، كانت جاكلين تتعلم دروس الباليه؛ و رغم موهبتها المتوسطة فيه إلا أنها لم تكن لتفقد اهتمامها بهذا المجال أو تتوانى عن قراءة الكتب التي تخصه بهذه السهولة[28]؛ و برغم المواهب التي تمتعت بها جاكلين، كتب ابن جون إيتش. ديفيس، ابن عمتها، والذي كان يعمل كاتبا، أنّها كانت تعاني من انفصال والديها و كان أقرباؤها يلاحظون رغبتها في الابتعاد والذهاب إلى عالمها الخاص عقب انفصال والديها[29]. و في 21 يونية/ حزيران لعام 1942، تزوجت والدة جاكلين من هيو دي. أوشينكلوس، و لم تحضر جاكلين و شقيقتها حفل الزفاف لكونه أُعد على عجلة وبسبب القيود المفروضة على السفر أثناء فترة الحرب، ثم أبحر أوشينكلوس بعد الزفاف بيومين للعمل مع الاستخبارات البريطانيّة في جامايكا فما كان من والدة جاكلين إلا أن تقضي هذه المدة مع ابنتيها أثناء غياب زوجها، وبعد عودة زوجها، ذهب كل من جاكلين و شقيقتها وهيو دادلي "يوشا" أوشينكلوس الثالث- ابن أوشينكلوس- و كذلك طفليهما إلى منزل ميري وود الذي يملكه أوشينكلوس في ماكلين بولاية فرجينيا؛ و بهذا يكون منزل ميري وود مسكن جاكلين الأول لفترة المراهقة المتبقيّة لديها، كما أصبح يوشا- ولد أوشينكلوس- أقرب أخ لها و أحد الشخصيات الثقات لديها[30] ورغم أنّها كانت تقضي أوقاتا كبيرة مع أسرة أوشينكلوس إلا أنّها حافظت عل علاقتها مع والدها[29]. كانت جاكلين مولعة بالمسرح، ففي مرحلة الثانوية كتبت مسرحيّة موسيقيّة قدّمها نادي الدراما. أفصحت جاكلين لأخيها غير الشقيق، يوشا، عن رغبتها في الامتهان بمهنة التمثيل إلّأ أنّها لم ترغب أن تمارسها نظرًا للصعوبات وعدم الاستقرارالذي يُخيّم على هذه المهنة؛ كما كانت تُجيد تقمص شخصيّات معلميها أثناء الدراسة فكانت تُمتع زملاءها بتقليدها لهم. تمتعت جاكلين بالقدرة على تعلُّم اللغات بسهولة خاصة الفرنسيّة بسبب إصرار والدتها على أن تتعلمها هي و أختها و جعل الفرنسيّة اللغة الوحيدة التي يمكن التحدث بها أثناء تناول العشاء[28].

تعليمها وشبابها المبكر[عدل]

تلقّت جاكلين تعليمها في مدرسة هولتون آرمزللتأهيل للجامعة في مدينة بيثيسدا بولاية ماريلاند خلال الفترة من عام 1942 وحتى عام 1944 ثم اتحقت بمدرسة ميس بورتر بمدينة فارمنغتون بولاية كونيتيكت من عام 1944 وحتى 1947[31]، وقد كان عام 1947 بمثابة ظهورها الأول في المجتمع مما جعل إيغور كاسيني-كاتب العمود لدي صحيفة هارست يطلق عليها لقب" فتاة العام"[32] وابتداءًا من عام 1947 قضت جاكلين أول عامين لها في الجامعة في جامعة فاسار بمدينة بوغكيبسي بولاية نيويورك، ثم قضت السنة الثالثة(1949-1950) في فرنسا- في جامعة غرونوبل بمدينة غرونوبل وفي السوربون(جامعة باريس)- في برنامج التبادل الطلابي في جامعة سميث بنورثهامبتون (ماساتشوستس)[33]؛ ما أن وصلت جاكلين إلى موطنها في الولايات المتحدة حتى انتقلت إلى جامعة جورج واشنطن بواشنطن العاصمة، وتخرجت عام 1951 بدرجة الليسانس في الأدب الفرنسيّ[34]؛ جاء تخرج جاكلين من الجامعة متزامنًا مع تخرج شقيقتها من الثانوية فقضيتا معًا صيف عام 1951 في رحلة جالت أوروبا[35]، وقد دار كتاب جاكلين-صيفٌ مميّز- الذي كتبت فيه سيرتها الذّاتية حول هذه الرّحلة كما شاركتها شقيقتها في كتابته وهو الإصدار الوحيد لجاكلين الذي يصور الرسومات الخاصة بها.[36] وبعد التخرج، عملت جاكلين كمصوّرة متقصّية حقائق لدي جريدة واشنطن تايمز هيرالد، وتطلبت مهنتها تلك أن تطرح أسئلة ذكية للمارة المختارين عشوائيا في الشارع والتقاط صورهم بُغية نشرها مع المقتبسات المختارة من ردودهم، حينها كانت جاكلين مخطوبة لوسيط الأوراق الماليّة الشّاب جون جي.دابليو.هاستد الابن لفترة دامت لثلاثة أشهر[33] وكانت جاكلين قد التقت بهاستد في حفلٍ موسميّ سافر من نيويورك ليحضره[37]. ثم درست صفوفا تعليمية تكميلية في تاريخ الولايات المتحدة في جامعة جورج واشنطن بواشنطن العاصمة[38].

اغتيال الرئيس جون كينيدي وجنازته[عدل]

عقب اغتيال الرئيس أسرعت السيارة متجهةً نحو مستشفى باركلاند بمدينة دالاس، وفور وصول السيارة، نُقِل الرئيس إلى غرفة الصدمات. وظلّت السيدة الأولى لبعض الوقت في غرفة خارجية للانتظار مخصصة لأقارب المريض وأصدقائه. ولم تمض سوى بضع دقائق على إسعاف زوجها وبصحبتها طبيب الرئيس، دكتور مالكولم بيري، حتى هبّت واقفةً عن مقعدها المثنيّ الكائن خارج غرفة الصدمات، وحاولت أن تصل إلى غرفة العمليات، فأوقفتها الممرّضة دوريس نيلسون، وحاولت أن تصفد الباب لتمنعها من الدخول، لكنها لم تتراجع؛ وعرض عليها طبيب الرئيس أن تتناول مهدئًا، الأمر الذي رفضته جاكلين، وقالت لبركلي: "أريد أن أكون بجانب زوجي وهو يحتضر" وفي النهاية، استطاع طبيب الرئيس إقناع الممرّضة نيلسون أن تسمح لها بالدخول إلى حجرة الصدمات رقم 1 قائلاً: "هذا حقها، ولها الصلاحية أن تفعل ذلك".[39]

وعند وصول التابوت، خلعت الأرملة خاتم زواجها وألبسته إصبع الرئيس. وحينها قالت للمساعدة كينيث أودونيل «الآن فقدت كل شيء».[40]

وبعد وفاة الرئيس رفضت جاكلين أن تُزيل ملابسها الملطّخة بدماء زوجها من دولابها؛ بل ندمت أن غسلت يديها ووجهها من تلك الدماء. وظلت السيدة الأولى ترتدي بذلتها الورديّة الملطّخة بالدماء، عندما استقلت متن الطائرة الرئاسية وارتدتها وهي واقفة بجوار جونسون وهو يحلف اليمين الرئاسية. وقالت لليدي بيرد جونسون: «أريدهم أن يدركوا ما فعلوه بجاك»؛[41] أمّا عن البذلة المُلطّخة بالدماء فتم التبرع بها عام 1964 إلى إدارة الأرشيف والوثائق الوطنية، وأُبرمت اتفاقية مع ابنتها كارولين كينيدي نصّت على ألاّ تُعرض البذلة في العروض العامة حتى عام 2013.[42] وقد قامت كينيدي بدور فعّال في وضع تفاصيل جنازة زوجها الرسمية، والتي شابهت جنازة الرئيس أبراهام لينكون. وأُقيمت مراسم الجنازة في كاتدرائية القدّيس ماثيو الرسول بواشنطن العاصمة، وذُفِن في مقبرة أرلينغتون الوطنية؛ وتقدّمت الأرملة الجنازة مشيًا على الأقدام، ثم أضاءت الشعلة الأبدية، والتي قد صُنِعت بناءًا على طلبها. ورفعت ليدي جيان كامبل تقريرًا لجريدة ذا لندن إيفننج ستاندارد ذكرت فيه: "لقد منحت جاكلين كينيدي الشعب الأمريكي شيئًا لطالما فقدوه، ألا وهو: الفخامة."[43] وعقب حادثة الاغتيال والتغطية الصحفية التي أولت اهتمامًا كبيرًا بعملية الدفن وما تبعها، ابتعدت كينيدي عن الظهور في المناسبات العامة الرسميّة. إلّا أنها قد ظهرت ظهورًا خاطفًا في واشنطن لتكرّم كلينت هيل العميل السرّي في المخابرات الأمريكية الذي صعد على متن سيارة الليموزين، في دالاس، محاولة منه لحمايتها وزوجها.

وفي سبتمبر/ أيلول عام 2011, صدرت أشرطة مُسجّلة لجاكي كينيدي سُجَلَت عام 1964 قبل اغتيال زوجها؛ وكان من المقرر لهذه الأشرطة أن لا تُصدَر إلّا بعد 50 عامًا من وفاتها (تُوفيَت عام 1994)، واحتوت تلك الشرائط، التي تبلغ مدتها حوالي 8:5 ساعة، مقابلة شخصية مع آرثر ماير شلسنجر جونيور، تكشف فيها جاكي عن آرائها في عدد كبير من القضايا، منها قضية ليندون بينيس جونسون، نائب الرئيس؛ وقضية مارتن لوثر كينغ جونيور، زعيم الحقوق المدنية، وتناقش أيضًا أسباب رفضها الابتعاد عن زوجها أثناء أزمة صواريخ كوبا عام 1962، في حين أن قام مسؤلون آخرون بإبعاد زوجاتهم، حفاظًا على سلامتهم.[44][45]

ومن وقت قريب، ظهرت في الأفق مراسلات شخصية لجاكي كينيدي يرجع تاريخها من عام 1950 وحتى عام 1964. وكانت هذه الخطابات قد كُتِبَت بخط يدها وأُرسِلَت إلى قسّ أيرلندي يُدعى جوزيف ليونارد، وقد قابلته مرتين أثناء تواجدها بأيرلندا على حد قولها. وقيل إنّ النغمة المسيطرة على هذه الخطابات تًُشبه نغمة المراسلات التي دائمًا ما نجدها بين الأصدقاء.[46]

زواج جاكلين وأسرتها[عدل]

كانت جاكين لي بوفيير وجون فيتز جيرالد" جاك" كينيدي، عضو مجلس النُّواب الأمريكيّ فيما بعد، ينتميان إلى الدّائرة الاجتماعيّة نفسها، كما كانا يحضران المناسبات العامّة ذاتها[33]؛ ويرجع الفضل في تعارفهما الرسميّ إلى تشارلز إل. بارتليت- صديقهم الصحفيّ- كان ذلك في حفل عشاء أُقيم في مايو/ أيار عم 952[33]، ثم انشغل كينيدي بعدها بالترشُّح لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكيّ؛ وبعد انتخابه في نوفمبر/ تشرين الثاني اتخذت العلاقة بينهما طابع الجدية أكثر من ذي قبل لتنتهي بخطوبتهما وأُعلن عنها رسميًّا في 25 يونية/حزيران عام 1953.[47] تزوج كل من جاكلين وكينيدي في 12 سبتمبر عام 1953 في كنيسة سانت ماري في نيوبورت( رود آيلاند) في قُدّاس أقامه كبير أساقفة بوستن ريتشارد كوشينغ[48]، وكان زواجهما حينئذٍ يمثل الحدث الاجتماعي للموسم إذ حضر الحفل حوالي 700 شخص فضلا عن 1200 آخرين الذين حضروا الاستقبال الذي أعقب الحفل في قصر هامرسميث فارم.[49]
وكان بلودرز بيكري قد أعدّ كعكة الزّفاف بمدينة فول ريفر ماساتشوستس[50] كما صمم آن لو-مصمم الأزياء الذي ينتمي إلى مدينة نيويورك- فستان زفاف جاكلين والموجود حاليًا بمكتبة كينيدي في بوسطن بمدينة ماساتشوستس،كما صمم فساتين رفيقاتها.[51]
قضى العروسان شهر العسل في فندق سان ياسيدرو رانش بولاية كاليفورنيا قبل أن ينتقلا إلى منزلهما الجديد منزل هيكوري هيل في ماكلين فرجينيا[52]؛ وكانت بهجة العروسين تُخفي كثيرًا من العقبات التي عكّرت صفو بهجتهم تلك؛ إذ كان جاك يعاني من مشكلات صحيّة لم تكن معروفة للعامة آنذاك: مثل مرض أديسون وأمراض مزمنة وأحيانًا كان يعاني من آلام في الظهر أنهكت جسده نتيجة لإصابته في إحدى الحروب. وفي شتاء وخريف عام 1954 خضع جاك لعمليتين خطيرتين في العمود الفقري كادت أن تودي بحياته[53]؛ وقد تعرّضت جاكي للإجهاض التلقائي عام 1955ثم أنجبت فتاة ميّتة كانا ينتويان تسميتها أرابيلا.[54] باع الزوجان منزل هيكوري هيل الخاص بهما لروبرت- شقيق جاك- وزوجته وعائلتهما المتزايدة وابتاعا منزلًا في إن ستريت بجورج تاون[31]، ثم أنجبت جاكي ابنتها الثّأنية-كارولين- عام 1957 وولدها جون الابن عام 1960 وكانت ولادتهما ولادة قيصريّة[54]؛ ثم أنجبت ابنها الثاني-باتريك- في ولادة مبكرة فخضعت لعملية قيصريّة طارئة في 7 أغسطس/آب عام 1963 وتُوفي بعدها بيومين.[55] أعارت جاكلين اهتمامها لروز كينيدي-والدة جاك- إذ كانت تزورها في هانيس بورت وكانتا تتمشيان معا عندما كانت روز في صحة جيدة، وبعد أن تدهورت صحتها كانت جاكلين تُكثر من مرافقتها والجلوس معها[56]، وكانت جاكلين حين تكتب رسائلها تُشير إلى روز بعبارة فرنسيّة" Belle Mere" -و تُعني الأم الجميلة- وكانت روز تحل محلها أحيانًا في الأشهر الأولى من رئاسة جون إف. كينيدي وهي الفترة التي أنجبت فيها جاكيلين جون الابن؛ كما أدهشت جاكلين روز عندما أسندت إليها أمر غرفة لينكون بالبيت الأبيض في إقامة لها هناك فلطالما شهبت روز الرئيس كينيدي بأبراهام لينكون؛ وبعد محاولة اغتيال الرئيس جون كينيدي والجلطة الدماغية التي تعرض لها والد زوجها- جوزيف كينيدي الأب- شبّهت جاكلين نفسها هي وروز براعوث ونعمى-شخصيات معروفة في الكتاب المقدس- إذ تُشكلان معًا أُمًا وزوجة ولدها تكاتفتا بعد وفاة زوجيهما.[57]

سيّدة الولايات المتحدة الأولى[عدل]

حملة الترشُّح للرئاسة[عدل]

أعلن جون في الثّالث من يناير/كانون الثاني لعام 1960 عن ترشحه للرّئاسة وأطلق حملته الوطنيّة[58]؛ وعلى الرغم من أنّ جاكلين كانت تنوي المشاركة الفعليّة في الحملة إلاّ أنّ نبأ حملها أتاها عقب بدأ الحملة بفترة وجيزة[59] في حين أمرها الطبيب بالبقاء في المنزل[60] نظرًا للصعوبات التي كانت تمر بها جاكلين في حملها السابق.تمثلت مشاركة جاكلين في حملة زوجها من مدينة جورج تاون في الرّد على الخطابات وتسجيل الإعلانات التليفزيونيّة وإجراء المقابلات التليفزيونيّة والمطبوعة وكتابة عمود في جريدة أسبوعيّة واسعة الانتشار وهي جريدة "كامبين وايف "[60]. وكانت ترافق زوجها في حملته منذ الأشهرالأولى للسنة الانتخابيّة، كما كانت تشاركه بعض الأنشطة مثل الجولات الدعائيّة السريعة وجلسات العشاء المطولة،[61] ويُعد حضورها معه استعراض ورق تلغرافك في أكتوبر/ تشرين الأول عام 1960، واحدة من المرّات القلائل الأخيرة التي رافقته فيها قبل الانتخابات؛ حيث شاهدهم ما يزيد على مليون شخص من سكان مدينة نيويورك،[62] ولكن قلّما كانت تظهر جاكلين بصفةٍ شخصيّة.
تلقّـت جاكلين مساندةً من ليتسيا بالدريدج نظرًا لأنها درست معها في المدرسة كما كانت تحب أوروبا مثلها في ذلك مثل جاكلين؛ وكانت بالدريدج قد تم التعاقد معها في أغسطس/ آب لعام 1960 لتكون عونًا لجاكلين في أن تُصبح سيّدة أولى ناجحة إذ لم تكن أفكار جاكلين قد تشكّلت بعد لتباشر هذه المهمة. وقبل أن تلتحق بالدريدج بالحملة كانت جاكلين قد أعطت وعودًا واهيةً بأنّها ستعير اهتمامها للتعليم ولبرامج التبادل الطلّابي بين الشباب، كما أنّ جاكلين لم تكن لتُفصح عن رغبتها في استعادة البيت الأبيض إلّا بعد قدوم بالدريدج.[63] كانت جاكلين تُجيد الفرنسيّة والإسبانيّة ثم تحدّثت اللغة الإيطالية والبولندية أمام العامّة أثناء حملة زوجها الرئاسيّة.[64]

السيّدة الأولى[عدل]

فاز جون إف. كينيدي في الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة المنعقدة في 8 نوفمبر/ تشرين الثّاني بفارق ضئيل على الجمهوري ريتشارد ميلهاوس نيكسون[65]؛ وبعد مرور أسبوعين بقليل على الانتخابات أنجبت جاكي ولدها الأول- جون إف. كينيدي الابن-[66] كانت جاكلين في سن ال31 عندما أدى زوجها اليمين الرئاسيّة في 20 يناير/كانون الثاني لعام 1960 وبذلك تكون ثالث أصغر سيدة أولى في التاريخ بعد فرانسيس فولسوم كليفلاند و جوليا جاردينر تايلر[67]. كانت جاكلين مريضة يوم تنصيب زوجها بعد زيارتها للبيت الأبيض الشهر الذي سبق التنصيب، فقد تلقّت وعدًا بأن تحصل على كرسيٍ متحرك يعينها بعد خضوعها لعملية جراحية ، لكن هذا لم يحدث فاضطرت إلى التجول في القصر سيرًا على الأقدام. قضت جاكلين معظم الفترة التي أعقبت زيارة البيت الأبيض وتنصيب زوجها مريضةً في سريرها[68]؛ لم تندهش جاكلين من رؤية البيت الأبيض لأول مرة إذ شبهته بالسجن لأنه" بارد وكئيب" على حد قولها[69]. ويُذكر اسم جاكلين للجهود التي قامت بها من إعادة تنظيم سُبُل المتعة اللازمة للبيت الأبيض والمناسبات الاجتماعيّة واستعادة المناطق الداخلية من المنزل الرئاسيّ فضلًا عن ذوقها الرفيع في الملابس التي كانت ترتديها أثناء فترة رئا White House حالة الحداد عقب اغتيال جون إف.كينيدي عام 19163.[70] تم تسليط الضوء على جاكلين- مثلها في ذلك مثل السيدات الأُول الأخريات- و رغم أنّها لم تمانع في إجراء المقابلات الصحفيّة أو ترفض التصوير إلّا أنّها كانت تميل إلى أن أن يكون لها ولأطفالها قدر من الخصوصيّة[71]؛ كما كانت جاكلين تحتل مكانة بارزة بين أشهر السيّدات الأُول.[72]

نجاحها على المستوى الاجتماعي[عدل]

كرّست جاكلين- باعتبارها السيّدة الأولى- كثير من وقتها لإعداد المناسبات الاجتماعيّة في البيت الأبيض والممتلكات الحكوميّة الأخرى على حد السواء، فكانت تدعو الفنّانيين والكُتّاب والعلماء والشعراء والموسيقيين كي يختلطوا بالسياسيين والدبلوماسيين و رجال الدولة. و لكي تُضفي على القصر شعور بالراحة كانت تُقدّم لضيوفها في البيت الأبيض عصير الكوكتيل.[73] ولربما ترجع شهرة جاكلين بين الشخصيّات البارزة في العالم إلى مهارتها في إمتاع الآخرين؛ و عندما سئل رئييس وزراء الاتحاد السوفيتي- نيكيتا خروتشوف- أن يصافح الرئيس كينيدي لالتقاط صورة معه قال: " أريد مصافحة جاكلين أولًا"[74]. حظت جاكلين على استقبال جيد في باريس عندما زارت فرنسا مع زوجها وكذلك عندما سافرت مع لي إلى باكستان والهند عام 1962.[75] و قال الرئيس كينيدي أنّ أندريه مالرو كان مُعجبًا بجاكلين أكثر من إعجابه به[76].

إحياؤها للبيت الأبيض[عدل]

جعلت جاكلين- بوصفها السيّدة الأولى- إحياء البيت الأبيض أول مشروعاتها إذ انتابها شعور بالفزع إثر قيامها بجولتها التي سبقت افتتاح البيت الأبيض أن وجدت البيت لا يحظى بيقمة تاريخيّة تُذكر فكانت الغرف مفروشة بأثاث عادي خالٍ من القيمة التاريخيّة؛ فكانت جهودها، والتي بدأت منذ اليوم الأول من إقامتها في البيت الأبيض- بمساعدة مهندسة الديكور سيستر باريش-، كانت موجهة إلى جعل أرباع الأسرة جذّابة تناسب الحياة الأسريّة. وكان من بين التغيرات التي أجرتها جاكلين على البيت الأبيض أن أضافت مطبخًا و غرفًا لأطفالها في الطابق الخاص بالعائلة وفور توفير الأموال اللازمة لهذه الجهود أنشأت جاكلين لجنة للفنون الجميلة لمراقبة وتمويل عمليّة إحياء البيت الأبيض تلك ولطالما كانت تستشير خبير الأثاث الأمريكيّ هنري دو بونت.[77] وفي الوقت الذي كانت فيه إدارة جاكلين الأولى للمشروع ملحوظة بالكاد، أوضحت تقارير لاحقة أنها عالجت الأجندات المتضاربة بين كل من باريش و دو بوند و بودين بنجاح مستمر[78]. بادرت جاكلين بنشر أول كتاب إرشادي خاص بالبيت الأبيض- والذي ساهمت مبيعاته في تمويل عملية إحياء البيت الأبيض؛ كما أطلقت مشروع قانون في الكونغرس ينص على أن يكون أثاث البيت الأبيض ملكًا لمؤسسة سميثسونيان بدلًا من أن يطالب الرؤساء السابقون ملكيتهم لها، كما كتبت طلبات شخصيّة لمن بحوزتهم قطعًا أثريّة ذات قيمة تاريخيّة والتي قد تكون بل كانت بالفعل تبرعات للبيت الأبيض.[79] وفي فبراير/ شباط عام 1962، أخذت جاكلين مشاهدي التليفزيون الأمريكي في جولة إلى البيت الأبيض بصحبة تشارلز كولينجوود من إذاعة السي بي إس، و في أثناء الجولة قالت جاكلين: " يتنابني شعور قوي أنّ جمال البيت الأبيض متوقف على احتوائه على مجموعة من الصور الأمريكيّة قدر المستطاع، كذلك من المهم بمكان أن نأخذ في اعتبارنا الوضع الذي تُقدّم به الرئاسة إلى العالم و إلى الزوار الأجانب حقٌ للشعب الأمريكيّ أن يفخر بذلك، إنّنا نمتلك حضارة عظيمة وهو أمر لا يعرفه الغرباء ولذا أرى أنّ هذا البيت الأبيض هو خير مكان نُثبت لهم فيه هذا."[80] عملت جاكلين جنبًا إلى جنب مع راشيل لامبرت ميلون، فكانت تُشرف على إعادة تصميم وإعادة غرس حديقة وايت هاوس روز وحديقة ذا إيست والتي سُمّيت حديقة جاكلين كينيدي عقب اغتيال زوجها. كانت جهودها لإعادة إحياء البيت الأبيض وصيانته بمثابة إرث دائم في شكل المنظمة التاريخيّة للبيت الأبيض وهي لجنة الحفاظ على البيت الأبيض التي كانت ترتكز على كل من لجنة تأثيث البيت الأبيض الخاصة بها و الأمين الدائم للبيت الأبيض و صندوق هبات البيت الأبيض و أمانة الامتلاك في البيت الأبيض.[78] ساعد البث الإذاعي لإعادة إحياء البيت الأبيض إدراة كينيدي للبلاد إلى حد كبير[78]، و كانت حكومة الولايات المتحدة تسعى إلى الحصول على الدعم الدولي أثناء فترة الحرب الباردة والذي حققته بالتأثير على الرأي العام؛ و كان لشهرة السيّدة الأولى ومكانتها البارزة أثرٌ في جعل جولة البيت الأبيض مرغوبٌ فيها. تم تصوير الجولة و وُزعت على 106 دولة نظرًا للطلب الكبير على مشاهدة الفيلم؛ و في عام 1962 والموافق جائزة الإيمي السنوية الرابعة عشر(إن بي سي 22مايو) تمت استضافة كل من بوب نيوهارت من مسرح البلاديوم هوليوود و جوني كارسون من فندق نيو يورك أستور و ديفيد برينكلي الصحفي من ال إن بي سي في فندق شيراتون بارك بالعاصمة واشنطن و حملوا دائرة الضوء على أنّهم أُمناء أكاديمية خاصة بالفنون والعلوم التليفزيونيّة، و مُنحت جاكلين كينيدي جائزة الأمناء لجهودها في القيام بجولة في البيت الأبيض أذاعتها إذاعة السي بي إس. قبلت السيّدة بيرد جونسون السيّدة الأولى الخجلة من الكاميرات؛ و قد وُضع تمثال إيمي للعرض في مكتبة كينيدي في بوسطن ماساشوستس، و كان التركيز والإعجاب بجاكلين كينيدي قد تحولا إلى اهتمام سلبيّ بعيدًا عن زوجها، فعندما جذبت السيّدة الأولى انتباه العامة في جميع أنحاء العالم كسبت حلفاء للبيت الأبيض و الدعم العالميّ لحكومة الرّئيس كينيدي وسياسات الحرب الباردة الخاصة بها.[81]

رحلاتها بالخارج[عدل]

قبل توجه جون كينيدي وجاكلين كينيدي إلى زيارة فرنسا، أُجري لقاء خاص مع السيّدة الأولى باللغة الفرنسيّة في حديقة البيت الأبيض؛ و ما أن وصلت فرنسا حتى أدهشت عامة الشعب الفرنسيّ بقدرتها على تحدث الفرنسيّة ودرايتها الواسعة بالتاريخ الفرنسيّ على حد السواء[75]، و قد ساعد كل من بورتوريكو الشهير والمعلمة ماريا تيريزا بابين كورتيس السيّدة الأولى في تعلم الفرنسيّة[82]، و في ختام الزيارة أعربت مجلة تايم عن سعادتها بالسيّدة الأولى و أشارت" كان رفيقها لطيفًا أيضًا" فقال الرئيس جون كينيدي مازحًا:" أنا هو الرجل الذي رافق جاكلين إلى باريس وقد استمتعت بالزيارة كثيرًأ."[83]
بناءً على طلب من جون كينيث جالبرايث، السفير الأمريكي في الهند، قامت جاكلين بجولة في الهند و باكستان مصطحبةً شقيقتها لي رادزيويل معها، و كانت الجولة قد تم توثيقها بوضوح في التصوير الصحفيّ آنذاك وفي يوميّات جالبرايث ومُذكّراته كذلك. و أشار جالبرايث إلى الفارق الكبير بين اهتمام جاكلين بالملابس وغيرها من الأشياء التافهة وبين نباهتها بحكم معرفته بها.[75] وقد سنحت لجاكلين الفرصة أن تمتطي ظهر جمل مع شقيقتها في كراتشي بباكستان؛[84] و في لاهور بباكستان أهدى الرئيس الباكستاني، أيوب خان، السيدة الأولى حصانًا مميّزًا يُعدّ الأكثر ملازمة لعدسات التصوير، سردار، وهو مصطلح من اللغة الأرديّة يُعني القائد. و في وقتٍ نُسبت الهديّة بالخطأ إلى ملك السعوديّة فعندما حاول بنيامين برادلي المحرر الصحفيّ استعادة ذكريات السنوات التي قضتها جاكلين في البيت الأبيض نسبها كذلك إلى ملك السعوديّة بالخطأ. أقامت جاكلين حفل استقبال على شرفها في حدائق شاليمار وفيه قالت للضيوف:" لطالما حلمت بالمجئ إلى حدائق شاليمار، إنها أروع مما كنت أحلم به، ليت زوجي كان معي الآن."[85]

وفاة ولدها منذ الصغر[عدل]

مع قدوم عام 1963 كانت جاكلين حاملًا الأمر الذي أثّر على قيامها بالمهام الرسميّة، قضت جاكلين معظم فصل الصيف في منزل استأجره زوجها في جزيرة سكيوا بالقرب من جزيرة كينيدي كيب كود في ميناء هيانيس لتنظيم العملية القيصريّة في سبتمبر في مشفى والتر ريد، إلّا أنّها جاءها المخاض في 7 أغسطس/ آب قبل موعد الولادة بخمسة أسابيع و أنجبت ولدًا أسموه باتريك بوفيير كينيدي حيث خضعت لعمليّة قيصريّة طارئة في قُرب قاعدة أوتيس الجوية؛ لم تصل رئتي المولود إلى النمو الطبيعي فلقي حتفه عقب ولادته بيومين أي في 9 أغسطس/ آب لعام 1963 في مشفى بوسطن للأطفال متأثرًا بداء الغشاء الهيلانيّ و المعروف حاليًا باسم (مرض متلازمة الضائقة التفسيّة لدى الرُّضّع)[86]. ظلّت جاكي في قاعدة أوتيس الجويّة كي تستردّ عافيتها بعد وفاة ولدها و عاد الرئيس كينيدي في 14 أغسطس/ آب ليصطحبها إلى المنزل وكان قد عاد إلى البيت الأبيض عقب مغادرته بيومين. و في حين ألقى كينيدي خطابًا ارتجاليًّا شكر فيه الممرضات ورجال القوات الجويّة ممن كانوا في جناح جاكلين، أهدت جاكلين العاملين بلمشفى بطباعات حجريّة من البيت الأبيض تم التوقيع عليها و إحاطتها بإطار.[87]

اقرأ ايضًا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ Diane Sawyer (June 14, 2011). "Jacqueline Kennedy: In Her Own Words". ABC. Retrieved September 15, 2011.
  2. ^ Hall, Mimi. "Jackie Kennedy Onassis: America's Quintessential Icon of Style and Grace'. يو إس إيه توداي. Retrieved February 13, 2011.
  3. ^ Circa 1961: The Kennedy White House Interior by Elaine Rice Bachmann. Quote: "The prescience of her words is remarkable given the influence she ultimately had on fashion, interior decoration, and architectural preservation from the early 1960s until her death in 1994. A disappointing visit to the Executive Mansion when she was 11 left a deep impression, one she immediately acted upon when she knew she was to become first lady..." Retrieved February 13, 2011.
  4. ^ Craughwell-Varda, Kathleen (October 14, 1999). Looking for Jackie: American Fashion Icons. Hearst Books. رقم دولي معياري للكتاب 978-0-688-16726-4. Retrieved May 1, 2011.
  5. ^ Ford, Elizabeth; Mitchell, Deborah C. (March 2004). The Makeover in Movies: Before and After in Hollywood Films, 1941–2002. McFarland. p. 149. ISBN 978-0-7864-1721-6. Retrieved May 1, 2011.
  6. ^ "Gallup Most Admired Women, 1948–1998". Gallup. Retrieved August 18, 2009.
  7. ^ أ ب "First Lady Biography: Jackie Kennedy". First Ladies' Biographical Information. Retrieved February 21, 2012.
  8. ^ أ ب أسوشيتد برس (5 December 2013). "Jackie Kennedy Birth Records Donated To JFK Presidential Library".Huffington Post. Retrieved 5 December 2014.
  9. ^ أ ب Spoto, p. 22.
  10. ^ أ ب "Half-Sister of Jacqueline Onassis Dies". latimes.com. March 22, 1985. Retrieved November 15, 2014.
  11. ^ أ ب Jack, Jackie Kennedy's Wedding 50 Years Ago Remembered by Friends, Family". cnn. Retrieved November 15, 2014.
  12. ^ أ ب Pottker, Jan (2002). Janet and Jackie: The Story of a Mother and Her Daughter, Jacqueline Kennedy Onassis. New York City: St. Martin's Griffin. رقم دولي معياري للكتاب 978-0-312-30281-8., p. 7.
  13. ^ أ ب Flaherty, Tina (2004). What Jackie Taught Us: Lessons from the Remarkable Life of Jacqueline. New York City: Penguin Group. رقم دولي معياري للكتاب 978-1-101-49427-1. Retrieved January 20, 2012.
  14. ^ أ ب Pottker, p. 9.
  15. ^ أ ب Davis, John H. (1995). The Bouviers: Portrait of an American family. National Press Books. رقم دولي معياري للكتاب 978-1-882605-19-4.
  16. ^ أ ب Bradford, Sarah (2000). America's Queen: The life of Jacqueline Kennedy Onassis. New York City: Viking. رقم دولي معياري للكتاب 978-0-670-89191-7. Retrieved May 31, 2010.
  17. ^ أ ب John H. Davis (1998). "125+East+74th"&dq=Bouvier+"125+East+74th"&hl=ar Jacqueline Bouvier: An Intimate Memoir. John Wiley & Sons. رقم دولي معياري للكتاب 9780471249443. Retrieved April 13, 2013.
  18. ^ أ ب Stephen Birmingham (1979). "onassis"+"125+East+74th"&dq=jackie+"onassis"+"125+East+74th"&hl=ar Jacqueline Bouvier Kennedy Onassis. Pocket Books. ISBN 978-0-671-82862-2. Retrieved April 11, 2013.
  19. ^ أ ب Sarah Bradford (2001). "onassis"+"125+East+74th"&dq=jackie+"onassis"+"125+East+74th"&hl=ar America's Queen: The Life of Jacqueline Kennedy Onassis. Penguin. Retrieved April 11, 2013.
  20. ^ أ ب "Jacqueline Kennedy in the White House". Retrieved September 5, 2010.
  21. ^ أ ب ت ث Glueckstein, Fred. "Jacqueline Kennedy Onassis: Equestrienne" (PDF). Retrieved September 8, 2012.
  22. ^ أ ب Spoto, Donald (2000). Jacqueline Bouvier Kennedy Onassis: A Life. St. Martin's Paperbacks. p. 28. ISBN 978-0-312-97707-8.
  23. ^ أ ب ت ث Tracy, pp. 9-10.
  24. ^ أ ب ت ث Pottker, Jan (2002). Janet and Jackie: The Story of a Mother and Her Daughter, Jacqueline Kennedy Onassis. St. Martin's Griffin. pp. 74–75. ISBN 978-0-312-30281-8.
  25. ^ أ ب McFadden, Robert D. (May 20, 1994). "Death of a First Lady ; Jacqueline Kennedy Onassis Dies of Cancer at 64". New York Times.
  26. ^ أ ب "Jacqueline Kennedy in the White House". Retrieved September 5, 2010.
  27. ^ أ ب Moon, Vicky (2005). The Private Passion of Jackie Kennedy Onassis: Portrait of a Rider. Harper Design. ISBN 978-0-06-052411-1.
  28. ^ أ ب ت ث Tracy, Kathleen (2008). The Everything Jacqueline Kennedy Onassis Book: A portrait of an American icon. Adams Media. p. 38.
  29. ^ أ ب ت ث McFadden, Robert D. (May 20, 1994). "Death of a First Lady ; Jacqueline Kennedy Onassis Dies of Cancer at 64". New York Times.
  30. ^ أ ب Tracy, p. 17.
  31. ^ أ ب ت Pottker, Jan (2002). Janet and Jackie: The Story of a Mother and Her Daughter, Jacqueline Kennedy Onassis. New York City: St. Martin's Griffin. ISBN 978-0-312-30281-8., p. 7.
  32. ^ أ ب Severo, Richard (January 9, 2002). "Igor Cassini, Hearst Columnist, Dies at 86". نيويورك تايمز. Retrieved January 9, 2002.
  33. ^ أ ب ت ث ج ح Harris, Bill; Ross, Laura (2009). The First Ladies Fact Book – The Childhoods, Courtships, Marriages, Campaigns, Accomplishments, and Legacies of Every First Lady from Martha Washington to Michelle Obama. New York City: Black Dog and Leventhal Publishers. ISBN 978-1-57912-809-8.
  34. ^ أ ب "First Lady Biography: Jackie Kennedy". First Ladies' Biographical Information. Retrieved February 21, 2012.
  35. ^ أ ب Life and Times of Jackie Onassis. Siena. December 1, 1996. p. 16.
  36. ^ أ ب Onassis, Jacqueline Kennedy; Radziwill, Lee Bouvier (1974). One Special Summer. New York City: Delacorte Press. ISBN 978-0-440-06037-6.
  37. ^ أ ب Leaming, p. 351.
  38. ^ أ ب "First Lady Biography: Jackie Kennedy". First Ladies' Biographical Information. Retrieved February 21, 2012.
  39. ^ Manchester, William (1967). Death of a President. New York City: Harper & Row. ISBN 978-0-88365-956-4.
  40. ^ Bugliosi, Vincent (2007). Four Days in November: The Assassination of John F. Kennedy. W. W. Norton & Company. pp. 30, 34. ISBN 978-0-393-33215-5.
  41. ^ "Selections from Lady Bird's Diary on the assassination: November 22, 1963". Lady Bird Johnson: Portrait of a First Lady. PBS. Retrieved March 1, 2008.
  42. ^ Horyn, Cathy (14 November 2013). "Jacqueline Kennedy’s Smart Pink Suit, Preserved in Memory and Kept Out of View". The New York Times. Retrieved 26 December 2014.
  43. ^ Campbell, Lady Jeanne (November 25, 1963). "Magic Majesty of Mrs. Kennedy". The London Evening Standard. p. 1.
  44. ^ "Jackie Kennedy Tapes Offer View On An Era, And Icon". NPR. September 15, 2011. Retrieved October 1, 2011.
  45. ^ Montgomery, Lori (September 14, 2011). "Jacqueline Kennedy book, 'Historic Conversations,' reveals woman with strong views, political candor". The Washington Post. Retrieved October 1, 2011.
  46. ^ Bever, Lindsey. "Jacqueline Kennedy's newly discovered personal letters reveal 14 years of secrets". The Washington Post. Retrieved September 14, 2014.
  47. ^ Mohammed Badrul Alam (May 12, 2006). Jackie Kennedy: Trailblazer (Presidential Wives). Nova History Publication. p. 8. ISBN 978-1-59454-558-0.
  48. ^ "Jack and Jackie's Wedding". حياة. Retrieved October 9, 2009.
  49. ^ jfklibrary.org, Special Exhibit Celebrates 50th Anniversary of the Wedding of Jacqueline Bouvier and John F. Kennedy.
  50. ^ Bickelhaup, Susan (June 2, 1997). "Resolving 'Cake-Gate'". بوسطن غلوب.
  51. ^ Reed Miller, Rosemary E. (2007). The Threads of Time. ISBN 978-0-9709713-0-2.
  52. ^ Smith, Sally Bedell (2004). Grace and Power: The Private World of the Kennedy White House. ISBN 978-0-375-50449-5.
  53. ^ Dallek, Robert. An Unfinished Life: John F. Kennedy, 1917 – 1963. Back Bay Books (2004)
  54. ^ أ ب "Big Year for the Clan". زمن. April 26, 1963.
  55. ^ Beschloss, Michael. (2011). Historical Conversations on Life with John F. Kennedy. ISBN 978-1-4013-2425-4.
  56. ^ Tracy, p. 244.
  57. ^ Gullen, Kevin (May 13, 2007). "Finding her way in the clan Diaries, letters reveal a more complex Kennedy matriarch". The Boston Globe.
  58. ^ Harrison, Barbara; Terris, Daniel (1992). A Twilight Struggle: The Life of John Fitzgerald Kennedy. ISBN 978-0-688-08830-9.
  59. ^ Wertheime, Molly Meijer (2004). Inventing a Voice: The Rhetoric of American First Ladies of the Twentieth Century.
  60. ^ أ ب Anthony, Carl Sferrazza (2003). As We Remember Her: Jacqueline Kennedy Onassis in the Words of Her Family and Friends. ISBN 978-0-06-017690-7.
  61. ^ Spoto, p. 152.
  62. ^ Spoto, p. 157.
  63. ^ L. Gould, Lewis (2001). American First Ladies: Their Lives and Their Legacy. Routledge. p. 324. ISBN 978-0-415-93021-5.
  64. ^ Epstein, Edward (June 24, 2011). "Camelot's stylish first lady / What Jackie Kennedy wore in Washington influenced more than fashion during the '60s". Hearst Communications Inc.
  65. ^ Looking Backward: A Reintroduction to American History, by Lloyd C. Gardner, William L. O'Neill
  66. ^ Wead, Doug (2004). All the Presidents' Children: Triumph and Tragedy in the Lives of America's First Families.
  67. ^ The Presidents' First Ladies, by Rae Lindsay, 2001
  68. ^ Leaming, p. 107.
  69. ^ Alam, p. 20.
  70. ^ "Jacqueline Kennedy Onassis". biography.com. Retrieved May 20, 2013.
  71. ^ "Jacqueline Kennedy biography". White House. Retrieved September 30, 2009.
  72. ^ "Gallup Most Admired Women, 1948–1998". Gallup. Retrieved August 18, 2009.
  73. ^ Baldrige, Letitia (1998). In the Kennedy Style – Magical Evenings in the Kennedy White House. Doubleday. ISBN 978-0-385-48964-5.
  74. ^ Perry, Barbara A. (2009). Jacqueline Kennedy: First Lady of the New Frontier. University Press of Kansas. ISBN 978-0-7006-1343-4.
  75. ^ أ ب ت Sidey, Hugh; Goodman, Jon; Letitia Baldrige (2006). The Kennedy Mystique: Creating Camelot: Essays. National Geographic Books.
  76. ^ Bowles, p. 9.
  77. ^ Cassidy, Tina (2012). Jackie After O: One Remarkable Year When Jacqueline Kennedy Onassis Defied Expectations and Rediscovered Her Dreams. ISBN 978-0-06-209891-7.
  78. ^ أ ب ت Abbott, James; Rice, Elaine (1997). Designing Camelot: The Kennedy White House Restoration. John Wiley & Sons. ISBN 978-0-442-02532-8.
  79. ^ "Jacqueline Kennedy Onassis". Encyclopedia Britannica. Retrieved August 10, 2012.
  80. ^ Abbott, James; Rice, Elaine (1997). Designing Camelot: The Kennedy White House Restoration. John Wiley & Sons. ISBN 978-0-442-02532-8
  81. ^ Schwalbe, Carol B. (2005). "Jacqueline Kennedy and Cold War Propaganda". Journal of Broadcasting and Electronic Media 49 (1): 111–127. doi:10.1207/s15506878jobem4901_7.
  82. ^ "Universidad Interamericana de Puerto Rico". inter.edu.
  83. ^ Nation: La Presidente". زمن. June 9, 1961. Retrieved June 2, 2010.
  84. ^ "Jackie Kennedy on a camel ride in Karachi with her sister Lee Radziville". Flickr.
  85. ^ "Foreign Relations: Benign Competition". زمن. March 30, 1962. Retrieved May 5, 2010.
  86. ^ Taraborrelli, J. Randy. Jackie, Ethel, Joan: Women of Camelot. Warner Books: 2000. ISBN 978-0-446-52426-1
  87. ^ Clarke, Thurston (July 1, 2013). "A Death in the First Family". Vanity Fair.