جامع الخلفاء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جامع الخلفاء
جامع الخلفاء

معلومات عامة
النمط المعماري إسلامية
القرية أو المدينة بغداد
الدولة العراق العراق
المساحة 1000م2
تاريخ بدء البناء 289- 295هـ/ 902-908م
المواصفات
عدد المآذن 1
عدد القباب 1
التفاصيل التقنية
المواد المستخدمة الطابوق
التصميم والإنشاء
باني المسجد الخليفة علي المكتفي بالله

جامع الخلفاء هو من مساجد بغداد التراثية الأثرية، ولقد بناهُ الخليفة علي المكتفي بالله لكي يكون المسجد الجامع لصلاة الجمعة في شرقي القصر الحسني، وكان يعرف بجامع القصر، ثم أطلق عليهِ اسم جامع الخليفة، وسمي بجامع الخلفاء في الفترة الأخيرة، وهو من معالم بغداد التأريخية، وشيد وبني في عام (289-295هـ، 902-908م)، وذكرهُ الرحالة ابن بطوطة عند زيارته لبغداد علم 727هـ، 1327م.[1]

والجامع يقع في شارع الجمهورية بمحلة سوق الغزل قرب الشورجة، وتعتبر منارة مئذنة جامع الخلفاء، من المآذن التأريخية والمتميزة بعمارتها، وهي الأثر المعماري الباقي من دار الخلافة العباسية ومساجدها، وقد بنيت هذه المنارة قبل أكثر من سبعة قرون، وهي من الآجر فقط، وتبدو النقوش المحيطة بالسطح الدائري بأشكالها المعينية البسيطة، كما لو كانت قد صففت لتبرز من خلال الظلال المتباينة في الخط الآجري.

وكانت تعتبر أعلى منارة يمكن رؤية بغداد من على مئذنتها، وكان ارتفاعها خمسة وثلاثون متراً، وهي تعبر عن جلال بناء قصور دولة الخلافة العباسية ولقد سقطت المنارة وهدم الجامع عام 670 هـ/ 1271م، وأعيد بنائهما في 678 هـ/ 1279م.

منارة الجامع كما صورها مصور ألماني خلال زيارة للعراق عام 1911م، وهي أقدم منارة باقية في بغداد حيث أن المنارة الظاهرة في الصورة قد بناها ابن هولاكو خلال القرن الثالث عشر ميلادي بعد أن كانت قد تدمرت عند دخول جيش المغول بغداد

وسميت بمنارة سوق الغزل لأن الجامع قد قطعت أرضه وأنشيء في أحد جوانبه الشرقية سوق للغزل، إذ سقطت المنارة وأعيد بنائها من قبل الوالي سليمان باشا الكبير (1193هـ - 1217هـ)/(1779م -1802م)، وشيد كذلك مسجدا جامعا في غرب المنارة، ويعرف بجامع سوق الغزل ولقد بقي قائما حتى عام 1957م، حيث هدم لأجل فتح شارع الجمهورية، الذي يمر في سوق الشورجة.

ولقد شيد الوالي سليمان باشا الكبير في جامع الخلفاء في سوق الغزل مدرسة علمية يدرس فيها العلوم العقلية والنقلية وقد تصدر للتدريس فيها علماء بغداد وأعيانهم ومنهم الشيخ يحيى الوتري والشيخ عبد الله الموصلي، ثم أبنه محمد افندي الموصلي، ثم زالت معالمها وتم تهديمها عند بناء وفتح شارع الجمهورية.[2]

وكان جامع القصر أو جامع الخليفة يعتبر أحد الجوامع الثلاثة الكبيرة في بغداد (الأثنان الآخران هما جامع المنصور وجامع الرصافة)، وكانت تقام فيهِ وفي غيره صلاة الجمعة خلال القرون الأربعة الأخيرة من دولة الخلافة العباسية، وكان الجامع الرسمي للدولة العباسية ففيهِ تقرأ عهود القضاة ويصلى على جنائز الأعيان والعلماء، وتعقد فيهِ حلقات العلم للفقهاء والمحدثين والمناظرين، وفي رحبتهِ كانت تبين مظاهر الحياة الأجتماعية والتجارية لأهل بغداد، وقد ذكر العلامة محمود شكري الآلوسي في كتابه (تاريخ مساجد بغداد وآثارها)، أن هذا الجامع أنشيء على عهد الخليفة العباسي المهدي في سنة 159 هـ، وهذا خلاف الواقع المخطط لبغداد والتأريخ، لأن الخليفة المهدي إنما أنشأ الجامع المعروف بجامع الرصافة وهو يقع في جنوب مقبرة أبي حنيفة النعمان (مقبرة الخيزران)، ثم إنه لم يكن العمران قد وصل في عهد المهدي إلى هذه المنطقة التي أنشيء فيها جامع القصر.[3]

جامع الخلفاء في بغداد عام 2016

كما ويوجد حول الجامع سياج من حديد يعد آية من آيات الفن والابداع في هذا المجال حيث طلب الشيخ جلال الدين الحنفي من شيخ الحدادين في بغداد وهو الحاج عبد الأمير الحداد (1914 - 2003) بتشييد سياج يليق بهذا الجامع، فأتم شيخ الحدادين هذا السياج سنة 1964 وكان بالخط الديواني مع العلم ان عبد الأمير الحداد كان لا يعرف القراءة والكتابة، ويستطيع زائر هذا الجامع ان يرى بأم عينه مدى ابداع هذا الحداد في تطويع الحديد لجعله على هذا الشكل الرائع الذي لا يوجد له مثيل في جامع من جوامع العالم الإسلامي.[4]

مصادر[عدل]

  1. ^ كتاب دليل خارطة بغداد المفصل - تأليف الدكتور مصطفى جواد والدكتور أحمد سوسة - مطبعة المجمع العلمي العراقي - 1958م - صفحة 125.
  2. ^ البغداديون أخبارهم ومجالسهم - إبراهيم عبد الغني الدروبي - بغداد 1958م - مدارس بغداد/مدرسة جامع الخلفاء - صفحة 292، 293.
  3. ^ تاريخ مساجد بغداد وآثارها - تأليف محمود شكري الآلوسي وتهذيب محمد بهجة الأثري - مطبعة دار السلام في بغداد 1346هـ/1927م.
  4. ^ دليل الجوامع والمساجد التراثية والأثرية - ديوان الوقف السني في العراق - صفحة 18، 19.