مسجد ومدرسة السلطان حسن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من جامع السلطان حسن)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 30°01′55″N 31°15′24″E / 30.0319°N 31.2567°E / 30.0319; 31.2567

مسجد ومدرسة السلطان حسن
مسجد ومدرسة السلطان حسن
التاريخ
إحداثيات 30°01′55″N 31°15′24″E / 30.0319°N 31.2567°E / 30.0319; 31.2567  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
البلد  مصر
المدينة القاهرة
تاريخ البناء (757 هـ - 764 هـ/1356م - 1363م)
العمارة العصر المملوكي
المهندس المعماري محمد بن بيليك المحسني[1]:178:180
المواصفات
المساحة 7906 متر مربع[2]
الطول 150 متر[2]
العرض 68 متر[2]
الارتفاع 37.70 متر[3]
عدد المآذن 2
ارتفاع المئذنة 81.60 متر[1]:170:173
عدد القباب 1
ارتفاع القبة 48 متر[1]:170:173
مادة بناء الحجر
ويكيميديا كومنز commons:Mosque of Sultan Hasan مسجد ومدرسة السلطان حسن
موقع مسجد ومدرسة السلطان حسن على خريطة مصر
مسجد ومدرسة السلطان حسن

مسجد ومدرسة السلطان حسن، أنشأه السلطان حسن بن الناصر محمد بن قلاوون (757 هـ - 764 هـ/1356م - 1363م)، خلال حقبة حكم المماليك البحرية لمصر. يوصف بأنه «درة العمارة الإسلامية بالشرق»، ويقع بمنطقة الخليفة جنوب القاهرة، وكان يعرف هذا الموقع قديماً باسم سوق الخيل وكان به قصر أمر ببنائه الناصر محمد بن قلاوون لسكنى الأمير يلبغا اليحياوي، ثم قام السلطان حسن بهدم هذا القصر وبنى محله هذه المدرسة. ونظراً لوقوعها أمام قلعة الجبل اتخذها المماليك حصناً لهم يدافعون به عن أنفسهم وقت وقوع الفتن والحروب بينهم.[4] يعد المسجد أكثر آثار القاهرة تناسقاً وانسجاماً، ويمثل مرحلة نضوج العمارة المملوكية،[5] ويتكون البناء من مسجد ومدرسة للمذاهب الأربعة (الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة)، وكان يْدَرَّس بها أيضاً علوم تفسير القرآن، الحديث النبوي، القراءات السبع، بالإضافة إلى مُكتِّبين لتحفيظ الأيتام القرآن وتعليمهم الخط.[6][7]

المنشئ[عدل]

معلقات بسلاسل نحاسية مدلاة من السقف

ولد السلطان الملك الناصر حسن بن محمد بن قلاوون سنة 735هـ/1334م، وسمي أولا قامري، ولما ولي ملك مصر اختار اسم حسن فعرف به. ولي عرش مصر سنة 748هـ/1347م، وعمره ثلاثة عشر سنة، ولصغر سنه ناب عنه في إدارة شؤون الدولة الأمير بيبغا روس، وأنعم على الأمير منجك اليوسفي وعينه في الوزارة والأستدارية. وفي سنة 751هـ/1350م أثبت القضاة أنه بلغ سن الرشد، فتولى الحكم وقبض على الأميرين بيبغا روس ومنجك اللذان كان في يدهما أمور الحكم، مما دعا الأمراء إلى التآمر عليه وإقصاءه عن الملك سنة 752هـ/1351م، واعتقل وعين مكانه أخيه الملك الصالح صالح. وفي سنة 755هـ/1354م أعيد الملك الناصر حسن إلى ملك مصر، فاستبد بالحكم وتزايد سلطانه ومماليكه حتى سنة 762هـ/1360م حين اشتدت الفتنة بينه وبين الأمير يلبغا الخاصكي، بسبب تقريب السلطان أبناء الأسر وتعيينهم في حاشيته وتنزهه عن نقائص المماليك، فحاول السلطان الفتك بالأمير يلبغا فلم يوفق، فهاجمه يلبغا في القلعة فهرب السلطان، ثم قبض عليه ومن معه في المطرية سنة 762هـ/1361م، وكان هذا آخر العهد به، وقيل أنه خنق وألقي في البحر ولم يعرف له قبر.[8]:122[1]:165[9]:276:280

المهندس[عدل]

أحاط الغموض بالفنان الذي شيد هذا البناء، وظل اسم هذا المهندس غير معروف ولم يذكره أحد من المؤرخين، وذلك حتى عام 1944 حين عثر الأثري حسن عبد الوهاب على نص في طراز جصي بالمدرسة الحنفية يذكر اسم السلطان بجوار اسم محمد بن بيليك المحسني كمشيد العمارة، فأثبت بذلك أنه المهندس القائم على البناء. ومحمد بن بيليك المحسني هو من أمراء الألوف ومن أولاد الناس -أي أسر المماليك الكبيرة-، ووقف بجانب السلطان حسن في محنته مع يلبغا، ونشأت أسرته في عصر المنصور قلاوون، وتقلب أفراد أسرتها في وظائف الدولة.[1]:178:180

التاريخ[عدل]

خلف السلطان حسن عمارة جليلة خلدت اسمه والتي تمثلت في مسجده ومدرسته التي يعدها المؤرخين والأثريين أجمل مساجد القاهرة وعموم مصر، وخير أبنية عصر المماليك جميعاً وفخر العمارة الإسلامية في الشرق بأجمعه. عرف موضع المسجد قديماً بسوق الخيل، وكان به قصر أمر بإنشائه الملك الناصر محمد بن قلاوون سنة 738هـ/1337م لسكنى الأمير يلبغا اليحياوي، وبقي هذا القصر حتى ابتدأ السلطان عمارة المسجد والمدرسة سنة 757هـ/1356م، واستمر العمل به جارياً طوال مدة حياته، ورصد له ميزانية ضخمة وصرف عليه بسخاء.[10][11][12]:59:63[1]:166[9]:280

نظام المدارس[عدل]

باب المدرسة الحنفية
باب المدرسة الحنفية
مدرسة السلطان حسن
مدرسة السلطان حسن

قرر السلطان حسن لمدارس المذاهب الأربعة مدرسين ومراقبين وعين لهم مرتبات، وقرر لكل مذهب شيخاً ومائة طالب، من كل فرقة خمسة وعشرون متقدمون وثلاثة معيدون، وعين مدرساً لتفسير القرآن، وعين معه ثلاثين طالباً، وعين مدرساً للحديث النبوي، ومقرئاً لقراءة الحديث ومعهما ثلاثين طالباً، ثم عين بالإيوان القبلي شيخاً مفتياً، وعين مدرساً عالماً بالقراءات السبع، وعين اثنين لمراقبة الحضور والغياب أحدهما بالليل والآخر بالنهار، كما أعد مكتبة وعين لها أميناً، وألحق بالمدرسة مكتبين لتعليم الأيتام القرآن والخط، وقرر لهم الكسوة والطعام، فكان إذا أتم اليتيم حفظاً يعطى خمسين درهماً، ويمنح مؤدبه خمسين درهماً مكافأة له. وعين السلطان ثلاثة أطباء أحدهما باطني والآخر للعيون، يحضر كل منهما كل يوم بالمسجد ليداوي من يحتاج إلى علاج من الموظفين والطلبة، والثالث جراح.[1]:174

المبنى كحصن[عدل]

مسجد السلطان حسن من فوق سور القلعة
مشهد لمسجد السلطان حسن وبجواره مسجد الرفاعي من فوق سور القلعة

اتخذ المماليك من المبنى حصناً لهم، لوقوعه أمام قلعة الجبل، وذلك كلما وقعت فتنة بينهم، فيصعدون إلى أعلى المبنى ويضربون القلعة، ولما تكررت هذه الحوادث أمر السلطان الظاهر برقوق سنة 793هـ/1391م بهدم السلم الموصل إلى سطح المدرسة وسد ما وراء الباب النحاسي الكبير، وفتح أحد شبابيك المدرسة ليوصل إلى داخلها. وفي سنة 825هـ/1422م صرح بالآذان في المنارتين وأعيد بناء الدرج والبسطة وركب باب بدل الذي أخذه المؤيد شيخ. ولما عاود الأمراء مهاجمة القلعة من المدرسة أمر السلطان أبو سعيد جقمق بهدم السلالم الموصلة إلى المنارات سنة 842هـ/1438م. وفي سنة 858هـ/1454م عهد السلطان أبو النصر إينال إلى المهندسين بفحص المنارة القبلية، فتبين لهم سلامتها، ولكن وجد أن رصاص القبة به ثغرات، وهلالها به اعوجاج من كثرة إصابتها خلال الحروب، فرفع وبقيت القبة بدونه. وفي سنة 902هـ/1497م حوصرت القلعة وتبادل المماليك الضربات من وإلى المدرسة، ونهبت بسط المدرسة وقناديلها ورخامها. وفي سنة 903هـ/1497م جدد الأمير طومانباي الدوادار الثاني جدران المدرسة وأصلح ما تلف منها، وأقيمت الخطبة بها بعد أن كانت معطلة نحو عشرة أشهر. وفي سنة 906هـ/1500م هدم الأشرف جان بلاط جزءاً بسيطاً خلف محراب القبة بصعوبة ثم أوقف الهدم. ولما ولي ملك مصر الملك العادل طومان باي أمر بترميم جميع ما تهدم من جدران في مدة محاصرة القلعة. ثم سد الباب الكبير مرة ثانية لمدة 51 سنة منذ سنة 1149هـ/1736م وحتى سنة 1200هـ/1785م حيث أصلح المسجد سليم أغا وفتح بابه وأزال الدكاكين من أسفله، وبنى له سلالم ومصطبة جديدة.[1]:174/176

التصميم[عدل]

مخطط مسجد ومدرسة السلطان حسن
مخطط مسجد ومدرسة السلطان حسن
المنبر والمحراب
المنبر والمحراب
صحن المسجد
صحن المسجد
إيوان بالمسجد
إيوان بالمسجد
مدخل المسجد
مدخل المسجد
الوحدة الزخرفية العربية الموجودة بالمسجد

وضع تصميم المدرسة على طريقة التعامد التي تشتمل على أربعة إيوانات يتوسطها صحن مكشوف. وكان المقرر في مشروع بنائها أربعة منارات، فرغ من بناء ثلاث، منها اثنتان تكتنفان القبة بالوجهة الشرقية، والثالثة كانت على الكتف الأيمن للباب العمومي، وسقطت الثالثة سنة 762هـ/1361م، فأبطل السلطان حسن بناء المنارة الرابعة التي كان مقرراً لها الكتف الأيسر، واكتفي بالمنارتين. وقتل السلطان حسن وكانت المدرسة كاملة عدا بعض أعمال تكميلية أتم بعض منها من بعده الطواشي بشير الجمدار، وترك بعضها على حاله. فأتم قبة الفسقية سنة 766هـ/1364م، وهي قبة خشبية أقيمت على ثمانية عمد رخامية وكتب بدائرها آية الكرسي وتاريخ الفراغ منها، كما أتم بناء القبة الكبيرة من الخشب وغطاها بألواح من الرصاص لتكون بذلك رابع قبة كبيرة في مصر بعد قبة الأمام الشافعي، وقبة مسجد الظاهر، وقبة مسجد الناصر قلاوون. وافتتحت المدرسة في حياة السلطان حسن قبل إتمامها، وصلى بها الجمعة وأنعم على البنائين والمهندسين، وأقيمت بها الدروس، كما حرر لها وقفية سنة 760هـ/1359م، وعين بها الموظفين والقراء وفرشها وعلق بها الثريات والمشكاوات الجميلة، وعين لها إماماً.[1]:168:169[2][3][13][14][15][16][17]

مدخل المسجد

صمم المبنى على هيئة كثيرة الأضلاع، وتبلغ مساحته 7906 متر مربع، حيث يبلغ أقصى طول 150 متر، وأقصى عرض 68 متر، وله أربع وجهات شرقية وغربية وقبلية وبحرية، بالجهة الشرقية القبة والمنارتان، أقدمهما القبلية، ويبلغ ارتفاعها عن صحن الجامع 81.60 متر، ومنارة بحرية والتي سقطت سنة 1070هـ/1659م، وجددت في عهد إبراهيم باشا سنة 1082هـ. حليت أعتاب شبابيك القبة بمقرصنات وعقود غريبة، وطعمت بأشرطة من القاشاني، وحليت نواصيها بعمد من الحجر بها كتابات كوفية. أما الجهة القبلية للمبنى فبها مدرستي الحنابلة والحنفية، والجهة الغربية تحتها دورة المياه وأمامها الساقية التي كانت توصل المياه إلى المدارس وإلى المسجد. في حين يبلغ ارتفاع الجهة البحرية عند الباب 37.70 متر وهي الجهة العمومية، وبطرفها الغربي الباب العمومي الذي حلي من جانبيه بالزخارف المتنوعة الممتدة إلى أعلى، والتي لم تكتمل. ويكتنف المدخل حنيتان برأسيهما مقرنصات لبستا بالرخام الأخضر بأشكال هندسية، وقد كان لهذا الباب مصراعان من الخشب مغشيان بأنفس الأبواب النحاسية، نقلهما السلطان المؤيد شيخ إلى مسجده بالسكرية سنة 819هـ/1416م، ويؤدي هذا الباب إلى مدخل مربع الشكل مكون من ثلاثة إيوانات يتوسطها قبلة ملبسة بالحجر الأحمر، وبصدر المدخل مسسطبة حلي صدرها بالرخام الملون الملبس في الرخام الأبيض، ومن هذا المدخل يتوصل إلى سلم ذي خمس درجات يؤدي إلى دهليز معقود منثني إلى اليسار، وينتهي إلى صحن كبير مفروش بالرخام الملون مساحته 34.60 متر * 32 متر، يتوسطه فسقية تعلوها قبة محمولة على ثمانية أعمد، وحول الصحن أربع إيوانات أكبرها إيوان القبلة، وبصدره المحراب المغشى بالرخام الملون والمحلى بالزخارف، ويجاور المحراب منبر من الرخام له باب من النحاس المفرغ، ويكتنف المحراب بابان يوصلان إلى القبة.[1]:170:172[9]:282:290

الزخارف الإسلامية

والقبة مربعة طول كل ضلع من أضلاعها 21 متر، وارتفاعها إلى ذروتها 48 متر، وبها محراب من الرخام محلى بزخارف دقيقة، ووزرة مرتفعة نحو ثمانية أمتار، ويتوسط القبة تركيبة من الرخام كتب عليها أنها أنشئت سنة 786هـ/1384م برسم تربة السلطان السعيد الشهيد الملك الناصر حين وذريته، إلا أن السلطان لم يدفن بها حيث قتل ولم يعرف له قبر، ودفن فيها ابنه الشهاب أحمد المتوفى سنة 788هـ/1386م، وأودع بهذه القبة كرسي المصحف المكون من حشوات سن وآبنوس وخشب دقت بالأويمة الدقيقة. ويحيط بالصحن أربع مدارس للمذاهب الأربعة، أكبرها المدرسة الحنفية إذ تبلغ مساحتها 898 متر، ويتكون كل منها من إيوان وصحن تتوسطه فسقية، ثم طبقات بعضها فوق بعض تشرف على الصحن والوجهات.[1]:172:173

واتخذ خلف الدركاة والإيوان الغربي أبنية فرعية، الدور الأرضي منها يشتمل على دورة مياه فسيحة مساحتها 412 متر، وتنخفض أرضية تلك الجهة عن أرضية الجامع بستة أمتار ونصف متر، ويتوصل إليها من باب في غاية الجمال، وفي وسطها ميضأة من الرخام الأبيض، وعلى امتداد جدران هذا المكان مرافق ومنافع متنوعة، ومن ملحقات الجامع أيضاً الساقية الموجودة بالزاوية القبلية الغربية.[1]:176

الترميم[عدل]

أعمال ترميم المسجد عام 1915

قامت لجنة حفظ الآثار العربية تحت إشراف المهندس هرتس باشا ببذل مجهود جبار في إصلاح عمارة مباني المسجد والمدرسة، فأكمل بناء المنارتين وأصلحت الجدران والرخام والنجارة والأرضية فأعيد للمسجد رونقه، وانتهت تلك الأعمال في منتصف سنة 1915 بتكلفة بلغت 40 ألف جنيه وقتها.[1]:181 في عام 2012 بدأت وزارة الآثار المصرية في إجراءات فعلية لصيانة المسجد، ضمن خطتها لترميم المسجد الذي كان يعاني بعض التصدعات. تضمنت خطة التطوير تزويد المسجد ببوابة إلكترونية، إجراء أعمال ترميم دقيق لبعض جدرانه، من بينها حائط القبلة وكرسي المقرئ وصيانة القبة الضريحية وميضأة الصحن، وإعادة النظر في أسلاك الشبكة الكهربائية داخل المسجد لجعلها غير مرئية للزوار، تغيير سجاد المسجد، تحويل خط المياه المتصل بالشبكة الرئيسية وإبعاده عن المنطقة الأثرية، تركيب كاميرات للمراقبة بتكلفة وصلت إلى 78 ألف جنيه، وذلك ضمن خطة لتأمين المسجد والمنطقة الأثرية على مدار الساعة من خلال غرفة مراقبة مركزية، كما تم إعداد مكتبة للتراث بالمسجد، تضم كتبا تاريخية تتناول مصر في العصر الإسلامي، وخطط للإعداد لأنشطة ثقافية ودينية وتنظيم وإقامة المحاضرات والندوات الثقافية والدينية والتربوية والعلمية المتعلقة بالشباب بالمسجد. وتضمن مشروع الصيانة أيضا تخصيص منطقة خدمية لخدمة زوار المنطقة من المصريين والأجانب، وتجميل وتشجير المنطقة الأثرية المحيطة بالمسجد وتأهيلها بشكل جمالي يليق بجلال الآثار الإسلامية بالمنطقة.[18][19][20][21]

سرقة المحتويات[عدل]

حلقات ثقافية بمسجد السلطان حسن

لم يسلم مسجد السلطان حسن من محاولات السرقة، حيث اختفى من المسجد بعض الحشوات من المربع النجمي بكرسي المصحف من الواجهة التي تقابل الضريح مباشرة والتي يقع ظل الضريح عليها مباشرة. والمربع النجمي عبارة عن ترس مكون من 12 حشوة خشبية تم إتلاف 4 حشوات منها وبعد ذلك اختفوا من الترس واتخذت الإجراءات القانونية من إبلاغ النيابة العامة والبوليس الدولي.[22]

حالياً[عدل]

يعتبر مسجد السلطان حسن من أهم الأماكن السياحية التي يتوافد عليها السياح بمختلف ثقافاتهم، ويحتوي المسجد حالياً على مدرسة صغيرة للأطفال لتدارس القرآن الكريم، ويقام به أيضاً العديد من الحلقات والندوات الثقافية.[23]

أقوال مأثورة[عدل]

مسجد السلطان حسن بريشة الرسام الألماني برنهارد فيدلر عام 1878
الدهليز المنثني
  • وصفه المقريزي بقوله: «فلا يعرف في بلاد الإسلام معبد من معابد المسلمين يحاكي هذا الجامع وقبته التي لم يبن بديار مصر والشام والعراق والمغرب واليمن مثلها»[1]:166
  • وصفه ابن تغري بردي بقوله: «إن هذه المدرسة ومئذنتها وقبتها من عجائب الدنيا، وهي أحسن بناء بني في الإسلام»[1]:166
  • وصفه غرس الدين بن شاهين الظاهري بقوله: «ليس لها نظير في الدنيا، فقد حكي أن الملك الناصر حسن لما أمر بعمارتها طلب مهندسين من أقطار الأرض وأمرهم بعمارة مدرسته -ولم يعمر أعلى منها- فعمرت وعمر بها أربع منارات وقيل : ثلاث في ارتفاع المدرسة أيضاً، ثم هدم بعض المنارات واستمرت الآن على اثنتين، وهي عجيبة من عجائب الدنيا»[1]:166
  • وصفه السلطان سليم بقوله: «هذا حصار عظيم»[1]:166
  • وصفه الورثيلاني الرحالة المغربي بقوله:«إنه مسجد لا ثاني له في مصر ولا في غيرها من البلاد في فخامة البناء ونباهته، وارتفاعه وإحكامه، واتساع حناياه وسعة أبوابه كأنه جبال منحوتة، تصفق الرياح في أيام الشتاء بأبوابه كما تفعل في شواهق الجبال، وفي أحد أبوابه سارية رخامية لطيفة يقال أنها من إيوان كسرى، وفيها نقوش عجيبة»[1]:166:167
  • وصفه عبد الغني النابلسي بقوله: «إن هذا الجامع من أعظم الجوامع على شكل القاعة العظيمة، ونظرنا إلى إيوانه القبلي الذي فيه المنبر والمحراب فإذا هو إيوان كبير عظيم»[1]:167
  • وصفه بيترو دي لافالليه بقوله: «وتجاه القلعة جامع لم أر أجمل منه منظرا، ولا أبدع منه شكلا. وأحسن ما راقني منه قبته وشكلها الغريب التي لم أشاهد مثلها، فإنك بينما تراها ضيقة من الأسفل تتسع في عينك كلما تعلو ثم تأخذ في الضيق على هيئة بيضة الدجاج»[1]:167
  • وصفه تيفنو بقوله: «هذا الجامع متقن البناء عظيم الارتفاع وكله مبني بحجر الآلة»[1]:167
  • وصفه كتاب الحملة الفرنسية بقولهم: «إنه جامع جميل بل من أجمل مباني القاهرة بل الدولة المصرية بأسرها»[1]:167
  • وصفه مسيو جاستون فييت بقوله: «قد يكون هذا الجامع هو الوحيد بين جوامع القاهرة الذي جمع بين قوة البناء وعظمته ورقة الزخرفة وجمالها. ولا ريب أن هذا البناء العالمي الشهرة والعظيم القيمة رمز لمجد الإسلام وقوته وعظمته مقررة معترف بها»[1]:167:168
  • وصفه ايبرس بقوله: «إن كل ما نراه في الجامع مركب في مكانه تركيباً هادئاً منسجماً، فإذا نظرت أمعنت النظر في زخارف إيوان القبلة وقاعة القبر جزءا جزءا أحسست إحساس الرضا. فهناك ثروة فنية وأشكال رشيقة بارعة»[1]:168
  • وصفه جومار بقوله: «إنه من أجمل مباني القاهرة والإسلام، ويستحق أن يكون في المرتبة الأولى من مراتب العمارة العربية بفضل قبته العالية، وارتفاع مئذنتيه وعظم اتساعه وفخامة وكثرة زخارفه التي تكسو الأرضية والحيطان في أوضاع بسيطة خاصة بهذه العمارة، كما أن حشوات الخشب والبرونز التي تكسو الأبواب الخشبية والنحاسية محفورة حفراً فنياً»[1]:168
  • وصفه لينوار بقوله: «إن جامع السلطان حسن المملوكي يشرف على القاهرة كلها، وأسلوب بنائه من أرقى الأساليب المعمارية، ومساحته عظيمة، ولذا يعد أجمل جامع في الشرق كله بلا نزاع»[1]:168
  • وصفه آرثررونيه بقوله: «إن العبقرية هي التي أتاحت لصاحبها السيطرة على الأشكال التقليدية أو الهندسية فبث فيها روحاً من عنده، فلكل زخرفة في جامع السلطان حسن طابع خاص تمتاز به عن سواها من زخارف الأبنية الأخرى»[1]:168

أشهر الزائرين[عدل]

إبداع واجهة مسجد السلطان حسن

التكريم[عدل]

عملة مصرية "متداولة" فئة 100 جنيه
عملة مصرية "متداولة" فئة 100 جنيه
عملة مصرية "غير متداولة" فئة 10 جنيه
عملة مصرية "غير متداولة" فئة 10 جنيه

تهتم الدول بوضع أهم معالمها على عملاتها المتداولة سواء الورقية أو المعدنية لتفتخر بها بين الأمم، وتظهر للعالم مدى عراقتها وأصالتها وتحضرها، ومن ناحية أخرى لتسلط الضوء على هذه المعالم لتروّج لها تدعيما للسياحة، وعلى ذلك تم تزيين العملة المصرية من فئة مائة جنيه برسم صورة مسجد السلطان حسن على وجهها فيما تم رسم صورة أبو الهول على ظهرها. وخلال فترة السبعينات زينت صورة المسجد العملة المصرية من فئة عشرة جنيهات والتي تم تغيير تصميمها في فترات تالية لتنتهي حالياً بتصميم يزينه صورة مسجد الرفاعي.[28]

معرض صور[عدل]

انظر أيضاً[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و حسن عبد الوهاب، "تاريخ المساجد الأثرية"، طبعة 1946، مجلدين.
  2. ^ أ ب ت ث "مسجد السلطان حسن". تاريخ مصر. 12-01-2011. اطلع عليه بتاريخ 29-05-2016. 
  3. ^ أ ب "وصف جامع السلطان حسن بن الناصر محمد". المسالك. اطلع عليه بتاريخ 29-05-2016. 
  4. ^ رئيس اللجنة العليا:عبد الله عبد الحميد العطار الإصدار الأول - 2000
  5. ^ المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - وزارة الأوقاف مصر
  6. ^ "جامع ومدرسة السلطان حسن". الهيئة المصرية للسياحة. اطلع عليه بتاريخ 29-05-2016. 
  7. ^ محمد عبده حسنين (05-06-2009). "مسجد السلطان حسن.. أبرز مساجد سلاطين المماليك". الشرق الأوسط. اطلع عليه بتاريخ 29-05-2016. 
  8. ^ أبو الحمد محمود فرغلي، الدليل الموجز لأهم الآثار الإسلامية والقبطية في القاهرة، الدار المصرية اللبنانية.
  9. ^ أ ب ت سعاد ماهر، "مساجد مصر وأولياؤها الصالحون، المجلد الثالث، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
  10. ^ محمد محمد الكحلاوي : آثار مصر الإسلامية في كتابات الرحالة المغاربة والأندلسيين ص 92
  11. ^ "وصف جامع السلطان حسن". المسالك. اطلع عليه بتاريخ 29-05-2016. 
  12. ^ عبد الرحمن زكي، "بناة القاهرة في ألف عام"، طبعة 1998، 105 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  13. ^ مصر الخالدة - المجلس الأعلى للآثار
  14. ^ المقريزي : الخطط ج3 ص 320 : 322
  15. ^ محمد شفيق غربال : الموسوعة العربية ص 598 : 600
  16. ^ حسني نويصر : العمارة الإسلامية في مصر ص 203 وما بعدها
  17. ^ كمال الدين سامح : العمارة الإسلامية في مصر 43 : 44
  18. ^ طه علي (22-09-2012). "الآثار المصرية تبدأ خطة عاجلة لترميم مسجد السلطان حسن". الشرق الأوسط. اطلع عليه بتاريخ 31-05-2016. 
  19. ^ "صيانة مسجد السلطان حسن بقلعة صلاح الدين بالقاهرة". العربية.نت. 25-08-2012. اطلع عليه بتاريخ 31-05-2016. 
  20. ^ عبد الله محمود (21-10-2012). "مدير أثار السلطان حسن: موظفو الترميم يسابقون الزمن بالمسجد للحاق بصلاة العيد". اليوم السابع. اطلع عليه بتاريخ 31-05-2016. 
  21. ^ محمد عبد المعطي، رنا جوهر. "ترميم دكة المبلغ وتغيير سجاد السلطان حسن". الأهرام. اطلع عليه بتاريخ 31-05-2016. 
  22. ^ آية المليجي (27-12-2015). "بالصور سرقة 4 حشوات خشبية من كرسي "المصحف" بضريح السلطان حسن". الوطن. اطلع عليه بتاريخ 31-05-2016. 
  23. ^ زياد السويفي (15-07-2015). "مسجد السلطان حسن.. أفضل العمارة الهندسية في مصر". الوطن. اطلع عليه بتاريخ 31-05-2016. 
  24. ^ "أوباما يزور جامع السلطان حسن بالقاهرة". رويترز. 04-06-2009. اطلع عليه بتاريخ 29-05-2016. 
  25. ^ "السفيرة الأمريكية باترسون تزور مسجد السلطان حسن". سفارة الولايات المتحدة في القاهرة. 25-08-2011. اطلع عليه بتاريخ 29-05-2016. 
  26. ^ "مبعوث الرئيس أوباما الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي يزور القاهرة". سفارة الولايات المتحدة في القاهرة. 08-08-2012. اطلع عليه بتاريخ 29-05-2016. 
  27. ^ يوسف أيوب (05-03-2016). "سفير الكويت يزور مسجدي السلطان حسن والرفاعي دعمًا للسياحة المصرية". اليوم السابع. اطلع عليه بتاريخ 29-05-2016. 
  28. ^ وائل السمري، دينا عبد العليم، هدى زكريا (06-01-2011). "7 مساجد أثرية «كرَّمناها» على البنكنوت ودمرناها في الواقع.. ومسجدان فقط كانا الأوفر حظاً واحتفظا برونقهما وجمالهما". اليوم السابع. اطلع عليه بتاريخ 30-05-2016. 

مراجع[عدل]

  1. عبد الرحمن زكي، "بناة القاهرة في ألف عام"، طبعة 1998، 105 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  2. أبو الحمد محمود فرغلي، "الدليل الموجز لأهم الآثار الإسلامية والقبطية في القاهرة"، طبعة 2002، 304 صفحة، الدار المصرية اللبنانية.
  3. محمود أحمد، "دليل موجز لأشهر الآثار العربية بالقاهرة"، طبعة 1938، 229 صفحة، المطبعة الأميرية.
  4. أحمد فكري، "مساجد القاهرة ومدارسها"، 327 صفحة، معهد دون بوسكو - جامعة الإسكندرية.
  5. محمد محمد الكحلاوي، "آثار مصر الإسلامية في كتابات الرحالة المغاربة والأندلسيين"، طبعة 1994، الدار المصرية اللبنانية.
  6. حسن عبد الوهاب، "تاريخ المساجد الأثرية"، طبعة 1946، مجلدين.
  7. فاروق عسكر، "دليل مدينة القاهرة"، جزأين.
  8. كمال الدين سامح، "العمارة الإسلامية في مصر"، طبعة 1983، 134 صفحة، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  9. علياء عكاشة، "العمارة الإسلامية في مصر"، 100 صفحة.
  10. فريد محمود شافعي، "العمارة العربية الإسلامية"، طبعة 1982، 284 صفحة، جامعة الملك سعود.
  11. سعاد ماهر، "مساجد مصر وأولياؤها الصالحون، خمسة أجزاء، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
  12. موفق الدين بن عثمان، تحقيق / محمد فتحي أبو بكر، تقديم / حسن الباشا، "مرشد الزوار إلى قبور الأبرار المسمى الدر المنظم في زيارة الجبل المقطم، طبعة 1995، 783 صفحة، الدار المصرية اللبنانية.

وصلات خارجية[عدل]