جراحة الحد من الضرر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

جراحة الحد من الضرر (DCS) هي أحد أشكال الجراحة المستخدمة في الإصابات غير المستقرة الخطيرة عادة من قبل جراحي الصدمات. ويولي هذا النوع من الجراحة المزيد من التركيز على منع ثالوث صدمة الموت، بدلا من تصحيح التشريح.[1][2]

دواعي الاستعمال[عدل]

عادة ما يوصى بتطبيق هذا الإجراء عندما يصاب الشخص إصابة خطيرة تُضعف قدرته على الحفاظ على الاستتباب بسبب النزف الشديد الذي يؤدي إلى الحماض الأيضي وانخفاض حرارة الجسم وانخفاض الاعْتِلاَل الخَثْرِيّ.[3] ويُشار إلى هذه الظاهرة على أنها ثالوث صدمة الموت.[4] وقد تشتمل الأعراض السريرية الشائعة لهذه العملية على الحمض الأيضي ونقص ضغط الدم وانخفاض الحرارة. والسبب في عدم جدوى الإصلاح المنتظم هو أن الشخص سيخضع لتأثيرات فسيولوجية للإصابة، رغم التصحيح التشريحي.

الأسلوب[عدل]

يمثل التعرف المبكر على الشخص الذي قد يستفيد من الجراحة عنصرًا أساسيًا لها، وهو ما يعني أنها كثيرًا ما تتخطى قسم الطوارئ باستثناء محاولات تقنيات تحقيق الاستقرار الفوري، مثل الحصول على مجرى الهواء.[5] وعادة ما يتم تدفئة غرفة العمليات بمستوى أعلى من المستوى المعتاد للمساعدة في التعامل مع انخفاض حرارة الجسم المرتبطة بهذه العملية.[6]

تشمل العملية ثلاث خطوات مختلفة لازمة للحصول على تأثير متكامل. في الخطوة الأولى يتم تنفيذ الاستكشاف البطني للسيطرة على النزف. وعادة ما تستمر هذه العملية لأقل من ساعة واحدة.وبعد التعامل جراحيًا مع التهديدات المباشرة لحياة المريض، يتم بعد ذلك تغطية المنطقة مؤقتًا ويتم إرسال المريض إلى وحدة العناية المركزة من أجل المرحلة الثانية.[7]

في المرحلة الثانية يتم إعطاء المريض مجموعة من الدواء والعلاجات المختلفة للمساعدة في استعادة التوازن الفيسيولوجي، وخاصة فيما يتعلق بدرجة حرارته والتزود بالأوكسجين ومستوى الأس الهيدروجيني. وثمة عنصر مهم للعلاج في هذه المرحلة هو إعادة التدفئة السلبية، وعلى العموم ستعكس معظم الآثار السيئة للثالوث الصدمة.وعادة ما تستمر هذه المرحلة لفترة لا تزيد عن يومين ولكنها تعتمد على حالة الأشخاص. وإذا لم تتحسن حالة الشخص في الـ 24 ساعة الأولى، فإن هذا يعني أن هناك نزفًا مفقودًا يتطلب جراحة عاجلة بغض النظر عن انعكاس ثالوث الصدمة.[8]

في المرحلة الثالثة، تُجرى الجراحة ثانية مع إجراءات أكثر تحديدًا.

نبذة تاريخية[عدل]

سجل ستون (Stone) أول عملية جراحية للحد من الضرر في عام 1983.[9] وفي عام 1993، كان روتوندو (Rotondo) أول من أظهر دليلاً محددًا على أن جراحة الحد من الضرر تسفر عن نتائج أفضل من بدائلها وهو من صاغ ذلك المصطلح.[10]

المراجع[عدل]

  1. ^ Jaunoo SS, Harji DP (2009). "Damage control surgery". International Journal of Surgery (London, England). 7 (2): 110–3. doi:10.1016/j.ijsu.2009.01.008. PMID 19303379. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); |access-date= بحاجة لـ |url= (مساعدة)
  2. ^ Fries, C. A.; Midwinter, M. J. (2010). "Trauma resuscitation and damage control surgery". Surgery (Oxford). 28 (11): 563. doi:10.1016/j.mpsur.2010.08.002. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ Garth Meckler; Cline, David; Cydulka, Rita K.; Thomas, Stephen R.; Dan Handel (2012). Tintinalli's Emergency Medicine Manual 7/E. McGraw-Hill Professional. ISBN 0-07-178184-6. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  4. ^ Midwinter MJ (2009). "Damage control surgery in the era of damage control resuscitation". Journal of the Royal Army Medical Corps. 155 (4): 323–6. PMID 20397611. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); |access-date= بحاجة لـ |url= (مساعدة)
  5. ^ Moore 2013, p. 725
  6. ^ Sugrue M, D'Amours SK, Joshipura M (2004). "Damage control surgery and the abdomen". Injury. 35 (7): 642–8. doi:10.1016/j.injury.2004.03.011. PMID 15203303. مؤرشف من الأصل في 29 يونيو 2019. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  7. ^ Blackbourne LH (2008). "Defining combat damage control surgery" (PDF). U.S. Army Medical Department Journal: 67–72. PMID 20091976. مؤرشف من الأصل (PDF) في 27 ديسمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Moore 2013, p. 737
  9. ^ Stone HH, Strom PR, Mullins RJ (1983). "Management of the major coagulopathy with onset during laparotomy". Annals of Surgery. 197 (5): 532–5. PMID 6847272. اطلع عليه بتاريخ 05 أغسطس 2012. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)
  10. ^ Rotondo MF, Schwab CW, McGonigal MD; et al. (1993). "'Damage control': an approach for improved survival in exsanguinating penetrating abdominal injury". The Journal of Trauma. 35 (3): 375–82, discussion 382–3. PMID 8371295. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); Explicit use of et al. in: |المؤلف= (مساعدة); |access-date= بحاجة لـ |url= (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)

قائمة المصادر[عدل]

  • Feliciano, David V.; Mattox, Kenneth L.; Moore, Ernest J (2012). Trauma, Seventh Edition (Trauma (Moore)). McGraw-Hill Professional. ISBN 0-07-166351-7. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: أسماء متعددة: قائمة المؤلفون (link)