جزر مضيق توريس
| جزر مضيق توريس | |
|---|---|
| الأرض والسكان | |
| إحداثيات | 9°52′49″S 142°35′26″E / 9.880278°S 142.590556°E |
| المساحة | 566 كيلومتر مربع |
| العاصمة | جزيرة الخميس |
| اللغة الرسمية | الإنجليزية |
| توقع (سنة غير محددة) | 4514 نسمة |
| التعداد السكاني (2016) | 7156 (2009) |
| الحكم | |
| التأسيس والسيادة | |
| التاريخ | |
| تاريخ التأسيس | 1 يوليو 1994 |
| بيانات أخرى | |
| العملة | دولار أسترالي AUD |
| تعديل مصدري - تعديل | |
جزر مضيق توريس هو أرخبيل يضم ما لا يقل عن 274 جزيرة صغيرة في مضيق توريس، وهو ممر مائي يفصل الطرف الشمالي من القارة الأسترالية عند شبه جزيرة كيب يورك عن جزيرة غينيا الجديدة. تمتد هذه الجزر على مساحة 48,000 كـم2 (19,000 ميل2)، فيما لا تتجاوز مساحتها الإجمالية اليابسة 566 كـم2 (219 ميل2).
تقطن الجزرَ قبائل سكان مضيق توريس الأصليون. دخلت الجزر تحت السيطرة الإدارية البريطانية في عام 1862، وأغلبها تتبع اليوم إداريا إلى ولاية كوينزلاند، وتدير الجزر هيئة منطقة مضيق توريس الإقليمية، وهي هيئة قانونية تابعة لحكومة أستراليا. تتبع بعض الجزر القريبة جداً من ساحل غينيا الجديدة إلى المقاطعة الغربية من بابوا غينيا الجديدة، أبرزها جزيرة دارو وعاصمتها دارو.
الجزر المؤهلة منها لا يتجاوز عددها 17 جزيرة فحسب.[1] بلغ عدد سكان جزر مضيق توريس 4,514 نسمة وفق تعداد أستراليا لعام 2016، منهم 91.8% يُعرِّفون أنفسهم شعوب مضيق توريس الأصلية. وعلى الرغم من تصنيفهم ضمن سكان أستراليا الأصليون، يختلف سكان مضيق توريس عرقياً وثقافياً عن الأستراليين الأصليين، إذ يتملك أغلبهم أصولًا ميلانيزية.
التاريخ ما بعد الاستعماري
[عدل | عدل المصدر]يأخذ المضيق وبالتالي الجزر اسمها من الملاح الإسباني لويس فاييز دي توريس الذي أبحر عبر المضيق عام 1606 في سفينة تتبع لمملكة جليقية.[2] وكان توريس قد انضم إلى بعثة بيدرو فيرنانديز دي كيروس التي أبحرت غرباً من بيرو عبر المحيط الهادئ بحثاً عن الأرض الجنوبية المجهولة.

أعلن الملازم جيمس كوك السيادة البريطانية على الجزء الشرقي من أستراليا عام 1770 في جزيرة بوسيشن أحد جزر المضيق. لكن السيطرة البريطانية الفعلية على جزر المضيق لم تظهر حتى عام 1862، حين عُيِّن جون جاردين، قاضي الشرطة في روكامبتون، مقيماً حكومياً في مضيق توريس. وكان قد أنشأ في البداية مستوطنة صغيرة في جزيرة ألباني، قبل أن يستقر في الأول من أغسطس 1864 في جزيرة سومرست.[3] وكان أهل تلك الجزر يعيشون في تلك الفترة على استخراج عرق اللؤلؤ، ومع توسع الطلب العالمي على أصداف اللؤلؤ وعرقه في ستينيات القرن التاسع عشر، حى باتت هذه الجزر تمد العالم بأكثر من 50% من إنتاجه من أصداف اللؤلؤ.[4][5]
وصل وفد جمعية لندن التبشيرية بقيادة القس صامويل ماكفارلين إلى جزيرة إيروب (دارنلي) في الأول من يوليو 1871.[6] وحين تولّت الكنيسة الأنجليكانية إدارة البعثة في القرن العشرين، أطلقت على هذه الأحداث اسم "مجيء النور"، وأسّست مهرجاناً سنوياً بالاسم ذاته في الأول من يوليو.[7] ضمت جزيرة ثيرزداي وجزراً أخرى في مضيق توريس ضمن نطاق 60 ميلاً من الساحل إلى ولاية كوينزلاند في عام 1872.[3] أودى وباء الحصبة في يونيو 1875 بحياة نحو 25% من السكان، وفي بعض الجزر توفي ما يصل إلى 80% من السكان، إذ كان السكان يفتقرون إلى المناعة الطبيعية ضد أمراض الأوروبيين.[8]
ضمّت كوينزلاند بالقوة سائر جزر مضيق توريس عام 1879، وعين جون دوغلاس عام 1885 قاضياً مقيماً في جزيرة ثيرزداي، وكان يجول على جميع الجزر دورياً وعرفه جميع السكان الأصليين. وأرسى نظاماً يُنصَب بموجبه شيخ كل جزيرة قاضياً رئيسياً، دعماً للنظام التقليدي المحلي. كما أسس شرطة من السكان الأصليين، وزودت فرقة شرطة جزيرة سيباي ببنادق سنايدر لصد هجمات مارند أنيم (المعروفين سابقاً بالتوغيري)، وهم صائدو الرؤوس الذين كانوا يشنون غاراتهم على الجزر قادمين من ساحل غينيا الجديدة.[3]
زار ألفريد كورت هادون جزرَ مضيق توريس على رأس بعثة كامبريدج الأنثروبولوجية بين عامَي 1898 و1899. وكان من بين أعضائها ويليام هالس ريفيرس ريفيرس الذي اشتُهر لاحقاً بأعماله في علم النفس وعلاجه للضباط في الحرب العظمى.[9] وجمعت البعثة نحو 2000 قطعة أثرية ثقافية بحجة إنقاذها من التدمير على يد المبشرين، غير أن جميع القطع التي جمعها صامويل ماكفارلين بيعت في لندن، وذهب معظمها إلى متاحف أوروبية.[10]
القرن العشرون حتى اليوم
[عدل | عدل المصدر]خضع سكان جزر مضيق توريس عام 1904 لأحكام قانون حماية السكان الأصليين وتقييد بيع الأفيون لعام 1897،[11] الذي منح حكومة كوينزلاند صلاحيات واسعة لفرض قيود قانونية على شعوب الأمم الأصلي واستخدامهم للأراضي.[10] بادر جون دوغلاس عام 1899 إلى إرساء نظام انتخاب مجالس جزرية، بهدف الحدّ من نفوذ المبشرين الذين باتوا يمتلكون سلطة واسعة بحكم الأمر الواقع نظراً لعجز الحكومة عن إدارة الإقليم. واستمر نظام المجالس في الازدهار في الجزر الغربية، حيث كان أسلوب الحياة التقليدي شبه رحلي.[10]
خدم كثير من سكان مضيق توريس خلال الحرب العالمية الثانية في كتيبة مشاة مضيق توريس الخفيفة التابعة للجيش الأسترالي،[12] وهي الوحدة العسكرية الأسترالية الوحيدة المشكَّلة بالكامل من أبناء السكان الأصليين. وثّقت مارغريت لوري بين عامَي 1960 و1973 جوانب من ثقافة سكان مضيق توريس بتسجيل رواياتهم للأساطير والحكايات المحلية. وقد حظي عملها الأنثروبولوجي المحفوظ في مكتبة كوينزلاند الحكومية مؤخراً بالاعتراف والتسجيل في سجل ذاكرة العالم التابع لليونسكو الأسترالي.[10]
أثارت قرب الجزر من بابوا غينيا الجديدة إشكالية حين بدأـ مشاعر الاستقلال تظهر بين سكان الإقليم. وقد اعترضت حكومة بابوا غينيا الجديدة على موضع الحدود القريب من سواحلها، وعلى السيطرة الأسترالية الكاملة على مياه المضيق. في المقابل، رفض سكان مضيق توريس أي تغيير في الحدود وأصروا على البقاء ضمن أستراليا.[13] وأرادت الحكومة الفيدرالية الأسترالية التنازل عن الجزر الشمالية إرضاءً لبابوا غينيا الجديدة، غير أن حكومة كوينزلاند ورئيس وزرائها السير جو بييلكي بيترسون وقفا في وجه ذلك.[14] بموجب معاهدة مضيق توريس لعام 1978، ظلت الجزر وسكانها أسترالية، وحُدِّد الحد البحري بين أستراليا وبابوا غينيا الجديدة عند خط يمر في وسط المضيق. وتتعاون الدولتان عملياً تعاوناً وثيقاً في إدارة موارد المضيق.[15]
رفع إيدي مابو وأربعة آخرون من سكان جزيرة مير (موراي) عام 1982 دعوى قضائية للمطالبة بحق ملكية أراضيهم التقليدية. واشتُهرت القضية بقضية مابو نسبةً إلى المدّعي الأول. وبعد عشر سنوات من الجلسات أمام المحكمة العليا في كوينزلاند والمحكمة العليا الأسترالية، قضت الأخيرة عام 1992 بأن شعب مير كان يمتلك أرضه قبل أن تضمها ولاية كوينزلاند قصرًا.[16] وقلب هذا الحكم المبدأ القانوني الراسخ للمذهب القانوني المعروف بـالأرض المباحة، الذي كان يقضي بانتفاء حقوق الملكية الأصلية على الأراضي التي ضمها التاج البريطاني لأستراليا. وقد كان لهذا الحكم أثر بعيد المدى على مطالبات كل من سكان مضيق توريس والأستراليين الأصليين بأراضيهم، ولا تزال تداعياته تتجلى في القرن الحادي والعشرين حين تسعى المجتمعات الأصلية إلى تثبيت حقوقها وفق قانون حقوق الملكية الأصلية لعام 1993.
أُنشئت هيئة منطقة مضيق توريس الإقليمية في الأول من يوليو 1994. اندمج خمس عشرة مجلساً جزرياً في هيئة واحدة لتشكيل مجلس منطقة جزر مضيق توريس في مارس 2008، وهو الذي دعمتحكومة كوينزلاند إنشائه سعياً لتحقيق الجدوى المالية والمساءلة والشفافية في الحكومات المحلية في أنحاء الولاية.[10] ويتمركز هذا المجلس الإقليمي في جزيرة ثيرزداي.[17]
يدعم عدد من السياسيين الأستراليين الاستقلال، منهم بوب كاتر ورئيسة وزراء كوينزلاند السابقة آنا بليغ التي كتبت في أغسطس 2011 إلى رئيس وزراء أستراليا جوليا غيلارد مؤيدةً استقلال جزر مضيق توريس عن أستراليا؛ وقالت رئيسة الوزراء غيلارد في أكتوبر 2011 إن "حكومتها ستدرس طلب مضيق توريس للحكم الذاتي باحترام". ومن أبرز المؤيدين الآخرين للاستقلال المناضل إيدي مابو من أجل حقوق السكان الأصليين في أستراليا.[18][19][20]
الجغرافيا
[عدل | عدل المصدر]
تمتد الجزر على مساحة تبلغ نحو 48,000 كـم2 (19,000 ميل2). يبلغ عرض المضيق من كيب يورك إلى غينيا الجديدة نحو 150 كيلومتر (93 ميل) في أضيق نقاطه، وتنتشر الجزر بينهما على امتداد يتراوح بين 200 إلى 300 كيلومتر (120 إلى 190 ميل) من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب. وتبلغ المساحة الإجمالية لليابسة 566 كـم2 (219 ميل2)،[21] منها 21,784 هكتار (53,830 أكر) مخصصة للأغراض الزراعية.[22]
كان مضيق توريس في الأصل جزءاً من جسر بري يُعرف بسهل أرافورا، كان يصل القارة الأسترالية بغينيا الجديدة في كتلة يابسة واحدة تُعرف بساهول أو ميغانيزيا. وقد غمرت مياه البحار هذا الجسر البري في نهاية العصر الجليدي الأخير قبل نحو 12,000 عام، مكوِّنةً المضيق الذي يصل اليوم بين بحر آرافورا وبحر المرجان. وكثير من جزر مضيق توريس الغربية ما هي إلا قمم هذا الجسر البري التي لم يغمرها الماء كاملاً حين ارتفع مستوى المحيطات.

وتؤوي الجزر ومحيطها من المياه والشعاب المرجانية تنوعاً بيئياً بالغاً في المواطن البرية والبحرية والعديد الأنواع النادرة والفريدة. ويعيش تمساح المياه المالحة في الجزر مع المناطق المجاورة من كوينزلاند وبابوا غينيا الجديدة. وتشمل الحيوانات البحرية الأطوم (وهي نوع مهدد بالانقراض من الثدييات البحرية الرعوية المنتشرة في المحيط الهندي والمحيط الهادئ الاستوائي الغربي)، فضلاً عن السلاحف الخضراء وسلاحف ريدلي الزيتونية والسلاحف صقرية المنقار والسلاحف ذات الظهر المسطح.
الإدارة
[عدل | عدل المصدر]الهيئة الإقليمية
[عدل | عدل المصدر]تدير هيئة منطقة مضيق توريس الإقليمية شؤون الجزر، وهي هيئة قانونية فيدرالية أسترالية أُنشئت عام 1994. وتضم الهيئة مجلساً منتخباً يتألف من 20 ممثلاً عن مجتمعات سكان مضيق توريس والأستراليين الأصليين المقيمين في منطقة مضيق توريس. يفوز ممثل واحد عن كل مجتمع محلي بعضوية المجلس وفق قانون خدمات مجتمع كوينزلاند (مضيق توريس) لعام 1984 والجزء الخامس من قانون ATSIC لعام 1989. وتعتبر جزيرة ثيرزداي المركز الإداري للجزر.
تمثّل الهيئة الآن المجتمعات المحلية على مستوى المنطقة وأستراليا على حدٍّ سواء؛ وكان التمثيل على مستوى الولاية يجري سابقاً عبر هيئة قانونية لكوينزلاند تُعرف بمجلس تنسيق الجزر (ICC)، وقد حلّت منطقة جزر مضيق توريس للحكم المحلي محلّه في مارس 2008.
الحكومة المحلية
[عدل | عدل المصدر]ثمة هيئتان على المستوى المحلي: الأولى هي شاير توريس، التي تحكم عدة جزر وأجزاء من شبه جزيرة كيب يورك وتعتبر منطقة حكم محلي في كوينزلاند. والثانية هي منطقة جزر مضيق توريس، المُنشأة عام 2008، التي تجمع 15 مجلساً جزرياً سابقاً كانت حكومة كوينزلاند قد تركت المسؤولية عنها لمجالس السكان الجزريين والأصليين وفق أحكام قانون الخدمات المجتمعية (مضيق توريس) لعام 1984 وقانون الخدمات المجتمعية (السكان الأصليين) لعام 1984، وتشمل:
- مجلس جزيرة بادو
- مجلس جزيرة باماغا
- مجلس جزيرة بويغو
- مجلس جزيرة داوان
- مجلس جزيرة إيروب
- مجلس جزيرة هاموند
- مجلس جزيرة إياما
- مجلس جزيرة كوبين
- مجلس جزيرة مابوياغ
- مجلس جزيرة مير
- مجلس جزيرة بوروما
- مجلس جزيرة سايباي
- مجلس جزيرة سيسيا
- مجلس جزيرة سانت بولس
- مجلس جزيرة سانت باتريك
- مجلس جزيرة أوغار
- مجلس جزيرة واراير
- مجلس جزيرة يورك
المناطق والمواقع
[عدل | عدل المصدر]يُدرج الجدول أدناه مواقع جزر مضيق توريس بالترتيب الأبجدي.
| الموقع | النوع | عدد السكان (تعداد 2016) |
الكثافة السكانية | |
|---|---|---|---|---|
| لكل كم2 | لكل ميل مربع | |||
| جزيرة بادو | موقع | 813 | 8.50 | 3.28 |
| جزيرة بويغو | بلدة | 271 | 3.0 | 1.2 |
| جزيرة جوز الهند | بلدة | 167 | - | - |
| جزيرة دارنلي | بلدة | 328 | 57.5 | 22.2 |
| جزيرة داوان | بلدة | 191 | 56.2 | 21.7 |
| جزيرة فرايداي | موقع | 20 | - | - |
| جزيرة هورن | بلدة | 531 | 10 | 3.9 |
| جزيرة كيريري | موقع | 268 | 16.96 | 6.55 |
| جزيرة مابوياغ | بلدة | 210 | 33.3 | 12.9 |
| جزيرة ماسيغ | موقع | 270 | 180 | 69 |
| جزيرة موا | موقع | 448 | 2.632 | 1.016 |
| جزيرة موراي | بلدة | 453 | - | - |
| جزيرة باك | موقع | 10 | - | - |
| برينس أوف ويلز | موقع | 109 | 0.2128 | 0.0822 |
| جزيرة سيباي | بلدة | 465 | 4.3 | 1.7 |
| جزيرة ستيفنز | موقع | 72 | - | - |
| جزيرة ثيرزداي | بلدة | 2,938 | 839 | 324 |
| جزيرة واراير | موقع | 245 | 350 | 140 |
| جزيرة يام | موقع | 319 | 168 | 65 |
السكان واللغات
[عدل | عدل المصدر]
بلغ عدد سكان جزر مضيق توريس 4,514 نسمة وفق تعداد 2016، منهم 4,144 (91.8%) من سكان مضيق توريس.[24] ويقطن هؤلاء السكان 14 جزيرة فحسب من أصل 274.[25] وللمقارنة، بلغ عدد من يعرفون أنفسهم أنهم من سكان مضيق توريس في أستراليا كلها 32,345 شخصاً، فيما بلغ عدد من يجمعون بين الانتساب إلى مضيق توريس والأصل الأسترالي الأصلي 26,767 شخصاً إضافياً.[26] تتيح معاهدة مضيق توريس لمواطني بابوا غينيا الجديدة زيارة جزر مضيق توريس لأغراض تقليدية.[27]
يتحدث كريول مضيق توريس معظمُ سكان المضيق، وهو مزيج من الإنجليزية الأسترالية واللغات الأصلية التقليدية. وهو كريول ذو أصل إنجليزي، إلا أن لكل جزيرة نسختها الخاصة منه. ويُتداول كريول مضيق توريس أيضاً في بر أستراليا الرئيسي، بما في ذلك منطقة شبه الجزيرة الشمالية والمجتمعات الساحلية مثل كيرنز وتاونسفيل وماكاي وروكامبتون وبريزبان.[28] أحد اللغات المستخدمة في الجزر حاليا هي يومبلاتوك وهي لغة معاصرة من لغات جزر مضيق توريس، نشأت من التواصل مع المبشرين والتجار وغيرهم من الناطقين بالإنجليزية منذ القرن التاسع عشر لتصبح لغة تواصل مختلطة، تطورت لاحقاً إلى لغة مولدة كاملة بنظامها الصوتي وقواعدها ومفرداتها واستخداماتها ودلالاتها المميزة.
تغير المناخ
[عدل | عدل المصدر]يهدد ارتفاع مياه البحار جزر مضيق توريس، ولا سيما تلك التي لا يتجاوز ارتفاعها واحد متر (3.3 قدم) فوق مستوى سطح البحر.[29] وكذلك يهددها عرام العواصف والأمواج العالية، فضلاً عن تآكل الشواطئ وتلف الممتلكات وتلوث مياه الشرب. وحتى يونيو 2010، لم تكن ثمة خطط لإعادة توطين سكان مضيق توريس،[30] وبحلول عام 2021، تحوّلت على الأقل بئر مياه عذبة واحدة إلى مياه مالحة.[31]
أُفيد في مطلع عام 2020 بأن جزيرة واراير تتعرض تهديداً بالغاً من ارتفاع مستوى البحر. وتتوقع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) ارتفاع الأمواج بحلول عام 2100 بمقدار 30–110 سـم (12–43 بوصة)، تبعاً لتوقيت خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وحجمه، وتواجه عدة جزر صغيرة أخرى في المجموعة تهديدات مماثلة.[32] وقد شُيِّدت حواجز ساحلية على كثير من شواطئ الجزيرة، وبدأ تشييد جدران للأمواج في جزيرة بويغو، ويخطط لفعل ذلك في جزيرة ماسيغ أيضا.[31]
مجموعة مضيق توريس الثمانية
[عدل | عدل المصدر]تقدّمت مجموعة من ثمانية أشخاص من الجزر الصغيرة المنخفضة في بويغو وبوروما وواراير وماسيغ[33] بشكوى ضد حكومة أستراليا إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مايو 2019، باتت تُعرف بـ"مجموعة مضيق توريس الثمانية"، استناداً إلى ادعاء بانتهاك حقوقهم الإنسانية جراء تقصير الحكومة في حمايتهم من تداعيات تغير المناخ. وحظيت شكواهم بدعم المقررَين الخاصَّين للأمم المتحدة الحالي والسابق ديفيد ريتشارد بويد وجون نوكس على التوالي. وتسعى المجموعة كذلك إلى الحصول على رأي محكمة العدل الدولية فيما إذا كانت مؤهلة للمطالبة بتعويضات من الدول أو الشركات الكبرى عن الخسائر الناجمة عن تغير المناخ.[34][31] فازت مجموعة مضيق توريس الثمانية عام 2020 بلقب "أبطال حقوق الإنسان" في جوائز حقوق الإنسان الأسترالية، ضمن فئة خاصة أُنشئت بديلاً عن الجوائز المعتادة.[35][36]
أصدرت لجنة حقوق الإنسان الأممية في سبتمبر 2022 ردّها على شكوى المجموعة الثمانية، خلصت فيه إلى أن أستراليا انتهكت حقَّين من الحقوق الثلاثة الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهو معاهدة وقّعتها 173 دولة عضو في الأمم المتحدة عام 1966 من بينها أستراليا. ويتمثل الحقّان المنتهكان في "الحق في التمتع بثقافتهم" و"الحق في حياة خاصة وأسرية وسكن بعيداً عن التدخل التعسفي". ولم تجد اللجنة أن حقهم في الحياة قد انتُهك، ولا توجد آلية لإلزام الدول بتطبيق النتائج، غير أنها تمتثل لها عموماً. وبينما كانت حكومة موريسون قد طالبت برفض الشكوى، التزمت حكومة ألبانيز (منذ مطلع 2022) بالتعاون مع سكان مضيق توريس في معالجة تغير المناخ.[33] ودعت اللجنة الحكومة إلى تعويض السكان عن الأضرار التي لحقت بهم فعلاً، و"التشاور مع المجتمع حول احتياجاته واتخاذ إجراءات لضمان سلامته".[37]
المراجع
[عدل | عدل المصدر]- ↑ Hall، Nina L.؛ Barnes، Samuel؛ Canuto، Condy؛ Nona، Francis؛ Redmond، Andrew M. (أبريل 2021). "Climate change and infectious diseases in Australia's Torres Strait Islands". Australian and New Zealand Journal of Public Health. ج. 45 ع. 2: 122–128. DOI:10.1111/1753-6405.13073. مؤرشف من الأصل في 2023-10-20. اطلع عليه بتاريخ 2023-10-06.
- ↑ Estensen, Miriam (1 Oct 2006). Terra Australis Incognita: The Spanish Quest for the mysterious Great South Land (بالإنجليزية). Allen & Unwin. ISBN:978-1-74176-086-6. Archived from the original on 2026-02-03.
- 1 2 3 Lack، Clem (1963). "The story of Cape York Peninsula : Part II : Torres Strait saga" (PDF). Journal of the Royal Historical Society of Queensland. ج. 7 ع. 1: 132–153. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2023-03-24.
- ↑ "Torres Strait Pearl Divers". Monument Australia. مؤرشف من الأصل في 2025-08-01. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-04.
- ↑ Beckett، Jeremy (1977). "The Torres Strait Islanders and the pearling industry: A case of internal colonialism". Aboriginal History. ANU Press. ج. 1 ع. 1/2: 77–104. ISSN:0314-8769. JSTOR:24045532. مؤرشف من الأصل في 2023-10-17. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-04.
- ↑ Murray، Archibald Wright (1876). Forty Years' Mission Work in Polynesia and New Guinea: From 1835 to 1875. London, James Nisbet and Company. ISBN:1362531901.
{{استشهاد بكتاب}}: لا توافق بين ردمك والتاريخ (مساعدة) - ↑ John Burton. "History of Torres Strait to 1879 – a regional view". Torres Strait Regional Authority. مؤرشف من الأصل في 2009-05-15. اطلع عليه بتاريخ 2011-07-03.
- ↑ Korff، Jens (4 أغسطس 2021). "Aboriginal timeline: Health". Creative Spirits. مؤرشف من الأصل في 2026-03-12. اطلع عليه بتاريخ 2021-08-04.
- ↑ The Recordings of the Cambridge Anthropological Expedition to Torres Straits, National Film and Sound Archive: at Sounds of Australia registry نسخة محفوظة 2016-10-18 على موقع واي باك مشين
- 1 2 3 4 5 "Torres Strait Islands". Australian Art Network. مؤرشف من الأصل في 2020-01-07. اطلع عليه بتاريخ 2020-01-08.
- ↑ Aboriginals Protection and Restriction of the Sale of Opium Act 1897 (Qld) نسخة محفوظة 9 ديسمبر 2007 على موقع واي باك مشين. Documenting Democracy. 24 May 2011. Retrieved on 3 July 2011.
- ↑ "The Battle for Australia - Island defenders". مؤرشف من الأصل في 2015-03-17. اطلع عليه بتاريخ 2025-08-07.
- ↑ "The Border Problem". National Film and Sound Archive. مؤرشف من الأصل في 2016-09-20. اطلع عليه بتاريخ 2016-06-12.
- ↑ Matt Wordsworth (14 أغسطس 2013). "Patrolling the short hop from PNG to Australia". Australian Broadcasting Corporation. مؤرشف من الأصل في 2023-02-17. اطلع عليه بتاريخ 2016-06-12.
- ↑ For a detailed map see "Australia's Maritime Zones in the Torres Strait" (PDF). Australian Government – Geoscience Australia. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2008-06-27. اطلع عليه بتاريخ 2008-04-13.,
for the agreement see "Treaty between Australia and the Independent State of Papua New Guinea concerning sovereignty and maritime boundaries in the area between the two countries, including the area known as Torres Strait, and related matters, 18 December 1978" (PDF). الأمم المتحدة. مؤرشف (PDF) من الأصل في 2022-07-10. اطلع عليه بتاريخ 2008-04-13. - ↑ "Indigenous people still battle for land rights: activist". ABC News Online. Australian Broadcasting Corporation. 3 يونيو 2007. مؤرشف من الأصل في 2007-06-10. اطلع عليه بتاريخ 2011-07-03.
- ↑ "Submission by the Queensland Government to the Senate Foreign Affairs, Defence and Trade Committee Inquiry into Matters Relating to the Torres Strait Region" (PDF). 16 نوفمبر 2009. مؤرشف من الأصل (PDF) في 2026-02-21. اطلع عليه بتاريخ 2020-01-08.
- ↑ Sarah Elks (15 October 2011). For Mabo's sake, let my island home go: Torres Strait elder George Mye نسخة محفوظة 29 نوفمبر 2011 على موقع واي باك مشين. The Australian. News Limited. Retrieved on 25 April 2012.
- ↑ Larine Statham (17 October 2011). Progress for Torres Strait independence نسخة محفوظة 26 مايو 2020 على موقع واي باك مشين. Courier Mail. Queensland Newspapers. Retrieved on 25 April 2012.
- ↑ (5 August 2009). MP supports Torres Strait independence نسخة محفوظة 15 مارس 2016 على موقع واي باك مشين. news.com.au. News Limited. Retrieved on 25 April 2012.
- ↑ "Soils – Torres Strait Islands". Australian Natural Resources Atlas. Department of Sustainability, Environment, Water, Population and Communities. 6 مايو 2009. مؤرشف من الأصل في 2011-06-02. اطلع عليه بتاريخ 2011-07-04.
- ↑ "Economics – Torres Strait Islands". Australian Natural Resources Atlas. Department of Sustainability, Environment, Water, Population and Communities. 6 نوفمبر 2007. مؤرشف من الأصل في 2011-06-02. اطلع عليه بتاريخ 2011-07-04.
- ↑ ""2021 Census - Cultural Diversity, 2021, TableBuilder"". Australian Bureau of Statistics (ABS). المعلمة " 0 " غير صالحة في وسم
<ref>. المعلمات المدعومة هي: dir, follow, group, name . - ↑ المكتب الأسترالي للإحصاء (27 يونيو 2017). "Torres Strait Islands". 2016 Census QuickStats. اطلع عليه بتاريخ 2018-04-03.
- ↑ Suellen Hinde (31 يناير 2011). "Monster tides smother Torres Strait islands". The Sunday Mail. News Queensland. مؤرشف من الأصل في 2012-09-18. اطلع عليه بتاريخ 2011-07-03.
- ↑ "2071.0 - Census of Population and Housing: Reflecting Australia - Stories from the Census, 2016: Aboriginal and Torres Strait Islander Population, 2016". Australian Bureau of Statistices. 31 أكتوبر 2017. مؤرشف من الأصل في 2020-10-23. اطلع عليه بتاريخ 2020-01-05.
- ↑ "Access to Outer Islands' water restricted". Torres News Online. 17 يونيو 2011. اطلع عليه بتاريخ 2011-07-03.
- ↑ قالب:Cite SLQ-CC-BY
- ↑ Peter Michael (2 أغسطس 2007). "Rising seas threat to Torres Strait islands". The Courier-Mail. News Queensland. مؤرشف من الأصل في 2012-09-18. اطلع عليه بتاريخ 2011-07-03.
- ↑ Sofia Levin (28 يونيو 2010). "Climate change: not all black and white". Australian Broadcasting Corporation. مؤرشف من الأصل في 2016-05-30. اطلع عليه بتاريخ 2011-07-03.
- 1 2 3 Park، Andy (18 أبريل 2021). "For these Torres Strait Islanders, climate change is already here - and they're urging the government to do more". ABC News. Australian Broadcasting Corporation. مؤرشف من الأصل في 2026-06-24. اطلع عليه بتاريخ 2021-04-19.
- ↑ Banister، Jack (1 مارس 2020). "'It's our right to be here': the Torres Strait Islanders fighting to save their homes from a rising sea". الغارديان. مؤرشف من الأصل في 2020-10-06. اطلع عليه بتاريخ 2020-03-01.
- 1 2 Faa، Marian (23 سبتمبر 2022). "UN Human Rights Committee finds Australia violated Torres Strait Islanders' rights by failing to protect them from climate change". ABC News. مؤرشف من الأصل في 2026-05-20. اطلع عليه بتاريخ 2022-09-24.
- ↑ Faa، Marian (10 ديسمبر 2020). "Torres Strait Islander complaint against climate change inaction wins backing of UN legal experts". ABC News (هيئة البث الأسترالية). مؤرشف من الأصل في 2026-03-08. اطلع عليه بتاريخ 2020-12-24.
- ↑ "Celebrating the 2020 Human Rights Heroes". Australian Human Rights Commission. مؤرشف من الأصل في 2021-11-28. اطلع عليه بتاريخ 2021-11-28.
- ↑ "Human Rights Heroes Campaign Finalists". Australian Human Rights Commission. 7 ديسمبر 2020. مؤرشف من الأصل في 2021-11-28. اطلع عليه بتاريخ 2021-11-28.
- ↑ "Australia violated Torres Strait Islanders' rights by failing to protect them from climate change, UN says". SBS News. 23 سبتمبر 2022. مؤرشف من الأصل في 2026-03-07. اطلع عليه بتاريخ 2022-09-24.
