تيران (جزيرة)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من جزيرة تيران)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جزيرة تيران
صورة للجزيرة عام 2009
صورة للجزيرة عام 2009

تيران (جزيرة)

الموقع
إحداثيات 27°57′07″N 34°33′58″E / 27.9519°N 34.5661°E / 27.9519; 34.5661   تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
مجموع الجزر جزر تيران
المساحة (كم²) 80 كم²
الحكومة
الدولة  مصر
التوقيت ت ع م+03:00  تعديل قيمة خاصية المنطقة الزمنية (P421) في ويكي بيانات
معلومات إضافية
غير مأهولة بالسكان

جزيرة تيران، هي جزيرة تابعة لمصر ويدور حولها جدل يخص السيادة بين مصر والسعودية. تقع في مدخل مضيق تيران الذي يفصل خليج العقبة عن البحر الأحمر، وتبعد عن جزيرة صنافير بحوالي 2.5 كم، وتبلغ مساحتها 80 كم²، فيما أنشئ عليها مطار صغير من أجل تقديم الدعم اللوجستي لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.[1] تمتاز الجزيرة بالجزر والشعاب المرجانية العائمة.[2] كما أنها مقصد لمحبي رياضات الغوص لصفاء مائها وجمال تشكيلاتها المرجانية، وبالرغم من وقوعها في مدخل مضيق تيران إلا أن خطوط الملاحة البحرية تمر من غربها من أمام شرم الشيخ، حيث أن تشكيل قاع البحر إلى شرقها وجزيرة صنافير القريبة يجعل الملاحة مستحيلة، إلا أنها كانت قديماً نقطة للتجارة بين الهند وشرق آسيا وكان بها محطة بيزنطية لجبي جمارك البضائع.[3]

احتلت إسرائيل الجزيرة عام 1956 ضمن الأحداث المرتبطة بالعدوان الثلاثي ومرة أخرى في الأحداث المرتبطة بحرب 1967 وانسحبت منها عام 1982 ضمن اتفاقية كامب ديفيد. بعد الانسحاب الإسرائيلي عادت الجزيرة إلى الحماية والإدارة المصرية ويتواجد بها حالياً قوات دولية متعددة الجنسيات بحسب إتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية ووقوعها في المنطقة ج.[4]

طالبت المملكة العربية السعودية مصر بتبعية الجزيرة وجارتها صنافير في أكثر من مناسبة،[5] وفي 9 أبريل 2016 وقعت الحكومة المصرية والمملكة العربية السعودية اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين والتي طبقاً لبنودها تقع الجزيرة داخل الحدود البحرية السعودية،[6][7] إلا أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت حكمها في 16 يناير 2017 ببطلان توقيع الاتفاقية، فيما أقر البرلمان المصري الاتفاقية في 14 يونيو 2017، ولا زالت القضية معروضة أمام المحكمة الدستورية العليا.[8]

التاريخ والتسمية

تيران قد تكون جزيرة "ايات اب" (اليونانية: Ἰωτάβη) التي ذكرها بروكوبيوس القيسراني والتي كانت محطة هامة للنقل التجاري البحري في هذه المنطقة، في سنة 473م قائد ساراسيني عربي يدعى عمور-كيسوس (عمرو قيس) سيطر على الجزيرة وفرض الضرائب، لكن الإمبراطورية البيزنطية بعد 25 عام استعادت السيطرة على الجزيرة ومنحت السكان حكم ذاتي وفرضت الضرائب على السلع المصدرة إلى الهند، حولي عام 534م أعاد البيزنطيون السيطرة مرة أخرى على الجزيرة من مجموعة من السكان المحليين الذين رفضوا دفع الضرائب.[9][10][11] لا يوجد ذكر لجزيرة ايات اب بعد الفتح الإسلامي مما يعني أن الجزيرة كانت خالية من السكان في ذالك العصر.[9]

في التاريخ الحديث وتحديداً في عام 1967 فقد قامت القوات المصرية بالنزول على جزيرتي تيران وصنافير وإغلاق مضيق تيران وكان هذا الإغلاق سبباً في نشوب حرب 1967،[12] وخلال الحرب سيطرت القوات الإسرائيلية على جزيرتي تيران وصنافير وبقيت الجزيرتين تحت السيطرة الإسرائيلية حتى سنة 1982؛ حيث استبدلت القوات الإسرائيلية بقوات دولية متعددة الجنسيات بموجب اتفاقية كامب ديفيد.[13] أما التسمية فإن تيران هو مسمى عربي سعودي، وكلمة تيران في اللهجة السعودية تعني الأمواج البحرية وهي جمع كلمة تير (موج البحر).[14] في لهجة أهل تبوك تحديداً كلمة تير تعني بحر وكلمة تيران تعني بحرين.[15]

الجغرافيا

جزيرة تيران

تبعد جزيرة تيران 6 كم عن ساحل سيناء الشرقي وتبعد عن جزيرة صنافير بحوالي 2.5 كم، وتبلغ مساحتها 80 كم²، وهي من جزر الشعاب المرجانية العائمة. تتكون من صخور القاعدة الجرانيتية القديمة وتختفي تحت أغطية صخور رسوبية وتنحصر مصادر الماء في الجزيرة من مياه الأمطار والسيول الشتوية التي تتجمع في الحفر الصخرية التي كونتها مياه الأمطار والسيول الشتوية بإذابتها للصخور. تتصف مياه البحر حول الجزيرة في اتجاه الساحل السعودي بأنها ذات منسوب ضحل، يصل عمق المياه فيها من 10 إلى 20 متر، بينما يحدهما من الغرب وفى اتجاه السواحل المصرية مجرى ملاحي عميق يمر من أمام شرم الشيخ، ويصل عمقه في بعض الأماكن إلى أكثر من 200 متر وهو الممر الذي تعبر من خلاله الملاحة الدولية.[16][17]

تصنع جزيرة تيران بجوار جارتها جزيرة صنافير ثلاثة ممرات من وإلى خليج العقبة، الأول منها بين ساحل سيناء وجزيرة تيران، وأقرب إلى ساحل سيناء، وهو الأصلح للملاحة عمقه 290 مترا وأسمه ممر "إنتربرايز"، والثاني أيضا بين ساحل سيناء وجزيرة تيران، ولكن أقرب إلى الجزيرة، وهو ممر "جرافتون"، وعمقه 73 متراً فقط، في حين يقع الثالث بين جزيرتي تيران وصنافير، وعمقه 16 متراً فقط.[18][19]:3

تتناثر حول الجزيرة الشعاب المرجانية بكثرة والتي تنشط بها الحياة البحرية لأسراب الأسماك النادرة، وتعد مياه الجزيرة من الجهات المفضلة لهواة رياضة الغوص. ومن أشهر مناطق الغوص حول الجزيرة، منطقة شعاب مضيق تيران على مقربة من منطقة الغرقانة، التي يقصدها السياح في رحلات بحرية من منتجع شرم الشيخ في مصر للإبحار حولها والغوص والاستمتاع بالطبيعة، وقد سميت منطقة الغرقانة بذلك نسبة إلى سفينة تجارية ألمانية كانت قد غرقت نتيجة اصطدامها بالشعاب المرجانية وكان ذلك في الخمسينات الميلادية من القرن العشرين.[20] يبلغ عمق مياه خليج العقبة في منطقة جزيرة تيران حوالي 1800 متر،[21] ويوجد بها أنواع نادرة من المخلوقات البحرية كسمكة نابوليون والسلاحف البحرية النادرة،[22] كما أنه من المحتمل وجود أسماك القرش وأسماك شيطان البحر والباراكودا في المياه الأكثر عمقاً.[21]

السيادة على الجزيرة

الجزيرة حالياً تحت السيادة والإدارة المصرية ولكن طالبت المملكة العربية السعودية مصر بتبعية الجزيرة وجارتها صنافير في أكثر من مناسبة، وفي 9 أبريل 2016 وقعت الحكومة المصرية والمملكة العربية السعودية اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين البلدين والتي طبقاً لبنودها تقع الجزيرتان داخل الحدود البحرية السعودية، إلا أن المحكمة الإدارية العليا أصدرت حكمها في 16 يناير 2017 ببطلان توقيع الاتفاقية، فيما أقر البرلمان المصري الاتفاقية في 14 يونيو 2017، ولا زالت القضية معروضة أمام المحكمة الدستورية العليا.

معرض صور

انظر أيضاً

مصادر

  1. ^ أمين رزق، محمد عمر الجهني (16-04-2016). "االمدينة أول صحيفة عربية تزور جزيرتي «تيران» و«صنافير» وتكشف تفاصيل الحياة بهما". جريدة المدينة. اطلع عليه بتاريخ 18-04-2016. 
  2. ^ "المحميات الطبيعية". وزارة البيئة المصرية - جهاز شؤون البيئة. 
  3. ^ كتبت دينا عبد العليم (18-05-2012). "أثرى يطالب باستغلال جزيرة "تيران" الأثرية سياحيا". اليوم السابع. اطلع عليه بتاريخ 13-04-2016. 
  4. ^ "The World Fact Book - Africa - Egypt" (باللغة الإنجليزية). وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. 05-04-2016. اطلع عليه بتاريخ 13-04-2016. 
  5. ^ "The World Fact Book - Middle East - Saudi Arabia" (باللغة الإنجليزية). وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. 05-04-2016. اطلع عليه بتاريخ 13-04-2016. 
  6. ^ "بالمستندات .. جزيرتي تيران وصنافير تابعان للملكة العربية السعودية". مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار. 12-04-2016. اطلع عليه بتاريخ 17-04-2016. 
  7. ^ أشرف عبد الحميد (11-04-2016). "مصر تفرج عن وثائق تثبت تبعية "تيران" و"صنافير" للسعودية". العربية.نت. اطلع عليه بتاريخ 13-04-2016. 
  8. ^ "الحكومة تقيم دعوى ثانية أمام «الدستورية» لوقف حكم «تيران وصنافير»". الشروق. 06-11-2016. اطلع عليه بتاريخ 08-11-2016. 
  9. ^ أ ب Walter David Ward, From Provincia Arabia to Palaestina Tertia (ProQuest 2008 ISBN 978-1-109-05356-2), pp. 162–168
  10. ^ Irfan Shahîd, Byzantium and the Arabs in the Sixth Century, Volume 1 (Dumbarton Oaks 1995 ISBN 978-0-88402-214-5), p. 184
  11. ^ Procopius, History of the Wars I.xix.4
  12. ^ King Faisal Tiran
  13. ^ Dean Rusk (US Secretary of State) to the US Embassy in Israel, Jan. 17, 1968
  14. ^ "صنافير وتيران.. التاريخ والمختصّون يؤكّدان أنّهما سعوديّتان والمعارضة تقول إنّهما مصريّتان". مجلة وطن. 10-04-2016. اطلع عليه بتاريخ 11-04-2016. 
  15. ^ معجم اللهجات المحكية, سليمان الدرسوني, ص451
  16. ^ باهي حسن (10-04-2016). "وثائق وزارة البيئة: «تيران» و«صنافير» محميات طبيعية مصرية". المصري اليوم. اطلع عليه بتاريخ 02-01-2017. 
  17. ^ وفاء يحيى (14-04-2016). "«المصرى اليوم» تنشر صور الأقمار الصناعية لـ«تيران وصنافير»". المصري اليوم. اطلع عليه بتاريخ 02-01-2017. 
  18. ^ عبد الرحمن عثمان، فاطمة الجنايني (09-04-2016). "«تاريخ جزيرتي «تيران وصنافير» بين مصر والسعودية". أخبار مصر. اطلع عليه بتاريخ 16-01-2017. 
  19. ^ # عصام أحمد غريب، "مشكلة المرور عبر مضايق تيران في ضوء التحكيم الدولي ومعاهدة السلام"، 9 صفحات.
  20. ^ "تعرف على "تيران وصنافير" بعيدا عن السياسة (صور)". روسيا اليوم العربية. 01-05-2016. اطلع عليه بتاريخ 02-01-2017. 
  21. ^ أ ب "جزيرة تيران". هيئة تنشيط السياحة المصرية. اطلع عليه بتاريخ 3 يناير 2016. 
  22. ^ "رحلة إلى تيران وصنافير.. "جنة الغطس" في البحر الأحمر". The Huffington Post عربي. اطلع عليه بتاريخ 03-01-2017.