المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر، أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها
لقد اقترح دمج هذه المقالة مع مقالةأخرى، شارك في النقاش إذا كان عندك أي ملاحظة.

جغرافيا طبية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (فبراير 2016)
Commons-emblem-merge.svg
لقد اقترح دمج محتويات هذه المقالة أو الفقرة في المعلومات تحت عنوان جغرافية الصحة. (نقاش) (أكتوبر 2015)

مفهوم الجغرافيا الطبية[عدل]

الجغرافيا هي دراسة للعلاقة بين الإنسان وبيئته المحيطة به، وتظهر هذه العلاقة، في أجل صورها، في أمراض الإنسان ومشكلاته الصحية، وتظهر الجغرافيا الطبية كفرع أساسي من فروعها، وهي تختص بدراسة التوزيع الجغرافي للأمراض، وإبراز العلاقة بينها وبين عناصر البيئة الطبيعية والبشرية، وتقويم آثارها السلبية في حياة الإنسان، وفي أحواله المعيشية والاقتصادية، وفي قدراته المختلفة، والبحث عن أساليب مكافحتها والوقاية منها، ومدى توفر الخدمات الطبية والصحية اللازمة لعلاجها، ولرفع المستوى الصحي العام للمجتمعات البشرية .

وتُعرف الجغرافيا الطبية بأنها دراسة العلاقة بين الجغرافيا وصحة الإنسان، أو أنها الدراسة، التي تهتم بالبحث عن التفسيرات الجغرافية لظهور الأمراض. أو كما عرفها البعض، بأنها دراسة أنماط التوزيع الجغرافي للأمراض البشرية بهدف تفسيرها. (الرديسي،2001م) يتضح أن الجغرافيا الطبية تُمثل حلقة الوصل بين العلوم الاجتماعية من جهة والعلوم الطبية الحيوية من جهة أخرى، بحيث يخدم كل منهما الآخر، دون أن يخرج أي منهما عن حدود تخصصه. وقيل فيها ايضا انها تطبيق للمناهج والاساليب الجغرافية في دراسة الصحة والمرض ونظم الرعاية الصحية.

تطور الجغرافيا الطبية[عدل]

العلاقة بين البيئة والصحة ترجع إلي هيبقراط (460-375ق.م) الذي ربط بين الوسط الذي يشغله الكائن الحي وصحته ، أتي بعده العالم العربي ابن خلدون وهو رائد نظرية تأثير البيئة في الفرد والمجتمع ، وقد وضع الأسس لعلوم الجغرافيا البشرية ، فكان بذلك رائد أبحاث العلوم الاجتماعية في شكلها الحديث ، وكانت محاولاته في فهم أثر البيئة الطبيعية من سطح ومناخ ونبات في الحياة البشرية، الأساس الذي تطورت عليه الجغرافيا البشرية وعلوم الاجتماع في اوروبا حتى منتصف القرن التاسع عشر، حيث سادت نظرية المياسما او الهواء السيء، والتي ارجعت انتشار الأمراض كالكوليرا والطاعون الي الهواء السيء، الذي يخرج من المواد العضوية المتحللةـ كذلك تحدث الكثير من علماء وفلاسفة العرب كالجاحظ في كتابه الحيوان عن تأثير البيئة في المجتمعات، وتطرق للموضوع ذاته الجغرافيون العرب أمثال المسعودي والمقدسي والبيروني وابن سينا وغيرهم .(Philo، Chris 2009) ويعد ليونارد لودفيغ فينك (1747-1837) أول من استخدم مصطلح الجغرافيا الطبية، وقد بدا اهتمامه بالجغرافيا الطبية بعد بدئه للعمل كضابط صحي يقوم بالأشراف في عدة مقاطعات، حيث كانت من مهامه فحص منابع المياه ومحلات السقي، وللأشراف على العطارين والجراحين ورجال الحمامات والقابلات، ويزود الفقراء بالرعاية الصحية. وكان يقوم ايضا بإعداد تقارير عن المناطق التي يشرف عليها تتضمن تقييما للشروط البيئة والظروف الصحية والظروف الحياتية للأفراد (Rosen George,1946) قدم فينك افكاره في كتاب عن الطب الطبيعي. ثم نشر كتابه في عام 1789، {On Different Practices Used by People With respect To the Sick, the Dying, And the Dead} والذي تحدث فيه عن الممارسات المختلفة المستخدمة من قبل الناس، مع الاحترام للمرضي والمحتضرين وللموتى. والذي استبدل فيه منهجه الوصفي الذي اتبعه في كتابه السابق بدراسة الجغرافيا الطبية للعالم، ونوي ان يلحق به مقالة جغرافية اجتماعية اقتصادية تتضمن ايضا خريطة أعدها بنفسه لكن بسبب التكلفة العالية للطباعة في ذلك الزمن، وبسبب نفور المؤرخين والجغرافيين ورسامي الخرائط من منهجه الجديد: فإن أول خريطة أمراض في العالم لم تنشر. (Barrett A Frank,2000) وكان كتاب {An attempt at a General Medical-Practical Geography، in which the historical section on folk and public medicine is presented} الذي نشر في 1792 أهم أعمال فينك وشمل مجلدين وملحقا واحدا نشر في 1795 بأكثر من الفي صفحة، لم يكن سوى خطاب شامل عن الموضوع الذي يشاع أنه طور خلال منتصف القرن العشرين ولكن كان الأكثر استفاضة من حيث الطول ونطاق تغطيته للجغرافيا الطبية حتى ذك الوقت Frank A. Barrett 1993)) وقد قام فينك في كتابه هذا باتخاذ منهج جغرافي اصيل حيث بدا بتقسيم الارض بخطوط الطول ثم وصف كل منطقة من حيث التضاريس، المسطحات المائية، والتربة، والغطاء النباتي، وطرق عيش السكان. ثم بعد هذه المقدمة الجغرافية يجمع بين الملاحظات الطبية والجغرافية ويخاطب خصوصا الأطباء العموميين، الذين اعتبرهم جمهوره الرئيسي. Frank A., Barrett 1993)) وصلت البحوث أوجها في 1850 مع منشورات دريك (1854)، فوكس (1853)، وغيرهم وكانت الجغرافيا الطبية تواجه تحديات على نحو متزايد. حيث كان يعتقد أن فهم عوامل وديناميكية البيئات المختلفة قد يؤدي إلى فهم اسباب حدوث الأمراض أو لماذا تحدث؟؟ واستمرت هذه النظرة منذ عهد ابقراط وحتى القرن التاسع عشر حيث جلب صعود نظرية الجراثيم إجابات أخرى. “وقد ادي إيجاد البكتيريا الممرضة واحدة تلو الآخري واكتشاف الميكروبات التي تغزو جسم الإنسان وتسبب التغييرات التي تؤدي إلى المرض أدى إلى ثورات متتابعة من انتشار التعقيم ، والتطعيم والمضادات الحيوية واضافة الكلور الي المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي واضافة 30 سنة لمتوسط الحياة في الدول المتقدمة في ذلك الزمن, بحلول ذلك الوقت قام هيرش (1883-1886) بنشر كتيب سمي "مذهب علم اسباب الأمراض المحدد (Hirsch, A.1883–1886) في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية ومع تطور المضادات الحيوية في نطاق واسع واختراع المبيدات الحشرية القوية مثل DDT، حلم الناس أن الأمراض المعدية قد تتحول إلى شيء من الماضي، ولكن كان لبعض الباحثين راي اخر كعالم البكتيريا رينيه دوبوس (1901-1982) الذي راي بان ذلك الحلم مجرد وهم. (Inkhorn, M. C., & Brown, P. J. Eds.1997)

تعريف الجغرافيا الطبية[عدل]

في العام 1949م كون الاتحاد الدولي للجغرافيين لجنة لدراسة مضمون ومحتوي الجغرافيا الطبية. وتم تقديم أول تقرير لهذه اللجنة عام 1952 تضمن تعريفا للجغرافيا الطبية بانها "دراسة العوامل الجغرافية وتأثيرها في الصحة والمرض. وقبل نشر هذا التقرير قدمMay بحثا بعنوان Medical geography It Methods and Objectives وعرف فيه الجغرافيا الطبية بانها دراسة للعلاقة بين العوامل الباثلوجية والعوامل الجغرافية. (Chadwick& Mann1950) وفي عام 1963 قدمHunter تعريفا للجغرافية الطبية بانها تطبيق للمفاهيم والاساليب الجغرافية لدراسة الصحة والمشكلات المرتبطة بها. (الجوهري, 1999م)

مناهج البحث في الجغرافيا الطبية[عدل]

المنهج الإيكولوجي وتعني بالطرق التي يتفاعل فيها النشاط البشري وسياقه الثقافي والاقتصادي الاجتماعي مع العوامل والأوضاع البيئية، مما ينتج او يمنع مرضا من الأمراض. خرائط المرض أو منهج التحليل المكاني: حيث يدرس خصائص المكان المعين، من حيث الربط والنفاذية والوصول والهامشية، لتحديد أثرها في الحالة الصحية للسكان. التحليلات الارتباطية ويقصد بها ربط العوامل الجغرافية المختلفة (طبيعية – بشرية) بالأمراض محل الدراسة للوصول إلى الأسباب الحقيقية والظروف التي تؤثر في الحالة الصحية للسكان وتساعد في انتشار او الحد من انتشار مرض من الأمراض. انتشار المرض يقوم على دراسة التوزيع الجغرافي للأنماط المكانية لظهور الأمراض، عبر دورات زمنية لمعرفة اختلاف التوزيع من مرض لآخر. جغرافية الغذاء والمواد الغذائية الرئيسية وأنواع الأمراض الغذائية المنتشرة في مكان ما وتوزيعها الجغرافي وحجم السعرات الحرارية والبروتين المستهلك، والفيتامينات، والمغذيات المعدنية الأساسية كلها مؤثر أساسي في صحة الأفراد والمجتمعات. جغرافية الرعاية الصحية: -تتعدد مكونات الخدمات الطبية تبعا لدرجة تطور القطاع الصحي في المجتمع، وتبعا لدرجة التطور الاقتصادي والاجتماعي ذاته. وهي ترتبط عموما بتاريخ الدولة ونظامها الاقتصادي والاداري ودور كل من القطاعين العام والخاص، كما تعكس في توزيعها رؤية الدولة ومستواها الحضاري، وتدرس من خلال بعدين، الأول يتعلق بالإمكانات المادية المتعلقة بالمنشئات الصحية، والثاني من خلال قوة العمل في المجال الصحي. الطب الشعبي والازدواجية الطبية: ويعرف الطب الشعبي بأنه كل طريقة علاجية لا تستخدم فيها العقاقير والأدوية الكيماوية في علاج الأمراض، وهو موضع للنقاش بين انصاره ومن يعتقدون في فاعليته والمشككين فيه، ويكثر الاعتماد على الطب الشعبي في المناطق الفقيرة وحيث تتدني الخدمات الطبية. يشكل التحليل المكاني جزءا مهما لتخطيط انتشار الأمراض المختلفة التي تنتشر في المجتمعات، فدراسة أنماط الانتشار والتوزيع ومعرفة أماكن التركز تساهم في معالجة وتقليل أثر هذه الأمراض في السكان.

مفهوم الايكولوجي[عدل]

صاغ الكلمة العالم الألماني إرنست هكل كانت في الأصل اوكولجي وعرفها بالعلاقة بين الكائن الحي وبيئته الطبيعية والمادية، ايكولوجيEcology تتألف من مقطعين اوكيوس: منزل، لوقوس:علم من الكلمة اليونانية اوكيوس بمعني منزل بحيث تتعامل مع الكائن الحي وبيئته . يتضمن مفهوم البيئة العلاقة بين الكائنات الحية الأخرى والبيئة الطبيعية، وتشمل العلاقة بين افراد النوع الواحد او العلاقة مع الانواع الأخرى وتفاعلاتها كل هذه تشكل النظام الإيكولوجي، يتكون أي نظام بيئي من عدة مستويات أو انظمة تتفاعل فيما بينها لتنتج نظاما واحدا بما فيها الكائنات الحية، لها عدة تعريفات أخري نظرا لسعة مجالها لكن تدور كلها في فلك التعريف الأكثر استخداما: -هي دراسة علاقة الكائنات الحية ببيئتها الطبيعية وببعضها البعض. (Britannica, 2013)

أيكولوجيا الأمراض البشرية ومفهومها[عدل]

قبل الحديث عن ايكولوجية الأمراض، يعد من المنطقي أن نعرف الصحة ومفهومها كمدخل لفهم أفضل لنقيضها، عرف اودى.جى.ار. (Audy.J.R.1971) الصحة بانها خاصية مستمرة تعرف بقدرة الشخص علي النجاة ، والتدرج من مجموعة كبيرة ومتسعة من المحفزات التي تتدرج من الكيميائية والفيزيائية الي المعدية والنفسية وحتي الاجتماعية هذه المحفزات قد تتنوع بين سلبية وإيجابية والتي لابد للفرد من الاستجابة لها. فكرة أن الصحة هي "خاصية مستمرة" وليست صفة حاضرة أو غائبة تنطوي على فهم أن الصحة موجودة دائما في عدة مستويات، الغياب الوحيد للصحة هو الموت وله عدة صور، فالاحتضار هو الحافة، أما في حالة الفرد الصحيح فيمكن أن نقول إن الصحة متوافرة بكثرة. المنهج في شكل مثلث تمثل رؤوسه الجوانب الثلاثة المحيطة والتي يحدد تفاعلها الصحة البشرية وهي: السكان ويتفرع منه: الجينات العمر النوع التصرف او السلوك ويتفرع منه: المعتقدات التكنولوجيا التنظيم الاجتماعي المسكن او الموطن ويتفرع منه: البيئة الطبيعية البيئة المشيدة (المنازل والمدن) البيئة الاجتماعية الشكل رقم (1) يوضح تركيب المنهج: شكل(1:2) مثلث الإيكولوجيا البشرية (Mead,2010) يعد المثلث الأيكولوجي أنسب تمثيل لشمولية المنهج الأيكولوجي في دراسة الأوضاع الصحية لكثرة المؤثرات في الوضع الصحي وتعدد جوانبه وينقسم للآتي:

  1. الموطن: هو ذلك الجزء من البيئة الذي يعيش فيه الناس ويتفاعلون معه مباشرة ويشمل المنازل أو أماكن العمل وأنماط الأحياء والمدن والبيئة الطبيعية حولها وانظمة النقل والرعاية الصحية وأيضا المدارس والحكومات كل ما سبق يدخل ضمن الموطن.
  2. طبيعة السكان: أي خصائصهم ووضعهم، إقتصاديا كان أم اجتماعيا أو حتى تعليميا، تؤثر أعظم التأثير في تحديد الآثار المترتبة عن أي محفز. وتتفاوت هذه المحفزات من بكتيرية إلى مخدرات.......إلخ، حتى الضوء والصوت.
  3. التصرف أو السلوك: الإنسان بطبعه كائن ثقافي وتشكل الثقافة منظما لسلوكه، وتقدم صورة عن التنظيم الاجتماعي وتنظيم علاقات القوة والمستويات داخل المجتمعات مما ينعكس في الموارد واستهلاكها وتوزيعها داخل اي مجتمع.