جلال الدين أكبر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. إذا كان لديك أي استفسار أو تساؤل، فضلًا ضعه في صفحة نقاش المقالة قبل إجراء أي تعديل عليها. المستخدم الذي يحررها يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
جلال الدين أكبر
(بالفارسية: جلال‌الدین مُحمَّد اکبر تعديل قيمة خاصية الاسم باللغة الأصلية (P1559) في ويكي بيانات
Emperor Akbar the Great.jpg

نوع الحكم سُلطان مغول الهند
الفترة 963هـ\1556م - 1014هـ\1605م[ِ 1][ِ 2]
Fleche-defaut-droite.png نصير الدين همايون
نورُ الدين جهانكير Fleche-defaut-gauche.png
معلومات شخصية
الاسم الكامل أبو الفتح جلالُ الدين مُحمَّد أكبر
الميلاد 7 رجب 949هـ\15 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 1542م(1)
عُمركوت
الوفاة 30 جُمادى الأولى 1014هـ\13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 1605م (63 سنة)
فاتح پور، Fictional flag of the Mughal Empire.svg سلطنة مغول الهند
سبب الوفاة زحار  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
مكان الدفن مقبرة أكبر، أغرة Fictional flag of the Mughal Empire.svg سلطنة مغول الهند
الديانة مسلم سني حنفي[ِ 3][ِ 4] ثم اعتنق الدين الإلٰهي
الزوجة انظر
أبناء انظر
الأب نصير الدين همايون
الأم حمیدة بانو بیگم
أخوة وأخوات
بخشي بانو بيگم،  وميرزا محمد حكيم،  والأمان ميرزا  تعديل قيمة خاصية إخوة وأخوات (P3373) في ويكي بيانات
عائلة السلالة التيمورية
سلالة سلاطين مغول الهند
معلومات أخرى

السُلطَانُ الأَعظَم والخَاقَانُ المُكرَّم سُلطانُ الإسلام وكَافِت الأَنَام وَصَاحِب الزَّمان أَبُو الفَتح جَلَالُ الدِّين مُحمَّد أَكبَر پادشاه غازي بن مُحمَّد همايون بن مُحمَّد بابُر الگوركاني (بالفارسية: السُلطَانُ الأَعظَم والخَاقَانُ المُكرَّم سُلطانُ الإسلام وكَافِت الأَنَام وَصَاحِب الزَّمان ابوالفتح جَلَالُ الدِّين مُحمَّد اَكبَر پادشاه غازى بن مُحمَّد همايون بن مُحمَّد بابُر گورکانی، وبالأردية: السُلطَانُ الأَعظَم والخَاقَانُ المُكرَّم سُلطانُ الإسلام وكَافِت الأَنَام وَصَاحِب الزَّمان ابوالفتح جَلَالُ الدِّين مُحمَّد اَكبَر پادشاه غازى بن مُحمَّد ہمایوں غازى گورکانی) (7 رجب 949هـ - 30 جُمادى الأولى 1014هـ المُوافق فيه 15 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 1542م - 13 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 1605م) المعروف اختصارًا بِجلال الدين أكبر أو أكبر الكبير أو أكبر الأعظم،[ِ 5][ِ 6][ِ 7] هو ثالث سلاطين دولة المغول الهندية الذين حكموا شبه القارة الهندية طيلة 300 عام، وقد حكم البلاد من سنة 963هـ المُوافقة لِسنة 1556م إلى سنة 1014هـ المُوافقة لِسنة 1605م.

وُلد أكبر سنة 949هـ المُوافقة لِسنة 1542م لِلسُلطان نصير الدين همايون وحميدة بانو بيگم، وتولَّى بعد وفاة أبيه وهو في الثالثة عشرة من عُمره، تحت إشراف ووصاية أتابكه بيرم خان، ولم يحكم البلاد فعليًّا إلَّا سنة 1562م، بعد أن قضى على مُربِّيه الذي تلاعب به خِلال سنيّ حداثته.[1] يُعدُّ أكبر أعظم مُلُوك الهند في العصر الوسيط على الإطلاق، فقد حكم حوالي خمسين عامًا، أسهم خلالها بِجُهُوده الكبيرة في نهضة البلاد، وجعل الدولة المغوليَّة الهنديَّة إحدى أفضل وأقوى الدُول في العالم آنذاك. كان مُنفتحًا سياسيًّا ودينيًّا، بعيد النظر، أضاف فصلًا جديدًا في تاريخ الهند، أوتي من القُوَّة البدنيَّة وقُوَّة الاحتمال، ومن النشاط والشجاعة الشيء الكثير بِحيث أصبح مفزعة الشرق كُلِّه، ومما يُروى عنهُ أنَّهُ كان يُروِّض أشد الفيلة شراسة وهو ابن أربعة عشر سنة، وحدث أن تمرَّدت إحدى القُرى ضدَّه فأسرع يُهاجمها على ظهر فيله، ولم يُبالِ بِالنبال المُنهالة عليه والتي راحت تتكسَّر على درعه، ثُمَّ اندفع بِفيله مُخترقًا الحواجز ودخل البلدة وأحرقها. أمَّا هيئته الخارجيَّة، فقد وُصف أنَّه كان مربوعًا، عريض المنكبين، أعقف الساقين، تقدح عيناه نارًا، لهُ شاربان خفيفان وصوتٌ جهوريّ، حنطيّ اللون، وكان له من الهيبة والوقار والرصانة ما يجعل المرء الذي يراه يُدرك أنَّهُ أمام ملك.[1][2] اتصف أكبر بِالطيبة واللُطف على الإجمال، وكان يمتلك زمام أمره ويُخفي سريرته، أمَّا إذا استشاط غيظًا وغضبًا، أنزل الرُعب في القُلُوب. كان أكبر أُميًّا يجهل القراءة والكتابة، وعلى الرُغم من ذلك فإنَّهُ استمع إلى قصص وحكاياتٍ كثيرة، وأُوتي ذاكرةً هائلة، فكان يحفظ جيدًا أسماء شُعراء الإسلام ومُؤرِّخيهم، كما ألمَّ بِتعاليم الإنجيل والعقائد الرئيسيَّة في الديانة المسيحيَّة، ومبادئ الهندوسيَّة والمجوسيَّة، وكان يُجادل ويُناقش عن معرفة، بِدقَّة واستبانة. عُرف بِذكائه الفطري الواسع وبِمنطقه السليم، ونظر إلى الأُمُور من فوق، لكنَّ روح البداوة بقيت مُجيَّشة فيه. أدرك جيدًا ما فات أبيه همايون وجدِّه بابُر، وكانت لهُ نظرة شاملة وفكرة عالية عن السياسة والدولة، ووقف على الظُرُوف التي تمَّت فيها الغلبة لِلمغول وساعدت على ترسيخ دولتهم.[2][1]

اعتنى أكبر بِجُيُوش دولته وتجيزها وتدريبها لِينهض على الوجه الأكمل بِالحُرُوب التي تحتَّم عليه خوضها، وقد أدرك جيِّدًا فلسفة التكتيك العسكري القائلة: «إن لم تُبادر بِالهُجُوم، استُهدفت له، وتعرَّضت لهُ بِأسرع ممَّا تظن». حارب طوال حياته المديدة مُجاهدًا من أقصى الهند إلى أقصاها، فغزا الگُجرات وسورت وأفغان البنغال ومملكة أوريسَّة وسلطنة أحمد نگر، ثُمَّ انكفأ لِيُخمد ثورة الراجپوتيين وثورة البنغاليين والبيهاريين والثورة التي قام بها التيموريُّون، كما ردَّ الهجمات والتعدِّيات التي تعرَّضت لها بلاده من قِبل الأوزبك، وأعاد فتح كابُل، وضمَّ إلى مُمتلكاته كشمير، حتَّى صُنِّف من بين أعظم الفاتحين في تاريخ الهند والعالم الإسلامي، وعدَّه المُؤرِّخون الهُنُود أعظم عاهلٍ عرفته الهند مُنذُ أيَّام أشوكا، حامي البُوذيَّة ومُوحِّد الهند، ووضعوه في مصاف أعاظم المُلُوك الذين عرفهم العالم في عصره.[2][1] تمتَّعت الهند باقتصادٍ متينٍ قويٍّ في عهد أكبر، وعرفت حياةً ثقافيَّةً مُزدهرةً ونشطة كان أكبر راعيها، وعلى الرُغم من كونه أُميًّا، إلَّا أنَّهُ أسَّس مكتبةً ضخمةً ضمَّت حوالي 24,000 مُجلَّد بِاللُغات السنسكريتيَّة والفارسيَّة والعربيَّة والروميَّة واللاتينيَّة والكشميريَّة، وعهد بإدارتها إلى عشرات المُؤلِّفين والمُترجمين والفنَّانين والخطَّاطين، كما أنشأ مكتبةً خاصَّة بِالنساء في مدينة فاتح پور،[ِ 8] وأنشأ المدارس في طول البلاد وعرضها لِتعليم المُسلمين والهندوس. كان أكبر مُسلمًا سُنيًّا في بداية حياته، ثُمَّ ابتكر دينًا جديدًا سمَّاه الدين الإلٰهي، وهو عبارة عن مزيجٍ من المُعتقدات الإسلاميَّة والهندوسيَّة وبعض المسيحيَّة والمجوسيَّة، وأمر حاشيته وأتباعه باعتناقه، ويُحتمل أنَّ ما حمله على ذلك كان التناقضات الدينيَّة الكبيرة الموجودة بِالهند ورغبته بِلم شمل شعبه تحت رايةٍ دينيَّةٍ واحدة، على أنَّ أغلب الناس التي اعتنقت الدين الجديد عادت ونبذته بِمُجرَّد وفاة أكبر.

محتويات

حياته قبل السلطنة[عدل]

قلعة عُمركوت حيثُ وُلد جلالُ الدين أكبر.

وُلد أكبر يوم 7 رجب 949هـ المُوافق فيه 15 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 1542م، في قلعة «عُمركوت» بِالسند،[3] لِلسُلطان نصير الدين همايون وحمیدة بانو بيگم، ابنة الشيخ علي أكبر الجامي،[ِ 9] وقيل أنَّ ولادته كانت في شهر ربيعٍ الأوَّل المُوافق فيه شهر شُباط (فبراير) من السنتين سالِفتا الذكر، في ذات القلعة المذكورة، حيثُ حلَّ همايون وزوجته ضيفان على حاكمها الهندوسي «رانا پراساد الراجپوتي».[4][5] وكان همايون آنذاك طريدًا هائمًا يطوُفُ بِالسند بعد أن هزمه شير شاه الأفغاني مؤسس سلطنة آل سور، في «معركة قنوج» سنة 947هـ الموافقة لسنة 1540م وأخرجه من الهند كُلِّها،[6] وتنكَّر لهُ إخوته وامتنعوا عن مساعدته، وتخلَّى عنه مُعظم رجاله، فأصابه اليأس لولا أن استقبله صاحب عُمركوت، ثُمَّ بُشِّر بِولادة ابنه، فإذا به يتحوَّل إلى مُقاتلٍ على أعلى مُستويات الصلابة والعُنف بعد أن أعطته ولادة هذا الطفل داغعًا عظيمًا، وأقسم لِيُقاتل ويُقاتل حتَّى يُعيد بناء مُلكٍ جديرٍ به ليرثه ابنه من بعده، فخاض حُرُوبًا ومعارك دامية عديدة، ولكنَّهُ خسرها الواحدة تلو الأُخرى،[5] فعاد وخرج من عُمركوت وسار بِأُسرته حتَّى وصلوا إلى قندهار التي كانت تحت حُكم أخيه كامران ميرزا، ولمَّا علِم بِأنَّ الأخير يُريد القبض عليه والفتك به فرَّ بِنفسه إلى الدولة الصفويَّة بِإيران، واضطرَّ إلى ترك ابنه أكبر يقع في قبضة عمِّه (أي أخ همايون) عسكري ميرزا، لكنَّ الأخير كان كريمًا نحو ابن أخيه، فلم يُصبه بِسُوء.[5][4]

همايون يجتمع بِإبنه أكبر بعد فُراقٍ طويل.

تربَّى أكبر في بلاط عمِّه كامران طيلة فترة غياب والده في إيران، وحظي بِرعاية وعطف زوجة عمَّه بِشكلٍ خاص، وأمضى سنوات صغره يتعلَّم الصيد والجري والقتال، ممَّا جعلهُ مُحاربًا قديرًا، غير أنَّهُ لم يتعلََّم القراءة والكتابة، فعاش سنوات الفُتُوَّة الأولى مع السيف والخيل وألعاب الفُرُوسيَّة، مُعرضًا كُلَّ الإعراض عن آداب العصر، وعن أساليب الحُكم والإدارة،[5] غير أنَّهُ كان يُحضر إلى مخدعه ليلًا من يقرأ له قصص وأخبار تاريخ الإسلام والمُسلمين.[ِ 10] وفي يوم 22 ذي القعدة 958هـ المُوافق فيه 20 تشرين الثاني (نوڤمبر) 1551م، قُتل هندال ميرزا، الشقيق الأصغر لِهمايون، في معركةٍ ضدَّ قُوَّات أخيه كامران، فحزن همايون على مقتل أخيه حُزنًا شديدًا،[ِ 11] وفي سبيل تكريم ذكراه، خطب ابنته رُقيَّة سُلطان بيگم لابنه أكبر، وتمَّت مراسم الخِطبة في مدينة كابُل بُعيد وقتٍ قصيرٍ من تعيين أكبر نائبًا لِلسلطنة في غزنة.[ِ 12] منح همايون ابنه وخطيبته كُل ثروة عمِّه هندال بِالإضافة لِجُنُوده وأتباعه، وخصَّهُ بِإحدى إقطاعاته لِتدُرَّ عليه مالًا، وعيَّنه قائدًا على عساكر هندال.[ِ 13] احتُفل بِزواج أكبر ورُقيَّة في مدينة جالندهر بِالپُنجاب ما أن بلغ كِلاهما الرابعة عشرة من العُمر، فأصبحت رُقيَّة بِهذا أولى زوجات أكبر وقرينته الرئيسيَّة.[ِ 14]

لم يهدأ همايون، وأصرَّ أن يُتابع الحرب والقتال، فكان يجمع القليل من القُوَّات من هُنا ومن هُناك، ولكنَّهُ كان مُصممًا على أن يصل إلى هدفه، وأن يستعيد ابنه ويبني لهُ مُلكًا. وبعد جُهدٍ مُتطاول استطاع أن يُسيطر على قندهار وكابُل سنة 1555م، وهُناك اجتمع همايون وزوجته حميدة بابنهما أكبر، بعد طول فراقٍ وعناء. ولمَّا تمَّ لهمايون النصر على خُلفاء شير شاه واستعاد مُلكهُ بِالهند، عيَّن ابنه حاكمًا على الپُنجاب ومعهُ بيرم خان مُستشارًا له ومُوجهًا. التفت همايون بعد ذلك إلى ابنه لِيُربيه، ولِيُعدُّه كي يحكُم من بعده، فأحضر لهُ أهم الأستاذة والعُلماء، وأشهر المُربين قُدرةً على تعليم الصبية والفتيان، ولكنَّهم وجدوا أنفسهم أمام فتىً على غير ما ألفوه من الصبية والفتيان، فكان ذهنه أبعد ما يكون عن الدرس عكس الكثير من الفتيان الذين - وإن عاندوا - كانوا يُحصِّلون شيئًا من العِلم بعد فترة، أمَّا أكبر فكان صلبًا عنيدًا بحيثُ استنفذ طاقة أساتذته، ففشلوا حتَّى في تعليمه مُجرَّد القراءة والكتابة.[5][4] كُلِّف أكبر من طرف والده - قُبيل وفاته بِفترةٍ قصيرة - بِمطاردة الأمير إسكندر شاه السوري، سُلطان دلهي وأحد خُلفاء شير شاه الذي هزمه همايون وأجبره على الالتجاء إلى جبال الپُنجاب، فسيطر على مدينة «كلانور» وأخذ يجمع الرجال والأموال لِيُهاجم مُمتلكات المغول مُجددًا، لِذلك أرسل همايون ابنه ومُستشاره بيرم خان لِقمع هذا الثائر والقضاء عليه قبل استفحال خطره.[7]

مُبايعة أكبر بِعرش المغول[عدل]

في شهر ربيع الأول سنة 963هـ المُوافق فيه شهر كانون الثاني (يناير) سنة 1556م توفي نصير الدين همايون والد جلال الدين أكبر، وذلك بعد أن انزلقت به عصاه وهو يصعد درج مكتبته في دلهي فوقع مغشيًا عليه، وتوفي بعد ذلك. وما إن وصلت أخبار وفاة همايون إلى ابنه أكبر وهو في «كلانور» بالپنجاب يطارد الثائر «إسكندر السوري»، وبعد إقامة شعائر الحزن، بادر أتابكه وصاحب أبيه الحميم (والذي رافق أكبر لمساعدته) «بيرم خان» إلى المناداة به سلطانًا على الهند باسم «جلال الدين مُحمَّد أكبر»، ولم يكن يتجاوز إذ ذاك الرابعة عشرة من عمره، وقد كان ذلك في يوم الجُمُعة 2 ربيع الأوَّل 963هـ الموافق فيه 14 آذار (مارس) 1556م. ولصغر سن أكبر قام أتابكه بيرم خان بالوصاية عليه والنيابة عنه في تدبير أمور السلطنة،[8] وقد استمرت فترة الوصاية حتى سنة 967هـ المُوافقة لِسنة 1560م.[9] ويُقسِّم المُؤرِّخون مُدَّة حُكم أكبر إلى ثلاث مراحل زمنيَّة: الأولى هي التي كان الحُكم الفعلي فيها بِيد أتابكه بيرم خان، والثانية هي التي حاولت فيها بعض نساء القصر فرض إراداتهنَّ وإملاء رغباتهنَّ على السُلطان الشاب، وذلك بعد أن نجحن، من واقع الدسائس والمُؤامرات والخِداع، في إبعاد بيرم خان بِحُجَّة تشيُّعه؛ والثالثة التي انفرد فيها أكبر بِشُؤون الحُكم، وتُعدُّ الأطول بِوصفها امتدَّت بين سنتيّ 969 و1013هـ المُوافقة لِما بين سنتيّ 1562 و1605م، والأزهى في تاريخ المُسلمين في الهند. ويُمكن تقسيم مُدَّة حُكم أكبر التوسُّعيَّة إلى ثلاث مراحل زمنيَّة أيضًا: الأولى التي بسط خلالها سُلطانهُ على الهند كُلِّها، وتُغطِّي المُدَّة الزمنيَّة بين سنتيّ 965 و983هـ المُوافقة لِما بين سنتيّ 1558 و1576م؛ والثانية التي أتمَّ خلالها تأمين الحُدُود الشماليَّة الغربيَّة ومناطقها، التي تُعد أخطر أبواب الهند، وتُغطِّي المُدَّة الزمنيَّة بين سنتيّ 988 و1004هـ المُوافقة لِما بين سنتيّ 1580 و1596م؛ والثالثة التي بدأ فيها يتوغَّل في بلاد الدكن حتَّى تمَّ لهُ إخضاع مُعظمها، وتُغطِّي المُدَّة الزمنيَّة بين سنتيّ 1006 و1009هـ المُوافقة لِما بين سنتيّ 1598 و1601م.[9][10]

سلطنته في ظل بيرم خان[عدل]

الأوضاع السياسيَّة في الهند عشيَّة اعتلاء أكبر العرش[عدل]

خريطة تُظهر تطوُّر حُدُود دولة مغول الهند في ظل سلطنة أكبر.

لم يعش نصير الدين همايون طويلًا بعد أن استعاد الحكم، فورث أكبر عن والده حكم بلاد تسودها الاضطرابات، كما انتشرت المجاعات والأمراض في أنحائها، فقد كانت الأجزاء الشمالية من الهند بما فيها دلهي وأغرة قد ضربها الطاعون الذي أودى بحياة الكثير من الناس. وكان عرش دلهي كان قد أصبح كالكرة تتداولها أيدي الأفغان والمغول، ولم تعد السلطنة إلا تعبيرًا جغرافيًا أو مجموعة من الولايات.[11]

كما غدت السيادة على الإقليم الشمالي الغربي من الهند موضع نزاع بين أمراء أسرة سوري الأفغانية «إسكندر شاه السوري [الإنجليزية]» و«محمد عادل شاه السوري [الإنجليزية]»، فقد جمع إسكندر شاه جيشًا كبيرًا في الپنجاب وبدأ يتحفز للانقضاض على دلهي وأغرة واسترداد الأراضي التي أخرجه نصير الدين همايون منها، وأما مُحمَّد عادل شاه فقد تراجع إلى الأقاليم الشرقية واستقر في «چنار [الإنجليزية]» وأخذ يعمل على توسيع نفوذه هناك، وفي نفس الوقت بعث قائده الهندوكي «هيمو (هيمون) [الإنجليزية]» على رأس قوات كثيفة فأحرز لنفسه بطولة فائقة بانتصاره في أكثر من اثنتين وعشرين معركة، ثم توقف بقواته بالقرب من أغرة بعد ذلك في مرتقبًا الفرصة المواتية لاستردادها من جديد.[12]

لم تكن أسرة سوري وحدها من تهدد سلطان أكبر بالهند، حيث تعرض كذلك لتهديد أخيه «محمد حكيم ميرزا [الإنجليزية]» الذي أعلن استقلاله بكابُل، ثم أخذ بعد ذلك يتطلع ببصره إلى أرض الأرض نفسها والجلوس على عرشها. وقد كانت كابُل طريق تعد أرض الرجعة للسلاطين المسلمين بالهند، وطريق الإمدادات التي كانت تمدهم بمحاربي بلاد ما وراء النهر.[13]

وكانت ولايات السند والملتان وكشمير قد انفصلت عن سلطان دلهي بدورها لسنين خلت، في حين راح الأمراء الراجپوتيون يغتنمون ما أتاحه لهم اضطراب الأحوال من فرص لاستعادة الكثير من سلطانهم القديم ونفوذهم الذي فقدوه أثناء حكم ظهير الدين بابر واستعادوا سيطرتهم على قلاعهم «موار [الإنجليزية]» و«حسالمير (أو جسالير)» و«بوندي (الهند) [الإنجليزية]» و«جُدهفور». واستردت «مالوة» و«الگجرات [الإنجليزية]» استقلالهما بعد أن نقضتا الحلف الذي كان بينهما وبين الحكومة المركزية أثناء حكم محمد تغلق. وكانت «أوريسَّة» و«گوندوانة» مستقلتين. وثبت أمراء الدكن المسلمون أقدامهم في بلادهم من جديد، في «خاندش [الإنجليزية]» و«برار [الإنجليزية]» و«بيدر» و«أحمد نگر [الإنجليزية]» و«بيجاپور» و«غولكونده». وكان الأمراء الهنادكة أصحاب «إمارة ڤيايانگر» في الجنوب يجهدون في المحافظة على استقلالهم من إعتداءات جيرانهم المسلمين أمراء الدكن. وكان الپُرتغاليون بدورهم يقيمون في حصونهم القوية في «غوا» و«ديوا» على شاطئ الهند الغربي بعد أن خاضوا معارك عنيفة ضد سلاطين الگجرات المسلمين وأعوانهم من سلاطين المماليك والعثمانيين.[11][13][12]

الصراع مع هيمو البقَّال ومعركة پاني پت الثانية[عدل]

رسم تخيلي للقائد الهندوسي هيمو البقَّال. كان في أول أمره بقالًا بمدينة رواري بإقليم موات ثم عهد إليه بمراقبة الأسواق، حتى صار مديرًا لإمدادات الجيش، وما زال يرتقي حتى بلغ مرتبة القيادة وصار وزيرًا للسلطان محمد عادل شاه السوري.[14]

يذكر المؤرخون أنه كان من حسن حظ أكبر عندما اعتلى عرش آبائه في هذه السن الحرجة وفي هذا الوضع المضطرب أن وجد إلى جانبه الوزير بيرم خان، الذي بذل جهده لمساعدة سيده وتدعيم ملكه إلى أن بلغ رشده واكتملت رجولته.[15] وجد بيرم خان أن الخطر الأكبر يتمثل في آل سور، فقرر التخلص منهم أولًا، وكان هؤلاء يجهدون لاسترداد ملكهم المفقود. وفي الوقت الذي كان فيه بيرم خان يجد في مطاردة إسكندر شاه السوري في الپُنجاب اقتحم «هيمو (هيمون) [الإنجليزية]» قائد محمد عادل شاه السوري مدينة أغرة على رأس خمسين ألف فارس وخمسمائة من الفيلة، وأرغم واليها إسكندر أزوبگ على التقهقر إلى دلهي.[16] أدرك أكبر فورًا على أثر هذه الضربة أن دلهي هي الهدف التالي لهيمو، فبادر إلى تسيير تعزيزات عسكرية بقيادة علي قُلي حاكم سمبهال، ويبدو أن هيمو علم بذلك، فأسرع إلى المدينة وسبق التعزيزات المغولية، فاصطدم بحاكمها «تردي بيگخان [الإنجليزية]» وانتصر عليه. وقد لاذ تردي بيگخان بالفرار بعد هزيمته ناجيًا بنفسه دون أن يفطن أن عدوه عدل عن مطاردته، وقد كان السبب في كسر قوته تأخر وصول الإمدادت إليه من جهة، وقوة عدوه من جهة أخرى، وذهب إلى «سرهند» مع إسكندر أوزبك، ولحق بهما علي قُلي عندما علم بسقوط دلهي. دخل هيمو مدينة دلهي في جو من الانتصار، واتخذ لنفسه على أثر هذا النصر لقب «بكرماديت» الهندوسي القديم، وأبدى رغبة قوية في إحياء أمجاد أمته القديمة، ومناهضته للإسلام والمسلمين. وبدأت تداعبه الآمال بعد هذه الانتصارات أن يستأثر بالعرش المغولي لنفسه مهملًا شأن سيده عادل شاه، فضرب السكة باسمه، ورفع المظلة السلطانية فوق رأسه، وولى خاصته ورجاله في مناصب الدولة وشؤون الولايات، وسيطر على المنطقة الواقعة بين غواليور ونهر ستلج.[14]

هزيمة هيمو في معركة پاني پت الثانية.

كان أكبر في غضون ذلك في غولندار، وعندما علم بسقوط أغرة ودلهي تلقى نصيحة من معظم قادة جيشه بالتراجع نحو كابل، لكن أكبر ووزيره بيرم خان قاوموا هذه التوجه وأصروا على القتال لأن في تنفيذه قضاء على آمال الأسرة المغولية، وتشير المصادر أن هؤلاء القادة الذين أشاروا بالتراجع قد هالتهم كثرة قوات هيمو، التي كانت تبلغ مائة ألف من الجند وخمسمائة من الفيلة، بالمقارنة مع ضآلة قواتهم التي لم تكن تعدو عشرين ألفًا بين فرسان ومشاة. أمر بيرم خان بالقبض على تردي بيگخان وقتله لأنه لم يحسن التصرف أثناء مواجهته للعدو، وليكون عبرة لغيره من القادة. عهد أكبر إلى صهره خضر خان بمواصلة قتال إسكندر شاه السوري، ثم خرج هو على رأس قواته للقاء القائد الهندوسي هيمو وعصبته.[14]

التقى الطرفان في سهل پاني پت في يوم 2 محرم 964هـ الموافق فيه 5 تشرين الثاني (نوڤمبر) 1556م. واستطاعت فرقة من طلائع الجيش المغولي أن تعرقل هيمو بالاستيلاء على مدفعيته، ومع ذلك استطاع هيمو أن يكتسح جناجي جيش أكبر، فأصاب ذلك الجيش المغولي بالذعر، إلا أن تغييرًا وجه المعركة فجأة، وذلك بعد أن أصيب هيمو بسهم في عينه أفقده وعيه، ثم وقع على الأرض، وحين طلب من فَيَّاله أن يسير به وبدابته إلى خارج ميدان المعركة توهم أفراد جيشه وقوع الهزيمة بهم، فانفرط عقدهم لساعتهم وتفرق شملهم، ووقع هيمو نفسه في الأسر، وجيء بالأسير إلى أكبر فأشار عليه وزيره بيرم خان بأن يقلته، إلا أن أكبر رفض أن يحقق هذه الرغبة معتبرًا أنه ليس من الشهامة ولا من الفروسية التنكيل بأعزل جريح، وعدو منهزم، وعند ذلك استل بيرم خان سيفه وتولى هو قتل هيمو، ثم بعث برأسه إلى كابل وبجثته إلى دلهي ليرى الثائرون مصير صاحبهم عبرة لهم وعظة. كان من نتائج هذه النصر أنه تمت إزالة أقوى معارض لأكبر، وتشتيت شمل جيشه، وغنم الجيش المنتصر غنائم كثير، تشمل مبالغ طائلة من المال، و1500 من الفيلة، وتقدم أكبر واستعاد دلهي وأغرة والمناطق المجاورة، وضاعت آمال الهندوس لتكوين مُلك خاص بهم في الهند، وشكل خطوة تمهيدية للقضاء نهائيًا على حكم الأفغان في الهند، وارتفعت مكانة الجيش المغولي منذ ذلك الحين.[15][16][17]

القضاء على آل سور الأفغان[عدل]

بعد القضاء على هيمو واسترجاع دلهي وأغرة التفت أكبر ووزيره بيرم خان إلى أسرة آل سور الأفغانية الذين ما زالوا يطالبون بالعرش للقضاء عليهم -وقد كانت هزيمة القائد الهندوسي الكبير هيمو قد حطمت آمالهم ونال اليأس من نفوسهم منالًا شديدًا- وقد كان أكبر قبل معركة پاني پت الثانية قد أرسل جيشًا لقتال إسكندر شاه السوري، خرج أكبر إلى لاهور فبلغ جالندهر وبعد أن علم إسكندر شاه بذلك ارتد من تلال «سيوالِك» إلى حصن «مانكُت» فاعتصم فيه. حتى إذا ماقدم أكبر ومدفعيته إلى هذا الحصن فتم تشديد الحصار عليه، فاضطر إسكندر إلى طلب الصلح، وتعهد بالولاء التام للسلطان أكبر مقابل السماح له بالمسير إلى البنغال بأمان، وحفظ أكبر على هذا الأمير كرامته فولاه «بهار» و«خريد» في الشرق؛ فلبث بها حتى وافته منيته بعد عامين في سنة 977هـ المُوافقة لِسنة 1569م. وأما محمد عادل شاه السوري فقد اقتحم عليه خضر خان وإخوته مقره في «چنار» فدحروا قواته وقتلوه في رجب 966هـ المُوافق فيه نيسان (أبريل) 1559م انتقامًا لمقتل أبيهم «محمد خان البنغالي». وحاول «شير شاه الثاني بن عادل شاه السوري» أن يسيطر على جونفور بعد مقتل والده، فتصدى له القائد المغولي خانزمان وهزمه، وضم أملاكه إلى الدولة المغولية. أما إبراهيم شاه السوري فقد زينت له بعض القبائل الأفغانية الاستيلاء على ولاية مالوه، حتى إذا فشل في اقتحامها تحول إلى ولاية «أوريسَّة» في إقليم البنغال فبقي فيها حتى سنة 975هـ المُوافقة لِسنة 1568م حيث لقي مصرعه على يد القائد المغولي «سليمان كِراني».[16][15][18][19]

ثورة علي قُلي[عدل]

كان علي قُلي أحد القادة الأوزبكيين الكبار، رُقِّي إلى رُتبة «خانزمان» (خان زمان) بعد معركة پاني پت سنة 963هـ المُوافقة لِسنة 1556م تقديرًا لِجُهُوده وشجاعته، والتفَّ حوله كثيرٌ من الجُند والقادة والأُمراء. وفي سنة 967هـ المُوافقة لِسنة 1560م، حاول الأفغان، بِقيادة شير شاه بن عادل شاه السوري، الاستيلاء على جونفور، انطلاقًا من حصن چونار، فتصدَّى لهم علي قُلي وهزمهم بِجيشٍ جرَّار،[20][18] ويبدو أنَّهُ اغترَّ بِقُوَّته فرفض بعد انتصاره أن يرُد الفيلة التي غنمها إلى السُلطان، فخرج أكبر بِنفسه من مدينة کالپي لِقتاله وزحف نحو جونفور، وعندما سمع علي قُلي بِخُرُوجه أسرع بِتقديم الولاء والطَّاعة له، واصطحب معهُ الفيلة وغنائم الحرب وبعض الهدايا ووضعها بين يدي السُلطان، فعفا عنهُ وتغاضى عن عصيانه وثبَّتهُ في حُكم جونفور.[20]

سُقُوط بيرم خان[عدل]

إحضار بيرم خان أمام السُلطان أكبر بعد وُقُوعه في الأسر.
تم اغتيال بيرم خان فيما كان يجتاز الگُجرات في طريقه إلى مكة المكرمة عام 968هـ الموافق فيه 1561م على يد أفغاني يدعى مبارك خان اللوحاني ثأرًا لمقتل والده على يديه في إحدى المعارك.
اصطحاب أرملة بيرم خان (الظاهرة في الهودج) وابنه عبد الرحيم (محمولًا على الأكتُف) إلى مدينة أحمد آباد بعد اغتياله.

يشير المؤرخون إلى أن بيرم خان تركماني المولد، شيعي المذهب، وكان من أخلص أتباع نصير الدين همايون والد أكبر، فقد تحمل معه كل متاعب الحياة في منفاه، ووقف إلى جانبه في أشد الأوقات، وكان ناصحًا وفيًا له حتى استعاد ملكه في الهند. ولم يكن أقل إخلاصًا لأكبر الذي تولى الوصاية على عرشه، فقد كان سياسيًا محنكًا وإداريًا حازمًا، يبذل قصارى جهده في تصريف شؤون الدولة على أحسن وجه، وتم له القضاء على أسرة سور الأفغانية، وخاض معه غمار معركة پاني پت الثانية وتم لهم الانتصار بتوجيهاته، وتم في عهد وصايته على العرش استعادة «دلهي» و«أغرة» والمناطق المحيطة بهم، وضم «آچمير» و«گواليار»، واقتحمت «جونفور»، وأمنت الحدود الشمالية الغربية، فأمكن بذلك للسلطنة أن تستعيد أغلب الأراضي التي كانت لها أيام ظهير الدين بابر. وعمل كذلك على تثقيف السلطان الشاب وحضه دومًا على طلب العلم والتزود بالمعرفة.[21][22][23]

وبعد أن تم له هذا كله، بدأ بيرم خان يوجه جهوده نحو الحالة الداخلية، لكن هذا الوزير لم يلبث أن اصطدم بأطماعه الشخصية وبالسلطان الذي يتولى الوصاية عليه. ولقد عرف أكبر فضل هذا الرجل عليه وهمته وحزمه تثبيت ملكه، وأنه المسؤول عن نجاحه في الأعوام الأولى من حكمه، فخلع عليه لقب «خان خانان» أي أمير الأمراء،[24] وجعله وكيلًا للسلطنة. إلا أن هذا الوزير ارتكب عدة هفوات أدت إلى تكتيل أعدائه ضده، ومن ثم إسقاطه، منها أنه كان يغار من حاشية السلطان، ولا يسمح أن يحصل أحد منهم من رعاية أو فضل إلا بإذنه وبعد استشارته، وأنه كان يتصف بالكبر والتعالي على الحاشية، وأنه رفع من شأن أبناء مذهبه الشيعي وخصهم بالمناصب الرفيعة في الدولة، وأمعن في اضطهاد أهل السنة والجماعة وهم أصحاب الغالبية العظمى في الهند، مستغلًا في ذلك حادثة اندحار القائد السني تردي بيگخان أمام القائد الهندوسي هيمو في معركة دلهي، حتى فاضت نفوس أهل السنة بالسخط الشديد عليه، وأنه مال سرًا إلى «أبي القاسم بن كمران»، ابن عم أكبر، الذي كان يطمع في اعتلاء عرش الهند، وأنه عزل صدر الصدور «بير محمد» المقرب من السلطان من منصبه، وعين مكانه «الشيخ كاداي» الشيعي المذهب.[21][22]

كانت نتيجة سلوكه هذا أن عاداه رجال البلاء ونساء القصر، وكان في مقدمة الناقمين عليه «حميدة بانو بيگم» أم السلطان، ومرضعة أكبر «مهيم أنقاه»، وأخوه من الرضاع «أدهم خان»، وحاكم دلهي «شهاب الدين أحمد»، و«شرف الدين حسين ميرزا»، و«بير محمد»، وقد كانوا جميعًا يكرهون بيرم خان لأسباب مختلفة، ولهذا فقد كانوا يبذلون كل جهودهم لتسوء العلاقة بينه وبين السلطان، ونجحوا في ذلك.[25][22] فقد حدث أن أكبر يشاهد صراع بين الفيلة، وهي رياضة كانت منتشرة في الهند، فاشتدت ثورة الفيلين المتصارعين وخرجا عن طورهما، وتخطيا الأسوار، وهاجما معسكر بيرم خان -وكان قريبًا من المكان- وهددا حياته بالخطر. وعلى الرغم من أن الحادث قد وقع بطريق الصدفة، فقد اعتذر السلطان لوزيره، لكن الأخير انتابه الغضب، وأمر فورًا بقتل رجل بريء من خدم السلطان الخاصين، عند ذلك ثار أكبر لكرامته. وفي الواقع كانت العلاقة بين السلطان الذي بلغ سن الرشد في عام 967هـ الموافق فيه 1560م قد سادها الفتور على الرغم مما بذله أكبر من جهود لإرضاء وزيره وتهدئته، فزوجه ابنة عمته «السلطانة سليمة»، ومع هذا تمادى بيرم خان حين أمر بقتل رجل من حاشية السلطان لجرم قد اقترفه من دون العودة إلى السلطان.[26][22]

وبدأت المؤامرات لإبعاده عن السلطة. وحدث أن سافر أكبر إلى دلهي لزيارة والدته، فاستغلت مرضعته «مهيم أنقاه» وجوده هناك وأفرغت كل ما كانت تختزنه من أحقاد ضد بيرم خان.[27] وكان أكبر على استعداد لتقبل كل ما يقال له، ولهذا لم يكد أن يعود من دلهي حتى أصدر أمرًا جاء فيه، أنه يريد أن يتولى الحكم بنفسه بدون وصاية لبلوغه سن الرشد، وأنه ينحيه عن وظائفه التي يتولاها، وأمره بأن يرحل إلى مكَّة المُكرَّمة ليقضي بقية حياته في العبادة بعيدًا عن متاعب الحياة العامة. عند ذلك أدرك بيرم خان ما كان يُدبر له في الخفاء، وشعر بخطورة الموقف، وأنه في الواقع قد تجاوز حده معترفًا بأنه أخطأ في تصرفاته، فحاول أن يصلح موقفه بأن أرسل اثنين من قادته الذين يثق بهم إلى السلطان يرفعان ولاءه ويؤكدان خضوعه وإخلاصه للعرش، فقبض أكبر على الرسولين وسجنهما، وارسل رسولًا من قِبله إلى بيرم خان يؤكد قراره السابق، وضرورة الإسراع بالرحيل إلى مكة. أحس بيرم خان بنفور السلطان عنه فعقد النية على الابتعاد عن البلاط والمسير نحو مكة، حتى إذا ما بلغه تسيير السلطان الجند في أثره، مخافة أن يستحوذ على الپُنجاب، فغضب لذلك غضبًا شديدًا فأعلن عزمه على مناهضة قوات الدولة، غير أنه وقع في الأسر، وحمل إلى السلطان في لاهور، ولما مثل بين يديه طلب الصفح منه، فعفا عنه، وخيره بين ثلاث: إما أن يبقى في القصر فيعامل باحترام وإعزاز بوصفه صاحب فضل على الأسرة الحاكمة، أو يظل في الخدمة فيعينه واليًا على أحد الأقاليم، أو يذهب إلى الحجاز ويتفرغ للعبادة في مكَّة المُكرَّمة، فيقدم له المنح والمساعدات التي تعينه على ذلك. اختار بيرم خان الحل الثالث، وسمح له أكبر بذلك وأمده بقوة حراسة ترافقه ووهبه معاشًا كافيًا، ولكن الوزير لم يتمكن من إتمام رحلته، فحينما كان يجتاز الگُجرات في طريقه إلى مكة اغتيل على يد أفغاني يدعى مبارك خان اللوحاني، ثأرًا لمقتل والده على يديه في معركة ماشبوارة، وكان ذلك في شهر جمادى الأولى 968هـ الموافق فيه شهر كانون الثاني (يناير) 1561م. وعلى أثر مقتله، تزوج أكبر أرملته، واحتضن أكبر ابنه «عبد الرحيم بن بيرم خان [الإنجليزية]» ببلاطه وكان إذ ذاك في الرابعة من عمره، فما زال يرعاه حتى بلغ أكبر مناصب الدولة.[22]

سلطنته في ظل نساء القصر[عدل]

مهَّد زوال بيرم خان الطريق، لِلحاشية ورجال القصر ونسائه، لِلهيمنة على مُقدرات الدولة، فيما يُعرف بِسلطنة الخواتين (جمع خاتون) أو مرحلة حُكم النساء (967 - 971هـ \ 1560 - 1564م)، وكان أبرز هؤلاء وأشدُّهم نُفوذًا مُرضعة أكبر الداهية «مهيم أنقاه»، وكانت موضع ثقة السُلطان، يستشيرُها في كُل شُؤون الدولة وكان يحكم من خِلالها إلى حدٍّ كبير. وأخذت هذه السيِّدة تُنصِّب أتباعها في مرافق الدولة وفق هواها، ورفعت من مقام ابنها أدهم خان. وسُرعان ما تكشَّفت خُطُورتها، فراح أكبر يُراقب سُلُوكها وتصرُّفات أتباعها بِيقظةٍ وحذر.[25][ِ 15]

ثورة أدهم خان[عدل]

أدهم خان يفتتحُ مالوة ويهزمُ باز بهادُر.

كان أكبر قد أرسل أخاه بِالرضاعة أدهم خان، ومعهُ مير مُحمَّد خان، على رأس جيشِ لِإخضاع بايزيد باز بهادُر بن شُجاع خان، آخر سلاطين مالوة، بعدما وصلت مسامع السُلطان أنَّ نظيره المالوي ليس لهُ دراية بِالحُكم وأنَّهُ يُفضِّل مُرافقة الفُقهاء والمُطربين والمُوسيقيين، مما سمح لِلفاسدين والظالمين في دولته أن يعتدوا على الفُقراء والضُعفاء مُستغلِّين قلَّة اكتراث سُلطانهم بِالشأن العام، فأزهقوا الكثير من الأرواح في سبيل تحقيق مصالحهم الشخصيَّة، الأمر الذي دفع أكبر إلى استغلال الفُرصة لِضم تلك البلاد إلى دولته لِتكون دارًا لِلأمن والأمان، فأرسل المذكورين لِتسخيرها والسيطرة عليها بِالقُوَّة. ولمَّا وصل الجيش المغولي على مقرُبةٍ من مدينة سارنكفور تنبَّه باز بهادُر لِلخطر المُحدق به، فسار إلى المدينة المذكورة على رأس جيشٍ وتحصَّن بها، ولمَّا وصل المغول وجدوه قد أعدَّ العدَّة لِلقتال، فنصبوا المدافع على المدينة وقصفوها، ففرَّ الأُمراء الأفغان الذين كانوا يكتمون الضغينة في نُفُوسهم، وتبعهم باز بهادُر نفسه، فسقطت المدينة بِيد المغول ومعها غنائم لا تُحصى.[28]

أكبر (الواقف في أعلى اليسار) يشهد إلقاء أدهم خان من على الشُرفة إلى أسفل، مرَّتين، حتَّى مات.
مريم الزمان، زوجة أكبر الهندوسيَّة.

كتب أدهم خان عن أمر هذا الفتح وأرسلهُ إلى البلاط السُلطاني مع جُزءٍ من الأفيال والغنائم، واستحوذ على مُعظمها الآخر ووزَّع بعضُها على أتباعه لاستقطابهم، كما احتفظ بِالرَّايات السُلطانيَّة وشعار المُلك، فارتاب السُلطان في نواياه وقرَّر تأديبه، فخرج على رأس جيشه يوم 21 شعبان 968هـ المُوافق فيه 6 أيَّار (مايو) 1561م من دار السلطنة إلى مالوة، وفتح أثناء سيره قلعة كاكرون الحصينة، وبعد ستَّة عشر يومًا وصل سارنكفور وفاجأ أدهم خان لِيطَّلع بِنفسه على ما بِحُوزته من أسلابٍ ضخمة، ولم يملك أدهم خان عند ذاك إلَّا أن يدَّعي أنَّهُ كان بِصدد إرسالها إلى العاصمة أغرة، فاستولى أكبر على الغنائم وعزلهُ عن حُكم مالوة، واصطحبهُ إلى أغرة ولم يقتُله وأمرهُ بِمُلازمة القصر، وذلك بِتأثير مُرضعته مهيم أنقاه، والدة أدهم خان، وعيَّن مير مُحمَّد خان حاكمًا على مالوة.[28]

وحدث في غُضُون ذلك أن رُقِّي أحد رجال السُلطان، ويُدعى شمسُ الدين مُحمَّد آتگه خان، إلى مرتبة وكيل السلطنة، وهي وظيفة تُشبه وظيفة الصدر الأعظم، فاشتعلت نيران الحقد في صدر أدهم خان، ودفعهُ الألم الذي كان يشعُر به، لِفُقدانه حُكم مالوة، إلى التسلّل في إحدى الليالي مع بعض رجاله إلى الديوان العام، وانقضَّ على شمس الدين وقتله، فحدثت ضجَّة على أثر ذلك أيقظت السُلطان، ولمَّا وقف على حقيقة الأمر استدعى أدهم من منزله، ولمَّا حضر إلى مجلسه لكمهُ بِقُوَّةٍ طُرح على أثرها أرضًا ثُمَّ أُمر به فأُلقي من شُرُفات القصر إلى داخل القلعة، فلم يمت أوَّل مرَّة، فأُلقي به مُجددًا فمات، ولعلَّ عدم موته مُباشرةً يعود إلى أنَّ الشُرفة التي أُلقي منها كانت ترتفعُ حوالي أربعة أمتارٍ فقط، وأُرِّخت هذه الحادثة بِيوم الإثنين 12 رمضان 970هـ المُوافق فيه 4 أيَّار (مايو) 1563م، وقيل أنها وقعت قبل سنة أي سنة 969هـ المُوافقة لِسنة 1562م.[29][30] بُعيد قتله، ذهب أكبر بنفسه إلى مهيم أنقاه وأخبرها أنَّهُ قتل ابنها لِفعلته، فأسرَّت الحُزن في نفسها وأجابته بأنَّهُ فعل حسنًا بِأن قتل خائنًا ولو كان ابنها، لكنَّها لم تلبث طويلًا بعد هذه الحادثة، فماتت غمًّا وكمدًا وحُزنًا على ابنها بعد حوالي أربعين يومًا.[ِ 16][ِ 17] وعاقب أكبر الجماعة التي كانت مع أدهم خان في هذه الفتنة، وأجبر كُل شخصٍ منهم على الانزواء،[30] ثُمَّ أمر بِدفن أدهم خان (ووالدته مهيم أنقاه بعد وفاتها) بِكُلِّ مظاهر الاحترام في ضريحٍ أقامه في ناحية «مهرؤلي» من مدينة دلهي.[ِ 18]

مُصاهرة الأُسرة الراجپوتيَّة وزوال سلطنة الخواتين[عدل]

عند وفاة مهيم أنقاه، تحرَّر أكبر نسبيًّا من تأثير أفراد الحاشية، وأدرك ضرورة التقرُّب من الهندوس لِنفخ روحٍ جديدةٍ في الدولة، فبعد أن قضى على دسائس نساء القصر والثورات التي قامت ضدَّ حُكمه، رأى أن يبدأ عهدًا جديدًا في حُكم الهند مُبرهنًا عن بُعد نظر في التفكير السياسي. وإذ أدرك مُنذُ اللحظة الأولى أنَّهُ من الحُمق اتباع سياسة أسلافه تجاه الهندوس، والتي كانت قائمة في أغلب الأوقات على العداء والحرب والقهر؛ رأى وُجُوب ارتكاز سياسته على أساسٍ متينٍ من حُب رعاياه ورضائهم، بِغض النظر عن أديانهم ومذاهبهم، والعمل على توحيد سُكَّان الهند جميعًا، مُسلمين وهندوس، ولِهذا ابتدأ بِاستقطاب الراجپوتيين الذين يُكوِّنون الطبقة العسكريَّة في المُجتمع الهندوسي، واتخذ لِتحقيق هذا الهدف وسائل كثيرة، كانت المُصاهرة أهمُّها، فقد شجَّع أكبر على قيام تقارُبٍ أُسريٍّ بين المُسلمين والهندوس قائم على الزواج، وكان راجا قصبة «آمير» المدعو «بيهار مال كاشهورها»، أوَّل راجا يُقدِّم ابنته زوجةً لِأكبر، وذلك في سنة 969هـ المُوافقة لِسنة 1562م، وقد ضمن هذا الزواج تأييد هذه الأُسرة الراجپوتيَّة القويَّة لِلسُلطان المُسلم، ومثَّل فجر عهدٍ جديدٍ في تاريخ السياسة الهنديَّة.[31] وهكذا، اتخذ أكبر زوجةً هندوسيَّة هي جودا باي بنت بيهار مال الراجپوتيَّة، وقد تمَّ الزفاف يوم 2 جُمادى الآخرة 969هـ المُوافق فيه 6 شُباط (فبراير) 1562م، عند عودة أكبر من زيارة ضريح العالم الوليّ خواجة مُعين الدین الجشتي.[28] تجلَّت ثمار هذا الزواج بِوليّ عهد أكبر نُور الدين سليم جهانكير، ويبدو أنَّ أكبر عشق زوجته هذه عشقًا كبيرًا، حتَّى سمَّاها «مريم الزمان».[ِ 19][ِ 20] وفي سنة 971هـ المُوافقة لِسنة 1564م، تُوفي خواجة مُعظَّم، خالُ أكبر، وبِوفاته تحرَّر أكبر نهائيًّا من سيطرة ونُفُوذ حاشية القصر، وأصبح بِإمكانه إدارة دولته بِمُفرده.[25] وقد استطاع أكبر، بِفضل سياسته المُنفتحة على الهندوس، أن يستقطب مُعظم الأُمراء الراجپوتيُّون ويكسب تأييدهم، فأدخلهم في خدمة الدولة، واستفاد من خبراتهم السياسيَّة والعسكريَّة، فزال خطر هذه الطائفة في عهده التي هدَّدت دولة المُسلمين في الهند على مراحل زمنيَّة مُنذُ الفُتُوح الإسلاميَّة الأولى.

سلطنته المُنفردة[عدل]

تجدُّد ثورة علي قُلي واستعادة مالوة[عدل]

مير مُحمَّد خان يقضي نحبه غرقًا في نهر تربدة.

عيَّن أكبر مير مُحمَّد خان أميرًا على مالوة بعد أن عزل أدهم خان، ويبدو أنَّهُ نجح كقائدٍ عسكريٍّ، إذ أضاف أراضي جديدة إلى إمارته، فضمَّ ولايتيّ أسير - خاندش وبُرهانفور، إلَّا أنَّهُ ارتكب المجازر بِحقِّ سُكَّانها وجُنُودها، فلمَّا ضمَّ جميع قلاع ولاية أسير قتل جميع العساكر المُرابطة فيها، وأغار على أغلب قصبات وقُرى تلك الولاية ونهبها نهبًا ذريعًا، ولمَّا دخل بُرهانفور أمر بِالقتل العام، وأمر بِإحضار كثير من العُلماء والسادة الأشراف وأطاح بِرُؤوسهم. أثارت هذه الأعمال الوحشيَّة حاكم أسير وبُرهانفور، فتعاون مع باز بهادُر، آخر سلاطين مالوة سالِف الذِكر، الذي كان قد فرَّ إلى هذه النواحي بعد سُقُوط بلاده بِيد المغول، فهاجما مير مُحمَّد خان وأجبراه على الفرار. وقام أثناء فراره بِأعمال التعدِّي على المُمتلكات والأموال في كافَّة المناطق حتَّى شواطئ نهر تربدة الجنوبيَّة، فاجتمع الناس عليه، وما زالوا يُطاردونه حتَّى لقي حتفه غرقًا في النهر وهو في طريقه من مدينة مندو إلى مدينة تربدة، واستقلَّ باز بهادُر بِحُكم مالوة بعد أن طرد منها الأُمراء المغول.[32][29] لم يركن أكبر إلى الهُدُوء، وهو يرى انسلاخ مالوة عن أملاكه، فأرسل قُوَّةً عسكريَّةً لاستعادتها بِقيادة عبد الله خان أوزبك، وعندما وصل إليها فرَّ باز بهادُر منها إلى تلال كمبالمير مُفضلًا عدم مُواجهة الجيش المغولي في معركةٍ مكشوفةٍ، فلاحقه بعض الجُنُود المغول وقتلوا جماعةً كبيرة من رجاله، فهرب إلى مروار، والتمس المُساعدة من حاكمها المهرانا «أواديسنگة»، وهو من كبار راجوات ولاية ميوار، ويبدو أنَّهُ فشل في استقطابه، فغادرها إلى الگُجرات حيثُ قضى فترةً من الزمن، ولمَّا رأى نفسه وحيدًا، شريدًا وطريدًا، أرسل إلى أكبر يلتمس عفوه مُقابل الخُضُوع له، فوافق السُلطان على التماسه، وفي روايةٍ أُخرى أنَّهُ قبض عليه وسجنه ثُمَّ أطلق سراحه وتُوفي بعد قليلٍ من ذلك، واستعاد أكبر مالوة في سنة 971هـ المُوافقة لِسنة 1564م، وعيَّن عبد الله خان أميرًا عليها.[32][29]

اقتتال جيش السُلطان أكبر مع جيش علي قُلي خان.

وحدث أن طمع عبد الله خان بِالمُلك، فأعلن الثورة على أكبر واستقلَّ بِحُكم مالوة، فخرج أكبر بِنفسه لِتأديبه، وعندما وصل قريبًا منها، فرَّ عبد الله إلى الگُجرات حيثُ حصل على دعمٍ من علي قُلي، الذي كان على خِلافٍ مع أكبر، وتعاون الرَّجُلان في الثورة على السُلطان وذلك في سنة 972هـ المُوافقة لِسنة 1565م، مُستغلين انهماك أكبر بِإخضاع ثورة الپُنجابيين وصد هُجُوم أخيه ميرزا عليها. واستولى علي قُلي على قنَّوج وأوده، فأرسل أكبر جيشًا مغوليًّا لِإخماد الثورة، إلَّا أنَّهُ هُزم أمام قوى التحالُف، فاضطرَّ أن يخرج بِنفسه لِإخماد الثورة، فعادة إلى أغرة، على وجه السُرعة، فجمع جيشًا وخرج على رأسه لِمُهاجمة علي قُلي على الرُغم من حُلُول الرياح الموسميَّة مع ما تأتي به في هذه الناحية من العالم من أمطارٍ وسُيُولٍ جارفةٍ وفيضان الأنهار، ووصل إلى شاطئ نهر الگنج، وكان علي قُلي على الشاطئ الآخر مُطمئنًّا إلى أنَّ أكبر لا يستطيع أن يصل إليه في مثل هذه الأيَّام.[33] وعبر أكبر نهر الگنج ليلًا على ظُهُور الفيلة لِعدم وُجُود السُفُن، في ظل مُعارضة أركان حربه لِما في ذلك من المُجازفة، وعبر معهُ عددٌ قليلٌ من الجُند تراوحوا بين عشرة وخمسة عشر رجُلًا، وفاجأ علي قُلي المُتحصِّن في صوبة «قره مانكفور»، الذي كان مُنغمسًا في اللهو والشُرب والطرب. وفي صباح اليوم التالي، أي 1 ذي الحجَّة 974هـ المُوافق فيه 8 حُزيران (يونيو) 1567م، كان بقيَّة الجيش المغولي قد عبر إلى الضفَّة المُقابلة، فطُوِّق علي قُلي على حين غفلة، وفُوجئ بِالمغول يُحاصرونه من كُلِّ جانب. أدرك علي قُلي أنَّهُ فقد السيطرة على الموقف، لكنَّهُ قرَّر القتال حتَّى الموت، فاشتبك مع جُنُوده في معركةٍ ضدَّ المُحاصرين، لكنَّ كفَّة المغول كانت هي الأعلى، فقُتل أغلب جُنُود الثائر، وأُصيب هو بِسهمٍ أسقطه عن صهوة جواده، ثُمَّ انقضَّ عليه فيَّالٌ وسوَّاه أرضًا تحت أقدام فيله. ووقع بهادُر خان شقيق علي قُلي في الأسر، فقُتل بِسعي الأُمراء. ولمَّا انقشع غُبار المعركة وعلم أكبر بِالنصر، سجد سجدة شُكرٍ لله وأرسل البشائر إلى عاصمة مُلكه وسائر البلاد التابعة له، كما قبض على الأشخاص الذين كانوا قد فرُّوا من البلاط ولجأوا إلى علي قُلي.[34]

فتح گوندوانة[عدل]

فتح رنثنبور[عدل]

فتح كالنجر[عدل]

فتح الگُجرات[عدل]

ضم البنغال[عدل]

ضم كابُل[عدل]

انسحاب ميرزا سُليمان من أمام كابُل.

انتهج ثُوَّار المناطق الشرقيَّة من أفغانٍ وأوزبك، وهم مُسلمون سُنيُّون مُتشدِّدون، سياسةً مُعاديةً لِأكبر، إذ عدُّوه مُلحدًا، وعمدوا، في غمرة العصيان، إلى إثارة القلاقل والفتن عند حُدُود الدولة الغربيَّة والشماليَّة الغربيَّة لِتخفيف الضغط عنهم، وحتَّى يُعطوا حركتهم دفعًا معنويًّا وماديًّا اتخذوا من الأُمراء المغول الطامعين في الحُكم والمُعادين لِحُكم أكبر، ستارًا يتحرَّكون من خِلاله. وكان ميرزا مُحمَّد حكيم، أخو السُلطان أكبر، يحكُم كابُل ويطمع في اعتلاء العرش في أغرة، فرأى في الثائرين عونًا وسندًا لِلتخلُّص من نير أخيه الجالس عليه، وقد وعده هؤلاء بِمُساندته، وانضمَّ إليه عددٌ من قادة أكبر الناقمين، الأمر الذي شجَّعهُ على مُهاجمة الپُنجاب في سنتيّ 973 و974هـ المُوافقة لِسنتيّ 1565 و1566م، غير أنَّهُ فشل في السيطرة عليها، على الرُغم من أنَّهُ دخل لاهور ونهب ما جاورها. وعندما علم أكبر بِهُجُوم أخيه الأوَّل، بدت عليه علامات الغضب والأسى، وقرَّر الخُرُوج والتصدِّي لِحكيم، فجمع جيشًا ونهض من أغرة في 3 جُمادى الأولى 973هـ المُوافق فيه 25 تشرين الثاني (نوڤمبر) 1565م، مُتوجهًا إلى لاهور، لكنَّهُ علم أنَّ أخاه انسحب منها عائدًا إلى كابُل لمَّا عرف بِقُدُومه، ففرح لِذلك وتابع حتَّى وصل المدينة سالِفة الذِكر، وأنعم على أُمرائها الذين بقوا على ولائهم وتأييدهم له.[35] أمضى أكبر شتاء تلك السنة في لاهور، وأرسل ميرزا سُليمان لِحصار كابُل والاستيلاء عليها، لكنَّ الأخير لم يتمكَّن من إتمام مُهمَّته لِقسوة المُناخ وشدَّة البرد الذي فتَّ في عضُد الجُنُود المغول.[35]

عاود ميرزا مُحمَّد حكيم مُهاجمة الهند في سنة 989هـ المُوافقة لِسنة 1581م على رأس جيشٍ يُقدَّر بِخمسة عشر ألف جُندي، وحاول عبثًا استقطاب سُكَّانها. وفي يوم الأحد 15 صفر 989هـ المُوافق فيه 20 آذار (مارس) 1581م، وصلت أكبر رسائل من أُمرائه المُخلصين في الشمال تُعلمه بِمسير ميرزا مُحمَّد حكيم إلى الهند،[36] فعزم على التصدِّي له وإنهاء عصيانه تمامًا والمسير إلى أفغانستان نفسها واستخلاصها، فنادى بِجمع الجُيُوش، لكنَّهُ واجه صُعُوبةً في ذلك بدايةً، لأنَّ أغلب أُمراء الجيش والقادة كانوا يخشون السير إلى تلك البلاد والقتال في جوِّها قارس البرودة، كما أنَّ القادة والعساكر الهندوس رفضوا السير لِإيمانهم أنَّ عُبُور نهر السند مُحرَّم، لكنَّ أكبر أصرَّ عليهم وحفَّزهم بِأن قرَّر لِكُل من يسير معه من الجُند راتب ثمانية أشهرٍ مُقدَّمًا.[ِ 21] أمام هذا الوعد، سار الجيش مع السُلطان وولداه سليم ومُراد، وبلغ تعداد الجُنُود المغوليَّة حوالي خمسين ألف مُقاتل وخمسُمائة فيل، وفي ذات الوقت كان ميرزا مُحمَّد حكيم قد عبر نهر السند مُندفعًا إلى لاهور، فبلغهُ أنَّ أكبر آتٍ إليه، فانسحب هاربًا إلى كابُل. تتبَّع مُراد عمِّه إلى كابُل بعد أن عبر ممر خيبر في سلسلة جبال الهندوكوش في حين تقدَّم سليم إلى جلال آباد. ولمَّا وصل مُراد على مسافة سبعة فراسخ من كابُل تقدَّم ميرزا مُحمَّد حكيم لِلحرب في ناحية «خورد كابُل»، فوقعت معركة بين الطرفين انهزم فيها مُحمَّد حكيم وفرَّ إلى الجبال ناجيًا بِحياته، ودخل مُراد المدينة ظافرًا.[36] وفي يوم الجُمُعة 10 رجب 989هـ المُوافق فيه 9 آب (أغسطس) 1581م، دخل أكبر كابُل وقضى سبعة أيَّام في التريُّض بِحدائقها، وخِلال تلك الفترة بلغه أنَّ ميرزا مُحمَّد حكيم يُريد أن يجلو عن وطنه وينضم إلى الأوزبك في بلاد ما وراء النهر بعد أن عجز عن انتزاع السُلطة من أخيه، وخشي من بطشه فيما لو أمسك به. تخوَّف أكبر من هذا الأمر، كما اعتبر أنَّ جلاء أخيه عن بلاده هو ضربٌ من العار، فأرسل إليه لطيف خواجة ومعهُ فرمان العفو عن كُل ما سبق من خُرُوقاته وتعدياته، فردَّ مُحمَّد حكيم بِكتابٍ يتضمَّن وعدًا وقسمًا بأن لا يخرج على أخيه مُجددًا. وردَّ أكبر مُحمَّد حكيم إلى حُكم كابُل على أن تكون إمارةً تابعةً لِلدولة المغوليَّة، ويكون هو نائب السلطنة فيها، ثُمَّ قفل وعاد إلى الهند.[36]

رسمٌ يُصوِّرُ مدينة كابُل الحصينة التي ضمَّها المغول إلى دولتهم في الهند خلال عهد السُلطان جلالُ الدين مُحمَّد أكبر سنة 993هـ المُوافقة لِسنة 1585م.

ظلَّ ميرزا مُحمَّد حكيم حاكمًا على كابُل حتَّى تُوفي في سنة 993هـ المُوافقة لِسنة 1585م،[37] فضُمَّت بعدها إلى الدولة المغوليَّة، وولَّى عليها أكبر «كنور مانسينگه» الهندوسي، ولم يُولِّي أحدًا من أبناء مُحمَّد حكيم الثلاثة: فريدون وكيقباد وأفراسياب، كونهم كانوا صغار السن لا يقدروا على مهام المُلك،[38] واعتبر بعض المُؤرِّخين أنَّ تولية أكبر لِمانسينگه كانت من دلائل تسامُحه وحُكمه القويّ، إذ كانت هذه أوَّل مرَّة يُعيَّن فيها هندوسي في حُكم ولايةٍ إسلاميَّةٍ في الهند.[39] وكان لِضم كابُل إلى الدولة المغوليَّة نتائج بالغة الأهميَّة: منها أنَّها شكَّلت ضربةً قاضيةً لِثورات الغُلاة من أهل السُنَّة الذين كانوا يطمعون في تولية ميرزا مُحمَّد حكيم سُلطانًا على الهند لِأنَّهُ كان مُغاليًا في سُنيَّته ويستطيعون التحرُّك من خلاله، فاضطرَّ المُترددون منهم والضعاف على الاعتراف بِحُكم أكبر خوفًا من بطشه؛ ومنها أنَّها أزالت الحواجز التي كانت تحول دون تدفُّق الجُنُود الأفغان الشُجعان إلى الهند، فأتاحت لِلدولة المغوليَّة تأمين مورد بشري مُقاتل لا ينضب؛ ومنها أنها وضعت حدًا لِلغارات المُتجدِّدة التي كانت تُهدد الهند من الشمال الغربي،[40] وأفضى هذا إلى إخضاع المنطقة القبليَّة التي تعُجُّ بِقبائل الأوزبك والأفغان المُعادية، فنقل أكبر بلاطه إلى لاهور لِيكون قريبًا من مجرى الأحداث. وكان الأوزبك، بِقيادة عبد الله خان أوزبك الذي خلع طاعة أكبر كما أُسلف، قد طردوا ميرزا سُليمان من بدخشان ووجَّهوا أنظارهم إلى كابُل، وقد لقي عبد الله تأييدًا من قبائل «يوسفزي» الأفغانيَّة لِكُرههم الشديد لِأكبر، إذ عدُّوه مُلحدًا، فأرسل أكبر بعض قادته، مثل الراجا كنور مانسينگه وزين خان والراجا بيهار مال كاشهورها، اصطدموا بِعبد الله وحُلفائه الأفغان وتغلَّبوا عليهم.[39] لعلَّ أبرز نتيجةٍ تمحَّضت عن ضم كابُل لِممالك المغول في الهند، أنَّ أكبر شعر بِأنَّهُ تخلَّص من كُل القُيُود التي تُكبِّله وتمنعه من إتمام إصلاحاته، ولِهذا بدأ يعمل على تنفيذ مشروعه الديني.[40]

إعلان الدين الإلٰهي[عدل]

ضم كشمير[عدل]

ضم السِّند وأوريسَّة[عدل]

ضم بلوشستان وقندهار[عدل]

الفُتُوح في الجنوب[عدل]

وفاة أكبر[عدل]

نزعات أكبر الدينيَّة[عدل]

علاقته مع المُسلمين[عدل]

علاقته مع الهندوس[عدل]

علاقته مع النصارى[عدل]

علاقته مع الجاينيين[عدل]

العلاقات الخارجية[عدل]

العلاقات مع البرتغاليين[عدل]

العلاقات مع الصفويين[عدل]

العلاقات مع العثمانيين[عدل]

موقفه من شركة الهند الشرقية[عدل]

العلاقات مع الممالك الأخرى[عدل]

الآراء والمواقف حوله[عدل]

يقول عبد العزيز نوار توفى أكبر بين يدي ولده سليم الذي حمله إلى مثواه الاخير في قلعة أكرا، سنة 1605 مسلما حنفيا وهو ينطق بالشهادتين ودفن حسب المراسيم الجنائزية الاسلامية التي تتسم بالبساطة والسرعة.[41].

يقول عبد الرحمن بدوي الواضح أن "أعمال" جلال الدين أكبر لا تتنافى مع الاسلام في شيء، وقصارى أمرها أنها أمور تنظيمية فرعية لا تمسّ حقيقة الإسلام في شيء، ولا يمكن أبدًا أن يؤاخذ عليها مسلمٌ حتى في ذلك العهد، فضلاً عن أن يُكفّر بها! وإنما تدلّ على أن أفق أكبر الديني كان واسعًا يتجاوز الحدود الضيقة التي يتوهّم بعض المتزمتين ضرورة وضعها للإسلام.[42].[43].

يقول عبد الحليم محمود الأمبراطور جلال الدين محمد ، يحرص على مبدأ أنه (لا اختلاف بيننا بسبب العقيدة )، ويقول بأنه مسلم حنفي يحترم كل الأديان ،فاستهجن المتشددين والسلفيين ما قاله ، وجعلوه ناقص دين ، وألبسوه لباس الردة ، وقالوا بأنه السبب في تنفذ الأنجليز في الهند ،و هو وراء انتشار المسيحية بها ، بالرغم من أنه حارب الأنجليز ، وبسط نفوذه كسلطان مسلم لأول مرة على كامل شبه جزيرة الدكن، قد تكون له عيوب وأخطاء ، إلا أنه من الوجهة السياسية لا يختلف عن باقي سلاطين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، ولكن تاريخه تعرض لعملية تزييف ممنهج من قبل مبغضيه وأذيالهم من المستشرقين وجاراهم في ذلك بعض المعاصرين بدون تحقيق ، والقصد منه ، تشويه سيرة هذا السلطان المسلم وتصويره بالمارق عن الدين ، ويجب أرجاع الأعتبار لهذا البطل المسلم المفترى عليه.[44] .

وهناك مجموعة أخرى من المؤرخين الأكاديميين تؤكد بأن أكبر عاش ومات مسلما ويلخصه عماد الدين خليل بقوله "ان جلال الدين أكبر كان رجل دولة بأمتياز وسياسي من الطراز الأول عاش ومات مسلما حنفيا ، واراد ان يتقرب للمزاج العام للشارع الهندي من خلال محاولة للتقريب بين الاديان والملل وجمع علماء الدين من شتى الاديان والمذاهب للجلوس معا على طاولة واحدة للحوار ، لا الانسلاخ من عقائدهم وتبرز هنا جدلية الدين والسياسة وعمق أكبر وعبقريته السياسة ، الا ان اعدائه كانوا حريصين على تشويه سمعته وانه ارتد عن الاسلام مما لا يرضاه المنطق و المؤرخ المحقق ، حسدا على تاريخ أكبر الزاخر ، وهو هنا يذكرنا بالخليفة المأمون العباسي ومجالسه الفكرية وجرأته في الطرح".[45].

سياسة أكبر التجاريَّة[عدل]

إصلاحاته الإداريَّة والاجتماعيَّة[عدل]

التقسيمات الإداريَّة في عهد أكبر[عدل]

إصلاح النظام الضريبي[عدل]

الحياة الفكريَّة والثقافيَّة في عهد أكبر[عدل]

زوجاته وأولاده[عدل]

في التُراث الشعبي والثقافة العامَّة[عدل]

مراجع[عدل]

هوامش[عدل]

  • 1: بعض المصادر التي كُتبت زمن جلال الدين أكبر، كمُؤلَّف أبي الفضل بن مُبارك، تنص على أنَّ أكبر وُلد يوم 15 تشرين الأوَّل (أكتوبر) 1542م وأنَّ والده سمَّاه جلال الدين مُنذُ ولادته. غير أنَّ بعض المُؤرِّخين المُعاصرين مثل الإيرلندي ڤينسنت آرثر سميث، قالوا بالاستناد على تأريخ جوهر، الخادم الشخصي لِهمايون، أنَّ أكبر وُلد يوم 23 تشرين الثاني (نوڤمبر) 1542 (المُوافق فيه الرابع عشر من شعبان، أي ليلة اكتمال البدر) فسمَّاه والده «بدرُ الدين». وبِحسب سميث، فإنَّ تاريخ ميلاد أكبر غُيِّر قصدًا يوم ختانه خِلال شهر آذار (مارس) 1546م في سبيل تضليل المُنجمين والمُشعوذين، ومعه غُيِّر اسمه إلى جلال الدين.[ِ 22]

باللغتين العربيَّة والفارسيَّة[عدل]

  1. أ ب ت ث موسنية، رولان (1987). تاريخ الحضارات العام (PDF). الجُزء الرابع: القرنان السادس عشر والسَّابع عشر (الطبعة الثانية). بيروت - لُبنان: منشورات عويدات. صفحة 583 - 584. اطلع عليه بتاريخ 16 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  2. أ ب ت طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1438هـ - 2007م). تاريخ مغول القبيلة الذهبيَّة والهند (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 215 - 217. ISBN 9789953184364. اطلع عليه بتاريخ 16 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  3. ^ محفوظ، حازم مُحمَّد أحمد (1425هـ - 2004م). إزدهار الإسلام في شبه القارة الهنديَّة (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الدار الثقافيَّة لِلنشر. صفحة 54. ISBN 9773391221. اطلع عليه بتاريخ 21 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  4. أ ب ت النمر، عبد المنعم (1401هـ - 1981م). تاريخ الإسلام في الهند (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: المُؤسسة الجامعيَّة لِلدراسات والنشر والتوزيع. صفحة 262 - 263. اطلع عليه بتاريخ 17 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  5. أ ب ت ث ج نوَّار، عبدُ العزيز سُليمان (1998). تاريخ الشعوب الإسلاميَّة (PDF). بيروت - لُبنان: دار الفكر العربي. صفحة 516 - 517. اطلع عليه بتاريخ 17 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  6. ^ بدوانى، عبد القادر بن ملوک شاه. مُنتخب التواريخ (باللغة الفارسيَّة) (الطبعة الأولى). اصفهان - ايران: مركز تحقيقات رايانۀاى قائميه اصفهان. صفحة 355. اطلع عليه بتاريخ 23 كانون الأوَّل (ديسمبر) 2017م. 
  7. ^ الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الأوَّل (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 332 - 335. اطلع عليه بتاريخ 19 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  8. ^ أبو شنة، أسعد حميد؛ الجياشي صابرين شلاكة رداد (2018). الأوضاع السياسية للإمبراطورية المغولية في الهند، المرحلة الاولى لحكم همايون (1530 – 1540) أنموذجاً، مجلة أوروك للعلوم الإنسانية، المجلد (11)، الإصدار (3). السماوة - العراق: جامعة المثنى - كلية التربية للعلوم الإنسانية. صفحة 111-112. 
  9. أ ب الساداتي، أحمد محمود (1957). تاريخ المُسلمين في شبه القارَّة الهنديَّة وحضارتهم (PDF). الجزء الثاني. القاهرة: مكتبة الآداب. صفحة 94 - 96. 
  10. ^ مُؤنس، حُسين (1407هـ - 1987م). أطلس تاريخ الإسلام (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الزهراء لِلإعلام العربي. صفحة 257. ISBN 9771470493. اطلع عليه بتاريخ 23 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  11. أ ب طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1438هـ - 2007م). تاريخ مغول القبيلة الذهبيَّة والهند (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 217-218. ISBN 9789953184364. اطلع عليه بتاريخ 20 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  12. أ ب الشيَّال، جمالُ الدين (1421هـ - 2001م). تاريخ دولة أباطرة المغول الإسلاميَّة في الهند (PDF) (الطبعة الأولى). بورسعيد - مصر: مكتبة الثقافة الدينيَّة. صفحة 80-81. اطلع عليه بتاريخ 20 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  13. أ ب الساداتي، أحمد محمود (1957). تاريخ المُسلمين في شبه القارَّة الهنديَّة وحضارتهم (PDF). الجزء الثاني. القاهرة: مكتبة الآداب. صفحة 96-97. 
  14. أ ب ت الساداتي، أحمد محمود (1957). تاريخ المُسلمين في شبه القارَّة الهنديَّة وحضارتهم (PDF). الجزء الثاني. القاهرة: مكتبة الآداب. صفحة 98 - 101. اطلع عليه بتاريخ 21 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  15. أ ب ت الشيَّال، جمالُ الدين (1421هـ - 2001م). تاريخ دولة أباطرة المغول الإسلاميَّة في الهند (PDF) (الطبعة الأولى). بورسعيد - مصر: مكتبة الثقافة الدينيَّة. صفحة 82-83. اطلع عليه بتاريخ 21 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  16. أ ب ت طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1438هـ - 2007م). تاريخ مغول القبيلة الذهبيَّة والهند (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 219-220-221. ISBN 9789953184364. اطلع عليه بتاريخ 21 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  17. ^ غازي، محمود أحمد (2009م). تاريخ الحركة المجددية - دراسة تاريخية تحليلية لحياة الإمام المجدد أحمد السرهندي (الطبعة الأولى). بيروت - لبنان: دار الكتب العلمية. صفحة 45. ISBN 9782745162656. اطلع عليه بتاريخ 24 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  18. أ ب الساداتي، أحمد محمود (1957). تاريخ المُسلمين في شبه القارَّة الهنديَّة وحضارتهم (PDF). الجزء الثاني. القاهرة: مكتبة الآداب. صفحة 102. 
  19. ^ علي، أحمد رجب محمد (1429هـ - 2008م). قلاع و حصون و أسوار و بوابات المدن الأثرية الإسلامية فى الهند (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الدار المصرية اللبنانية. صفحة 103. ISBN 9796500121307. اطلع عليه بتاريخ 24 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  20. أ ب الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 18 - 19. اطلع عليه بتاريخ 20 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  21. أ ب الساداتي، أحمد محمود (1957). تاريخ المُسلمين في شبه القارَّة الهنديَّة وحضارتهم (PDF). الجزء الثاني. القاهرة: مكتبة الآداب. صفحة 103 - 105. 
  22. أ ب ت ث ج طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1438هـ - 2007م). تاريخ مغول القبيلة الذهبيَّة والهند (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 221 - 224. ISBN 9789953184364. اطلع عليه بتاريخ 24 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  23. ^ أبو شنة، أسعد حميد؛ محسن، سَكِينة بجاي (2018). دور آل بيرم خان السياسي في الدولة المغولية في الهند (1530-1605)، مجلة أوروك للعلوم الإنسانية، المجلد (12)، الإصدار (1). السماوة - العراق: جامعة المثنى - كلية التربية للعلوم الإنسانية. صفحة 456. 
  24. ^ حسين، عبد الله (المتوفي في سنة 1943م) (2013م). المسألة الهندية (PDF) (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: مؤسسة هنداوي. صفحة 114. ISBN 9789777191968. اطلع عليه بتاريخ 24 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  25. أ ب ت الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 23 - 26. اطلع عليه بتاريخ 19 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  26. ^ الشيَّال، جمالُ الدين (1421هـ - 2001م). تاريخ دولة أباطرة المغول الإسلاميَّة في الهند (PDF) (الطبعة الأولى). بورسعيد - مصر: مكتبة الثقافة الدينيَّة. صفحة 85. اطلع عليه بتاريخ 24 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  27. ^ المحمدي، سهام جميل (كانون الأول 2017). دور المرأة في إمبراطورية المغول الإسلامية في الهند (932-1274هـ/ 1525-1858م)، العدد رقم (3). الرمادي - العراق: مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإنسانية. صفحة 78. 
  28. أ ب ت الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 26 - 30. اطلع عليه بتاريخ 20 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  29. أ ب ت بدوانى، عبد القادر بن ملوک شاه. مُنتخب التواريخ (باللغة الفارسيَّة). الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). اصفهان - ايران: مركز تحقيقات رايانۀاى قائميه اصفهان. صفحة 51 - 52. 
  30. أ ب الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 32. اطلع عليه بتاريخ 20 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  31. ^ طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1438هـ - 2007م). تاريخ مغول القبيلة الذهبيَّة والهند (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 227. ISBN 9789953184364. اطلع عليه بتاريخ 16 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  32. أ ب الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 30 - 31. اطلع عليه بتاريخ 21 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  33. ^ الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 49 - 50. اطلع عليه بتاريخ 22 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  34. ^ الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 63 - 65. اطلع عليه بتاريخ 22 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  35. أ ب الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 55 - 58. اطلع عليه بتاريخ 20 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  36. أ ب ت الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 158 - 162. اطلع عليه بتاريخ 20 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  37. ^ بدوانى، عبد القادر بن ملوک شاه. مُنتخب التواريخ (باللغة الفارسيَّة). الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). اصفهان - ايران: مركز تحقيقات رايانۀاى قائميه اصفهان. صفحة 346. 
  38. ^ الهروي، نظامُ الدين أحمد بخشي؛ ترجمه عن الفارسيَّة: د. أحمد عبد القادر الشاذلي (1995). طبقات اكبرى [المُسلمون في الهند من الفتح العربي إلى الاستعمار البريطاني]. الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). القاهرة - مصر: الهيئة المصريَّة العامَّة لِلكتاب. صفحة 185 - 186. اطلع عليه بتاريخ 20 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  39. أ ب طقُّوش، مُحمَّد سُهيل (1438هـ - 2007م). تاريخ مغول القبيلة الذهبيَّة والهند (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار النفائس. صفحة 243 - 244. ISBN 9789953184364. اطلع عليه بتاريخ 23 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  40. أ ب الشيَّال، جمالُ الدين (1421هـ - 2001م). تاريخ دولة أباطرة المغول الإسلاميَّة في الهند (PDF) (الطبعة الأولى). بورسعيد - مصر: مكتبة الثقافة الدينيَّة. صفحة 99. اطلع عليه بتاريخ 20 حُزيران (يونيو) 2019م. 
  41. ^ د.عبد العزيز سليمان نوار ، تاريخ الشعوب الاسلامية ، دار النهضة العربية ، بيروت ، 1991، ص 534-520
  42. ^ د.عبد الرحمن بدوي ، السلطان جلال الدين أكبر ودين التوحيد ، مجلة الدراسات الفلسفية المصرية ، 1966
  43. ^ خالد محمد عبده ـ ديانة جلال الدين أكبر ، مجلة ذوات ، 10 يونيو 2016
  44. ^ عبد الحليم محمود (دكتور)، جلال الدين أكبر : المفترى عليه ، مجلة الدراسات الاسلامية ، القاهرة، 1966. ص 106
  45. ^ عماد الدين خليل ،ملامح من سيرة السلطان أكبر ، المجلة التاريخية العراقية 1977

بلغاتٍ أجنبيَّة[عدل]

  1. ^ Eraly، Abraham (2004). The Mughal Throne: The Saga of India's Great Emperors. Phoenix. صفحات 115, 116. ISBN 978-0-7538-1758-2. 
  2. ^ "Akbar (Mughal emperor)". Encyclopedia Britannica Online. مؤرشف من الأصل في 3 مايو 2015. اطلع عليه بتاريخ 18 يناير 2013. 
  3. ^ Black، Antony (2011). The History of Islamic Political Thought: From the Prophet to the Present (باللغة الإنجليزية). Edinburgh University Press. صفحة 245. ISBN 9780748688784. 
  4. ^ Eraly، Abraham (2000). Emperors of the Peacock Throne : The Saga of the Great Mughals. Penguin books. صفحة 189. ISBN 978-0-14-100143-2. 
  5. ^ "The reign of Akbar the Great Extension and consolidation of the empire". Encyclopedia Britannica (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 23 مارس 2019. اطلع عليه بتاريخ 04 يوليو 2018. 
  6. ^ "Akbar the Great". Biography.com (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 5 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 05 يوليو 2018. 
  7. ^ Collier، Dirk (1 July 2011). The Emperor'S Writings - Memories Of Akbar The Great. Netherlands: Amaryllis Books and Lannoo (Dutch). ISBN 9788191067361. 
  8. ^ Wiegand، Wayne A.؛ Davis، Donald G.، المحررون (1994). Encyclopedia of Library History. Garland Publishing, Inc. صفحة 271. 
  9. ^ Smith، Vincent Arthur (1917). Akbar the Great Mogul, 1542–1605. Oxford at The Clarendon Press. صفحات 12–19. 
  10. ^ Smith، Vincent Arthur (1917). Akbar the Great Mogul, 1542–1605. Oxford at The Clarendon Press. صفحة 22. 
  11. ^ Erskine، William (1854). A History of India Under the Two First Sovereigns of the House of Taimur, Báber and Humáyun, Volume 2. Longman, Brown, Green, and Longmans. صفحات 403, 404. ISBN 9781108046206. 
  12. ^ Mehta، Jaswant Lal (1986). Advanced Study in the History of Medieval India. Sterling Publishers Pvt. Ltd. صفحة 189. ISBN 8120710150. 
  13. ^ Ferishta، Mahomed Kasim (2013). History of the Rise of the Mahomedan Power in India, Till the Year AD 1612. Cambridge University Press. صفحة 169. ISBN 978-1-108-05555-0. 
  14. ^ Eraly، Abraham (2000). Emperors of the Peacock Throne : the saga of the great Mughals. Penguin books. صفحات 123, 272. ISBN 9780141001432. 
  15. ^ Jackson، Guida M. (1999). Women rulers throughout the ages : an illustrated guide (الطبعة الثانية المُحقَّقة، مُوسَّعة ومزيدة). Santa Barbara, Calif: ABC-CLIO. صفحة 237. ISBN 9781576070918. 
  16. ^ Majumdar, R.C. (ed.) (2007). The Mughul Empire, Mumbai: Bharatiya Vidya Bhavan, ISBN 81-7276-407-1, pp.113-4
  17. ^ Beveridge, H. (1907, reprint 2000). The Akbarnama of Abu'l Fazl, Vol. II, Calcutta: The Asiatic Society, (ردمك 81-7236-093-2), pp. 268-75
  18. ^ Beveridge, H. (1907, reprint 2000). The Akbarnama of Abu'l Fazl, Vol. II, Calcutta: The Asiatic Society, (ردمك 81-7236-093-2), p. 274
  19. ^ Mukhia، Harbans (2004). India’s Islamic Traditions, Islam in Kashmir (Fourteenth to Sixteenth Century). New Delhi [India]: The Medieval History Journal, New Delhi. صفحة 126. 
  20. ^ Metcalf، Barbara, Thomas (2006). A Concise History of Modern India. Cambridge University Press. صفحة 17. ISBN 978-0-521-86362-9. 
  21. ^ Eraly، Abraham (2000). Emperors of the Peacock Throne: The Saga of the Great Mughals. Penguin Books India. صفحات 148–154. ISBN 978-0-14-100143-2. 
  22. ^ Smith، Vincent Arthur (1917). Akbar the Great Mogul, 1542–1605. Oxford at The Clarendon Press. صفحات 18–19. 

وصلات خارجية[عدل]