يرجى مراجعة هذه المقالة وإزالة وسم المقالات غير المراجعة، ووسمها بوسوم الصيانة المناسبة.

جمعية منتدى النشر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر ما عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (أبريل 2014)

جمعية منتدى النشر[1]:[عدل]

منذ زمن الشيخ الطوسي والمناهج الدراسية في الحوزة العلمية الدينية لم تتغير، برغم تغير معطيات الزمان الجديدة، فآل بعض من العلماء المتنورين على أنفسهم اتباع منهج التطوير بالتغيير، وابتدأ ذلك فيصل الثاني ملك العراق عندما زار النجف الأشرف عام 1920م يومذاك عندما كشف عن رغبته في إقامة جامعة دينية على غرار الأزهر.

بدأ في خضم هذه الحركة أصحاب فكرة التطوير وهم رهط من الشيوخ الأفاضل وهم: الشيخ محمد رضا المظفر والسيد محمد تقي الحكيم والشيخ عبد المهدي مطر والسيد هادي فياض والشيخ أحمد الوائلي واالشيخ مسلم الجابري والسيد محمد جمال الهاشمي والشيخ عبد الحسين الرشتي والشيخ محمد تقي آل صادق والسيد أحمد المقمقاني والدكتور محمود المظفر والسيد عبد الحسين الحجار.

وفكرتهم تحديث المناهج لتتلائم متماشية مع متغيرات العصر برغم المعارضين الكثر الذين يريدون إبقاء التعليم الحوزوي قاصرا لا يعتمد المراحل الإولى من التعليم[2].

نشطت بالمقابل حركة تطورية مواكبة في شؤون التدريس والمناهج في لبنان وإيران من خلال إرهاصات تنادي معبرة عن الرغبة الملحة باتجاه التغيير الأمر الذي أثار حفيظة رجال الإصلاح في حوزة النجف العلمية في الدعوة إلى النهوض[3].

إثر ذلك أخذت تتوالى اجتماعاتهم وتتعدد خطاباتهم رغبة في إنشاء جمعية وتطويرها وكان على رأس المتحمسين لهذا الأمر هو الشيخ محمد رضا المظفر الذي نادى بقيام الجمعية وتداول مع من معه على اتخاذ (مدرسة الصحن) مقرا لها ثم إن الشيخ المظفر عقد اجتماعات عدة مع رجال الدين للتباحث حول إمكانية النهوض بالتعليم والدراسة الحوزوية.

ولذا تعد جمعية منتدى النشر أول جمعية دينية خطت باتجاه تطوير الدراسات الدينية وخططت لإدخال الصفوف بهدف الأخذ بالعلوم الحديثة إلى جنب العلوم الدينية وبنفس طريقة التعليم الرسمي الحديث المتعارف عليه.

تنظيم جمعية منتدى النشر وأهدافها:[عدل]

قدم سبعة من الشباب الروحانيين في 10 كانون الثاني 1935م, بيانا إلى وزارة الداخلية وهم الشيخ عبد الهادي حموزي والشيخ محمد جواد قسام والشيخ محمد رضا المظفر والسيد محمد علي الحكيم والسيد موسى بحر العلوم والسيد هادي فياض والسيد يوسف الحكيم كهيئة مؤسسة يطلبون تأسيس جمعية دينية بالنجف الأشرف بإسم "منتدى النشر" ببيان مرفق معه النظام الأساسي وكان يساند هذا العمل كل من الشيخ عبد الحسين الحلي والشيخ عبد الحسين الرشتي.

وبعد مدة قصيرة وافقت الوزارة على إجازة فتح جمعية بإسم منتدى النشر في الكتاب المرقم (9077 ) والمؤرخ في 8 مايس عام 1935م وبإمضاء رشيد عالي الكيلاني وزير الداخلية آنذاك وبهذا إنظم إلى الجمعية عدد من الوسط النجفي العلمي[4].

منهم السيد جعفر بحر العلوم والشيخ عبد الحسين الحلي والشيخ حسين الحلي والشيخ محمد حسين المظفر واختير الشيخ محمد جواد الحجامي رأيسا ً للمنتدى كونه أكبرهم سنا.

ثم تشكلت أول هيئة في 30 آيار عام 1935م ولأول مرة كهيئة عامة لغرض إنتخاب مجلس إدارة وذلك في دار السيد موسى بحر العلوم التي أصبحت مقرا للجمعية وغدت الجمعية على النحو الآتي:

1- الشيخ محمد جواد الحجامي عميدا رئيس الجمعية

2- الشيخ محمد رضا المظفر سكرتيرا (الكاتب العام )

3- السيد يوسف الحكيم عضوا

4- السيد موسى بحر العلوم عضوا

5- السيد محمد علي الحكيم عضوا

6- الشيخ عبد الهادي حموزي عضوا

7- السيد هادي فياض عضوا

ثم وزعت المسؤوليات، ووضعت شروط الانتماء إلى الجمعية بعد التعريف من قبل عضوين من الجمعية والشروط هي:

1- أن لا يتجاوز عمره العشرين.

2- أن يكون مثقفا ً ثقافة دينية.

3- أن يكون صاحب مبدأ وأخلاق فاضلة.

4- أن لا يكون ساقطا من الحقوق المدنية[5].

أول عمل قامت به مؤسسة منتدى النشر هو إخراج كتاب (حقائق التأويل) للشريف الرضي وفق شروط متفق عليها[6].

وكانت مقاصد الجمعية تعميم ونشر الثقافة الإسلامية والعلمية والاصلاح[7] الاجتماعي بواسطة النشر والتأليف والتعليم وطرق أخرى مشروعة، بروح منفتحة نحو علوم العصر، وبدأت الجمعية عملها بالنشر والتأليف.

وضعت الجمعية في عام 1936م خطة لتأسيس مدرسة عالية للعلوم الإسلامية دعيت بـ: (كلية الاجتهاد) ففتح الصف الأول الذي تدرس فيه أربعة علوم هي: الفقه الاستدلالي والتفسير وعلم الأصول والفلسفة، إلا أن ذلك لم يدم بسبب العقبات والتي منها نقص الموارد المالية المطلوبة لإنعاش المشروع[8].


مساندة المرجعية لجمعية منتدى النشر:[عدل]

وأسست في سنة 1940م (كلية منتدى النشر) لمزاولة المناهج الدراسية العصرية والعمل على تنظيم الدراسة تنظيما يختزل فيه الزمن وتبسط الكتب الدراسية[9]. لقد شجعت المرجعية في النجف الأشرف الجمعية لكون أن مؤسسيها هم أخوان أو طلاب لمراجع كبار، وكان أبرز المشجعين هو السيد أبو الحسن الأصفهاني.

وبرغم التشجيع فأن المشكلة التي عانت منها الجمعية هي المكان المناسب لها ولهذا فهي تنقلت من مكان إلى آخر حتى حصلت على خان الوقف الذي يستخدمه الزوار وقد وافق مجلس الوزراء في 12 نيسان 1945 م على استئجاره لمدة ست سنوات عند ذلك افتتحت الجمعية أول صف للدراسة المنتظمة ثم كثرت صفوفها وطورت مناهجها. واستمرت مساندة المرجعية الدينية للجمعية في المراحل اللاحقة وقام بأعبائها العلامة الشيخ محمد رضا المظفر (قدس سره).

وفي عام 1951م احتفلت الجمعية بوضع حجر الأساس لبناية كلية منتدى النشر التي أصبحت فيما بعد كلية الفقه وكان آيه الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس) من الداعين إلى نجاح الجمعية ومدارسها وإسنادها معنويا وماديا وبالأساتذة[10].


فروع الجمعية:[عدل]

كان الشيخ محمد رضا المظفر في فترة رئاسته للجمعية يخطط لتأسيس كليه للفقه وفتح فروع للجمعية في الكاظمية والبصرة والحلة وكربلاء وفتح مدارس ابتدائية وثانوية في النجف وغيرها من المدن في أضواء المنهج الاصلاحي وتعميم الثقافة الإسلامية بواسطة النشر.

اهتمامات جمعية منتدى النشر:[عدل]

وقد أعدت الجمعية مشاريع علمية نقلت فيها واقع النجف إلى مستوى أرحب وقد أسهم بذلك حوزويون وأساتذة جامعات فؤلفت لجان عدة لإدارة المشاريع وتحقيق الأهداف من خلالها وهي:

1- لجنة للمجمع الثقافي الديني أسست عام 1363 هـ وكانت هذه اللجنة برئاسة الشيخ محمد حسين المظفر وعضوية كل من: السيد محمد جمال الهاشمي والشيخ محمد صادق القاموسي والشيخ محمد سعيد مانع وباشرت عملها الثقافي والفكري وانتهت إلى تأليف أسر علمية هي:

أ‌- أسرة التحقيق والنقد.

ب‌- أسرة الأدب.

ج- أسرة المكتبة.

د- أسرة النشر.

2- لجنة الوعظ والخطابة.

3- لجنة تآخي الطلبة، وكان التآخي بإشراف أساتذة الجمعية وكانت الغاية واضحة من ذلك وهي بث روح الثقافة والنشاط العلمي وكانت الحصيلة إصدار نشرة بإسم(البذرة) .

وبموجب هذه اللجان اهتمت الجمعية بالاتي:[عدل]

1- رعاية التأليف والنشر وقد بدأت الجمعية بالنشر والتأليف ودأبت عليه غير منقطعة ، ومن اجل ذلك الفت الجمعية لجنة باسم (لجنة المجمع الثقافي) تهتم باختيارات التاليف واختبارات النشر ، وبذلك تم نشر مختلف الكتب المؤلفة والمخطوطات لمختلف العلماء والاساتذة الفضلاء.

2- إحياء الخطاب الثقافي العصري في المناسبات والذي به كان للشيخ المظفر دورا مميزا، كان الشيخ محمد الشريعة عضوا في الجمعية متحمسا للجنة اصلاح الخطابة بغية إعداد خطباء تتوفر فيهم شروط الخطابة، وقد تعددت الخطابات بتعدد المناسبات[11].

وكانت ذكرى استشهاد الإمام علي (ع) وإحياء ذكرى الإمام الهادي وإحياء ذكرى عيد الغدير ووفاة الإمام الحسن (ع)، إضافة إلى الاحتفالات السنوية الأخرى وكان من ثمار هذه اللجنة الخطيبان المشهوران د. أحمد الوائلي والسيد جواد شبر.

3- أما تآخي الطلاب فقد أحيته لجنة (تآخي الطلاب) المؤلفة من الطلبة االنابهين في كلية منتدى النشر وكان التآخي بإشراف أساتذة الجمعية.

ورعت الجمعية التعليم الديني الاهلي العصري الابتدائي والثانوي وفتحت الجمعية مدارس ابتدائية وكذلك اهتمت بفتح المدارس المتوسطة والثانوية

الجمعية والتعليم الديني العالي:[عدل]

اتخذت الجمعية قرارا بفتح معهد خاص للخطابة باسم "كلية الوعظ والارشاد" إذ رفع بذلك الشيخ محمد رضا المظفر تقريرا إلى الهيئة العامة عام 1943 م[12]، وتم التنفيذ واختيارالمكان وبدأ الاستعداد لقبول الطلبة عام 1944م ولكن ظهرت حركة تناهض هذه الكلية ورفعت شعارات ضد جمعية منتدى النشر قام بها بعض رجال الدين والخطباء بتهمة أنها خروج على شعائر الحسين (ع) وتزوير للتاريخ فأفشل المشروع.

انتهى الأمر إلى أهم انجازين كبيرين هما كلية منتدى النشر وتأسيس كلية باسم (كلية الفقه).

كلية منتدى النشر:[عدل]

إن تأسيس هذه الكلية كان خطوة كبيرة في تاريخ النجف العلمي لأنها جمعت بين الدراسة الحوزوية النجفية والدراسة الجامعية المدنية ولهذا الأسلوب علامات بارزة في نهضة النجف وتاريخها وقد فتح الصف الأول عام 1938م لدراسة علوم اللغة العربية والمعارف الدينية. وقد استبشر بهذا المنجز جماعة من العلماء فأدخلوا أولادهم للدراسة في هذه الكلية حتى ضمت (150 طالبا) في ثلاثة مراحل وأكثرهم من بيوتات النجف المعروفة[13].

مواقف الجمعية من الاحداث الداخلية في الاربعينيات والخمسينيات وبداية الستينيات:[عدل]

وقفت الجمعية مواقف مشرفة نذكر منها الاتي:

1- موقفها المتميز من حركة مايس 1941م ووثبة كانون الثاني عام 1948م[14].

2- الموقف من انتفاضة 1956م ضد العدوان الثلاثي على مصر.

3- الموقف المؤيد لثورة 14 تموز عام 1958م مع وجود حوارات ضد المد الشيوعي في هذا العهد وحوارات حول صدور قانون الاحوال الشخصية[15].

4- تشكيل جماعة العلماء نتيجة انحراف الحكومة عن المسار تضم كبار العلماء لمقارعة المد الشيوعي ولغرض وضع الجماعة بين المرجعية والأمة.

صعد بذلك تيار إسلامي قوي اشرف عليه المرجع الأعلى السيد محسن الحكيم (قدس سره) فأصدرت الجماعة نشرة "الاضواء النجفية" الإسلامية في النجف صدر عددها الأول عام 1959م.

5- تأييد انقلاب 8 شباط 1963م أملا بالخلاص من المد الشيوعي واصلاح الأمر والغاء قانون الأحوال الشخصية.

المصادر[عدل]

  1. ^ أ. د. محسن عبد الصاحب المظفر، النجف عاصمة الثقافة الإسلامية عام 2012م/جمعية منتدى النشر في النجف الأشرف - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf
  2. ^ محمد رضا القاموسي من أوراق الشيخ محمد رضا المظفر، مجلة افاق نجفية، العدد 7 - ص132 - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf
  3. ^ سعد عبد الواحد عبد الخضر جمعية منتدى النشر مرحلة التأسيس - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf
  4. ^ سعد عبد الواحد عبد الخضر ، جمعية منتدى النشر ودورها الفكري والسياسي في العراق 1935-1964م ،رسالة ماجستير، منشورة كلية التربية ، جامعة القادسية، 2006م. ص60-62 - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf
  5. ^ محمد حسين الصغير ، هكذا رايتهم ، مؤسسة المعارف للمطبوعات , ط1 ، 2001م ص44 - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf
  6. ^ د. علي خضير حجي , كلية الفقه عطاء وإبداع، جامعة الكوفة كلية الفقه ,2009م ص10 - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf
  7. ^ سعد عبد الواحد عبد الخضر، المصدر السابق ، ص 64
  8. ^ انظر أ.محمد رضا المظفر ، عقائد الامامية ، مطبوعات دار الأندلس ، النجف الاشرف ، 2006م ص30 من مقدمة كتبها محمد مهدي الاصفي ب. جريدة الحقائق ، العدد (222) العدد (60) السنة (4) مطبعة الراعي ، النجف 1938 ص 7 - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf
  9. ^ علي خضير حجي ,المصدر السابق , ص10
  10. ^ سعد عبد الواحد عبد الخضر ، المصدر السابق ص 67-71
  11. ^ سعد عبد الواحد ، المصدر السابق ص67
  12. ^ انظر: -- هكذا رأيتهم ص36 -- الفضلي، دليل النجف ص102 -- الاصفي ، مدرسة النجف ص135 - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf
  13. ^ إبراهيم العاتي، الحركة الاصلاحية في النجف، مجلة النور عدد 76، لندن، 1997 م، ص62 - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf
  14. ^ جعفر عباس حميدي, التطورات السياسية في العراق (1941م -1953م )مطبعة النعمان, النجف و 1976م , ص57 . - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf
  15. ^ ليث عبد الحسن الزبيدي ، ثورة 14 تموز 1958م ,ط2 ,بغداد 1981م , ص58. - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=114187#sthash.AKgzvjEx.dpuf