جميلة العلايلي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جميلة العلايلى
جميلة العلايلي

معلومات شخصية
تاريخ الميلاد 20 مارس 1907  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
الوفاة 11 أبريل 1991 (84 سنة)
عين شمس، القاهرة، مصر
الحياة العملية
النوع شاعرة، أديبة، صحفية، روائية
P literature.svg بوابة الأدب

جميلة العلايلي (20 مارس 1907 - 11 أبريل 1991)، أديبة وشاعرة مصرية. قالت عن نفسها:

«مثلي الأعلى منذ وعيت في الأدب أديبة الشرق النابغة مي زيادة. مثلي الأعلى في كفاحي الاجتماعي والوطني زعيمة النهضة النسائية هدى هانم شعراوى. مثلي الأعلى في الشعر رائد الشعر الحديث ومؤسس جماعة أبولو الدكتور أحمد زكي أبو شادي. ورغم تأثّري بهؤلاء فقد كان لي أسلوبي الخاص في كل كفاح قمت به بإلهام من الله.»

جميلة العلايلى الشاعرة الابولونية - شاعرة مجلة أبولو - بداياتها الأدبية والشعرية سابقة على "أبولو" ويرجع الفضل فيها إلى الأديبة مي زيادة. استقبل شعر جميلة العلايلى استقبالا طيبا من الدكتور أحمد زكي أبو شادي - رائد أبولو - والدكتور إبراهيم ناجي وعلي الجندي والدكتور زكي مبارك والدكتور محمد مندور وصالح جودت وغيرهم من النقاد، فشجعها ذلك على الانتقال من المنصورة إلى القاهرة للإقامة الدائمة فيها بعد أن كانت زياراتها خاطفة ومحدودة وتقتصر على غشيان دار الأوبرا الملكية.

إن الشاعرة جميلة العلايلى لها جملة من الدواوين المنشورة تكتب لها منزلة فريدة في حياتنا الشعرية المعاصرة، كما أن مقالاتها الشهرية في مجلتها الأهداف (1949 / 1975) التي تهدف فيها إلى الإصلاح والتذكير بالقيم والمثل وتناول قضايا الأخلاق والآداب ومنزلة الامومة ولها أيضا عديد من الروايات الطويلة التي يمتزج فيها السرد القصصى مع الشعر.

نماذج من أشعار "جميلة العلايلي"[عدل]

ديوان صدى أحلامي
Sada ahlamy.jpg

المؤلف جميلة العلايلى
اللغة العربية
البلد مصر
النوع الأدبي شعر
تاريخ الإصدار 1936
المواقع

نماذج من أشعارها:

من قصيدتها (حب المحال)[عدل]

بديوان صدى أحلامي 1936م، ص 6، 7:

سلني مليك عواطفي المحبوبـا.. سَلْني عن الحُبِّ المُذِيب قُلوبا
حب " المحال " أصابَ مَعْقِل مهجتي.. فعرَفتُ فيه الصَفْو والتَّعْذيبا
يا حسرةً تُفني منــاهِلَ رغبــتي.. يا نزعةً تُحيي الفؤادَ طَرُوبا
إنِّـى أراه مـع الظلام كأنــَّه.. طيفٌ يلوح مع الحياةِ غريبــا
ويطوف بي شجْوُ الحنيـنِ كأنَّــني.. أفْنَيْتُ عُمرَ المُغرمين نحيبـا
لو أنَّ أحزاني تُطيع مدامعــي.. لرأيتَ دَمْعي في القريضِ صَبيبا
لو أنَّ بحر الحبِّ يأخذ مسرفاً.. ماءَ المَدَامعِ ما شكوْتُ سُكُوبـا
لو أنَّ ذاتكَ ما أرُوم وأبْتَغِـي.. مِنْ كُلِّ قلبٍ ما رجَوْتُ حَبيبــا
لكنَّني أهوى الفُنون لأنَّهــا.. تحْيا بمِشْكاةِ الخُلُودِ لَهِيبَـا
وأظلُّ أُفْتَن بالمُحَال لأنَّه.. رُوحُ الكمالِ فهل عَشِقْتُ عَجِيبَا


ديوان نبضات شاعرة
Gamila.png 

المؤلف جميلة العلايلى
اللغة العربية
البلد مصر
النوع الأدبي شعر
تاريخ الإصدار 1981
المواقع
مؤلفات أخرى
Fleche-defaut-droite-gris-32.png ديوان صدى إيماني
  Fleche-defaut-gauche-gris-32.png

من قصيدتها (الليل)[عدل]

بديوان (نبضات شاعرة 1981م) ص160-161 :

باللهِ، يا ليلُ لا تسمع لأتراحـي.. فكم حنوتُ على مُضْنَى ومُلْتَـاحِ
باللهِ، قل لي: هل عيناك قد فُتِحَـتْ.. على جريحٍِ تمنَّى كفَّ جــرَّاحِ
أشكو لنفسيَ من هَــمٍّ يُؤرِّقني.. والنَّاسُ في ليلِهم هاموا بأفـراحِ
هذا يسامر حسناءَ على حِـدَةٍ.. ما بين نايٍ، ومزمَارٍ، وأقـداحِ
خالٍ من الهَمِّ لا يشكو لها أبــداً.. إلا الصَّبابةَ في جَهرٍ وإفصَــ، ـاحِ
وذاك في نومه قد غُطَّ تحسَبُــهُ.. من الصَّباحِ على وعْدٍ لـصدَّاحِ
وأنتَ، يا ليلُ، ترعاني على حِدَةٍ.. ما أطْوَلَ الليلَ للمحرومِ يا صاحِ
أشكو إلى الله قلباً صاحياً أبـداً.. يا ليته مثل غيري ليس بالصَّاحـي

من قصيدتها (قلب غريب)[عدل]

بديوانها صدى إيماني 1976م:


ديوان صدى إيمانى
Gamila.png 

المؤلف جميلة العلايلى
اللغة العربية
البلد مصر
النوع الأدبي شعر
تاريخ الإصدار 1976
المواقع
مؤلفات أخرى
Fleche-defaut-droite-gris-32.png ديوان صدى أحلامى
  Fleche-defaut-gauche-gris-32.png

رباه قلبي صاد كيف أرويـه.. من ذا يهدهد ما فيه ويسقيـه؟
صوت الجحود يرن اليوم في أذني.. لولا الإباء لرحت اليوم أحكيـه
قد بات قلبي غريبا في محبته.. حب طهور فهل من ثم يدريـه؟
وقد غدوت وحالي في الورى عجـب.. وليس في الحب ما أخشى فأخفيــه
أسائل الله عن قلبي ليلهمـني.. إن كنت أحيا به أو لا فأرثيه؟

ماجستير حول حياة وشعرالشاعرة " جميلة العلايلي "[عدل]

حصل الباحث / أحمد محمد الدماطي على درجة الماجستير بتقدير ممتاز في يناير 2008م بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، عن رسالته في دراسة حياة "جميلة" وشعرها، بعنوان: (جميلة العلايلي، حياتها وشعرها: دراسة فنيّة)، وبإشراف السيد أ.د/ شعبان محمد مرسي أستاذ الدرساات الأدبية بكلية دار العلوم. تقع الرسالة في (544ص) مقسمة إلى ثلاثة أبواب: الباب الأول (حياة جميلة العلايلي)، والباب الثاني (الدراسة الموضوعية) يدرس فيه الموضوعات في شعرها (حب - طبيعة - شكوى وألم - تأمل فلسفي - شعر اجتماعي، ووطني، وشعر الرثاء...). والباب الثالث (الدراسة الفنية) بدراسة أدوات التشكيل الفني (اللغة والأسلوب والمعجم الشعري - الصورة الفنية - الموسيقى الشعرية).

الرسالة موجودة بمكتبات: كلية دار العلوم - المكتبة المركزية بجامعة القاهرة - شبكة المعلومات الجامعية بجامعة عين شمس - مكتبة الأسكندرية بالإسكندرية كما يمكن تحميل وطباعة رسالة الماجستير مجاناً من موقع الشاعرة جميلة العلايلي على شبكة الإنترنت.

ملخص الرسالة[عدل]

الشاعرة جميلة العلايلى كانت الشاعرة الأبولونية الوحيدة

تتعرض هذه الدراسة- وهي أول دراسة كاملة ومستقلة عن حياة جميلة العلايلي وشعرها - لحياة وشعر شاعرة رائدة في جماعة أبولو الشعرية، حيث كانت الشاعرة صوتاً فاعلاً في الحركة الأدبية والشعرية – النسوية خاصة – في ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين. قسَّمت هذه الرسالة إلى مقدّمة ،وثلاثة أبواب، وخاتمة، تناول أوَّلها: حياة الشاعرة، من مولدها ونشأتها، وأسرتها، وعلاقتها بأعلام عصرها (مي زيادةهدى شعراوي – أبوشادي – زكي مباركأنور الجنديزكي طليماتإبراهيم ناجيباكثيرعبد العزيز عتيق). وتكشف تلك العلاقات عن كثير من الخفايا في حياتها، ومدى استفادتها من هذه العلاقات والصداقات. كما تعرّضتْ للجمعيات الأدبية التي اشتركت بها، ولمحات من تأريخ هذه الجمعيات، ثم مصادر ثقافتها وتكوينها الأدبي والفكري، ثم تحدثت عن باقي جوانب حياتها حتى رحيلها، وتعرّض الفصل الأخير من هذا الباب لآثار شاعرتنا الراحلة الشعرية والنثرية، مطبوعة كانت أم مخطوطة.

تعرّض الباب الثاني للدراسة الموضوعية، وتضم ثمانية فصول، تتحدث عن أبرز الموضوعات في شعر جميلة، حيث كانت الطبيعة والحب، والشكوى والألم، والتأمل الفلسفي، والشعر الديني، ثم الوطني والاجتماعي، وشعر الرثاء من أبرز الموضوعات في شعر جميلة. وجاء الباب الثالث متحدثاً عن أدوات التشكيل الفني، في ثلاثة فصول، الأول عن: (اللغة والأسلوب) درستُ فيه المعجم الشعري عندها، وتعبيريَّة الألفاظ المفردة، من ألفاظ إيحائية، وتراثية، وعصرية، ثم تحدثت عن بعض الظواهر التركيبية والأسلوبية في شعرها، مثل: التكرار، والخبر والإنشاء، والتقديم والتأخير. وكان الفصل الثاني حول الصورة الفنية في شعرها، وأبرز وسائلها وهي: التشبيه والاستعارة، وتراسل الحواس، بينما تحدّث الفصل الثالث عن الموسيقي الشعرية في أشعارها، وأوضحت في الفصول الثلاثة مدى نجاح "جميلة" في توظيف هذه الأدوات.

مصادر الدراسة[عدل]

اعتمد الباحث في دراسته على مصادر متنوعة كان في مقدمتها أعمال الشاعرة الراحلة، ودواوينها المطبوعة والمخطوطة، والكثير من الدراسات الأدبية والنقدية والدوريات التي تعرضت للشاعرة الراحلة وأشعارها تلك الفترة. كما اتكأ الباحث على كثير من المصادر الشفوية من أسرة الشاعرة، والأعلام الذين عاصروها، وعلى رأس هؤلاء الأستاذ / جلال سيد ندا "نجل الشاعرة الراحلة"، والراحلين :الأستاذ أنور الجندي"، والدكتور محمد عبد المنعم خفاجي، رحمهما الله، والأساتذة: الدكتور عبد العزيز الدسوقي، ووديع فلسطين، وكريمة زكي مبارك، وفايزة أنور الجندي،....إلخ. كما اعتمدت الدراسة على تسجيلات صوتية للشاعرة مثل: نسخة صوتية من ديوانها (نبضات شاعرة)، ونسخة من حلقة برنامج (زيارة لمكتبة فلان) التي قدمتها الإذاعية نادية صالح من مكتبة الشاعرة.

من نتائج الدراسة[عدل]

كشفت هذه الدراسة عن كثير من الجوانب التي كانت مجهولة في التأريخ الأدبي لحياة شاعرتنا الراحلة، وحياة كثير من الأعلام ممن كانوا على صلة بها. وأوضحت الدراسة ما تمتعت به جميلة من جرأة أدبية في التعبير من مكنونات المرأة الشاعرة في أشعارها الوجدانية بصورة لا تتنافى مع العفاف الذي ينبغي للمرأة التحلي به. كما ألمحت أن جميلة كتبت في معظم الأغراض والموضوعات الشعرية. تجمع جميلة في لغتها بين معجم أشعار الرومانسيين، بانتخاب الكثير من الألفاظ الإيحائية والعصرية، ولم يخل معجمها الشعري في الوقت ذاته من الألفاظ الكلاسية التراثية.

نجحتْ "جميلة" في تشكيل كثير من الصور الفنيّة الناجحة في أشعارها مستخدمة وسائل : التشبيه – الاستعارة – تراسل الحواس. جمعت جميلة في موسيقى أشعارها بين الاحتفاء بنهج المدارس المحافظة في مراعاة وحدة الأوزان والقوافي، وبين التجديد في الشكل الشعري والموسيقي باستلهام أنماط الموشحات والمسمطات، والمربع والمزدوج والإكثار من الشعر المقطعي مع تنويع القوافي. كما تمردت في بعض قصائدها على الأوزان والقوافي وذلك في تجاربها القليلة من الشعر المنثور.

من توصيات الدراسة[عدل]

دعت الدراسة الباحثين للالتفات لدراسة حياة وشعر كثير من الأعلام الذين جحدهم عصرهم، فغابت عنهم الأضواء، ليبقوا في الظل حقباً طويلة. كما دعتهم لدراسة الجوانب الإبداعية الأخرى عند "جميلة العلايلي"، مثل: القصة، الرواية، المقال النقدي والصحفي. تأتي هذه الدراسة لسد وجه من أوجه القصور التي أغفلتْ شعر المرأة العربية في العصر الحديث، وشعر "جميلة" خاصة، وقد استشعر أبو شادي هذا القصور في تقديمه لديوانها(نبضات شاعرة)، حين قال: "هذه ثروة جديدة تُضاف إلى شعرنا العربي الحديثة، قوامها المثالية الروحيَّة العزيزة التي تجلّت، وما تزال تتجلى في آثار أخرى لجميلة العلايلي.. ولا ريب أنَّ هذا الفنَّ الزاخر لن يجدب معينه، ولن ينقطع فيضه، وقد يؤرخ له مستقبلاً بأفضل مما نحسنه نحن المعاصرين، ولو كنّا منصفين". وليست هذه الدراسة سوى محاولة لإنصافها، ووضعها في مكانها اللائق الذي يقرره لها إنتاجها الثر، وتاريخها الطويل.

مقال فاروق شوشة[عدل]

صحيفة الأهرام(13/4/2008م) حول جميلة العلايلي ورسالة الماجستير عنها: جميلة العلايلي‏:‏ شاعرة الوجدان النسائي.. بقلم: فاروق شوشة

والتسمية للناقد الكبير الراحل الدكتور محمد مندور‏،‏ أطلقها عليها عندما كتب عنها في كتابه الشعر المصري بعد شوقي مشيرا إلي تقديم أحمد زكي أبو شادي لديوانها الأول صدي أحلامي ومقارنا بينها وبين الشاعرتين فدوي طوقان ونازك الملائكة في درجة التحرر من التقاليد في أشعارهن‏.‏

وظلت جميلة العلايلي ‏(‏مارس‏ 1907‏ ـ أبريل ‏1991)‏ بعيدة عن متناول النقاد والدارسين باستثناء الوقفات واللفتات المتأملة في شعرها وحياتها للدكتور محمد عبد المنعم خفاجي والأستاذين أنور الجندي ووديع فلسطين‏،‏ حتي كانت هذه الدراسة الأدبية المتميزة للحصول علي درجة الماجستير‏،‏ قام بها الباحث أحمد محمد الدماطي‏،‏ وبذل فيها من عناء الدأب والبحث والتوثيق ماجعل منها وثيقة حية‏،‏ وعملا أكاديميا كاشفا يملأ الثغرات‏،‏ ويصوب الأحكام‏،‏ ويصحح المسار‏،‏ بفضل العون الذي تلقاه من ابن الشاعرة الأستاذ جلال سيد ندا والإشراف الدقيق للدكتور شعبان مرسي أستاذ الدراسات الأدبية‏.‏ وجميلة العلايلي واحدة من الأصوات الشعرية الأصيلة في جماعة أبولو الشعرية التي أسسها أبو شادي عام‏1932،‏ نشرت لها مجلة أبولو عددا كبيرا من قصائدها وقد صدر ديوانها الأول صدي أحلامي عام‏1936،‏ وبه قصيدتان من الشعر المنثور‏.‏ واحتفت به الحياة الأدبية‏،‏ فكتبت عنه الأديبة السورية وداد سكاكيني باعتباره أول ديوان شعري تنشره المرأة العربية في نهضتنا الحديثة‏،‏ متجاوزة شعر البدايات لعائشة التيمورية وملك حفني ناصف‏ (‏باحثة البادية‏)،‏

كما أشاد به عزيز أباظة ومحمد عبد القادر حمزة ومحمود البدوي‏،‏ وزكي مبارك الذي قامت بينه وبين الشاعرة عاطفة عميقة كان من آثارها كثير من قصائده العاطفية وكتابه مجنون سعاد الذي يضم عددا من الرسائل المعبرة عن أشواقه وهيامه‏.‏ ثم أصدرت ديوانها الثاني صدي إيماني عام ‏1976 (‏بعد أربعين عاما من الديوان الأول‏)‏ وجمعت فيه شعرها الصوفي والايماني‏.‏ أما ديوانها الثالث نبضات شاعرة فكان مقررا له أن يصدر في عام ‏1951‏ وكتب مقدمته أبو شادي لكنه تأخر ثلاثين عاما فلم يصدر إلا في عام‏ 1981.‏ ويبدو أن رحيل والدة الشاعرة ثم رحيل زوجها وبعض إخوتها وأصفيائها حال بينها وبين إصدار هذا الديوان‏،‏ لانغماسها في حال من الأسي والانطواء والعزلة‏.‏ ويبقي للشاعرة بعد هذه الدواوين الثلاثة ديوانان مخطوطان هما همسات عابدة وآخر المطاف‏.‏

وقد أتيح لي التعرف علي الشاعرة ـ صوتيا ـ في ختام حياتها ‏(‏خلال الثمانينات‏)‏ عندما كانت تسمعني ـ تليفونيا ـ بعض مقطوعاتها الأخيرة أو وهي تعلق علي ما استمعت إليه في برنامج لغتنا الجميلة‏.‏ كما تلقيت عددا من رسائلها التي ضمت بعض شعرها وطرفا من ذكرياتها مع الشعراء والأدباء في حقب الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات‏.‏ ومعظم شعرها نشر في مجلات الرسالة والأديب اللبنانية والثقافة ومجلتها التي كانت تصدرها الأهداف‏.‏

وكانت جميلة العلايلي صاحبة صالون أدبي يؤمه عدد كبير من الأدباء وشعراء زمانها ومفكريه‏..‏ وقد كانت تتردد علي صالون مي وتلتقي فيه بعدد من أعلام العصر‏:‏ لطفي السيد والعقاد وسلامة موسى والشيخ مصطفى عبدالرازق وغيرهم‏،‏ كما تعرفت في صالون هدى شعراوي علي أحمد محرم ومختار الوكيل‏.‏ وبتأثير من مي وهدي شعراوي أسست جميلة صالونها الأدبي في المنصورة ثم انتقلت به إلي القاهرة ـ بمساعدة زوجها الصحفي سيد ندا ـ وكان من رواده‏:‏ زكي مبارك وأنور الجندي وإبراهيم ناجي ومحمد عبد المنعم خفاجي وعبد اللطيف السحرتي وعبد العزيز عتيق وعلي الجندي وقاسم مظهر وغيرهم‏.‏

يضم العالم الشعري لجميلة العلايلي دوائر عديدة متداخلة‏،‏ تجمع بين شعر الحب والطبيعة والشكوي والتأمل والشعر الصوفي الايماني والوطني والاجتماعي‏،‏ علي غرار ماتميز به شعراء جماعة أبولو من أمثال ناجي والصيرفي والوكيل وصالح جودت ورامي ومخيمر وغيرهم‏.‏ ويظل طابع التأمل ـ في الكون وأسراره ـ طابعا عاما يكسو شعرها بغلالة من الحيرة والشجن والإحساس العميق بالأسر‏،‏ والرغبة في الانطلاق وتحطيم القيود‏،‏ كما تظل الصياغة القريبة من لغة الكلاسيكية الجديدة في كثير من قصائدها‏،‏ لتصبح جامعة ومازجة بين فضاءين شعريين‏:‏ كلاسيكي ورومانسي‏.‏

رحماك نفسي أجيبي ليوم تآلـي.. قد ضقت ذرعا بأعبائي وأثقالي
قد ضقت ذرعا بما ألقاه فانطفأت.. مشكاة خير هدت روحي لأفعالي
فمن أكون؟ وماشأني؟ ما أملي.. ولم قدمت لهذا العالم البــالي؟
ولم خلقت لهذا الكون وا أسفــي؟.. ولم ولدت؟ لماذا جاء بي آلــي
لكن ثني الدهر من سهمي وحاربـني.. فما أبالي وحسب القلب آمالـي‏

ثم تقول في وضوح :‏

أنا الأبية لا أبغي مهادنة.. إن الصراحة أقوالي وأفعالي
‏ القول أجمله ما كان أصدقـه.. وما أردت به تبديل أعمـالي

ولعل هذه الدراسة الأدبية الجديدة عن جميلة العلايلي أن تكون تذكيرا بشاعرة كانت محور اهتمامات جيلها‏،‏ والمحيطين بها من الشعراء والأدباء‏،‏ وحفزا إلي قراءتها من جديد‏،‏ ودعوة لنشر مايزال مخطوطا من شعرها حتي اليوم وهو كثير‏.‏

نقلاً عن جريدة الأهرام

وصلات خارجية[عدل]

موقع الشاعرة جميلة العلايلي