جوديث شكسبير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جوديث شكسبير

Judith Shakespeare

معلومات شخصية
الميلاد 2 فبراير 1585(1585-02-02)
ستراتفورد  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
تاريخ الوفاة 9 فبراير 1662 (77 سنة)
الجنسية إنجليزية
الزوج توماس كويني
الأب وليم شكسبير  تعديل قيمة خاصية الأب (P22) في ويكي بيانات
الأم آن هاثاواي  تعديل قيمة خاصية الأم (P25) في ويكي بيانات
أخوة وأخوات
التوقيع
JudithShakespeareSignature.jpg 

جوديث شكسبير (عُمدت 2 فبراير 1585 - تُوفيت 9 فبراير 1662) هي الابنة الصغرى لوليم شكسبير وآن هاثاواي وهي التوأم الحقيقي لابن شكيبير الوحيد هامنت شكسبير. تزوجت جوديث من توماس كويني تاجر الكحول بستراتفورد أبون آفون. ظروف زواج جوديث بالإضافة إلى سوء سلوك زوجها ربما تكون قد دفعت شكسبير إلى إعادة كتابة وصيته. حُرم كويني من ميراث بعد أن لجئت جوديث لحماية ميراثها منه. وقد آلت معظم ثروة أملاك شكشبير بموجب الملك المقيد لأبنته الكبرى سوزانا والورثة الذكور. أنجب جوديث وتوماس كويني ثلاثة أبناء. تَوفيت جوديث بعد وفاة أبناءها بعدة سنوات. وتم الاستعانة بها في العديد من القصص في محاولة للتعرف على الفترات المُبهمة في حياة والدها.

النشأة[عدل]

توضح الصورة علامة "ضفيرة"لجوديث شكسبير ( مخطوطة "J" أسفل). تم إضافة الأسم والقب من قبل كاتب القانون.

جوديث هي ابنة كل من ويليم شكسبير وآن هاثاواي والأخت الصغرى لسوزانا وشقيقها التوأم هامنت الذى تُوفي في سن الحادية عشر.[2][3] سُجلت مراسم تعميدها في سجل الرعايا كنيسة الثالوث المقدس في ستراتفورد أبون آفون بسم جوديث شكسبير والتي قام بها قس مدينة كوفنتري ريشارد بارتون بتاريخ 2 فبراير 1585.[2][3][4] سُمي التؤام تيمناً بهامنت وجوديث صادلر أصدقاء الوالدين. وكان هامنت صادلر يعمل خبازاً بستراتفورد.[2] كانت جوديث شكسبير أُمية على عكس والدها وزوجها. في عام 1611، شهدت ووقعت جوديث على عقد بيع منزل كل من إليزبيث كويني والدة زوجها المستقبلي وابنها الأصغر أدريان لصانع العجل وليم مونتفورد مقايل 131 جنيه إسترليني عن طريق البصم مرتين بدلاً من التوقيع باسمها.[5][6]

الزواج[عدل]

كنيسة الثالوث المقدس حيث تزوجت جوديث. الصورة أمام ضفة نهر آفون

تزوجت جوديث شكسبير ببائع الخمر توماس كويني في كنيسة الثالوث المقدس في فبراير 1616. و من المرجح أن من قام بمراسم الزفاف هوالقس المساعد ريتشارد واتس الذى تزوج فيما بعد من أخت كويني. عُقدت مراسم الزواج في أيام ما قبل أيام الأعترف والتى كانت فترة يُمنع فيها الزواج. و في عام 1616, تبدأ الفترة التى تُمنع فيها الزواج دون إعفاء من الكنيسة من 23 يناير و تنتهى في 7 إبريل قبل عيد الفصح بيوم و تشمل هذه القترة: أربعاء الرماد و الصيام و تنتهى بأحد السبعين. و لذلك كان يقتضى لإتمام الزواج إصدار رخصة من قس وريستر لكن فشل الزوجين في الحصول عليها. فقد نشرواأعلان في الكنيسة لكن هذا لم يكن كافياُ.[7] حيث فرض الوزير على الثنائى عقوبة مخففة حيث تزوج ثلاثة ازواج آخرون في فبراير.و بالرغم من ذلك إستًدعى كوينى للمثول أمام المحكمة الكنسية بوستر من قبل والتر نيكسون.والتر الذى تورط فيما بعد في قضية و أُدين بتزوير توقيعات و الحصول على رشاوى. أما بالنسبة لجوديث , لم يُعرف ماإذا كان فُرض عليها نفس العقوبة أم لا,ففى كل الأحوال لم تستمر هذه العقوبة طويلاً حيث عاد الثنائى إلى الكنيسة لتعميد إبنهم البكرى.[8]

بدأ الزواج بشكل غير لائق حيث كانت امرأة تُدعى مارجريت ويلر تحمل طفلاً من كوينى و توفُيت هى وطفلها أثناء الولادة و دُفنو في 15 مارس 1616. و بعدها بأيام قليلة في 26 مارس مثل كوينى و أعترف أمام المحكمة الكنسية التى تبت في قضايا الدعارة و الفسق بوجود علاقة جسدية تجمعه بماجريت ويلر طالباً الغفران فحكم عليه بفتح "صفحة بيضاء" وفقاً للأعراف. كما أمتثل مرة أخرى أمام رئيس بيشوبتون بوارويكشاير مرتديا ملابس عادية. ألزمه الجزءالأول من الحكم بدفع خمس شلنات لرعاية فقير.[9]

حارة شابل وأتوود وذا كادج[عدل]

لم يُعرف المنزل الذى عاش فيه كل من كويني و جوديث بعد زواجهما، لكن جوديث كانت تمتلك كوخاً كان لولدها في حارة شابل بستراتفورد، بينما كان توماس يمتلك إيجار حانة ياسم "أتوود" في هاي ستريت.[10] إنتقلت ملكية الكوخ لشقيقتها كجزء من التسوية بموجب وصية والده. تبادل كوينى مع زوج شقيقته منازل مقابل نقل متجر الكحول في النصف الأعلى من منزل الذى يقع في زواية بين شارع هاي ستريت و بيردج ستريت.[11] ويعُرف هذا المنزل باسم " ذا كادج" المقترن في الأصل بجوديث. وكان منزل ذا كادج حانة لبعض الوقت في القرن العشرون ثم تحول إلى مركز ستراتفورد للمعلومات.[12]

تؤكد واقعة منزل ذا كادج على عدم ثقة شكسبير في كويني، حيث حاول كويني عام 1630 بيع ملكية تأجير المنزل لكنه مُنع من قبل نسيبه. وفي محاولة للحفاظ على حقوق جوديث وأبنائها نُقلت ملكية إيجار المنزل إلى زوج سوزانا جون هول وزوج ابنة شقيقتها توماس ناش والقس ريتشارد واتس زوج شقيقة كويني و الذي قام بمراسم زواج كويني وجودي. في نوفمبر من عام 1652، آلت ملكية إيجار المنزل إلى ريتشارد كويني شقيق توماس الأكبر والذى كان يعمل بقالاً.[13]

وصية شكسبير الأخيرة[عدل]

منزل ناشا بجوار منزل شكسبير الأخير

يُرجع سبب وراء تغيير شكسبير لوصيته هو البداية المشؤومة للزواج لاسيما غرابة كل من كوبنى وعائلته.[7] ففى بداية الأمر, أستدعى شكسبير محاميه فرانسيس كولنز في يناير 1616. ثم قام في 25 مارس بتعديلات أخرى لوشكه على الموت ومخاوفه من كوينى.[14] ينص بند في الوصية الأولى بحصول "كوينى على الميراث" لكن بسبب فشله آل الميراث إلى جوديث.[15] فقد ترك لها بموجب الوصية 100 جنيه استرلنى (حوالى 20 ألف جنيه إسترلينى في 2016) و تكفله بمصاريف زواجها إلى جانب 50 جنيه إسترلينى أخرى في حالة تنازلها عن جوخ شابل , و تحصل على 150 جنيه إسترلينى آخرى هى أو أحد أبناءها بعد ثلاث سنوات من تاريخ الوصية حق انتفاع وليس إمتلاك.[16] لم يكن بإستطاعة كوينى الحصول على هذا المال إلا في حالةإعطاء جوديث قطعة أرض بقيمة مساوية.[15]

و قد قُسمت معظم ثروته التى تتكون من منزله ,و منزله الجديد, و منزلين في شارع هنلى, إلى جانب قطع أراضى في ستراتفورد أبون آفون و حولها. وقد وزع شكسبير ثروته على نحو تنازلى;1) لإبنته سوزانا 2) و عند وفاتها تذهب إلى "إبنها البكرى و إلى أبناءه الذكور بشكل قانونى".3) إلى ابنها الثالث وأبناءه الذكور. 4) إلى إبنها الثالث و أباءه الذكور.5) و إلى أبناءها الرابع و الخامس والسادس و أبناءهم الذكور. 6) و إلى ابنتها إليزبث وأبناءها الذكور. 7) وإلى جوديث و أبناءها الذكور. 8) وإلى أى أحد يملك الحق الشرعى في الميراث.و تفُسر طريقة شكسبير في توزيع ثروته إلى عدم ثقته في كوينى بينما يُرجعها البعض إلى مكانة سوزانا عند والدها.[15]

الأولاد[عدل]

أنجب جوديث وكويني ثلاثة أطفال هم:

شكسبير (عُمد 23 نوفمبر 1616 - دُفن 8 مايو 1617)

ريتشارد (عُمد 9 فبراير1618 - دُفن 9 فبراير 1639)

توماس (عُمد 23 يناير 1620 - دُفن 28 يناير 1639)

سُمي شسكبير نسبة لجده من طرف والدته، بينما سُمي ريتشارد بهذا الاسم لشيوعه في عائلة كويني حيث كان كل من جده من طرف أبيه وعمه يحملان الاسم ريتشارد. تُوفي شكسبير بعد ستة أشهر من ولادته. و تُوفي ريتشارد في سن الواحدة والعشرون عام 1639 فيما تُوفي شقيقه توماس في سن التاسعة عشر من نفس العام.[17] أدت وفاة أولادها إلى عواقب قانونية جديدة. ودفع قرار الإنابة بأملاك والدها كل من سوزانا وإبنتها و زوج إبنتها لعمل تسوية قانونية لإحتفاظ عائلتها بالميراث. و استمر هذا الجدل القانوني لثلاثين سنة حتى عام 1652.[18]

وفاتها[عدل]

تُوفيت جوديث في 9 فبراير 1662 بعد أسبوع من عيد ميلادها السابع والسابعون. عاشت بعد وفاة أولاده بثلاثة وعشرين سنة.[19][20] دُفنت في مقابر كنيسة الثالوث المقدس لكن لم يُعثر على مكان محدد لقبرها. أما بالنسبة لزوجها فلم تشير الأخبار إلى معلومات كثيرة عن أيامه الأخيرة، لكن يُعتقد أنه تُوفي في 1662 أو 1663 أنه غادر ستراتفورد أبون أفون.[19][20] كان لكويني ابن أخت يعيش في لندن كان يمتلك في ذلك الوقت ملكية إيجار ذا كادج.

المراجع الأدبية[عدل]

تسمح جوديث بعفوية لشاب لإلقاء نظرة أولية على مخطوطة والدها من العاصفة، المشهد مأخوذ من جوديث شكسبير لوليام بليك، و رسمه ادوين أوستن دير

استعان وليم بلاك بجوديث في كتابه "جوديث شكسبير: علاقتها العاطفية ومغامراتها أخرى" الذي نشرت حلقاته في مجلة هاربرز عام 1884. كما كانت جوديث الشخصية الرئيسية في مسرحية بينجو 1973 والتي تتناول السنوات الأخيرة من حياة والدها في ستراتفورد أبون آفون. كما ظهرت أيضاً آخر قصص نايل جايمين الجرافيكة رجل الرمل. في هذه القصة يقارن جايمن جوديث بشخصية ميرندا من مسرحية شكسبير "العاصفة".[21] كانت جوديث الشخصية الرئيسية في قصة جرايس تيفاني "كان لوالدي ابنة" عام 2003.[22] كما وصفت نان وود هاوس في مسرحيتها الإذاعية جوديث بأنها "شخص وحيد تتوق إلى أن تكون جزءاً من حياة والدها ككاتب"، حيث تسافر جوديث في القصة إلى لندن لوالدها وتدخل في مشكلة مع سيدة أرستوقراطية.[23] رُشحت رواية "ابنة شسكبير" لماري بيرك للحصول على الجائزة هينيسي صن داي تريبيون الإيرلندية في الأدب عام 2007.[23] في روايتها "غرفة تخص المرء وحده" جعلت فيرجينيا وولـف جوديث شقيقة شكسبير بدلاً من ابنته. لكن الشخصية التى كتبتها وولف لا تمت بصلة لجوديث الحقيقة على الرغم من تشابه الأسماء والأماكن. ففي الرواية لم تحصل أخت شسكبير على التعليم الذي حصل عليه بالرغم من ذكائها الواضح. و عندما أراد والدها أن يزوجها هربت وأنضمت لمجموعة تعمل بالمسرح لكنها استُبعدت لكونها فتاة وانتحرت وهي حامل بعد أن تركها حبيبها. عملت وولف على توظيف شخصية جوديث في محاولة لسد الفجوة التاريخية. كان هدف وولف هو الإشارة إلى المعوقات التي قد تواجهها الشاعرات والكاتبات المسرحيات في العصر الإليزابيثي. حيث شككت وولف من قلة عدد النساء الموهوبات في ذلك الوقت فتقول: "ما أجدهً يشعرني بالأسى هو أنني لم أعثر على معلومات تخص مرأة ما قبل القرن الثامن عشر"[24]

مراجع[عدل]

  1. ^ http://www.oxfordreference.com/view/10.1093/acref/9780191740763.001.0001/acref-9780191740763-e-622?rskey=iv2h53&result=2
  2. ^ أ ب ت Chambers, E. K. William Shakespeare: A Study of Facts and Problems. Oxford: Clarendon Press, 1930, 2 vols. I: 18.
  3. ^ أ ب Schoenbaum, S. William Shakespeare: A Compact Documentary Life. Oxford: Clarendon Press, 1977, p. 94.
  4. ^ Halliday, F. E. Shakespeare and His Critics. Gerald Duckworth & Co. London (1949). Page 28. Reprinted Nabu Press (October 18, 2013) Page 28. ISBN 978-1-294-04926-5
  5. ^ Schoenbaum, S. Shakespeare's Lives. Oxford: Clarendon Press, 1970, p. 28.
  6. ^ Schoenbaum 1977, p. 318
  7. ^ أ ب Schoenbaum 1977, p. 292
  8. ^ Schoenbaum 1977, 293.
  9. ^ Schoenbaum 1977, pp. 293-4
  10. ^ Schoenbaum 1977, p. 292.
  11. ^ Schoenbaum 1977, p. 294
  12. ^ Schoenbaum 1977, p. 5
  13. ^ Schoenbaum 1977, p. 295
  14. ^ Schoenbaum 1977, p. 297.
  15. ^ أ ب ت Chambers 1930, II: pp. 169-80.
  16. ^ UK CPI inflation numbers based on data available from Gregory Clark (2016), "The Annual RPI and Average Earnings for Britain, 1209 to Present (New Series)" MeasuringWorth.
  17. ^ Chambers 1930, II: 8, 11.
  18. ^ Chambers 1930, II: 179-80.
  19. ^ أ ب Schoenbaum 1977, p. 318.
  20. ^ أ ب Chambers1930, p. 13.
  21. ^ Gaiman, Neil, et al. The Wake. New York: DC Comics, 1997. ISBN 1-56389-279-0
  22. ^ Schaal, Carol. "My Father Had a Daughter: Judith Shakespeare's Tale" at the Wayback Machine (archived July 1, 2007) in Notre Dame Magazine Online, University of Notre Dame, 12 July 2004. Archived article accessed 9 August 2007
  23. ^ أ ب Radio 4 Extra: Judith Shakespeare
  24. ^ Ezell, Margaret J. M. Writing Women's Literary History. Baltimore and London: Johns Hopkins University Press, 1933, pp. 44-5 ISBN 0-8018-4432-0.

وصلات خارجية[عدل]