انتقل إلى المحتوى

جونو (مسبار فضائي)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
جونو
جونو (مسبار فضائي)
جونو (مسبار فضائي)
تصور فنان لمسبار جونو
طبيعة المهمة الدوران حول المشتري
المشغل ناسا / مختبر الدفع النفاث
رمز التعريف الفلكي 2011-040A
رقم دليل القمر الصناعي 37773
الموقع الإلكتروني www.missionjuno.swri.edu
www.nasa.gov/mission_pages/juno/main/index.html
مدة المهمة 6 سنوات كمجموع

مدة الرحلة: 5 سنوات
مدة الرصد العلمي: 20 شهر
خصائص المركبات الفضائية
الطاقة 400 واط: اثنان 55-أمبير-ساعة بطاريات ليثيوم-أيون[1]
بداية المهمة
تاريخ الإطلاق 5 أغسطس 2011 (2011-08-05) 19:00 UTC
14 سنةً و11 شهرًا و8 أيامٍ
الصاروخ أطلس 5 551 (AV-029)
موقع الإطلاق قاعدة كيب كانافيرال SLC-41
المقاول لوكهيد مارتن
المتغيرات المدارية
النظام المرجعي Zenocentric
النظام المداري مدار قطبي[2]
نقطة الحضيض 4200 كيلومتر  تعديل قيمة خاصية  (P2244) في ويكي بيانات
نقطة الأوج 8100000 كيلومتر  تعديل قيمة خاصية  (P2243) في ويكي بيانات
ميل المدار 90 درجة
الدور المداري 53 يوم
برنامج الحدود الجديدة
ترتيب الرحلات

جونو (الإنجليزية: Juno) هي بعثة تابعة لناسا ضمن برنامج حدود جديدة (الإنجليزية: New Frontiers program) لاستكشاف المشتري. وقد قدرت تكاليف المهمة بأنها تبلغ حوالي 700 مليون دولار حتى يتم إطلاق المسبار الفضائي في سنة 2009. لكن أعادت ناسا هيكلة الميزانية ليتم إطلاقة في 5 أغسطس سنة 2011 على متن صاروخ أطلس 5.[3] أُطلق جونو من قاعدة كيب كانافيرال للقوات الجوية في 5 أغسطس 2011 بالتوقيت العالمي المنسق، كجزء من برنامج الحدود الجديدة، ووصل جونو المشتري في 4 يوليو 2016 ويقوم بأخذ وتسجيل القياسات المرغوب إجرائها.

سيوضع المسبار في مدار قطبي حول المشتري ليدرس تركيب الكوكب وحقل الجاذبية والحقل المغناطيسي و الغلاف المغناطيسي في المنطقة القطبية للمشتري، و سيسجل بيانات يمكن أن تفسر تكوين كوكب المشتري ؛ بما في ذلك فيما إذا كان للكوكب نواة صلبة ، ونسبة المياه الموجودة داخل الغلاف الجوي، وكيفية توزيعها داخل كتلة الكوكب. وسوف يدرس جونو رياح المشتري القوية ، والتي يمكن أن تصل إلى سرعة 600 كيلومتر في الساعة.

في 8 يونيو 2021، أرسل مسبار جونو صورًا قريبة لقمر المشتري غانيميد، أكبر أقمار المجموعة الشمسية، حيث التقط المسبار الصور من مسافة تعادل 1000 كم تقريبًا، وهي بذلك أقرب صور تلتقطها مركبة فضائية لغانيميد منذ أكثر من عشرين عامًا.[4]

التسمية

[عدل | عدل المصدر]

جاء اسم المركبة تيمنا بزوجة الإله جوبيتر ( المشتري ) جونو التي كانت هي الوحيدة القادرة على مشاهدته خلف الغيوم التي كان يتستر بها عن أنظار الاخرين وفق أساطير الرومان والإغريق.

قام المسباران فوياجر 1 وفوياجر 2 بالمرور عبر المشتري من قبل وتصويره. انطلقا المسباران عام 1977 ووصلاه في أبريل 1979 ، ثم عبراه إلى كوكب نبتون، ثم مواصلة الرحلة لدراسة الغلاف الكروي الشمسي الذي يحد المجموعة الشمسية من الخارج.

سير البعثة

[عدل | عدل المصدر]
خطة مسار جونو ليصل المشتري بعد خمس سنوات .

أقلع الصاروخ الحامل للمرصد جونو يوم 5 أغسطس 2011 في تمام الساعة 16:25 توقيت عالمي منسق [5] على رأس صاروخ أطلس 5 من كيب كانافيرال . سيوضع المرصد في فلك ابتدائي حول الشمس خارج مدار الأرض . ثم تجرى تصحيحات على مسار المرصد سوف تتم في سبتمبر 2012 . وعن طريق ذلك فسوف يقترب المرصد في مسار نحو الأرض التي تقذفه مثل المقلاع بفعل الجاذبية في أكتوبر 2013 ويكتسب بذلك سرعة إضافية تكفي استمرار مساره في اتجاه المشتري.

يبلغ زمن الرحلة بالكامل إلى المشتري 1 و 5 سنوات بحيث يصل المسبار الفضائي جونو إلى المشتري في يوليو 2016 .[6] وعندما يصله سيتخذ المسبار بما عليه من أجهزة علمية مدارا قطبيا حول المشتري . وسوف تكون أقرب نقطة للمدار إلى المشتري على بعد 5000 كيلومتر منه ، ويكمل دورته حول المشتري في 11 يوم. في ذلك المدار لن يدخل المسبار في خلفية المشتري ولن يختفي في ظلامه ، بذلك تستطيع خلاياه الشمسية إمداده بالتيار الكهربائي. سيحصل جونو على أكبر طاقة خلال الستة ساعات التي يكون فيها قريبا من المشتري في كل دورة ، حيث تجرى القياسات الرئيسية خلالها .[7]

و ستختتم المهمة في أكتوبر 2017 بعد ان يكمل المسبار ثلاثة و ثلاثين دورة حول المشتري ، ثم يتحطم بالتحكم في الغلاف الجوي للكوكب لمنع ارتطامه بأقماره وتلويثها بميكروبات قد تكون عالقة به من الأرض .

الأغراض العلمية

[عدل | عدل المصدر]

سيقوم مرصد الفضاء جونو بإجراء القياسات التالية:

  • استكشاف احتمال وجود نواة صلبة في قلب المشتري،
  • تقدير نسبة الماء ، و الأمونيا ، و الميثان في جو المشتري ،
  • دراسة الحمل وترسيم الرياح في جو المشتري،
  • تعيين مصدر المجال المغناطيسي للمشتري،
  • إجراء قياسات على الغلاف المغناطيسي عند قطبيه.

المدار

[عدل | عدل المصدر]

خطط أن يكون المدار القطبي للمسبار ممتد إلى درجه كبيره و يأخذ موقعا قريبا من أقطاب الكوكب ( بحدود 4300 كيلومتر ) و في نفس الوقت أبعد حتى من مدار كاليستو . المسار البيضويّ للمسبار جونو حُدِّدَ بحسب مهام البحث التي أُطلِقَ من أجلها، والتي استوجبت اقترابه من الكوكب السيّار إلى أقرب مسافة ممكنة، بالأساس لكي يُجري مسحًا دقيقًا للمجال الثقليّ والمغناطيسيّ للمُشتري. يمرّ المسار عبر قُطبَيّ المُشتري لبضعة أسباب:

  • المدار القُطبيّ يُتيح مسحًا شاملًا للمُشتري، لأنه يمرّ على كلّ خطوط العرض للكوكب. بسبب دوران الكوكب حول نفسه، فإن كلّ اقتراب للمسبار جونو إليه سيكون عبر خط طول مختلف، وبهذا يتمكّن في كلّ مرّة من مسح منطقة أخرى.
  • المدار البيضويّ والقُطبيّ يُمكّن المسبار من المُرور من الفسحة التي بين المُشتري وحلقات الإشعاع الخطيرة في مجاله المغناطيسيّ وبذلك يتحاشاها.
  • المدار لا يمرّ خلف المُشتري، ولذلك يُبقي المسبار مُعَرَّضًا لضوء الشمس وفي مُواجهة الأرض طيلة فترة عمله.
  • يُتيح هذا المدار للمسبار جونو أن يبحث بصورة دقيقة قُطبَيّ المُشتري، الأمر الذي يُعمَل عليه حتى اليوم.
هذا المدار سيساعد المركبة في تجنب التعرض لفترات طويله بحزام الاشعاعي للمشتري الذي يمكن أن يسبب ضررا لإلكترونيات المركبة الفضائية و الواحه الشمسية . قبة الوقاية الإشعاعيه للمسبار جونو  مكونة من جدار من التايتانيوم بسمك 1 سنتيمتر ؛ سيعمل الجدار على حماية إلكترونيات جونو من الإشعاع. من المتوقع أن يقطع المسبار على الأقل ثلاثة و ثلاثين دوره حول المدار القطبي ، كل دورة منها تستغرق بين 11 إلى 14 يوما .
مسار جونو عبر أحزمة المُشتري الإشعاعيَّة.

الأجهزة العلمية

[عدل | عدل المصدر]

الألواح الشمسية

[عدل | عدل المصدر]

جونو هي المهمة الأولى من نوعه للمشتري التي تستخدم فيها الألواح الشمسية بدلا من المولدات الحرارية بالنظائر المشعة RTGs التي استعملت في بعثات بيونير 10 وبيونير 11، فوياجر الأولى والثانية, و غاليليو , أبعد رحلة تعمل بالطاقة الشمسية في تاريخ استكشاف الفضاء . جونو سيستقبل 4% فقط من ضوء الشمس الذي نتلقاه من الأرض بسبب بعده . ولكن التقدم المحرز في تقنية خلاياه الشمسية و وزيادة كفاءتها بنسبة 50٪ في العقود الماضية جعلها مجديه اقتصاديا و عمليا في استخدامها كمصدر للطاقة في المسافات البعيدة عن الشمس .

مسبار جونو يستخدم ثلاثة ألواح شمسية متماثلة مرتبة حول المركبة الفضائية ، حيث ستنشر بعد فترة وجيزة من تجاوز المسبار للغلاف الجوي . كل لوح من الألواح الشمسية مقسم إلى إلى أربعة قطع أخرى باستثناء إحداهما التي تكون مقسمة إلى ثلاثه فقط حيث مقياس المغناطيسية سيحل محل القطعة الرابعة . يبلغ طول كل لوح شمسي 8,9 متر و 2,7 متر في العرض ليكون جونو بذلك أكبر المسابر التابعة لناسا قد أرسل إلى أعماق الفضاء . تقدر مجموع مساحة الألواح الشمسية 60 متر/ مربع . إذا عملت الألواح بشكل مثالي في مدار الأرض فإنها ستنتج 12 إلى 14 كيلووات من الطاقة ولكن عند و صول المسبار إلى المشتري ستكون الطاقة المنتجة بحدود 486 وات فقط و كنتيجة تظرر الخلايا الشمسية بإشعاعات المشتري من المتوقع أن تنخفظ إنتاج الطاقة إلى 420 وات .

الطاقة الكهربائية التي ستنتج بواسطة الألواح الشمسية ستتوزع إلى الأجهزة العلمية ، والسخانات و المستشعرات لكي تقوم كل منها بعملها في أخذ لبقياسات وتسجيلها ، بالإضافة إلى أن الطاقة الزائدة ستستخدم لشحن البطاريات ، حيث زود جونو باثنان من بطاريات ليثيوم-أيون 55 أمبير لتزوده بالطاقه الكهربائية أثناء اختفاء الشمس خلف المشتري ، تستطيع هذه البطاريات الصمود في المحيط الإشعاعي للكوكب .

نظام التواصل

[عدل | عدل المصدر]
فيديو يٌظهر الأرض والقمر أثناء رحلة المسبار جونو.

نظام جونو للاتصالات مشابه إلى درجة كبيرة لنيوهورايزونز منها إلى كاسيني-هايجنز ، التواصل يتم بتردد X-band المباشر بين المركبة و الأرض عن طريق هوائيات شبكة الفضاء السحيق ( D S N ) `ذات 70 مترا . كما أن نظام التواصل الثانوي G S يستخدم ترددات X-band و Ka-band ويتتبع تأثير دوبلر . أما معالجة البيانات و الأوامر لمسبار جونو فتتم بواسطة حاسوب الطيران الذي هو قادر على تزويد ما يقارب 50 ميغابايت/ ثانية من معلومات الجهاز .

نظام الدفع

[عدل | عدل المصدر]

جونو يستخدم لهذا الغرض نظام السيطرة للتفاعل آحادي الاندفاع (R C S ) الذي يتكون من إحدى عشر نفاثة مركبة على أربع وحدات من المحركات الصاروخية . يستخدم الهيدرازين و رباعي أكسيد النيتروجين كوقود ؛ حيث سيتوفر نتيجة الاحتراق الرئيسي للوقود قوة دافعه تصل إلى 645 نيوتن . المحركات الصاروخية مثبتة في جسم المركبة و تستعمل لتوجيه المسبار و أداء مناورات تصحيحية لمساره ووضع الألواح الشمسية وكذلك اتجاه هوائي الاتصالات لتكون مناسبة لوضع الأرض . صمم نظام الدفع بواسطة AMPAC-ISP في فيسكوت ، بالمملكة المتحدة .

احتفال جوجل

[عدل | عدل المصدر]
احتفال جوجل

في 5 يوليو 2016، احَتفلَ مُحرك البحث جوجل بوصول المِسبار جونو لِكوكب المُشتري.[9]

العمليات المدارية

[عدل | عدل المصدر]
عرض متحرك لمسار جونو حول كوكب المشتري من 1 يونيو 2016 إلى 1 أكتوبر 2028
  Juno ·   Jupiter
غانيميد (قمر المشتري) ، صورة التقطتها جونو في 7 يونيو 2021 خلال مهمتها الممتدة 7 يونيو 2021

أكملت المركبة الفضائية أول تحليق لها بالقرب من المشتري (الحضيض 1) في 26 أغسطس 2016، والتقطت أولى صور القطب الشمالي للكوكب.[10]

في 14 أكتوبر 2016 قبل أيام من الحضيض 2 ومناورة تقليل الفترة المخطط لها، أظهرت بيانات القياس عن بُعد أن بعض صمامات الهيليوم في جونو لم تكن تفتح بشكل صحيح.[11] في 18 أكتوبر 2016 قبل حوالي 13 ساعة من اقترابها الثاني من المشتري، دخلت جونو في وضع الأمان، وهو وضع تشغيلي يُفعّل عندما يواجه حاسوبها الداخلي ظروفًا غير متوقعة. أوقفت المركبة الفضائية تشغيل جميع الأنظمة غير الحيوية، وأعادت توجيه نفسها نحو الشمس لجمع أكبر قدر من الطاقة. ونتيجةً لذلك، لم تُجرَ أي عمليات علمية خلال الحضيض الثاني.[12]

في 11 ديسمبر/كانون الأول 2016، أكملت المركبة الفضائية الحضيض الثالث، حيث كانت جميع الأجهزة تعمل باستثناء جهاز واحد، وهو جهاز JIRAM، الذي كان متوقفًا عن العمل بانتظار تحديث برمجيات الرحلة. وحدث الحضيض الرابع في 2 فبراير/شباط 2017، وكانت جميع الأجهزة تعمل.[13] وحدث الحضيض الخامس في 27 مارس/آذار 2017.[14] وحدث الحضيض السادس في 19 مايو/أيار 2017.[14][15]

على الرغم من أن عمر المهمة محدودٌ بطبيعة تعرض المسبار للإشعاع، فقد حٌسب أن تكون معظم هذه الجرعة خلال فترات الاقتراب من المشتري. وكان من المقرر اعتبارًا من عام ٢٠١٧ الحفاظ على مدار ٥٣.٤ يومًا حتى يوليو ٢٠١٨، بإجمالي 12 فترة اقتراب لجمع البيانات العلمية. في نهاية هذه المهمة الأساسية، كان من المقرر أن يخضع المشروع لعملية مراجعة علمية من قِبل قسم علوم الكواكب في ناسا ، لتحديد ما إذا كان سيحصل على تمويل لمهمة ممتدة.

في يونيو ٢٠١٨ مددت ناسا خطة عمليات المهمة حتى يوليو ٢٠٢١.[16]

وفي يناير ٢٠٢١ مددت ناسا عمليات المهمة حتى سبتمبر ٢٠٢٥.[17] في هذه المرحلة، بدأت جونو بدراسة أقمار المشتري الرئيسية: غانيميد، و أوروبا، و إيو. حلّق مسبار جونو بالقرب من قمر غانيميد في 7 يونيو/حزيران 2021، الساعة 17:35 بالتوقيت العالمي المنسق، على مسافة 1038 كيلومترًا (645 ميلًا)، وهي أقرب مسافة يصل إليها أي مسبار فضائي من القمر غانيميد منذ مسبار غاليليو عام 2000.[18][19][20]

/> كما حلّق بالقرب من القمر أوروبا في 29 سبتمبر/أيلول 2022، على مسافة 352 كيلومترًا (219 ميلًا).[21][22]  ونفّذ جونو تحليقين بالقرب من القمر آيو في 30 ديسمبر/كانون الأول 2023 و3 فبراير/شباط 2024، لجمع بيانات رصدية حول النشاط البركاني. ابتداءً من أبريل/نيسان 2024، سيبدأ جونو سلسلة من التجارب لمعرفة المزيد عن شكل وبنية باطن كوكب المشتري.[23]

معرض صور

[عدل | عدل المصدر]

النتائج العلمية

[عدل | عدل المصدر]

من بين النتائج المبكرة، جمعت مركبة جونو معلوماتٍ عن البرق على كوكب المشتري، مما نقّح النظريات السابقة.[24] وقدّمت جونو أولى الصور للقطب الشمالي للمشتري، بالإضافة إلى معلوماتٍ قيّمة عن الشفق القطبي، والمجال المغناطيسي، والغلاف الجوي للمشتري.[25]

في عام 2021، أشار تحليل تواتر اصطدامات الغبار بين الكواكب (وخاصةً على الجهة الخلفية للألواح الشمسية)، أثناء مرور جونو بين الأرض وحزام الكويكبات، إلى أن هذا الغبار، الذي يُسبّب ضوء البروج، يأتي من المريخ، وليس من المذنبات أو الكويكبات القادمة من النظام الشمسي الخارجي، كما كان يُعتقد سابقًا.[26]

حققت جونو العديد من الاكتشافات التي تُشكّك في النظريات السائدة حول تكوين المشتري. فعندما حلّقت جونو فوق قطبي المشتري، صوّرت تجمعاتٍ من الأعاصير المستقرة الموجودة عند القطبين.[27] ووجدت أن الغلاف المغناطيسي للمشتري غير منتظم وفوضوي. باستخدام مقياس الإشعاع الميكروي، اكتشف مسبار جونو أن الأشرطة الحمراء والبيضاء التي تُرى على كوكب المشتري تمتد لمئات الكيلومترات داخل غلافه الجوي، ومع ذلك فإن باطن المشتري غير متجانس. وقد أدى ذلك إلى ظهور نظرية مفادها أن المشتري لا يمتلك نواة صلبة كما كان يُعتقد سابقًا، بل نواة "ضبابية" تتكون من قطع صخرية وهيدروجين فلزي. وقد تكون هذه النواة الفريدة ناتجة عن اصطدام وقع في المراحل المبكرة من تكوين المشتري.[28] في أبريل 2020، رصد جونو اصطدام نيزك بالمشتري، قُدِّرت كتلته بين 250 و5000 كيلوغرام.[29]

تشير نتائج رصد العواصف بواسطة مسبار جونو إلى أنها أطول بكثير مما كان متوقعًا، حيث يمتد بعضها لمسافة 100 كيلومتر (60 ميلًا) أسفل قمم السحب، بينما يمتد بعضها الآخر، بما في ذلك البقعة الحمراء العظيمة، لأكثر من 350 كيلومترًا (200 ميل). مع تحليق مركبة "جونو" على ارتفاع منخفض فوق سطح سحب كوكب المشتري بسرعة تقارب 209,000 كيلومتر في الساعة، تمكن علماء جونو من قياس تغيرات السرعة الدقيقة التي تصل إلى 0.01 مليمتر في الثانية باستخدام هوائي تتبع تابع لشبكة الفضاء العميق التابعة لناسا، من مسافة تزيد عن 650 مليون كيلومتر. وقد مكّن هذا الفريق من تحديد عمق البقعة الحمراء العظيمة بحوالي 500 كيلومتر أسفل قمم السحب. وتُظهر النتائج الجديدة أن الأعاصير تكون أكثر دفئًا في الأعلى، مع كثافة جوية أقل، بينما تكون أكثر برودة في الأسفل، مع كثافة جوية أعلى. تكون المرتفعات الجوية، التي تدور في الاتجاه المعاكس، أبرد في الأعلى وأكثر دفئًا في الأسفل.[30][30]

المشتري

[عدل | عدل المصدر]

انظر أيضاً

[عدل | عدل المصدر]

المراجع

[عدل | عدل المصدر]
  1. "Juno Spacecraft Information – Power Distribution". Spaceflight 101. 2011. مؤرشف من الأصل في 2015-09-24. اطلع عليه بتاريخ 2011-08-06.
  2. "Orbit - Mission Juno". مؤرشف من الأصل في 2019-04-17. اطلع عليه بتاريخ 2016-07-04.
  3. Cureton، Emily Jo (9 يونيو 2011). "Scientist with area ties to study Jupiter up close and personal". Big Bend Now. مؤرشف من الأصل في 2018-05-06. اطلع عليه بتاريخ 2011-07-17.
  4. صور جديدة عن قرب لأكبر أقمار المشتري العملاقة نسخة محفوظة 10 يونيو 2021 على موقع واي باك مشين
  5. "Spaceflight Now - Atlas Launch Report - Mission Status Center" (بالإنجليزية). Spaceflight Now. 5 Aug 2011. Retrieved 2011-08-05.
  6. Juno probe on target for 2011 departure to Jupiter نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين
  7. Juno Flight System & Payload نسخة محفوظة 9 مايو 2017 على موقع واي باك مشين
  8. Instruments and Science Data Systems - Microwave Radiometers نسخة محفوظة 2016-11-30 على موقع واي باك مشين
  9. دودل جوجل/وصول المسبار جونو لكوكب المشتري نسخة محفوظة 29 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين
  10. Firth، Niall (5 سبتمبر 2016). "NASA's Juno probe snaps first images of Jupiter's north pole". New Scientist. مؤرشف من الأصل في 2016-09-06. اطلع عليه بتاريخ 2016-09-05.
  11. Agle، D. C.؛ Brown، Dwayne؛ Cantillo، Laurie (15 أكتوبر 2016). "Mission Prepares for Next Jupiter Pass". NASA. مؤرشف من الأصل في 2019-06-17. اطلع عليه بتاريخ 2016-10-19. ملكية عامة تتضمن هذه المقالة نصوصًا مأخوذة من هذا المصدر، وهي في الملكية العامة.
  12. Grush، Loren (19 أكتوبر 2016). "NASA's Juno spacecraft went into safe mode last night". The Verge. مؤرشف من الأصل في 2017-03-05. اطلع عليه بتاريخ 2016-10-23.
  13. اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع nasa20170217
  14. 1 2 Agle، D. C.؛ Brown، Dwayne؛ Cantillo، Laurie (27 مارس 2017). "NASA's Juno Spacecraft Completes Fifth Jupiter Flyby". NASA. مؤرشف من الأصل في 2017-03-29. اطلع عليه بتاريخ 2017-03-31. ملكية عامة تتضمن هذه المقالة نصوصًا مأخوذة من هذا المصدر، وهي في الملكية العامة.
  15. Anderson، Natali (20 مايو 2017). "NASA's Juno Spacecraft Completes Sixth Jupiter Flyby". Sci-News. مؤرشف من الأصل في 2017-05-25. اطلع عليه بتاريخ 2017-06-04.
  16. Agle، D. C.؛ Wendel، JoAnna؛ Schmid، Deb (6 يونيو 2018). "NASA Re-plans Juno's Jupiter Mission". NASA/JPL. مؤرشف من الأصل في 2020-07-24. اطلع عليه بتاريخ 2019-01-05.
  17. Talbert، Tricia (8 يناير 2021). "NASA Extends Exploration for Two Planetary Science Missions". NASA. مؤرشف من الأصل في 2021-01-11. اطلع عليه بتاريخ 2021-01-11.
  18. اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع nasa-20210603
  19. "See the First Images NASA's Juno Took as It Sailed by Ganymede | NASA". 8 يونيو 2021. مؤرشف من الأصل في 2023-06-03. اطلع عليه بتاريخ 2021-06-09.
  20. "NASA spacecraft captures first closeups of Jupiter's largest moon in decades | Jupiter | the Guardian". www.theguardian.com. 8 يونيو 2021. اطلع عليه بتاريخ 2022-02-02.
  21. اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع nasa-20220929
  22. اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع NYT-20220930
  23. "NASA's Juno Orbiter Captures Stunning Images of Jupiter's Moon Io". 9 فبراير 2024. مؤرشف من الأصل في 2025-06-23. اطلع عليه بتاريخ 2024-03-07.
  24. Connerney، John؛ وآخرون (يونيو 2018). "Prevalent lightning sferics at 600 megahertz near Jupiter's poles". Nature. ج. 558 ع. 7708: 87–90. Bibcode:2018Natur.558...87B. DOI:10.1038/s41586-018-0156-5. PMID:29875484. S2CID:46952214.
  25. "Overview | Juno". ناسا. مؤرشف من الأصل في 2021-05-19. اطلع عليه بتاريخ 2021-05-19.
  26. Shekhtman، Lonnie (9 مارس 2021). "Serendipitous Juno Detections Shatter Ideas About Origin of Zodiacal Light". مختبر الدفع النفاث. ناسا. مؤرشف من الأصل في 2021-03-18. اطلع عليه بتاريخ 2021-03-19.
  27. "NASA's Juno Navigators Enable Jupiter Cyclone Discovery". NASA Jet Propulsion Laboratory (JPL) (بالإنجليزية الأمريكية). Archived from the original on 2026-01-01. Retrieved 2022-05-14.
  28. Crockett, Christopher (8 Jun 2020). "What has the Juno spacecraft taught us about Jupiter?". Astronomy.com (بالإنجليزية). Archived from the original on 2023-02-08. Retrieved 2022-05-14.
  29. "Meteor in Jupiter's atmosphere, observed by Juno UVS". Mission Juno (بالإنجليزية). Archived from the original on 2025-02-14. Retrieved 2023-08-17.
  30. 1 2 Margetta، Robert (28 أكتوبر 2021). "NASA's Juno: Science Results Offer First 3D View of Jupiter Atmosphere". NASA. مؤرشف من الأصل في 2023-05-25. اطلع عليه بتاريخ 2023-08-17. ملكية عامة تتضمن هذه المقالة نصوصًا مأخوذة من هذا المصدر، وهي في الملكية العامة.

وصلات خارجية

[عدل | عدل المصدر]