حاج بكتاش ولي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حاج بكتاش ولي
حاج بكتاش ولي

معلومات شخصية
الميلاد القرن 13
نيسابور
تاريخ الوفاة القرن 13
مواطنة Flag of Sultanate of Rum.svg سلاجقة الروم  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة فيلسوف  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
تمثال للحاج بكتاش ولي في تركية.

الحاج بِكْتَاش وَلِيّ هو متصوف ، تنسب اليه الطريقة المعروفة بالبِكْتاشيَّة.

أكثر المعلومات عن هذا الحاج بِكْتَاش أسطورية، يقال إنه من مواليد نيسابور في النصف الثاني من القرن السابع الهجري /الثالث عشر الميلادي،وينسب نفسه إلى إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وأنه توفي سنة 738 هـ / 1337 م.[1] فيما تقول مصادر اخرى أنه توفي سنة 669 هـ / 1270 م.[2]

أخذ بالأفلاطونية المحدثة وبالتصوف الفلسفي ، ملتزما بالمذهب الحنفي[3][4][5] ومتأثرا بالطريقة المولوية.[6].[7][8]

تاريخ طريقته[عدل]

ويقال إنه تلقى العلم عن الشيخ لقمان الخراساني ولا يعرف من لقمان هذا،.. ولكن يقال إنه هو الذي أمره أن يسافر إلى تركية لنشر طريقته الصوفية، فسافر أولاً إلى النجف في العراق، ثم حج البيت وزار وسافر بعد ذلك إلى تركية، وكان هذا في زمان السلطان أورخان العثماني المتوفى سنة 761هـ.

ويذكر أحمد سري البكتاش (دده بابا) شيخ مشايخ الطريقة البكتاشية في مصر الحالي.. في كتابه (الرسالة الأحمدية في تاريخ الطريقة البكتاشية) أن خنكار هذا نزل في قرية (صوليجية فترة أويوك) والتي قسمت بعد ذلك بناحية الحاج بكتاش وما زالت تحمل هذا الاسم إلى اليوم. وأنه استضاف هناك رجل يسمى الشيخ إدريس وزوجته (فاطمة قوتلو ملك) وأنهما أنفقا أموالهما في سبيل نشر دعوة الشيخ خنكار الخراساني ولكن جاء وفد من خراسان لزيارة الشيخ خنكار فلم تجد المرأة ما تضيفهم به إلا أن باعت ثيابها.. واشترت طعاماً لضيوف الشيخ خنكار الخراسانيين. ولما كان من عادة المرأة فاطمة هذه أن ترحب بضيوف الشيخ فإنها لم تخرج إليهم لأنها لا تملك ثياباً.. فعلم الشيخ خنكار بهذا من الغيب فمد يده فأخرج صرة ملابس لها، ثم مد يده أيضاً تحت البساط الذي يجلس عليه فأخرج كيسين من الذهب وأعطاهما للمرأة التي جاءت وقبلت يدي الشيخ ورحبت بضيوفه، وآمنت بكراماته  .  

وكانت هذه القصة هي البداية لنشر الطريقة البكتاشية وكذلك مجيء هذا الوفد الخراساني الذي راح يروج للشيخ خنكار الذي كان قد مهد الطريق للدعوة الصوفية ولهذه الطريقة الشيعية الباطنية. ثم انتحل الشيخ خنكار كرامة أخرى فادعى (أن فاطمة قوتلو) هذه زوجة الشيخ إدريس قد حملت عندما شربت قطرات من دم الشيخ.. وذلك أن فاطمة هذه لم تحمل من زوجها إدريس التركي مدة عشرين عاماً فلما جاء خنكار الخراساني وكانت تصب الماء له ليتوضأ فوقعت قطرات من دمه في الطشت فشربتها المرأة فحملت وتكرر حملها فولدت حبيباً، ومحموداً، وخضراً. وهؤلاء الأولاد أصروا على أن أباهم هو الشيخ خنكار.. فيما يذكر أحمد سري شيخ مشايخ الطريقة البكتاشية في مصر أن الشيخ خنكار هو أبوهم الروحي فقط وأن أمهم حملت من شربها دم الشيخ وأن الشيخ خنكار لم يتزوج قط طيلة حياته.

أسس الشيخ خنكار أول (تكية) صوفية للطريقة وابتدأ الأتباع والرواد يكثرون، ويسكنون في هذه القرية التي لم تكن إلا سبعة بيوت فقط ثم اكتشفوا جبلاً من جبال الملح. سموه جبل ملح الحاج بكتاش، واشتهر هذا الملح حتى كان يمون ويزود مطابخ السلطان العثماني الذي كان يحصل منه على مليونين (أقة) (الأقة وزن يكبر من الكيلو بقليل) كل عام..

ولما ذاع صيت الشيخ خنكار بكتاش ووصل الأمر إلى السلطان أورخان العثماني المتوفى سنة 761هـ عمد هذا السلطان إلى الشيخ خنكار ليعلم أولاد الأسرى من أهل الذمة، وممن لا أب لهم.. ينشئهم على طريقة الدارسين البكتاشية. وكانت هذه الفرصة الذهبية لانتشار الطريقة وذلك أن هذا الجيش الذي عرف بعد ذلك بالجيش الإنكشاري -أي الجيش الجديد- وهو الذي كان عماد الحروب التركية بعد ذلك، ثم كان هو الجيش المتسلط على مرافق الحياة كافة في تركية.. وهكذا استطاعت الطريقة البكتاشية أن تنتشر وأقيمت المقامات على قبور من مات من مشايخها، وبعض هذه القبور غطيت بالذهب الخالص. تنافس السلاطين العثمانيون في بناء التكايا والزوايا والقبور البكتاشية. مر على الطريقة البكتاشية أيام مد وجزر في تركية فبينما ناصرها بعض السلاطين، عارضها آخرون مفضلين طريقة أخرى غيرها فقد أمر السلطان محمود الثاني بإلغاء الإنكشارية بعد أن عاثت في الأرض فساداً، وأغلق كذلك الزوايا البكتاشية ولكن السلطان عبد المجيد المتوفى سنة 1255هـ عاد وأمر بفتح الزوايا البكتاشية مرة أخرى. وفي سنة 1925م صدر مرسوم الحكومة التركية بإلغاء جميع الطرق الصوفية ومن ضمنها الطريقة البكتاشية، وكان آخر مشايخها هو صالح نيازي الذي سافر إلى ألبانية وانتخبه الدراويش البكتاشيون ليكون (رده بابا) وهي أعلى منزلة في الطريقة أي شيخ مشايخ الطريقة. وبعد اغتيال صالح نيازي هذا سنة 1942م تولى بعده ابنه عباس دده بابا الذي قتل نفسه سنة 1949م بعد دخول البلاشفة إلى ألبانية. ومنذ ذلك الوقت انتقل المركز الرئيسي للطريقة ليتحول إلى مصر وتكون القاهرة هي المقر الحالي والأخير لهذه الطريقة.. فكيف دخلت هذه الطريقة إلى مصر وكيف استقرت فيها ثم أصبحت هي مكانها الرئيسي بعد تركيا وألبانيا[9]. يقول أحمد سري (دده بابا) شيخ مشايخ الطريقة: "الطريقة العلية البكتاشية هي طريقة أهل البيت الطاهر رضوان الله عليهم أجمعين" (الرسالة الأحمدية ص67) ويقول أيضاً: "وجميع الصوفية على اختلاف طرقهم يقدسون النبي وأهل بيته ويغالون في هذه المحبة لدرجة اتهامهم بالباطنية والاثني عشرية" (الرسالة الأحمدية ص68)[10].

المصادر[عدل]

  1. ^ محمود عكام. "البكتاشية". الموسوعة العربية. هئية الموسوعة العربية سورية- دمشق. اطلع عليه بتاريخ شبعان 1436 هـ. 
  2. ^ البِكْتاشيَّة - المعجم الكبير، مجمع اللغة العربية، القاهرة. وصل لهذا المسار في شبعان 1436 هـ.
  3. ^ أحمد سري ددة بابا ، الرسالة الأحمدية ص٦٧
  4. ^ محمد ثریا، سجل عثمانی، استانبول ۱۳۰۸–۱۳۱۵؛ص 54
  5. ^ الشيخ بكتاش ولي ، الكلمات ( باللغة العربية ) مع ترجمتها الى التركية ، تحقيق وتقديم : الدكتور اسعد جوشان – 1987 ص 32.
  6. ^ طرابيشي، جورج (2006 م). معجم الفلاسفة (الطبعة الثالثة). بيروت: دار الطليعة. صفحة 273.
  7. ^ بكتاش ولي / د.جمال الدين الكيلاني ، مجلة فكر حر ، بغداد ، 2011
  8. ^ طرابيشي، جورج (2006 م). معجم الفلاسفة (الطبعة الثالثة). بيروت: دار الطليعة. صفحة 272. 
  9. ^ بكتاش ولي / د.جمال الدين الكيلاني ، مجلة فكر حر ، بغداد ، 2011
  10. ^ محمود اسماعيل ،نبذة عن الطريقة العلوية البكتاشية ، المجلة الاحمدية 2002