يرجى إضافة قالب معلومات متعلّقة بموضوع المقالة.

حديث اللوح

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
Arabic calligraphy reading Fatimah az-Zahra

حديث اللوح أو حديث لوح فاطمة أو حديث لوح جابر هو حديث مكتوب بنور أبيض على لوح أخضر كالزمرد، انزله جبرائيل من الله تعالى على الرسول، هديةً إلى فاطمة الزهراء بعد ولادتها لإمام الحسين، وذُكر فيه النعم التي أنعم الله تعالى بها على رسوله والإمامة من بعده وثم أسماء الائمة الاثنا عشر .عرضت فاطمة اللوح على جابر بن عبدالله الانصاري فقرأه واستنسخه.

يعد الحديث من الأحاديث المهمة عند الشيعة الإثنا عشرية وهم يستندون به على إمامة ائمتهم .

جابر بن عبدالله الأنصاري[عدل]

جابر بن عبد الله الأنصاري المكنى بأبي عبد الله ، كان من صحابة الرسول ومحبي أهل البيت . شارك مع الرسول في ثماني عشرة غزوة . وصحب الإمام علي وكان من المقاتلين تحت لوائه وصحب الإمام الحسن بن علي والإمام الحسين بن علي وكان أوّل من زار قبره[1]، وكذلك صحب الإمام زين العابدين ، وأدرك أيضاً الإمام محمد الباقر إلاّ أنّه توفّي قبل إمامته.و كان النبي قد أخبره بأنه سيبقى حياً حتى يدرك الإمام محمد الباقر وأوصاه ليبلّغ سلامه اليه.

توفّي جابر عام 78 هـ في الرابعة و التسعين من عمره، بالمدينة المنوّرة، وهو آخر مَن بَقي من أصحاب رسول الله .[2]

روى جابر روايات كثيرة عن الرسول وأهل بيته وكان من محبيهم ومواليهم [3] ويثق الشيعة بما يرويه.

نص الحديث[عدل]

روى أبو بصير عن الإمام الصادق أن سأل الإمام الباقر جابر عن اللوح فقال له :«أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمّي فاطمة عليها السلام، وما أخبرتك به أمّي أنّه في ذلك اللّوح مكتوب.» فقال جابر:

««أشهد بالله أنّي دخلت على أمّك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg فهنّيتها بولادة الحسين عليه السلام فرأيت في يديها لوحاً أخضر، فظننت أنّه من زمرّد، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه نور الشّمس، فقلت لها: بأبي أنتِ وأمّي يا بنت رسول الله، ما هذا اللّوح في يدك؟ فقالت: (يا جابر) هذا اللوح أهداه الله تعالى الى رسولهMohamed peace be upon him.svg، فيه اسم أبي واسم بعلي واسم إبنيَّ وأسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك. قال جابر: فأعطتنيه أمّك فقرأته واستنسخته.»[4][5]»

ثم طلب الإمام محمد الباقر منه أن يعرض عليه اللوح فذهب معه إلي بيته .فحين أتا به خرج الإمام من جيبه صحيفة من رقّ وقال: «يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك» ، فنظر جابر في نسخته وقرأه الإمام، فما خالف حرف حرفاً. قال جابر: «فأشهد بالله أنّي هكذا رأيت في اللّوح مكتوباً.»[6][7] وأمّا ما جاء في اللوح حسب ما ذُكر في كتاب الكافي:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمّد نبيّه ورسوله ونوره وسفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين. عظّم يا محمّد أسمائي، واشكر نعمائي، ولاتجحد آلائي، فإنّي أنا الله لااله إلاّ أنا قاصم الجبّارين ومذلّ الظالمين وديّان يوم الدين، لااله إلاّ أنا، من رجا غير فضلي، أو خاف غير عدلي، عذّبته عذاباً لا أعذّبه أحداً من العالمين، فإيّاي فاعبد، وعليَّ فتوكّل. ثم انّي لم أبعث نبيّاً فأكملت أيّامه وانقضت مدّته إلاّ جعلت له وصيّاً، وإنّي فضّلتك على الأنبياء، وفضّلت وصيّتك على الأوصياء، وأكرمتك بشبليك بعده وسبطيك: الحسن والحسين، فجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه، وجعلت حسيناً خازن علمي، وأكرمته بالشهادة، وختمت له بالسعادة، وهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة، وجعلت كلمتي التامّة معه، وحجّتي البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب: أوّلهم عليّ سيد العابدين وزين أوليائي الماضين، وابنه شبيه جدّه المحمود، محمّد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر الصادق، الرادّ عليه كالرادّ عليَّ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر، ولأسرّنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، وانتجبت بعده موسى، وأتيح بعده فتنة عمياء حندس ألا إنّ خيط فرضي لاينقطع، وحجّتي لاتخفى، وإنّ اوليائي لايشقون. ألا ومن جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى عليَّ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي. ألا وإنّ المكذّب بالثّامن، مكذّب بكلّ أوليائي، عليّ وليّي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوّة، وأمنحه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة الّتي بناها العبد الصالح : ( ذو القرنين) الى جنب شرّ خلقي، حقّ القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمّد ابنه وخليفته من بعده، ووارث علمه، فهو معدن علمي، وموضع سرّي، وحجّتي على خلقي، جعلت الجنّة مثواه وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجب النار، وأختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي وناصري، والشّاهد في خلقي، وأميني على وحيي، أخرج منه الدّاعي الى سبيلي، والخازن لعلمي الحسن العسكري ـ (ع) ـ، ثم أكمل ديني بابنه محمّد رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيّوب، سيّد أوليائي، سيذلّ أوليائي في زمانه، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس التُرك والديلم، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين، تصبغ الأرض بدمائهم، ويفشو الويل والرنة في نسائهم، اولئك أوليائي حقّاً، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل وأرفع الآصار والأغلال، اولئك عليهم صلوات من ربّهم ورحمة واولئك هم المهتدون.[8]

حديث اللوح في الكتب[عدل]

ورد حديث لوح فاطمة في كتب السنة و الشيعة . من أهمّها كتاب كمال الدين وتمام النعمة وعيون الاخبار للشيخ صدوق و الكافي للشيخ الكليني و الإستبصار لشيخ طوسي وكتاب الارشاد للشيخ مفيد ونقله النعماني في كتاب الغيبة و المجلسي في بحار الأنوار .[9] وورد خبر اللوح عن جابر في بعض كتب أهل السنة منها فرائد السمطين للحمويني الحنفي (ت722هـ) ودر بحر المناقب لابن حسنوية الحنفي.[10]

طالع أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ السيد محسن الأمين ، أعيان الشيعة، الجزء : 2 صفحة : 485.
  2. ^ السيد أبوالقاسم الخوئي، معجم رجال الحديث، الجزء : 4 صفحة : 330.
  3. ^ مركز آل البيت العالمي للمعلومات.
  4. ^ محمّد باقر المجلسي، مرآة العقول، الجزء : 6 صفحة : 209.
  5. ^ محمد بن إبراهيم النعماني ، كتاب الغيبة، الجزء : 1 صفحة : 62.
  6. ^ الشيخ الحر العاملي، الجواهر السنية، الجزء : 1 صفحة : 202.
  7. ^ الشيخ أبوالفتح الكراجكي ، الاستنصار، الجزء : 1 صفحة : 19.
  8. ^ الشيخ الكليني، الكافي، الجزء : 1 صفحة : 527-528.
  9. ^ ترکمانی،حسین علی؛ حدیث لوح فاطمه (س) (فارسي)، من مجلة علوم الحدیث .
  10. ^ من موقع مركز الأبحاث العقائدية نسخة محفوظة 19 نوفمبر 2015 على موقع واي باك مشين.