يرجى إضافة وصلات داخلية للمقالات المتعلّقة بموضوع المقالة.

حرائق الغابات

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حرائق الغابات التي اندلعت في منتزه يوسيميتي الوطني عام 2009

عُرفَت هذه الظّاهرة في الماضي بأسماء مُختلفة أبرزها حرائق الغابات أو حرائق البراري (Wildfire) لكن هذه المصطلحات لا تعكس حقيقة هذا النّوع من الكوارث و لهذا يُطلق عليه اليوم اسم العواصف النّاريّة. هذه التّسمية تُمثّل بطريقة صحيحة قوّة هذه الحوادث لأن هذه الأخيرة تتمتّع بخاصيّات تمتاز بها العواصف المناخيّة الإعتياديّة كالأعاصير مثلاً. نذكر من هذه الخصائص استحالة السّيطرة على هذه الحرائق إذا وقعت بالإضافة إلى الدّمار الذي تُلحِقه بالبشر والحجر. تتعدّد أنواع العواصف النّاريّة وتنشأ، إجمالاً، من تلقاء نفسها في الطّبيعة والمناطق الحرجيّة التي تحتوي على كميّة كبيرة من النّبات السّريع الإشتعال ولهذا السّبب تتأخّر فِرق الطّوارئ للتّدخّل ما يُصعِّب مهمّتهم في إخماد النّار.

اسباب الحرائق[عدل]

تنقسم أسباب هذه الحرائق إلى مجموعتَين، الأولى طبيعيّة وتضم ضربات الرّعد التي تُطلق الشّرارة الأولى، إلى جانب البريق الذي يَنتج عن الأحجار المُتدحرجة، الإشتعال التّلقائي والثّورات البركانيّة. أمّا المجموعة الثّانية فهي الحرائق التي يُسبّبها الإنسان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من خلال الحريق المُتعمّد، السّجائر المرمية في الطّبيعة، النّار المُهملة بدون رقابة، الشّرارة النّاتجة عن سلك كهربائي مقطوع، و قطع مساحات شاسعة من الأشجار، كما أن الحطب المهجور بين النّبات يُسرّع الحريق ويُساعد على نموِّه. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأسباب تختلف بحسب المناطق لأنّها متعلّقة بطبيعة الأرض، نوع التّربة والوضع المناخي العام في هذا الجزء من العالم.

اضرار الحرائق[عدل]

منظر جوي لحرائق الغابات

تؤدى حرائق الغابات إلى تدمير الأنظمة البيئية التي تعيش بداخلها بالكامل حيث لا يتبق سوى الرماد و تؤدى إلى موت الكائنات الحية بداخلها أو هجرتها إلى أماكن أخرى و كذلك تؤدي حرائق الغابات إلى فقدان العديد من الأخشاب القيمة التي تصل أعمارها إلى مئات السنين مما يؤدي إلى الخسائر المادية الكبيرة للدول التى تحتويها بسبب أهمية الأخشاب في صناعة العديد من المواد الخام. كما تشكل حرائق الغابات عامل كبير من عوامل الزحف الصحراوى للقارات حيث تمثل الغابات موانع لزحف الكثبان الرملية تمثل العديد من مصادر التربة الخصبة و كذلك تتسبب الحرائق في تدمير العديد من المناطق السكنية المجاورة للغابات.

فوائد الحرائق[عدل]

الجميع يعلم أن الحرائق ما هي إلا مصائب، ولكن من الغريب أن يكون هناك فوائد ومنافع من احتراق الغابات. فمن اهم فوائدها هو التخلص من بعض الأشجار الكثيفة التي تحجب الضوء عن بقية النباتات والأشجار والتي لا تعطيها الفرصة للنمو والانتشار، وكذلك النباتات التي تعتمد في تكاثرها على الحرائق مثل مخاريط بذور بعض أنواع الصنوبر التي لا تتفتح سوى في درجات الحرارة العالية، ولذلك فهي تساهم بتشكيل غابات جديدة في مساحات جديدة، وبهذا تنشأ حياة جديدة مع أماكن نمو الأشجار. وتقوم الحرائق أيضا بالقضاء على العديد من الحشرات التي تعيش متطفلة داخل جذوع الأشجار متنقلة بينها لإصابتها بالعدوى، لذا فإن هناك بعض الحدائق التي يقوم المسؤولون عنها بعمل بعض الحرائق المصطنعة لتحقيق الفائدة المرجوة منها.

طرق مكافحة الحرائق[عدل]

تسعى معظم الدول بالتعاون مع هيئات مكافحة الكوارث الطبيعية و الأمم المتحدة إلى مقاومة حرائق الغابات و الحد من انتشارها كما يحدث في بعض الدول بهدف زيادة مساحة الاراضي الزراعية للحصول على المحاصيل و من وسائل مكافحة حرائق الغابات لدى الدول المتقدمة وحدات التدخل السريع للمساعدة في إطفاء حرائق الغابات حيث تعتمد هذا الوحدات على العديد من الوسائل لإطفاء الحرائق مثل استخدام المواد المضادة للنيران و هي عبارة عن أملاح غير سامة لمقاومة النيران و كذلك المياه و تعتمد أيضا على طائرات مجهزة بمواد للإطفاء و معدات الحفر التي تستخدم في إزالة أجزاء من الغابة للحد من إنتشار الحريق و أيضًا من وسائل إيقاف الحرائق إشعال فرق الأطفاء لبعض الحرائق الصغيرة في طريق الحرائق لتعترض طريق إنتشارها.

أنواع الحرائق[عدل]

تَستند الجهات المختصّة إلى معايير معيَّنة تُحدّد من خلالها نوع العاصفة النّاريّة وأبرز هذه المعايير هي طبيعة الأعشاب المُنتشرة، علوِّها عن سطح الأرض، و نسبة الرّطوبة فيها كما أن شكل الأرض يلعب دوراً أساسيّاً في تحديد نسبة ضوء الشّمس التي تُصيب المنطقة ما يُؤثّر على كميّة المياه الموجودة هناك، إذا وجدَت. أنواع الحرائق هي:

  • الحرائق التّاجيّة (Crown Fires): هي الأكثر خطورةً خاصّةً إذا طالت المدن والمباني المجاورة. علاوةً على ذلك، من الممكن أن تُعطّل النّيران المُرتفعة حركة الملاحة الجويّة فوق المنطقة المنكوبة.
  • الحرائق المتوسّطة (Ladder Fires): تلتهم ألسنة النّار كل النّباتات المتوسّطة والمنخفضة الإرتفاع كما أن الأعشاب التي تتسلّق الأشجار تُساهم في تحويل هذه الشّعلات إلى حرائق تاجيّة.
  • الحرائق السّطحيّة (Surface Fires): تجتاح النّار في هذه الحالة الحياة النّباتيّة المنتشرة على المستوى الأرضيّ من الغابة.
  • الحرائق الأرضيّة (Ground Fires): يتغذّى هذا النّوع من الجذور الموَزّعة تحت الأرض ومن المواد العضويّة لكن هذا لا يعني أن هذا الصّنف غير مؤذي إذ بإمكان النّار أن تشتعل لأيّام أو أسابيع طويلة من دون أن يرصدها إنسان.

أسوأ العواصف النّاريّة[عدل]

يَذكر التّاريخ عدّة كوارث سببها العواصف النّاريّة كما شهد العالم حوادث كبيرة في السّنوات الأخيرة، و من أبرزها:

  • حريق بشتيغو (Peshtigo Fire): وقع هذا الحريق عام 1871و ما زال حتّى اليوم يُصنَّف الأقوى في التّاريخ بسبب نتائجه الكارثيّة وأهمّها عدد الضّحايا الغير مؤكّد حتّى الآن لكن من المعروف أن عددهم يتراوح بين 1500 و 2500 قتيل.
  • حريق 1910 العظيم (Great Fire of 1910): حصدت هذه الكارثة 80 قتيل أبرزهم رجال إطفاء كما امتدّت النّيران على مسافات هائلة سمحت بتصنيف هذه العاصفة على أنّها الأكبر في تاريخ الولايات المتّحدة الأمريكيّة. هذا الحريق هو السّبب الرّئيسي خلف تطوير قوانين الحماية من العواصف النّاريّة وتحسين وسائل مواجهتها.
  • حريق كاليفورنيا 2017 (Northern California Fires of 2017): يُعتبر هذا الحريق الأقوى في السّنوات الأخيرة وهو الأقوى في تاريخ هذه الولاية الأمريكيّة إذ دمّر ما يُقارب 6000 مبنى، هَجّر حوالي 100 ألف شخص وإجتاح مسافة تتخطّى 85 ألف هكتاراً.

وصلات داخلية[عدل]

مصادر[عدل]