حرب الاستقلال التركية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حرب الاستقلال التركية
جزء من مرحلة ما بعد الحرب العالمية الأولى
Türk Kurtuluş Savaşı - kolaj.jpg
في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار:- اجتماع الوفد في مؤتمر سيواس لتحديد أهداف الحركة الوطنية التركية؛ مدنيون أتراك يحملون ذخائر في الجبهة؛ قواي ملّيه [الإنجليزية]؛ سلاح الفرسان التركي يلاحق العدو؛ استعادة إزمير [الإنجليزية]؛ القوات في ساحة أولوس في أنقرة تستعد للتوجه إلى الجبهة.
معلومات عامة
التاريخ 19 مايو 1919 - 29 أكتوبر 1923
البلد تركيا
من أسبابها انهيار الدولة العثمانية
الموقع الأناضول وجنوب غرب القوقاز وشمال العراق وتراقيا الشرقية
النتيجة انتصار حاسم لحكومة أنقرة
تغييرات
حدودية
طرد قوات الحلفاء من الأراضي التي احتلوها.
المتحاربون
الحركة التركية الوطنية
قبل 1920:
الحركة التركية الوطنية  [لغات أخرى][a]
Kuva-yi Seyyare
بعد 1920:
حكومة أنقرة
 اليونان
 أرمينيا (في 1920)

 الدولة العثمانية[e]
جورجيا (في 1921)
 الولايات المتحدة
(القصف الجوي لسامسون)
القادة
مصطفى كمال أتاتورك
فوزي جاكماق
كاظم قرة بكر
علي فؤاد باشا
عصمت إينونو
نور الدين باشا
علي كيليج
Kâzım Paşa
خالد كارسيلن
Fahrettin Paşa
محيي الدين باشا
Cavit Paşa
Refet Paşa
Yörük Ali Efe
Salih Omurtak
إمام سوتجو
يعقوب شوقي باشا
طوبال عثمان
مملكة اليونان اناستاسيوس بابولاس
مملكة اليونان جورجيوس هاتزيانسيتيس أعدم
مملكة اليونان ليونيداس باراسكيفوبولوس
مملكة اليونان Kimon Digenis (أ.ح)
مملكة اليونان Nikolaos Trikoupis (أ.ح)
الجمهورية الفرنسية الثالثة هنري غورو
جمهورية أرمينيا (1918-1920) Drastamat Kanayan
جمهورية أرمينيا (1918-1920) Movses Silikyan
المملكة المتحدة Sir George Milne
الدولة العثمانية سليمان شفيق باشا
القوة
مايو 1919: 35,000[11]
نوفمبر 1920: 86,000
(إنشاء جيش نظامي)[12]
أغسطس 1922: 271,000[13][note 1]
مملكة اليونان ديسمبر 1919: 80,000[14]
1922: 200,000[15]–250,000[16][17]
الجمهورية الفرنسية الثالثة 60,000[18][19]
جمهورية أرمينيا (1918-1920) 20,000[20]
المملكة المتحدة 30,000[21]
الدولة العثمانية 7,000 (الأعلى)[22]
الخسائر
13,000 قتيل[23]
22,690 وفاة بسبب الأمراض[24]
5,362 وفيات متأثرة بالجروح أو أسباب غير قتالية[24]
35,000 جريح[23]
7,000 أسير[25][f]
مملكة اليونان 24,240 قتيل[26]
18,095 مفقود
48,880 جريح
4,878 وفيات خارج إطار المعارك
13,740 أسير[26][27][note 2]
الجمهورية الفرنسية الثالثة ~7,000
جمهورية أرمينيا (1918-1920) 1,100+ قتيل[35]
3,000+ أسير[36]

قتلى مدنيين:
264,000 قتيل يوناني[37]
60,000–250,000 قتيل أرمني [38][39]
15,000+ قتيل تركي في الجبهة الغربية[40]
أكثر من 30,000+ مبنى و 250+ قرية أحرقت وسويت بالأرض عن طريق الجيش اليوناني والمتمردين الأرمن واليونانيين.[41][42][43][44][45]
ملاحظات
ملاحظات
  • ^a. أصبحت القوات الوطنية تحت قيادة حكومة الجمعية الوطنية الكبرى بعد 4 سبتمبر 1920.
  • ^b. احتلت إيطاليا إسطنبول وجزءًا من جنوب غرب الأناضول لكنها لم تقاتل الجيش التركي مباشرة. قامت القوات الإيطالية أثناء احتلالها بحماية المدنيين الأتراك الذين كانوا يعيشون في المناطق التي احتلها الجيش الإيطالي من القوات اليونانية، وقبلت اللاجئين الأتراك الذين اضطروا إلى الفرار من المناطق التي غزاها الجيش اليوناني.[46] وفي يوليو 1921 بدأت إيطاليا بسحب قواتها من جنوب غرب الأناضول.
  • ^c. تم التوقيع على معاهدة أنقرة سنة 1921، وبذلك انتهت الحرب التركية الفرنسية. بقيت القوات الفرنسية في إسطنبول المحتلة مع قوات الحلفاء الأخرى.
  • ^d. احتلت المملكة المتحدة إسطنبول، ثم قاتلت مباشرة ضد القوات الوطنية غير النظامية في معركة إزميت مع القوات اليونانية، ولكنها لم تشارك بعدها في أي قتال رئيسي آخر. .[47][48][49][50] علاوة على ذلك احتلت القوات البريطانية عدة مدن في تركيا مثل مودانيا.[51] حاولت قوات الإنزال البحري الاستيلاء على مودانيا يوم 25 يونيو 1920، لكن المقاومة التركية العنيدة تسببت في خسائر في صفوف القوات البريطانية وأجبرتها على الانسحاب. فكانت هناك العديد من الأمثلة على عمليات تأخير ناجحة للقوات التركية الصغيرة غير النظامية ضد قوات العدو العددي المتفوقة. .[52] وأيضًا قاتلت المملكة المتحدة دبلوماسياً ضد الحركة الوطنية التركية، وكانت على شفا حرب كبرى في سبتمبر 1922 (أزمة تشاناك).
  • ^e. حارب العثمانيون بقواتهم قوا انضباطية ("جيش الخلافة") الثوار الأتراك خلال معركة إزميت ودعمت الحكومة العثمانية في الأستانة الثورات المؤيدة لها [التركية] (مثل تمرد أحمد أنزافور).
  • ^f. استقبلت اليونان 22071 أسيرًا عسكريًا ومدنيًا. ومن بينهم 520 ضابطا و 6002 جندي، خلال عملية تبادل الأسرى سنة 1923. ووصل إلى تركيا 329 ضابطاً و 6002 جندي و 9410 أسرى مدنيين. أما الباقي ويبلغ عددهم 6330 ومعظمهم من الأسرى المدنيين ماتوا في المعتقلات اليونانية.[25]

حرب الاستقلال التركية (التركية: Kurtuluş Savaşı أي ‹‹حرب التحرير››، والمعروفة أيضًا باسم ‹‹حرب الاستقلال›› أو ‹‹الحملة الوطنية››؛ 19 مايو 1919 - 24 يوليو 1923) بين الحركة الوطنية التركية ووكلاء الحلفاء -أي اليونان على الجبهة الغربية، وأرمينيا على الجبهة الشرقية، وفرنسا على الجبهة الجنوبية، وومناصري الخلافة [التركية] في عدة مدن، وبالإضافة إلى المملكة المتحدة وإيطاليا في القسطنطينية (إسطنبول الآن)- بعد ما احتُلّت أجزاءٌ من الدولة العثمانية وقُسِّمت بعد هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى. قلّة من القوات البريطانية والفرنسية والإيطالية المحتلة قد انتشرت أو شاركت في عمليات القتال.[53][54][55] انتهت الحرب العالمية الأولى للدولة العثمانية بتوقيع هدنة مودروس، إلا أن الحلفاء واصلوا احتلالهم الأراضي والاستيلاء عليها. لذلك رفض القادة العسكريون العثمانيون أوامر كل من الحلفاء والحكومة العثمانية بالاستسلام وحل قواتهم. وصلت هذه الأزمة إلى ذروتها عندما أرسل السلطان محمد السادس القائد مصطفى كمال باشا وهو جنرال رفيع المستوى يحظى باحترام كبير إلى الأناضول لاستعادة النظام، لكنه ماإن وصل هناك إلا أن أصبح عاملاً مساعدًا وزعيمًا للمقاومة القومية التركية ضد الحكومة العثمانية وقوى الحلفاء والأقليات المسيحية.

في محاولة لإعادة السيطرة على فراغ السلطة في الأناضول، أقنع الحلفاء رئيس الوزراء اليوناني إلفثيريوس فينيزيلوس لإحياء فكرة ميغالي وإطلاق قوة استكشافية في الأناضول واحتلال إزمير، فنزل الجيش اليوناني في إزمير في 15 مايو 1919 بهدف توحيد جميع الأراضي الناطقة باليونانية.[56] مما أشعل حرب الاستقلال التركية. أدى التنظيم من خلال المؤتمرات المختلفة إلى إنشاء الجمعية الوطنية الكبرى (GNA) في أنقرة وهي حكومة مضادة بقيادة مصطفى كمال تتكون من العناصر المتبقية من جمعية الاتحاد والترقي.[57][58] في غضون ذلك ضغطت قوى الحلفاء على الحكومة العثمانية لتعليق الدستور وإغلاق مجلس النواب وتوقيع معاهدة سيفر، وهي معاهدة غير مواتية للمصالح التركية التي أعلنت حكومة أنقرة أنها غير قانونية.

وجرى خلال تلك الحرب أن تمكنت ميليشيات قواي ملّيه [الإنجليزية] من هزيمة القوات الفرنسية في الجنوب، وقسمت وحدات غير المتحركة بقيادة كاظم قرة بكر أرمينيا مع القوات البلشفية، مما أدى إلى معاهدة قارص (أكتوبر 1921). عُرفت الجبهة الغربية لحرب الاستقلال بالحرب اليونانية التركية، حيث واجهت القوات اليونانية في البداية مقاومة غير منظمة. ومع ذلك فإن تنظيم عصمت باشا لميليشيا قواي ملّيه في جيش نظامي قد أتى ثماره عندما واجهت قوات الحركة التركية الوطنية اليونانيين في معركتي إينونو الأولى والثانية. ولكن انتصر الجيش اليوناني في معركة كوتاهيا-اسكيشهير، فقرروا التوجه نحو مقر القيادة في العاصمة القومية أنقرة، مما جعل خطوط إمدادهم أطول. فشن الأتراك هجومًا مضادًا [الإنجليزية] طردوا فيه القوات اليونانية من الأناضول خلال ثلاثة أسابيع. انتهت الحرب فعليًا باستعادة إزمير [الإنجليزية] وأزمة تشاناك، مما دفع إلى توقيع هدنة أخرى في مودانيا.

تم الاعتراف بحكومة البرلمان التركي في أنقرة باعتبارها الحكومة الشرعية، التي وقعت معاهدة لوزان (يوليو 1923)، وهي معاهدة أكثر ملاءمة لتركيا عوضًا عن معاهدة سيفر. قام الحلفاء بالخروج من الأناضول وتراقيا الشرقية، وأطيح بالحكومة العثمانية وألغيت السلطنة، وأعلنت الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا (التي لا تزال الهيئة التشريعية الرئيسية لتركيا اليوم) جمهورية تركيا في 29 أكتوبر 1923. في تلك الحرب انهيت هيمنة المسيحيين[59] وقسمت الدولة العثمانية ثم ألغيت السلطنة، وبذلك تكون انتهت الحقبة العثمانية، ومع إصلاحات أتاتورك أنشأ الأتراك الدولة القومية العلمانية الحديثة لتركيا. وفي يوم 3 مارس 1924 ألغيت الخلافة العثمانية تمامًا.

توطئة: 30 أكتوبر 1918 - مايو 1919[عدل]

خسارة الحرب وسقوط الاتحاد والترقي[عدل]

على الرغم من دفاعات العثمانيين الناجحة في معركة جاليبولي، وحصاره وأسره الجيش البريطاني في كوت العمارة بالعراق، والنجاحات التي حققها في جبهة القوقاز في الأشهر الأخيرة من الحرب، إلا أنه تعرض لهزيمة في سهل نابلس أمام الجيوش البريطانية بقيادة إدموند اللنبي على الجبهة الفلسطينية. بعد هزيمة مجموعة جيش يلدريم [الإنجليزية] في 18 سبتمبر 1918، استقال ليمان فون ساندرز من القيادة وعين السلطان مصطفى كمال باشا، الذي حصل أيضًا على لقب القائد الفخري لحضرة السلطان (بالتركية: Fahrî Yâver-i Hazret-i Şehriyâri)‏. إلا أن دمشق ضاعت في 1 أكتوبر 1918، تلتها حماة وحمص في 16 أكتوبر 1918 وحلب في 25 أكتوبر 1918.[60]

بعد انهيار الجبهة السورية وجبهة مقدونيا استقالت حكومة طلعت باشا في 8 أكتوبر 1918. فشكل أحمد عزت باشا حكومة انتقالية. مع توقيع هدنة مودروس في 30 أكتوبر 1918، أعلنت الحكومة العثمانية الهزيمة.[61] وفي 1 نوفمبر عقدت جمعية الاتحاد والترقي مؤتمرها الأخير حيث قررت حل الحزب. وفر في نفس الليلة طلعت وأنور وجمال باشا وهم الباشوات الثلاثة من قادة الحكومة إلى الخارج. ونتيجة لانهيار الاتحاد والترقي جرى إعلان عفو عام يسمح للمعارضين المنفيين والمسجونين بالعودة إلى اسطنبول مما سمح للمعارضين المنفيين والمسجونين الذين اضطهدهم الاتحاديين بالعودة إلى اسطنبول، وكذلك عودة منافسهم القديم حزب الحرية والائتلاف الذي سرعان ما بدأ أعضاؤه في تطهير الدولة من الاتحاديين.

هدنة مودروس وتبعاتها[عدل]

البارجة اليونانية "كيلكيس" (بجانب المدمرة دافني)
البارجة الإيطالية RN Roma (اسطنبول ، 1918)

في 30 أكتوبر 1918، جرى توقيع هدنة مودروس بين الدولة العثمانية وحلفاء الحرب العالمية الأولى، مما أدّى إلى إنهاء الأعمال العدائية في مسرح الشرق الأوسط عند اقتراب الحرب العالمية الأولى من نهايتها. منحت المعاهدة الحلفاء الحق في احتلال الحصون التي تسيطر على مضيقي الدردنيل والبوسفور؛ والحقّ في احتلال ‹‹في حال حدوث اضطراب›› أي إقليمٍ في حالة تهديده للأمن.[62][63] صرّح سومرست آرثر غوف-كالثورب -المُوقّع البريطاني على هدنة مودروس- بالموقف العام للوفاق للثلاثي بأنّه لا ينوي تفكيك حكومة الإمبراطورية العثمانية أو وضعها تحت الاحتلال العسكري من خلال ‹‹احتلال إسطنبول››.[64] ومع ذلك كان تفكيك الحكومة العثمانية وتقسيم الدولة العثمانية بين دول الحلفاء هدفًا للوفاق منذ بداية الحرب.[65]

في 6 نوفمبر تم نزع سلاح المضيق. وفي اليوم التالي مرت قوات الاحتلال عبر جناق قلعة. وفي 13 نوفمبر 1918 جاء أسطول مكون من 61 سفينة حربية تابعة لقوات الحلفاء ورسو أمام اسطنبول، معتمداً على السلطة الممنوحة لهم بموجب شروط الهدنة. كان هناك 15 سفينة حربية و 11 طرادات و 29 مدمرة و 6 غواصات في هذه البحرية.[66] وفي نفس اليوم دخلت 11 سفينة حربية يونانية أخرى إلى مضيق البوسفور، وزاد العدد الإجمالي للسفن إلى 73 وبجنود مجموعهم 50,000 جندي.[67][66] في 13 نوفمبر تم إنزال 3626 جنديًا من أسطول الوفاق، بما في ذلك 2616 جنديًا بريطانيًا و 540 جنديًا فرنسيًا و 470 جنديًا إيطاليًا في اسطنبول.[66] وفي 14 نوفمبر احتلّت القوات الفرنسية اليونانية المشتركة مدينة أوزون كوبرو في تراقيا الشرقية وكذلك محور السكك الحديدية وصولًا إلى محطة قطار حميدكوي بالقرب من جتالجة على مشارف إسطنبول. ثم شنّ الحلفاء موجةً من عمليات الاستيلاء في الأشهر التالية. ففي 1 ديسمبر احتلت القوات البريطانية المتمركزة في سوريا مدينة كلّس ومرعش وأورفة والبيرة. وفي ديسمبر بدأت القوات الفرنسية في الاستيلاء على الأراضي العثمانية، ومنها مدن أنطاكيا ومرسين وطرسوس وجيحان وأضنة وعثمانية وإصلاحية.[68] بينما أرسلت القوات الفرنسية قواتها بزوارقها الحربية إلى موانئ البحر الأسود في زونغولداق وكارادينيز إيرغلي التي تعد منطقة كبرى لتعدين الفحم في تركيا. بدأت المقاومة للاحتلال في دورتيول ضد الفرنسيين في 19 ديسمبر 1918 عقب إجراءات اتخذها محمد جافوش (الرقيب محمد).[note 3][69]

المفاوضات لتقسيم الدولة العثمانية[عدل]

عُقِد في 19 يناير 1919 أول اجتماعات مؤتمر باريس للسلام، وهو اجتماع للدول الحليفة التي وضعت شروط السلام لدول المركز المهزومة، ومنهم الدولة العثمانية.[70] وأُنشئت ‹‹لجنة الحلفاء المعنية بالولايات في تركيا›› وهي هيئة خاصة لمؤتمر باريس لمتابعة المعاهدات السريّة التي وقّعت عليها الأطراف بين 1915 و1917.[71] ومن بين الأهداف إقامة الإمبراطورية اليونانية الجديدة القائمة على فكرة ميغالي. هذا ما وعد به رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لويد جورج لرئيس وزراء اليونان إلفثيريوس فينيزيلوس.[72] وسعت إيطاليا إلى السيطرة على الجزء الجنوبي من الأناضول بموجب اتفاقية سانت جان دي مورين. من المتوقع أن تمارس فرنسا سيطرتها على هاتاي ولبنان وسوريا، كما أرادت السيطرة على جزء من جنوب شرق الأناضول بناءً على اتفاقية سايكس بيكو. وقّعت فرنسا على الاتفاقية الفرنسية الأرمينية ووعدت بإقامة دولة أرمينية في منطقة البحر المتوسط مقابل تشكيل الفيلق الأرميني الفرنسي.[73][71][72][74]

في مؤتمر باريس للسلام، اشتدت المطالبات لغرب الأناضول بين الوفدي اليونان وإيطاليا مما حدا باليونان إلى إنزال بارجة بحرية في إزمير، فانسحب الوفد الإيطالي من محادثات السلام. وفي 30 أبريل استجابت إيطاليا للفكرة المحتملة للدمج اليوناني لغرب الأناضول بإرسال سفينة حربية إلى إزمير كعرض للقوة ضد الحملة اليونانية. كما نزلت قوة إيطالية كبيرة في أنطاليا. مع غياب الوفد الإيطالي عن محادثات باريس للسلام، تمكنت بريطانيا من التأثير على فرنسا لصالح اليونان، وفي النهاية سمح المؤتمر بإنزال القوات اليونانية على أراضي الأناضول.

الإنزال اليوناني في إزمير[عدل]

قوات يونانية تستعرض في شارع إزمير الساحلي، مايو 1919.

تم طرح فكرة احتلال إزمير في منتصف فبراير 1919 من رئيس وزراء المملكة المتحدة لويد جورج بناءً على اقتراح رئيس وزراء اليونان فينيزيلوس. جاء احتلال إزمير بقرار من مؤتمر باريس للسلام بعد الحرب العالمية الأولى. عارض الرئيس الأمريكي ويلسون بشدة هذا الاقتراح في البداية. ومع ذلك فقد تبنى موقفًا أكثر مرونة في حادثة 25 مارس. في 7 مايو وافقت المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا على إرسال البحرية اليونانية إلى إزمير. ثم بدأت الحملة اليونانية لغرب الأناضول في 15 مايو 1919، حيث نزلت القوات اليونانية في إزمير. علم الجيش العثماني في إزمير بالاحتلال قبل يوم واحد، لذلك ظلت القوات العثمانية في المنطقة غير نشطة واستسلمت لليونانيين. ويتميّز هذا اليوم لدى السكان المسلمين في المدينة، بإطلاق حسن تحسين ‹‹الرصاصة الأولى›› على حامل العلم اليوناني الذي كان على مقدمة القوات اليونانية، واغتيال العقيد فتحي بك بحربة عقب رفضه الصياح "زيتو فينيزيلوس" وتعني «عاش فينيزيلوس» وقتل وجرح الجنود الأتراك العُزّل في الثكنة الرئيسية للمدينة، وكذلك قتل ما يتراوح عدده 300 و400 من المدنيين. ثم تحركت القوات اليونانية من إزمير إلى بلدات في شبه جزيرة كارابورون مثل سلجوق التي تقع على بعد مائة كيلومتر جنوب إزمير في موقع رئيسي يشرف على وادي نهر كوجوك مندريس الخصب، وإلى مينمين باتجاه الشمال. اختار العديد من الجنود العثمانيين في إزمير الانضمام إلى الحركة التركية الوطنية الناشئة. في غضون ذلك شكلت مجموعات من اليونانيين العثمانيين ميليشيات قومية يونانية داخل الحدود العثمانية.

وإلى جانب مدينة إزمير وآيوالق، تم أيضا احتلال الساحل بين المدينتين وشبه جزيرة تشيشمي والمناطق النائية من إزمير حتى بلكاف. بعد افتتاح الجمعية الوطنية الكبرى في أنقرة يوم 23 أبريل 1920، تحرك الجيش اليوناني من إزمير واحتل مدن مانيسا وأوشاك ودنيزلي وبالق أسير وحتى بورصة التي كان من المفروض خضوعها للحكم الإيطالي بموجب معاهدة سيفر. لهذا السبب دعمت إيطاليا التي تنازعت مع اليونان، حكومة أنقرة وقدمت المساعدة العسكرية خلال حرب الاستقلال بعد هذا الغزو.

قوا ملّيه[عدل]

كان مفهوماً أن جمعية الاتحاد والترقي قد نظمت حركة مقاومة ما بعد الحرب في الأناضول وروميليا من خلال منظمة تشكيلات مخصوصة السرية. كان الغرض من المقاومة هو محاربة ومنع إعطاء المقاطعات الشرقية للأرمن، ومنطقة إيجة لليونانيين ومنطقة أضنة لسوريا التي تحت السيطرة الفرنسية. وفوق ذلك كانت تهدف إلى حماية الجماعات الموالية للاتحاد والترقي، التي اكتسبت ثروة كبيرة ونفوذًا محليًا خلال أساليب مختلفة خلال سنوات الحرب، ولمنع عودة المواطنين العثمانيين غير المسلمين الذين تم نفيهم أثناء الحرب، ومقاومة التدخل المحتمل من قبل دول الوفاق بسبب النزاعات التي قد تنشأ.

مع بداية 1919 دخلت بعض الجماعات المسلحة تحت اسم القوات الوطنية (بالتركية العثمانية: قوا ملّيه)‏ في حروب ضد اليونانيين في منطقتي بحر إيجة والبحر الأسود، وضد الأرمن في الجنوب الشرقي. تتألف معظم هذه المجموعات من قوات غير نظامية قوامها 50 إلى 200 فرد وكان يقودها أشخاص معروف بأنهم أعضاء في المنظمة تشكيلات مخصوصة.

في فبراير 1919 أمر القائد الأعلى لقوات الاحتلال إدموند اللنبي الجيش البريطاني بتأمين النظام في الأناضول وإقناع الفيلق العشرين في أنقرة بقيادة علي فؤاد باشا الذي لم يستسلم بعد والفيلق الخامس عشر في أرضروم بقيادة كاظم قرة بكر باشا للاستسلام، واقترح إرسال قائد تركي رفيع المستوى كان يعرف كيف هُزِمت القوات التركية على الجبهة السورية في وقت قصير إلى الأناضول بصلاحيات خاصة. وفي 15 مايو 1919 توجه مصطفى كمال باشا القائد الفخري لحضرة السلطان، وقائد الجيش التاسع والمفتش العام لأناضول، مبعوثا من السلطان محمد السادس العثماني إلى الأناضول.

تنظيم الحركة الوطنية التركية: مايو 1919 - يناير 1920[عدل]

مشاكل التسريح[عدل]

الملصق الدعائي لحرب الاستقلال طبع في سامسون.
دخول الجيش اليوناني إلى بانورموس (باندرمة) سنة 1919

واصل الحلفاء احتلالهم مناطق في السلطنة العثمانية على الرغم من الهدنة، لذا بدأ القادة العثمانيون في رفض التسريح والاستعداد لتجديد الصراع. وكانت الموصل ومحيطها لا تزال تحت سيطرة القوات التركية بقيادة علي إحسان سابيس باشا. فطالبته القوات البريطانية بمغادرة الموصل بدعوى أن المدنيين المسيحيين في الموصل وزاخو يقتلون بشكل جماعي. رفض علي إحسان سابيس باشا هذا الطلب، وبعد أن أعطت حكومة اسطنبول أوامر: «غادروا الموصل وانسحبوا إلى نصيبين». دخل جنود بريطانيون الموصل دون مقاومة. أما على الجبهتين السورية والدمشقية انسحبت مجموعة جيوش يلدريم بقيادة مصطفى كمال إلى أضنة ومنطقة قيليقية لتجنب المزيد من الخسائر، بعد قطع خطوط إمداد السكك الحديدية. ثم جاءت الأوامر من اسطنبول إلى مصطفى كمال باشا لمغادرة منطقة تشوكوروفا، إلا أن كمال باشا لم يخلي أضنة وقاوم الأمر، قائلاً إن الأمر غير قانوني بموجب شروط الهدنة في برقياته مع وزارة الحرب. ولما استدعته وزارة الحرب قام بتوزيع بعض أسلحة الجيش على الأهالي لمنعها من الوقوع في أيدي العدو. تم نقل بعض الأسلحة إلى الجبهة الشرقية الأكثر أمانًا من قبل أعضاء تشكيلات مخصوصة لاستخدامها في مقاومة العدو في الأناضول. وشارك العديد من المسؤولين العثمانيين في جهود لإخفاء عن سلطات الاحتلال تفاصيل حركة الاستقلال المزدهرة المنتشرة في جميع أنحاء الأناضول. تم تهريب الذخائر التي صادرها الحلفاء سراً من القسطنطينية إلى وسط الأناضول بالإضافة إلى الضباط العثمانيين الحريصين على مقاومة أي تقسيم للأراضي العثمانية. جرت تلك العمليات من خلال تنظيم كاراكول السري (بالتركية: Karakol Cemiyeti)‏ لإحباط مطالب الحلفاء من خلال المقاومة السلبية والفاعلة.

بعد ذهاب مصطفى كمال باشا إلى اسطنبول، تولى علي فؤاد باشا قيادة الجيش العشرين، وبدأ بالاستعداد لحرب الاستقلال بنقل جيشه وعتاده إلى قونية أولاً ثم إلى أنقرة لجمع المقاومة مثل مجموعة شركس إيثم [الإنجليزية] الشركسية. وفي غضون ذلك امتنع كاظم قرة بكر باشا عن تسريح فيلقه الخامس عشر، وأبقاه جاهزًا للحرب في أرضروم. وبدأ القادة الآخرون في رفض أوامر الحكومة العثمانية وقوى الحلفاء. وبتشجيع من قرة بكر وإدموند اللنبي عيّن السلطان مصطفى كمال باشا مفتشًا للمفتشية التاسعة لقوات الجيش[75] لإعادة تنظيم ما تبقى من الوحدات العسكرية العثمانية وتحسين الأمن الداخلي في 30 أبريل 1919.[76] وقد رفض كمال باشا قبلها أن يصبح قائدًا للجيش السادس الذي يتخذ من نصيبين مقراً له.[77] ووفقًا للورد كينروس فقد أصبح مصطفى كمال باشا من خلال التلاعب ومساعدة الأصدقاء والمتعاطفين مفتشًا لجميع القوات العثمانية في الأناضول تقريبًا، ومكلفًا بالإشراف على عملية حل القوات العثمانية المتبقية.[78] غادر هو وطاقمه الذي اختاره بعناية إسطنبول على متن الباخرة القديمة إس إس بانديرما مساء يوم 16 مايو 1919 متوجهًا نحو سامسون.[79]

مصطفى كمال في سامسون[عدل]

وصل مصطفى كمال باشا وزملاؤه إلى سامسون في 19 مايو،[75] وكانت القوات البريطانية موجودة في المدينة،[80] وكان ممثلي كمال الذين لا يزالون يحتفظون بعلاقات ودية معهم.[81] إلى جانب ذلك أكد الصدر الأعظم دامات فريد باشا على ولاء الجيوش للحكومة الجديدة في الأستانة.[82] قام كمال بتوعية سكان سامسون بعمليات الإنزال اليونانية والإيطالية، وعقد اجتماعات جماهيرية (بينما ظل حذرًا) وبفضل شبكة التلغراف الممتازة أجرى اتصالات سريعة مع وحدات الجيش في الأناضول وبدأ في تكوين روابط مع مجموعات قومية مختلفة. أرسل برقيات احتجاج إلى السفارات الأجنبية ووزارة الحرب حول التعزيزات البريطانية في المنطقة ومساعدتهم لعصابات من قطاع الطرق اليونانيين. وفي يوم 23 مايو 1919 جرت مظاهرات ساحة السلطان أحمد [الإنجليزية]، وهي أضخم عصيان مدني في التاريخ التركي في ذلك الوقت. بعد أسبوع في سامسون انتقل مصطفى كمال باشا وطاقمه إلى حوضة في 24 مايو، حيث أظهر كمال باشا علم المقاومة لأول مرة.[83] وفي نفس اليوم غادر الأستانة حسين رؤوف أورباي الذي أصبح قائدًا عسكريًا مهمًا للحركة القومية التركية.[83]

تعميم أماسيا[عدل]

كتب مصطفى كمال باشا في مذكراته أنه بحاجة إلى دعم وطني لتبرير المقاومة المسلحة ضد احتلال الحلفاء. إن أهمية منصبه ومكانته "بطل الشعب" بعد حملة جاليبولي ولقبه «القائد الفخري لحضرة السلطان» أعطاه بعض الدعم، ولكنه لم يكن هذا كافياً لإقناع الجميع. وبينما كان منشغلاً رسمياً بنزع سلاح الجيش فقد زاد من اتصالاته المختلفة من أجل بناء زخم لحركته. فالتقى برؤوف وقرة بكر وفؤاد ورفعت بيه في 21 يونيو 1919 وأعلن تعميم أماسيا (22 يونيو 1919).

تم توزيع منشور أماسيا على سلطات المقاطعات العثمانية عبر التلغراف الذي يفيد بأن وحدة واستقلال الأمة في خطر، وأن الحكومة العثمانية في اسطنبول لم تعد تضع المصالح الوطنية التركية في الاعتبار. وأعلن أنه كان من المقرر عقد مؤتمر في أرضروم بين 6 مقاطعات شرقية أولاً، ثم يعقد مؤتمر آخر في سيواس حيث يمكن لكل مقاطعة إرسال مندوبيها.

في 23 يونيو أرسل المفوض السامي الأدميرال كالثورب إدراكًا منه لأهمية الأنشطة مصطفى كمال السرية في الأناضول، تقريرًا عنه إلى وزارة الخارجية. ولكن قلل جورج كيدزون من القسم الشرقي من أهمية ملاحظاته. وقد حذر الكابتن هيرست من قوة الاحتلال البريطاني في سامسون الأدميرال كالثورب مرة أخرى، ولكن استبدلت وحدات هيرست بلواء الجورخا. عندما هبط البريطانيون في الإسكندرونة، استقال الأدميرال كالثورب على أساس أن هذا كان ضد الهدنة التي وقعها وتم تعيينه في منصب آخر في 5 أغسطس 1919.[84] أثار تحرك الوحدات البريطانية قلق سكان المنطقة وأقتنع السكان أن مصطفى كمال كان على حق.

الدعم من خلال المؤتمرات[عدل]

في 2 يوليو تلقى مصطفى كمال باشا برقية من السلطان تطلب منه التوقف عن أنشطته في الأناضول والعودة إلى العاصمة. كان مصطفى كمال في إرزنجان ولم يرغب في العودة إلى إسطنبول خوفًا من أن يكون لدى السلطات الأجنبية مخططات له تتجاوز خطط السلطان. شعر أن أفضل مسار بالنسبة له هو إعلان إجازة لمدة شهرين.

مصطفى كمال ورفاقه في مؤتمر أرضروم (5 يوليو 1919)

عقد مؤتمر أرضروم في يوليو كاجتماع لمندوبين من 6 مقاطعات شرق الأناضول. تقرر هناك أنه لا ينبغي التنازل عن المقاطعات الشرقية لأرمينيا، على الرغم من عدم استبعاد فكرة الانتداب الأمريكي. تمت صياغة الميثاق الوطني أيضًا في أرضروم، والتي حددت أن المناطق التي تسكنها الأغلبية التركية هي مناطق أساسية للدولة العثمانية، ويجب أن تجري المناطق ذات الأغلبية غير التركية استفتاءات عامة على الاستقلال. كما تم إنشاء لجنة التمثيل كهيئة تنفيذية مؤقتة مقرها الأناضول ويرأسها مصطفى كمال.

بعد مؤتمر أرضروم انتقلت لجنة التمثيل إلى سيواس، ووفقًا لمنشور أماسيا عُقد مؤتمر مع مندوبين من جميع المقاطعات العثمانية هناك في سبتمبر. وحد مؤتمر سيواس منظمات المقاومة الإقليمية المختلفة المعروفة في منظمة سياسية موحدة: جمعية الدفاع عن الحقوق الوطنية في الأناضول وروميليا برئاسة مصطفى كمال. أدت مؤامرة من قبل الحاكم العثماني الموالي لاعتقال مصطفى كمال إلى قطع كل العلاقات مع الحكومة العثمانية حتى إجراء انتخابات جديدة في مجلس النواب العثماني. وفي 16 أكتوبر 1919 أرسل الصدر الأعظم علي رضا باشا وزير البحرية صالح خلوصي باشا للتفاوض مع الحركة الوطنية التركية. التقى خلوصي باشا ومصطفى كمال في أماسيا، نفس المدينة التي وزع فيها كمال التعميم قبل أشهر. كان هدف مصطفى كمال هو كسب الحكومة العثمانية في مقاومة وطنية، وبالتالي كان من الضروري التوصل إلى اتفاق بين الحكومة العثمانية ومقرها إسطنبول ولجنة التمثيل في سيواس. تم الاتفاق في بروتوكول أماسيا اللاحق على أن يدعو البرلمان العثماني لإجراء انتخابات ويجتمع خارج القسطنطينية لتمرير القرارات الصادرة في مؤتمر سيواس ومنها الميثاق الوطني.

في ديسمبر 1919 أجريت انتخابات للبرلمان العثماني قاطعها اليونانيون والأرمن وأعضاء الحرية والائتلاف، مما أدى إلى سيطرة مجموعة مؤيدة لجمعية الدفاع عن حقوق الوطنية تسمى فلاح الوطن. على الرغم من انتخاب مصطفى كمال نائباً عن أرضروم، إلا أنه توقع ألا يقبل الحلفاء تقرير هاربورد ولا يحترموا حصانته البرلمانية إذا ذهب إلى العاصمة العثمانية، ومن ثم بقي في الأناضول. نقل مصطفى كمال عاصمة اللجنة التمثيلية من سيواس إلى أنقرة حتى يتمكن من التواصل مع أكبر عدد ممكن من النواب أثناء سفرهم إلى إسطنبول لحضور البرلمان. كما أنشأ صحيفة حاكمية ملية (السيادة الوطنية)، للتحدث باسم الحركة في كل من تركيا والعالم الخارجي (10 يناير 1920).

على الرغم من أن علي رضا باشا دعا إلى الانتخابات وفقًا لبروتوكول أماسيا للحفاظ على الوحدة بين الحكومتين العثمانية وأنقرة، إلا أنه كان متسرعًا للغاية في التفكير في أن برلمانه يمكن أن يجلب له الشرعية. كان البرلمان العثماني في ظل الكتيبة البريطانية المتمركزة في القسطنطينية وأي قرارات من قبل البرلمان يجب أن يكون لها توقيع كل من علي رضا باشا والقائد البريطاني الضابط. أصبح علي رضا باشا وحكومته صوت الحلفاء. كانت القوانين الوحيدة التي تم تمريرها هي تلك التي قبلها البريطانيون أو أمروا بها تحديدًا.

الصراع على الاختصاص: يناير 1920 - يناير 1921[عدل]

آخر برلمان عثماني[عدل]

حريق ناتج عن القصف البريطاني في مودانيا (6 يوليو 1920)

في 12 يناير 1920 انعقدت الجلسة الأخيرة لمجلس النواب العثماني في العاصمة. فتقديم خطاب السلطان أولاً، ثم برقية من مصطفى كمال تظهر ادعائه بأن الحكومة الشرعية لتركيا هي في أنقرة باسم لجنة النواب.

عمل فلاح وطن على الاعتراف بالقرارات المتخذة في مؤتمر أرضروم ومؤتمر سيواس. بدأ البريطانيون في الشعور بأن الحكومة العثمانية المنتخبة أصبحت أقل تعاونًا مع الحلفاء ولديها عقلية مستقلة، وأنها لم تكن تفعل كل ما في وسعها لقمع القوميين.

في 28 يناير اجتمع النواب سرا لتمرير الميثاق الوطني. كما تم تقديم مقترحات لانتخاب مصطفى كمال رئيسًا لها، ولكن تم تأجيل ذلك بسبب المعرفة المؤكدة بأن البريطانيين سيفسدون المجلس. سيقومون بحل مجلس النواب بقوة لتمريره الميثاق الوطني على أي حال. تبنى هذا الاتفاق ستة مبادئ: الدعوة إلى تقرير المصير، وأمن العاصمة، وفتح المضائق، وكذلك إلغاء التنازلات. في الواقع عزز الميثاق الوطني المفاهيم القومية التي تعارضت مع خطط الحلفاء.

الانتقال من احتلال واقع إلى احتلال قانوني[عدل]

دفعت الحركة الوطنية «التي أقنعت مجلس النواب العثماني بإعلان الميثاق الوطني ضد الحلفاء المحتلين» الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات لوضع حد لآمال القومية التركية. فقرروا إخضاع تركيا بشكل منهجي لسيطرتهم. كانت الخطة تهدف إلى تفكيك مؤسسات الحكومة التركية، بدءًا من اسطنبول والانتقال إلى عمق الأناضول. كان يُنظر إلى حركة مصطفى كمال الوطنية على أنها المشكلة الرئيسية. فوضعت وزارة الخارجية خطة مماثلة استخدمتها في السابق لإدارة الثورة العربية. لكن هذه المرة ستوجه الموارد إلى أمراء الحرب مثل أحمد أنزافور. كان من المقرر وضع الأناضول تحت سيطرة الحكومات المسيحية. هدفت هذه السياسة إلى تفكيك السلطة في الأناضول من خلال فصل السلطان وحكومته وتأليب المسيحيين (اليونان وجمهورية أرمينيا وأرمن قيليقية) ضد المسلمين.

احتلال الحلفاء لإسطنبول

في ليلة 15 مارس بدأت القوات البريطانية باحتلال المباني الرئيسية واعتقال القوميين الأتراك. كانت هناك مقاومة في مدرسة الموسيقى العسكرية. مات ما لا يقل عن عشرة طلاب ولكن حصيلة القتلى الرسمية غير معروفة. اعتقل البريطانيون قادة الحركة الوطنية التركية من مؤيدي كمال والعديد من النقابيين السابقين. وجرى نقلهم إلى مالطا، حيث اشتهروا باسم منفيي مالطا.

كان مصطفى كمال مستعدًا لتلك الخطوة. وحذر كل التنظيمات القومية من صدور تصريحات مضللة من العاصمة. وحذر من أن الطريقة الوحيدة لوقف البريطانيين هي تنظيم الاحتجاجات. وقال إن «الأمة التركية اليوم مدعوة للدفاع عن قدرتها على الحضارة، وحقها في الحياة والاستقلال - ومستقبلها بأكمله». كان مصطفى كمال على دراية واسعة بالثورة العربية والتدخل البريطاني. تمكن من البقاء متقدمًا بخطوة على وزارة الخارجية البريطانية. هذا - بالإضافة إلى قدراته الأخرى - أعطى مصطفى كمال سلطة كبيرة بين الثوار.

وفي 18 مارس أعلن مجلس النواب أنه من غير المقبول اعتقال خمسة من أعضائه وحل نفسه بنفسه. أكد محمد السادس ذلك وأعلن نهاية الملكية الدستورية الثانية والعودة إلى الحكم المطلق. استعراض البريطانيين لقوتهم جعل من السلطان دمية لهم وأنه السلطة السياسية الوحيدة لهم. فقد اعتمد السلطان على القوة البريطانية للاحتفاظ بما تبقى من السلطنة. إلا أن ذلك قد أعطى مصطفى كمال الشرعية ليكون الزعيم الفعلي للمقاومة الوطنية ضد دول الحلفاء.

بإغلاق مجلس النواب المنتخب وانتهاء الدستور واحتلال العاصمة؛ فلم يتبقى للحكومة سوى السلطان ومجلس وزرائه ومجلس أعيانه المعين.

إشهار الجمعية الوطنية الكبرى[عدل]

أدت الإجراءات القوية التي اتخذتها الحكومة العثمانية ضد القوميين إلى خلق مرحلة جديدة متميزة من الصراع. أرسل مصطفى كمال مذكرة إلى المحافظين وقادة الجيوش، يطلب منهم إجراء انتخابات لتوفير مندوبين للجمعية الوطنية الكبرى، التي ستنعقد في أنقرة. ناشد مصطفى كمال العالم الإسلامي طالبًا المساعدة للتأكد من أن الجميع يعرفون أنه لا يزال يقاتل باسم السلطان الذي هو أيضًا الخليفة. صرح أنه يريد تحرير الخليفة من الحلفاء. تم وضع خطط لتنظيم حكومة وبرلمان جديدين في أنقرة ثم مطالبة السلطان بقبول سلطتها.

انتقل طوفان من المؤيدين إلى أنقرة قبل مجيء فخاخ الحلفاء. وكان من بينهم خالدة أديب وعدنان أديوار وعصمت إينونو وفوزي باشا[85] وكثير من حلفاء مصطفى كمال في وزارة الحرب وجلال الدين عارف رئيس البرلمان العثماني المغلق. وترك جلال الدين عارف للعاصمة ذا أهمية كبيرة، حيث أعلن أن البرلمان العثماني قد حُل بشكل غير قانوني. وأن الهدنة لم تمنح للحلفاء سلطة حل البرلمان العثماني، كما أن الدستور لم يمنح للسلطان سلطة القيام بذلك، لمنع ما فعله عبد الحميد الثاني سنوات 1878 و 1909.

تمكن حوالي 100 عضو من أعضاء البرلمان العثماني من الفرار من اعتقالات الحلفاء وانضموا إلى 190 نائبًا تم انتخابهم في جميع أنحاء البلاد من قبل مجموعة المقاومة الوطنية. وفي مارس 1920 أعلن الثوار الأتراك أن الأمة التركية تؤسس برلمانها الخاص في أنقرة المعروف باسم الجمعية الوطنية الكبرى، وأن حكومتها قد تولت السلطات الكاملة. وفي 23 أبريل اجتمعت الجمعية الجديدة لأول مرة، مما جعل مصطفى كمال أول رئيس لها ورئيس وزرائها[86] وعصمت باشا رئيسًا لهيئة الأركان العامة. سيطرت جمعية الدفاع عن الحقوق الوطنية على البرلمان. وهذا العمل كانت له سابقة في السياسة العثمانية، فقبل 11 عامًا فقط أنشأ طلعت باشا برلمانًا مضادًا في آيا ستيفانوس (يشيلكوي) عندما ثار الرجعيون في الأستانة وسيطروا على الحكومة في حادثة 31 مارس. سحقت تلك الثورة وخلع عبد الحميد الثاني.

على أمل تقويض تلك الحركة الوطنية، أصدر محمد السادس فتوى (رأي شرعي) من شيخ الإسلام بأن الثوار الأتراك كفار، ودعا إلى قتل قادتها.[87] نصت الفتوى على أنه لا ينبغي للمؤمنين الحقيقيين أن يتماشوا مع الحركة القومية (المتمردة). فرد عليه مفتي أنقرة رفعت بوريكجي بفتوى معارضة يدافع عن الحركة القومية، وأن حكومة فريد باشا في العاصمة واقعة تحت سيطرة الوفاق.[88] جاء في هذا النص أن هدف الحركة القومية هو تحرير السلطنة والخلافة من أعدائها. رداً على هجر العديد من الشخصيات البارزة للحركة القومية، أمر دامات فريد بالحكم غيابياً على خالدة أديب وعلي فؤاد ومصطفى كمال بالإعدام بتهمة الخيانة.[89]

حدود الدولة العثمانية وفقًا لمعاهدة سيفر (1920) التي ألغتها معاهدة لوزان سنة 1923

معاهدة سيفر[عدل]

طلب فينيزيلوس المتشائم من الوضع المتدهور بسرعة في الأناضول من الحلفاء صياغة معاهدة سلام على أساس فكرة توقف القتال. وأكد محمد السادس توقيع فريد باشا على معاهدة سيفر في أغسطس 1920. وأكد أن الولايات العربية للسلطنة ستُمنح لبريطانيا وفرنسا في شكل انتداب من عصبة الأمم، بينما يتم تقسيم الأناضول بين اليونان وإيطاليا، وسوريا منتدبة فرنسيا والعراق تحت الانتداب البريطاني ومعها جورجيا. وتصبح أرمينيا تحت الانتداب الأمريكي. أما العاصمة إسطنبول ومعها الدردنيل فهي تحت سيطرة العصبة الدولية، في حين أن السلطنة العثمانية ستصبح دولة مهلهلة ومقرها شمال الأناضول.

ومع ذلك فإن المعاهدة لم تدخل حيز التنفيذ. بينما وقع الحلفاء على المعاهدة إلا أن الحكومة العثمانية واليونان لم تصادق عليها. على الرغم من توقيع فريد باشا على المعاهدة، فقد رفض مجلس الشيوخ العثماني التصديق عليها، وهو مجلس ضم مقاعد عينهم السلطان، مما يدل على نفوذ حركة كمال في الحكومة العثمانية. في غضون ذلك لم ترض اليونان حول الحدود المرسومة.

دستور عام 1921[عدل]

ردت حكومة الحركة الوطنية بقيادة مصطفى كمال على معاهدة سيفر بإصدار دستور جديد في يناير 1921. وقد كرس الدستور الناتج مبدأ السيادة الشعبية. وأن السلطة لا تنبع من سلطان غير المنتخب، بل من الشعب التركي الذي ينتخب حكومات تمثل مصالحه. أصبحت هذه الوثيقة الأساس القانوني لحرب الاستقلال من قبل حكومة الحركة الوطنية، لأن توقيع السلطان على معاهدة سيفر هو غير دستوري لأن منصبه لم يتم انتخابه. في حين أن الدستور لم يحدد دور السلطان في المستقبل، إلا أن الوثيقة أعطت كمال المزيد من الشرعية في نظر الأتراك لمقاومة مبررة ضد الحكومة العثمانية.

ضغوط مبكرة على الميليشيات القومية[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ شكل الجيش التركي في أغسطس 1922، 23 فرقة مشاة و 6 فرق سلاح فرسان. ما يعادل 24 فرقة مشاة و 7 فرق سلاح فرسان، إذا أُضيف إليها 3 أفواج مشاة و 5 أفواج حدودية صغيرة الحجم ولواء سلاح فرسان و 3 أفواج فرسان (إجمالي 271403 رجلًا). توزعت القوات في الأناضول على النحو التالي: الجبهة الشرقية:[13] فرقتا مشاة وفرقة سلاح الفرسان، ومناطق محصنة في أرضروم وقارص و 5 أفواج حدودية (29514 رجلاً)؛ جبهة الجزيرة (جنوب شرق الأناضول، والمنطقة الشرقية لنهر الفرات): فرقة مشاة واحدة وفوجان من سلاح الفرسان (10447 رجلاً)؛ منطقة الجيش المركزي: فرقة مشاة ولواء سلاح فرسان (10000 رجل)؛ قيادة أضنة: كتيبتان (500 رجل)؛ منطقة غازي عنتاب: فوج مشاة واحد وفوج سلاح فرسان (1000 رجل)؛ وحدات ومؤسسات المنطقة الداخلية: 12000 رجل؛ الجبهة الغربية: 18 فرقة مشاة و 5 فرق سلاح فرسان، إذا أضيف لها اللواء والأفواج المستقلة، 19 فرقة مشاة و 5.5 فرقة فرسان (207942 رجلاً).
  2. ^ وفقًا لبعض التقديرات التركية، كانت الخسائر على الأقل 120,000-130,000.[28] إلا أن مصادر غربية أعطت 100,000 مابين قتيل وجريح,[29][30] بإجمالي 200,000 ضحية، مع أخذ الاعتبار أن 100,000 ضحية قتلت فقط في أغسطس - سبتمبر 1922 [الإنجليزية].[31][32][33] وأيضا كانت الخسائر المادية ضخمة في تلك الحرب.[34]
  3. ^ لقب محمد جافوش بمحمد كارا وفقًا لقانون الألقاب في سة 1934. جافوش هي الرتبة العسكرية للرقيب

المراجع[عدل]

  1. ^ Jelavich, Barbara (1983). History of the Balkans: Twentieth century. Cambridge University Press. صفحة 131. ISBN 978-0-521-27459-3. مؤرشف من الأصل في 8 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  2. ^ Українська державність у XX столітті: Історико-політологічний аналіз / Ред. кол.: О. Дергачов (кер. авт. кол.), Є. Бистрицький, О. Білий, І. Бураковський, Дж. Мейс, В. Полохало, М. Томенко та ін. — К.: Політ. думка, 1996. — 434 с. نسخة محفوظة 2021-02-24 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ Внешняя политика Азербайджана в годы cоветской власти
  4. ^ Atatürk, Nerimanov ve Kurtuluş Savaşımız
  5. ^ Andican, A. Ahat (2007). Turkestan Struggle Abroad From Jadidism to Independence. SOTA Publications. صفحات 78–81. ISBN 978-908-0-740-365. مؤرشف من الأصل في 14 أكتوبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ The Place of the Turkish Independence War in the American Press (1918-1923) by Bülent Bilmez: "...the occupation of western Turkey by the Greek armies under the control of the Allied Powers, the discord among them was evident and publicly known. As the Italians were against this occupation from the beginning, and started "secretly" helping the Kemalists, this conflict among the Allied Powers, and the Italian support for the Kemalists were reported regularly by the American press. نسخة محفوظة 2021-05-20 على موقع واي باك مشين.
  7. أ ب ت ث Western Society for French History. Meeting: Proceedings of the ... Annual Meeting of the Western Society for French History, New Mexico State University Press, 1996, sayfa 206. نسخة محفوظة 2020-08-19 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ Briton Cooper Busch: Mudros to Lausanne: Britain's Frontier in West Asia, 1918-1923, SUNY Press, 1976, (ردمك 0-87395-265-0), sayfa 216. نسخة محفوظة 2021-10-14 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ "British Indian troops attacked by Turks; thirty wounded and British officer captured-- Warships' guns drive enemy back," New York Times (18 June 1920). نسخة محفوظة 13 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ "Allies occupy Constantinople; seize ministries; Turkish and British Indian soldiers killed in a clash at the War Office," New York Times (18 March 1920). نسخة محفوظة 7 أكتوبر 2021 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ Ergün Aybars, Türkiye Cumhuriyeti tarihi I, Ege Üniversitesi Basımevi, 1984, pg 319-334 باللغة التركية
  12. ^ Turkish General Staff, Türk İstiklal Harbinde Batı Cephesi, Edition II, Part 2, Ankara 1999, p. 225
  13. أ ب Celâl Erikan, Rıdvan Akın: Kurtuluş Savaşı tarihi, Türkiye İş̧ Bankası Kültür Yayınları, 2008, (ردمك 9944884472), page 339. باللغة التركية نسخة محفوظة 2021-08-17 على موقع واي باك مشين.
  14. ^ Arnold J. Toynbee/Kenneth P Kirkwood, Turkey, Benn 1926, p. 92
  15. ^ History of the Campaign of Minor Asia, General Staff of Army, Directorate of Army History, Athens, 1967, p. 140: on 11 June (OC) 6,159 officers, 193,994 soldiers (=200,153 men)
  16. ^ A. A. Pallis: Greece's Anatolian Venture - and After, Taylor & Francis, p. 56 (footnote 5). نسخة محفوظة 2021-08-06 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ "When Greek meets Turk; How the Conflict in Asia Minor Is Regarded on the Spot - King Constantine's View", T. Walter Williams, نيويورك تايمز, 10 September 1922. نسخة محفوظة 2 يونيو 2021 على موقع واي باك مشين.
  18. ^ Isaiah Friedman: British Miscalculations: The Rise of Muslim Nationalism, 1918-1925, Transaction Publishers, 2012, (ردمك 1412847109), page 239
  19. ^ Charles à Court Repington: After the War, Simon Publications LLC, 2001, (ردمك 1931313733), page 67
  20. ^ Anahide Ter Minassian: La république d'Arménie. 1918-1920 La mémoire du siècle., éditions complexe, Bruxelles 1989 (ردمك 2-87027-280-4), pg 220
  21. ^ "British in Turkey May Be Increased", The New York Times, 19 June 1920. نسخة محفوظة 19 فبراير 2014 على موقع واي باك مشين.
  22. ^ Jowett, Philip (20 July 2015). Armies of the Greek-Turkish War 1919–22. Bloomsbury Publishing. صفحة 45. ISBN 9781472806864. مؤرشف من الأصل في 16 أكتوبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 17 سبتمبر 2016 – عبر Google Books. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  23. أ ب Kate Fleet, Suraiya Faroqhi, Reşat Kasaba: The Cambridge History of Turkey Volume 4, Cambridge University Press, 2008, (ردمك 0-521-62096-1), p. 159. نسخة محفوظة 2021-09-19 على موقع واي باك مشين.
  24. أ ب Sabahattin Selek: Millî mücadele - Cilt I (engl.: National Struggle - Edition I), Burçak yayınevi, 1963, page 109. باللغة التركية
  25. أ ب Ahmet Özdemir, Savaş esirlerinin Milli mücadeledeki yeri, Ankara University, Türk İnkılap Tarihi Enstitüsü Atatürk Yolu Dergisi, Edition 2, Number 6, 1990, pg 328-332 نسخة محفوظة 2021-02-24 على موقع واي باك مشين.
  26. أ ب Σειρά Μεγάλες Μάχες: Μικρασιατική Καταστροφή (Νο 8), συλλογική εργασία, έκδοση περιοδικού Στρατιωτική Ιστορία, Εκδόσεις Περισκόπιο, Αθήνα, Νοέμβριος 2002, σελίδα 64 باللغة اليونانية
  27. ^ Στρατιωτική Ιστορία journal, Issue 203, December 2013, page 67
  28. ^ Ali Çimen, Göknur Göğebakan: Tarihi Değiştiren Savaşlar, Timaş Yayınevi, (ردمك 9752634869), 2. Cilt, 2007, sayfa 321 باللغة التركية
  29. ^ Stephen Vertigans: Islamic Roots and Resurgence in Turkey: Understanding and Explaining the Muslim Resurgence, Greenwood Publishing Group, 2003, (ردمك 0275980510), page 41. نسخة محفوظة 2021-06-02 على موقع واي باك مشين.
  30. ^ Nicole Pope, Hugh Pope: Turkey Unveiled: A History of Modern Turkey, Overlook Press, 2000, (ردمك 1585670960), page 58. نسخة محفوظة 2021-06-02 على موقع واي باك مشين.
  31. ^ Stephen Joseph Stillwell, Anglo-Turkish relations in the interwar era, Edwin Mellen Press, 2003, (ردمك 0773467769), page 46. نسخة محفوظة 2021-06-02 على موقع واي باك مشين.
  32. ^ Richard Ernest Dupuy, Trevor Nevitt Dupuy, The Harper encyclopedia of military history: from 3500 BC to the present, (ردمك 0062700561), HarperCollins, 1993, page 1087
  33. ^ Revue internationale d'histoire militaire - Issues 46-48, University of Michigan, 1980, page 227. نسخة محفوظة 2021-08-06 على موقع واي باك مشين.
  34. ^ Robert W.D. Ball: Gun Digest Books, 2011, (ردمك 1440215448), page 237 نسخة محفوظة 2016-05-08 على موقع واي باك مشين.
  35. ^ Pars Tuğlacı: Tarih boyunca Batı Ermenileri, Pars Yayın, 2004, (ردمك 975-7423-06-8), p. 794. نسخة محفوظة 2021-07-26 على موقع واي باك مشين.
  36. ^ كريستوفر جاي ووكر, Armenia: The Survival of a Nation, Croom Helm, 1980, p. 310. نسخة محفوظة 11 نوفمبر 2020 على موقع واي باك مشين.
  37. ^ Death by Government, Rudolph Rummel, 1994.
  38. ^ see Vahakn N. Dadrian. (2003). The History of the Armenian Genocide: Ethnic Conflict from the Balkans to Anatolia to the Caucasus. New York: Berghahn Books, pp. 360–361. (ردمك 1-57181-666-6). نسخة محفوظة 2021-06-02 على موقع واي باك مشين.
  39. ^ Armenia : The Survival of a Nation, Christopher Walker, 1980.
  40. ^ Rummel, R.J. "Statistics Of Turkey's Democide Estimates, Calculations, And Sources". University of Hawai'i. مؤرشف من الأصل في 11 أكتوبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 06 يناير 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  41. ^ Özdalga, Elizabeth. "The Last Dragoman: the Swedish Orientalist Johannes Kolmodin as Scholar, Activist and Diplomat (2006), Swedish Research Institute in Istanbul, p. 63". الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  42. ^ Várdy, Béla (2003). Ethnic Cleansing in Twentieth-Century Europe. Social Science Monographs. p. 190. ISBN 9780880339957. مؤرشف من الأصل في 20 مارس 2021. اطلع عليه بتاريخ 06 يناير 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  43. ^ Toynbee, Arnold. "Toynbee, Arnold (6 April 1922) [9 March 1922], "Letter", The Times, Turkey". الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  44. ^ Loder Park, U.S. Vice-Consul James. "Smyrna, 11 April 1923. US archives US767.68116/34". الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  45. ^ HG, Howell. "Report on the Nationalist Offensive in Anatolia, Istanbul: The Inter-Allied commission proceeding to Bourssa, F.O. 371-7898, no. E10383.(15 September 1922)". الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  46. ^ Mevlüt Çelebi: Millî Mücadele’de İtalyan İşgalleri (English: Italian occupations during the National Struggle), Journal of Atatürk Research Center, issue 26. نسخة محفوظة 2013-12-12 على موقع واي باك مشين.
  47. ^ "British to defend Ismid-Black Sea line", The New York Times, 19 July 1920. نسخة محفوظة 25 فبراير 2021 على موقع واي باك مشين.
  48. ^ "Greeks enter Brussa; Turkish raids go on", نيويورك تايمز, 11 July 1920. نسخة محفوظة 27 فبراير 2021 على موقع واي باك مشين.
  49. ^ "Turk Nationalists capture Beicos", The New York Times, 7 July 1920. نسخة محفوظة 1 مارس 2021 على موقع واي باك مشين.
  50. ^ "Allies occupy Constantinople; seize ministries", The New York Times, 18 March 1920. نسخة محفوظة 25 فبراير 2021 على موقع واي باك مشين.
  51. ^ "British to fight rebels in Turkey", The New York Times, 1 May 1920. نسخة محفوظة 24 فبراير 2021 على موقع واي باك مشين.
  52. ^ Nurettin Türsan, Burhan Göksel: Birinci Askeri Tarih Semineri: bildiriler, 1983, page 42. نسخة محفوظة 2020-08-19 على موقع واي باك مشين.
  53. ^ "Turkey, Mustafa Kemal and the Turkish War of Independence, 1919–23". Encyclopædia Britannica. 2007. مؤرشف من الأصل في 25 يونيو 2008. اطلع عليه بتاريخ 29 أكتوبر 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  54. ^ "Turkish War of Independence". Microsoft Encarta Online Encyclopedia 2007. 2007. مؤرشف من الأصل في 15 مايو 2008. اطلع عليه بتاريخ 29 أكتوبر 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  55. ^ "Turkey, Section: Occupation and War of Independence". History.com Encyclopedia. 2007. مؤرشف من الأصل في 24 أكتوبر 2007. اطلع عليه بتاريخ 29 أكتوبر 2007. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  56. ^ İzmir İşgali Olayının Trakya'daki Tepkileri Güner, Z . (1993). نسخة محفوظة 2021-05-27 على موقع واي باك مشين.
  57. ^ Zürcher, Erik Jan. The Unionist Factor: The Roole of the Committee of Union and Progress in the Turkish National Movement, 1905-1926. Leiden: E.J. Brill, 1984.
  58. ^ Avedian, Vahagn (2012). "State Identity, Continuity, and Responsibility: The Ottoman Empire, the Republic of Turkey and the Armenian Genocide". European Journal of International Law (باللغة الإنجليزية). 23 (3): 797–820. doi:10.1093/ejil/chs056. ISSN 0938-5428. مؤرشف من الأصل في 7 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  59. ^ Suny, Ronald Grigor (2015). "They Can Live in the Desert but Nowhere Else": A History of the Armenian Genocide. Princeton University Press. صفحات 364–365. ISBN 978-1-4008-6558-1. ضع ملخصا. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  60. ^ "Birinci Dünya Savaşı'nda Filistin-Suriye Cephesine Belgeler Işığında Genel Bir Değerlendirme". مؤرشف من الأصل في 12 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 20 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  61. ^ "MONDROS MÜTAREKESİ - TDV İslâm Ansiklopedisi" (باللغة Türkçe). TDV İslam Ansiklopedisi. مؤرشف من الأصل في 23 يوليو 2019. اطلع عليه بتاريخ 15 مارس 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)صيانة CS1: لغة غير مدعومة (link)
  62. ^ Mango, Atatürk, chap. 10: Figures on a ruined landscape, pp. 157–85.
  63. ^ إدوارد جاي إريكسون, Ordered To Die, chap. 1.
  64. ^ Nur Bilge Criss, Istanbul under Allied Occupation 1918–1923, p. 1
  65. ^ Paul C. Helmreich, From Paris to Sèvres: The Partition of the Ottoman Empire at the Peace Conference of 1919-1920, Ohio University Press, 1974 (ردمك 0-8142-0170-9)
  66. أ ب ت Zekeriya Türkmen İstanbul’un İşgali ve İşgal Dönemindeki Uygulamalar (13 نوفمبر 1918-16 مارس 1920) نسخة محفوظة 2011-12-10 على موقع واي باك مشين., ATATÜRK ARAŞTIRMA MERKEZİ DERGİSİ, Sayı 53, Cilt: XVIII, Temmuz 2002
  67. ^ Jowett, S. Philip, Kurtuluş Savaşı’nda Ordular 1919-22, çev. Emir Yener, Türkiye İş Bankası Kültür Yayınları, 2015.
  68. ^ "The Armenian Legion and Its Destruction of the Armenian Community in Cilicia", Stanford J. Shaw, http://www.armenian-history.com/books/Armenian_legion_Cilicia.pdf نسخة محفوظة 21 أكتوبر 2020 على موقع واي باك مشين.
  69. ^ Karakese Municipality, Milli Mücadelede İlk Kurşunu Karakese'de Mehmet Çavuş (KARA MEHMET) Atmıştır نسخة محفوظة 7 October 2011 على موقع واي باك مشين. (accessed 4 May 2012). باللغة التركية
  70. ^ Kaufman, Will; Macpherson, Heidi Slettedahl (2007). Britain and the Americas: Culture, Politics, and History. ABC-CLIO. صفحة 696. ISBN 978-1-85109-431-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  71. أ ب The activities of commission is reported in Henry Churchill King, Charles Richard Crane (لجنة كينغ - كراين), "Report of American Section of Inter-allied Commission of Mandates in Turkey" published by American Section in 1919.
  72. أ ب Erickson, Ordered To Die, chap. 8, extended story at the Cost section.
  73. ^ Kaufman, Will; Macpherson, Heidi Slettedahl (2007). Britain and the Americas: Culture, Politics, and History. ABC-CLIO. صفحة 696. ISBN 978-1-85109-431-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  74. ^ ريتشارد هوفانيسيان, Armenia on the Road to Independence, 1967.
  75. أ ب Jäschke, Gotthard (1957). "Beiträge zur Geschichte des Kampfes der Türkei um ihre Unabhängigkeit". Die Welt des Islams. 5 (1/2): 1–64. doi:10.2307/1570253. ISSN 0043-2539. مؤرشف من الأصل في 25 سبتمبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  76. ^ Andrew Mango, Atatürk, John Murray, 1999, (ردمك 978-0-7195-6592-2), p. 214.
  77. ^ Jäschke, Gotthard (1957), p.29
  78. ^ Lord Kinross. The Rebirth of a Nation, Chap 19. «كتب كينروس:أن رئيس هيئة أركان الحرب العثمانية في ذلك الوقت هو فوزي باشا وهو صديق قديم له. وكان غائبًا مؤقتًا، وكان بديله هو كاظم إينانش وهو صديق قديم آخر. لم يطلع محمد السادس ولا رئيس الوزراء فريد دامات بالفعل على التسلسل الفعلي.»
  79. ^ Lord Kinross. The Rebirth of a Nation, chap 19.
  80. ^ Jäschke, Gotthard (1975). "Mustafa Kemal und England in Neuer Sicht". Die Welt des Islams. 16 (1/4): 185. doi:10.2307/1569959. ISSN 0043-2539. مؤرشف من الأصل في 25 سبتمبر 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  81. ^ Jäschke, Gotthard (1975), p.186
  82. ^ Jäschke, Gotthard (1975), pp.186–187
  83. أ ب Jäschke, Gotthard (1975), p.188
  84. ^ Lord Kinross. (1999) Atatürk: The Re-birth of a Nation, chap. 16.
  85. ^ Macfie, A.L. (2014). Atatürk. p.94
  86. ^ Heper, Metin; Sayari, Sabri (2013-05-07). The Routledge Handbook of Modern Turkey (باللغة الإنجليزية). Routledge. صفحة 41. ISBN 978-1-136-30964-9. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  87. ^ Ardic, Nurullah (21 August 2012). Islam and the Politics of Secularism. ISBN 9781136489846. مؤرشف من الأصل في 14 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 21 أغسطس 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  88. ^ Vahide, Sukran (2012). Islam in Modern Turkey. SUNY Press. صفحة 140. ISBN 9780791482971. مؤرشف من الأصل في 19 أغسطس 2020. اطلع عليه بتاريخ 21 أغسطس 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  89. ^ Macfie, A.L. (2014). Atatürk. روتليدج. صفحة 97. ISBN 978-1-138-83-647-1. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

انظر أيضًا[عدل]