حرب العراق (2003–11)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من حرب العراق)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

حرب العراق هي نزاع مسلح طويل الأمد بدأ مع غزو العراق عام 2003 من قبل قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. أطاح الغزو بحكومة الرئيس السابق صدام حسين. ومع ذلك، فقد استمر الصراع في الكثير من أوقات العقد المقبل على أنه تمرد و ظهرت معارضة لقوات الاحتلال و حكومة ما بعد الغزو العراقية.[1] قتل ما يقدر بنحو 151,000 إلى 600,000 عراقي أو أكثر في 3–4 سنوات الأولى من الصراع. أعلنت الولايات المتحدة رسميا انسحابها من البلاد في عام 2011 لكن عادت و شاركت في 2014 على رأس ائتلاف جديد; و استمر التمرد و النزاع المسلح الأهلي.

بدء الغزو في 20 مارس 2003، بقيادة الولايات المتحدة، ثم انضمت المملكة المتحدة و العديد من حلفاء التحالف، حيث أطلقوا حملة القصف المسماة "الصدمة و الترويع". أدى الغزو إلى انهيار الحكومة البعثية; و اعتقل صدام خلال عملية الفجر الأحمر في ديسمبر كانون الأول من العام نفسه ثم حوكم بعد ثلاث سنوات. ومع ذلك، أدى فراغ السلطة بعد سقوط صدام و سوء إدارة الاحتلال إلى انتشار العنف الطائفي بين الشيعة و السنة، فضلا عن تمرد طويل ضد الولايات المتحدة و قوات التحالف. ردت الولايات المتحدة على ذلك بزيادة عدد القوات في 2007 في محاولة للحد من العنف، ثم بدأت بسحب قواتها في شتاء 2007–08، و أصبحت المشاركة الأمريكية بالتراجع شيئا فشيئا في العراق في عهد الرئيس باراك أوباما، و أعلنت أخيرا الولايات المتحدة رسميا انسحاب جميع قواتها القتالية من العراق بحلول ديسمبر 2011.[2]

قدمت إدارة جورج دبليو بوش عدة تبريرات لشن الحرب و التي تركزت أساسا على تأكيد أن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل وأن حكومة صدام حسين تشكل تهديدا كبيرا على الولايات المتحدة و حلفاء التحالف.[3][4] و اتهم مسؤولون أمريكيون الرئيس الراحل صدام حسين بدعم و إيواء تنظيم القاعدة،[5] في حين قال آخرين بأن شن الحرب كان رغبة في إنهاء "قمع أحد الدكتاتوريين الظالمين" و "جلب الديمقراطية إلى شعب العراق".[6][7] لكن بعد الغزو، لم يتم العثور على أي أدلة قوية للتحقق من وجود أسلحة دمار شامل. واجهت التبريرات لشن الحرب و التي جمعت من قبل الاستخبارات انتقادات شديدة داخل الولايات المتحدة و على الصعيد الدولي.[8]

في أعقاب الغزو، عقد العراق انتخابات متعددة الأحزاب في عام 2005. أصبح نوري المالكي رئيسا للوزراء في 2006 و ضل في منصبه حتى 2014. سنت حكومة المالكي سياسات نظر إليها على نطاق واسع أنها لتهميش الأقلية السنية في البلاد و تفاقم التوترات الطائفية به.[9][10] في صيف عام 2014، شن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام هجوما عسكريا في شمال العراق و أعلن الخلافة الإسلامية في جميع أنحاء العالم، لكن شنت الولايات المتحدة و حلفائها حملة عسكرية ضده. تسببت حرب العراق بمقتل مئات الآلاف من المدنيين، و الآلاف من الخسائر العسكرية. كانت أكبر نسبة ضحايا نتيجة التمرد و الصراعات الأهلية في ما بين 2004 و 2007.[11]

خلفية[عدل]

مصدر أسلحة الدمار الشامل العراقية[عدل]

في 1990 قال تقرير "المواجهة" عن "تسليح العراق" : "رسميا، شاركت معظم الدول الغربية في حظر الأسلحة على العراق خلال عقد 1980، لكن... باعت الشركات الغربية، في المقام الأول من ألمانيا و بريطانيا العظمى، بل أيضا من الولايات المتحدة، للعراق تكنولوجيات رئيسية مثل الأسلحة الكيميائية، الصواريخ، و البرامج النووية. ... بدت العديد من الحكومات الغربية بشكل ملحوظ غير مبالية، إن لم تكن متحمسة، لتلك الصفقات. ... وفي واشنطن، لم تسمح الحكومة باستمرار النمو غير العادي لترسانة صدام حسين و قوته في أعقاب سياستها الجديدة".[12]

نزع السلاح العراقي و الاستخبارات في ما قبل الحرب[عدل]

قبل سبتمبر 2002، كانت وكالة الاستخبارات المركزية هي الداعم الرئيسي لإدارة بوش في الحملة على العراق. في سبتمبر، تم إنشاء وحدة في وزارة الدفاع الأمريكية تسمى مكتب الخطط الخاصة بقيادة بول ولفويتز و دوغلاس فيث، و برئاسة فيث، قام بفرض رسوم آنذاك على وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، لإدخال كبار مسؤولي إدارة جورج دبليو بوش إلى الاستخبارات المتعلقة بالعراق.[13] كتب سيمور هيرش، وفقا لمستشار البنتاغون : "قال لي مستشار وزارة الدفاع الأمريكية أنه تم إنشاء مكتب الخطط الخاصة من أجل العثور على دليل من قبل ولفويتز و رئيسه، وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، و أرادا أن يكون صحيحا— ليؤكدا أن لصدام حسين علاقات وثيقة مع تنظيم القاعدة، وأن للعراق ترسانة هائلة من الأسلحة الكيميائية، البيولوجية، ومن المحتمل حتى الأسلحة النووية و التي تعرف بمجموعها باسم أسلحة الدمار الشامل تهدد المنطقة، و من المحتمل أن تهدد حتى الولايات المتحدة. ... و قد كانت وكالة الاستخبارات المركزية تحاول الربط بين العراق و الإرهاب".[14]

استئناف عمليات تفتيش الأمم المتحدة عن الأسلحة[عدل]

وصلت مسألة نزع سلاح العراق إلى نقطة تحول في ما بين 2002–03، عندما طالب الرئيس بوش بالإنهاء الكامل للإنتاج العراقي المزعوم لأسلحة الدمار الشامل و الامتثال الكامل لقرارات مجلس الأمن التابع الأمم المتحدة التي تأمر بوصول مفتشي الأسلحة من الأمم المتحدة دون قيود إلى ما يشتبه أنها مرافق إنتاج الأسلحة. حظرت الأمم المتحدة على العراق صنع أو امتلاك هذه الأسلحة بعد حرب الخليج الثانية و طالبت العراق بالسماح باستمرار عمليات التفتيش الأممية و أكدت امتثاله لذلك. خلال عمليات التفتيش في عام 1999، زود عملاء المخابرات الأمريكية الولايات المتحدة مباشرة بمحادثات الأجهزة الأمنية العراقية فضلا عن غيرها من المعلومات الأخرى. وهذا ما أكدته صحيفتا نيويورك تايمز و وول ستريت جورنال.[15]

خلال 2002، حذر الرئيس الأمريكي بوش مرارا من العمل العسكري ضد العراق ما لم يسمح لعمليات التفتيش بالاستكمال دون قيود. وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1441، وافق العراق على القيام بتنفيذ عمليات تفتيش جديدة في أواخر 2002. بالتعاون مع العراقيين، وصل ثالث فرق التفتيش عن الأسلحة في عام 2003 بقيادة ديفيد كيلي و قام بعمليات تفتيش ثم صور اثنين من مختبرات الأسلحة المزعومة، التي كانت في الواقع عبارة عن مرافق إنتاج لغاز الهيدروجين.[16] وفي إطار الالتزام بالسماح لفرق التفتيش عن الأسلحة بمزاولة عملها، كان يطلب من العراق كتابة إعلان عن قدرات التصنيع الحالية له للأسلحة. وفي 3 نوفمبر 2002، قدم العراق تقريرا من 11,800 صفحة إلى مجلس الأمن الدولي و الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تفيد أنه لا يمتلك أسلحة دمار شامل. لكن، ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية و لجنة التفتيش و الرصد و التحقق في الأمم المتحدة، أن إعلان العراق كان غير كامل.[17]

أسلحة الدمار الشامل[عدل]

اليورانيوم المنضب[عدل]

مفتش للأسلحة من الأمم المتحدة يبحث في مصنع عراقي في 2002.

في عام 1990، قبل حرب الخليج الثانية، خزن العراق 550 طن قصير (500 طن) من اليورانيوم المنضب في مجمع التويثة النووي على بعد 20 كيلومترا (12 ميل) جنوب بغداد.[18] في أواخر فبراير 2002]]، أرسلت وكالة الاستخبارات المركزية السفير السابق جوزيف ويلسون للتحقيق في تقارير (وجد فيما بعد أنها مزورة) تقول أن العراق قام بمحاولة لشراء كميات إضافية من اليورانيوم المنضب من النيجر. عاد ويلسون و أعلم وكالة الاستخبارات المركزية أن التقارير التي تحدث عن مبيعات يورانيوم منضب إلى العراق كانت "خاطئة و محط شك".[19] ومع ذلك، استمرت إدارة جورج دبليو بوش في تأكيدها على أن العراق قام بمحاولات للحصول على كميات إضافية من اليورانيوم المنضب و كان هذا مبررا للعمل العسكري، في معضم يناير 2003، أكد الرئيس بوش أن العراق سعى لشراء اليورانيوم المنضب إضافي، نقلا عن مصادر الاستخبارات البريطانية.[20]

وفي رد على ذلك، كتب ويلسون في افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز في يونيو 2003 تفيد أنه حقق شخصيا في قضية شراء العراق لكميات إضافية من اليورانيوم المنضب و اعتقد أنها احتيالية.[21] بعد افتتاحية ويلسون، قالت زوجة ويلسون فاليري بليم علنا أن كاتب العمود كان محلل وكالة الاستخبارات المركزية السرية روبرت نوفاك. هذا أدى إلى فتح تحقيق من قبل وزارة العدل لكشف مصدر التسريب. أدان التحقيق سكوتر يبي، نائب رئيس الأركان ديك تشيني، بتهمة الحنث باليمين و عرقلة العدالة.[22]

وفي 1 مايو 2005، نشرت "مذكرة داونينج ستريت" في صنداي تايمز. و في سرية تامة في 23 يوليو 2002، عقد اجتماع بين الحكومة البريطانية، وزارة الدفاع، و المخابرات البريطانية حيث ناقشن قضية الحرب على العراق— بما في تلك الإشارات المباشرة من الولايات المتحدة. قيل في المذكرة أن "جورج دبليو بوش يريد أن يزيل صدام حسين، من خلال العمل العسكري، و تبريره لذلك من خلال تأكيده على تعاون صدام مع الإرهاب و صنعه لأسلحة الدمار الشامل. لكن الاستخبارات و الحقائق أكدت غير ذلك".[23]

في سبتمبر 2002، قالت إدارة بوش، وكالة الاستخبارات المركزية و وكالة الاستخبارات العسكرية أن العراق قام بمحاولات للحصول على أنابيب ألومنيوم عالية القوة تم منعها في إطار برنامج المراقبة الأممي و أشار إلى جهود سرية رامية لصنع أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم لوضعه في قنابل نووية.[24] تمت معارضة هذا التحليل من قبل وزارة الطاقة الأمريكية و مكتب الاستخبارات و البحوث، التي كانتا لهما خبرة كبيرة في هذه الأمور مثل أجهزة الطرد المركزي و برامج الأسلحة النووية. و قالت وزارة الطاقة الولايات المتحدة الأمريكية و مكتب الاستخبارات و البحوث أن الأنابيب العراقية كانت سيئة و غير مناسبة لأجهزة الطرد المركزي و أنه في حين كان ممكنا من الناحية التقنية إضافة تعديلات عليها، كان العمل العسكري أكثر قبولا لإدارة بوش.[25] في التقرير الصادر عن معهد العلوم و الأمن الدولي في عام 2002، قيل أنه كان من المستبعد جدا أن تستخدم تلك الأنابيب في تخصيب اليورانيوم.[26]

قامت وزارة الطاقة بمجهودات لتصحيح هذه التفاصيل في التصريحات التي قال وزير خارجية الولايات المتحدة كولين باول في الأمم المتحدة لكنها رفضت و أفشلت من قبل الإدارة[27][28] و كولين باول، في خطابه أمام مجلس الأمن الدولي فقط قبل الحرب، أشار هذا الأخير إلى أنابيب الألومنيوم، و أفاد أنه على الرغم من عدم اتفاق الخبراء على ما إذا كانت الأنابيب مخصصة لبرنامج أجهزة الطرد المركزي، فإن مواصفات الأنابيب كانت غير عادية لصنع أسلحة عادية و إنما كانت لأسلحة الدمار الشامل.[29] فيما بعد، اعترف باول أنه قد قدم معلومات غير دقيقة عن قضية الأسلحة العراقية إلى الأمم المتحدة، و أكد أنه كان يعتمد على الاستخبارات لجلب معلومات تكون مضللة، وفي بعض الحالات، "تضلل عمدا".[30][31][32] بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2008، و فوز مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما، صرح جورج دبليو بوش : "للأسف الشديد، كان أكبر فشل طيلة وقت رئاستي هو فشل الاستخبارات في العراق".[33]

الغاز السام[عدل]

اتصلت وكالة الاستخبارات المركزية بوزير الخارجية العراقي، ناجي صبري، الذي كان يحل أمورا بخصوص مدفوعات مع فرنسا بصفته وكيل. قال صبري لها أن صدام حسين يخفي الغاز السام بين رجال القبائل السنة، و أن له طموحات بإنشاء برنامج نووي لكن لم يكن نشط، و أكد أنه لا يوجد أسلحة بيولوجية يجري إنتاجها أو تخزينها، على الرغم من أن البحوث لازالت جارية.[34] وفقا لسيدني بلومنتال، فقد أطلع جورج تينيت الرئيس جورج دبليو بوش في 18 سبتمبر 2002، على ما قاله صبري حول أن العراق لا يملك أسلحة دمار شامل.

وفي 21 يونيو 2006، أقام مجلس النواب الأمريكي لجنة مختارة من الاستخبارات لبحث النقاط الرئيسية في تقرير سري من مركز الاستخبارات الوطني بخصوص التوسع غير الغادي للذخائر الكيميائية في العراق. ذكر التقرير أن "قوات التحالف استعادت ما يقرب من 500 سلاح و ذخيرة تحتوي على ما يحتمل أنه كميات قاتلة من غاز الخردل و غاز الأعصاب و الذي يعرف باسم السيكلوسارين". ومع ذلك، كان يعتقد أن كلها ذخائر لفترة ما قبل حرب الخليج الثانية في عام 1991.[35] وفقا لقائد مركز الاستخبارات الوطني "هذه الأسلحة هي أسلحة كيميائية حسب وصفها في اتفاقية الأسلحة الكيميائية، و نعم... إنهم يقومون بصنعها لتشكل أسلحة دمار شامل". في عام 2006، عثر على 2400 صاروخ يحتوي على غاز الأعصاب في أحد المجمعات.[36]

في أكتوبر 2014، قالت صحيفة نيويورك تايمز أن جنودا أمريكيين أصيبوا و جرحوا خلال تدمير 4990 سلاح كيميائي تم اكتشافه في العراق.[37] ذكرت سي بي إس نيوز أن حكومة الولايات المتحدة أخفت حقيقة إصابة قواتها بالأسلحة الكيميائية.[38][39] زعم تقارير أنه تم الطلب من الجنود الأمريكيين الذين تعرضوا لغاز الخردل و السيكلوسارين أن يبقوا الأمر سرا، و أحيانا رفضوا الذهاب إلى المستشفى وإخلاء منازلهم على الرغم من طلب قادتهم.[40] قال عقيد و هو رقيب سابق : "كنا لا نتحدث على هذا الموضوع على الإطلاق".[41]

في نوفمبر 2014، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنه تم تدمير 4530 سلاح كيميائي من قبل القوات الأمريكية.[42]

في فبراير 2015]]، قالت صحيفة نيويورك تايمز أنه في أعقاب استرداد 17 صاروخ من نوع "البراق" في 2004 و في وقت مبكر 2005، بدأت الولايات المتحدة في عملية شراء و تدمير لما يسمى "صواريخ البراق". حيث قالت أنها "خطة لشراء أسلحة غير عادية"، معروفة باسم عملية الجشع، مستمرة منذ 2006 و أدت إلى تدمير من أكثر من 400 صاروخ من نوع "البراق" مليئة بالسيكلوسارين. كان أعلى مستوى نقاء من السيكلوسارين تنتج في العراق في عقد 1980.[43]

الأسلحة البيولوجية[عدل]

استنادا إلى تقارير حصلت عليها المخابرات الألمانية من عراقي منشق أطلق عليه اسم "الكرة المنحنية"، عرض كولين باول دليل على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يفيد أن لدى العراق برامج أسلحة بيولوجية نشطة. وفي 15 فبراير 2011، اعترف المنشق، —وهو رافد أحمد علوان الجنابي— للصحفيين الذين يعملون في صحيفة الجارديان أنه كذب من أجل تعزيز حالة الكره تجاه صدام حسين، الذي تمنى أن يراه يزال من السلطة.[44]

وجهات النظر حول أسلحة الدمار الشامل في ما بعد الغزو[عدل]

في ديسمبر 2009، قال رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، أنه "لا يزال يعتقد أن إزالة صدام حسين من الحكم كان صحيحا" بغض النظر عما إذا يمتلك العراق أسلحة الدمار الشامل أو لا.[45]

الاستعدادات[عدل]

الرئيس جورج دبليو بوش، يحيط به قادة مجلس النواب و مجلس الشيوخ، يعلنون عن القرار المشترك بالسماح باستخدام القوات المسلحة الأمريكية ضد العراق في 2 أكتوبر 2002.
مقتطفات من مذكرة مؤرخة لدونالد رامسفيلد في 27 نوفمبر 2001.[46]

بعد أيام من هجمات 11 سبتمبر 2001، ناقش فريق الأمن القومي في إدارة جورج دبليو بوش بكثافة موضوع غزو العراق. كتب دونالد رامسفيلد مذكرة مؤرخة في 27 نوفمبر 2001 اعتبر فيها ذلك بأنه الحرب الأمريكية — العراقية. في مقطع من المذكرة فيها سؤال "كيف تبدأ؟"، ذكر رامسفيلد مبررات ممكنة للحرب الأمريكية العراقية.[47]

خلال 2002، زادت كمية الذخائر المستخدمة من قبل الطائرات البريطانية و الأمريكية التي تقوم بدوريات في مناطق حظر الطيران في العراق مقارنة مع السنوات السابقة[48] و في أغسطس "أصبح هجوما جويا كاملا". صمم تومي فرانكس، قائد قوات التحالف، على "تدمير" نظام الدفاع الجوي العراقي قبل الغزو.[49]

في أكتوبر 2002، قبل أيام قليلة من تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على القرار المشترك بالسماح باستخدام القوات المسلحة الأمريكية ضد العراق، قيل أن 75 من أعضاء مجلس الشيوخ تتحدثوا على رسالة في إحدى الجلسات تفيد بأن العراق كان يريد الهجوم على الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالأسلحة الكيميائية أو البيولوجية و ذلك بإلقاءها من طائرات بدون طيار.[50] وفي 5 فبراير 2003، عرض كولين باول دليلا آخر في تقريره عن أسلحة الدمار الشامل العراقية على مجلس الأمن الدولي يبين إطلاق طائرات بدون طيار ضد الولايات المتحدة. في ذلك الوقت، كان هناك نزاع قوي بين الجيش الأمريكي و الاستخبارات على مدى دقة استنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية حول الطائرات بدون طيار العراقية.[51] قالت وكالات الاستخبارات الأخرى أن العراق لا يمتلك أي قدرة على الهجوم بطائرات بدون طيار، مضيفة أن عددا قليلا من الطائرات التي تم تصميمها كانت للمراقبة و مخصصة للاستطلاع.[52] صوت مجلس الشيوخ بالموافقة على القرار المشترك بأغلبية أكبر حزبين في 11 أكتوبر 2002، لتوفير الأساس القانوني لإدارة جورج دبليو بوش لغزو الولايات المتحدة للعراق في إطار القانون الأمريكي.[53]

منح القرار الإذن بواسطة دستور الولايات المتحدة الأمريكية و الكونغرس الأمريكي للرئيس بقيادة الجيش للقتال ضد العنف الموجه للولايات المتحدة. وفقا لقانون تحرير العراق لسنة 1998، أكد القرار مجددا أنه ينبغي أن تكون سياسة الولايات المتحدة ترتكز على إزالة نظام صدام حسين و استبداله بنظام ديمقراطي. وقع الرئيس جورج دبليو بوش على التخويل باستخدام القوة العسكرية ضد العراق في 16 أكتوبر 2002.

أشار رئيس فريق مفتشي الأمم المتحدة عن الأسلحة هانس بليكس في يناير كانون الثاني 2003 إلى أن "العراق لا يبدو أنه تقبل حقيقة نزع سلاحه الذي طلب منه –و لا حتى يوم–، و هو يحتاج إلى تنفيذه للفوز بثقة العالم، للعيش في سلام".[54] ومن بين الأمور الأخرى أشار إلى اختفاء 1000 طن قصير (910 طن) من الأسلحة الكيميائية، و عن اختفاء معلومات عن برنامج غاز الأعصاب العراقي، وأنه "لا دليل مقنع" عن تدمير 8500 لتر من الجمرة الخبيثة.[55]

كولين باول، وزير الخارجية الأمريكي، يظهر قارورة من الجمرة الخبيثة في مجلس الأمن الدولي.

في خطاب الاتحاد لسنة 2003، قال الرئيس جورج دبليو بوش : "نحن نعرف أن لدى العراق، منذ أواخر عقد 1990، عدة مختبرات للأسلحة البيولوجية". وفي 5 فبراير 2003، قدم وزير الخارجية كولين باول أمام الأمم المتحدة دليل على أن العراق كان يخبئ أسلحة غير تقليدية.[56] اعتقدت الحكومة الفرنسية أيضا أن لصدام حسين مخزونات من الجمرة الخبيثة و سم مسبب للتسمم الغذائي، و قدرات على إنتاج برنامج لغاز الأعصاب.[57] في مارس، قال بليكس أنه أحرز تقدم في عمليات التفتيش، و لا يوجد دليل عن اكتشاف أسلحة دمار شامل.[58] اعترف رافد أحمد علوان الجنابي، الذي يطلق عليه اسم "الكرة المنحنية"، في فبراير 2011 أنه كذب على وكالة الاستخبارات المركزية حول الأسلحة البيولوجية من أجل حصول الولايات المتحدة على سبب للهجوم و إزالة صدام حسين من السلطة.[59]

من اليسار: الرئيس الفرنسي جاك شيراك، الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، رئيس الوزراء البريطاني توني بلير و رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني. كان شيراك ضد الغزو، و شاركه المعارضة ثلاث قادة آخرين.

في أوائل عام 2003، اقترحت الحكومات الأمريكية، البريطانية، و الإسبانية ما يسمى "القرار الثامن عشر" و الذي يعطي العراق موعد نهائي للامتثال للقرارات السابقة التي فرضت عليه و التهديد بالعمل العسكري لعدم تنفيذه. سحب هذا القرار المقترح بعد ذلك بسبب نقص الدعم من مجلس الأمن الدولي. على وجه الخصوص، عارضت دول فرنسا، ألمانيا و كندا، اللواتي هن أعضاء في منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، و دولة غير عضو في حلف شمال الأطلسي هي روسيا التدخل العسكري في العراق، بسبب الدرجة العالية من المخاطر التي ستحل بالأمن و المجتمع الدوليين، و دافعن على عملية نزع السلاح من خلال الوسائل الدبلوماسية.[60][61]

جرى اجتماع بين جورج دبليو بوش و توني بلير في 31 يناير 2003، في البيت الأبيض. كتبت مذكرة سرية في هذا الاجتماع يزعم أنها أظهرت أن إدارة جورج دبليو بوش قد قررت بالفعل غزو العراق. كان يزعم بوش أنه وضعت طائرات لوكيهيد يو-2 بها ألوان الأمم المتحدة تركها الطيران في وضع منخفض في العراق لاستفزاز القوات العراقية و أطلق عليها النار، مما وفر ذريعة للولايات المتحدة و المملكة المتحدة ببدأ الغزو. عقد بوش و بلير اتفاقية سرية لتنفيذ الغزو بغض النظر عما إذا كان قد تم اكتشاف أسلحة دمار شامل في العراق من قبل مفتشي الأمم المتحدة أو لا، في تناقض واضح مع تصريحات بلير التي أدلى بها في مجلس العموم البريطاني بعد ذلك بشأن إعطاءه للنظام العراقي فرصة أخيرة لنزع السلاح. في المذكرة، أعاد جورج دبليو بوش صياغة قوله، "كان تاريخ البدء بالحملة العسكرية مبدئيا في 10 مارس. كان هذا عندما سيبدأ القصف".[62] قال الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه "يعتقد أن من غير المرجح أن لن يكون هناك حرب داخلية بين مختلف المجموعات الدينية و العرقية" في العراق بعد الحرب.

معارضة الغزو[عدل]

في أكتوبر 2002، حذر الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون من المخاطر الممكنة للعمل العسكري ضد العراق. و تحدث فيما في المملكة المتحدة في مؤتمر حزب العمال قائلا: "هذا العمل الذي سوف يقام هو عمل جيد لكن غير مرحب به جدا و أكيد أن له عواقب في المستقبل .... أنا لا أتفق مع هذا العمل و هذه الأسلحة و القنابل إذا لم تستخدم، لن تقتل أبرياء، لكن للأسف أجبروا على الفرار، و لذلك هؤلاء الأبرياء سوف يموتون للأسف".[63][64] صوتت هيلاري كلينتون و التي كانت في ذلك الحين عضوا في مجلس الشيوخ لصالح العمل العسكري، على الرغم من أنها تقول الآن أن ذلك كان خطأ.[65] صوت غالبية الديمقراطيين في الكونغرس ضد القرار الذي صدر في 2002 الخاص بإعطاء التفويض لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق, على الرغم من تصويت أغلبية الديمقراطيين في مجلس الشيوخ لصالح ذلك. كتب عضو مجلس الشيوخ جيم ويب قبل وقت قصير من  التصويت : "أولئك الذين يدفعوننا من جانب واحد للحرب في العراق هم يعرفون جيدا أنه لا يوجد أي استراتيجية للخروج إذا كان لنا أن نبدأ الغزو".[66]

مظاهرة مناهضة للحرب بلندن في سبتمبر 2002. نظم المظاهرة "التحالف البريطاني لمناهضة الحرب"، و وصل عدد المشاركين فيها 400,000 مشارك.[67]

وفي 20 يناير 2003، أعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أنه "يعتقد أن التدخل العسكري سيكون أسوأ حل".[68] وفي الوقت نفسه، نظمت مجموعات مناهضة الحرب مظاهرات عامة في جميع أنحاء العالم. وفقا للأكاديمي الفرنسي دومينيك رينيي، بين 3 يناير و 12 أبريل 2003، شارك 36 مليون شخص تقريبا في 3000 احتجاج ضد الحرب على العراق في جميع أنحاء العالم، و كانت أكبر المظاهرات في 15 فبراير 2003.[69] أعرب نيلسون مانديلا عن معارضته في أواخر يناير و قال: "كل ما يريد (السيد بوش) هو النفط العراقي". و سئل عما إذا كان الرئيس جورج دبليو بوش يقوض عمدا دور الأمم المتحدة، و رد بأن ذلك كله: "لأن الأمين العام للأمم المتحدة كان رجلا أسودا".[70]

في فبراير 2003، قال جنرال الجيش الأمريكي إريك شينسكي، قائد لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي بأن الأمر يحتاج "عدة مئات آلاف من الجنود" لدخول العراق.[71] بعد يومين، قال وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد أن عدد القوات في ما بعد الحرب سيكون أقل من عدد القوات المطلوبة للفوز بالحرب، وأنها "ستكون بضعة مئات آلاف من الجنود الأمريكيين. قال نائب وزير الدفاع بول ولفويتز لشينسكي أن تقديراته كانت "بعيدة عن الواقع"، لأن بلدان أخرى ستشارك في قوات الاحتلال.[72]

في مارس 2003، قال هانس بليكس أنه "لم يتم العثور على أي دليل على أسلحة محظورة حتى الآن" في العراق، و إن التقدم المحرز في عمليات التفتيش، سوف تتواصل، حيث قدر أن الوقت المتبقي لنزع السلاح و التحقق من ذلك من خلال عمليات التفتيش سيكون في"أشهر".[73] لكن أعلنت الحكومة الأمريكية أن "الوسائل الدبلوماسية قد فشلت"، و أنها ستمضي قدما في تشكيل ائتلاف من الدول الحليفة —اسمه "ائتلاف الراغبين"— لتخليص العراق من أسلحة الدمار الشامل المزعومة. و فجأة، نصحت الحكومة الأمريكية مفتشي الأسلحة الأمميين بمغادرة بغداد على الفور.

كانت هناك مسائل قانونية خطيرة لإطلاق الحرب ضد العراق بسبب عقيدة جورج دبليو بوش المسماة الهجوم لغرض الدفاع عن النفس بشكل عام. وفي 16 سبتمبر 2004، قال الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان : "هذه الحرب لا تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة. من وجهة نظرنا، و وجهة نظر ميثاق، هذه الحرب غير قانونية" بخصوص الغزو.

في نوفمبر 2008، وصف اللورد بينغهام، لورد القانون البريطاني السابق، هذه الحرب بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي، و اتهم بريطانيا و الولايات المتحدة بالقيام بذلك "للاقتصاص من دول العالم". كما انتقد سجل بريطانيا في ما بعد الغزو واصفا إياها بأنها "القوة المحتلة في العراق". أما فيما يتعلق بمعاملة المعتقلين العراقيين في أبو غريب، قال بينغهام: "بشكل خاص، هذا يزعج أنصار حكم القانون لأن هذا هو سخرية بعدم اهتمام الشرعية الدولية، خصوصا بعض كبار المسؤولين في إدارة بوش.[74] في يوليو 2010، أدان نائب رئيس الوزراء البريطاني نيك كليج، في جلسة استجواب رئيس الوزراء رسمية معقودة في البرلمان، غزو العراق واصفا إياه بأنه غير قانوني.[75] جادل المنظر فرانسيس فوكوياما حول هذه الحرب حيث قال : "إن حرب العراق ربطت بين الغزو العسكري و تعزيز الديمقراطية لكن هذا الأول شوه هذه الأخيرة".[76]

2003: الغزو[عدل]

بقايا دبابات عراقية مدمرة  بالقرب من القادسية.
مجموعة من المارينز الأمريكيين يرافقون بعض السجناء المعادين إلى منطقة في صحراء العراق في 21 مارس 2003.
جنود على دبابات أمريكية تمر تحت قوس النصر في بغداد لدى دخولها لها في عام 2003.

دخل أول فريق من وكالة الاستخبارات المركزية إلى العراق في 10 يوليو 2002.[77] تألف هذا الفريق من أعضاء شعبة الأنشطة الخاصة في وكالة الاستخبارات المركزية. فيما بعد، انضم أعضاء نخبة قيادة العمليات الخاصة المشتركة في الجيش الأمريكي.[78] ومعا، أعدتا لغزو القوات التقليدية. كانت هذه الجهود لإقناع قادة العديد من الفرق العسكرية العراقية بالاستسلام بدلا من معارضة الغزو، و تحديد جميع القيادات ذات الأولية التي تشكل خطرا كبيرا جدا خلال مهام الاستطلاع.[79]

والأهم من ذلك، قامت بجهود لتنظيم البيشمركة الكردية لتحمي الجبهة الشمالية للغزو. معا، هزمت هذه القوة جماعة أنصار الإسلام في كردستان العراق قبل الغزو ومن ثم هزمت الجيش العراقي في الشمال.[80][81] أدت المعركة ضد جماعة أنصار الإسلام إلى مقتل عدد كبير من المتشددين في عملية في منشأة للأسلحة الكيميائية في سرغات.[82][83]

في الساعة 5:34 صباحا بتوقيت بغداد في 20 مارس 2003 (9:34 مساء من يوم 19 مارس بتوقيت شرق الولايات المتحدة و 2:34 بتوقيت غرينتش)، بدأت مفاجأة[84] الغزو العسكري للعراق.[85] لم يكن هناك إعلان للحرب.[86] كان غزو العراق 2003 بقيادة جنرال الجيش الأمريكي تومي فرانكس، تحت اسم "عملية حرية العراق"،[87] فيما أطلقت المملكة المتحدة عليها اسم عملية تيليك، و أسمته أستراليا عملية فالكونر. تعاونت قوات التحالف أيضا مع قوات البيشمركة الكردية في الشمال. عملت ما يقرب من أربعين حكومة أخرى في تشكيل "ائتلاف الراغبين"، حيث شاركت في توفير قوات، معدات، خدمات، أمن، و قوات خاصة، و أرسل 248,000 جندي من الولايات المتحدة، 45,000 من المملكة المتحدة، 2,000 من أستراليا و 194 من بولندا من وحدة القوات الخاصة إلى الكويت لتنفيذ الغزو.[88] دعمت قوات الميليشيات الكردية العراقية و التي يقدر عدد جنودها بأكثر من 70,000 جندي تلك القوات التي نفذت الغزو.[89]

دبابة عراقية مدمرة على الطريق السريع رقم 27 في أبريل 2003.

وفقا للجنرال تومي فرانكس، كان هناك ثمانية أهداف للغزو : "أولا، إنهاء نظام صدام حسين. ثانيا، تحديد، عزل و القضاء على أسلحة الدمار الشامل في العراق. ثالثا، البحث عن الإرهابيين و طردهم من ذلك البلد. رابعا، جمع ما يستطاع من المعلومات من خلال الاستخبارات بما يتعلق بالشبكات الإرهابية. خامسا، جمع ما يستطاع من المعلومات من خلال الاستخبارات بما يتعلق بشبكة أسلحة الدمار الشامل العالمية غير المشروعة. سادسا، إنهاء العقوبات على الفور و تقديم الدعم الإنساني إلى النازحين و إلى العديد من المواطنين المحتاجين العراقيين. سابعا، تأمين حقول النفط و الموارد العراقية الأخرى الخاصة بشعب العراق. و ثامنا و أخيرا، تهيئة الظروف لمساعدة الشعب العراقي على الانتقال إلى حكومة تنبثق من الشعب".[90]

خريطة طرق الغزو و العمليات الكبرى أو معارك حرب العراق اعتبارا من 2007.

كان الغزو سريعا و حاسما لعملية المواجهة و المقاومة الرئيسية، وإن لم يكن هذا متوقعا من قوات الولايات المتحدة، المملكة المتحدة و القوات الأخرى. أعد النظام العراقي للقتال قوات تقليدية و غير نظامية على حد سواء في نفس الوقت، لكي لا تدخل القوات التي تنفذ الغزو إلى الأراضي العراقية، كانت إلى حد كبير مدرعة، لكنها كانت تطلق هجمات على نطاق صغير باستخدام مقاتلين يرتدون ملابس مدنية و ملابس شبه عسكرية. تم إنشاء العديد من البرامج "لتعزيز الروح المعنوية لمنع وقوع مشاكل نفسية للقوات".[91]

شنت قوات التحالف هجوما برمائيا و جويا على شبه جزيرة الفاو لتأمين حقول النفط و الموانئ الهامة هناك، بدعم من السفن الحربية التابعة للبحرية الملكية البريطانية، البحرية البولندية و البحرية الملكية الأسترالية. هاجمت وحدة مشاة البحرية رقم 15 في البحرية الأمريكية على اللواء مغوار 3 و هاجمت وحدة من القوات الخاصة البولندية ميناء أم قصر، في حين هاجم الجيش البريطاني اللواء الجوي 16 لتأمين حقول النفط في جنوب العراق.

جنود من مشاة البحرية الأمريكية يدخلون قصر صدام حسين خلال سقوط بغداد.

انتقلت المدرعات الثقيلة لفرقة المشاة الثالثة الأمريكية غربا ومن ثم شمالا من خلال غرب الصحراء العراقية نحو بغداد، في حين انتقلت قوة مشاة البحرية الأولى أكثر إلى الشرق على طول الطريق السريع رقم 1 إلى وسط البلاد، و انتقلت الفرقة المدرعة 1 البريطانية شمالا من خلال الأهوار الشرقية. قاتلت الفرقة الأولى من قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة بمدينة الناصرية في معركة للسيطرة على الطرق الرئيسية و مطار تليل القريب منها. هزمت فرقة المشاة في الجيش الأمريكي القوات العراقية المتواجدة في و حول المطار.

تم تأمين مطارات الناصرية و تليل، فيما واصلت فرقة المشاة 3 بدعم من اللواء الجوي 101 بالهجوم شمالا نحو النجف و كربلاء، لكن أبطأت عاصفة رملية شديدة تقدم قوات التحالف و التي كانت قد وقفت مسبقا هناك لتعزيز و التأكد من أمن خطوط الإمداد. وعندما أعادت التحرك مرة أخرى، أمنت هاته القوات ثغرة كربلاء، التي تشكل الطريق الرئيسي إلى بغداد، ثم أمنت الجسور على نهر الفرات، و دخلت قوات الولايات المتحدة من خلال هذه الثغرة إلى بغداد. في وسط العراق، قاتلت فرقة مشاة البحرية رقم 1 في طريقها إلى المنطقة الشرقية من بغداد، و أعدت للهجوم على بغداد للاستيلاء عليها.[92]

في الشمال، كانت عملية حرية العراق-1 هي أكبر عملية استخدمت فيها قوات خاصة منذ الهجوم الناجح في 2001 على حكومة طالبان الإسلامية في أفغانستان و التي كان قبل عام و نصف تقريبا.

وفي 9 أبريل، سقطت بغداد، لتنتهي مرحلة حكم فيها صدام حسين 24 عاما. استولت قوات الولايات المتحدة على وزارات حزب البعث لتنتهي المرحلة التي أدار فيها العراق[93] ثم أطاحت بتمثال حديدي ضخم لصدام حسين، و نشرت صور و فيديو أصبح شيئا رمزيا من لحظات هذا الحدث، على الرغم من الجدل حوله. لم ترى هذه الصور أو أشرطة الفيديو، لكن أظهر هذا الأخير أنشودة ساخنة لحشد مؤيد لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.[94] في نوفمبر 2008، نظم متظاهرين عراقيين عملا مماثلا حيث دهسوا ثم أحرقوا دمية لجورج دبليو بوش.[95] كان يرافق سقوط بغداد المفاجئ مقاومة واسعة النطاق لقوات التحالف، بل أيضا اضطرابات مدنية ضخمة، حيث تم نهب المباني الحكومية بشكل كبير و ازدياد معدل الجرائم.[96][97]

وفقا لوزارة الدفاع الأمريكية، نهب 250,000 طن قصير (230,000 طن) من أصل 650,000 طن قصير (590,000 طن) من المتفجرات، مما يوفر مصدرا هاما للذخيرة للتمرد العراقي. انتهت مرحلة الغزو عندما سقطت تكريت، مسقط رأس صدام حسين، حيث انخفضت المقاومة ضد فرقة العمل طرابلس من قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة. في فترة الغزو التي تشكل المرحلة الأولى من الحرب (من 19 مارس إلى 30 أبريلقتل ما يقدر بنحو 9200 مقاتل عراقي من قبل قوات التحالف و 3750 غير مقاتل، و هم مدنيين لم يحملوا السلاح.[98] قتل من قوات التحالف 139 جندي من الولايات المتحدة[99] و 33 جندي من المملكة المتحدة.[100]

2003–11: مرحلة ما بعد الغزو[عدل]

2003: بداية التمرد[عدل]

دبابة من نوع إم1 أبرامز تابعة لسلاح مشاة البحرية تجري دوريات في شوارع بغداد بعد سقوطها في عام 2003 خلال عملية حرية العراق.
الرقيب كيفن جيسين في أسفل خزانين مضادين للألغام تم العثور عليهما في قرية خارج الدجيل في المثلث السني في 18 مايو 2004.
القوات الخاصة البولندية في عمليات في البحر خلال عملية حرية العراق.
حارس من مشاة البحرية من كتيبة المدرعات الخفيفة يستطلع على المعتقلين قبل وضعهم في سيارتهم.

في 1 مايو 2003، زار الرئيس جورج دبليو بوش حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن قبل تشغيلها أميالا قليلة غرب سان دييغو، كاليفورنيا. ثم ظهر بوش في خطاب بعد غروب الشمس في التلفزيون معلنا "إنجاز المهمة"، قبل صعود البحارة و أفراد سلاح الجو على متن الطائرات و إلى سطح السفينة: أعلن جورج دبليو بوش الفوز بالحرب بسبب هزيمة القوات المسلحة العراقية.

ومع ذلك، ظل صدام حسين حيا و ظلت جيوب للمقاومة. بعد خطاب الرئيس بوش، لاحظت قوات التحالف تدريجيا زيادة موجة الهجمات عليها في مختلف المناطق، خاصة في "المثلث السني".[101] كانت أسلحة المتمردين العراقيين الأوليين من مخابئ الأسلحة التي تم إنشاؤها قبل الغزو من قبل الجيش العراقي و الحرس الجمهوري.

في البداية، نبعت المقاومة العراقية (وصفتها قوات التحالف باسم "القوات العراقية المعادية") إلى حد كبير من الفدائيين و الموالين لصدام حسين و حزب البعث، لكن في وقت قريب، أثار المتطرفين الدينيين العراقيين غضب قوات الاحتلال لمساهمتهم في التمرد. كان أكبر عدد من الهجمات في ثلاثة محافظات هي بغداد، الأنبار و صلاح الدين. مثل قاطني هذه المحافظات الثلاث %35 من السكان، لكن اعتبارا من 5 ديسمبر 2006، كانت مسؤولة عن %73 من عمليات قتل جنود الجيش الأمريكي و أعلى نسبة مئوية من قتلى الولايات المتحدة و ذلك في صفوف الجيش (حوالي %80).[102]

استخدم المتمردون تكتيكات حرب العصابات بما في ذلك: مدافع الهاون، صواريخ، الهجمات الانتحارية، القناصة، العبوات الناسفة، سيارات مفخخة، نيران الأسلحة الصغيرة (عادة بواسطة بنادق هجومية) و آر بي جي (صاروخية)، فضلا عن تخريب البنية التحتية الخاصة بالنفط، المياه و الكهرباء.

بدأت جهود التحالف في عراق ما بعد الغزو بعد سقوط نظام صدام حسين. بدأت دول التحالف، جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة، في العمل على إنشاء دولة ديمقراطية مستقرة قادرة على الدفاع عن نفسها من غير أن تتدخل قوات التحالف، فضلا على أن تتغلب على الانقسامات الداخلية.[103][104]

وفي الوقت نفسه، شنت قوات التحالف عدة عمليات في جميع أنحاء شبه جزيرة نهر دجلة وفي المثلث السني. و سلسلة أطلقت عمليات مماثلة في كل الصيف في المثلث السني. و في نهاية عام 2003، بدأت زيادة كثافة هجمات المتمردين. زادت حدة هجمات حرب العصابات خصوصا مع إطلاق ما يسمى "هجوم رمضان"، و الذي تزامن مع بداية شهر رمضان.

و لمواجهة هذا الهجوم، بدأت قوات التحالف باستخدام القوة الجوية و المدفعية لأول مرة منذ نهاية الغزو لضرب مواقع كمائن المشتبه بهم و مواقع إطلاق قذائف الهاون. زادت مراقبة الطرق الرئيسية، الدوريات و الغارات على المتمردين و المشتبه بهم. بالإضافة إلى ذلك، كانت قريتين هما القرية التي ولد بها صدام حسين و هي العوجة و بلدة صغيرة هي أبو حشمة تحيط بهما الأسلاك الشائكة و تراقب بطريقة مشددة.

سلطة الائتلاف المؤقتة ومجموعة دراسات العراق[عدل]

المناطق المحتلة في العراق اعتبارا من سبتمبر 2003.

بعد وقت قصير من الغزو، أنشأ التحالف متعدد الجنسيات سلطة الائتلاف المؤقتة و مقرها في المنطقة الخضراء، و هي حكومة انتقالية في العراق حتى إنشاء حكومة ديمقراطية. وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1483 (الصادر في 22 مايو 2003) و قوانين الحرب، فإن سلطة الائتلاف المؤقتة تخول لنفسها السيطرة على السلطات التنفيذية، التشريعية و القضائية على مدى فترة إدارتها ابتداء من تاريخ إنشائها في 21 أبريل 2003 حتى تاريخ حلها في 28 يونيو 2004.

كانت سلطة الائتلاف المؤقتة في الأصل برئاسة جاي غارنر، الضابط العسكري الأمريكي السابق، لكن استمر تعيينه حتى 11 مايو 2003 فقط، عندما عين الرئيس بوش الدبلوماسي بول بريمر لرئاستها. وفي 16 مايو 2003 وهو اليوم الأول في العمل الجديد لبول بريمر، أصدرت سلطة الائتلاف المؤقتة الأمر التنفيذي رقم 1 لاستبعاد أعضاء إدارة حزب البعث من الحكومة العراقية الجديدة. و هذا ما أدى في نهاية المطاف إلى طرد ما بين 85,000 إلى 100,000 عراقي من عمله، [105] بما في ذلك 40,000 معلم مدرسة كانوا قد انضموا لحزب البعث ببساطة للحفاظ على فرص عمل. وصف جنرال الجيش الأمريكي ريكاردو سانشيز القرار بأنه "فشل كارثي".[106] خدم بول بريمر حتى حل سلطة الائتلاف المؤقتة في أواخر أيام يونيو 2004.

أنشأت مجموعة أخرى بواسطة القوات متعددة الجنسيات في العراق بعد الغزو تضم 1400 عضوا دوليا هي مجموعة دراسة العراق التي أجرت تحقيقا لتقصي الحقائق للعثور على برامج أسلحة الدمار الشامل العراقية. في عام 2004، ذكر تقرير دولفر الخاص بمجموعة دراسة العراق[107] أن العراق لم يكن له القدرة على إبقاء برنامج لأسلحة الدمار الشامل.

اعتقال قادة الحكومة السابقة[عدل]

الرئيس السابق صدام حسين يسحب من مخبأه في عملية الفجر الأحمر في 13 ديسمبر 2003.
مسلحين اثنين في العراق مع منظومتي دفاع جوي محمولتين من نوع إس إي- 7 بي و إس إي - 14.

في صيف عام 2003، ركزت القوات متعددة الجنسيات في العراق على اعتقال ما تبقى من قادة الحكومة السابقة. وفي 22 يوليو، نفذت غارة من قبل اللواء الجوي الأمريكي 101 و جنود فرقة العمل 20 و قتل فيها ابني صدام حسين (عدي و قصي) إلى جانب أحد أحفاده. في المجموع، قتل أو اعتقل أكثر من 300 من قادة الحكومة السابقة، فضلا عن عدد أقل من الموظفين و الأفراد العسكريين.

في الأخير، اعتقل صدام حسين في 13 ديسمبر 2003، في مزرعة قرب تكريت في عملية الفجر الأحمر.[108] تم تنفيذ العملية من قبل فرقة المشاة 4 و أعضاء فرقة العمل 121 في الجيش الأمريكي. عثرت الاستخبارات على مكان صدام حسين بواسطة أفراد عائلته و حراس الشخصيين السابقين.[109]

مع القبض على صدام حسين و انخفاض عدد هجمات المتمردين، أنهت بعض القوات متعددة الجنسيات قتالها لمكافحة التمرد. بدأت الحكومة المؤقتة في تدريب قوات الأمن العراقية الجديدة و إنشاء الشرطة العراقية، و وعدت الولايات المتحدة بتقديم 20 مليار دولار أمريكي لإعادة بناء المنشآت النفطية في شكل ائتمان على مستقبل عائدات النفط العراقي. استخدمت الإيرادات النفطية أيضا في إعادة بناء المدارس و البنية التحتية الأخرى خصوصا الكهربائية.

بعد وقت قصير من القبض على صدام، بدأت عناصر اليسار من سلطة الائتلاف المؤقتة بإثارة الشعور العام لإجراء الانتخابات و تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة. من بين هؤلاء كان هناك رجل الدين الشيعي آية الله علي السيستاني. عارضت سلطة الائتلاف المؤقتة عقد انتخابات ديمقراطية في ذلك الوقت.[110] صعد المتمردون من أنشطتهم. كان أكثر مركزين اثنين مضطربين هما معظم المنطقة المحيطة بالفلوجة و أحياء الشيعة الفقيرة في بغداد (مدينة الصدر) إلى البصرة في الجنوب.

2004: توسع التمرد[عدل]

هليكوبتر أباتشي أمريكية يفترض أنها قتلت ما يشتبه أنهم متمردين عراقيين.[111]

تميزت بداية 2004 بهدوء نسبي مقارنة بأعمال العنف. أعادت قوات المتمردين تنظيم نفسها خلال هذا الوقت، و أجرت دراسة لتكتيكات و طريقة التخطيط الخاصة بالقوات متعددة الجنسيات لبدأ هجماتها الجديدة. ومع ذلك، لم تزد عمليات العنف خلال القتال في الربيع في العراق في 2004، لكن زادت عمليات التمرد بدخول مقاتلين أجانب من جميع أنحاء الشرق الأوسط فضلا عن القاعدة في العراق (مجموعة تابعة [[تنظيم القاعدة|لتنظيم القاعدة)، بقيادة أبو مصعب الزرقاوي.[112]

قوات أميركية تطلق النار من قذائف هاون.

كان التمرد قد نما و توسع و كان هناك تغير واضح في الاستهداف و ذلك بإيقاف ضرب قوات التحالف و بدأ الهجوم على قوات الأمن العراقية الجديدة، كما قتل مئات المدنيين العراقيين و أعضاء الشرطة على مدى الأشهر القليلة المقبلة في سلسلة ضخمة من التفجيرات. لدى التمرد السني المنظم جذور عميقة و دوافع خاصة بالقومية الإسلامية، و أصبحت هذه الأسباب أكثر قوة في كل العراق. أيضا، بدأت ميليشيا جيش المهدي الشيعية بإطلاق هجمات على أهداف التحالف في محاولة للسيطرة عليها من قوات الأمن العراقية. اندلع في مدن الأجزاء الجنوبية و الوسطى من العراق قتال حرب عصابات ضد القوات متعددة الجنسيات التون حاولت الاحتفاظ بالتحكم التام في هذه المناطق حتى شن الهجوم المضاد.

قطعة مدفعية من نوع إم - 198 تابعة لمشاة البحرية الأمريكية تطلق النار خارج الفلوجة في أكتوبر 2004.

أخطر قتال في الحرب حتى الآن بدأ في [[31 مارس][ 2004، عندما نصب المتمردين العراقيين في الفلوجة كمينا لقافلة تابعة لشركة بلاك ووتر الأمنية الأمريكية بقيادة أربعة متعاقدين عسكريين خاصين أمريكيين كانوا يوفرون الغذاء لمطاعم خدمات الدعم أوريست. قتل أربعة متعاقدين عسكريين هم سكوت هلفينستون، جيركي زوفكو، ويسلي باتالونا و مايكل تيج بقنابل يدوية و أسلحة نارية صغيرة. بعد ذلك، جرت جثثهم إلى مركبات حسب سكان المدينة المحليين حيث ضربوا ثم وضعوا في النار و حرقت الجثث، و علقت بعدها بقايا جثثهم المتفحمة على الجسر الذي يقطعه الناس لعبور نهر الفرات.[113] نشرت صور من هذا الحدث في وكالات الأنباء في جميع أنحاء العالم، مما تسبب في قدر كبير من السخط و الغضب الأخلاقي في الولايات المتحدة، و هذا دفعها إلى تقديم طلب "تهدئة" كانت غير ناجحة في المدينة: سميت هذا الحادث باسم معركة الفلوجة الأولى و ذلك في أبريل 2004.

استؤنف الهجوم في نوفمبر تشرين الثاني 2004 في أعنف معركة في الحرب حتى الآن: معركة الفلوجة الثانية، التي وصفها الجنود الأمريكيين بأنها "أثقل قتال في منطقة حضرية (أي أكثر معركة طويلة في الزمن كانوا قد شاركوا فيها) منذ معركة مدينة هوي في فيتنام".[114] خلال الهجوم، استخدمت قوات الولايات المتحدة الفوسفور الأبيض و هي مادة حارقة ضد المتمردين، مما تسبب في جدل ضخم. أدت 46 يوما من معركة الفلوجة الثانية إلى انتصار التحالف، قتل 95 جندي من الولايات المتحدة ما يقرب 1350 متمرد. دمرت الفلوجة على آخرها خلال القتال، على الرغم من أن عدد الضحايا المدنيين كان منخفضا، حيث كان قد فر معظمهم قبل المعركة.[115]

آخر حدث كبير في ذلك العام هو الإحساس بانتشار إساءة معاملة السجناء في أبو غريب، التي تلقت اهتماما واسعا من وسائل الإعلام الدولية في أبريل 2004. كشفت التقارير الأولى من سجن أبو غريب إساءة معاملة السجناء، فضلا عن رسم صور تظهر جنودا أمريكيين وهم يسخرون و يعاملون السجناء العراقيين بطريقة سيئة، و جاء إلى اهتمام الرأي العام تقرير إخباري اسمه 60 دقيقة في 28 أبريل و مقالة سيمور هيرش في نيويوركر (موقع على الإنترنت) في 30 أبريل.[116] ادعى المراسل العسكري توماس ريكس أن هذه الفضيحة وجهت ضربة قوية لأخلاق أعضاء قوات التحالف في نظر الكثير من الناس، خاصة العراقيين، و كان هذا نقطة تحول في الحرب.[117]

شهد عام 2004 أيضا بداية انتقال فرق عسكرية إلى العراق، التي كانت عبارة عن فرق من المستشارين العسكريين الأمريكيين تم تعيينهم مباشرة في وحدات الجيش العراقي الجديد.

2005: الانتخابات و الحكومة الانتقالية[عدل]

في 31 يناير كانون الثاني، انتخب العراقيون الحكومة الانتقالية العراقية من أجل مشروع كتابة دستور دائم. على الرغم من أن بعض العنف واسع النطاق و مقاطعة السنة شاب الحدث، فقد شارك معظم السكان الشيعة و الأكراد الذين يحق لهم التصويت. وفي 4 فبراير، أعلن بول ولفويتز أن 15,000 من قوات الولايات المتحدة التي كانت ستنسحب، تم تمديد مدة عملها من أجل توفير الأمن للانتخابات ثم ستنسحب من العراق في الشهر المقبل.[118] من فبراير إلى أبريل، ثبت أن هناك هدوء نسبي في هذه الأشهر مقارنة مع مذبحة نوفمبر تشرين الثاني و يناير كانون الثاني، حيث تناقصت هجمات المتمردين في المتوسط من 30 يوميا إلى 70 في المتوسط.

كانت معركة أبو غريب في 2 أبريل 2005 عبارة عن هجوم على قوات الولايات المتحدة في سجن أبو غريب، التي تألفت أسلحتها من قذائق الهاون ثقيلة و [[صاروخ|صواريخ]، و لذلك، هاجم المتمردون بقنابل يدوية، أسلحة صغيرة و اثنين من السيارات الممتلئة بالعبوات الناسفة (تفخيخ السيارات). أعطيت أوامر بإصلاح ذخائر قوات الولايات المتحدة لبدأ القتال. شن ما يقدر بنحو 80–120 مسلح هجوما ضخما منسقا على منشأة عسكرية أمريكية و معسكر اعتقال في منطقة أبو غريب العراقية. اعتبر هذا الهجوم أكبر هجوم منسق على قاعدة أمريكية منذ حرب فيتنام.[119]

تبددت الآمال في نهاية سريعة للتمرد و انسحاب القوات الأمريكية في مايو، حيث أكثر الشهور دموية في العراق منذ الغزو. اعتقد أن الانتحاريون للأسف أساسا كانوا من العراقيين العرب السنة و السوريين و السعوديين، و هذا ما مزق العراق. كانت أهدافهم في كثير من الأحيان هي تجمعات المدنيين الشيعة أو المناطق التي يركز عليها الشيعة. في الحصيلة، قتل 700 مدني عراقي في ذلك الشهر، فضلا عن 79 جندي أمريكي.

شهد صيف عام عام 2005 قتالا في جميع أنحاء بغداد و تلعفر في شمال غرب العراق و حاولت القوات الأمريكية إغلاق الحدود السورية. هذا أدى إلى قتال في الخريف في المدن الصغيرة في وادي الفرات في ما بين العاصمة و الحدود.[120]

عقد استفتاء في 15 أكتوبر على الدستور العراقي الجديد للتصديق عليه. انتخبت الجمعية الوطنية العراقية في ديسمبر كانون الأول، بمشاركة السنة فضلا عن الأكراد و الشيعة.[121]

زادت هجمات المتمردين في عام 2005 من 34,131 حادثة مسجلة، مقارنة بالعدد الإجمالي للعام السابق و هو 26,496 حادث.[122]

2006: الحرب الأهلية و الحكومة العراقية الدائمة[عدل]

مارينز من كتيبة مشاة البحرية 3 الأمريكية في منزل في محافظة الأنبار.
نوري المالكي يلتقي بجورج دبليو بوش في يونيو 2006.
أثار الدمار الذي لحق بضريحي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري بعد تفجيرهما في 22 فبراير 2006.
الرئيس جورج دبليو بوش يعلن عن استراتيجية جديدة في العراق في مكتبة البيت الأبيض في 10 يناير 2007.

تميزت بداية عام 2006 بمفاوضات إنشاء الحكومة، تزايد العنف الطائفي و الهجمات المستمرة ضد التحالف. توسع نطاق العنف الطائفي على نطاق واسع و بمستوى جديد من الكثافة العالية في أعقاب تفجير ضريح العسكريين في مدينة سامراء العراقية، في 22 فبراير 2006. يعتقد أن انفجار الضريح، و هو واحد من أقدس المواقع في الإسلام الشيعي، ناجم عن قنبلة زرعها تنظيم القاعدة.


على الرغم من أنه لم تحدث إصابات بسبب الانفجار، فقد تضرر الضريح بشدة و أدى التفجير إلى عنف كبير على مدى الأيام التالية. تم العثور على أكثر من 100 جثة قتيل بها ثقوب رصاص في 23 فبراير، وما لا يقل عن 165 شخص يعتقد أنه قد تم قتلهم. في أعقاب هذا الهجوم، قال الجيش الأمريكي أن متوسط معدل جرائم القتل في بغداد تضاعف ثلاث مرات من 11 إلى 33 جريمة قتل في كل يوم. في عام 2006، وصفت الأمم المتحدة الوضع في العراق بأنه "يشبه حالة حرب أهلية".[123]

في 12 مارس، قام خمسة جنود من فوج المشاة 502 من الجيش الأمريكي، باغتصاب فتاة عراقية تبلغ من العمر 14 عاما هي عبير قاسم حمزة الجنابي، ومن ثم قتلوها مع والدها و والدتها فخرية طه محسن و شقيقتها هديل قاسم حمزة الجنابي التي تبلغ من العمر ست سنوات. و كان الجنود قد أطلقوا النار على جسم الفتاة لإخفاء أي دليل على الجريمة.[124] أدين أربعة من الجنود بتهمة الاغتصاب و القتل، فيما أدين الخامس بأقل جريمة و هي الاشتراك في جريمة حرب، التي أصبحت تعرف باسم عمليات قتل المحمودية.[125][126]


وفي 6 يونيو 2006، كانت الولايات المتحدة قد تتبعت بنجاح أبو مصعب الزرقاوي، زعيم القاعدة في العراق حيث قتل، عندما كان سيحضر اجتماع في مخبأ معزول يقع 8 كم (5 ميل) شمال بعقوبة. بعد أن تم تتبعه بطائرات بريطانية بدون طيار، تم الاتصال بين راديو جهاز التحكم و اثنين من طائرات القوات الجوية الأمريكية من إف-16، التي حددت منزله في الساعة 14:15 بتوقيت جرينتش ثم انخفضت طائرتين اثنين و ألقت 500 باوند (230 كجم) من القنابل الموجهة، وهي قنابل موجهة بالليزر من نوع جي بي يو 12 و نظام تحديد المواقع الموجه جي بي يو 38 على البناء الذي كان أبو مصعب الزرقاوي فيه. قتل ستة الآخرين –ثلاثة ذكور و ثلاث إناث– في هذه العملية. ومن بين القتلى، واحدة من زوجاته و أطفالهم.

بدأت الحكومة الحالية في العراق عملها في 20 مايو 2006، بعد موافقة أعضاء الجمعية الوطنية العراقية. تلى هذا الانتخابات العامة التي أجريت سابقا في ديسمبر كانون الأول 2005. وقد خدمت الحكومة الانتقالية العراقية كحكومة تصريف أعمال حتى تشكيل حكومة دائمة.

تقرير مجموعة دراسات العراق و إعدام صدام[عدل]

نشرت مجموعة دراسات العراق تقريرها في 6 ديسمبر 2006. تكونت مجموعة دراسات العراق من أمريكيين بقيادة رؤساء مشاركين هم جيمس بيكر، و هو وزير خارجية سابق (جمهوري)، و لي هاملتون، ممثل أمريكي سابق (ديمقراطي) و أشير في التقرير إلى أن "الوضع في العراق خطير و متدهور" و أن "قوات الولايات المتحدة بدأت مهمة ليس لها نهاية". شمل التقرير 79 توصية تشمل زيادة التدابير الدبلوماسية مع إيران و سوريا لتكثيف الجهود لتدريب القوات العراقية. وفي 18 ديسمبر، كشف تقرير البنتاجون أن عدد هجمات المتمردين كان في المتوسط هو 960 هجوم في الأسبوع، وهو أكبر عدد مقارنة بأعداد تقارير عام 2005.[127]

نقلت قوات التحالف رسميا السيطرة على إحدى المقاطعات إلى الحكومة العراقية، لأول مرة منذ اندلاع الحرب. اتهم مدعين عامين عسكريين ثمانية قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة|مارينز أمريكيين]] بجريمة قتل 24 مدنيا عراقيا في حديثة في نوفمبر تشرين الثاني 2005، من بينهم 10 نساء و أطفال. و اتهموا أربعة ضباط آخرين أيضا بتهمة التقصير في الواجب فيما يتعلق بالحادث.[128]

أعدم صدام حسين في 30 ديسمبر 2006، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية من قبل محكمة عراقية بعد محاكمة طويلة استمرت لعام.[129]

2007: زيادة القوات الأميركية[عدل]

في 10 يناير 2007، في كلمة بثها على التلفزيون إلى الشعب الأمريكي، اقترح جورج دبليو بوش إرسال 21,500 جندي إضافي إلى العراق، في برنامج منظم و تقديم 1.2 مليار دولار لهذا البرنامج.[130] وفي 23 يناير 2007]، في خطاب الاتحاد 2007، أعلن بوش "نشر تعزيزات إضافية عبارة عن أكثر من 20,000 جندي من قوات مشاة بحرية الولايات المتحدة في العراق".

مراجع[عدل]

  1. ^ http://www.britannica.com/EBchecked/topic/870845/Iraq-War
  2. ^ http://news.yahoo.com:80/s/ap/20090227/ap_on_go_pr_wh/obama_iraq
  3. ^ https://www.americanprogress.org/issues/security/news/2004/01/29/459/in-their-own-words-iraqs-imminent-threat/
  4. ^ https://fas.org/irp/congress/2004_cr/s012804b.html
  5. ^ http://www.weeklystandard.com/Content/Public/Articles/000/000/003/033jgqyi.asp
  6. ^ http://georgewbush-whitehouse.archives.gov/news/releases/2003/02/20030226-11.html
  7. ^ http://www.cbsnews.com/stories/2004/01/09/60minutes/main592330.shtml
  8. ^ http://www.neuroscience-arena.com/journals/pdf/papers/FJSS_LR_3-52.pdf
  9. ^ http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-20860647
  10. ^ http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-20887739
  11. ^ http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2011/12/111215_usa_iraq_pullout.shtml
  12. ^ http://www.pbs.org/wgbh/pages/frontline/shows/longroad/etc/arming.html
  13. ^ http://rawstory.com/news/2005/Senate_Intelligence_Committee_stalling_prewar_intelligence_1202.html
  14. ^ http://www.newyorker.com/archive/2003/05/12/030512fa_fact
  15. ^ http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/250808.stm
  16. ^ http://www.theguardian.com/world/2003/jun/15/iraq
  17. ^ http://fas.org/man/crs/RL31671.pdf
  18. ^ http://www.thestar.com/News/Ontario/article/455063
  19. ^ http://www.nytimes.com/2003/05/06/opinion/06KRIS.html?pagewanted=print
  20. ^ http://www.time.com/time/magazine/article/0,9171,1101030721-464405,00.html
  21. ^ http://www.globalsecurity.org/intell/library/congress/2004_rpt/iraq-wmd_intell_09jul2004_report2.pdf
  22. ^ http://www.thestar.com/News/Ontario/article/455063
  23. ^ http://www.timesonline.co.uk/tol/news/politics/election2005/article387390.ece
  24. ^ http://www.globalsecurity.org/intell/library/reports/2005/wmd_report_31mar2005.pdf
  25. ^ http://www.globalsecurity.org/intell/library/reports/2005/wmd_report_25mar2005_chap01.htm
  26. ^ http://www.isis-online.org/publications/iraq/al_tubes.html
  27. ^ http://www.isis-online.org/publications/iraq/al_tubes.html
  28. ^ http://www.abc.net.au/4corners/content/2003/transcripts/s976015.htm
  29. ^ http://www.iraqwatch.org/government/US/State/state-powell-un-020503.htm
  30. ^ http://www.washingtonpost.com/ac2/wp-dyn/A36348-2002Sep18
  31. ^ http://www.washingtonpost.com/wp-srv/nation/transcripts/powelltext_020503.html
  32. ^ http://www.msnbc.msn.com/id/4992558/
  33. ^ http://www.guardian.co.uk/world/2008/dec/02/george-bush-iraq-interview
  34. ^ http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2006/03/22/AR2006032202103.html
  35. ^ http://www.au.af.mil/au/awc/awcgate/dni/dni_ltr_wmd_21jun06.pdf
  36. ^ http://www.independent.co.uk/news/world/americas/iraqs-hidden-chemical-weapons-us-covered-up-discovery-of-chemical-weapons-after-2003-invasion-and-9795485.html
  37. ^ http://www.nytimes.com/interactive/2014/10/14/world/middleeast/us-intelligence-documents-on-chemical-weapons-found-in-iraq.html?_r=0
  38. ^ http://www.cbsnews.com/news/american-soldiers-exposed-to-chemical-weapons-during-iraq-war
  39. ^ http://www.webcitation.org/6TVYqgsp2
  40. ^ http://www.webcitation.org/6TVYqgsp2
  41. ^ http://www.webcitation.org/6TVYqgsp2
  42. ^ http://www.nytimes.com/interactive/2014/11/24/world/middleeast/iraq-chemical-opcw.html
  43. ^ http://www.nytimes.com/2015/02/16/world/cia-is-said-to-have-bought-and-destroyed-iraqi-chemical-weapons.html?_r=0
  44. ^ http://www.guardian.co.uk/world/2011/feb/15/curveball-iraqi-fantasist-cia-saddam
  45. ^ http://news.bbc.co.uk/1/hi/uk_politics/8409596.stm
  46. ^ http://tv.msnbc.com/2013/02/16/building-momentum-for-regime-change-rumsfelds-secret-memos/
  47. ^ http://tv.msnbc.com/2013/02/16/building-momentum-for-regime-change-rumsfelds-secret-memos/
  48. ^ http://www.guardian.co.uk/world/2002/dec/04/iraq.richardnortontaylor
  49. ^ http://www.timesonline.co.uk/tol/news/uk/article527701.ece
  50. ^ https://fas.org/irp/congress/2004_cr/s012804b.html
  51. ^ http://www.defensetech.org/archives/000690.html
  52. ^ http://www.globalsecurity.org/intell/library/reports/2005/wmd_report_25mar2005_chap01.htm
  53. ^ http://www.aljazeera.net/news/pages/d5c4746f-43fc-47b6-82b9-517a4acb7919
  54. ^ http://www.iraqwatch.org/un/unmovic/unmovic-blix-012703.htm
  55. ^ http://www.iraqwatch.org/un/unmovic/unmovic-blix-012703.htm
  56. ^ http://en.wikisource.org/wiki/George_W._Bush%27s_Third_State_of_the_Union_Address
  57. ^ American Unbound: The Bush Revolution in Foreign Policy (Washington, D.C., 2003), 159–61.
  58. ^ http://www.cnn.com/2003/US/03/07/sprj.irq.un.transcript.blix/index.html
  59. ^ http://abcnews.com/Blotter/iraqi-defector-al-janabi-codenamed-curveball-admits-wmd/story?id=12922213
  60. ^ https://pastel.diplomatie.gouv.fr/editorial/actual/ael2/bulletin.gb.asp?liste=20030211.gb.html
  61. ^ http://www.guardian.co.uk/Iraq/Story/0,2763,810093,00.html
  62. ^ http://news.bbc.co.uk/2/hi/americas/4849744.stm
  63. ^ http://transcripts.cnn.com/TRANSCRIPTS/0210/02/ip.00.html
  64. ^ http://www.independent.co.uk/news/world/politics/clinton-urges-caution-over-iraq-as-bush-is-granted-war-powers-607775.html
  65. ^ http://talkingpointsmemo.com/livewire/hillary-clinton-mistake-iraq-war
  66. ^ http://www.usnews.com/news/articles/2007/12/07/winning-over-the-senate-with-frank-words-and-a-keen-mind
  67. ^ http://news.bbc.co.uk/1/hi/wales/2378843.stm
  68. ^ http://www.ambafrance-us.org/news/statmnts/2003/vilepin012003.asp
  69. ^ http://www.socialistworker.co.uk/article.php?article_id=6067
  70. ^ http://www.cbsnews.com/news/mandela-slams-bush-on-iraq/
  71. ^ http://www.usatoday.com/news/world/iraq/2003-02-25-iraq-us_x.htm
  72. ^ http://www.cnn.com/2003/ALLPOLITICS/02/27/sprj.irq.war.cost/
  73. ^ http://www.cnn.com/2003/US/03/07/sprj.irq.un.transcript.blix/index.html
  74. ^ http://www.guardian.co.uk/world/2008/nov/18/iraq-us-foreign-policy
  75. ^ http://www.dailymail.co.uk/news/article-1296569/Clegg-brands-Iraq-War-illegal-PMQs--backing-No10.html?ITO=1490#ixzz0uLcwVtRw
  76. ^ http://www.ft.com/cms/s/0/cb6af6e8-2272-11e0-b6a2-00144feab49a.html#axzz1BQaq1ynK
  77. ^ Operation Hotel California, The Clandestine War inside Iraq, Mike Tucker and Charles Faddis, 2008.
  78. ^ Bob Woodward (2004). Plan of Attack: The Definitive Account of the Decision to Invade Iraq. Simon & Schuster. ISBN 978-0743255486.
  79. ^ Bob Woodward (2004). Plan of Attack: The Definitive Account of the Decision to Invade Iraq. Simon & Schuster. ISBN 978-0743255486.
  80. ^ Bob Woodward (2004). Plan of Attack: The Definitive Account of the Decision to Invade Iraq. Simon & Schuster. ISBN 978-0743255486.
  81. ^ A Nation at War: Second Front; Allied Troops Are Flown In To Airfields In North Iraq, By C. J. Chivers, 24 March 2003
  82. ^ Operation Hotel California, The Clandestine War inside Iraq, Mike Tucker and Charles Faddis, 2008.
  83. ^ A Nation at War: in the Field the Northern Front; Militants Gone, Caves in North Lie Abandoned By C. J. Chivers, 30 March 2003
  84. ^ http://www.au.af.mil/au/awc/awcgate/congress/rumsfeld_franks_9jul03.ppt
  85. ^ http://www.globalsecurity.org/military/ops/iraqi_freedom.htm
  86. ^ http://www.forbes.com/sites/beltway/2011/03/30/what-happened-to-the-american-declaration-of-war/
  87. ^ http://www.nytimes.com/2003/03/21/world/nation-war-attack-us-british-troops-push-into-iraq-missiles-strike-baghdad.html?pagewanted=all
  88. ^ http://www.defence.gov.au/publications/lessons.pdf
  89. ^ http://cgsc.cdmhost.com/cgi-bin/showfile.exe?CISOROOT=/p4013coll3&CISOPTR=363
  90. ^ http://learning.blogs.nytimes.com/2003/04/11/missions-accomplished
  91. ^ https://dx.doi.org/10.1016%2Fj.amepre.2013.01.013
  92. ^ West, Bing; General Ray L. Smith (September 2003). The March Up: Taking Baghdad with the 1st Marine Division. New York: Bantam Books.ISBN 0-553-80376-X.
  93. ^ http://articles.latimes.com/2004/jul/03/nation/na-statue3
  94. ^ The Rachel Maddow Show. 18 August 2010, MSNBC
  95. ^ http://www.cbsnews.com/stories/2008/11/21/iraq/main4623010.shtml
  96. ^ http://sfgate.com/cgi-bin/article.cgi?f=/c/a/2003/04/09/MN249161.DTL
  97. ^ http://www.defenselink.mil/Transcripts/Transcript.aspx?TranscriptID=2367
  98. ^ http://www.comw.org/pda/0310rm8.html
  99. ^ http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2005/10/25/AR2005102501190.html
  100. ^ http://www.icasualties.org/Iraq/Nationality.aspx?hndQry=UK
  101. ^ http://www.globalsecurity.org/military/ops/iraqi_freedom-ops-maps.htm
  102. ^ http://icasualties.org/oif/Province.aspx
  103. ^ http://www.newsmax.com/archives/articles/2005/1/13/232154.shtml
  104. ^ http://www.turkishdailynews.com.tr/article.php?enewsid=49603
  105. ^ http://pfiffner.gmu.edu/files/pdfs/Articles/CPA%20Orders,%20Iraq%20PDF.pdf
  106. ^ Sanchez, Wiser in Battle, p.185.
  107. ^ https://www.cia.gov/library/reports/general-reports-1/iraq_wmd_2004/
  108. ^ http://www.cnn.com/2004/WORLD/meast/01/09/sprj.nirq.saddam/
  109. ^ http://www.cnn.com/2003/WORLD/meast/12/14/sprj.irq.saddam.operation/index.html?iref=newssearch
  110. ^ http://www.theguardian.com/world/2004/jan/19/usa.iraq
  111. ^ http://abcnews.com/WNT/story?id=131481&page=1
  112. ^ http://www.aljazeera.net/news/pages/d5c4746f-43fc-47b6-82b9-517a4acb7919
  113. ^ http://www.cnn.com/2004/WORLD/meast/03/31/iraq.main/
  114. ^ http://osd.dtic.mil/news/Jan2005/n01112005_2005011103.html
  115. ^ Thomas Ricks (2006) Fiasco: 398–405
  116. ^ http://www.newyorker.com/archive/2004/05/10/040510fa_fact
  117. ^ Thomas E. Ricks (2006) Fiasco, The American Military Adventure In Iraq. Penguin
  118. ^ http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/4235787.stm
  119. ^ http://edition.cnn.com/2005/WORLD/meast/04/02/iraq.main
  120. ^ Thomas Ricks (2006) Fiasco: 413
  121. ^ Thomas Ricks (2006) Fiasco: 413
  122. ^ Thomas Ricks (2006) Fiasco: 414
  123. ^ http://www.un.org/apps/news/story.asp?NewsID=20726&Cr=Iraq&Cr1=
  124. ^ http://www.time.com/time/magazine/article/0,9171,1211562,00.html
  125. ^ http://www.msnbc.msn.com/id/30906766/
  126. ^ http://news.smh.com.au/breaking-news-world/iraqi-familys-relatives-confront-killer-20090529-bpm9.html
  127. ^ http://www.pbs.org/newshour/bb/middle_east/july-dec06/iraq_12-19.html
  128. ^ http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2006/12/22/AR2006122200143_pf.html
  129. ^ http://news.bbc.co.uk/2/hi/middle_east/6218485.stm
  130. ^ http://georgewbush-whitehouse.archives.gov/news/releases/2007/01/20070110-7.html