حركة حماس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حركة المقاومة الإسلامية (حـماس)
Flag of Hamas.svg 

حركة حماس

التأسيس
تاريخ التأسيس 14 ديسمبر 1987 (منذ 28 سنة)
المؤسسون الشيخ أحمد ياسين وآخرين
قائد الحزب خالد مشعل  تعديل قيمة خاصية أعلى منصب (رئيس مجلس الإدارة) (P488) في ويكي بيانات
القادة خالد مشعل
أسامة حمدان
إسماعيل هنية
محمود الزهار

ومجلس شورى الحركة

المقرات
المقر الرئيسي غزة،  فلسطين
الأفكار
الإيديولوجيا أهل السنة والجماعة
قومية فلسطينية
شريعة إسلامية
معلومات أخرى
الموقع الرسمي Hamas.ps

حركة حماس أو (حركة المقاومة الإسلامية، وتكتب اختصارا حماس) هي حركة فلسطينية، مقاومة، إسلامية سنية، شعبية، وطنية. وهي جزء من حركة النهضة الإسلامية، تؤمن أن هذه النهضة هي المدخل الأساسي لهدفها وهو تحرير فلسطين كاملة من النهر إلى البحر،[1] وهي أكبر الفصائل الفلسطينية حسب آخر انتخابات،[2] جذورها إسلامية؛ ذات فكر إسلامي وسطي معتدل، تحصر نضالها وعملها في قضية فلسطين، ولا تتدخل في شؤون الآخرين، يرتبط مؤسسوها فكرياً بجماعة الإخوان المسلمين، تعمل على توفير الظروف الملائمة لتحقيق تحرر الشعب الفلسطيني وتحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي، والتصدي للمشروع الصهيوني المدعوم من قبل قوى الاستعمار الحديث، وتحرير الأرض والقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وعودة اللاجئين والنازحين، وإنجاز المشروع الوطني الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الحقيقية، والعمل على خدمة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن وجوده بكل الوسائل وفي جميع المجالات، بما يمكنه من الصمود والثبات، وتحمل تبعات المواجهة مع الاحتلال الصهيوني الاسرائيلي.[3]

وتَعتبِر الحركة أرض فلسطين وقف إسلامي ووطن تاريخي للفلسطينيين بعاصمتها القدس. تعتمد الحركة النظام المؤسساتي تنظيمياً، وتعتمد الشورى في اتخاذ القرار ممثلاً في مجلس شورى الحركة[4]، تحصر الحركة مقاومتها ضد الاحتلال الإسرائيلي فقط، وليس لها أي معركة مع أي طرف في العالم، فهي لا تقاوم إلا من يقاتل الشعب الفلسطيني ويحتل أرضها، والمقاومة عند حماس وسيلة وليست غاية.[3]

تتعرض حركة حماس في الضفة الغربية المحتلة، لحرب استئصال مُمنهجة تقودها أمريكا وإسرائيل والسلطة الفلسطينية التابعة لحركة فتح، فتشترك هذه الأطراف مجتمعة في مهمة التنسيق الأمني اليومي من أجل اجتثاث الحركة وصوتها وأدوات عملها بالضفة، بدأ ذلك منذ اتفاقية أوسلو ووصل ذروته بعد الانقسام الفلسطيني.[5]

محتويات

تاريخ[عدل]

النشأة[عدل]

الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة

نشأة الحركة تعود في جذورها إلى بدايات القرن العشرين، فهي امتداد للنهضة الإسلامية وحركة الإخوان المسلمين، وقبل الإعلان عن الحركة استُخدِمت أسماء أخرى للتعبير عن مواقفهم السياسية تجاه القضية الفلسطينية منها "المرابطون على أرض الإسراء" و "حركة الكفاح الإسلامي" .

التأسيس[عدل]

صلاح شحادة من قادة ومؤسسي الجناح العسكري للحركة (كتائب القسام)

أعلن عن تأسيسها الشيخ أحمد ياسين بعد حادث الشاحنة الصهيونية في 6 كانون الأول 1987م، حيث اجتمع سبعة من كوادر وكبار قادة العمل الدعوي الإسلامي معظمهم من الدعاة العاملين في الساحة الفلسطينية وهم: أحمد ياسين، وإبراهيم اليازوري، ومحمد شمعة (ممثلو مدينة غزةوعبد الفتاح دخان (ممثل المنطقة الوسطىوعبد العزيز الرنتيسي (ممثل خان يونسوعيسى النشار (ممثل مدينة رفحوصلاح شحادة (ممثل منطقة الشمال)،وكان هذا الاجتماع إيذانًا بانطلاق حركة حماس وبداية الشرارة الأولى للعمل الجماهيري الإسلامي ضد الاحتلال الذي أخذ مراحل متطورة لاحقاً.[6]

وزعت الحركة بيانها التأسيسي في 15 كانون الأول / ديسمبر 1987م، إبان الانتفاضة الأولى التي اندلعت في الفترة من 1987 وحتى 1994، ثم صدر ميثاق الحركة في 1 محرم 1409 هـ الموافق 18 أغسطس 1988م، لكن وجود التيار الإسلامي في فلسطين له مسميات أخرى ترجع إلى ما قبل عام 1948م حيث تعتبر حماس نفسها امتداداً لجماعة الإخوان المسلمين التي تأسست في مصر عام 1928. وقبل الإعلان الفعلي عن الحركة في 1987 كانت الحركة تعمل في فلسطين تحت اسم: "المرابطون على أرض الإسراء"، واسم: "حركة الكفاح الإسلامي".[7]

فكر حماس[عدل]

لا تؤمن حماس بأي حق لليهود الذين أعلنوا دولتهم (إسرائيل) عام 1948 باحتلالهم فلسطين، ولكن لا تمانع في القبول مؤقتاً وعلى سبيل الهدنة بحدود 1967، ولكن دون الاعتراف لليهود الوافدين بأي حق لهم في فلسطين التاريخية.

وتعتبر صراعها مع الاحتلال الإسرائيلي "صراع وجود وليس صراع حدود". وتنظر إلى إسرائيل على أنها جزء من مشروع "استعماري غربي صهيوني" يهدف إلى تمزيق العالم الإسلامي وتهجير الفلسطينيين من ديارهم وتمزيق وحدة العالم العربي. وتعتقد بأن الجهاد بأنواعه وأشكاله المختلفة هو السبيل لتحرير التراب الفلسطيني، وتردد بأن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين هي مضيعة للوقت ووسيلة للتفريط في الحقوق.

وتعتقد حماس أن مسيرة التسوية بين العرب وإسرائيل التي انطلقت رسمياً في مؤتمر مدريد عام 1991 أقيمت على أسس خاطئة، وتعتبر اتفاق إعلان المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل والذي وقع عام 1993 ومن قبله خطابات الاعتراف المتبادل ثم تغيير ميثاق المنظمة وحذف الجمل والعبارات الداعية إلى القضاء على دولة إسرائيل تفريطا بحق العرب والمسلمين في أرض فلسطين التاريخية.

وتعتبر حماس أن إسرائيل هي الملزمة أولاً بالاعتراف بحق الفلسطينيين بأرضهم وبحق العودة، وتنشط حماس في التوعية الدينية الإسلامية والسياسية وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والطلابية والأكاديمية، وتتوزع قياداتها السياسية ما بين فلسطين والخارج.

رؤية لتحرير فلسطين[عدل]

ترى حركة حماس أن تحرير فلسطين لا يمكن أن يتم إلا بالجهاد في سبيل، وقد جاء في ميثاق الحركة أنه: "يوم يَغتصب الأعداء بعض أرض المسلمين، فالجهاد فرض عين على كل مسلم. وفي مواجهة اغتصاب اليهود لفلسطين لا بد من رفع راية الجهاد، وذلك يتطلب نشر الوعي الإسلامي في أوساط الجماهير محليًا وعربيًا وإسلاميًا، ولا بد من بث روح الجهاد في الأمة ومنازلة الأعداء والالتحاق بصفوف المجاهدين.

ولابد من أن يشترك في عملية التوعية العلماء ورجال التربية والتعليم، ورجال الإعلام ووسائل النشر، وجماهير المثقفين، وعلى الأخص شباب الحركات الإسلامية وشيوخها، ولا بد من إدخال تغيرات جوهرية على مناهج التعليم، تخلصها من آثار الغزو الفكري، الذي لحق بها على أيدي المستشرقين والمبشرين، حيث أخذ ذلك الغزو يدْهم المنطقة بعد أن دحر صلاح الدين الأيوبي جيوش الصليبيين، فقد أدرك الصليبيون، أنه لا يمكن قهر المسلمين، إلا بأن يمهد لذلك بغزو فكري، يبلبل فكرهم، ويشوه تراثهم، ويطعن في مُثُلهم؛ وبعد ذلك يكون الغزو بالجنود، وكان ذلك تمهيدًا للغزو الاستعماري حيث أعلن أللنبي عند دخول القدس قائلاً "الآن انتهت الحروب الصليبية". ووقف الجنرال غورو على قبر صلاح الدين قائلاً "ها قد عدنا يا صلاح الدين".

وقد ساعد الاستعمار على تعزيز الغزو الفكري، وتعميق جذوره، ولا يزال، وكان ذلك كله ممهدًا لضياع فلسطين.

ولا بد من ربط قضية فلسطين في أذهان الأجيال المسلمة على أنها قضية دينية، ويجب معالجتها على هذا الأساس، فهي تضم مقدسات إسلامية حيث المسجد الأقصى الذي ارتبط بالمسجد الحرام رباطًا لا انفصام له ما دامت السماوات والأرض، بإسراء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعراجه منه."رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة، خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله، والغدوة خير من الدنيا وما عليها ". (رواه: البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة). "والذي نفس محمد بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأُقتل ثم أغزو فأُقتَل ثم أغزو فأُقتَل".(رواه: البخاري ومسلم)".[8]

على لسان القيادي بالحركة وأحد مؤسسيها محمود الزهار أن تحرير فلسطين حقيقة قرآنية ستتحقق قريباً، وأن الجيل الحالي سيصلي في المسجد الأقصى محرراً.

وقال الزهار، خلال كلمة له في مهرجان "القدس نداء وفداء" الذي نظمته الكتلة الإسلامية بغزة مساء يوم 27 نوفمبر 2014،

«إن حركة حماس تؤمن أن تحرير فلسطين حقيقة قرآنية ستتحقق قريباً، وأن تحرير القدس بات أقرب مما يتصور الاحتلال والمتواطئون معه»

وأضاف بالقول: "علينا واجب مقدس لدعم المرابطين في المسجد الأقصى المبارك الذين اخترعوا الوسائل المبدعة في تصديهم للاحتلال ووقفوا درعاً حصيناً في وجه المستوطنين الذين يريدون تدنيس الأقصى".[9]

موقف الحركة من التسوية السياسية[عدل]

ترى حركة حماس أن الاتفاقات التي تسعى إلى التسوية السياسية، لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني، ولا تستجيب للحد الأدنى من تطلعاته، كما أنها ترى أنها اتفاقات غير عادلة تكافئ الاحتلال على احتلاله لأرض الشعب الفلسطيني وتضفي الشرعية على هذا الاحتلال.[10]

كما تعتبر أن التسوية السياسية يترتب عليها التسليم للاحتلال بحق الوجود في معظم أرض فلسطين، وما يترتب عليه من حرمان الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، من حق العودة، وتقرير المصير، وبناء الدولة المستقلة، على كامل الأرضي الفلسطينية، كما تعتبره أمر يتنافى مع القيم والمواثيق والأعراف الدولية والانسانية، ويدخل في دائرة المحظور في الفقه الاسلامي، ولا يجوز القبول به.[10]

العمل العسكري[عدل]

بدأت حركة حماس بالعمل العسكري قبل الإعلان الرسمي عن انطلاقتها، فقد أسس الشيخ صلاح شحادة أول جهاز عسكري للحركة والذي كان يُعرف حينها باسم "المجاهدون الفلسطينيون" عام 1984م، وكان عبارة عن مجموعة صغيرة من الخلايا العسكرية السرية التي نفذت سلسلة من العمليات ضد الاحتلال، غيرت حماس اسم جهازها العسكري في عام 1991م، إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام.[11]

مع بداية انتفاضة الأقصى في سبتمبر عام 2000م، طورت حماس من ذراعها العسكري فحولته من مجموعات صغيرة إلى جيشاً حقيقياً تحت تشكيلات عسكرية، تبدأ من الفرد والمجموعة، مروراً بالفصيل والسرية، وانتهاءً بالكتيبة واللواء والركن،[12] وبدا تطور القسام ظاهراً خلال الانتفاضة حتى أطلق أول صاروخ محلي الصنع "قسام1" في أكتوبر 2001م، وتلا ذلك تطور بشكل ملحوظ في الصناعات القسامية حتى تمكن من صناعة أول طائرة استطلاع حربية عربية "أبابيل".

استطاع الجهاز العسكري لحركة حماس من صناعة صواريخ ذات قدرة تفجيرية عالية، استخدمتها إبان حرب غزة (معركة الفرقان) عام 2008م، وفي معركة حجارة السجيل، قصفت كتائب القسام ولأول مرة مدينة القدس وتل أبيب بصاروخ محلي الصنع أطلقت عليها اسم M75 [13]، وفي معركة العصف المأكول، أظهرت المزيد من تطويراتها مثل صاروخ آر 160 الذي وصل مداه لعمق إسرائيل إلى حيفا ونهاريا.

يمثل العمل العسكري لدى حركة حماس توجهاً إستراتيجياً كما تقول لمواجهة "المشروع الصهيوني في ظل غياب المشروع التحرري الإسلامي والعربي الشامل"، وتؤمن بأن هذا العمل وسيلة للحيلولة دون التمدد "الصهيوني التوسعي في العالمين العربي والإسلامي". ويعتبر خلاف حماس مع اليهود أنهم يحتلون فلسطين ويرفضون عودة من هجروهم إبان بداية الاحتلال.

العمل النسائي[عدل]

عملت المرأة الفلسطينية داخل حركة حماس منذ نشأتها، وكان لها دور بارز في التربية والإيواء والإعداد والتجهيز، كما شكلت رافداً مهماً في تاريخ القضية الفلسطينية والعمل الفلسطيني المقاوم، وانطلقت تعمل بجد على الصٌعد كافة، في العمل الدعوي والخيري وحتي السياسي، وأثبتت المرأة داخل الحركة فعاليتها في مجالات الحياة كافة، فنجدها الأم التي تربي الأجيال في بيتها على حب الله والجهاد في سبيله، وهي المدرسة والنقابية والمهندسة والإعلامية ، بالإضافة إلى العمل المؤسساتي الخدماتي والعمل الجماهيري الذي غطى جميع فعاليات الحركة النسائية.[14] ويبرز حجم الأهمية التي تعطيها الحركة للمرأة في إشاركها في العملية السياسية في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006م، وقدرتها على الفوز بالعديد من مقاعد البرمان وقالت سميرة حلايقة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة حماس، إن حماس تحترم المرأة وقد جعلتها شريكاً في القرار السياسي وطرحت اسم 13 امرأة في أول تجربة برلمانية.

شاركت أيضاً المرأة الفلسطينية داخل الحركة في العمل المقاوم ضد الاحتلال الإسرائيلي، كالعملية الفدائية التي نفذتها الاستشهادية ريم الرياشي وعملية الشهيدة فاطمة النجار.[15]

العمل الإعلامي[عدل]

تؤمن حماس أن القوة الناعم بما فيها الإعلام لا تقل أهمية عن القوة المسلحة، لذلك تعطي حماس أهمية كبيرة للإعلام منذ تأسيسها فاستخدمت كل ما هو متاح من وسائل للإعلام في الحقبة الزمنية التي انطلقت فيها، ماس في بداياتها الأولى من وسائل الإعلام البدائية جدا، مثل الغرافيتي، والملصقات، والفيديو والأشرطة السمعية، ومنابر المساجد.[16]

بدأت تجربة حماس تأخذ جانباً متطوراً عندما أسست أول صحيفة ورقية تعبر عن رؤية الحركة "صحيفة الرسالة" في يناير من عام 1996م،[17] تلا ذلك تأسيس إذاعة الأقصى في يونيو عام 2003م، لضمان مخاطبة جمهور أعرض وأكثر تنوعاً، وبعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية، وجدت نفسها أمام حاجة ملحة لمخاطبة الجمهور الخارجي، فأنشأت قناة الأقصى الفضائية عام 2006م، والتي تعرضت للاستهداف عدة مرات وتم تدمير مقراتها بشكل كامل.[18]

العمل الاجتماعي والخيري[عدل]

تؤمن حماس أنه لابد من الحفاظ على النسيج الاجتماعي للشعب الفلسطيني والأخلاقيات العامة، وقد طلبت الحركة من عناصرها الاهتمام بالجانب الاجتماعي والخيري، وقد ركزت حماس في الإصلاح الاجتماعي على ضرورة مكافحة الفقر كمدخل للتنمية، وتوجهت حماس إلى بناء المؤسسات الاجتماعية فأنشأت الجمعيات الخيرية والأندية الرياضية ولجان الزكاة والمكتبات، وكان المجمع الإسلامي الذي أنشأه الشيخ أحمد ياسين من أهم المراكز الإسلامية في غزة، كما كانت التعبئة والتوجيه في المساجد وسيلة أخرى تبعتها حماس للإصلاح الاجتماعي، فكانت المساجد مكانا للتواصل الاجتماعي وتوزيع المساعدات، كما ركزت حماس على التعليم فأنشأت مجموعة من المدارس ورياض الأطفال تقدر بالمئات موزعة على أنحاء متفرقة من مدن الضفة والقطاع والشتات، وأنشأت مؤسسات التعليم العالي كالجامعة الإسلامية والكلية الجامعية التطبيقية وغيرها، فأنشأت داخل هذه المؤسسات كتلا طلابية إسلامية يتحركون من خلاله، واهتمت حماس كذلك بإنشاء المؤسسات الصحية والمستشفيات والعيادات الثابتة والمتنقلة، وأيضا اهتمت بالمؤسسات التي تعتني بالمرأة والطفل تأهيلا وتوعية وعناية، وأيضا عمدت حماس ضمن رؤيتها للإصلاح إلى إنشاء لجان الصلح المحلية للمساعدة في حل النزاعات بين الأفراد؛ وذلك للمحافظة على صلابة المجتمع، ولم تغفل حماس فئة العمال والصيادين، كما أولت حماس موضوع الأسرى والمحررين أهمية خاصة، وأنشأت حماس مؤسسات تنادي بالإصلاح المجتمعي من خلال المرأة والشباب، وكذلك اهتمت حماس رغم الحصار بالجانب الرياضي؛ فأقامت عددا من المشاريع الرياضية، وأعلنت الحكومة التي ترأستها عن جوائز تشجيعية عدة في المجالات المختلفة.[1][2][19]

العمل الطلابي[عدل]

تمثل "الكتلة الإسلامية في فلسطين" الجناح الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتمارس أنشطتها من خلال الجامعات والمدارس. وتُعَرِّف الكتلة نفسها بأنها تجمع طلابي فلسطيني يتبنى التصور الإسلامي الشامل في المجالات التربوية والنقابية والاجتماعية والثقافية والرياضية، ويستمد أفكاره وتصوراته ومفاهيمه من الإسلام على منهج أهل السنة والجماعة.[20]

كما وتمثل الكتلة الإسلامية نموذجاً مميزاً وراقياً في العمل الطلابي والنقابي، إضافة إلى كونها نموذجاً دعوياً وجهادياً مقاوماً.

وأفرزت الكتلة نماذج فريدة من قيادات العمل الطلابي، تقلدوا فيما بعد مناصب هامة في مسيرة العمل السياسي الفلسطيني شكلوا نقطة تحول فارقة في التاريخ الفلسطيني المعاصر.

ففي الجامعة الإسلامية بغزة كان إسماعيل هنية قد ترأس مجلس الطلاب، فيما أنتج العمل الطلابي والكتلة الإسلامية قيادات عديدة أمثال القيادي الشهيد جمال منصور، والشهيد المهندس يحيي عياش وغيرهم من القيادات الذين تربوا في محاضن العمل الطلابي التربوي.

وشاركت الحركة الطلابية الفلسطينية وعلي رأسها الكتلة الإسلامية في مسيرة العمل الفلسطيني المقاوم وشكلت رافداً مهماً لمسيرة العمل الفلسطيني المقاوم، إذ شاركت الكتلة بقوة في انتفاضة عام 1987 وانتفاضة الأقصى عام 2000 وانتفاضة القدس عام 2015 قدمت خلالهما عشرات الشهداء والجرحى.[21]

أشهر قادتها[عدل]

ملصق لحركة حماس يظهر عليه صورة الشيخ احمد ياسين، والرنتيسي، وصلاح شحادة واستشهاديين اثنين. كتب عليه أبيات من قصيدة "حماس": رايات أحمدَ من جديـد قـد بـدت تحمي حماهـا بالنفـوس حمـاس

في التاريخ الفلسطيني هناك العديد من قادة حماس نظراً لكثرة إغتيالهم واعتقالهم؛ سواء على يد الجيش الإسرائيلي أو على يد السلطة الفلسطينية التابعة لفتح.

سياسيون[عدل]

هناك العديد من القادة السياسيون للحركة، ومنهم: أحمد ياسين

عسكريون (كتائب القسام)، ومنهم:[عدل]

قدمت حماس العشرات من قادتها العسكريين شهداء منذ بداية انطلاقتها عام 1987م، ولازال العشرات من أبرز قادتها يقودون الجناح العسكري للحركة بحنكة وحكمة ومن أبرز القادة العسكرين الشهداء والأحياء.

أعضاء المكتب السياسي[عدل]

خالد مشعل (رئيس)، إسماعيل هنية (نائب الرئيس)، موسى أبو مرزوق (نائب الرئيس)، محمود الزهار، عماد العلمي، خليل الحية، محمد نزال، عزت الرشق، سامي خاطر، صالح العاروري، نزار عوض الله، ماهر عبيد.[24]

أبناء وأطفال لقادة الحركة تم إغتيالهم[عدل]

تضغط إسرائيل على قادة حماس باعتقالهم أو تفجير منازلهم أو إغتيالهم أو قتل أبنائهم. ورصدت وكالة "قدس برس" أسماء أكثر من 50 مغتالاً من أبناء لقادة حماس، قتلوا خلال العقدين الماضيين من عمر الحركة، سواء خلال الانتفاضة الأولى أو انتفاضة الأقصى، وبعض هؤلاء الأبناء قُتلوا مع آبائهم، وهم أبناء القادة من الصف الأول والثاني والثالث. وأوضحت الإحصائية، أن هناك بعض القادة من قدّم أكثر من ابن قتيل، كد. محمود الزهار، والشيخ عبد الفتاح دخان، ومنهم من قدّم عائلته كاملة كد. نبيل أبو سلمية، والشيخ حسين أبو كويك، والشيخ صلاح شحادة. وذكر من الإحصائية :

  • د. محمود الزهار قُتل نجلاه خالد وحسام.
  • د. نزار ريان قُتل نجله إبراهيم. وقتل نزار ريان نفسه أبو بلال في الحرب على غزة في بداية 2009.
  • محمد طه قُتل نجله ياسر وزوجته وطفلته.
  • عبد الفتاح دخان قُتل نجلاه طارق وزيد.
  • حماد الحسنات قُتل نجله ياسر.
  • أحمد نمر حمدان قُتل نجله حسام.
  • إبراهيم تمراز قُتل نجله صهيب.
  • د. مروان أبو راس قُتل نجله عاصم.
  • د. إبراهيم اليازوري قُتل نجله مؤمن.
  • عدنان الغول قُتل نجلاه بلال ومحمد.
  • صلاح شحادة قُتل وزوجته وإحدى بناته.
  • د. خليل الحية قُتل نجله حمزة.
  • أم نضال مريم فرحات قُتل أنجالها نضال ومحمد ورواد.
  • د. علي الشريف قُتل نجله علاء.
  • القائد أحمد الجعبري قُتل نجله محمد وشقيقاه حسن وفتحي.
  • حسين أبو كويك قُتل أطفاله براء وعزيز ومحمد وزوجته بشرى.
  • منصور أبو حميد قُتل نجله أحمد.
  • المهندس عيسى النشار قُتل نجله علي.
  • نبيل النتشة قُتل نجله باسل.
  • د. نبيل أبو سلمية قُتل في قصف منزله هو وزوجته سلوى وأطفاله يحيى ونصر الله وسمية ونسمة وهدى وآية.
  • عبد العزيز الكجك قُتل نجله ناصر.
  • أبو بلال الجعابير قُتل نجله مصعب.
  • جهاد أبو دية قُتل نجله محمد.
  • عصام جودة قُتل نجله أحمد.
  • النائب محمد شهاب، قُتل نجله عبد الرحمن، 2008م .[25]
  • إبراهيم صلاح قُتلت طفلته إيناس.
  • فتحي ناجي قُتل نجله أحمد في انتفاضة الأقصى.
  • م. إسماعيل أبو شنب ونجله حسن.
  • محمد الضيف و قد استشهدت زوجته وداد و نجله علي في حرب العصف المأكول 2014

موقف الحركة من السلطة الفلسطينية وحركة فتح[عدل]

ترى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن إسرائيل وافقت على "سلطة الحكم الذاتي (السلطة الفلسطينية) والمجيء بها إلى فلسطين وتدعيمها بأكثر من 40 ألفاً من رجال الأمن لتفرض على السلطة مجموعة من الالتزامات، أهمها ضرب المقاومة الفلسطينية المسلحة "والاختباء خلف ستار الحكم الذاتي". وعلى الرغم من أن العلاقة بين الطرفين غالباً ما تنتكس وتقوم السلطة الفلسطينية أحياناً بحملات اعتقال لأفراد حماس وغيرهم من التيارات الاسلامية، أو حتى تعذيبهم وقتلهم كما فعلت مع مجد البرغوثي وآخرين، فإن الحوار بينهما قلما ينقطع. تطور الوضع بينهم لاستخدام السلاح حتى حدث الانقسام الفلسطيني بين حركة حماس (حاملة المشروع المقاوم) وحركة فتح (حاملة المشروع السلمي المفاوض).[26]

موقف الحركة من خيار المفاوضات[عدل]

ترى الحركة  في خيار التسوية والمفاوضات الذي انتهجته حركة فتح بأنه خياراً عبثياً يعمل على تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين وفي مقدمتهم حق العودة.[27]

موقف الحركة من التنسيق الأمني مع الاحتلال[عدل]

ترفض حركة حماس سياسية التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي، والذي انتهجته السلطة منذ توقيع اتفاقية أوسلو 1993، وقامت السلطة باحباط العديد من عمليات المقاومة الفلسطينية، حيث صرح مدير مخابرات السلطة ماجد فرج أنه أحبط (200) عملية فدائية خلال انتفاضة القدس.[28]

موقف حركة حماس من الاعتقالات السياسية[عدل]

ترفض حركة حماس ظاهرة الاعتقال السياسي التي تشنها أجهزة السلطة ضد عناصر ونشطاء وكوادر حركة حماس، وتطالب السلطة بالعمل على إنهاء ملف الاعتقالات السياسية[29].وتدعو حركة حماس السلطة الفلسطينية لوقف ملاحقة نشطائها وإطلاق يد المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة للعمل على دحر الاحتلال الإسرائيلي.[30]

موقف العرب من حماس[عدل]

بحسب دراسة أجراها مركز بيو للدراسات؛ فإن لدى حماس شعبية كبيرة في الكثير من الشعوب العربية والإسلامية، ولكن غالبية الأنظمة العربية لا تدعم حماس وتتهم الشعوب العربية أنظمتها بأنها تدعم مصالح إسرائيل.[31][32][33][34] وتمر علاقتها بحركة فتح بحالات من الشد والجذب ففي حوار له مع قناة العربية [35]، في برنامج بصراحة، سخر ياسر عبد ربه أحد قيادي حركة فتح من حماس، فعبر عن موقفها من القصف الإسرائيلي لها، حين طلبت هدنة لمدة عام بدل وقف النار ببساطة ودون شروط، قائلا:«يسمونها حنكة! لا أدري أية حنكة من الحنكات...»

العلاقة مع مصر[عدل]

تعاني حماس من مشاكل مع مصر، حيث ترفض حكومة مصر فتح معبر رفح بصورة مستمرة، كما ترفض السماح لأعضاء الحركة بالحركة بحرية ودخول الأراضي المصرية،[36] وتتهم حماس حكومتي مبارك و السيسي بالمساهمة في حصار غزة.

في حين تعتبر حماس نفسها حماية لبوابة مصر الشرقية، حيث أكد محمود الزهار أن غزة هي التي تمنع احتلال مصر، وهي الحصن الحصين الذي يحمي حدود مصر الشرقية.[37]

في 21/11/2012 في حرب حجارة السجيل نجحت مصر في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل برعاية محمد مرسي[38]، وفي عام 2014 أعلنت الخارجية المصرية في 26 أغسطس/آب عن وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل ينهي حرب العصف المأكول التي استمرت 51 يوما استنادا إلى تفاهمات 2012.[39]

وعقب الإطاحة بمحمد مرسي تم توجيه الاتهام له بالتخابر مع حماس، بل وأصدرت إحدى المحاكم المصرية في 28 فبراير 2015 م قرارا باعتبار حركة حماس ضمن الحركات الإرهابية، إلا أنه في يوم 6 يونيو 2015 م صدر حكم آخر من محكمة الأمور المستعجلة بمصر بنقض الحكم السابق وإلغائه،[40][41] وهو ما رحبت به الحركة واعتبرته تصحيحا للحكم السابق.[42]

وفي 19آب/أغسطس عام 2015 أوقف مجهولون مصريون حافلة ترحيلات تقل مسافرين فلسطينيين في مدينة رفح المصرية واختطفوا أربعة منهم إلى جهة غير معلومة.[43] وقد طالبت حركة حماس بسرعة الإفراج عن المختطفين الأربعة في مصر.[44]

وفي 6 آذار/مارس عام 2016 اتهم وزير الداخلية المصري اللواء مجدي عبد الغفار حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين باغتيال النائب العام المصري هشام بركات[45] وهو ما نفته حماس واعتبرته لا ينسجم مع جهود المصالحة مع مصر.[46].

وفي 12آذار/مارس عام 2016 وصل وفد من حركة حماس إلى القاهرة تلبية لدعوة من جهاز المخابرات المصرية لعقد لقاءات مع مسؤولين مصريين، وضم الوفد كلا من القادة في الحركة محمود الزهار وخليل الحية وعماد العلمي ونزار عوض الله.[47]

معبر رفح[عدل]

يربط معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، ويعتبر معبر رفح البوابة الوحيدة لقطاع غزة على العالم الخارجي، لكن السلطات المصرية تغلق المعبر بشكل شبه كامل منذ يوليو/ تموز 2013 لدواع تصفها بالأمنية وتفتحه على فترات متباعدة لسفر الحالات الإنسانية.[48]

العلاقة مع المملكة العربية السعودية[عدل]

بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية عام 2006 تعهدت المملكة العربية السعودية بأن تبقى أكبر داعمي الشعب الفلسطيني رغم تهديدات الاتحاد الأوروبي، وقد رحب عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق بالتصريحات السعودية[49]، وعقب تشكيل حماس للحكومة الفلسطينية العاشرة زار وزير الخارجية محمود الزهار المملكة السعودية[50]، وقد استضافت السعودية اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي عُرف باتفاق مكة بين حركتي حماس وفتح في مارس/آذار2007 [51]، وفي يوليو/تموز 2015 وأثناء حكم الملك سلمان بن عبد العزيز زار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل على رأس وفد يضم كلا من موسى أبو مرزوق وصالح العاروري ومحمد نزال المملكة وقد أدوا العمرة وصلاة عيد الفطر والتقوا بالملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن نايف وولي ولي العهد محمد بن سلمان[52]، وفي عام 2016 وبعد انتهاء موسم الحج احتجزت السلطات السعودية عضو المكتب السياسي لحركة حماس نزار عوض الله في المطار حيث كان يؤدي فريضة الحج إلى جانب عدد من قيادات الحركة على رأسهم نائب رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية ثم رحلته إلى دولة قطر، وفي أكتوبر عام 2016 وعقب إقرار قانون جاستا الأمريكي ضد المملكة العربية السعودية أعربت حركة حماس عن وقوفها إلى جانب المملكة ودعت إلى تشكيل تحالف عربي إسلامي واسع في مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها المنطقة[53].

العلاقة مع دولة قطر[عدل]

بدأت العلاقة بين حماس ودولة قطر بعد فوز الحركة في انتخابات 2006، وقد ازدادت العلاقة بعد دعوة قطر لخالد مشعل لحضور قمة الدوحة أو قمة غزة الطارئة أثناء الحرب الإسرائيلية الأولى على غزة عام 2008-2009،  وبعد اندلاع الثورة السورية عام 2011 وقررت حركة حماس الخروج من سوريا ووافقت دولة قطر على استقبالهم وفتح مكاتب لهم، وقد قدمت قطر دعما ماليا لحركة حماس على شكل مشاريع ميدانية خدماتية في قطاع غزة[54]، وفي 22/10/2012 زار أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قطاع غزة في زيارة هي الأولى من نوعها منذ فرض الحصار على القطاع عام 2006[55]، وفي إطار سعي قطر للمصالحة الفلسطينية استضافت عدة جولات للمصالحة بين حركتي حماس وفتح، وفي 22/7/2016 أعلن الديوان الأميري القطري قرار دفع رواتب لموظفي حكومة حماس عن شهر يوليو 2016 [56].

العلاقة مع المملكة الأردنية[عدل]

استقبلت الأردن قيادة حركة حماس في أوائل التسعينيات من القرن الماضي وسمحت للحركة بفتح مكاتب لها، وبعد اتفاق وادي عربة للسلام بين الأردن وإسرائيل في أكتوبر عام 1994م حاولت إسرائيل في سبتمبر عام 1996م اغتيال رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، مما جعل الملك حسين بن طلال يهدد بإلغاء اتفاق السلام إذا مات مشعل، وأبرمت الأردن صفقة مع إسرائيل تم بموجبها الإفراج عن عملاء للموساد مقابل الترياق لخالد مشعل، واستكملت الصفقة بالإفراج عن الشيخ المؤسس أحمد ياسين وعدد من السجناء في سجون الاحتلال الإسرائيلي.[57]

وفي عام 1999م قررت عمّان إبعاد خمسة من قيادة الحركة إلى سوريا إثر تدهور العلاقات مع حماس،لكن المملكة الأردنية سمحت لخالد مشعل بدخول الأراضي الأردنية لأسباب إنسانية منها لدفن أبيه في أغسطس عام 2009، وزيارة لدفن أمه في سبتمبر عام 2016.[57]

لكن الزيارة الرسمية الأولى بعد الإبعاد جاءت برفقة ولي عهد دولة قطر أثناء زيارته للملكة الأردنية عام 2012، غير أن الزيارة لم تتطور إلى إعادة العلاقات.[58]

العلاقة مع سوريا[عدل]

عقب خروج حركة حماس من الأردن استعدت سوريا لاستقبال قيادة الحركة وفتح مكاتب لهم، وشهدت العلاقة تطورا وتحسنا واضحا خاصة أثناء الحرب الأولى على غزة 2008-2009 عند دعوة سوريا وقطر إلى عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية فيما سُمي بقمة غزة الطارئة في العاصمة القطرية الدوحة، وحضور مسؤولي الفصائل الفلسطينية القمة على رأسهم خالد مشعل ورمضان شلح، ومع اندلاع الثورة السورية خرجت حماس من سوريا ونقلت مكاتبها إلى دولة قطر[59]، وقد رفضت حماس في البداية التعليق على الأحداث في سوريا، إلى أن أعلنت الحركة بعد نحو عام من بداية الثورة أنها تقف مع الشعوب في نيل حريتها وكرامتها حيث قال إسماعيل هنية خلال خطبة الجمعة في الجامع الأزهر في مصر "أحيي كل شعوب الربيع العربي وأحيي شعب سوريا البطل الذي يسعى نحو الحرية والديمقراطية والإصلاح"[60]، وفي نوفمبر عام 2012 أعلنت الحكومة السورية إغلاق مكاتب الحركة بالشمع الأحمر[59]، وفي فبراير عام 2016 أعلنت حماس موقفها مما يجري في سوريا وغيرها من الدول العربية أنه موقف ثابت مبني على قاعدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وشددت على أنه لا دور لحماس في الأزمة السورية، وأن موقفها من حق الشعب السوري في تقرير مصيره لم ولن يتبدل[61].

موقف الدول غير العربية من حماس[عدل]

الدول الغربية تعتبر أن أي عمليات عسكرية تقوم بها حماس "أخطار محدقة" على دولة إسرائيل من "محيطها" التي هي فيه. ويرى الغرب، أن المفاوضات هي السبيل الناجح والوحيد للتوصل إلى حلّ يرضي جميع الأطراف المتنازعة، إلا أن حماس تفضّل الخيار العسكري على خيار المفاوضات؛ لأن إسرائيل لم تطبق أي قرار صدر من الأمم المتحدة، وأي إدانة دولية من الأمم المتحدة لإسرائيل تجابه بالفيتو الأمريكي. وتعتبر الدول الغربية أن حماس منظمة إرهابية.

وتدعو بعض الأصوات في الغرب إلى "إعادة تشكيل الصورة المشوهة لحماس"، وترى أن حماس "حركة معتدلة وواقعية ولابد من التعامل معها بطريقة مختلفة عن مجرد اتهامها بالإرهاب".[62] كما أن أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الرمحي قال قبل اعتقاله على يد الاحتلال الإسرائيلي، أن هناك حراكاً أوروبياً واسعاً لفتح قنوات اتصال مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، كما أن نواب حماس قابلوا مؤخرا كثيرا من الموفدين الأوروبيين منهم نواب ومكلفون بشكل رسمي. وقال أن أوروبا "تبذل جهدا كبيرا للخروج من المأزق الذي وضعت نفسها فيه"، موضحا أن الاتحاد الأوروبي بات يدرك أنه لا يمكن تجاوز نتائج الانتخابات، والواقع الموجود في قطاع غزة.[63] ويصنف الاتحاد الأوربي حركة حماس كمنظمة إرهابية منذ عام 2003، لكن محكمة الاتحاد الأوروبي قضت في 17 ديسمبر 2014 بشطب الحركة من قائمة المنظمات الإرهابية حيث أن قرار الإدراج كان مبنياً على تقارير إعلامية وليس على فحص مناسب لأنشطة الحركة.

علاقة حماس بالولايات المتحدة الأمريكية[عدل]

تعاملت الولايات المتحدة الأمريكية مع حماس وفق الحسابات الإسرائيلية، رغم تعامل حماس بأفق سياسي منفتح على الدول الخارجية، فإدراج حماس على "لائحة الإرهاب" الأمريكية جاء بضغوط إسرائيلية، وإدراج حماس على "اللائحة الأوروبية للإرهاب" جاء بضغوط أمريكية لصالح مطلب إسرائيلي لم يكن يجد التجاوب أوروبياً.[64]

زادت أمريكيا من سلبية موقفها تجاه حماس بعد أحداث أيلول/ سبتمبر 2001، حتى بات الاتصال بحماس من طرف أيّ مواطن أمريكي جريمة يحاسب عليها أمام القضاء والقانون الأمريكي.

وبالرغم من ذلك فقد التقت عدة شخصيات - ليس لها مناصب رسمية –  بقادة من الحركة، وكان أبرزها اللقاء مع الرئيس الأسبق جيمي كارتر سنة 2008 وبعد فوز الرئيس أوباما بالانتخابات، وفي مناسبات محددة التقت شخصيات في مواقع رسمية مع الحركة، إلا أن الولايات المتحدة لم تحاول أن تكون منفتحة في فهم مواقف حماس، بل حاولت أن تضغط دائماً لتقبل حماس ما تشترطه الولايات المتحدة.[64]

علاقة حماس بإيران[عدل]

بدأت علاقة حركة حماس بإيران بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية عام 2006م، خاصة بعد ازدياد قوة وشعبية الحركة، فأصبحت إيران من أكبر الدول الداعمة للحكومة حماس المنتخبة في الوقت الذي كانت تقف فيه جُل الدول العربية والسنية بصف حركة فتح بعد أحداث الانقسام الفلسطيني في 2007م.[65]

تعاظم التقارب بين الحركة وإيران لعدة أسباب، الأول يتمثل في البُعد الأيديولوجي لسياسة إيران الإقليمية المتبنية للمقاومة طريقا أمثل للتحرير، والثاني يتمثل في أن إيران وحماس تمثلان عنصر معارض للخطاب المتحول لمنظمة التحرير باتجاه الاعتراف بإسرائيل وعدولها عن الخطاب الهادف لتحرير كامل الأراضي المحتلة، والثالث يتمثل في دعم إيران للمقاومة أمام الاعتداءات الإسرائيلية في الانتفاضتين وفي الحروب التي فُرضت على غزة.[65]

استمرت علاقة الجيدة بين حركة حماس وإيران إلى أن توترت عام 2011م، بعد رفض الحركة إبداء موقف مؤيد لنظام الرئيس السوري بشار الأسد الحليف المقرب من إيران، اضطرت بعدها الحركة إلى نقل مقر رئاستها من العاصمة السورية دمشق إلى العاصمة القطرية الدوحة.[66]

حماس والاتحاد الأوروبي[عدل]

تؤمن أوروبا أن "إسرائيل وُجدت لتبقى، وتخشى في حال نجاح أي استهداف ضد "إسرائيل" أن تعود المسألة اليهودية مجدداً إلى أوروبا، وهو ما يشكل عامل أرقٍ لأوروبا أكثر مما يشكل عامل خشية مجردة على هذا الكيان، لذلك يرفض الاتحاد الأوروبي وبشكل قاطع أي مقاومة "عنيفة" ضد الاحتلال الإسرائيلي[67]، لذلك وضع الاتحاد الأوروبي حركة حماس على قائمة الإرهاب عام 2003م، على خلفية تنفيذها سلسلة عمليات استشهادية منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000م.[68]

عام 2014 ألغى الاتحاد الأوروبي قرار وضع حركة حماس على قائمة الإرهاب، معتبراً ذلك لم يستند إلى أسس قانونية وإنما تم على أساس معلومات من الصحافة والانترنت، وفي يناير من عام 2015م، استأنف الاتحاد الأوروبي القرار القاضي بشطب حركة حماس من قائمة الإرهاب، وفي سبتمبر من عام 2016م، أوصت المستشارة  الينور شاربستون -وهي أحد عشرة مستشارين قانونيين لمحكمة العدل الاوروبية - القضاة برفض استئناف قدمته الدول الأعضاء بمجلس الاتحاد الأوروبي ضد قرارات محكمة أدنى في أواخر 2014 برفع اسم الحركة من قائمة العقوبات وذلك بسبب خطأ في الإجراءات.[69]

علاقة حماس مع تركيا[عدل]

توطدت علاقة حركة حماس مع الجمهورية التركية بعد انسحاب رئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب أردوغان من مؤتمر دافوس في يناير من عام 2009م، على خلفية نقاش جرى بينه وبين الرئيس الإسرائيلي آنذاك شمعون بيريز حول الحرب الإسرائيلية على غزة، وأشادت حماس بانسحاب رئيس الوزراء التركي ووصفته بالانتصار لدماء ضحايا الحرب العدوان الإسرائيلي.[70]

تلا ذلك مشاركة تركيا في اسطول الحرية بسفينتين عام 2010م، من أجل كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007م، واعترضت البحرية الإسرائيلية إحدى السفن التركية وقتلت تسعة أتراك.[71]

في يناير من عام 2012م، لم يستبعد الرئيس التركي السابق عبد الله جول، على اعتبار أن تركيا دولة تدافع بقوة عن الملف الفلسطيني. وحماس حزب سياسي مهم شارك في الانتخابات وفاز بها" في قطاع غزة[72]، تلا ذلك افتتح حركة حماس لمكتبها التمثيلي في العاصمة التركية أنقرة والتي أداره عضو المكتب السياسي للحركة صالح العاروري[73]

موقف حماس من اتفاق التطبيع مع إسرائيل[عدل]

عبرت الحركة في بيان رسمي عن شكرها وتقديرها لموقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وللجهود التركية الرسمية والشعبية المبذولة لمساعدة أهلنا في غزة والتخفيف من حصارها، وأكدت على تمسكها بمواقفها المبدئية تجاه الاحتلال الإسرائيلي وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال وتحقيق حقوقنا الوطنية، دون مباركة الاتفاق أو الإشادة به[74]

العلاقة مع روسيا[عدل]

في عام 2005م، بدأت علاقة حماس بروسيا بعد دعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبعد فوز الحركة بالانتخابات، دعت روسيا حماس لزيارتها، حيث استقبل رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيدف في مطلع آذار/ مارس 2006 وفداً من الحركة في موسكو برئاسة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل.[64]

روسيا تقدر دور حركة حماس وتدركه، كما بإمكانها أن تلعب دوراً أفضل على صعيد القضية الفلسطينية وأكثر تأثيراً لصالح مصالح الشعب الفلسطيني.[64]

متفاوتة على قائمة الارهاب[عدل]

الدولة التسمية
 أستراليا الجناح العسكري -فقط- للحركة (كتائب القسام) مصنف كمنظمة إرهابية.
 كندا تصنف حماس كمنظمة إرهابية، منذ 2002-11-27.[75]
 روسيا لا تصنفها كمنظمة إرهابية.
 الاتحاد الأوروبي صنف حماس كمنظمة إرهابية في عام 2003. ولكن قضت محكمة الاتحاد الأوروبي في 17 ديسمبر 2014 حكم وصفته بالفني بشطب الحركة من قائمة المنظمات الإرهابية، وذلك لكون قرار الإدراج كان مبنياً على تقارير إعلامية وليس على فحص مناسب لأنشطة الحركة.[76]
 اليابان تصنف حماس كمنظمة إرهابية، منذ 2005.
 تركيا لا تصنفها كمنظمة إرهابية.
 المملكة المتحدة الجناح العسكري -فقط- للحركة (كتائب القسام) مصنف كمنظمة إرهابية، منذ 2001، لكن الحركة ككل ليست كذلك.
 الصين لا تصنفها كمنظمة إرهابية بعد فوزها بالانتخابات الفلسطينية،2006.
 الولايات المتحدة تضع حماس على قائمة "منظمة أجنبية إرهابية".
 إسرائيل تصنف حماس كمنظمة إرهابية.[77]

علاقة الحركة بجماعة الاخوان المسلمون[عدل]

حركة حماس لا تنتمي لجماعة الاخوان المسلمون في مصر كما قال الشيخ أحمد ياسين مؤسس الحركة، حيث قال "لم يكن إلنا علاقة في الإخوان في مصر في أي يوم من الأيام أبداً[78] ، ولكنها تأثرت بشكل مباشر في فكر ونهج الإخوان المسلمون في الدعوة الإسلامية، واعتبرت نفسها جناح لها، ففي البيان الأول للحركة أعلنت أنها جناح من أجنحة الإخوان المسلمون بفلسطين وجاء في المادة2 من ميثاق حركة حماس،

«(حركة المقاومة الإسلامية جناح من أجنحة الإخوان المسلمون بفلسطين. وحركة الإخوان المسلمين تنظيم عالمي، وهي كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث، وتمتاز بالفهم العميق، والتصور الدقيق والشمولية التامة لكل المفاهيم الإسلامية في شتى مجالات الحياة، في التصور والاعتقاد، في السياسة والاقتصاد، في التربية والاجتماع، في القضاء والحكم، في الدعوة والتعليم، في الفن والإعلام، في الغيب والشهادة وفي باقي مجالات الحياة)[79]

وبالتالي فإن ارتباطها بها يعتبر ارتباطا فكرياً فقط.

الإبعاد إلى مرج الزهور[عدل]

في 14-12-1992 أبعد الاحتلال 415 فلسطينيا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور جنوب لبنان عقب أسر كتائب القسام الجندي نسيم توليدانو وقتله إثر رفض الاحتلال الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين، وقد رفض المبعدون القرار وقرروا المكوث في مرج الزهور وأقاموا مخيم "العودة"، وقد نجحوا في إدارة المخيم فقد أسسوا جامعة ابن تيمية لاستكمال دراستهم الجامعية فقد تخرج فيها نحو 88 طالبا، وأسسوا كذلك عيادة لمداوة المرضى وكان يديرها المبعد عمر فروانة، وقد اتفقوا على تعيين الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي ناطقا باسم المبعدين باللغة العربية، والدكتور عزيز دويك ناطقا باللغة الإنجليزية.[80]

ومع طول مدة الإبعاد ورفض المبعدين الدخول إلى لبنان، أصبحت قضيتهم قضية رأي عام عالمي؛ مما اضطر مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة واستصدار قرار رقم799  الذي يدين سياسية الإبعاد، مطالبا الاحتلال بالتكفل بإعادتهم إلى ديارهم وبعدها بدأ الاحتلال بإعادتهم إلى ديارهم.[81]

الانتخابات الفلسطينية[عدل]

الانتخابات التشريعية 2006[عدل]

قررت حركة حماس في العام 2005 المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية 2006، وهو الأمر الذي لم تقم به في الانتخابات التشريعية السابقة عام 1996. وفي 26 يناير 2006 دخلت الانتخابات بقائمة كتلة التغيير والإصلاح، وتم الإعلان عن نتائج الانتخابات التي تمخضت عن فوز كبير لحركة حماس في المجلس التشريعي بواقع 76 مقعدا من أصل 132 مقعدا، مما أعطى حماس أغلبية في المجلس، وهذا يدل على شعبيتها الضخمة في فلسطين. و في استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية نشرت نتائجه في 9 يونيو 2008 سجل تزايدا نسبيا في شعبية حركة حماس في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الأشهر الثلاثة السابقة.

الانتخابات المحلية 2016[عدل]

أقرتها حكومة رام الله دون توافق، ورغم ذلك أبدت حماس ترحيبها، ثم تسلمت حركة حماس مذكرة من د. حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، أكد فيها أن إجراء العملية الانتخابية في كل من غزة والضفة، سيكون بالاعتماد على المؤسسات الأمنية والقضائية القائمة فيها وأن الجهات الرسمية في رام الله على اطلاع بذلك وموافقة.

بدأت الإجراءات الانتخابية في 23/07/2016م وشاركت فيها جميع الفصائل دون أي ملاحظات أو اعتراضات.

تعرضت  القوائم المدعومة من حركة حماس في الضفة المحتلة لأبشع عمليات الملاحقة والتضييق على أيدي الأجهزة الأمنية من اعتقالات واستدعاءات وإطلاق نار ومتفجرات، وممارسة الضغوط على المرشحين لسحب ترشيحاتهم

تسببت هذه الممارسات في إلغاء عشرات القوائم المحسوبة على حركة حماس، وانسحاب مئات المرشحين، ورغم ذلك حرصت حركة حماس على استمرار العملية الانتخابية.

أسقطت لجنة الانتخابات المركزية ثم محاكم البداية عدداً من قوائم حركة فتح في غزة والضفة لعدم استيفائها لشروط الانتخابات، تبع ذلك قيام حركة فتح  بتقديم طعن أمام المحكمة العليا حول إسقاط بعض قوائمهم رغم عدم اختصاص المحكمة العليا.

وبناءً على ذلك اتخذت المحكمة العليا قراراً أولياً بتاريخ 08/09/2016م بتجميد الانتخابات، ثم أصدرت المحكمة العليا قرارها بإجراء الانتخابات في الضفة بدون قطاع غزة بحجة عدم شرعية المؤسسات القانونية في غزة، ثم قررت لجنة الانتخابات الغاء العملية الانتخابية كلياً.[82]

انتقادات ردت عليها الحركة[عدل]

تتمحور الانتقادات الموجهة لحركة حماس بشكل رئيسي من الحركات غير الإسلامية العلمانية والشيوعية أو اليسارية في فلسطين، حول تكتيكات العمل النضالي ضد الاحتلال وخاصة في أواسط التسعينات والعمليات التفجيرية "الاستشهادية" التي قامت بها الحركة إلى جانب حركات إسلامية ووطنية فلسطينية أخرى في فترة كان يرى البعض -مثل حركات منظمة التحرير وحركة فتح العلمانية- فيها "فرصة" لإحلال السلام مع إسرائيل والوصول إلى حل سلمي عبر التفاوض، وذلك بالتنازل ن جزء من الأرض مقابل السلام، وهذا كان مما لا تقبله حماس، فهي لا تقبل التنازل عن أي شبر من أرضي فلسطين كما هو في ميثاقها. وكذلك أتت الانتقادات حول الأزمة الفلسطينية الفلسطينية التي نشأت بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية عام 2006، وما تلاها من انقسام داخلي فلسطيني حاد، وسيطرة حركة فتح على الضفة الغربية و حماس على قطاع غزة، ومن تلك الأزمات:

أزمة حجاج غزة عام 2008 م[عدل]

في 29 نوفمبر 2008 نقلت وكالات أنباء دولية نقلا عن حجيج فلسطينيين في قطاع غزة أن الشرطة الفلسطينية التابعة لحكومة حماس التي تسيطر على القطاع منعت مئات الحجيج الفلسطينيين من مغادرة قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر لأداء مناسك الحج.[83] وأشارت بأن نقطة حدود أقامتها حركة حماس على مسافة 300 متر من المعبر[84] "تقوم بتفتيش السيارات المتوجهة إلى جنوب قطاع غزة وتمنعهم من الوصول إلى المعبر". بل أن بعض الحجيج تعرض للضرب من قبل تلك القوات.[85] في وقت أكدت فيه مصر عبر المتحدث باسم وزارة خارجيتها السفير حسام زكي "أن معبر رفح مفتوح من الجانب المصري ومستعد لاستقبال أى حاج فلسطينى يحمل تأشيرة دخول صالحة للسعودية، حيث سيتم إدخالهم إلى داخل مصر وتوصيلهم إلى منافذ دخولهم للأراضي السعودية".[86] بينما تنفي حماس أنها منعت الحجاج من السفر وتقول "أن نحو 19 ألفاً من أهالي غزة قدموا العام الحالي طلبات للحكومة المُقالة لأداء فريضة الحج وأجريت قرعة لاختيار ألفين منهم لأداء الفريضة، إذ أن السعودية خصصت لهم ألفي تأشيرة لكل عام، ثم زادتها ألفاً أخرى هذه المرة، لكن حكومة غزة فوجئت بأنها لم تحصل على أي تأشيرة لأي من الفائزين في القرعة، وذهبت التأشيرات من رام الله إلى مصر مباشرة، ووزعتها السلطة على محاسيبها وأحبابها في غزة[87] كما حملت حماس حكومة رام الله أزمة الحجاج "لأنها استولت على حصة الحجاج من القطاع وضيعت الفرصة على الآلاف الذين فازوا في القرعة الشرعية قبل خمسة أشهر وأعطت حصصهم لآخرين بناء على حسابات حزبية وسياسية ضيقة"،[88] وقالت حماس أنها لم تتلق أي اتصال من جانب مصر، مؤكدا أن معبر رفح الذي يفترض أن يدخل منه الحجاج إلى الأراضي المصرية مغلق على خلاف ما أعلنته القاهرة، وقد أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية المقالة إيهاب الغصين أن الإعلان عن فتح معبر رفح خلال الأيام الماضية لم يكن له وجود في الواقع، وأنه كان يرمي إلى إحراج حكومته.[88]

من جهة أخرى نفت السعودية أي عرقلة من جانبها في موضوع الحجاج الفلسطينيين المسجلين في أوقاف غزة والتي تسيطر عليها الحكومة المقالة في قطاع غزة حيث وضحت أنها سلمت لائحة التأشيرات الخاصة بالحجاج الفلسطينيين إلى السلطة الفلسطينية في رام الله، كما ناشدت حماس ملك السعودية للتدخل لتمكين الحجاج من السفر.[88]

صفقة وفاء الأحرار[عدل]

في الخامس والعشرين من يونيو عام 2006 نجحت كتائب القسام وألوية الناصر صلاح الدين وجيش الإسلام ومن خلال عملية نوعية أطلقت عليها عملية الوهم المتبدد بأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بعد استهداف مواقع الإسناد والحماية التابعة لجيش الاحتلال على الحدود الشرقية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة.[89]

جاءت عملية أسر الجندي ضمن إيلاء حركة حماس قضية تحرير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال أهمية كبيرة.

على مدار خمس سنوات -هي فترة احتجاز الجندي شاليط في قطاع غزة- فشل الاحتلال الإسرائيلي بكافة أدواته وأجهزته الاستخبارية في الوصول إلى أي معلومة أو طرف خيط حول مكان احتجاز الجندي، ما عكس حكمة ووعياً وقدرة عالية من المقاومة الفلسطينية.

أُسندت عملية الاحتفاظ بشاليط إلى وحدة الظل القسامية التي أسستها كتائب القسام منذ عام 2006 للاحتفاظ بجنود الاحتلال الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية.[90]

وبعد مفاوضات مضنية نجحت المقاومة ومن خلال صفقة وفاء الأحرار الذي أُعلن عنها في 11 أكتوبر من عام 2011 والتي جرت برعاية مصرية في الإفراج عن 1027 أسيراً فلسطينياً مقابل الإفراج عن هذا الجندي الأسير، وجرت عملية التبادل في 18/10/2011م.

وكشفت صفقة وفاء الأحرار عن هشاشة ووهمية الردع الإسرائيلي.

وأنجزت الصفقة على مرحلتين حيث أنجزت المرحلة الأولى من صفقة "وفاء الأحرار" في الثامن عشر من أكتوبر، بالإفراج عن 450 أسيراً و27 أسيرة من سجون الاحتلال، مقابل إطلاق المقاومة الفلسطينية سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

في حين جاءت المرحلة الثانية في الثامن عشر من ديسمبر، وأفرج من خلالها عن 550 أسيراً فلسطينياً من السجون الإسرائيلية.[91]

اتهامات[عدل]

في أبريل 2008 اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش التي تعنى بمراقبة حقوق الإنسان في العالم، اتهمت حركة حماس بتعذيب بقتل وتصفية مناوئيها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة.

وقالت المنظمة أن حركة حماس تقوم بقتل خصومها السياسيين من الفلسطينيين الذين تشك في أنهم يتعاونون مع أعضاء في حركة فتح أو تشك في تعاونهم مع إسرائيل. حيث ذكرت أن 32 شخصا قتلوا منذ الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة في يناير 2009 وحتى أبريل 2009. كما تعرض 49 شخصا لاصابات تسببت في إعاقات لهم، وذلك إثر تعرضهم لإطلاق النار على سيقانهم، كما تعرض 73 آخرين لكسر عظام أرجلهم وأذرعهم. كما ذكرت أن 18 شخصا تعرضوا للإعدام دون محاكمة تذكر وذلك خلال فترة الحرب الإسرائيلية على غزة.

رد على الاتهامات[عدل]

اعتبرت حركة حماس الاتهامات التي أطلقتها المنظمة الدولية أنها "تجن وتضليل للرأي العام العالمي"، وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة إن حماس قاومت العدوان في إطار الدفاع عن النفس وفي إطار حماية أطفالنا ومؤسساتنا وجامعاتنا وأرضنا وأهلنا في القطاع"، وقال برهوم "إن مثل هذه التقارير محاولة بائسة ويائسة للتغطية على حقيقة ما ارتكب في قطاع غزة من جرائم إسرائيلية، وطالب المنظمة بـ"الشفافية والنزاهة وأن تنضم إلى قائمة المنظمات التي تجمع الأدلة لمحاكمة إسرائيل".[92]

وقد نفى طاهر النونو تورط قوات الأمن في غزة في جرائم قتل خارج نطاق القضاء أثناء الحرب على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن بعض فصائل المقاومة أعلنت عن قيامها بقتل عدد من المشبوهين لأنهم عملاء للاحتلال في أماكن المعركة، وقال بعد الهجوم الصهيوني على القطاع أقيل 11 من رجال الشرطة في غزة، وقد تم توجيه تهم جنائية لهم بسبب تورطهم المزعوم في إساءة معاملة أحد المحتجزين الذي ألقي القبض عليه للاشتباه في تجارة المخدرات.[93]

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ نبذة عن حركة "حماس" - المركز الفلسطيني للاعلام النسخة القديمة.
  2. ^ حماس تفوز رسميا بـ 76 مقعدا في التشريعي - الجزيرة نت.
  3. ^ أ ب الموقع الرسمي لحركة حماس
  4. ^ خالد مشعل في حوار مع صحيفة الحياة.
  5. ^ "الوقائي" ينكل بقياديي "حماس" رمانه وأبوكويك ويعرضهما للشبح خلال التحقيق
  6. ^ "حماس" .. حائط الصد لتمدد العدو الصهيوني.
  7. ^ حركةُ المقاومةِ الإسلاميةِ (حماس) - صحيفة البيان.
  8. ^ ميثاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
  9. ^ الزهار: تحرير فلسطين حقيقة قرآنية ستتحقق قريباً - المركز الفلسطيني للاعلام
  10. ^ أ ب حركة حماس
  11. ^ الذكرى 12 لاستشهاد صلاح شحادة.. مدرسة حماس العسكرية
  12. ^ التطور العسكري لـ"حماس" خلال مسيرة 27 عاماً
  13. ^ إم75
  14. ^ عبر 22 عاما.. الحركة النسائية تطور متواصل
  15. ^ موقف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من دور المرأة العسكري والسياسي "دراسة مفاهيمية"
  16. ^ حماس والإعلام
  17. ^ صحيفة الرسالة
  18. ^ العدوان الإسرائيلي يتواصل على غزة وسقوط 271 شهيدا
  19. ^ رؤية حماس للإصلاح السياسي والاجتماعي في فلسطين
  20. ^ تعريف الكتلة لنفسها، الموقع الرسمي
  21. ^ الكتلة الإسلامية.. شعلة الانتفاضة وأيقونة العمل الطلابي
  22. ^ كتائب القسام
  23. ^ جميل وادي كتائب القسام
  24. ^ أعضاء المكتب السياسي
  25. ^ استشهاد النجل البكر للقيادي في "حماس" محمد شهاب خلال التصدي للاحتلال
  26. ^ حركة المقاومة الإسلامية حماس - الجزيرة نت.
  27. ^ حماس: العودة إلى المفاوضات العبثية سقوط مدوي لحركة فتح
  28. ^ الزهار: "التنسيق الأمني" ثقافة المفاوضين
  29. ^ أبو زهري: على السلطة إنهاء ملف الاعتقال السياسي للأبد
  30. ^ حماس تدعو السلطة لوقف ملاحقة المقاومين
  31. ^ استطلاع أمريكي يرصد ارتفاع شعبية (حماس)، المنارة نقلا عن أمريكا إن أرابك، 8 فبراير 2010.
  32. ^ استطلاع أمريكي يرصد ارتفاع شعبية "حماس"، إخوان أون لاين، 7 فبراير 2010.
  33. ^ استقصاء أمريكي: المصريون أكثر تأييدا لحماس وحزب الله من الفلسطينيين واللبنانيين، مصراوي، 7 فبراير 2010.
  34. ^ Mixed Views of Hamas and Hezbollah in Largely Muslim Nations، مركز بيو للدراسات، 4 فبراير 2010.
  35. ^ حوار ياسر عبد ربه مع قناة العربية.
  36. ^ الحركة أكدت أن الأنفاق تستخدم لتهريب بضائع وأدوية شحيحة، وزير خارجية مصر يحذر حماس من اقتحام معبر رفح مهددا برد رادع، العربية نت، 28 أغسطس 2008 م.
  37. ^ الزهار: تحرير فلسطين حقيقة قرآنية ستتحقق قريباً - المركز الفلسطيني للاعلام.
  38. ^ اتفاق غزة بين مفهومي الهدنة ووقف النار
  39. ^ محدث: تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
  40. ^ "مصر.. إلغاء حكم اعتبر حماس "منظمة إرهابية"". سكاي-نيوز العربية. 6 يونيو 2015. اطلع عليه بتاريخ 7 يونيو 2015. 
  41. ^ "حماس ترحب بقرار محكمة الأمور المستعجلة بإلغاء حكم اعتبار الحركة منظمة "إرهابية".. أبو زهرى: تأكيدا على تمسك القاهرة بدورها القومى تجاه القضية الفلسطينية.. رضوان: بداية لعلاقات جيدة ومستقرة". اليوم السابع. 6 يونيو 2015. اطلع عليه بتاريخ 7 يونيو 2015. 
  42. ^ "«حماس» عن إلغاء حكم إعلانها إرهابية: تصحيح لخطأ سابق". البوابة نيوز. 6 يونيو 2015. اطلع عليه بتاريخ 7 يونيو 2015. 
  43. ^ حماس: مصر مسؤولة عن سلامة المختطفين
  44. ^ الحية: نطالب مصر بالمسارعة بالإفراج عن المختطفين
  45. ^ مصر تتهم الإخوان وحماس باغتيال النائب العام
  46. ^ تصريح صحفي رداً على اتهام مصري للحركة في قضية النائب بركات
  47. ^ وفد من "حماس" يصل مصر بدعوة من المخابرات العامة
  48. ^ السلطات المصرية تفتح معبر رفح استثنائيا ليومين
  49. ^ حماس: السعودية تتعهد بدعم الفلسطينيين ماديا وسياسيا
  50. ^ وزير خارجية السلطة الفلسطينية يزور السعودية غدا
  51. ^ الموقف السعودي بين اتفاق مكة وأحداث غزة
  52. ^ حماس: التقينا الملك سلمان ونثمن دعمه للقضية الفلسطينية
  53. ^ تصريح صحفي دعماً للسعودية في مواجهة قانون "جاستا" الأمريكي
  54. ^ قراءة هادئة في علاقة حماس وقطر
  55. ^ حرس الرئاسة المصري يؤمنها ..في إطار الاستعدادات للزيارة..حافلات موكب أمير قطر وزوجته تصل معبر رفح 
  56. ^ قطر تدفع رواتب موظفي غزة لشهر يوليو
  57. ^ أ ب الخصاونة: اخراج قادة حماس من الاردن كان خطأ دستوريا وسياسيا
  58. ^ مشعل يفتح صفحة جديدة مع الاردن اليوم.. وحماس تنفي اغلاق مقرها في سوريا
  59. ^ أ ب القوات الحكومية السورية تداهم مكاتب حماس في دمشق
  60. ^ حماس تتخلى عن الاسد وتؤيد الانتفاضة السورية
  61. ^ تصريح صحفي تأكيداً على موقف الحركة مما يجري في سوريا والدول العربية
  62. ^ We must adjust our distorted image of Hamas، صحيفة تايم اللندنية 31/12/2008
  63. ^ قد تتوقف عن دعم السلطة الفلسطينية: الرمحي: تواصل أوروبي مع حماس، الجزيرة نت، 10 مايو 2010
  64. ^ أ ب ت ث العلاقات الدولية لحركة حماس
  65. ^ أ ب خيارات حماس في العلاقة مع إيران
  66. ^ ما مصير علاقة حماس - ايران؟
  67. ^ تقدير استراتيجي (85): مستقبل العلاقة بين حركة حماس والاتحاد الأوروبي
  68. ^ حماس تكسب معركة ضد "إسرائيل" في أوروبا
  69. ^ الاتحاد الأوروبي يدرس إزالة حماس من قائمة المنظمات الإرهابية
  70. ^ برهوم: انسحاب أردوغان من مؤتمر دافوس انتصار لضحايا غزة
  71. ^ مجزرة أسطول الحرية
  72. ^ الرئيس التركي لا يستبعد فتح مكتب لحماس في تركيا
  73. ^ نبض فلسطين
  74. ^ بيان صحفي حول الجهود التركية لرفع الحصار عن غزة
  75. ^ Currently listed entities Public Safety Canada
  76. ^ المحكمة الأوروبية تشطب حماس من قائمة المنظمات الإرهابية. بي بي سي، 2014-12-17. تاريخ الولوج 18 ديسمبر 2014.
  77. ^ Profile: Hamas Palestinian movement BBC
  78. ^ حركة حماس كما يراها الشيخ أحمد ياسين ح2 - برنامج شاهد على العصر
  79. ^ ميثاق حركة حماس، ويكي مصدر
  80. ^ فيديو: مرج الزهور.. وأد سياسة الإبعاد وانتصار الإرادة
  81. ^ فيديو: ما لم تشاهده من قبل عن حياة مبعدي مرج الزهور!
  82. ^ نص المؤتمر الصحفي حول قراري المحكمة العليا والحكومة بشأن الانتخابات
  83. ^ منع الحجاج الفلسطينيين من مغادرة غزة - رويترز - تاريخ النشر 29 نوفمبر-2008- تاريخ الوصول 30 نوفمبر-2008
  84. ^ حماس تمنع الحجاج من مغادرة قطاع غزة ! - القناة دوت كوم - تاريخ النشر 30 نوفمبر-2008- تاريخ الوصول 30 نوفمبر-2008
  85. ^ احتجاجا على عدم منح حجاج الحركة تأشيرات، شرطة حماس تمنع حجاج غزة من السفر عبر رفح لأداء مناسك الحج - العربية نت نقلا عن وكالة فرانس برس - تاريخ النشر 29 نوفمبر-2008- تاريخ الوصول 30 نوفمبر-2008
  86. ^ الخارجية المصرية تنفي منع الحجاج الفلسطينيين من عبور رفح - EGYNEWS.net نقلا عن وكالة أنباء الشرق الأوسط - تاريخ النشر 29 نوفمبر-2008- تاريخ الوصول 30 نوفمبر-2008
  87. ^ مصر تبقي معبر رفح مفتوحا لمرور الحجاج الفلسطينيين في أي لحظة..ومرشد الأخوان يدافع عن موقف حماس، مصراوي، 5 ديسمبر 2008 م.
  88. ^ أ ب ت حماس تنفي اتصالا مصريا وتناشد السعودية حل أزمة الحجاج، الجزيرة نت، 5 ديسمبر 2008 م
  89. ^ عملية 'الوهم المبدد' النوعية - أسر الجندي جلعاد شاليط
  90. ^ "القسام" تكشف تفاصيل عن "وحدة الظل" وفيديو لشاليط بنزهة برية
  91. ^ الذكرى الرابعة لـ"وفاء الأحرار".. فجر الحرية أقرب
  92. ^ حماس ترفض اتهامات رايتس ووتش
  93. ^ حكومة هنية تنفي اتهامات "رايتس ووتش" وتؤكد قيام فصائل المقاومة بتصفية عملاء

مصادر[عدل]

روابط خارجية[عدل]