انتقل إلى المحتوى

حساسية الأسماك

هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
حساسية الأسماك
Fish allergy
شرائح سمك السلمون النيئة
شرائح سمك السلمون النيئة
شرائح سمك السلمون النيئة
معلومات عامة
من أنواع حساسية الطعام، وحساسية تجاه المأكولات البحرية  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات
الأسباب
الأسباب سمك  تعديل قيمة خاصية (P828) في ويكي بيانات
المظهر السريري
الأعراض طفح، وإسهال، وتقيؤ  تعديل قيمة خاصية (P780) في ويكي بيانات

حساسية الأسماك هي فرط التحسس المناعي للبروتينات الموجودة في الأسماك. تكون الأعراض سريعة أو تدريجية في البداية، ويمكن أن يستغرق ظهور الأعراض من ساعات إلى أيام، وقد تشمل الأعراض الأولية الحساسية المفرطة، وقد تكون هذه الحالة مهددة للحياة، وتتطلب العلاج بالإبينفرين، وتشمل الأعراض الأخرى التهاب الجلد التأتبي أو التهاب المريء.[1] الأسماك هي إحدى المواد الغذائية الثمانية الشائعة المسببة للحساسية، وهي مسؤولة عن 90 بالمئة من ردود الفعل التحسسية تجاه الأطعمة التالية: حليب البقر، والبيض، والقمح، والمحار، والفول السوداني، والمكسرات، والأسماك، وفول الصويا.[2]

على النقيض من ردود الفعل التحسسية تجاه الحليب والبيض في مرحلة الطفولة المبكرة، التي غالبًا ما تقل مع تقدم الأطفال في العمر،[3] تميل حساسية الأسماك إلى الظهور أول مرة لدى الأطفال في سن المدرسة، وتستمر إلى مرحلة البلوغ.[4] المؤشرات القوية لثبوتها لدى البالغين هي الحساسية المفرطة، ونسبة عالية من الغلوبين المناعي (آي جي إي) الخاص بالأسماك والاستجابة القوية لاختبار وخز الجلد. من غير الواضح؛ هل يقلل الإدخال المبكر للأسماك في النظام الغذائي للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 أشهر من خطر الإصابة لاحقًا بحساسية الأسماك؟. يعد ظهور حساسية الأسماك لدى البالغين أمرًا شائعًا بين العاملين في صناعة صيد الأسماك ومعالجتها.[5][6]

العلامات والأعراض

[عدل]
علامات وأعراض صدمة الحساسية.
علامات وأعراض صدمة الحساسية.

عادةً، تكون الحساسية الغذائية عمومًا سريعة الظهور (من ثانية إلى ساعة واحدة).[7] وقد تشمل الأعراض: طفح جلدي، والشرى، وحكة في الفم، والشفتين، واللسان، والحلق، والعينين، والجلد، أو في مناطق أخرى، وتورم الشفتين، واللسان، والجفون، أو الوجه كله، وصعوبة البلع، وسيلان أو احتقان الأنف، وبحة في الصوت، وأزيز، وضيق في التنفس، وإسهال، وألم في البطن، ودوار، وإغماء، وغثيان، أو قيء.[7] تختلف أعراض الحساسية من شخص إلى آخر، وقد تختلف من حادثة إلى أخرى.[7] يمكن أن يبدأ الخطر الجسيم فيما يتعلق بالحساسية عندما يتأثر الجهاز التنفسي أو الدورة الدموية. يُشار إلى تأثر الجهاز التنفسي من طريق الأزيز، وانسداد مجرى الهواء والزرقة، والدورة الدموية من طريق ضعف النبض، وشحوب الجلد، والإغماء. عندما تحدث هذه الأعراض يسمى رد الفعل التحسسي بالحساسية المفرطة.[7] تحدث الحساسية المفرطة وتظهر بشكل أعراض شديدة عندما تتأثر الأجسام المضادة (آي جي إي)، ومناطق الجسم التي لا تكون على اتصال مباشر بالطعام.[7][8] يمكن أن يؤدي عدم العلاج إلى توسع الأوعية، وهو حالة من انخفاض ضغط الدم يسمى صدمة الحساسية.[8]

الأسباب

[عدل]

أكل الأسماك

[عدل]

يكون السبب عادة تناول الأسماك أو الأطعمة التي تحتوي على الأسماك. فور حدوث رد الفعل التحسسي، تبقى هذه الحساسية عادةً لمدى الحياة.[4] باختصار، يبالغ الجهاز المناعي في رد فعله تجاه البروتينات الموجودة في الأسماك، وخاصة البارفالبيومين،[9] ولكن أحيانًا تجاه البروتينات الأخرى، مثل كولاجين الأسماك. يكون رد الفعل التحسسي تجاه المحار والقشريات مثل سرطان البحر والروبيان لبروتين مختلف وهو التروبوميوسين، لذلك لا يوجد تفاعل تبادلي بين الحساسية تجاه الأسماك والمحار.[9][10][11]

التلامس المُتبادل

[عدل]

التلامس المتبادل ويُشار إليه أيضًا باسم التلوث المتبادل، هو انتقال البروتينات المُسببة للحساسية من طعام إلى آخر أثناء معالجة الأغذية في المصانع أو أسواق الطعام، أو خلال التحضير للطبخ في المطاعم والمطابخ المنزلية.[12]

طفيلي الأسماك

[عدل]

ينتقل الطفيلي متشاخسة عن طريق الغذاء، وهو جنس من الديدان الأسطوانية المعروف وجوده في أسماك المياه المالحة المضيفة الوسيطة، حيث تنتقل الأسماك الشاذة من المحيطات إلى الأنهار للتكاثر والاستبحار.[4][13] تناول السبيدج أو الأسماك المصابة نيئة أو معالجة قليلًا يؤدي للعدوى المباشرة للإنسان بالمتشاخسات، ما يتسبب في حالة تسمى داء المتشاخسات. تشمل الأعراض آلامًا شديدة في البطن، وغثيانًا، وقيئًا،[13] إضافةً إلى ذلك، يمكن أن يكون هناك رد فعل تحسسي لبروتينات المتشاخسة، حتى لو جُمِد الطعام، أو قُتِلت الديدان الخيطية، أو طُهيت قبل تناولها، إذ إن بعض بروتينات الديدان الخيطية مقاومة للحرارة.[14] ويمكن أن تشمل ردود الفعل التحسسية الشرى والربو وتفاعلات الحساسية الحقيقية.[4][13][15][16]

ممارسة التمارين

[عدل]

يمكن أن تكون ممارسة التمارين عاملًا مساهمًا في حدوث استجابة تحسسية غذائية. هناك حالة تُسمى صدمة تحسسية المُعتمد على الغذاء والمحفَّز بالتمارين. لدى الأشخاص المصابين بهذه الحالة، لا تكون التمارين وحدها كافية للتسبب في التفاعل، كما أن استهلاك طعام لديهم حساسية طفيفة تجاهه لا يكون كافيًا أيضًا، ولكن عندما يتم تناول ذلك الطعام في غضون بضع ساعات قبل ممارسة تمرين عالي الشدة، فقد تكون النتيجة حدوث صدمة تحسسية. وتُذكر الأسماك على وجه التحديد كأحد الأطعمة المسببة لهذه الحالة.[17][18][19] إحدى النظريات تفسر ذلك بأن التمارين تُحفّز إطلاق مواد مثل الهستامين من الخلايا البدينة التي نشّطها الغلوبولين المناعي IgE.[19] وتفترض مراجعتان أن التمارين ليست ضرورية لظهور الأعراض، بل هي واحدة من عدة عوامل مُعزِّزة، مستشهدتين بأدلة على أن الطعام المسبب للحساسية عند تناوله مع الكحول أو الأسبرين قد يؤدي إلى حدوث تفاعل تحسسي تنفسي.[17][19]

الوقاية

[عدل]

عند إدخال الأسماك في النظام الغذائي للطفل، يُعتقد أنها تؤثر في خطر الإصابة بالحساسية، ولكن هنالك توصيات متناقضة. ذكرت مراجعات لمسببات الحساسية عمومًا إن إدخال الأطعمة الصلبة في عمر 4-6 أشهر قد يؤدي إلى مخاطر حساسية أقل لاحقًا.[20] تشير المراجعات الخاصة بموعد إدخال الأسماك إلى النظام الغذائي إلى أن تناول الأسماك خلال السنة الأولى من العمر يُقلل من المخاطر المصاحبة  للإكزيما والتهاب الأنف التحسسي،[20][21] ولكن تناول الأمهات للأسماك في أثناء الحمل لم يكن له مثل هذا التأثير.[21]

العلاج

[عدل]

يختلف علاج الابتلاع العرضي لمنتجات الأسماك من قبل الأفراد المصابين بالحساسية تبعًا لحساسية الشخص. يمكن وصف مضادات الهيستامين، مثل ديفينهيدرامين. أحيانًا، يُوصف بريدنيزون لمنع حدوث تفاعل فرط الحساسية من النوع الأول في المرحلة المتأخرة.[22] قد تتطلب تفاعلات الحساسية الشديدة (الحساسية المفرطة) العلاج بقلم الإبينفرين، وهو عبارة عن جهاز حقن مُصمم ليُستخدم من قبل اختصاصي غير مختص بالرعاية الصحية عند الحاجة إلى علاج طارئ.[23] على النقيض من حساسية البيض، حيث يوجد بحث نشط حول تجربة العلاج المناعي الفموي (أو آي تي) لإزالة حساسية الناس من مسببات الحساسية من البيض،[24] ذكرت مراجعة عام 2015 إنه لا توجد تجارب سريرية منشورة تُقيم العلاج المناعي الفموي لحساسية الأسماك.[11]

المراجع

[عدل]
  1. ^ National Report of the Expert Panel on Food Allergy Research, NIH-NIAID 2003 "June 30 2003.pdf" (PDF). مؤرشف من الأصل (PDF) في 2006-10-04. اطلع عليه بتاريخ 2006-08-07.
  2. ^ "Food Allergy Facts" نسخة محفوظة 2012-10-06 على موقع واي باك مشين. Asthma and Allergy Foundation of America
  3. ^ Urisu A، Ebisawa M، Ito K، Aihara Y، Ito S، Mayumi M، Kohno Y، Kondo N (2014). "Japanese Guideline for Food Allergy 2014". Allergol Int. ج. 63 ع. 3: 399–419. DOI:10.2332/allergolint.14-RAI-0770. PMID:25178179.
  4. ^ ا ب ج د Prester L (2016). "Seafood Allergy, Toxicity, and Intolerance: A Review". J Am Coll Nutr. ج. 35 ع. 3: 271–83. DOI:10.1080/07315724.2015.1014120. PMID:26252073. S2CID:1154235.
  5. ^ Lopata AL، Jeebhay MF (يونيو 2013). "Airborne seafood allergens as a cause of occupational allergy and asthma". Curr Allergy Asthma Rep. ج. 13 ع. 3: 288–97. DOI:10.1007/s11882-013-0347-y. PMID:23575656. S2CID:1276304.
  6. ^ Jeebhay MF، Robins TG، Lehrer SB، Lopata AL (سبتمبر 2001). "Occupational seafood allergy: a review". Occup Environ Med. ج. 58 ع. 9: 553–62. DOI:10.1136/oem.58.9.553. PMC:1740192. PMID:11511741.
  7. ^ ا ب ج د ه مدلاين بلس Food allergy
  8. ^ ا ب Sicherer SH، Sampson HA (2014). "Food allergy: Epidemiology, pathogenesis, diagnosis, and treatment". J Allergy Clin Immunol. ج. 133 ع. 2: 291–307. DOI:10.1016/j.jaci.2013.11.020. PMID:24388012.
  9. ^ ا ب Tong WS، Yuen AW، Wai CY، Leung NY، Chu KH، Leung PS (2018). "Diagnosis of fish and shellfish allergies". J Asthma Allergy. ج. 11: 247–60. DOI:10.2147/JAA.S142476. PMC:6181092. PMID:30323632.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: دوي مجاني غير معلم (link)
  10. ^ Ruethers T، Taki AC، Johnston EB، Nugraha R، Le TT، Kalic T، McLean TR، Kamath SD، Lopata AL (أغسطس 2018). "Seafood allergy: A comprehensive review of fish and shellfish allergens". Mol. Immunol. ج. 100: 28–57. DOI:10.1016/j.molimm.2018.04.008. PMID:29858102.
  11. ^ ا ب Thalayasingam M، Lee BW (2015). "Fish and shellfish allergy". Chem Immunol Allergy. Chemical Immunology and Allergy. ج. 101: 152–61. DOI:10.1159/000375508. ISBN:978-3-318-02340-4. PMID:26022875.
  12. ^ [[1](https://www.foodallergy.org/resources/avoiding-cross-contact#:~:text=Cross%2Dcontact%20occurs%20when%20an,reaction%20to%20the%20food%20eaten). "Avoiding Cross-Contact"]. FARE: Food Allergy Research & Education. اطلع عليه بتاريخ 2020-12-05. {{استشهاد ويب}}: تحقق من قيمة |url= (مساعدة)
  13. ^ ا ب ج Aibinu IE، Smooker PM، Lopata AL (أغسطس 2019). "Anisakis Nematodes in Fish and Shellfish- from infection to allergies". Int J Parasitol Parasites Wildl. ج. 9: 384–93. DOI:10.1016/j.ijppaw.2019.04.007. PMC:6626974. PMID:31338296.
  14. ^ Morozińska-Gogol J (2019). "Anisakis spp. as etiological agent of zoonotic disease and allergy in European region – an overview". Ann Parasitol. ج. 65 ع. 4: 303–14. DOI:10.17420/ap6504.214. PMID:32191412.
  15. ^ Nieuwenhuizen NE، Lopata AL (أغسطس 2014). "Allergic reactions to Anisakis found in fish". Curr Allergy Asthma Rep. ج. 14 ع. 8: 455. DOI:10.1007/s11882-014-0455-3. PMID:25039016. S2CID:1185184.
  16. ^ Audicana MT، Kennedy MW (2008). "Anisakis Simplex: From Obscure Infectious Worm to Inducer of Immune Hypersensitivity". Clinical Microbiology Reviews. ج. 21 ع. 2: 360–79. DOI:10.1128/CMR.00012-07. PMC:2292572. PMID:18400801.
  17. ^ ا ب Feldweg AM (2017). "Food-Dependent, Exercise-Induced Anaphylaxis: Diagnosis and Management in the Outpatient Setting". J Allergy Clin Immunol Pract. ج. 5 ع. 2: 283–288. DOI:10.1016/j.jaip.2016.11.022. PMID:28283153.
  18. ^ Pravettoni V، Incorvaia C (2016). "Diagnosis of exercise-induced anaphylaxis: current insights". J Asthma Allergy. ج. 9: 191–198. DOI:10.2147/JAA.S109105. PMC:5089823. PMID:27822074.
  19. ^ ا ب ج Kim CW، Figueroa A، Park CH، Kwak YS، Kim KB، Seo DY، Lee HR (2013). "Combined effects of food and exercise on anaphylaxis". Nutr Res Pract. ج. 7 ع. 5: 347–51. DOI:10.4162/nrp.2013.7.5.347. PMC:3796658. PMID:24133612.
  20. ^ ا ب Ferraro V، Zanconato S، Carraro S (مايو 2019). "Timing of Food Introduction and the Risk of Food Allergy". Nutrients. ج. 11 ع. 5: 1131. DOI:10.3390/nu11051131. PMC:6567868. PMID:31117223.{{استشهاد بدورية محكمة}}: صيانة الاستشهاد: دوي مجاني غير معلم (link)
  21. ^ ا ب Zhang GQ، Liu B، Li J، Luo CQ، Zhang Q، Chen JL، Sinha A، Li ZY (مارس 2017). "Fish intake during pregnancy or infancy and allergic outcomes in children: A systematic review and meta-analysis". Pediatr Allergy Immunol. ج. 28 ع. 2: 152–61. DOI:10.1111/pai.12648. PMID:27590571. S2CID:22656321.
  22. ^ Tang AW (2003). "A practical guide to anaphylaxis". Am Fam Physician. ج. 68 ع. 7: 1325–1332. PMID:14567487.
  23. ^ The EAACI Food Allergy and Anaphylaxis Guidelines Group (أغسطس 2014). "Anaphylaxis: guidelines from the European Academy of Allergy and Clinical Immunology". Allergy. ج. 69 ع. 8: 1026–45. DOI:10.1111/all.12437. PMID:24909803. S2CID:11054771.
  24. ^ Romantsik، O؛ Tosca، MA؛ Zappettini، S؛ Calevo، MG (20 أبريل 2018). "Oral and sublingual immunotherapy for egg allergy". The Cochrane Database of Systematic Reviews. ج. 4: CD010638. DOI:10.1002/14651858.CD010638.pub3. PMC:6494514. PMID:29676439.