حسن خريشة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حسن خريشة
معلومات شخصية

حسن عبد الفتاح عبد الحليم خريشة هو النّائب الثّاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وعرف بمواقفه الرّافضة لنهج المفاوضات وكذلك محاربته للفساد والمفسدين[1].

حياته ودراسته[عدل]

ولد حسن خريشة في قرية ذنّابة قضاء طولكرم عام 1955 وكنيته أبو رفيق، وهو الابن الخامس لأسرة مكوّنة من سبعة إخوة، ووالده عبد الفتّاح خريشة من مناضلي مدينة يافا عام 1948 ولجأ إلى ذنّابة بلده الأصلي عقب حرب عام 1948، أنهى حسن خريشة دراسته الابتدائية في مدرسه ذنّابة الابتدائية عام 1967، أما دراسته الثانويّة فقد أنهاها في مدارس طولكرم وحصل على الثانويّة العامّة من مدرسة الفاضليّة الثانويّة، درس الطب في كليّة الملك ادوارد في لاهور بباكستان وتخرّج منها عام 1980، وأثناء وجوده طالباً في الجامعة لبّى نداء الواجب للدّفاع عنْ الثورة الفلسطينية والحلم الفلسطيني متطوّعاً في العام 1976 مع عددٍ من زملائه الطلبة، عاد إلى أرض الوطنْ عام 1980 وعمل طبيباً متدرّباً ومقيماً في مستشفى المطّلع في القدس لغاية 1982، سافر للخارج وعمل طبيباً في مستشفى الزّرقاء الوطني حيث كان ممنوعاً من العمل في المستشفيات الحكوميّة، وتمّ اعتقاله في الأردنْ في أواسط عام 1983 ليتمّ إبعاده إلى الأرض المحتلّة وانتقاله إلى سجن نابلسْ المركزي، خرج من سجون الاحتلال بداية عام 1986، تزوّج في هذه الفترة منْ طبيبة أسنان من مدينة طولكرم، ولم يطل الوقت حتى اندلعت الانتفاضة الأولى عام 1987 ومارس حسن خريشة دوره في معالجة جرحى الانتفاضة في مخيّمات المدينة والقرى المجاورة ليتمّ اعتقاله مرّةً أخرى عام 1988 وخرج مع بداية عام 1990 واستمرّ بعمله كطبيب متنقّلٍ بيِْن القرى المختلفة مثل جيّوس، عزّون، سنيريا، والزّاوية وبنفس الوقت كان متابعاً لنشاطات تنظيميّة، تمكّن من السّفر إلى الخارج في منحة دراسيّة إلى إيرلندا على نفقة منظّمة العون الطبّي الفلسطينيّ (MAP) وحصل على دبلوم نسائيّة وتوليد.

حياته السياسية[عدل]

عند قدوم السّلطة الفلسطينيّة عمل حسن خريشة لأوّل مرّة من تاريخ تخرجه طبيباً في مستشفى رام الله الحكوميّ ثمّ في مستشفى أريحا، ولمْ يدم الحال طويلاً حيث كان هناك تحضير للانتخابات التشريعيّة الفلسطينيّة، فتقدّم باستقالته من وزارة الصحّة لترشيح نفسه لانتخابات المجلس التشريعيّ الفلسطيني، وكان برنامجه الانتخابي يركّز على القضايا الحياتيّة اليوميّة والهموم العامّة للمواطن الفلسطينيّ، وتبنّى عدداً من قضايا الفقراء والعمّال والفلاّحين والقرى المهمّشة وتحديداً قرية الحفاصي، ليفوز بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 1996 ب 8154 صوتاً  [بحاجة لمصدر].

تولّى حسن خريشة رئاسة لجنة الرقّابة وحقوق الإنسان في المجلس التشريعي، و كان عضواً في اللّجنة السياسيّة في المجلس، ورئيساً لعدد من لجان التحقيق كملف المعلّمين وبنك فلسطين الدولي، وملف الاسمنت المصري، وملف الطحين، وأيضاً لجنة التحقيق البرلمانيّة في ملف الفساد في السّلطة، ورئيساً للجان التحقيق الخاصّة بموضوع الحريّات العامّة والمعتقلين السياسيّين، والمتوفّون داخل سجون السّلطة.

حققّ حسن خريشة نجاحاً تحسب له وللمواطنين المشاركين في التصدّي لمشروع الكسّارات المنوي إقامتها من قبل جنرالات الاحتلال الإسرائيليّ المتقاعدين وشركاتهم بالشّراكة مع بعض الفلسطينيين، وأيضاً إفشال مشروع الكسّارات الآخر ما بين جيّوس وكفر جمّال باعتباره مشروع إسرائيلي فيه بعض الأسماء العربيّة، وتصدّى وزملائه في المجلس لاستخدام منطقه عزون ومكب نفايات جيوس للمواد السامّة التي رماها الإسرائيليون هناك.

وعلى الصّعيد الشعبي جمع حسن خريشة تواقيع أكثر من سته الآف مواطن في مدينة طولكرم وضواحيها مطالباً بالإبقاء على رئيس بلديّة طولكرم حلمي حنون باعتباره منتخباً ولديه النّصاب الكامل لتسيير البلديّة وذلك رفضاً لسياسة التعيين التي استخدمت من أجل استبدال رؤساء البلديّات بعيداً عن شرعيّات البعضْ وكانت أوّل مرّة يتم فيها تسيير مظاهرة حاشدة ضدّ هذا التوجّه وكذلك أوّل مرّة يتمّ فيها استجواب وزير في السّلطة من قبل المجلس التشريعي حيث كان صائب عريقات وزير الحكم المحلي في تلك المرحلة.

انتخب حسن خريشة نائباً أوّلاً لرئيس المجلس التشريعي، وعمل رئيساً للمجلس التشريعي بالإنابة بعد وفاة ياسر عرفات، وقام بتنصيب رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح رئيساً مؤقّتاً للسّلطة لمدّة ستّين يوما للتحضير للانتخابات الرئاسيّة، نقل وسلّم رئاسة السلطة الفلسطينيّة للرئيس المنتخب محمود عبّاس في حفل التّنصيب، وأعاد روحي فتوح رئيساً للمجلس التشريعي وعاد إلى منصب الناّئب الأوّل لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، وهو عضو في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينيّة، وعضو كتله التحالف الديمقراطي في المجلس التشريعي الأول وهي كتلة برلمانيّة شكّلت من النوّاب المستقلّين، وهو من أبرز الموقّعين علي ما عرف ببيان العشرين عام 1997، وعضوّ اللجنة التنفيذية لرابطة البرلمانيّين الدوليّين المدافعين عن القضية الفلسطينية ومقرّها بيروت، و نائب رئيس اللجنة السياسيّة في الجمعيّة البرلمانيّة الأورومتوسطيّة.

رشّحه زملائه وبشكل رسميّ لانتخابات رئاسة السّلطة عام 2005 وانسحب من ذلك لاعتبارات سياسيّة ووطنيّة وشخصيّة وشارك مرّةًأخرى في انتخابات المجلس التشريعي وانتخب للمرّة الثّانية نائباً مستقلاً عن محافظة طولكرم عام 2006 وحصل على ما يقارب 22 ألف  [بحاجة لمصدر].

انتخب نائباً ثانياً لرئيس المجلس التشريعي عام 2006 وترأّس الحملة الشعبيّة للمصالحة الوطنيّة بتسيير مسيرات في كل من نابلس والخليل وغزّة في وقت واحد، وسلّم المقترحات الخاصه بالمصالحة لكلّ من قيادات حماس وفتح، تقدّم باستقالته من هيئة مكتب الرّئاسة وذلك عبر مؤتمر صحفيّ بث بشكل مباشر قال فيه أنّه نتيجة الفشل في جمع طرفي الانقسام لانعقاد جلسات المجلس التشريعي.

قام حسن خريشة بتشكيل حركة سياسيّة حصلت على ترخيص رسميّ وسجّلت كهيئة حزبيّة في لجنة الانتخابات المركزيّة تحت اسم " حركة وطن " وتضمّ عدد من الموقعّين على بيان العشرين وعدد من النوّاب السّابقين من كتلة التحالف الدّيمقراطي وعدد اخر من الأكاديميّين الفلسطينيّين ومجموعة من النّاشطين الشّباب، وقد شاركت هذه الحركة بانتخابات الهيئات المحليّة في عدد من المواقع وفازت في بعض منها بأعضاء في المجالس المحليّة.

في عام 2010 قام حسن خريشة بتسليم سيّارته إلى موظّفي المجلس التشريعي باعتبارها عهدة لديه وذلك احتراماً والتزاماً لفترة تفويضه من قبل ناخبيه لأربع سنوات وهذا التزام أخلاقي وأدبي بعيداً عمّا هو مكتوب نصّاً بالقانون.

وأثناء العدوان على غزّة وقصف مقرّ المجلس التشريعيّ دعا كل أعضاء المجلس التشريعيّ المتواجدين في الضفّة الغربيّة لوقفة على دوّار المنارة في رام الله لإرسال رسالة لمن يعنيه الأمر أنّ الشعب الفلسطينيّ شعب موحّد، ورفض حسن خريشة إعطاء الثّقة للحكومة الّتي انبثقت عن اتّفاق مكّة لأسباب ذكرت في كلمته في حينه وشاركه في ذلك نائبيّ الجبهة الشعبيّة في المجلس التشريعيّ علماً أنّ هذه الحكومة قد حصلت على أعلى نسبة تأييد من أعضاء المجلس التشريعي لكنها انهارت بعد وقت قصير .

منع حسن خريشة من السّفر خارج الحدود ولا الذّهاب إلى غزّة منذ عام 2008 وحتّى يومنا هذا، و عرف بمواقفه الواضحة والرّافضة لنهج المفاوضات وكذلك محاربته للفساد والمفسدين ولم يتوانى عن فتح أي ملف بهذا الخصوص لأي كان، حيث تعرض لتهديدات كثيرة بالقتل على خلفيّة ملفات الفساد وقد أصدر في حينه بياناً قال فيه أن أمني وسلامتي مسؤوليّة السّلطة الفلسطينيّة وأي مساس بها يتحمّلها الرئيس شخصيّاً وقدْ تفاعل الشّهيد القائد ياسر عرفات وأوقف هذا التوجّه بعد أن نشر البيان في كبريات الصّحف من الحياة إلى القدس العربيّ وصحف أجنبيّة أخرى.

محاولة اغتياله[عدل]

استيقظت فلسطين صبيحة الرابع من سبتمبر عام 2014 على نبأ محاولة اغتيال حسن خريشة، حيث قام مجموعة من المسلّحين وبعد خروجه من بيته بإطلاق النّار صوب سيّارته، أصابت اربع رصاصات السيّارة وهو يقودها على بعد أمتار قليلة من ثاني أكبر مربّع أمنيّ في السّلطة الفلسطينيّة، البعض قال أنّها رسائل لضرورة لزوم الصّمت، لكن من رآها يقول أنّها رسائل موت، وكانت رسالته للمجرمين ومن يقف خلفهم من متنفذّين حيث قال " إن صوتنا سيبقى قويّا لأنه يمثّل صوت الحق والحقيقه وأن ما فعلوه وما سيفعلوه لن يخيفنا أبداً ونحن سنبقى في ذاكرة الشّعب وهم إلى مزبلة التّاريخ مع أسيادهم ومعلّميهم من الخونة " [2][3]

المصادر[عدل]

  1. ^ [1] النائب حسن خريشة يكشف ملفات فساد نسخة محفوظة 04 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ [2] النائب حسن خريشة يتعرض لمحاولة اغتيال نسخة محفوظة 01 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ [3] محاولة اغتيال فاشلة للنائب حسن خريشة في طولكرم