حفصة بنت عمر بن الخطاب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب
بطاقة تعريف
الاسم الكامل حفصة بنت عمر بن الخطاب
لقب أم المؤمنين
تاريخ الميلاد 18 ق.هـ / 602م (5 أعوام قبل البعثة)
مكان الميلاد مكة المكرمة
تاريخ الوفاة 41 هـ / 661م
مكان الوفاة المدينة المنورة
مكان الدفن البقيع
زوج(ة) رسول الله محمد بن عبد الله سنة 3 هـ
أهل أبوها: عمر بن الخطاب
أمها: زينب بنت مظعون بن وهب
إخوتها: الأشقاء: عبد الرحمن، عبد الله، ومن أبيها: زيد (من أم كلثوم أو مليكة بنت جرول الخزاعية)، عبيد الله، عاصم، عياض، فاطمة، زيد (من أم كلثوم بنت علي)، رقية
الإسلام


حفصة بنت عمر بن الخطاب ابنة عمر بن الخطاب وأم المؤمنين إحدى زوجات النبي محمد.

نسبها[عدل]

شجرة نسب السيدة حفصة والتقاءه بنسب رسول الله وبأنساب باقي أمهات المؤمنين.

سيرتها[عدل]

ولدت أم المؤمنين حفصة قبل المبعث بخمسة الأعوام (نحو 606م). لقد كانت حفصة زوجة صالحة للصحابي الجليل خنيس بن حذافة السهمي الذي كان من أصحاب الهجرتين، هاجر إلى الحبشة مع المهاجرين الأولين إليها فرارا بدينه، ثم إلى المدينة نصرة لنبيه محمد بن عبد الله، وقد شهد بدرا أولا ثم شهد أحدا، فأصابته جراحه توفي على أثرها، وترك من ورائه زوجته (حفصة بنت عمر) شابة في ريعان العمر، فترملت وكان عمرهاعشرون سنة.

زواج حفصة من الرسول محمد بن عبد الله[عدل]

تألم عمر بن الخطاب لابنته الشابة، وأوجعه أن يرى ملامح الترمل تغتال شبابها وأصبح يشعر بانقباض في نفسه كلما رأى ابنته الشابة تعاني من عزلة الترمل، فأخذ يفكر بعد انقضاء عدتها في أمرها، من سيكون زوجا لابنته؟ وهو غير عالم بأن النبي قد أخذت حفصة من اهتمامه فأسر إلى أبي بكر الصديق أنه يريد خطبتها. ولما تطاولت الأيام عليه عرضها على أبي بكر، فلم يجبه بشيء، ثم عرضها على عثمان، فقال: بدا لي اليوم ألا أتزوج. فوجد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى النبي، فقال: يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، يتزوج عثمان من هو خير من حفصة.

وعمر لا يدري معنى قول النبي لما به من هموم لابنته، ثم خطبها النبي، فزوج عمر ابنته حفصة، ونال شرف مصاهرة النبي، ورأى نفسه أنه قارب المنزلة التي بلغها أبو بكر من مصاهرته من ابنته عائشة.

بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

وزوج رسول الله عثمان بابنته أم كلثوم بعد وفاة أختها رقية، ولما أن تزوج رسول الله حفصة، لقي عمر بن الخطاب أبا بكر. فاعتذر أبو بكر إليه، وقال: لا تجد علي، فإن رسول الله كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سره، ولو تركها لتزوجتها.

وبذلك تحققت فرحة عمر وابنته حفصة، وبارك الصحابة يد محمد بن عبد الله (عليه الصلاة والسلام) وهي تمتد لتكرم عمر بن الخطاب بشرف المصاهرة منه عليه الصلاة والسلام، وتمسح عن حفصة آلام الترمل والفرقة. وكان زواجه بحفصة سنة ثلاث من الهجرة على صداق قدره 400 درهم، وسنها يوميئذ عشرون عاما.

حفصة في بيت النبوة[عدل]

حظيت حفصة بنت عمر بن الخطاب بالشرف الرفيع الذي حظيت به سابقتها عائشة بنت أبي بكر الصديق، وتبوأت المنزلة الكريمة من بين أمهات المؤمنين.

وتدخل (حفصة) بيت النبي، رابعة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام. فقد جاءت بعد خديجه بنت خويلد وسودة بنت زمعة وعائشة بنت أبي بكر.

تعلمها للكتابة[عدل]

تعلمت الكتابة على يد الصحابية الشفاء بنت عبد الله أول معلمة في الإسلام.

صفاتها[عدل]

الصوامة القوامة شهادة صادقة من أمين الوحي جبريل وبشارة محققه: إنها زوجتك –يا رسول الله- في الجنة! وقد وعت حفصة مواعظ الله حق الوعي، وتأدبت بآداب كتابه الكريم حق التأدب. وقد عكفت على المصحف تلاوة وتدبرا وتفهما وتأملا، مما أثار انتباه أبيها الفاروق عمر بن الخطاب إلى عظيم اهتمامها بكتاب الله تبارك وتعالى، مما جعله يوصي بالمصحف الشريف الذي كتب في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي. وكتابه كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان عام وفاته. إلى ابنته (حفصة) أم المؤمنين.

حفظ نسخة القرآن المكتوب عند حفصة: الوديعة الغالية[عدل]

روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: " لما أمرني أبو بكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف والعسب، فلما توفي أبو بكر رضي الله عنه كان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد – فلما توفي عمر رضي الله عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي، ثم أرسل عثمان بن عفان إلى حفصة، فسألها أن تعطيه الصحيفة؛ وحلف ليردنها إليها، فأعطته، فعرض المصحف عليها، فردها إليها، وطابت نفسه، وأمر الناس فكتبوا المصاحف.

إمتاز هذا المصحف الشريف بخصائص الجمع الثاني للقرآن الكريم الذي تم إنجازه في خلافة أبي بكر الصديق، بمشورة من عمر بن الخطاب، وذلك بعد ما استحر القتل في القراء في محاربة مسيلمة الكذاب حيث قتل في معركة اليمامة سبعون من القراء الحفظة للقرآن باسره. وخصائص جمع هذا المصحف نجملها فيما يلي:

  1. أن كل من كان قد تلقى عن رسول الله شيئا من القرآن أتى وأدلى به إلى زيد بن ثابت.
  2. أن كل من كتب شيئا في حضرة النبي من القرآن الكريم أتى به إلى زيد.
  3. أن زيدا كان لا يأخذ إلا من أصل قد كتب بين يدي النبي.
  4. أن الجمع بعد المقارنة بين المحفوظ في الصدور، والمرسوم في السطور، والمقابلة بينهما، لا بمجرد الاعتماد على أحدهما.
  5. أن زيدا كان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد معه شاهدان على سماعه وتلقيه عن رسول الله مباشرة بلا واسطة؛ فيكون بذلك هذا الجمع قد تم فيه التدوين الجماعي، والثلاثة أقل الجمع.
  6. أن ترتيب هذا المصحف الشريف – الأول من نوعه – وضبطه كان على حسب العرضة الأخيرة على رسول الله قبل التحاقه بالرفيق الأعلى.

وقد شارك زيد في هذه المهمة العظيمة عمر بن الخطاب فعن عروة بن الزبير أن أبا بكر قال لعمر وزيد بن ثابت: " اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه ". قال الحافظ السخاوي في (جمال القراء): " المراد أنهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي النبي، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن ".

ولما أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمام يستنسخون منه مصاحفهم " أرسل أمير المؤمنين عثمان إلى أم المؤمنين حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف " تلك هي الوديعة الغالية التي أودعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عند ابنته حفصة أم المؤمنين، فحفظتها بكل أمانة ورعتها بكل صون فحفظ لها الصحابة والتابعون وتابعوهم من المؤمنين إلى يومنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ذلك الذكر الجميل الذي تذكر فيه كلما تذاكر المسلمون جمع المصحف الشريف في مرحلتيه، في عهد أبي بكر الصديق، وعهد ذي النورين عثمان، وبعد مقتل عثمان إلى آخر أيام علي. بقيت حفصة عاكفة على العبادة صوامة قوامة، إلى أن توفيت في أول عهد معاوية بن أبي سفيان، وشيعها أهل المدينة ودفنت في البقيع مع أمهات المؤمنين.

فضائلها[عدل]

" أراد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أن يُطلِّقَ حفصةَ فجاء جبريل فقال: لا تُطَلِّقْها فإنها صوَّامةٌ قوَّامةٌ وإنها زوجتُك في الجنة ".[2]

وفاتها[عدل]

توفيت حفصة سنة إحدى وأربعين بالمدينة المنورة عام الجماعة، ودفنت في البقيع. وروت عن رسول الله عدة أحاديث.

ملخص[عدل]

جزء من سلسلة حول الاسلام
MuhammadwivesWhite.svg
أمهات المؤمنين

خديجة بنت خويلد
سودة بنت زمعة
عائشة بنت أبي بكر
حفصة بنت عمر بن الخطاب
زينب بنت خزيمة
هند بنت أبي أمية
زينب بنت جحش
جويرية بنت الحارث
رملة بنت أبي سفيان
ريحانة بنت زيد
صفية بنت حيي
ميمونة بنت الحارث
مارية القبطية

أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب، إحدى زوجات نبي الله ورسول الإسلام محمد بن عبد الله، أمها زينب بنت مظعون. ولدت في مكة قبل بعثة محمد بن عبد الله بخمس سنوات.

تزوجها قبل رسول الله، خنيس بن حذافة السهمي. أسلمت هي وخنيس، وهاجرت معه إلى المدينة المنورة فلما تُوفي تزوجها رسول الله محمد بن عبد الله في السنة الثالثة من الهجرة النبوية، وعمرها يقارب 20 سنة، وذلك بعيد زواجه بالسيدة عائشة بنت أبي بكر.

ويروى أن عمر بن الخطاب عرض على كل من عثمان بن عفان وأبي بكر الصديق أن يتزوجها أحدهما بعد أن توفي زوجها، ولكن عثمان لم يرد أن يتزوج وقتها، وسكت أبو بكر الصديق عن الرد لأنه كان يعلم أن لها في نفس رسول الله محمد، فلما تزوج الرسول منها، ذكر أبو بكر لعمر أنه لو لم يكن يعلم بأن رسول الله يريدها لتزوجها. كما روي أن رسول الله طلّق حفصة تطليقةً، ثم راجعها بأمر جبريل له بذلك، وقال له: " إنها صوّامة، قوّامة، وهي زوجتك في الجنة ".

من مناقبها أنه جُمع عندها الصحف المكتوب فيها القرآن بعد أن كانت عند الخليفة أبي بكر ثم عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. روى لها البخاري ومسلم في الصحيحين ستين حديثًا.

وتوفيت حفصة سنة إحدى وأربعين بالمدينة المنورة عام الجماعة، ودفنت في البقيع.

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب سيرة ابن هشام.
  2. ^ قال الألباني في هذا الحديث: يرتقي إلى درجة الحسن.

مصادر إضافية[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

طالع كذلك[عدل]