حقبة أولية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
حقبة أولية
Paleozoic
παλαιός-ζωή
الرمز PZ
المستوى الزمني حقبة
الدهر دهر البشائر
علم الطبقات
البداية Clavo dorado.svg541.0 ± 1.0 م.س.مضت
النهاية Clavo dorado.svg252.17 ± 0.06 م.س.مضت
المدة 288.1 ± 1.0 م.س
Fleche-defaut-droite.png حقبة الطلائع الحديثة
الحقبة الوسطى Fleche-defaut-gauche.png
Fleche-defaut-droite.png دهر الطلائع
 
الأقسام الفرعية
العصر المدة (م.س)
البرمي 298.9 - 252.2
الكربوني 358.9 - 298.9
الديفوني 419.2 - 358.9
السيلوري 443.4 - 419.2
الأوردفيشي 485.4 - 443.4
الكمبري 541.0 - 485.4
الجغرافيا القديمة والمناخ

أحداث جيوديناميكية
بداية هذه الحقبة تفككت القارة العملاقة بانوتيا إلى عدة قارات وفي نهاية الحقبة تشكلت لتكون القارة العملاقة بانجيا.
(م.س : مليون سنة)

الحقبة الأولية أو المبكرة أو الحياة القديمة (باللاتينية: Paleozoic)، (بالاغريقية:παλαιός-ζωή)، وتتكون من كلمتين: (palaios = παλαιός = قديم) + (zoe = ζωή = حياة)، هي أول وأطول الحقب الجيولوجية الثلاثة لدهر البشائر، والتي تمتد من (541.0 ± 1.0) حتي (252.17 ± 0.06) مليون سنة مضت.[1][2] وتنقسم إلى ست عصور جيولوجية (من الأقدم إلى الأحدث): الكمبري، اوردوفيكي، السيلوري، الديفوني، الفحمي، والبرمي. تأتي الحقبة الأولية بعد حقبة الطلائع الحديثة من دهر الطلائع، وتتبعها الحقبة الوسطى.

كان الفترة الزمنية للحقبة الأولية مثيرة من الناحية الجيولوجية، والمناخية، والتغيرات التطورية. فقد شهد عصر الكمبري تنوع سريع للحياة وعلى نطاق واسع في تاريخ الأرض، وتعرف هذه الفترة بالانفجار الكمبري، فيه أول ظهور لمعظم الكائنات الحية الحديثة. تطور كل من الأسماك، المفصليات، البرمائيات والزواحف خلال الحقبة الأولية. بدأت الحياة في المحيطات ولكن في نهاية المطاف انتقلت إلى الأرض، وبحلول أواخر الحقبة الأولية سيطر عليها أشكال مختلفة من الكائنات الحية. غطت غابات كبيرة من النباتات البدائية جميع القارات، وكثير منها شكل طبقات فحمية في أوروبا وشرق أمريكا الشمالية. في نهاية الحقبة، هيمنت الزواحف الكبيرة المتطورة وظهرت أول النباتات الحديثة (المخروطيات).

أنتهت الحقبة الأولية مع أكبر انقراض جماعي في تاريخ الأرض، حدث انقراض العصر البرمي الترياسي. وكانت آثار هذه الكارثة المدمرة بأن انهكت الحياة على الأرض مدة 30 مليون سنة حتى تعافت في الحقبة الوسطى.[3] وكان انتعاش الحياة في البحر أسرع بكثير.[4]

أقسامه[عدل]

العصر المدة (م.س) أحداث
البرمي 298.9 - 252.17 زادت أعداد الففاريات والزواحف وظهرت فيه البرمائيات.وانقرضت فيه معظم الأحياء التي كانت تعيش من قبله. وفيه ترسبت الأملاح بسبب ارتفاع حرارة الجو.
الفحمي 358.9 - 298.9 بداية ظهور الزواحف وزيادة عدد الأسماك حيث ظهر 200 نوع من القروش. ثم ظهرت الحشرات المجنحة العملاقة وأشجار السرخس الكبيرة.وفي طبقته الصخرية ظهر الفحم الحجري وبقايا النباتات الزهرية بالغابات الشاسعة التي كانت أشجارها غارقة بالمياه التي كانت تغطي أراضيها. فظهرت أشجار السرخس الطويلة وبعض الطحالب كانت كأشجار تعلو. وكانت حشرة اليعسوب عملاقة وكان لها أربعة أجنحة طول كل منها مترا. وكانت الضفادع في حجم العجل وبعضها له 3عيون وكانت العين الثالثة فوق قمة الرأس وتظل مفتوحة للحراسة.
الديفوني 419.2 - 358.9 منذ 400 مليون سنة ظهرت بعض الأسماك البرمائية وكان لها رئات وخياشيم وزعانف قوية. كما ظهرت الرأسقدميات كالحبار والأشجار الكبيرة. ومن أحافيره الأسماك والمرجانيات الرباعية والسرخسيات.
السيلوري 443.8 - 419.2 بداية الحيوانات فوق اليابسة كالعقارب والعناكب وحشرة القرادة المائية وأم أربعة وأربعين رجل وبعض النباتات الفطرية الحمراء التي كانت تلقي بها الأمواج للشاطئ لتعيش فوق الصخور وفيه أيضا. ظهرت منذ 400 مليون سنة الأسماك ذات الفكوك بالبحر والنباتات الوعائية فوق اليابسة. وأهم أحافيره العقارب المائية.
الأوردفيشي 485.4 - 443.8 ظهرت فيه النباتات الأولية والأشجار الفضية آكلة اللحوم فوق اليابسة، كما ظهرت الشعاب المرجانية ونجوم وجراد البحر والأسماك البدائية والحشائش المائية والفطريات الأولية. ومنذ 430 مليون سنة ظهرت قنافذ ونجوم البحر بين حدائق الزنابق المائية الملونة. وبينها ظهرت كائنات بحرية لها أصداف وأذناب تحمي بها أنفسها. وكان بعضها يطلق تيارا كهربائيا صاعقا.
الكمبري 541.0 - 485.4 يطلق عليه عصر التريلوبيتات التي كانت تشبه سوسة الخشب وكان ظهرها مصفحا ولها بطن رخوة وناعمة. وعند الخطر كانت تتكوم كالكرة. وقد عاشت حتي الحقبة الوسطى. وفي الكمبري ظهرت أيضا اللافقاريات البحرية كالمفصليات البدائية والرخويات المبكرة والأسفنج وديدان البحر. كما ظهرت به الأسماك الفقارية. وفي أواخره انقرض 50% من الأحياء بسبب الجليد. ومن أحافيره التريلوبيتات.

جيولوجيا[عدل]

في أمريكا الشمالية، بدأت الحقبة بأحواض رسوبية عميقة على طول الجانب الشرقي والجنوب شرقي والغربي من القارة في حين كانت الأراضي الداخلية جافة. كما استمرت البحار الهامشية باجتياحها بشكل دوري على المناطق الداخلية مستقرة وتركت أثر الصخور الرسوبية. خلال بدايات من هذه الحقبة، تآكلت الصخور في وسط كندا في المناطق الخاضعة لما قبل الكمبري، بحيث زادت الرواسب في الأحواض من الداخل. في بداية عصر الأوردوفيشي، تشكلت الجبال في الجزء الشرقي من منطقة الآبالاش خلال الفترة المتبقية من الحقبة، مما جلب رواسب جديدة. غطت الرواسب المنحدرة من جبال الأكادية الجزء الغربي من أحواض الآبالاش لتشكل مستنقعات الفحم الشهيرة في العصر الكربوني. لا يستخدم مصطلح العصر الفحمي (carboniferous) في أمريكا الشمالية بشكل عام، بل بدلا من ذلك تم تقسيم الوقت ما بين عصري المسيسيبي والبنسلفاني بسبب اختلافات الصخور الرسوبية خلال تلك الفترة. يتميز عصر المسيسيبي بالرواسب الجيرية في البحار الضحلة، وعادة مع أحافير زنابق البحر الوفيرة كما في تشكيل برلنغتون. ويتميز عصر البنسلفاني بالرواسب البرية مثل الرمال، الصخر الطيني والأهم من ذلك الفحم. ويتم الحصول على معظم النفط والغاز من رواسب البنسلفاني.

تشير دراسات المناخ القديم من الأنهار الجليدية أن منطقة وسط أفريقيا كانت شبيهة بحد كبير من المناطق القطبية خلال بدايات الحقبة الأولية.

بعد بداية الحقبة الأولية بوقت قصير تفككف القارة العملاقة بانوتيا. وطول مدة الحقبة الأولية المبكرة، تكسرت اليابسة إلى عدد كبير من القارات. وقرب نهاية الحقبة تجمعت القارات معا لتكون القارة الكبرى بانجيا التي شملت معظم مساحة اليابسة في الكرة الأرضية.

المناخ[عدل]

كان عصري الأوردوفيشي والسيلوري دافئين، مع ارتفاع لمستويات سطح البحر (200 متر أعلى مما هي عليه اليوم)؛ ولم يشمل هذه الفترة الحارة سوى 30 مليون سنة فقط فترة باردة، وبلغت ذروة البرودة في بداية الحقبة الأولية في تجلد مرحلة الهيرنانتي (Hirnantian).[5]

يعتقد أن مناخ الكمبري المبكر كان معتدل في البداية، ثم اصبح يميل إلى الدفء شيئا فشيئا على مدار عصر الكمبري، وقد تسبب ثاني اكبر ارتفاع مستمر لمستوى سطح البحر في دهر البشائر وما زال مستمرا. وقد نتج عن ذلك تحرك القارة الكبرى غندوانا باتجاه الجنوب بسرعة كبيرة، وفي الأوردوفيشي أصبح معظم غندوانا الغربية (أفريقيا وأمريكا الجنوبية) فوق القطب الجنوبي.

مناخ بداية الحقبة[عدل]

كان أقليمي وأكثر دفئا، ولكن المساحة التي تعيش فيها معظم الكائنات الحية في وقت الجرف القاري للبيئة البحرية أصبح أكثر برودة. بقيت قارتي بالطيقا (شمال أوروبا وروسيا) ولورنتيا (شرق أمريكا الشمالية وغرينلاند) في المنطقة الاستوائية، بينما بقي كل من الصين واستراليا في المياه التي كانت معتدلة. انتهت الحقبة الأولية المبكرة، بشكل مفاجيء بالعصر الجليدي في أواخر الأوردوفيشي. وقد سببت موجة البرد بثاني أعظم انقراض الجماعي في دهر البشائر. ومع الوقت انتقل الطقس الحار إلى الحقبة الأولية.

مناخ وسط الحقبة[عدل]

كان مستقرا. وكان مستوى سطح البحر منخفضا تزامنا مع العصر الجليدي، لكنه تراجع ببطء خلال مدة السيلوري والديفوني. حصل اندماج بطيء لبلطيقا ولورنتيا، وتحركة اجزاء من جندوانا شمالا وتكونت مناطق جديدة دافئة نسبيا، وبحارها ضحلة. كما أنتشرت النباتات على الهوامش القارية، وارتفعت مستويات الأوكسجين وانخفض ثاني أكسيد الكربون. وبدأت درجة حرارة بالعتدال تدريجيا من الشمال إلى الجنوب. أنتهى العصر الديفوني بسلسلة من نبضات دوارة قتلت الكثير من الحياة الفقارية لحياة وسط الحقبة.

مناخ نهاية الحقبة[عدل]

تركت لنا نهاية الحقبة الكثير من علامات الاستفهام جيدة. بدأ عصر المسيسيبي بارتفاع حاد في أكسجين الغلاف الجوي، وانخفاض في ثاني أكسيد الكربون إلى أدنى مستوياتها. سبب هذا بزعزعة استقرار المناخ، وأدى إلى عصر وربما اثنين من العصور الجليدية خلال العصر الفحمي. وكانت أكثر حدة بكثير من تجلد الاوردوفيشي المتأخر. ولكن كانت التأثيرات هذه المرة على الكائنات الحية الغير هامة. قبل فترة السسورالي، رجعت مستويات كل من الأكسجين وثاني أكسيد الكربون إلى طبيعتها. من جهة ثانية، شكل تجمع بانجيا مناطق داخلية ضخمة وجافة، تخضع لدرجات حرارة قصوى. وترتبط فترة اللوبنجي بانخفاض مستوى سطح البحر، وزيادة ثاني أكسيد الكربون وتدهور المناخ العام، وبلغت ذروتها في انقراض العصر البرمي الترياسي.

الأحياء[عدل]

يعتبر المحتوى البيولوجي للحقة الأولية غني جدا؛ ويشمل العديد من أشكال الحياة المائية: الطحالب، الإسفنجيات، الشعاب المرجانية، ذراعيات الأرجل، الرخويات، ثنائيات الصدفة، بطنيات القدم والرأسقدميات؛ وتشمل مفصليات الأرجل مثل ثلاثية الفصوص والحشرات الأولية. وأيضا العناكب الأولى (تعتبر الحيوانات البرية الأولى) وشوكيات الجلد. أيضا في هذه الحقبة كان ظهور الفقاريات الأولى مثل لوحيات الأدمة، والبرمائيات، وأيضا الزواحف الأولى. كثرت النباتات الوعائية والنباتات اللازهرية الوعائية المتطورة (أو السرخسيات) بشكل ملحوظ في العصر الكربوني.

أنظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ "International chronostratigraphic chart 2014". 
  2. ^ "GSSP Table - Paleozoic Era". اطلع عليه بتاريخ 15 November 2012. 
  3. ^ Sahney, S. & Benton, M.J. (2008). "Recovery from the most profound mass extinction of all time" (PDF). Proceedings of the Royal Society: Biological 275 (1636): 759–65. doi:10.1098/rspb.2007.1370. PMC 2596898. PMID 18198148. 
  4. ^ http://www.economist.com/node/16524904 The Economist
  5. ^ Munnecke، A.؛ Calner، M.؛ Harper، D. A. T.؛ Servais، T. (2010). "Ordovician and Silurian sea-water chemistry, sea level, and climate: A synopsis". Palaeogeography, Palaeoclimatology, Palaeoecology 296 (3–4): 389–413. doi:10.1016/j.palaeo.2010.08.001.  edit
الحقبة الأولية
الكمبري الأوردفيشي السيلوري الديفوني الفحمي البرمي
التيرينيفية السلسلة 2 السلسلة 3 فورونجي المبكر الأوسط المتأخر للاندوفري وينلوك لودلو بريدولي المبكر الأوسط المتأخر المسيسيبي البنسلفاني السسورالي الجوادالوبي اللوبنجي
دهر البشائر
الحقبة الأولية الحقبة الوسطى الحقبة المعاصرة
الكمبري الأوردفيشي السيلوري الديفوني الفحمي البرمي الثلاثي الجوراسي الطباشيري الباليوجين النيوجين الرباعي