انتقل إلى المحتوى

حقل بركاني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
الجانب الشمالي من جبل غاريبالدي المرتفع فوق «ذا تابل» وبحيرة غاريبالدي في حقل بحيرة غاريبالدي البركاني.
فوهة إس بي في حقل سان فرانسيسكو البركاني، وهو مخروط جفاء يرافقه تدفق من الحمم البازلتية يمتد لأكثر من 4 أميال (6 كم).
خريطة عام 1859 لحقل أوكلاند البركاني، نيوزيلندا

الحقل البركاني هو منطقة من قشرة الأرض تتميز بوجود نشاط بركاني في محيطها أو أسفلها. يحتوي الحقل البركاني عادة على عدد من البراكين يتراوح بين 10 و100 بركان على شكل مخاريط، قد تكون متماثلة أو مختلفة الأحجام، وغالبًا ما تكون هذه البراكين في تجمعات متقاربة. قد يحدث تدفق للحمم البركانية نتيجة مؤثر داخلي أو خارجي، أو قد تكون البراكين خاملة في بعض الأحيان.[1]

الحقول البركانية هي مجموعات من البراكين التي تشترك في مصدرٍ واحدٍ للصهارة.[2] وتتوزع في الحقول، وعلى جوانب البراكين، العديد من مخاريط الرماد،[3] التي تكوّنت نتيجة نشاطٍ بركانيٍّ متقطعٍ استمر آلافًا أو حتى مئات الآلاف من السنين.[4] وقطر هذه المخاريط عادةً ما يكون بين 30–80 كيلومتر (19–50 ميل)، أما أعدادها فعادةً لا تقل عن عشرة، وقد تزيد على ألف مخروط. فالحزام البركاني العابر للمكسيك يحتوي على ما يقرب من 1000 مخروطٍ تغطي مساحةً تبلغ نحو 60,000 كيلومتر مربع (23,000 ميل2) من الأرض..[5]

لاحظ ألكسندر فون هومبولت في عام 1823 أن البراكين حديثة العهد جيولوجيًا لا تتوزع توزيعًا عشوائيًا على سطح الأرض، بل تميل إلى التجمع في مناطق محددة. ونادرًا ما توجد البراكين الصغيرة داخل أجزاء الكراتون من القشرة الأرضية، وإنما تتكوّن في نطاق مناطق الاندساس، أو على امتداد مناطق الصدع، أو في أحواض المحيطات، أو داخل الصفائح على طول النقاط الساخنة.[6]

التاريخ والدراسات العلمية

[عدل | عدل المصدر]

بدأت الدراسات العلمية للحقول البركانية منذ القرن الثامن عشر، حيث قام الجيولوجيون برسم خرائط دقيقة للحقول البركانية مثل "شان دي بوي" في فرنسا، وحددوا مواقع البراكين وتوزيعها المكاني، مما ساهم في فهم العلاقة بين النشاط البركاني وتكوين القشرة الأرضية. [7] خلال القرن التاسع عشر، توسعت الدراسات لتشمل حصر البراكين النشطة والقديمة في مناطق مختلفة من العالم، مثل حقل أوكلاند البركاني في نيوزيلندا وحرات الجزيرة العربية، واستخدم الباحثون أساليب وصفية تعتمد على مراقبة الفوهات والتدفقات البركانية وتحليل الحمم والصخور البركانية. [8]

مع دخول القرن العشرين، أدخل العلماء أساليب التحليل الكيميائي والجيولوجي المتقدم، مثل دراسة المعادن المشعة لتحديد أعمار الصخور البركانية، وفحص تراكيب الصهارة تحت السطحية باستخدام تقنيات الجيوفيزياء، مما سمح بتحديد دورة النشاط البركاني وفهم الحقول البركانية الأحادية والمتعددة النشاط.[9]

اليوم، يعتمد علم الحقول البركانية على دمج البيانات الميدانية مع الصور الفضائية ونماذج المحاكاة الحاسوبية لدراسة ديناميكيات تدفق الحمم والانفجارات البركانية، وهو ما ساعد على تطوير خرائط شاملة لتوزيع الحقول البركانية وتقدير المخاطر البركانية على المجتمعات المحيطة.[10]

أنواع البراكين في الحقل البركاني

[عدل | عدل المصدر]
صورة فضائية لحرة البرك، السعودية. المصدر: Harrat Al Birk, Saudi Arabia : Image of the Day, NASA
صورة فضائية لحقل حرّوج البركاني، ليبيا
صخرة بركانية في حقل بحيرة غاريبالدي البركاني، كولومبيا البريطانية

تحتوي الحقول البركانية على أنواع مختلفة من البراكين، منها:

  • البراكين الأحادية النشاط (Monogenetic): تنشأ نتيجة تدفق بركاني واحد فقط، وغالبًا ما تتشكل على شكل مخاريط الرماد أو مخاريط درعية صغيرة.[10]
  • البراكين متعددة النشاط (Polygenetic): تحتوي على نشاط متكرر على مدى فترات طويلة، وتشمل البراكين الكبيرة أو قبب الحمم. [11]

أشكال البراكين الشائعة

[عدل | عدل المصدر]
  • مخاريط الرماد: براكين صغيرة تتكون من الحطام البركاني المتساقط.
  • مخاريط التوفا: تتكون من الانفجارات البركانية المائية التي تنتج طبقات من الصخور البركانية.
  • المخاريط الدرعية الصغيرة: براكين مسطحة الشكل تنتج حممًا بازلتية سائلة.
  • قبب الحمم: تتشكل من حمم لزجة تتراكم حول الفوهة.[12]

التوزيع الجغرافي للحقول البركانية

[عدل | عدل المصدر]
  • تنتشر الحقول البركانية في مناطق مختلفة حول العالم، بما في ذلك:
  • أوروبا: سلسلة "شان دي بوي" في فرنسا.
  • أمريكا الشمالية: نيو مكسيكو وأريزونا في الولايات المتحدة.
  • أمريكا الوسطى والجنوبية: المكسيك وكوستاريكا.
  • الشرق الأوسط: الحرات البركانية في الجزيرة العربية (السعودية واليمن).

تتوزع هذه الحقول غالبًا على طول مناطق الصدوع، أو في مناطق اندساس الصفائح، أو على امتداد النقاط الساخنة، وقد تحتوي على عدد كبير من البراكين الصغيرة أو الكبيرة. [12]

أمثلة للحقول البركانية

[عدل | عدل المصدر]
  • حقل ألتين البركاني, كولومبيا البريطانية.
  • حقل حمم الخراب، كولومبيا البريطانية.
  • حقل بحيرة جاريبالدي البركاني، كولومبيا البريطانية.
  • حقل جبل كايلي البركاني، كولومبيا البريطانية.
  • حقل تيواي البركاني، كولومبيا البريطانية.
  • حقل آبار الماء جراي البركاني، كولومبيا البريطانية.
  • حقل رانجيل البركاني, إقليم يوكون.

الولايات المتحدة

[عدل | عدل المصدر]

أفريقيا

[عدل | عدل المصدر]

أوروبا

[عدل | عدل المصدر]
  1. Encyclopædia Britannica (2025).
  2. National Park Service (2020). "Volcanic Fields". Capulin Volcano National Monument.
  3. Schmincke, H.-U. (2003). "Volcanism". Springer, Berlin, pp. 17–19.
  4. Tarbuck, E.J.; Lutgens, F.K.; Tasa, D. (2014). "الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية". العبيكان للنشر، ص. 150.
  5. Schmincke (2003), pp. 100.
  6. Schmincke (2003), pp. 17-19.
  7. Schmincke, (2003).", pp. 17–19.
  8. Sparks, R.S.J.; Wilson, L. (1982). "Volcanic activity in monogenetic fields". Journal of Volcanology and Geothermal Research, 14, 117–131.
  9. Fink, J.H. (1980). "Morphology and eruption rates of monogenetic cinder cones on Hawaii". Geological Society of America Bulletin, 91, 471–478.
  10. 1 2 Valentine, G.A. (2012). "Monogenetic Volcanism". Geological Society of America, pp. 1–250.
  11. Schmincke, (2003). "pp. 17–19.
  12. 1 2 Wood, C.A.; Kienle, J. (1990). "Volcanoes of North America". Cambridge University Press, pp. 45–120.