حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جزء من سلسلة مقالات سياسة الإمارات العربية المتحدة
الإمارات العربية المتحدة
Emblem of the United Arab Emirates.svg

تعتبر حقوق الإنسان في الإمارات العربية المتحدة ب حالة متدنية[1] إلا أن الخطاب الرسمي على صفحة وزارة خارجيتها يورد أن الإمارات تلتزم «بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في أرض الوطن وفي كافة أرجاء العالم. حيث تقوم ركائز السياسة الخارجية للإمارات العربية المتحدة على مبادئ العدالة والمساواة ومراعاة حقوق الإنسان. كما أن دولة الإمارات قد عقدت العزم على إحداث فرق إيجابي على الصعيد العالمي من خلال العمل البناء لدعم تنفيذ مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.»، [2] ومع ذلك في السنوات الأخيرة، كانت تقارير المنظمات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان مثل المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان (مقره جنيف)، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية بالإضافة إلى وثائق آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان والمقررين الدوليين تعجّ بحالات انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات ، ففي تقريره ، المُوجّه إلى الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (مقره جنيف) المؤرخ في 17 أغسطس 2015، أبرز السيد بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة المضايقات التي يتعرّض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في العديد من البلدان، وذكر من بينها الإمارات.[3]

اتفاقات دولية

الأمم المتحدة

على الرغم من كونها عضوا في مجلس الأمم المتحدة، لم توقع دولة الإمارات العربية معظم المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان وحقوق العمال، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، واتفاقية مناهضة التعذيب.

تبنت دولة الإمارات العربية المتحدة أربع اتفاقيات من تسع أساسية معنية بحقوق الإنسان صادرة عن الأمم المتحدة، وهي:[4]

  • اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري (1974).
  • اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (2004).
  • اتفاقية حقوق الطفل (1997).
  • اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (تم التوقيع 2008)[5]

منظمة العمل الدولية

كما تبنت تسع من اتفاقيات منظمة العمل الدولية المعنية بحقوق الإنسان وهى:

  1. الاتفاقية (1)لعام 1919 المعنية "بساعات العمل (الصناعة)"
  2. الاتفاقية (29) لعام 1930 المعنية "بالعمل الجبري"
  3. الاتفاقية (81) لعام 1947 المعنية "بتفتيش العمل"
  4. الاتفاقية (89) لعام 1948 المعنية "بالعمل ليلاً (النساء)، (مراجعة)"
  5. الاتفاقية (100) لعام 1951 المعنية "بالمساواة في الأجور"
  6. الاتفاقية (105) لعام 1957 المعنية "بإلغاء العمل الجبري"
  7. الاتفاقية (111) لعام 1958 المعنية "بالتمييز (في الاستخدام والمهنة)"
  8. الاتفاقية (138) لعام 1973 المعنية "بالحد الأدنى للسن"
  9. الاتفاقية (182) لعام 1999 المعنية "بأسوأ أنواع أشكال عمل الأطفال"[6]


تحفظات على الاتفاقيات

تحفظت الإمارات على أحكام بعض الاتفاقيات التي انضمت إليها على النحو التالي:

  1. اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري: أعلنت أن انضمامها للاتفاقية لا ينطوي على أي اعتراف بإسرائيل أو الدخول في أية علاقات معها.
  2. اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة: المادة (2- ف/6), التي تتعلق ببطلان القوانين التي تشكل تمييزاً ضد المرأة، حيث ترى أن هذه الفقرة تنتهك قواعد المواريث في الشريعة الإسلامية. والمادة (9), التي تتعلق بالحقوق المتساوية فيما يخص جنسية الأطفال، حيث تعتبر أن الجنسية مسألة داخلية تخضع لضوابط القانون الوطني. والمادة (15- ف/2), التي تتعلق بالحقوق المتساوية في الأهلية، إذ تعتبرها متعارضة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومن ثم فإنها لا تلتزم بها. والمادة (16), والتي تتعلق بالمساواة في الزواج والعلاقات الأسرية، وذلك لتعارضها مع أحكام الشريعة الإسلامية. والمادة (29- ف/1), والتي تتعلق بإحالة النزاع بين الدول حول تفسير أو تطبيق الاتفاقية إلى التحكيم.
  3. اتفاقية حقوق الطفل: المادة (7 ف/1 و2), التي تتعلق بالجنسية حيث ترى أن اكتساب الجنسية شأن داخلي تنظمه التشريعات الوطنية. والمادة (14), التي تتعلق بحق الطفل في حرية العقيدة والدين، حيث قصرت التزامها بمضمون هذه المادة إلى المدى الذي لا يتعارض مع مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية. والمادة (17) التي تتعلق بضمان الأطراف حق الطفل في الحصول على المعلومات من المصادر الوطنية والدولية المتنوعة، إذ قصرت التزامها بها في ضوء ما تقرره الأنظمة والقوانين المحلية، وبما لا يُخل بتقاليدها وقيمها الثقافية. والمادة رقم (21), التي تتعلق بالتبني؛ حيث أبدت التزامها بمبادئ الشريعة الإسلامية التي لا تجيز التبني.

المواثيق الإقليمية

  1. وافقت دولة الإمارات على إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام الصادر عن مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في العام 1990.
  2. وقعت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان/المُعدًل، الذي اعتمدته القمة العربية في تونس في مايو عام 2004، ولكنها لم تصادق عليه شأن معظم الدول العربية.

مؤسسات حقوق الإنسان

  1. تأسس الاتحاد النسائي لدولة الإمارات العربية عام 1974
  2. تأسست في دبي: إدارة رعاية حقوق الإنسان بشرطة دبي في 30 سبتمبر 1995، وتُعنى بمهام تدريب الشرطة على حقوق الإنسان، ويشمل نشاطها التدريبي ضباطاً من مختلف الإمارات، وأحياناً من بلدان الخليج، وتتلقى شكاوى المواطنين في تعاملهم مع الشرطة. وتضم خمسة أقسام للشكاوى والخدمات الإنسانية والاجتماعية، والتكامل الاجتماعي، والبحوث والتطوير، وحقوق الإنسان بمراكز الشرطة.
  3. لجنة لحقوق الإنسان في إطار جمعية الحقوقيين، وتعمل في مجال نشر مبادئ حقوق الإنسان وتعزيز احترامها.
  4. جمعية الإمارات لحقوق الإنسان هي أول جمعية أهلية لحقوق الإنسان أشهرت وهذا طبقاً للقانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1974 وتعديلاته بشأن الجمعيات ذات النفع العام وبناء على موافقة وزارة العمل والشئون الاجتماعية في 5 فبراير 2006.

إنجازات على طريق الحكم الرشيد

التنمية البشرية

تحظى دولة الإمارات بسجل جيد في مجال التنمية البشرية يضعها بين أوائل الدول العربية، وفي مرتبة متقدمة بين دول العالم، وكانت بين خمس دول عربية حازت على أكثر من خمس نقاط طبقاً لمؤشر مدركات الفساد في تقرير منظمة الشفافية الدولية لعام 2005 (حازت أكثر من 159 دولة على أقل من خمس نقاط).

الانتخابات الديمقراطية

أجرت الإمارات في ديسمبر 2006 أول انتخابات تمثيلية تشهدها الدولة منذ تأسيسها قبل أكثر من ثلاثة عقود، وذلك لانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ليتم تعيين الباقيين، بعد أن كان يتم تعيين أعضائه الأربعين بالكامل. وقد اقتصر حق الاقتراع على 6688 ناخباً بينهم 1190 امرأة من أصل نحو 300.000 مواطن يبلغ السن القانوني، وقد تم اختيارهم من قبل حكام الإمارات بمضاعف تمثيل كل إمارة في المجلس ليشكلوا هيئة ناخبين يحق لأفرادها حصراً حق الترشيح والتصويت. وتقدم للترشيح لعضوية المجلس 438 مرشحاً بينهم 63 امرأة. أجريت الانتخابات على ثلاثة مراحل:

  • المرحلة الأولى يوم 16 ديسمبر في إمارتي أبو ظبي والفجيرة، حيث تنافس في أبو ظبي 99 مرشحاً بينهم 14 امرأة على أربعة مقاعد، وجرى التنافس في الفجيرة على مقعدين. وجاء بين الفائزين الأربعة في أبو ظبي امرأة.
  • المرحلة الثانية من الانتخابات يوم 18 ديسمبر في إمارتي دبي ورأس الخيمة، وتنافس فيها 77 مرشحاً في دبي بينهم 15 امرأة على أربعة مقاعد، بينما تنافس في رأس الخيمة 80 مرشحاً بينهم 3 سيدات على ثلاثة مقاعد، وفشلت النساء في الحصول على أي مقعد.
  • المرحلة الثالثة20 ديسمبر في إمارات الشارقة وعجمان وأم القوين، وتنافس في عجمان 24 مرشحاً بينهم امرأتان على 3 مقاعد، كما تنافس في الشارقة 97 مرشحاً بينهم 27 امرأة على مقعدين، وتنافس في أم القرين 26 مرشحاً بينهم امرأة واحدة.

وفى أعقاب انتخاب الأعضاء العشرين الذين يمثلون نصف أعضاء المجلس الاتحادي، جرى تعيين النصف الآخر في المجلس وعددهم 20 عضواً من جانب حكام الإمارات.

منع سجن الصحفيين

كان لقرار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمنع سجن الصحفين إذا أخطؤوا أثناء تأديتهم واجبهم، صدىً متميزا في كل الأوساط المهتمة بحقوق الإنسان ومهنة الصحافة. أصدر أمره هذا حين أصدرت المحكمة حكما بسجن صحفيين بتهمة القذف. [7]

الصعوبات والمعيقات

تتمثل أبرز الصعوبات في إنجازٍ كامل لإجراءات ضمان حقوق الإنسان كما يلي:

  • تنظيم أوضاع العمالة المهاجرة، التي تمثل نسبة كبيرة من قوة العمل، ويفرز ذلك ظواهر سلبية في مجال حقوق هذه العمالة مثل نظام "الكفيل"، وعدم شمول الضمانات القانونية الواردة في قانون العمل لعاملات الخدمة المنزلية وعمال الزراعة.
  • لا تتعرض النساء للتمييز بموجب قوانين الدولة، امر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمنح المرأة الإماراتية المتزوجة من اجنبي منح الجنسية لابنائها، وقد لاقى هذا القرار استحسان المرأة الإماراتية. [8]
  • تعاني البلاد من ظاهرة الاتجار في البشر حيث جذبت الطفرة الاقتصادية عصابات الجريمة المنظمة للقيام بأنشطة تقع في نطاق هذه الجريمة، من بينها استقدام فتيات للبلاد تحت مبررات مختلفة لاستغلالهن جنسياً.
  • في خطوة إيجابية، طرحت الحكومة الاتحادية في 5 فبراير 2007 على شبكة الإنترنت مشروع قانون جديد للعمل للنقاش العام، وقد خلصت منظمة هيومان رايتس ووتش (بالإنجليزية: Human Rights Watch) في تحليل مطول لمشروع القانون إلى أنه يخالف المعايير الدولية في بعض أحكامه، حيث يخلو من أي أحكام تتعلق بحق العمل في التنظيم والمفاوضة الجماعية، ويعاقب العمال المضربين، ولا يكفل حماية لعمال الخدمة المنزلية، وعمال القطاع العام، وعمال الحراسة، ومعظم عمال الزراعة والحدائق بما يجعلهم عرضة للاستغلال. ولم يعكس القانون قرار محكمة النقض الصادر في العام 2000، والذي يقضي بمنع أرباب العمل من مصادرة جوازات سفر مستخدميهم.
  • أقرت اللجنة الوزارية للتشريعات برئاسة وزير العدل في يوليو 2006 مشروع قانون اتحادي بشأن مكافحة الاتجار في البشر، وكذلك مشروع قانون اتحادي آخر بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات، ومشروع القانون عرف جريمة الاتجار في البشر على أنها تشمل جميع أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة، أو الخدمة قسراً، أو الاسترقاق، أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد، أو نزع الأعضاء، كما جرم القانونً الجماعات المنظمة التي ترتكب هذه الجرائم، بعقوبة تصل إلى السجن المؤبد، كما يعاقب كل شريك في هذه الجريمة بأي طريقة من طرق الاشتراك. وينص أيضاً على تشكيل لجنة وطنية لمكافحة جرائم الاتجار في البشر.

التعذيب في الإمارات

في تقريرها السنوي لواقع حقوق الإنسان في عام 2016، قالت منظمة العفو الدولية إن المعتقلين في الإمارات ما زالوا يتعرضون لمختلف أشكال التعذيب والمعاملة غير الإنسانية. المنظمة الدولية وثقت -في منتصف عام 2015-تعرض 10 أشخاص يحملون الجنسية الليبية للضرب والصعق بالصدمات الكهربائية والحرمان من النوم طيلة فترة الاحتجاز التي بلغت 10 أشهر. ووفقًا لتقرير المنظمة الدولية، رفضت الحكومة الإماراتية إجراء تحقيق مستقل في حوادث التعذيب واستمرت في توفير الغطاء لمرتكبي هذه الانتهاكات بما يعزز من سياسة الإفلات من العقاب.[9]

في تقريرها السنوي لواقع حقوق الإنسان في الإمارات خلال 2016، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات الإماراتية ما زالت تمارس سياسة احتجاز الأشخاص دون محاكمة وتعرضيهم لمختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي. المنظمة الدولية وثقت تعرض رجل الأعمال البريطاني ديفيد هايغ للاحتجاز عامين بدون تهمة تعرض خلالها للتعذيب والصعق الكهربائي لإجباره على الاعتراف باتهامات بالتزوير. المحكمة أخلت سبيل هايغ بعد عامين من التعذيب والاحتجاز لعدم وجود أدلة أو شهود.[10]

قال المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان إن استمرار احتجاز الامارات ٦١ معتقلًا بما يعرف بملف "الإمارات ٩٤" لأكثر من ٤ سنوات يمثل ضربًا من ضرورب الاعتقال التعسفي. المركز الدولي اتهم الإمارات بانتزاع اعترافات من المعتقلين تحت التعذيب، وحث المقرر الأممي على متابعة قضاياهم. بالإضافة لذلك، قال المركز إن ممارسات الإمارات الفظيعة بحق المعتقلين تمثل خرقًا واضحًا لبنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولقواعد القانون الدولي.[11]

في أكتوبر 2017، قالت منظمة العفو الدولية إن الناشط الحقوقي الإماراتي أحمد منصور الذي اعتُقل مارس/آذار 2017، يتعرض لاعتداءات جسدية ويتلقى تهديدات بالقتل. المنظمة الدولية قالت إن منصور اعتقل لسبب واحد فقط وهو مطالبته بحقه في التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي. المنظمة الدولية جددت دعوتها السلطات الإماراتية إلى الإفراج الفوري عن الناشط منصور، والكف عن ممارسة سياسة التعذيب والإخفاء القسري بحق النشطاء المعارضين بما يتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية. [12]

حقوق المرأة في الإمارات

في مجال تعزيز حقوق المرأة، تعمل دولة الإمارات على تحديث الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة للأعوام 2013-2017، وتمثل الاستراتيجية خريطة الطريق من أجل تمكين المرأة في ثمانية قطاعات رئيسية، هي:التعليم والصحة والاقتصاد والتشريع والبيئة والمجال الاجتماعي والإعلام والمشاركة السياسية واتخاذ القرار، وتأخذ الاستراتيجية بعين الاعتبار المؤشرات والمعايير التي تضمنتها الاتفاقيات التي صادقت عليها الدولة، مثل مكافحة أشكال التمييز ضد المرأة “السيداو” ونتائج مؤتمر بكين والأهداف الإنمائية للألفية.

  • فيما يتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين، أولت دولة الإمارات الاهتمام بتمكين المرأة، وكفلت مكانتها اللائقة في المجتمع، مؤكدة في تشريعاتها مبدأ المساواة في الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية بينها والرجل، وحملت الفترة من عام 2008 إلى 2013 تغييرات إيجابية كبيرة لصالح المرأة، حيث تشير الإحصائيات إلى ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في التشكيل الوزاري الأخير في فبراير 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد، ما يعد من أعلى النسب على مستوى المنطقة، وتبلغ مشاركة المرأة في التعليم العالي 95 في المائة للطالبات، و80 في المائة للطلاب، وذلك من خريجي الثانوية العامة، وتشكل النساء 70 في المائة من مجموع خريجي الجامعات في الدولة، ويعتبر ذلك من أعلى النسب عالمياً، بالإضافة إلى دخولها سلك القضاء والنيابة والشرطة، وكذلك السلك الدبلوماسي والقنصلي.
  • فيما يتعلق بتمكين المرأة، فقد أصدر مجلس الوزراء في ديسمبر 2012 قراره بشأن إلزامية مشاركة المرأة الإماراتية في عضوية مجالس إدارات الهيئات والشركات والمؤسسات الاتحادية، وذلك بغرض تعزيز مشاركتها في هذه القطاعات، حيث تشغل المرأة نسبة 66 في المائة من وظائف القطاع الحكومي، من بينها 30 في المائة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار. كما تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن مجلس سيدات الأعمال بالدولة يضم نحو 12 ألف سيدة يدرن 11 ألف مشروع استثماري، تصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 5, 12 مليار درهم.
  • يمثل انتخاب دولة الإمارات لعضوية المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة لفترة مدتها ثلاث سنوات تبدأ اعتباراً من مطلع عام 2013 إلى 2015، خير دليل على ثقة المجتمع الدولي بالإنجازات التي حققتها الإمارات في هذا المجال.

البرامج المستقبلية

أما بالنسبة لأهم البرامج المستقبلية لتعزيز حقوق الإنسان فهي:

  1. تعهد الحكومة بمواصلة تطوير المشاركة الشعبية، ودعم صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي الذي تقتصر صلاحياته على مهام استشارية.
  2. وتتبنى الدولة جهوداً للقضاء على انتهاكات حقوق الأطفال العاملين في سباق الهجن – والتي تُصنًف كمظهر من مظاهر الاتجار في البشر- حيث أصدر رئيس الدولة مرسوماً اتحادياً في يوليو/ تموز عام 2005 يفرض أن يكون جميع متسابقي الجمال في الثامنة عشر من العمر أو أكبر، ونص القانون على حبس المخالفين مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، أو تغريمهم مالا يقل عن خمسين ألف درهم.

إصدارات حقوق الإنسان

تعد مطبوعات لجنة الحريات بجمعية الحقوقيين أبرز مطبوعات حقوق الإنسان في البلاد.

ملاحظات متفرقة

نظام الجنسية

ينص القانون على أن المولودين في الإمارات العربية المتحدة سيحملون جنسيات آبائهم. وهذا يعني أن أبناء المقيمين أو الوافدين إلى البلاد يعتبرون وافدين بدورهم أيضاً ولا يحملون الجنسية الإماراتية. وقد تطلبت عمليات البناء والتطوير الهائلة في إمارة دبي التي يزيد عدد الوافدين غير المواطنين فيها عن 80% من مجموع السكان[13] استيراد أعداد كبيرة من العمالة منخفضة الأجر من الهند والباكستان وبنغلادش والدول العربية.

يجوز حسب المادة الثامنة من قانون الجنسية منح الجنسية الإماراتية لأي شخص كامل الأهلية إذا أقام بصورة مستمرة ومشروعة في الإمارات الاعضاء مدة لا تقل عن ثلاثين سنة يقضي منها عشرين سنة على الاقل بعد نفاذ القانون وان تكون له وسيلة مشروعة للعيش وان يكون حسن السيرة غير محكوم عليه في جريمة مخلة بالشرف والامانة ويحسن اللغة العربية[14].

أما المجنسين حسب قانون الجنسية في الإمارات فلا يحق لهم الترشح ولا الانتخاب حسب المادة 13 من قانون الجنسية وجوازات السفر (رقم:17/1972)التي تنص صراحة على:" لا يكون لمن كسب جنسية الدولة بالتجنس وفقا لأحكام المواد 5 و6 و7 و8 و9 و10 حق الترشيح أو الانتخاب أو التعيين في أي هيئة من الهيئات النيابية أو الشعبية أو في المناصب الوزارية ويستثني من حكم هذه المادة المواطنون من أصل عماني أو قطري أو بحريني بشرط مرور سبع سنوات على اكتسابهم الجنسية.

حجز جوازات السفر

الغالبية العظمى من الشركات المشغلة تفرض على العمال والموظفين لديها، باستثناء البريطانيين والأمريكيين والأوروبيين عموماً، تفرض عليهم التخلي عن وثائق وجوازات سفرهم فور وصولهم إلى البلاد، ورغم أن ذلك مخالف للقانون المحلي والدولي إلا أن من الواضح بسبب انتشار هذا الأمر في معظم شركات القطاعين الخاص والعام، أن الجهات الرسمية تغض الطرف عن هذا السلوك (المخالف للقانون[15]) رغم أن الكثيرين من الموظفين وحتى أرباب العمل يظنون أنه إجراء قانوني روتيني. وهو أيضاً إجراء متبع في مختلف دول الخليج.

وفي سياق مشابه يطالب كافة المقيمين ـ وليس المواطنين الإماراتيين ـ الراغبين باستخراج "رخص قيادة سيارة" بإبراز ورقة "لا مانع" تقدمها لهم الجهات التي يعملون فيها. أعادت هيئة الطرق والمواصلات في دبي تفعيل قانون تم إلغاؤه قبل أربع سنوات، طالبت فيه كل مدارس تعليم قيادة السيارات في دبي إلزام كافة المتقدمين بإبراز ورقة "لا مانع" بتلقي الموظف لدروس تعليم القيادة. اعتباراً من 1 تشرين الأول/أكتوبر 2006 لم يعد من حق المقيم أن يتعلم قيادة السيارة دون الحصول على ورقة "لا مانع" من جهة توظيفه؛ على أي حال لن يحتاج الوافدون الذين حصلوا على رخص قيادة من بلاد أخرى تعترف بها هيئة مواصلات دبي إلى الحصول على تلك الورقة.

ضعف التمثيل السياسي

لا توجد في الإمارات أحزاب سياسية، والمواطنون غير مخولين لانتخاب الحكومة أو تغييرها. أجريت أول انتخابات في تاريخ دولة الإمارات في عام 2006، وكانت لاختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ويتم تعيين نصف أعضاءه في حين يتم انتخاب النصف الآخر. وقد تم الانتخاب عن طريق هيئات انتخابية محدودة العدد تمثل نسبة قليلة من المواطنين، ولكن الحكومة تعد بأن يطور البرنامج الانتخابي بحيث يستطيع المواطن انتخاب ممثليه بصورة مباشرة.

العمالة وظروف العمل

وتفيد بعض التقارير [16] بأن "كل ثمانية عمال على المتوسط عادة ما يتشاركون غرفة واحدة، ويحولون قسماً من دخلهم إلى ذويهم الذين لا يلتقون بهم سوى مرة كل بضع سنوات". وتفيد تقارير أخرى بأن "الصحف المحلية كثيراً ما تنقل قصصاً (من بينها حوادث انتحار) لعمال بناء لم يتقاضوا رواتبهم طوال شهور. ولا يحق لهم تغيير أعمالهم، وإذا ما غادروا البلاد دون تحصيل حقوقهم فهم حسب زعمهم سيفقدون أي فرصة لتحصيلها. لا تذكر الصحف أسماء شركات البناء ذات العلاقة خوفاً من الإساءة إلى شخصيات وأفراد نافذين يمتلكون تلك الشركات".".[17]. .

في شهر كانون أول/ديسمر من عام 2005 قامت القنصلية الهندية في دبي بتقديم تقرير إلى حكومة دبي يشرح تفاصيل مشاكل عمال البناء الوافدين إلى إمارة دبي. أشار التقرير إلى التأخر في دفع الرواتب، عقود بديلة عن عقود العمل الرسمية، الإنهاء المبكر للخدمة إضافة إلى ساعات العمل الطويلة، واعتبر التقرير أن تلك هي بعض الصعوبات التي تواجهها العمالة الهندية في المدينة [18]. وقد ذكرت القنصلية أن 109 عمال هنود أقدموا على الانتحار في الإمارات عام 2006[19].

عمال بناء في موقع إنشاء برج دبي

في 21 مارس/آذار من عام 2006، ثارت ثائرة العمال في موقع بناء برج دبي، احتجاجاً على الأجور المتدنية بتحطيم السيارات والمكاتب والحواسيب ومعدات البناء. أشار مسؤول في وزارة الداخلية في دبي بأن الخسائر التي نجمت عن أعمال الشغب تلك وصلت ما يقارب مليون دولار أمريكي. في اليوم التالي حضر معظم هؤلاء العمال إلى مواقع عملهم لكنهم رفضوا القيام بالعمل. تسبب الإضراب عن العمل في إضراب العاملين في المبنى الجديد لمطار دبي الدولي. وتكرر المشهد في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2007 عندما أضرب عن العمل نحو 4000 عامل في منطقة جبل علي الحرة في محاولة لرفع الأجور وتحسين ظروف العمل.

من الناحية الرسمية توجد وزارة للعمل، حيث يمكن للعمال أن يطالبوا بحقوقهم من خلالها، وهذا ليس صحيحاً من الناحية العملية. العمال الهنود والباكستانيون والسيريلانكيون والبنغاليون الذين يعملون في المواقع الإنشائية لا يعرفون العربية ولا الإنكليزية، وستترنح دعاواهم في المحاكم لشهور لا يمكن معها للعامل الذي لم يتقاض أجره منذ شهور إلا أن يرضى بأي مبلغ تسوية يعرض عليه.

من جانبها تنفي حكومة الإمارات وقوع أي نوع من الظلم على العمال وتؤكد أن الإجراءات التي تتخذها تضمن حقوق العمال والمشغلين على نحو سواء، وقالت بأن منظمة حقوق الإنسان قد ضللت في اتهاماتها [20]. مع انقضاء شهر مارس/آذار 2006 أعلنت الحكومة خطوات للسماح باتحادات للعمال. وقال وزير العمل الإماراتي السيد علي الكعبي: "سوف يسمح للعمال بتشكيل اتحادات".

في أكتوبر 2017، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن السلطات الإماراتية تفرض قيودًا على العمالة الأجنبية وتعرضهم للاستغلال والمعاملة السيئة من خلال تطبيقها لنظام الكفالة. المرصد الحقوقي الدولي بيّن أن العمال في الإمارات يتقاضون أجورًا متدنية للغاية مقارنة مع غلاء المعيشة وسوء أوضاع المساكن المخصصة لهم. الأورومتوسطي قال أيضًا إن نظام الكفالة المطبق في الإمارات يمثل شكلًا من أشكال العبودية الحديثة، ودعا السلطات إلى تبني استراتيجية إصلاحية وسياسات فعالة لحماية حقوق العمال. [21]

البغاء وتهريب البشر

البغاء، الذي يحظره القانون، حاضر في إمارة دبي بشكل ملفت للنظر، فالإمارة تعتمد بشكل كبير على السياحة والتجارة. وهناك طلب شديد على النساء من شرق أوروبا. وحسب موقع يتابع هذا الشأن فإن النساء الإثيوبيات هن الأكثر شيوعاً في هذه المهنة، في حين أن الهنديات يشكلن جزءاً من شبكة بغاء منظمة عابرة للمحيط[22].

تحاول الحكومة الحد من ظاهرة الدعارة، فقد اشار تقرير صدر في آذار/مارس 2007 إلى أن الإمارات عمدت إلى ترحيل ما يزيد على 4,300 من المشتغلات والمشتغلين في هذه المهنة من دبي على وجه الخصوص[23].

في 5 كانون الأول ديسمبر 2007 أعلنت شرطة دبي، في سياق أكبر حملة ضد الاتجار بالبشر في الدولة، عن إلقاء القبض على شبكة دعارة كبرى تضم أكثر من 170 سيدة يشتبه في ممارستهن للدعارة، حيث تم اعتقال نحو 247 مشتبهاً به من مختلف الجنسيات في 22 منزلاً.

تعتبر دبي واحدة من من أكثر الإمارات انفتاحاً في سلسلة الإمارات السبع التي تتكون منه دولة الإمارات، ويعتقد أن بها صناعة جنس مزدهرة[24].

حقوق الطفل

في 2004 اتهم برنامج وثائقي[25] دولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام غير قانوني للأطفال في سباقات الجمال، وتعريضهم لمشاكل جسدية وتحرش جنسي. وقد قامات جمعية مناهضة العبودية بتوثيق ادعاءات مشابهة.[26]. وقد أعلن عام 2005 أن حكومة الإمارات بدأت بتفعيل حظر واسع وشديد على استخدام الأطفال في هذه الرياضة، وبأن القضية قد حلت. ويستخدم الآن الإنسان الآلي (الروبوت) كراكب للجمل ويتم التحكم فيه عن بعد.

حرية التعبير

ينص الدستور الإماراتي على ضمان حرية التعبير والصحافة، والمجلس الوطني للإعلام وفق القانون هو الجهة التي ترخص للمطبوعات وتوافق على تعيين المحررين. كما تتم السيطرة على المحتويات، وكان من الممكن أن يعاقب بالسجن على نشر التعليقات السلبية عن الإسلام، أو الحكومة أو العائلة الحاكمة، أو المواطنين الإماراتيين، لكنه أمر نادر، فالصحافة باتت تمارس الرقابة الذاتية، كما أن أسلوب الترحيل والحرمان أسهل وأنجع من السجن، لكنه غير متاح ضد الصحافيين ممن يحملون الجنسية الإماراتية. تطالع وزارة الإعلام المواد المطبوعة الهامة للتحقق من المحتوى، وتمنع أي صور إباحية، أو عنيفة، أو مسيئة للإسلام، أو البلاد، أو السياسة الخارجية. كما يتم حجب المواقع على الإنترنت عندما تمس أياً من تلك المحظورات لتظهر رسالة: "الموقع محظور، نأسف إن الموقع الذي أردت تصفحه قد أحجب وذلك بسبب احتوائه على نشاط مخالف للقيم الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية أو الدينية لدولة الإمارات العربية المتحدة. في حالة أردت فتح موقع قد أحجب. الرجاء قم بتعبئة استمارة الملاحظات الموجودة على موقعنا".

تابع أيضا

مراجع

  1. ^ الإمارات – الاتحاد الأوروبي يُدين مناخ حقوق الإنسان في الإمارات هيومن رايتس ووتش، تاريخ الولوج 30 ديسمبر 2012
  2. ^ الموقع الرسمي لوزارة الخارجية و التعاون الدولي لدولة الإمارات العربية المتحدة
  3. ^ الحصيلة المُرّة لأوضاع حقوق الإنسان في الإمارات
  4. ^ فهرس حقوق الإنسان في الدول العربية > الدول > الإمارات: ملامح حقوق الإنسان [وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 29 أكتوبر 2015 على موقع Wayback Machine.
  5. ^ مجلس حقوق الإنسان
  6. ^ منظمة العمل الدولية
  7. ^ الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
  8. ^ http://archive.arabic.cnn.com/2012/middle_east/2/21/women_nationality/
  9. ^ "الإمارات العربية المتحدة 2016/2017". منظمة العفو الدولية. 01-01-2017. اطلع عليه بتاريخ 04-11-2017. 
  10. ^ "الإمارات أحداث عام 2016". منظمة هيومن رايتس ووتش. 17-01-2017. اطلع عليه بتاريخ 12-11-2017. 
  11. ^ "مركز حقوقي: 61 معتقلا تعسفيا بالإمارات". اطلع عليه بتاريخ 2017-11-24. 
  12. ^ "أمنستي تتهم الإمارات بتعذيب ناشط وتهديد حياته". اطلع عليه بتاريخ 2017-11-26. 
  13. ^ [https://archive.is/20120730034412/hrw.org/arabic/docs/2005/12/31/uae12460.htm الإمارات العربية المتحدة (����� ������ ���� ������� - ������ ����� ���� �������, Human Rights Watch: 31-12-2005)]
  14. ^ http://www.dc.gov.ae/pls/portal30/PCASES.RPT_LAWS_01.show?p_arg_names=law_key&p_arg_values=209&p_arg_names=item_key&p_arg_values=2
  15. ^ http://www.dc.gov.ae/servlet/page?_pageid=2951,2955,5412&_dad=portal30&_schema=PORTAL30&p_news_year=2005&p_news_serial=55&p_page_mode=shownews
  16. ^ "Dubai Economic Boom Comes at a Price for Workers", by Ivan Watson, NPR, 8 مارس 2006
  17. ^ "Workers' safety queried in Dubai", by Julia Wheeler, BBC News, 27 سبتمبر 2004
  18. ^ "تقرير رفع إلى الحكومة الهندية حول مشاكل الجالية الهندية في الإمارات العربية المتحدة", newKerala.com, 23 ديسمبر 2005
  19. ^ 109 migrant workers committed suicide in 2006
  20. ^ UAE to allow construction unions BBC News, 30 مارس 2006, retrieved 24 أبريل 2006
  21. ^ "الإمارات: انتهاكات حقوق العمالة الوافدة تناقض الصورة التي تسعى الدولة لإظهارها". المرصد الأورومتوسطي. 16 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 27 نوفمبر 2017. 
  22. ^ The Social Affairs Unit - Web Review: Dubai, Dubai - The Scandal and The Vice
  23. ^ UAE deports 4,300 women 7days 2007
  24. ^ [1] موقع بي بي سي العربية
  25. ^ http://www.ansarburney.org/videolinks/video-hbo1.html
  26. ^ http://www.antislavery.org/homepage/resources/cameljockeysgallery/gallery.htm