حقوق المثليين في ألمانيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حقوق الإل جي بي تي في ألمانيا ألمانيا
ألمانيا بالأخضر القاتم
ألمانيا بالأخضر القاتم
قانونية النشاط الجنسي المثلي؟ قانوني منذ 1968 (ألمانيا الشرقية)، ومنذ 1969 (ألمانيا الغربية)
هوية جندرية/نوع الجنس يُسمح للمتحولين جنسياً تغيير جنسهم بصورة قانونية دون إجراء جراحة.[1]
الخدمة العسكرية المثليون مسموح لهم بالخدمة
الحماية من التمييز التوجه الجنسي والهوية الجندرية محمية وطنياً، وقد تختلف القوانين تبعاً للمنطقة
حقوق الأسرة
الإعتراف
بالعلاقات
تسجيل العلاقات فقط منذ 2001
التبني مسموح

حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً (اختصاراً: LGBT) في ألمانيا تطورت بوتيرة كبيرة خلال العقود الأخيرة. وتسامح الناس منذ عشرينيات القرن العشرون مع المثليين في العاصمة برلين، وكانت الحانات والنوادي تفتح أبوابها لمثليي الجنس من الرجال.[2] لكن أصبح النشاط المثلي محظوراً تماماً خلال حقبة الإمبراطورية الألمانية (1871 - 1918) بنص القانون رقم رقم 175. وكذلك خلال حقبة ألمانيا النازية، جرى توسيع القوانين المضطهدة للمثليين خلال الحرب العالمية الثانية، والتي أسفرت عن وفاة الآلاف من المواطنين المثليين. تم إلغاء ملحقات النظام النازي سنة 1950، وحذف القوانين التي تجرم المثلية في كل من ألمانيا الشرقية والغربية خلال عامي 1968 و1969.

التاريخ[عدل]

كانت عقوبة المثلية الجنسية في عصر الإمبراطورية الرومانية المقدسة منذ عام 1532 حتى انحلالها هي الموت، وهي ذات العقوبة التي طُبِقت في بروسيا من عام 1620 حتى 1794. جرى تخفيف العقوبات في معظم أجزاء ألمانيا خارج بروسيا نتيجة التأثير الذي تركه القانون النابليوني خلال أوائل القرن التاسع عشر. وجرمت الفقرة 175 من قانون العقوبات الجديد النشاط الجنسي من نفس الجنس في السنة التي تأسست خلالها الإمبراطورية الألمانية الاتحادية عام 1871. وازدادت حدة القانون خلال فترة حكم النظام النازي، وتضاعف عدد الإدانات الجنائية من عامل عشرة ليصل إلى حوالي 8,000 إدانة سنوياً. وكانت هذه العقوبات شديدة وسُج ما يترواح من 5,000 إلى 15,000 شخص في معسكرات الاعتقال النازية ولقي معظمهم حتفهم فيها.

أُلغيت الإضافات التي وضعها النازيون على القوانين في ألمانيا الشرقية عام 1950، ولكن ظلت العلاقات الجنسية بين الرجال مجرمة قانوناً حتى عام 1968. أما ألمانيا الغربية فأبقت على النسخة الأكثر قمعيّة من القانون وألغت تجريم النشاط الجنسي بين الذكور بعد سنة واحدة من ألمانيا الشرقية عام 1969. وتحققت المساواة في السن القانوني للنشاط الجنسي في ألمانيا الشرقية بعد الحكم الذي أصدرته إحدى المحاكم عام 1987، وتبعتها ألمانيا الغربية عام 1989، ليصبح بذلك السن القانوني للنشاط الجنسي المغاير والمثلي على حدٍ سواء عند الرابعة عشر بصورة عامة، وفي بعض الحالات عند السادسة عشر أو الثامنة عشر من العمر.

ألمانيا الشرقية (1949–1990)[عدل]

كانت ألمانيا الشرقية قد ورثت الفقرة 175. قام الناشط وعالم النفس رودولف كليمر بحملات لإلغاء القانون حيث سار على خطى الطبيب وعالم الجنس ماغنوس هيرشفلد ومؤسس اللجنة الإنسانية العلمية ولكن لم تثمر جهود كليمر عن شيء. ولكن رجع القانون إلى النسخة العائدة إلى عام 1925 من القانون الجنائي والتي عدت أخَفّ شدة من السنخة التي أقرها النظام النازي عام 1935.

أقام النظام الألماني الشرقي الشيوعي برنامجاً لما زعُم أنه "إصلاح أخلاقي" بهدف بناء أساس متين للجمهورية الاشتراكية الجديدة، وجرى ذلك خلال السنوات الخمس التي أعقبت انتفاضة عام 1953. وحاول النظام الشيوعي تطبيق قيم معينة تمحورت حول فرض الأسرة التقليدية والنظام الأبوي الذكوري على جميع أفراد المجتمع، واعتبر المثلية الجنسية من المخالفات والمنكرات بحق "الأعراف السليمة للشعب الكادح"، وتعرض المثليون للاضطهاد بموجب ما نصت عليه الفقرة 175. كما اعتبر النظام النشاط الجنسي من نفس الجنس أحد "بقايا الانحطاط البرجوازي وعلامة على الضعف الأخلاقي وتهديداً على الصحة الاجتماعية والسياسية للأمة".[1]

توقف تطبيق الفقرة 175 في ألمانيا الشرقية عام 1957 ولكن ظل حبراً على ورق حتى 1968. و ألغى تجريم المثلية الجنسية رسمياً في ألمانيا الشرقية عام 1968.

تذكر المؤرخة هايدي مايننغ سعي المثليات والمثليين في ألمانيا الشرقية إلى التعاون وتنظيم صفوفهم باعتبارهم إحدى الأقليات الاجتماعية. ووصفت إحباط الحكومة الشيوعية وحزب الوحدة الاشتراكي لجميع الجهود والمحاولات المبذولة باستخدام القمع الممنهج،[2] وقالت:

«تم اللجوء إلى قوات الشرطة في عدة وقائع بغية منع إقامة أي فعاليات عامة للمثليين والمثليات. وحالت الرقابة الحكومية المركزية المفروضة دون تمثيل المثلية الجنسية في الإعلام المسموع والمقروء والإلكتروني بالإضافة إلى منع استيراد أي مواد مشابهة.»

قدمت الكنيسة البروتستانتية دعماً أكبر في وجه اضطهاد النظام الشيوعي وسمحت بأماكن خاصة للتجمع وطباعة المنشورات. يعد يورغن ليمكه أحد أبرز الناشطين المدافين عن حقوق المثليين في ألمانيا الشرقية، وتحدث ليمكه عن عدم وجود تنسيق بين مجتمع المثليين في الشرق على عكس ألمانيا الغربية. وله كتاب حول الموضوع بعنوان "أصوات مثلية من ألمانيا الشرقية"، ونُشِرت ترجمة إنجليزية للكتاب عام 1991.

افتتحت حكومة ألمانيا الشرقية نادي ليلي للرقص خاص بالمثليين في برلين تعود ملكيته للدولة، وذلك قبيل انهيار الستار الحديدي بفترة وجيزة من الزمن خلال أواخر العقد الثامن من القرن العشرين.[3] أعلنت المحكمة العليا لألمانيا الشرقية يوم 11 أغسطس عام 1987 عن كون "تمثيل المثلية الجنسية لأحد أنواع اسلوك الجنسي مثلما هي المغايرة الجنسية. ولا يقف الأفراد المثليون بالتالي خارج المجتمع الاشتراكي والحقوق المدنية مكفولة تماماً لهم مثل جميع المواطنين الآخرين."

صدر فيلم ألماني حمل عنوان "الطلوع للخارج" عام 1989 من إخراج هاينر كارو، تدور أحداث الفيلم حول رجل ألماني شرقي يقبل هويته كشخص مثلي خلال الليلة التي سقط فيها جدار برلين. وكان هذا الفيلم الوحيد الذي ناقش حقوق المثليين في تاريخ ألمانيا الشرقية.

ألمانيا الغربية (1949–1990)[عدل]

ورثت ألمانيا الغربية الفقرة 175 والتي بقيت على النصوص الرسمية للقوانين حتى عام 1969. وكان تأثير الكنائس في ألمانيا الغربية قوياً على العكس من ألمانيا الشرقية. وعارضت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية والبروتستانت من الأصوليين والمتدينين بثبات أي محالة لإقرار والاعتراف بحقوق المثليين في البلاد.

كان الاتحاد الديمقراطي المسيحي وهو القوة السياسية المهيمنة في ألمانيا الغربية ما بعد الحرب العالمية الثانية ونتيجة التأثيرات القوية للمحافظين دينياً واجتماعياً إلى تجاهل أو معارضة معظم القضايا المرتبطة بحقوق المثليين. بينما مال حلفائهم السياسيون في الحزب الديمقراطي الحر نحو الإيمان العميق بقيم الحريات المدنية الفردية، بيد أنهم كانوا من الأحزاب الصغيرة نسبياً مما منعهم من إبعاد تأثير العناصر الأكثر محافظة اجتماعياً في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

اقتصر دعم حقوق المثليين عموماً في ألمانيا خلال حقبة الحرب الباردة على الحزب الديمقراطي الحر والحزب الديمقراطي الاجتماعي وأنضم حزب الخضر إلى صفوف المناصرين خلال أواخر ثمانينيات القرن العشرين. ولم تشهد البلاد أي إنجازات تذكر في المساواة بالحقوق على المستوى الوطني إلا حتى نهاية الحرب الباردة وفي أعقاب النجاح الانتخابي الذي حققه الحزب الديمقراطي الاجتماعي. فلم يتغير على سبيل المثال القانون الذي ميز بحق المثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي في الجيش الألماني إلا عام 1990.

وحقق مسلسل شارع الزيزفون (بالألمانية: Lindenstraße) الشهير التاريخ حينما أظهر أو قبلة مثلية على التلفاز في ألمانيا. وتبعه كثير من العروض والمسلسلات التلفازية. ولكن برز حضور والتمثيل الإعلامي للأقليات الجنسية بروزاً قوياً عبد افتتاح القنوات الخاصة بدءاً من عام 1984. وكان تلفزيون آر تي إل من القنوات الصديقة للمثليين وأعلن كثير من نجوم التلفاز والغناء منذ حينها عن توجههم الجنسي للعلن بالتوازي مع ازدياد انفتاح وتقبل المجتمع الألماني.

إلغاء أحكام الإدانة[عدل]

قررت الحكومة الألمانية عام 2002 إسقاط أحكام الإدانة الصادرة بحق المثليين خلال الحقبة النازية.[4]

أعلن وزير العدل هايكو ماس في شهر مايو من عام 2016 عن إسقاط جميع الإدانات الصادرة بتهمة النشاط الجنسي المثلي بعد الحرب العالمية الثانية واعتبارها لاغية.[4] وقال الوزير ماس في تصريحٍ صدر عنه:

لن نتمكن أبداً من القضاء تماماً على هذه الفظائع التي ارتكبتها الدولة، ولكننا نريد إعادة تأهيل الضحايا. لا ينبغي على الرجال المثليين الذين أدينوا أن يعيشوا بوصمة الإدانة.

أعلنت الحكومة الألمانية في أكتوبر 2016 عن مسودة قانون جديدة للعفو عن حوالي 50,000 رجل للعن المحاكمات التي تعرضوا لها بسبب توجهاتهم الجنسية.[5] ووافق مجلس الوزراء على مشروع القانون بتاريخ 22 مارس عام 2017.[6] كما نص مشروع قانون على دفع تعويضات قدرها 3000 يورو عن كل إدانة مع مبلغ 1500 يورو عن كل عام قضاه الرجال الذين أدينوا في السجن.[7] وصوت البوندستاغ (البرلمان الألماني) بالإجماع التام لصالح إقرار القانون وتنفيذ المخطط الموضوع لإعادة تأهيل الرجال المدانين من المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي.[8] وحصل مشروع القانون على موافقة البوندسرات ووقع عليه رئيس الجمهورية الاتحادية بتاريخ 17 يوليو عام 2017.[9]

التبني[عدل]

جرى تعديل قانون الشراكات المسجلة (الصادر سنة 2001) عام 2004، ودخلت التعديلات الجديدة حيز التنفيذ في الأول من يناير عام 2005، وقد منحت هذه التعديلات المرتبطين من نفس الجنس حقوق تبني محدودة (تبني الأطفال البيولوجيين للشريك من شريكهم السابق) مع إصلاحات إجراءات الحل (الانفصال) سابقاً والمرتبطة بتقسيم الممتلكات والنفقة. وحكمت المحكمة الدستورية العليا عام 2013 أنه في حال تبني أحد طرفي العلاقة من نفس الجنس لطفل فيحق لطرف العلاقة الآخر أن تصبح الأم أو يصبح الأب للطفل المُتبنى وتُعرف هذه الحالة باسم "التبني المتتالي".[10]

منح قانون الزواج من نفس الجنس المرتبطين بعلاقات مثلية كامل حقوق التبني، وقد أُقر قانون الزواج في شهر يونيو من عام 2017.[11][12] ووافقت محكمة في حي كروزبرغ بالعاصمة برلين على أول تطبيق للتبني المشترك لطفل من قبل طرفي العلاقة المرتبطين من نفس الجنس.[13]

لا توجد حقوق قانونية للاستعانة بإحدى تقنيات التلقيح بالمساعدة على غرار التلقيح الاصطناعي وأطفال الأنابيب لأزواج المثليات، ولكن بنفس الوقت لا يحظر القانون هكذا ممارسات بصورة صريحة. تعد الجمعية الطبية الألمانية من المعارضين للتشريع الصريح وتوجه أعضائها لعدم القيام بهذه الإجراءات. وتعمل بنوك الحيوانات المنوية والأطباء مع العميلات المثليات في حال رغبوا في ذلك لعد إلزامية هذا التوجيه قانوناً. وهو ما يجعل من الصعب بمكان بالنسبة للزوجات المثليات الألمانيات بأن ينجبن أطفالاً بالمقارنة مع غيرها من بلدان العالم الأول، ولكن بدأت تحظى هذه السبل بمزيد من الشعبية.

الخدمة العسكرية[عدل]

لا يوجد حظر على دخول المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً للقوات المسلحة. ولكن عمل الجيش الألماني في الماضي على انتهاج سياسة منعت الأقليات الجنسية من الوصول إلى مناصب معينة في البنية الهرمية للجيش، وأدت هذه السياسة إلى الحيول دون تقلد المثليين لمناصب عليا في الجيش كمناصب الضباط وما إلى ذلك حتى عام 2000. قام الملازم أول فينفريد ستيشر وهو ضابط بالجيش خُفِضت رتبته بحجة مثليته برفع دعوى قضائية على وزير الدفاع السابق رودولف شاربينغ. وتوعد شاربينغ بمجابهة هذا الإدعاء في المحكمة، حيث أدعى أن المثلية الجنسية "تثير شكوكاً جدية حيال الجدارة وتمنع العمل في جميع المهام المرتبطة بالقيادة". ومع ذلك فقد ألغت وزارة الدفاع هذه السياسة قبيل وصول قضية ستيشر إلى المحاكمة. ورفضت الحكومة الألمانية حينها إصدار تصريح رسمي إزاء أسباب ودوافع إلغاء هذه السياسة، ولكن يميل الاعتقاد نحو ترجيح احتمال قيام كل من المستشار الألماني غيرهارد شرودر ونائبه يوشكا فيشر بنقض السياسة.

أما في الوقت الحاضر فتنص الأوامر العسكرية العامة التي صدرت عام 2000 على اعتبار التسامح نحو جميع التوجهات الجنسية جزءاً لا يتجزء من الواجب العسكري في القوات المسلحة الألمانية. ولا تمت العلاقات والأفعال الجنسية بين الجنود خارج ساعات الخدمة بغض النظر عن توجهاتهم الجنسية بصلة عن واجبهم العسكري، وذلك بغض النظر عن رتبة ووظيفة الجندي أو الجندية، بيد أن التحرش أو إساءة استخدام المهام وممارسة الأنشطة الجنسية في وقت الخدمة مخالفاً للقانون والضوابط.[14] ويحق للمتحولين جنسياً أداء الخدمة العسكرية بصورة علنية في القوات المسلحة الألمانية.[15]

الحماية من التمييز[عدل]

مسيرة فخر برلين للمثليين عام 1997

إن التمييز على أساس التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية بحق الفرد في مجالات التوظيف والتعليم وتأمين خدمات الرعاية الصحية وتوفير السلع والخدمات محظور في جميع أنحاء ألمانيا.

لدى بعض دساتير الولايات الألمانية قوانين مناهضة للتمييز على أسس مختلفة ومنها التوجه الجنسي والهوية الجندرية، ومن هذه الولايات: برلين (منذ عام 1995) وبراندنبورغ (منذ عام 1992) وبريمن (منذ عام 2001) وسارلاند (منذ عام 2011) وتورينغن (منذ عام 1993) وساكسونيا أنهالت في القطاع العام منذ 1997.[16][17][18]

كان مطلوب من ألمانيا تعديل قوانينها الخاصة بمناهضة التمييز باعتبارها أحد الموقعين على معاهدة أمستردام لتصبح مشتملةً على التمييز الممارس بحق الأفراد على أساس التوجه الجنسي وغيرها من الأسس الأخرى. ولكن فشلت ألمانيا بالامتثال لمدة ستة سنوات بسبب النقاشات الدائرة إزاء النطاق الشامل للقوانين المقترحة حيال الأمر. وقد نُوقِشت بعض هذه المقترحات لتجاوزها لشروط معاهدة أمستردام؛ ما يعني توسيعها لنطاق حماية الفرد من التعرض للتمييز على جميع الأسس في مجال توفير السلع والخدمات. ولكن واجهت النسخة الأخيرة من القانون الانتقاد لعدم استيفائها لجميع بنود المعاهدة، ولا سيما ما خصته حول إلغاء عقود العمل من خلال المحاكم العمالية.[3] وصوت البوندستاغ على قانون المعاملة المتساوية بتاريخ 29 يونيو عام 2006، وتبِعه تصويت البوندسرات على القانون دون مروره بمرحلة النقاش يوم 7 يوليو عام 2006. ودخل القانون حيز التنفيذ بتاريخ 18 أغسطس من نفس العام. يحظر القانون التمييز على أساس التوجه الجنسي والهوية الجندرية والخصائص الجنسية في كل من مجالات التوظيف والتعليم والخدمات الصحية وتوفير السلع والخدمات.[19]

يعد ممارسة خطاب الكراهية بحق أي فرد على أساس التوجه الجنسي أو الهوية الجندرية الخاصة بهم فعلاً محظوراً ويعاقب عليه القانون في ألمانيا.[20] كما يحظر القانون الألماني إثارة الكراهية على أساس انتماء الفرد لإحدى المجموعات الإثنية أو الاجتماعية.

مواقف الأحزاب السياسية[عدل]

يعارض حزب اليمين المتطرف البديل من أجل ألمانيا (AfD) وكل من الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) والاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) (حزبي الاتحاد) منح كامل حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً، ولكن تدعم هذه الأحزاب الحقوق الإنسانية الأساسية مثل الاتحادات المدنية. أما بالنسبة لجميع الأحزاب السياسية الكبرى الأخرى من الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) وحزب اليسار والحزب الديمقراطي الحر وصولاً إلى تحالف 90/الخضر فجميعها تدعم منح كامل حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً ومن ضمنها الزواج المثلي، الذي أقر في نهاية المطاف بألمانيا في يونيو عام 2017، بعد كثير من المحاولات التي باءت بالفشل بسبب تصويت معظم أعضاء ائتلاف الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي ضد التشريع فيما سبق.

الرأي العام[عدل]

أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث عام 2013 أن نسبة 87% من الشعب الألماني ترى أنه ينبغي على المجتمع تقبل المثلية الجنسية، وهو ما يجعل ألمانيا ثاني أعلى بلدان العالم بعد إسبانيا (88%) تقبلاً للمثلية من الدول التي شملها هذا الاستطلاع.[21]

لكن عبرت نسبة 46% من أصل 20,000 شخص من المثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسياً الألمان عن تعرضهم للتمييز بسبب توجههم الجنسي خلال السنة التي سبقت عام 2013 ضمن استطلاع أجرته وكالة الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، والجدير بالذكر أن متوسط تعرض الأقليات الجنسية للتمييز على مستوى الاتحاد بلغ حينها نسبة 47%. وقال ثلثي الأفراد الذين شملهم الاستطلاع أنهم قاموا بإخفاء توجههم الجنسي في المدرسة والحياة العامة، وشعر خُمسهم بالتعرض للتمييز في مكان العمل.[22]

أظهر استطلاع يعود لعام 2017 أن نسبة 83% من الشعب الألماني تدعم زواج المثليين، بينما عارضه نسبة 16% من الألمان.[3] وعلى وجه المقارنة، فقد وجد استطلاع سابق يعود لعام 2015 صدر عن يوروبارميتر أن نسبة 66% من الألمان ترى وجوب سماح زواج المثليين في جميع أرجاء أوروبا، بينما عارض ذلك نسبة 29% حينها.[23]

ظروف العيش[عدل]

الممارسة الجنسية من نفس الجنس Yes (منذ 1969)
المساواة في سن الرشد Yes (منذ 1994)
القوانين المناهضة للتمييز في التوظيف Yes (منذ 2006)
قوانين مكافحة التمييز في توفير السلع والخدمات Yes (منذ 2006)
القوانين المناهضة للتمييز في جميع المجالات الأخرى (بما في ذلك التمييز غير المباشر، خطاب الكراهية) No/Yes (ليس بكامل البلاد)
الزواج من نفس الجنس Yes (منذ 2017)
الاعتراف بالأزواج من نفس الجنس Yes (منذ 2001)
اعتماد خطوة الطفل من قبل الزوجين من نفس الجنس Yes (منذ 2005)
اعتماد مشترك من قبل الأزواج من نفس الجنس Yes (منذ 2017)
مثليون جنسياً ومثليات سمحت لهم الخدمة علناً في الجيش Yes (منذ 2000)
الحق في تغيير الجنس القانوني Yes (منذ 1980)
الجنس الثالث موجود على شهادات الميلاد Yes (منذ 2013)
السماح بالتلقيح الاصطناعي للمثليات Yes (غير ملزم قانونياً لكن الأطباء وبنوك الحيوانات المنوية تعمل مع المثليين)
الرجال الذين قامو بعلاقات جنسية مع رجال لديهم الحق في التبرع بالدم Yes (منذ 2017)
تأجير الأرحام التجاري للأزواج المثليين من الذكور No (غير مسموح لجميع الأزواج بغض النظر عن الميول الجنسية)

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ Prerequisites for the statutory recognition of transsexuals according to § 8.1 nos. 3 and 4 of the Transsexuals Act are unconstitutional نسخة محفوظة 15 أغسطس 2015 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Ginn، H. Lucas (1995-10-12). "Gay Culture Flourished In Pre-Nazi Germany". Update, Southern California's gay and lesbian weekly newspaper. تمت أرشفته من الأصل في 08 فبراير 2018. اطلع عليه بتاريخ 26 مايو 2015. 
  3. ^ أ ب James Kirchick (15 February 2013). "Documentary Explores Gay Life in East Germany". Der Spiegel. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  4. ^ أ ب "Germany anti-gay law: Plan to rehabilitate convicted men". BBC News. 13 May 2016. تمت أرشفته من الأصل في 08 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  5. ^ Meka Beresford (8 October 2016). "Germany to pay out 30 million euros in compensation to men convicted under historic gay sex laws". Pink News. تمت أرشفته من الأصل في 17 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  6. ^ "Germany to quash 50,000 gay convictions". 22 March 2017. تمت أرشفته من الأصل في 03 مايو 2018 – عبر www.bbc.com. 
  7. ^ Lizzie Dearden (22 March 2017). "Germany to officially pardon 50,000 gay men convicted under Nazi-era law". تمت أرشفته من الأصل في 12 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  8. ^ "Germany to quash convictions of 50,000 gay men under Nazi-era law". The Guardian. AFP. 22 June 2017. تمت أرشفته من الأصل في 16 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  9. ^ Consensual Homosexual Acts (Criminal Rehabilitation) Act
  10. ^ "Germany strengthens gay adoption rights". Deutsche Welle. 20 February 2013. تمت أرشفته من الأصل في 03 نوفمبر 2013. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  11. ^ "Germany's Bundestag passes bill on same-sex marriage". Deutsche Welle. 30 June 2017. تمت أرشفته من الأصل في 19 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  12. ^ "German president signs gay marriage bill into law". دويتشه فيله. 21 July 2017. تمت أرشفته من الأصل في 29 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 08 أكتوبر 2017. 
  13. ^ "Gay couple becomes first in Germany to adopt child". Deutsche Welle. 10 October 2017. تمت أرشفته من الأصل في 17 يوليو 2018. 
  14. ^ Cf. two orders of 2000: German Military Forces (Bundeswehr) (2000). "Anlage B 173 zu ZDv 14/3" (PDF) (باللغة الألمانية). Working Group 'Homosexuals in the Bundeswehr'. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 08 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 08 أكتوبر 2017.  ; and Inspector General of the German Military Forces (Bundeswehr) (2000). "Führungshilfe für Vorgesetzte – Sexualität" (PDF) (باللغة الألمانية). Working Group 'Homosexuals in the Bundeswehr'. تمت أرشفته من الأصل (PDF) في 05 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  15. ^ Lesley Clark (14 October 2014). "Transgender military personnel openly serving in 18 countries to convene in DC". تمت أرشفته من الأصل في 17 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  16. ^ "Rainbow Europe". rainbow-europe.org. تمت أرشفته من الأصل في 16 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  17. ^ "Diskriminierungsverbot in die Bremische Landesverfassung" [Constitution of Bremen prohibits discrimination] (باللغة الألمانية). تمت أرشفته من الأصل في 04 مارس 2016. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  18. ^ ""Sexuelle Identität" soll Teil der saarländischen Landesverfassung warden" ["Sexual identity" is to be part of the Saarland constitution] (باللغة الألمانية). 25 فبراير 2011. تمت أرشفته من الأصل في 01 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 8 أكتوبر 2017. 
  19. ^ "Antidiskriminierungsstelle - Publikationen - AGG in englischer Sprache". antidiskriminierungsstelle.de. 28 August 2009. تمت أرشفته من الأصل في 15 سبتمبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 08 أكتوبر 2017. 
  20. ^ Strafgesetzbuch: Volksverhetzung نسخة محفوظة 30 يناير 2016 على موقع واي باك مشين.
  21. ^ "The Most Gay-Friendly Country in the World is... - Spain, followed by Germany, Czech Republic, and Canada, new study finds". Newser.com. تمت أرشفته من الأصل في 23 يونيو 2018. اطلع عليه بتاريخ 02 نوفمبر 2013. 
  22. ^ EU Study Finds Widespread Homophobia in Europe Der Spiegel May 17, 2013 نسخة محفوظة 04 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  23. ^ Special Eurobarometer 437 نسخة محفوظة 22 يناير 2016 على موقع واي باك مشين.

وصلات خارجية[عدل]