حقوق المثليين في المغرب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
حقوق الإل جي بي تي في المغرب المغرب
المغرب
قانونية النشاط الجنسي المثلي؟ غير قانوني[1]
عقاب:
ما بين 3 سنوات و6 سنوات (سجن محدود)[1]
هوية جندرية/نوع الجنس
حقوق الأسرة

يواجه الأفراد من المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولون جنسيا (LGBT) في المغرب العديد من التحديات القانونية سواء أكانوا ذكورا أو إناثا على حد سواء، فالنشاط الجنسي من نفس الجنس غير قانوني تماما في المغرب.

القانون بشأن النشاط الجنسي المثلي[عدل]

تجرم المادة 489 من القانون الجنائي المغربي أي "عمل بذيئ أو غير طبيعي مع شخص من نفس الجنس".[2] لذلك فالنشاط الجنسي من نفس الجنس غير قانوني في المغرب، ويمكن أن يعاقَب مرتكبه بالسجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات مع دفع غرامة مالية تتراوح ما بين 120 إلى 1200 درهم مغربي.[3][4] ومع ذلك، فإن القانون يسري بشكل متقطع من قبل السلطات، وذلك مع وجود درجة من التسامح تجاه المثلية الجنسية في منتجعات مثل مراكش، وفي كثير من الأحيان تمتد هذه العلاقات لتصل إلى شكل من أشكال الدعارة التي تنطوي على السياح من الدرجة الأولى.

ينبع الوضع القانوني للمثليين الذين يعيشون في المغرب إلى حد كبير من الأخلاق الإسلامية التقليدية التي تجرم المثلية الجنسية بل تعتبر أن خلع الملابس علامة من علامات الفجور.[5]

اعتقلت فتاتين في مراكش عام 2016، بعدما التقط لهم شخص ما صورة وهن يقبلن بعضهن البعض، وقد أثار هذا الاعتقال حفيظية العديد من النشطاء والجمعيات الدولية التي استخدمت الوسم #freethegirls على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد سبب هذا الضغط تأجيل قضية المحاكمة حتى شهر ديسمبر 2016.[6] وفي أوائل نفس الشهر من نفس السنة تم تبرئة الفتاتين وإطلاق سراحهما. [7]

سياسة الحكومة[عدل]

لم يقم لحد اليوم (2017) أي رئيس أو وزير أو زعيم حزب سياسي بنشر ببيانات علنية تتحدث عن حقوق المثليين في المغرب، كما لم يتم سن أي تشريعات لحمايتهم من العنف والتمييز أو حفظ حقوقهم، لذلك فمواقف الحكومة تجاه المثلية الجنسية تميل إلى أن تكون في مصلحة حماية تقاليد البلاد، تمشيا مع الثقافة التقليدية ورؤية الدين في هذا الموضوع. هذا وتجدر الإشارة إلى أنه تم حظر كل الكتب التي تتناول مواضيع المثلية الجنسية والتوجه الجنسي أو شيء من هذا القبيل. وعلاوة على ذلك، ففي 21 مارس 2008، صدر بيان عن وزارة الداخلية المغربية كشفت فيه عن كامل نطاق جدول أعمال الحكومة بالقول:

«... الحفاظ على أخلاق المواطنين والدفاع عن المجتمع ضد جميع الإجراءات غير المسؤولة التي من شأنها المساس بهويتنا وثقافتنا[8]

أما السياسة الخارجية للحكومة المغربية فهي تسير في نفس المجرى الذي تنهجه في الداخل، حيث أنها لم تشارك في مؤتمر دولي يناقش قضايا وحقوق المثليين والمثليات جنسيا عُقد عام 2001، هذا بالإضافة إلى غياب المغرب عن مؤتمر الأمم المتحدة حول الإيدز (نقص المناعة البشرية)، كما أنها عارضت قرار من الأمم المتحدة من شأنه أن يكون رسميا بخصوص قوانين التمييز العنصري ضد مثليي الجنس.

اعترافات بعلاقات من نفس الجنس[عدل]

لا يوجد أي اعتراف قانوني في المغرب بين زوجين من نفس الجنس.

العنصرية[عدل]

التمييز أو المضايقة أو العنصرية على أساس التوجه الجنسي أو الهوية الجنسانية ليست جريمة في قوانين الحقوق المدنية بالمغرب، لذلك فمعظم المواطنين المغاربة تربوا على الاعتقاد بأن المثلية الجنسية والهوية الجنسانية هي علامات غربية تدل على ما يعتبره المجتمع انحطاطا أخلاقيا أو فجورا، كما أن الحكومة لا ترى في مصلحة الشعب المغربي معالجة قضية حقوق المثليين لأن هذا قد يثير قضايا ومواضيع أخرى مرتبطة.

التعبير بين الجنسين[عدل]

الأعراف التقليدية والثقافية والدينية في المغرب تميل إلى ربط المثلية الجنسية بخلع الملابس. لكن هناك بعض الحالات التي تم فيها خلع الملابس بطريقة أو بأخرى وتم السكوت عنها خاصة لو كانت المرأة جزءا في هذه الحالة، وعدم وجود إناث فاعلة في هذا المجال في المغرب يعني أن الاتهامات تذهب في كثير من الأحيان إلى الرجال الذين كانوا يُتهمون بالمثلية الجنسية وبالرغم من ذلك فقد أظهر المغرب قدرا من التسامح مع بعض الحالات.

انتشرت دعاية عام 1950 ساعدت في تأسيس الدار البيضاء باعتبارها مكانا يجوز لبعض الأطباء فيه تنفيذ عمليات تغيير الجنس، وإن كان في ظروف سرية.

أما اليوم، فمن غير الواضح ما إذا كان هذا النوع من العمليات لا يزال قائما أم لا، لكن المعروف أن سياسة الحكومة الحالية تعارض وبشكل كبير المتحولين جنسيا. كما قام متحول جنسي مغربي سمى نفسه راندا بنشر كتاب، وعلى الرغم من أنه لم يحقق أي نجاح تجاري إلا أن القليل من محتوياته وصلت للعديد من النشطاء والمؤثرين.[9]

ظروف الحياة[عدل]

تهيمن في المغرب الثقافة الذكورية، حيث أن المجتمع يفضل منح الأنثى الأدوار التقليدية التي تتمثل بالأساس في الحصول على زوج وإنجاب أطفال.[10] ولا تزال الحكومة في الضغط وتشييد الخناق على جماعة المثليين، خاصة في الأزياء وفي وضع قوانين ضد المثليين.

قامت محكمة في القصر الكبير، وهي مدينة صغيرة تبعد نحو 120 كيلومترا إلى الجنوب من مدينة طنجة بإدانة ستة رجال في 10 كانون الأول/ديسمبر 2007 بسبب مخالفتهم للمادة 489 من قانون العقوبات المغربي. ومع ذلك، ووفقا لمحاميي المتهمين فإن الادعاء لم يقدم أي دليل على أن الرجال في الواقع شاركوا في سلوك محظور ما.[11] وبالرغم من عدم وجود دليل على التهمة، إلا أن الرجال حُكم عليهم بأحكام متفاوتة، حيث أنه بتاريخ 17 ديسمبر 2007 تم نشر فيديو على الإنترنت—بما في ذلك موقع يوتيوب— زُعم أنه حفلة خاصة، لكن تقارير صحفية ادعت أن تلك الحفلة كانت بمناسبة "زواج مثليين"، ليتم بعدها اعتقال العشرات من الرجال والنساء في شوارع القصر الكبير، مع مطالبة آخرين بأقصى العقوبات.

سمحت الحكومة عام 2010 للمغني المثلي الشهير إلتون جون بتقديم أداء في مهرجان موازين، على الرغم من الاعتراضات الشديدة من قبل حزب العدالة والتنمية، الذي كان في ذلك الوقت أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان.[12] وقد تم التغاضي عن الموضوع من قبل محمد السادس، كونه كان من بين خطط الملك لضمان تفتح أكثر على الأمة الحديثة، خاصة وأن الممول الرسمي للمهرجان هو ملك المغرب.

عبد الله الطايع ورشيد أو هما كاتبان مغربيان ناجحان، فقد كتبا علنا عن أدوار الجنس والهوية الجندرية في المغرب، لكنهم لا يقيمون فيه. أما أبعد مظاهر السماح للمثليين في المغرب فهي أن الحكومة سمحت بوجود إحدى مجلات المجتمع المثلي فضلا عن منظمة غير مُعترف بها للدفاع عن حقوقهم.

الدعوة من أجل حقوق المثليين[عدل]

جمعية كيفكيف هي المنظمة الوحيدة في المغرب التي تقوم بالدعوة والمطالبة بحقوق هذه الفئة نيابة عن مجتمع المثليين، لكن هناك مجلة تُدعى Mithly بالعربية:  مثلي تهتم بهذه الفئة في المغرب وتُنشر في إسبانيا فقط بدلا من المغرب. عموما، فالمجلة أُنشئت عام 2004، وبالرغم من ذلك لم يتم الاعتراف بها قانونيا من قبل وزارة الداخلية، ولكنها كان يُسمح لها بشكل غير رسمي بتنظيم بعض الندوات التثقيفية.[13] هاجر المتوكل هي شابة مغربية مثلية الجنس كانت قد نشرت شريط فيديو على موقع يوتيوب في اليوم العالمي لحقوق الإنسان تدعوا فيه إلى الحب والتسامح، وقد أثار الفيديو جدلا كبيرا في الأوساط المغربية لتصبح فيما بعد أشهر مثلية في المغرب، وقالت في وقت لاحق أنها نشرت على الانترنت سيرتها الذاتية والتي شكلت لها العديد من المضايقات والتهديدات.

ملخص[عدل]

لنشاط الجنسي من نفس الجنس X mark.svg (العقوبة: تصل إلى 3 سنوات سجنا)
المساواة في السن القانوني للممارسة الجنسية X mark.svg
قوانين مكافحة التمييز في التوظيف X mark.svg
قوانين مكافحة التمييز في توفير السلع والخدمات X mark.svg
قوانين مكافحة التمييز في جميع المجالات الأخرى (مثل التمييز غير المباشر، خطاب الكراهية) X mark.svg
الزواج من نفس الجنس X mark.svg
الاعتراف القانوني بالأزواج من نفس الجنس X mark.svg
التبني المشترك من قبل أزواج من نفس الجنس X mark.svg
يسمح للمثليين والمثليات الخدمة علناً في الجيش Emblem-question.svg
الحق في تغيير الجنس من الناحية القانونية X mark.svg
الوصول لأطفال أنابيب للمثليات X mark.svg
تأجير الأرحام التجاري للأزواج المثليين من الذكور X mark.svg
السماح للرجال المثليين الذين مارسوا الجنس الشرجي التبرع بالدم X mark.svg

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب "The International Encyclopedia of Sexuality: Morocco". .hu-berlin.de. تمت أرشفته من الأصل في 17 مايو 2013. اطلع عليه بتاريخ 24 يوليو 2012. 
  2. ^ Web Page Under Construction نسخة محفوظة 10 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ United Nations High Commissioner for Refugees. "Refworld | Morocco: The treatment of homosexuals, including protection offered by the state and the attitude of the population". UNHCR. اطلع عليه بتاريخ 24 يوليو 2012. 
  4. ^ [1] نسخة محفوظة 3 December 2013 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ [2] نسخة محفوظة 29 October 2009 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ 2 teenage girls in Morocco could face up to 3 years in prison for kissing each other - The Washington Post نسخة محفوظة 03 أكتوبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ France-Presse، Agence (2016-12-09). "Morocco judge acquits girls accused of homosexuality". The Guardian (باللغة الإنجليزية). ISSN 0261-3077. اطلع عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2016. 
  8. ^ "Moroccan authorities clamp down on homosexuality". Magharebia.com. اطلع عليه بتاريخ 24 يوليو 2012. 
  9. ^ Reuters in Rabat and David Smith in Johannesburg (20 May 2010). "Gay magazine launched in Morocco | World news". London: The Guardian. اطلع عليه بتاريخ 24 يوليو 2012. 
  10. ^ "The International Encyclopedia of Sexuality: Morocco". .hu-berlin.de. اطلع عليه بتاريخ 24 يوليو 2012. 
  11. ^ "Morocco: Overturn Verdicts for Homosexual Conduct". Human Rights Watch. 11 December 2007. اطلع عليه بتاريخ 27 يوليو 2016. 
  12. ^ "365gay.com". 365gay.com. اطلع عليه بتاريخ 24 يوليو 2012. 
  13. ^ "Gay seminar stirs outrage in Morocco". Alarabiya.net. 2009-03-19. اطلع عليه بتاريخ 24 يوليو 2012. 

وصلات خارجية[عدل]