حمض نووي ريبوزي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من حمض ريبي نووي)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
شكل (1): صورة توضح الآر إن إيه مع قواعده النيتروجينية في اليسار. والدي أن إيه في اليمين.
شكل (2): شريط آر إن إيه أحادي متحد بنفسه نتيجة وجود التكامل النيوكليوتيدي
شكل (3) أزواج قواعد في حمض نووي ريبوزي متداخل صغير siRNA (ذرات الهيدروجين ليست مرسومة).
أدنين (A), سيتوزين (C), غوانين (G), يوراسيل (U)
شكل (4): تركيبة الآر إن إيه الكيميائية .
شكل (5): تركيبة ثلاثية الأبعاد لشريط آر إن إيه أحادي يحمل تكاملاً في مناطق متعددة في تسلسله

الحمض النووي الريبوزي (بالإنجليزية: Ribonucleic acid)، اختصاره آر إن إيه حمض نووي ريبوزي أو (آر أن إيه) عبارة عن بوليمر حمضي نووي مؤلف من ارتباط تكافئي لمجموعة من النيكليوتيدات. الحمض النووي الريبوزي هو واحد من ثلاثة جزيئات ضجمة بيولوجية تُعتبر أساسيّة لكل أشكال الحياة (مع الحمض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجين والبروتينات). معتقد أساسي مُتّصل بالبيولوجيا الجزيئية يفيد بأن تدفق المعلومات الوراثية في الخلية يتكون من الدي أن إيه الذي يصنع الآر أن إيه والذي بدوره يصنع البروتينات. البروتينات هي حصان العمل في الخلية حيث تلعب دوراً رئيسياُ في الخلية كإنزيمات، كمكوّنات هيكلية، أو في إشارات الخلية، على سبيل المثال لا الحصر. يلعب الدي أن إيه دوراً أساسيّاً كمخطط في الخلية، حيث يحمل كل المعلومات الوراثيّة اللازمة لنمو الخلية، للحصول على المواد الغذائية والتكاثر. هنا يكمن دور الآر أن إيه في الخلية عندما تحتاج إنتاج بروتين معيّن، حيث أنّه يقوم بتفعيل جين البروتين (جزء من الدي أن إيه يُشفِّر ويرمز لذلك البروتين) وإنتاج نسخ متعددة منه على شكل حمض نووي ريبوزي رسول. تلك النسخ تُستخدم لترجمة الشفرة الجينية من أجل صنع البروتين عن طريق الرايبوسومات. يستطيع الآر أن إيه بمعنى آخر أن يزيد من كمية بروتين معين يمكن صنعه في مرحلة واحدة من جين معين كما أنه يشكل نقطة تحكم مهمة من أجل تنظيم وقت وكمية إنتاج بروتين مُحدد [1]

تتميز نيكليوتيدات الآر إن إيه عن نيكليوتيدات الدي أن إيه بأنها تحوي حلقة ريبوز كما تضم يوراسيل، في حين تحوي نيكليوتيدات الدي أن إيه ريبوز منقوص الأكسجين (بالإنجليزية: حمض نووي ريبوزي منقوص الأكسجين) وثايمين. و على عكس الدي أن إيه فإن الحمض النووي الريبوزي يوجد كشريط أحادي (single strand)، مما يؤدي في الكثير من الأحيان إلى تشكله في تركيبات ثلاثية الأبعاد (3D structure) لوجود تكامل في التسلسل النيوكليوتيدي [2][3] (الشكل رقم2، 5).

يتم تكوين الحمض النووي الريبيوزي داخل النواة عن طريق عملية النسخ الوراثية اعتماداً على التسلسل الموجود في الدي أن إيه، و ذلك بوساطة أنزيمات تدعى أنزيمات بلمرة الحمض النووي الريبوزي (بوليميراز الحمض النووي الريبوزي)، ثم تقوم أنزيمات أخرى بإجراء تعديلات لتجهيز جزيء الآر إن إيه حسب نوعه، إما للمغادرة من النواة إلى السيتوبلازم [4]، أو البقاء للقيام بوظائف داخلها[5].

تركيب الحمض النووي الريبوزي[عدل]

يحتوي كل نكليوتيد في الرنا على سكر ريبوز حيث تُرَقّم ذرات الكربون من واحد إلى خمسة (الشكل رقم 5). توجد قاعدة نيتروجينية متصلة بالموقع 1 وهي إما أدينين، جوانين، سايتوسين، أو يوراسيل، كما تتصل مجموعة فوسفاتية بالموقع 3 للريبوز والموقع 5 للريبوز التالي [6]. تتشابه جميع أنواع الحمض النووي الريبوزي من حيث التركيب الأساسي، حيث يُبنى الدنا عن طريق إضافة المجموعة الفوسفاتية في الموقع 5 من نوكليوتيد واحد إلى مجموعة الهيدروكسيل في الموقع 3 للنوكليوتيد السابق. أحد الأشياء التي تُميز الرنا عن الدنا هو وجود مجموعة الهيدروكسيل في الموقع 2 من السكر الريبوزي. على الرغم من أن الرنا جزيء مكون من شريط واحد، إلا أنه يمكن للرنا أن يكون بنية من شريط مضاعف. هذه العملية مهمة لوضيفة وفعالية الرنا. عام 1956 تمّ اكتشاف قدرة شرائط أحادية من الرنا على التهجن تتحد سوية كي تشكل شريطاً مضاعفاً. في عام 1960، تم اكتشاف قابلية تشكيل حلزون مضاعف مُهجّن مكون من جزيء دنا وجزيء رنا. كان هذا أول إثبات تجريبي لطريقة يمكن فيها للمعلومات أن تنتقل من الدنا للرنا.[7]

التاريخ[عدل]

اكتشفت الأحماض النووية عام 1868 من قبل يوهان مسمياً إياها بداية (النووين) (بالإنجليزية: Nuclein) بما أنه وجده بداية ضمن النواة الخلوية. لكن لاحقاً سرعان ما اكتشف أن الخلايا طلائعية النواة التي لا تحتوي نواة حقيقية تحوي أيضا ضمن الستوبلازم الحموض النووية. بدأ البحث في دور RNA في اصطناع البروتينات في عام 1939 على أساس تجارب أجريت من قبل العالم السويدي كاسبيرسون(Torbjörn Caspersson) والعالم البلجيكي جان براشيه (بالفرنسية: Jean Brachet) وجاك شولتز (بالإنجليزية: Jack Schultz). اما هوبرت كانترين فهو أول من تحدث عن دور RNA كناقل للحموض النووية إلى الريبوسومات لإتمام عملية تكوين البروتين.

وظيفة الحمض النووي الريبوزي[عدل]

تحتوي الخلية على مجموعة متنوعة من جزيئات الحمض النووي الريبوزي المسؤولة عن وظائف عديدة، منها: العمل كشيفرة وسيطة تتم عن طريقها ترجمة الجينات إلى بروتينات (آر إن إيه المرسال)، ناقل للحموض الأمينية إلى الريبوسومات لتشكيل البروتينات (آر إن إيه النقّال)، كمكون أساسي في بنية الريبوسوم (آر إن إيه ريبوسومي)، كمنظم للتعبير الجيني (آر إن إيه ميكروي)، و الكثير من الوظائف و الأنواع الأخرى[8].

الحمض النووي الريبوزي في الفيروسات[عدل]

يشكل الآر إن إيه المادة الوراثية، أو الجينوم (Genome)، لأحد أنواع الفيروسات وهي فيروسات الآر إن إيه (فيروس حمض نووي ريبوزيes) أو الفيروسات الريبوزية [9]. يمكِّن الآر إن إيه الفيروس من الاستنساخ و التكاثر، وفي بعض الحالات يعمل كمرسال (mRNA) تترجمه رايبوسومات الخلية العائل إلى بروتينات قلنسوة وجلايكوبروتينات (بروتينات سكرية) الفيروس التي تنقل داخل فريعات (حوامل) إلى غشاء الخلية العائل لتكوِّن مواقع خروج للفيروسات من الخليةالعائل[بحاجة لمصدر].

تعد مقاومة فيروسات الآر إن إيه صعبة الاستهداف و العلاج بعض الشيء لأنها تتطوروتتغيرسريعاً[بحاجة لمصدر].

اقرأ أيضا[عدل]

مراجع[عدل]