حمى صفراء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
فيروس الحمّى الصفراء
أنثى البعوضة المصرية

الحمّى الصفراء هي مرض فيروسي ينتقل بواسطة بعوض معين يدمر الفيروس الكثير من أنسجة الجسم وخاصة الكبد والكليتين ثم تنخفض كمية البول كما لا يؤدي الكبد وظائفه كما ينبغي وتتجمع أصباغ الصفراء في الجلد وكل ذلك نتيجة لضرر هذا الميكروب وتجعل هذه الأصباغ لون الجلد يميل إلى الاصفرار ومن هناء جاء اسم المرض. تصنف مع الأمراض المدارية المهملة.

تحدث الحُمى الصفراء نتيجة حمل البعوضة المسماة بالبعوضة المصرية (Aedes aegypti) في معظم الحالات ميكروب الحُمى الصفراء من شخص لآخر وعندما تلدغ البعوض شخصا أو حيوانا مصابا يدخل الميكروب إلى الجسم حيث ينمو بسرعة وتستطيع لدغة البعوضة بعد مرور فترة تتراوح بين تسعة واثني عشر يوما إحداث الحُمى الصفراء كما تستطيع البعوضة التي أصبحت حاملة للعدوى بالفيروس أو الميكروب نقل المرض فيما تبقى من حياتها.

أعراضه[عدل]

تبدأ المرحلة الأولى للحُمى الصفراء عقب إصابة الشخص بلدغة البعوضة بفترة تتراوح بين ثلاثة وستة أيام ويشعر المريض بالحُمى والصداع والدوار (الدوخة) والإمساك وألم مستمر وثابت بالعضلات ولا يتقدم المرض لدى كثير من الناس إلى أبعد من ذلك وتتراجع الحُمى لدى الآخرين ليوم أو يومين ثم ترتفع بطريقة حادة ثم يتغير لون الجلد إلى الاصفرار وتنزف لثة المريض وكذا جدار المعدة ويشفى الكثير من المرضى في هذه المرحلة ويصاب البعض بالهذيان والغيبوبة ويتبع الغيبوبة الموت في معظم الأحوال ويتعرض مرضى الحُمى الصفراء للموت بنسبة 2 إلى 5 من جميع الحالات على الرغم من أن الرقم قد يرتفع أو ينخفض أثناء الوباء ويحقق المرضى الذين يبرأون من هذا المرض مناعة طويلة ضده الحمى الصفرا.

الانتشار[عدل]

في عام 1932 انتشر في لبرازيل وباء الحمى الصفراء وكان يختلف عن معظم الأويئة التي شوهدت من قبل وانتشرت الحُمى الصفراء على نطاق واسع فيما مضى في كل مكان من وسط أمريكا وأجزاء من جنوب أمريكا وإفريقيا وبعض الجزر الاستوائية ويستمر حدوث تفشي المرض بطريقة عرضية في مناطق الغابات وخاصة في أمريكا الجنوبية وفي عام 1940 وجد فريق من الباحثيين في كولومبيا أن أحد أنواع الحمى الصفراء انتقل إلى الإنسان عن طريق البعوضة المسماة هيموجوجاس سيجازيني من قرود الغابة التي كان ينتشر بينها هذا المرض وبعد ذلك وجد أن الكثير من القرود في إفريقيا تحمل جرثومة الحمى الصفراء فعندما تتسلق القرود الأشجار يلدغها البعوض الذي يلدغ الإنسان فيما بعد وهكذا تنتقل العدوى وأصبحت النظرة لمرض الحمى الصفراء لا على أساس أنه مرض للبشر ولكن على أساس أنه مرض للقرود يتم انتقاله من قرد لآخر على قمم الأشجار بوساطة البعوض.

وعلى أية حال فقد أمكن السيطرة على الحُمى الصفراء في معظم المناطق المدنية ومن الممكن الوقاية من المرض بلقاح قام بتطويره في عام 1937م ماكس ثيلر الطبيب الباحث من جنوب إفريقيا.

العلاج[عدل]

للحمى الصفراء كما لجميع الأمراض التي تسبّبها Flaviviruses، لا يوجد علاج لمنع التسبب بالمرض. ينصح بدخول المستشفى وقد تكون العناية المشددة ضرورية بسبب التدهور السريع في بعض الحالات. هناك طرق مختلفة للعلاج قد لا تكون ناجحة جداً، التحصين السلبي بعد ظهور الأعراض قد يكون على الأرجح دون فائدة. ريبافيرين Ribavirin و الأدوية الأخرى المضادة للفيروسات كما العلاج بالإنتيرفيرون ليس لها أثر ايجابي. علاج الأعراض يشمل إعادة الترطيب وتخفيف الألم مع الأدوية كالباراسيتامول paracetamol لا يجب تناول حامض السلسليك (على سبيل المثال الأسبرين) بسبب تأثيره المضاد للتخثر والذي يمكن أن يكون مدمّر في حالة النزيف الداخلي التي يمكن أن تحدث مع الحمى الصفراء.كماتنتقل عن طريق البعوض

وصلات خارجية[عدل]