تخمر (كيمياء حيوية): الفرق بين النسختين

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تم إضافة 298 بايت ، ‏ قبل 4 سنوات
اصلاح وسائط قالب:مرجع كتاب
ط (Bot: Converting bare references, using ref names to avoid duplicates, see FAQ)
(اصلاح وسائط قالب:مرجع كتاب)
[[ملف:2009-03-21 Beer brewing bubbles.jpg|تصغير|[[فقاع]]ات تخمير [[البيرة]] من [[الشعير]].]]
'''التخمر''' والتخمير، عملية استخلاص الطاقة من [[تفاعلات أكسدة-اختزال|تفاعلات الأكسدة- الاختزال]] للمركبات الكيميائية، والتي منها الكربوهيدرات، وباستخدام قابل إلكترون ذاتي، والذي غالباً ما يكون مركب عضوي.<ref name="Prescott Microbiology">
{{مرجع كتاب
{{cite book
| authorالمؤلف = Klein, Donald W.; Lansing M.; Harley, John
| yearسنة = 2004
| titleالعنوان = Microbiologyb urfiqekh;fdsyhtn4k;fiov;ewniojvklra/nti4qwrw
| editionالإصدار = 6th
| publisherالناشر = [[McGraw-Hill]]
| locationمكان = New York
| pagesالصفحات =
| isbnالرقم المعياري = 978-0072556780
| urlمسار = http://highered.mcgraw-hill.com/sites/0072556781/information_center_view0/
}}</ref> على النقيض، يتم منح الإلكترونات في عملية التنفس لقابل إلكترون خارجي، ومثل الأكسوجين، وذلك من خلال سلسلة نقل الإلكترون. وهنا تلعب عملية التخمر دوراً مهماً في أجواء الظروف اللاهوائية، حيث لا توجد أية فسفرة تأكسدية للحفاظ على إنتاج [[أدينوسين ثلاثي الفوسفات]] بواسطة عملية التحلل. كما يتم تمثيل البيروفات إلى العديد من المركبات المختلفة في أثناء عملية التخمير. حيث تعبر عملية التخمر اللبني عن إنتاج الحامض اللبني من البيروفات؛ في حين تُعَبِّر عملية التخمر الكحولية عن تحول البيروفات إلى إيثانول وثاني أكسيد الكربون؛ إلا أن عملية التخمير اللبني المغاير هي إنتاج الحمض اللبني (اللاكتيك) بالإضافة إلى الأحماض الأخرى والكحوليات. وليس من الضروري أن يتم إجراء أو تنفيذ عملية التخمر في بيئةٍ [[wikt:anaerobic|لاهوائية]]. فعلى سبيل المثال، وحتى مع وجود الأكسجين الوفير، تفضل [[خميرة|خلايا الخميرة التخمرية]] بصورةٍ كبيرةٍ عملية التخمر على عملية [[فسفرة تأكسدية|الفسفرة التأكسدية]].<ref>
{{مرجع كتاب
{{cite book
| authorالمؤلف = Dickinson, J. R.
| editorالمحرر = J. R. Dickinson and M. Schweizer
| yearسنة = 1999
| titleالعنوان = The Metabolism and Molecular Physiology of Saccharomyces cerevisiae
| publisherالناشر = [[Taylor & Francis]]
| locationمكان = Philadelphia, PA
| isbnالرقم المعياري = 978-0748407316
| chapter = Carbon metabolism
| urlمسار =
}}</ref>
 
وتمثل السكريات [[مادة (كيمياء حيوية)|الركيزة]] الأكثر شيوعاً لعملية التخمر، ومن أشهر الأمثلة على منتجات عملية التخمر كلٌ من ال[[إيثانول]]، [[حمض لاكتيك|حمض اللاكتيك]]، وال[[هيدروجين]]. على الرغم من ذلك، فهناك الكثير من المركبات الغريبة يمكن إنتاجها بواسطة عملية التخمر والتي منها ال[[أسيتون]]. تستخدم ال[[خميرة]] في عملية [[تخمير (المواد الغذائية)]] لإنتاج الإيثانول في صناعة ال[[بيرة (مشروب كحولي)|بيرة]]، [[خمر|الخمور]] والمشروبات الكحولية الأخرى، والتي تسير جنباً إلى جنب مع إنتاج كمياتٍ ضخمةٍ من [[ثنائي أكسيد الكربون]]. كما تحدث عملية التخمير في [[عضلة|عضلات]] ال[[ثدييات]] خلال فترات ممارسة النشاطات المكثفة، عندما تصبح مصادر الأكسجين محدودة، مما يؤدي إلى إنتاج [[حمض لاكتيك|حمض اللاكتيك]].<ref name="Voet and Voet, Biochemistry">
{{مرجع كتاب
{{cite book
| authorالمؤلف = Voet, Donald & Voet, Judith G.
| yearسنة = 1995
| titleالعنوان = Biochemistry
| editionالإصدار = 2nd
| publisherالناشر = [[John Wiley & Sons]]
| locationمكان = New York, NY
| isbnالرقم المعياري = 978-0471586517
| urlمسار =
}}</ref>
 
ويحدث التخمر بفعل [[ميكروبات]] مثل [[البكتيريا]] و [[العفن]] و [[الخميرة]] .
 
== كيميائية التخمر ==
تحتوى منتجات التخمر على طاقةٍ كيميائيةٍ (في تتسم بأنها ليست مؤكسدة تماماً)، إلا أنها تُعتبر منتجات نفايات، حيث أنها لا يمكن تمثيلها أكثر من ذلك بدون استخدام الأكسجين (أو أي متقبلات الإلكترون عالية الاكسدة الأخرى). نتيجةً لذلك فإن إنتاج [[أدينوسين ثلاثي الفوسفات]] من خلال عملية التخمر تكون أقل كفايةٍ من [[فسفرة تأكسدية|الفسفرة التأكسدية]]، في حين يتأكسد [[حمض بيروفك|البيروفات]] تماماً إلى ثاني أكسيد الكربون.<ref name="Life 2004. pp. 139-140">Life, the science of biology. Purves, William Kirkwood. Sadava, David. Orians, Gordon H. 7th Edition. Macmillan Publishers. 2004. ISBN 978-0-7167-9856-9. pp. 139-140</ref>
 
=== تخمر الإيثانول ===
يُكَسِّرُ [[تخمر الإيثانول]] {{إنج|Ethanol fermentation}} (تنفذه ال[[خميرة]] وأنواعٍ أخرى من ال[[بكتريا]]) حمض البيروفك إلى الإيثانول وثاني أكسيد الكربون. وهو يلعب دوره الهام في صناعة ال[[خبز]]، [[تخمر (البيرة)|تخمر الجعة]]، وكذلك صناعة ال[[نبيذ]]. وغالباً ما يُفضل واحداً من المنتجات؛ فعلى سبيل المثال في صناعة الخبز، يستخرج الكحول من الخبز، وفي إنتاج الكحول، ينطلق ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي المحيط أو يُسْتَخْدَم لكربنة المشروبات المنعشة. وعندما يكون لل[[بكتين]] تركيزاً عالياً في المخمر، يتم إنتاج كمياتٍ صغيرةٍ من ال[[ميثانول]].
 
حيث تلخص [[معادلة كيميائية|المعادلة الكيميائية]] بالأسفل عملية تخمر ال[[جلوكوز]]، وصيغته الكيميائية هي كالتالي: C<sub>6</sub>H<sub>12</sub>O<sub>6</sub>.<ref name="Life 2004. pp. 139-140"/> حيث يتحول جزيء واحد من الجلوكوز إلى جزيئين من ال[[إيثانول]] وجزيئين آخرين من [[ثاني أكسيد الكربون]]:
ونلاحظ أن الصيغة الكيميائية للإيثانول هي: C<sub>2</sub>H<sub>5</sub>OH
 
حيث قبل وقوع عملية التخمر، يتم تكسير جزيء [[جلوكوز]] واحد إلى جزيئين من [[حمض بيروفك|حمض البيروفك]]. وتعرف تلك العملية باسم [[تحلل سكري|التحلل السكري]].<ref name="Life 2004. pp. 139-140"/><ref name="stryer">{{citeمرجع bookكتاب|titleالعنوان=Biochemistry|authorالمؤلف=Stryer, Lubert|yearسنة=1975|publisherالناشر=W. H. Freeman and Company|isbnالرقم المعياري=0-7167-0174-X}}</ref>
 
=== تخمر حمض اللاكتيك ===
تعبر عملية تخمر [[حمض اللبن|حمض اللاكتيك]] أو حمض اللبن عن أبسط صور التخمر. حيث أنها أساساً عبارة عن صورة من صور [[تفاعلات أكسدة-اختزال|تفاعلات الأكسدة- الاختزالوهي]] تحدث في ظروف لا هوائيه ولكن الاكسده تحدث في ظروف هوائيه. ففي ظل الأجواء اللاهوائية، تتمثل الآلية الأساسية لإنتاج [[أدينوسين ثلاثي الفوسفات]] في عملية التحلل السكري. حيث تقلص- تحول عملية التحلل السكري [[إلكترون|الإلكترونات]] إلى – NAD<sup>+</sup>، مما يكون NADH. على الرغم من ذلك، لا يتوافر سوى موردٍ محدودٍ للـ NAD<sup>+</sup> في الخلية. ومن أجل استمرار عملية التحلل السكري، يجب أن يتم أكسدة NADH – أي يتم أخذ الإلكترونات بعيداً عنها – بهدف إعادة إنتاج NAD<sup>+</sup>. وغالباً من تقع تلك العملية من خلال [[سلسلة نقل الإلكترون]] ضمن عمليةٍ يطلق عليها [[فسفرة تأكسدية|الفسفرة التأكسدية]]؛ على الرغم من ذلك، بدون توفير الأكسجين لا يمكن إتمام تلك العملية.<ref name="Volume 3. Thorpe 1922. p.159">A dictionary of applied chemistry, Volume 3. Thorpe, Sir Thomas Edward. Longmans, Green and Co., 1922. p.159</ref>
 
بدلاً من ذلك، يمنح NADH الإلكترونات الإضافية الزائدة لجزيئات حمض البيروفك والتي تكونت خلال عملية التحلل السكري. وبما أن NADH يفقد إلكتروناته، يعاد إنتاج NAD<sup>+</sup> والذي يصبح متاحاً مرةً أخرى لعملية التحلل السكري. وهنا يتكون [[حمض لاكتيك|حمض اللاكتيك]]، والذي سميت تلك العملية باسمه، من خلال تقليل أو تقلص حمض البيروفك.<ref name="Volume 3. Thorpe 1922. p.159"/>
 
ولا يتحول سوى جزيء واحد لحمض البيروفك إلى لاكتات في عملية تخمر حمض اللكتيك المغاير؛ في حين يتحول الجزيء الآخر إل إيثانول وثاني أكسيد الكربون. أما في عملية تخمر حمض اللاكتيك المماثل، فإن كلا جزئي حمض البيوفك تتحول إلى لاكتات. مما يجعل من عملية تخمر حمض اللاكتيك الصرف عمليةً فريدةً بسبب أنها واحدةٌ من عمليات التنفس والتي لا تنتج غازاً كمنتجٍ ثانويٍ.
 
تُكَسِّر عملية [[تخمر حمض اللاكتيك|تخمر اللاكتيك الصرف]] حمض البيروفك إلى ال[[لاكتات]] {{إنج|lactate}}. وتقع في عضلات الحيوانات عندما تحتاج إلى طاقةٍ أسرع من ال[[دم]] الذي يمدها بالأكسجين. كما أنها قد تقع كذلك في بعض أنواع البكتريا (مثل بكتريا [[عصيات لبنية|العصيات اللبنية]] {{إنج|lactobacilli}}) وبعض أنواع [[فطر|الفطريات]]. فهي تعبر عن ذلك النوع من البكتريا الذي يقوم بتحويل ال[[لاكتوز]] إلى حمض اللاكتيك في [[روب|اللبن الرايب]]، والذي يُكْسِبَه نكهته ومذاقه الحامضين. ويمكن تصنيف بكتريا الحامض اللاكتيكي تلك كبكتريا تخمرية صرفة، حيث يكون المنتج النهائي في أغلب الأحيان اللاكتات، أو كبكتريا تخمرية مغايرة، حيث يستقلب أو يتمثل بعضاً من اللاكتات أبعد من ذلك، وينتج عن ذلك إنتاج ثاني أكسيد الكربون، الخلات وبعض المنتجات المؤيضة الأخرى.
 
=== التحلل السكري ===
{{مقال تفصيليمفصلة|تحلل سكري}}
لاستخلاص ال[[طاقة]] الكيميائية من الغلوكوز، لابد من انقسام الغلوكوز إلى جزيئين من [[حمض بيروفك|البيروفات]].<ref name="Introductory Botany 2007. p. 86"/> تسفر تلك العملية كذلك عن إنتاج جزيئين من [[أدينوسين ثلاثي الفوسفات]] كحصيلةٍ للطاقة الفورية بالإضافة إلى جزيئين من [[ثنائي نيكليوتيدة الأدنين وأميد النيكوتنك]] ([[NADH]]).<ref name="AP Biology. Anestis 2006. P. 61"/>
 
 
== إنتاج غاز الهيدروجين في عملية التخمر ==
يُنْتَج غاز الهيدروجين في العديد من عمليات التخمر ([[تخمر الحمض المختلط]] {{إنج|mixed acid fermentation}})، تخمر [[حمض بوتريك]] {{إنج|butyric acid}}، تخمر ال[[كابروات]] {{إنج|caproate}}، تخمر ال[[غليوكسيلات]] {{إنج|glyoxylate}} وتخمر ال[[بوتانول]] {{إنج|butanol}})، وذلك كطريقةٍ لإنتاج NAD<sup>+</sup> من NADH. وتنتقل الإلكترونات إلى الفيريدوكسين، والتي تتأكسد بدورها بواسطة الهيدروجيناز، مما يُنْتِج جزيء الهيدروجين H<sub>2</sub>.<ref name="Life 2004. pp. 139-140"/> وهنا يُسْتخدم غاز الهيدروجين كركيزةٍ لمولدات الميثان {{إنج| methanogens}} ومقللات السلفات، والتي تحافظ على تركيز الهيدروجين منخفضاً بصورةٍ كافيةٍ للسماح بإنتاج مثل ذلك المركب الغني بالطاقة.<ref>{{citeمرجع bookكتاب
| authorالمؤلف = Madigan, Michael T.; Martinko, John M.; Parker, Jack
| yearسنة = 1996
| titleالعنوان = Brock Biology of Microorganisms
| editionالإصدار = 8th
| publisherالناشر = [[Prentice Hall]]
| locationمكان =
| isbnالرقم المعياري = 978-0135208755
| chapter =
| pageالصفحة =
| urlمسار = http://cwx.prenhall.com/bookbind/pubbooks/brock/
}}</ref>
 
== التاريخ ==
ظهر أول دليلٍ ملموسٍ على وجود الطبيعة الحية للخميرة فيما بين عامي [[1937]] و[[1938]] عندما ظهرت ثلاثة اصداراتٍ منشورةٍ بواسطة [[كاغنيارد دي لا تور]]، [[تي سوان]]، و [[إف كوتزنج]]، حيث توصل كلٌ منهم على حدة كنتيجةٍ لأبحاثٍ استقصائيةٍ وفحوصاتٍ مجهريةٍ أن الخميرة كانت كائناً حياً أنتجتها عملية [[تبرعم|التبرعم]] . وترجع جذور كمة '''[[خميرة]]''' ، كما يجب أن نلاحظ جميعاً، إلى الكمة اللاتينية والتي تعني '''[[غليان|الغليان]]''' (بويلنغ).<ref>http://www.soyinfocenter.com/HSS/fermentation.php. Accessed 8/28/2010</ref> وذلك ربما بسبب أن [[خمر|الخمر]]، [[جعة|الجعة]] أو [[بيرة (مشروب كحولي)|البيرة]]، و [[خبز|الخبز]] كانوا من الطعمة الأساسية في [[أوروبا]]، وأن غالبية الدراسات الأولى عن التخمر أُجريت على الخميرة، والتي كان يتم تصنيعها (الأطعمة السابقة) بها. كما أنه تم اكتشاف [[بكتيريا|البكتريا]] لاحقاً؛ حيث استخدم المصطلح لأول مرةٍ [[لغة إنجليزية|باللغة الإنجليزية]] في أواخر الأربعينيات من [[قرن 19|القرن التاسع عشر]]، إلا أنه لم ينتشر استخدامها بصورةٍ عامةٍ إلى مع حلول السبعينات من نفس القرن، ثم استخدمت في علاقةٍ وطيدةٍ مع نظرية الجرثومة المسببة للمرض بعد ذلك.
 
وكان [[لويز باستير]] (الذي عاش من [[1822]] وحتى [[1895]]) قد اثبت خلال فترة الخمسينات والستينات من القرن التاسع عشر وبصورةٍ حصريةٍ أن التخمر كان يبدأ بواسطة الكائنات الحية في سلسلةٍ من الفحوصات والأبحاث التي أجراها.<ref name="Volume 3. Thorpe 1922. p.159"/> ففي عام 1857، أظهر باستير أن تخمر حمض اللاكتيك تسببه الكائنات الحية.<ref>http://www.fjcollazo.com/fjc_publishings/documents/LPasteurRpt.htm Accessed 8/28/2010</ref> وفي عام [[1860]]، أوضح أن [[بكتيريا|البكتريا]] تسبب تحمض اللبن، وهي تلك العملية لتي تعبر جوهرياً عن تغيرٍ كيميائيٍ، مسببةً الطعم الحاضي لللبن، كما أن دوره في التعرف على دور الكائنات الدقيقة في إفساد الأطعمة أدى إلى التوصل إلى [[بسترة|عملية البسترة]] بعد ذلك.<ref>[http://science.howstuffworks.com/dictionary/famous-scientists/chemists/louis-pasteur-info.htm Louis Pasteur | HowStuffWorks<!-- عنوان مولد بالبوت -->]</ref> كما أنه في عام [[1877]]، وفي أثناء عمله على تحسين صناعة [[تخمير الجعة]] الفرنسية، نشر بحثه الشهير عن ملية التخمر، بعنوان " Etudes sur la Biere"، والذي تم ترجمته بعد ذلك إلى اللغة الإنجليزية في عام [[1879]] تحت عنوان " Studies on Fermentation" والتي تعني [[لغة عربية|بالعربية]] "دراسات على التخمر".<ref>Studies on Fermentation: The diseases of beer, their causes, and the means of preventing them. Louis Pasteur. Macmillan Publishers. 1879.</ref> حيث عرَّف التخمر (وبصورةٍ خاطئةٍ) ك"الحياة بدون هواء"، <ref name="Modern History Sourcebook 1895">Modern History Sourcebook: Louis Pasteur (1822–1895): Physiological Theory of Fermentation, 1879. Translated by F. Faulkner, D.C. Robb.</ref> إلا أنه أظهر وبصورةٍ صحيحةٍ أنواعاً معينةً من الكائنات الدقيقة تتسبب في أنواعٍ معينةٍ من عمليلات التخمر وبعض المنتجات النهائية لمثل تلك العمليات.
 
وعلى الرغم من أن توضيح أن عملية التخمر كانت عموماً نتيجة تفاعل الكائنات الحية الدقيقة يمثل تقدماً هائلاً في المعرفة في ذلك الوقت، إلا أنه لم يتم توضيح الطبيعة الأساسية لعملية التخمر ذاتها، أو حتى إثبات أنها تقع بواسطة الكائنات الدقيقة والتي كانت دائماً موجودة بصورةٍ واضحةٍ. حيث حاول العديد من العلماء، ومن بينهم باستير، بنجاح استخلاص [[إنزيم|إنزيم التخمر]] من الخميرة.<ref name="Modern History Sourcebook 1895"/> وقد واتتهم جميعاً الفرصة الناجحة عندما تمكن الكيميائي الألماني [[إدوارد بوشنار]] عام [[1897]] من حصر الخميرة، واستخلاص عصيرٍ منها، ثم وجد ما أدهشه أن هذا السائل "الميت" له القدرة على تخمير محلول سكري، مكوناً ثاني أكسيد الكربون والكحول مثله مثله الخميرة الحية بصورةٍ كبيرةٍ.<ref>New beer in an old bottle: Eduard Buchner and the Growth of Biochemical Knowledge. Cornish-Bowden, Athel. Universitat de Valencia. 1997. 9788437033280. Page 25.</ref> حيث تصرفت "المخمرات" المجهولة وتفاعلت مثلها مثل المخمرات المنظمة تماماً. ومنذ ذلك الوقت تم استخداممصطلح الإنزيم وتطبيقه على كل المخمرات. ثم تم استيعاب بعد ذلك أن عملية التخمر تسببها إنزيمات تنتجها كائناتٍ دقيقةٍ.<ref>The enigma of ferment: from the philospher’s stone to the first biochemical Nobel prize. Lagerkvist, Ulf. World Scientific Publishers. 2005. 9789812564214. Page 7.</ref> وفي عام 1908 حصل بوشنر على [[جائزة نوبل في الكيمياء|جائزة نوبل العالمية في الكيمياء]] لإنجازاته في ذلك المجال.<ref>A Treasury of World Science, Volume 1962, Part 1. Runes, Dagobert David. Philosophical Library Publishers. 1962. Page 109.</ref>
 
كما استمرت التقدمات والإنجازات تتوالى في مجالي البيلوجيا الدقيقة والتخمر بصورةٍ ثابتةٍ حتى وقتنا هذا. وعلى سبيل المثال، في أواخر السبعينات من [[قرن 20|القرن العشرين]] تم اكتشاف أن الكائنات الدقيقة لها القدرة على التحور بمساعدة المعالجات الفيزيائية والكيميائية لتنتج نائجاً أعلى، ونمواً اسرع، وتصبح أكثر قدرةً على التعايش في أجواء الأوكسجين المنخفض، بالإضافة إلى أنها تصبح قادرةً على استخدام وسيطاً أكثر تركزاً.<ref>Phytase of Molds used in Oriental Food Fermentation. Wang, H.L., Swain, E.W., Hesseltine C.W. Journal of Food Science, Volume 45, Issue 5, pages 1262-1266, September 1980.</ref> هذا بالإضافة إلى أنه تم انتقاء سلالاتٍ وتطويرتهجيناتٍ أفضل، مؤثرةً جميعها على أغلب صور تخمرات الأطعمة الحديثة والعصرية.

قائمة التصفح

أدوات شخصية

نطاقات

المتغيرات

المزيد