مقاومة الصبياحية ومحمد الكبلوتي (1871): الفرق بين النسختين

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
←‏تاريخ: تعديل
(تعديل)
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
(←‏تاريخ: تعديل)
وسمان: تحرير من المحمول تعديل ويب محمول
كانت مقاومة منطقة [[سوق أهراس]] أحدى المقاومات الشعبية، التي قادها [[صبايحية]] وأنضم إليهم '''محمد الكبلوتي''' من [[الحنانشة]]، لتعم وتنتشر عدواها بين كل قبائل [[الحنانشة]] بمنطقة سوق أهراس، وإن تعددت أسباب إنتفاضة الصبايحية إلا أنها تصب في بوتقة المقاومة الشعبية التي تنوعت مطالبها.
 
*=== أسباب مقاومة منطقة سوق أهراس :===
 
يعود أندلاع هذه الأنتفاضة في بدايتها إلى القرار الذي أصدره وزير الحربية الفرنسي بتاريخ 18 جانفي [[1871]]م القاضي بنقل عدد كبير من قوات [[صبايحية]] التي كانت مجندة في صفوف الجيش الفرنسي إلى أوربا للمشاركة إلى جانب فرنسا في حربها ضد بروسيا مع بداية عام [[1871]]م، وهو القرار الذي لم يقبل به ال[صبايحية]] فثاروا ضده وكانت البداية من مناطق تواجدهم إبتداء من منطقة مجبر بعمالة التيطري إلى [[الطارف]] بالشرق الجزائري و[[بوحجار]] وعين قطار لتعم كل مناطق الحدود الشرقية وعلى الأخص منطقة [[سوق أهراس]]، ولم يكن الترحيل وحده السبب في إندلاع مقاومة ال[[صبايحية]] بل الأوضاع المزرية التي عانوا منها كانت سببا آخر دفعهم إلى ذلك وكانت وراء هروب العديد منهم من مراكز تواجدهم إنطلاقا من مركز مجبر بالتيطري مع نهاية عام [[1870]]م لتنتشر عدوى الهروب إلى جماعة الزواوة هم كذلك حيث فرّ منهم 75 مجندا بعتادهم من بوغار إلى المدية وقصر البوخاري، أما في عين قطار جنوب شرق [[سوق أهراس]] فقد فر 135 مجند من الصبايحية بأسلحتهم، إن رفض ال[[صبايحية]] في مراكز تواجدهم لقرار الترحيل الإجباري، زادهم شجاعة على التمرد ليرتفع عدد الفارين بأسلحتهم ويصل إلى ألفي صبايحي تمكنوا من تجميع أنفسهم وساندتهم عائلاتهم، في حركتهم، فكانت فرصة سانحة للساخطين من [[الحنانشة]] على السياسة الاستعمارية المطبقة في منطقتهم لتوسيع الانتفاضة .
 
*=== دور محمد الكبلوتي في المقاومة :===
 
توسعت دائرة الانتقام ضد السلطات الاستعمارية، بعد حركة الصبابحية ووجدت قبائل الحنانشة الفرصة سانحة للتعبير عن رفضها للإحتلال الفرنسي بإنضمامها الجماعي، وقد تزعمهم جماعة من شيوخ الحنانشة منهم الشيخ '''أحمد الصالح بن رزقي''' و'''الفضيل بن رزقي'''، وبإنضمام محمد الكبلوتي أصبحت الانتفاضة في أوج قوتها، ومست مناطق عديدة عرضت مصالح الفرنسيين للخطر، لقد تميزت هذه الانتفاضة الجماعية بأول عمل عسكري وهو قتل أحد الضباط وإضرام النار في مزارع المعمرين القاطنين بمنطقة [[سوق أهراس]] وماجاورها، كما تم إعدام تسعة من الكولون في 26 جانفي [[1871]]م وقد تمكنوا من محاصر ة المدينة لمدة ثلاثة أيام كاملة، ولقطع الإمدادات عنها قام مجاهدو الإنتفاضة بتخريب أسلاك الهاتف حتى لا تتمكن القوات العسكرية المرابطة بقالمة من دعم قوات سوق أهراس، وقد برز دور '''محمد الكبلوتي''' في هذه الإنتفاضة حيث خاض مع الصبايحية وقبائل الحنانشة عدة معارك ضارية منها معركة [[عين سنور]] في 30 جانفي من نفس العام لكن تزايد القوات الإستعمارية ومحاولتها القضاء على الإنتفاضة دفعت بالكبلوتي ومن معه من الصبايحية والحنانشة إلى الفرار واللجوء إلى تونس منتصف شهر فبراير [[1871]]م، حيث قام بمراسلة رئيس وزراء تونس مصطفى '''خزندار''' ليضمن له الحماية ومن معه من الصبايحية، ولكن هذا الأخير لم يأخد أوامر السلطات التونسية مأخذ الجد في توقيف نشاطه الجهادي ضد الفرنسيين حتى لايحرجها أمام السلطات الفرنسية، حيث شارك في العديد من المعارك خاصة بعد إندلاع مقاومة [[محمد المقراني]] و [[الشيخ الحداد]] ومنها معركة وقعت في 24 جوان [[1871]]م وأخرى في 30 أوت من نفس السنة وقد بقي الكبلوتي على صلة دائمة بالمقاومين منهم '''بن ناصر بن شهرة''' وكان نشاطه الدؤوب والمتواصل داخل التراب الجزائري وراء طرده نهائيا من تونس عام [[1875]]م مع المقاوم بن ناصر بن شهرة.
 
*=== رد فعل الفرنسيين على المقاومة :===
 
أستمر أسلوب [[فرنسا]] في قمع المقاومات الشعبية بإستخدامها كل الوسائل المتاحة القائمة على الحديد والنار وكان أول رد فعل للفرنسيين هو إحالة الموقوفين من الصبايحية والحنانشة على المحاكم العسكرية حيث صدر في حقهم عدة أحكام متفاوتة، كان أقساها حكم الإعدام الذي نفذه الجنود الفرنسيون في المقاومين بالساحة العمومية بمدينة [[سوق أهراس]]، والبعض منهم حكم عليهم بالأشغال الشاقة والنفي إلى السجون الفرنسية النائية، يضاف إليها مصادرة أملاك وأراضي قبائل الحنانشة، ولم يتوقف رد الفعل الإستعماري عند هذا الحد بل عمد جنود الإحتلال إلى أخذ بعض أسر وعائلات المقاومين كرهائن إلى حين إستسلامهم، ناهيك عن حرق المنازل وتخريب الممتلكات.

قائمة التصفح