محمد علي العابد: الفرق بين النسختين

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تم إضافة 642 بايت ، ‏ قبل سنتين
ط (بوت :عنونة مرجع غير معنون)
وسمان: تحرير مرئي تعديلات طويلة
|الدين = [[مسلم]]
}}
'''محمد علي العابد''' (ولد:[[1867]] في دمشق - الوفاة:[[1939]] في باريس)، [[سياسي]] و[[دبلوماسي]] [[عرب|عربي]] [[سوريون|سوري]]، هو أول رئيس [[الجمهورية السورية الأولى|للجمهورية السورية]] بين 11 يونيو 1932 و21 ديسمبر 1936، وثامن حاكم منذ سقوط [[سوريا العثمانية]]، كماوأول أنه أول حاكمرئيس ل[[سوريا]] يتم انتخابه ولا يتمولايتم تعيينه. كان العابد يمثل عند انتخابه "الأرستقراطية الدمشقية والمتقدمة في العمر، إذ كان يبلغ عند انتخابه، فيانتخابه السبعين من عمره".<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، ستيفن لونغريج، ترجمة بيار عقل، دار الحقيقة، ص.222</ref> درس العابد في [[دمشق]] التي غادرها طفلاً وفي [[بيروت]] و[[اسطنبول]] و[[باريس]]، وعمل في وزارة الخارجية العثمانية وعيّن سفيرًا في [[الولايات المتحدة]]، وبعد [[الانقلاب العثماني 1909|الانقلاب]] على [[السلطان]] [[عبد الحميد الثاني]] لم يعد وعائلته إلى [[الدولة العثمانية]] مطلقًا بل تنقلت العائلة في أرجاء [[أوروبا]]، حتى نهاية [[الحرب العالمية الأولى|الحرب العالمية الأولى،]] فاستقرّثم استقرّ العابد في [[مصر]] قبل أن يعود إلى [[دمشق]] بعد بدأبدء [[الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان|الانتداب]]. في سياسته كان العابد محايدًا ذوذا علاقات جيدة مع موالي الانتداب من ناحية ومع [[الكتلة الوطنية (سوريا)|الكتلة الوطنية]] من ناحية ثانية، وهو ما ساهم في وصوله لمقام الرئاسة في 13 يونيو 1932، وكان أول من حمل لقب «رئيس الجمهورية» في سوريا، إذ إن من سبقوه سمّوا رؤساء الدولة لعدم وجود دستور يتبنى النظام الجمهوري. بموجب الدستور فإن ولاية الرئيس تمتد لخمسة سنوات، إلا أنه استقال عام 1936 بداعي السن وتمهيدًا لتدشين حكم الكتلة الوطنية بعد إقرارتوقيع [[المعاهدة السورية الفرنسية 1936|المعاهدة السورية الفرنسية]]؛ وقد تتالى خلال رئاسته أربع حكومات.
 
كان يجيد عدا عن لغته [[لغة عربية|العربية]] الأم، اللغة [[لغة تركية|التركية]] كلاً من [[لغة فرنسية|الفرنسية]] و[[لغة إنجليزية|الإنجليزية]] و[[لغة فارسية|الفارسية]] وعرف عنه ولعه بالأدب الفرنسي وبالعلوم الاقتصادية. عائلة "العابد" من عائلات دمشق الغنية والمرموقة، استقرت في دمشق على يد هولو العابد جد والد العابد، ويعود نسبه لقبيلة الموالي إحدى [[قبائل سوريا]] التي استطونتهااستوطنتها إبان [[خلافة عباسية|العهد العباسي]].<ref name="محمد">[http://www.arab-ency.com/index.php?module=pnEncyclopedia&func=display_term&id=162867 محمد علي العابد]، الموسوعة العربية، 23 أغسطس 2011.</ref> عرف العابد بوصفه "من أغنى رجال سوريا، إن لم يكن أغنى رجل سوري على الإطلاق" في عصره.<ref name="ReferenceA">سوريا والانتداب الفرنسي - سياسة القومية العربية، ص.426</ref>
 
== حياته المبكرة ==
=== اسمه ونسبه وأصله ===
هو محمد علي بن أحمد عزتعزة باشا بن هولو باشا العابد ، ينتمي إلى عشيرة المشارفة أحدإحدى فروع قبيلة الموالي العربية التي استوطنت بادية الشام منذ الفترة العباسية، وهي ذات أصول عريقة تعود إلى قبيلة بكر بن وائل الحجازيةالعربية.<ref name="محمد" />
=== نشأته وتعليمه ===
ولد محمد علي العابد في [[دمشق]] عام 1867؛1867، عائلتهوتعتبر تعتبرعائلته جزءًا من الإقطاع أو الطبقة البرجوازية السوريّة الذينالتي شكلّواشكلّت الحكم المحلي في ظل الدولة العثمانية؛ وشكل آل العابد مع [[آل العظم]] وآل اليوسف، أنسبائه، صفوة المجتمع العربي العثماني في دمشق كما ذكر فيليب خوري؛<ref name="ReferenceA"/> لعب جدّه الأكبر عمر آغا دورًا في وأد الفتنة وإغاثة الناجين خلال [[مجازر 1860]]، وجده المباشر هولو باشا عيّن متصرفًا في عدد من المناطق والأقضية ومن ثم رئيسًا للمجلس الإداري في [[ولاية سوريا]] خلال تسعينات القرن التاسع عشر، أما والده [[أحمد عزت باشا|أحمد عزة باشا]] فكان "السكرتير الثاني" للسلطان [[عبد الحميد الثاني]]، وأحد مقربيه القلائل، والمهلم بمشروع [[الخط الحديدي الحجازي]]، والسوري أو العربيوالعربي الأكثر نفوذَا في البلاط العثماني حكمفي عهد السلطان عبد الحميد، وعيّن بعد خلعهخلع السلطان عام 1908 في مراتب رفيعة كرئيس محاكم [[بلاد الشام]]. في هذه البيئة الأستقراطية،الأرستقراطية نشأ محمد علي العابد،العابد وتلقى علومه الابتدائية في دمشق ثم انتقل عام 1885 إلى [[بيروت]] فأقام بها قسطًا من الزمن وتتلمذ على يد الشيخ [[محمد عبده]]،<ref name="محمد"/> وانتقل مع أسرته إلى [[اسطنبول]] بعد استدعاء والده إليها، فدخل مدرسة غلطة سراي السلطانية،السلطانية وكانت بمنزلة مدرسة لأولاد الذوات، وبعدما أنهى دراسته الثانوية أوفد إلى [[باريس]] حيث درس الحقوق، والتشريع الروماني، ومبادئ الفقه الإسلامي؛ ومنها تخرّج عام 1905.<ref name="محمد"/>
 
=== العمل الحكومي في الدولة العثمانية ===
بعد تخرجه عاد العابد من باريس إلى اسطنبول حيث عيّن مستشارًا قضائيًا لوزارة الخارجية العثمانية، وبفضل نفوذ والده وقربه من السلطان عبد الحميد الثاني غدا سفير الدولة العثمانية لدى [[الولايات المتحدة الإمريكية|الولايات المتحدة الأمريكية]]، غير أن عمله كسفير في [[واشنطن]] لم تطليطل واستمرتواستمر ستة أسابيع فقط،فقط بسبب الانقلاب على السلطان عبد الحميد الثاني يومويوم 23 يوليو 1908 أنهيت مهامه كسفير،<ref name="رجال">[http://www.asharqalarabi.org.uk/center/rijal-ali.htm محمد علي العابد]، رجال الشرق، 23 أغسطس 2011.</ref> وكذلك أقيل والده من منصبه في اسطنبول الذيالتي غادرها سرًا خوفًا على حياته. لم يعد محمد علي ومعه شقيقاه وزوجته إلى الدولة العثمانية أبدًا، بل انتقل من [[واشنطن]] إلى [[كاليفورنيا]] ثم نحو [[أوروبا]] حيث التقى والده، وتفرغ لإدارة أملاك العائلة الواسعة في سوريا وخارجها، كما تفرغ للأدب العربي والأدب الفرنسي الذين "شغف بهما". وأنفق العابد فترة [[الحرب العالمية الأولى]] على هذه الحال، متنقلاً بين [[سويسرا]]، و[[فرنسا]]، و[[إنكلترا]]، مخالطًا خلال جولاته عددًا من رجال السياسة والديبلوماسيين الأوروبيين، وهي فرصة قلّما سُنحتسنحت لشخصية سورية غير حكومية في ذلك العهد. بعد نهاية الحرب،الحرب انتقل العابد وأسرته إلى مصر وفيها توفي والده، ومنها عاد إلى دمشق مجددًا عام 1920 بعيد سقوط [[المملكة السورية العربية]]،<ref name="رجال"/> حيث نسج علاقات جيدة مع قادة [[انتداب فرنسي على سوريا|الانتداب الفرنسي]] واتهمه [[محمد كرد علي]] بوصفه محابيًا للفرنسيين عدوًا لوطنه؛<ref>سوريا والانتداب الفرنسي- سياسة القومية العربية، ص.427</ref> وفي [[الحكومة السورية (يونيو 1922)|حكومة بركات الأولى]] التي تشكلت في يونيو 1922،1922 غدا العابد وزير وقدالمالية، تلاهوتلاه في [[الحكومة السورية (يناير 1925)|الحكومة التالية]] التي تشكلت في 1 يناير 1925 جلال الزهديزهدي.
 
=== العمل الحكومي في سوريا ===
في 28 يونيو 1922 تم إعلان الاتحاد السوري بين دولة دمشق ودولة حلب ودولة جبل العلويين على أن يكون اتحادًا [[فيدرالية|فيدراليًا]] كخطوة أولى نحو الوحدة السورية، وقد كانوكان المجلس التأسيسي الذي أنشأه الجنرال [[هنري غورو]]، مؤلفمؤلفاً من خمسة عشر عضوًا خمس عن كل دولة ويشكل المجلس الهيئة التشريعية العليا في البلاد، وكان بموجبوبموجب دستور الاتحاد الذي نشره غورو أيضًا كان من المفترض أن ينتخبانتخاب أعضاء المجلس إلا أنه تعذر إجراء انتخابات نيابية حينها،حينئذ، عيّنفعيّن بنفسه أعضاء المجلس،أعضاءه، وكان من بين الأعضاء المعينين محمد علي العابد ممثلاً عن دمشق.<ref name="وزير">سورية والانتداب الفرنسي، يوسف الحكيم، دار النهار، بيروت 1983، ص.88</ref>
 
في اليوم نفسه الذي أعلن فيه الاتحاد، التأم المجلس الاتحادي في [[حلب]] وانتخب بالإجماع [[صبحي بركات]] رئيسًا لمدة عام، وقد شكّل بركات حكومته الأولى مسندًا وزارة المالية للعابد أيضًا.<ref name="وزير"/> شملتعمت البلاد السورية الراحة في أعقاب إعلان الاتحاد، وعادت الثقة بالمعتدلين، وقد مكث العابد وزيرًا للمالية حتى [[1 يناير]] [[1925]] وخلال وزارته الطويلة تم إقرار اتفاقية "مصرف سورية ولبنان الكبير" ليكون بمثابة [[مصرف سورية المركزي|مصرفٍ مركزي]] وإصداريتم إصدار [[ليرة سورية|الليرة السورية]] كعملةمن لهخلاله، وذلك في [[1 أغسطس]] [[1922]]؛ وعلى الصعيد الشخصي فقد تزوج رئيس الاتحاد صبحي بركات بليلى العابد ابنة الوزير، غير أن الزواج كان قصيرًا وانتهى بالطلاق، فانتهت بذلك كما يقول يوسف الحكيم الذي عاصر تلك الفترة "صلات المودة والصداقة بين الرئيس والوزير"، رغم ذلك فلملم يستقل العابد،<ref>سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.97</ref> لكنه وكما يوضح الحكيم أيضًا، قد أصبح منزله ملتقى لجميع معارضي بركات، خصوصًا رجال [[الكتلة الوطنية (سوريا)|الكتلة الوطنية]] لاحقًا، وكان لهذه الصداقة أثر بالغ في إيصال العابد لسدة الرئاسة لاحقًا عام [[1932]] كمرشح توافقي بين مختلف الأطياف.
 
== الصعود إلى السلطة ==
=== الانتخابات النيابية ===
{{مفصلة|الانتخابات التشريعية في سوريا 1931}}
لم يضطلع العابد بأي عمل سياسي خلال الفترة الممتدة بين عامي 1925 و1932، وكفل له خروجه المبكر من حكومة بركات عدم خسارة تأييد الكتلة الوطنية وفرنسا في الوقت ذاته، وقضى هذه الفترة كما يذكر يوسف الحكيم في الأعمال الخيرية، وعندما أقرّ الدستور السوري عام 19311930 قرر العابد الترشح عن المقعد النيابي في دمشق ونال دعم الرئيس الأسبق [[أحمد نامي]] ويقول الحكيم أنإن العابد خلال دعايته الانتخابية، قدالانتخابية نشط أعماله الخيرية فقدم إعانة مالية كبيرة لجمعية الإسعاف الخيرية، وشارك مع رجال المال في تأسيسبتأسيس مصرف وطني، ثم عقدوعقد تفاهمًا مع رجال الكتلة الوطنية كي لاكيلا تتضارب الأصوات في دمشق، كما زاروزار المؤسسات الروحية لمختلف طوائفالطوائف دمشق،بدمشق مقدمًا في كل زيارةزيارةٍ إعاناتإعاناتٍ مالية لتقوم المساجد والكنائس بتوزيعها على الفقراء والمحتاجين خصوصًاخاصةً لقرب الأعياد الدينية حينها.<ref name="انتخاب">سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.228</ref> وبنتيجةونتيجة الانتخابات،الانتخابات -التي تمتجرت مرحلتها الأولى في ديسمبر 1931،1931 والثانية في يناير 1932،1932- انتخب العابد نائبًا عن دمشق وفق النتائج القطعية التي صدرت في 9 أبريل.
 
=== انتخابه ===
عقد المجلس النيابي اجتماعه الأول في 7 يونيو، فوّض إليه انتخاب رئيس المجلس وهيئة مكتبه إلى جانب رئيس الجمهورية والتصديق على نتائج الانتخابات النيابية وتحديد مخصصات النواب،<ref name="جديد">سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.229</ref> لم يكن العمل الحزبي قويًا في سوريا ولذلك كان أغلب النواب من المستقلين ومفروزين على أساس مناطقي: الكتلة الأولى بزعامة [[صبحي بركات]] وحولها أغلب نواب الشمال المعتدلين، والكتلة الثانية يتزعمها [[حقي بيك العظم|حقي العظم]] وأغلب نواب الجنوب المعتدلين، في حين أن ثالث الكتل هي الكتلة الوطنية المؤلفة من 17 نائبًا فقط،فقط يترأسها هاشم الأتاسي. وبإيحاءبإيحاء من المفوضية الفرنسية،الفرنسية انتخب المجلس في 11 يونيو صبحي بركات رئيسًا له، ثم جرى انتخاب مكتب المجلس الذي شغله أنصار بركات أيضًا، وأراد الرئيس بركات الشروع بانتخاب الرئيسرئيس الجمهورية مباشرة فانسحب نواب الكتلة،الكتلة (قيل اعتراضاً على نية بركات الترشح للرئاسة وهو الذي لايتقن الحديث بالعربية)، ولم يشأ بركات أن يؤجل الجلسة لصغر حجم الكتلة النيابية الوطنية فعليًا، غير أن الجنرال فيبر ممثل المفوض الفرنسي في دمشق، أصدر وقبل البدء بالانتخاب مرسومًا بتأجيل الجلسة بهدف بلورة اتفاق بين مختلف الكتل النيابية.<ref name="">سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.230</ref>
 
كانت المفوضية الفرنسية تدعم وصول حقي العظم إلى رئاسة الجمهورية، وخلال المباحثات بين قادة الكتل النيابية، تم التوصل إلى صيغة تتخلى فيها الكتلة الوطنية عن مرشحها هاشم الأتاسي، لقاء تخلي الفرنسيين عن ترشيح حقي العظم، وانتخاب محمد علي العابد، رئيسًا للجمهورية؛ وهو ما تم بأغلبية 36 صوتًا مقابل 32 صوتصوتاً لصبحي بركات؛ وانتقل إلى مقر الرئاسة محاطًا بحراسة "الشباب الوطني"، وجرت مراسم تسلّمه الرئاسة في باحة القصر بإطلاق المدفعية سبعة عشر طلقة إيذانًا ببدء العهد الجمهوري،الجمهوري ورفع خلاله [[علم سوريا|العلم السوري الجديد]]، المستوحى من ألوان علم [[الثورة العربية الكبرى]] نفسه، وإنما مع ثلاثة كواكب حمراء في الوسط، بدلاً من المثلث الأحمر.<ref>سوريا والانتداب الفرنسي - سياسة القومية العربية، ص.425</ref> أما المرشحين المحتملين الآخرين،الآخرين والذينالذين تداولت الصحافة السورية أسمائهمأسماءهم كانوافكانوا كلكلاً من الداماد [[أحمد نامي]] الرئيسرئيس السابقالدولة للدولة،السابق، و[[إبراهيم هنانو]].<ref name="تاريخ">[http://www.asharqalarabi.org.uk/mu-sa/b-mushacat-1857.htm تاريخ سوريا الجزء الرابع]، رجال الشرق، 23 أغسطس 2011.</ref> عمومًا فإن الاتفاق الذي عقد ضمن للمعتدلين منصب رئيس المجلس النيابي،النيابي بشخص كماصبحي اتفقبركات، أنوأن تكون الحكومة مناصفة بين الكتلة الوطنية والمعتدلين، على أن يشكلها حقي العظم.<ref>سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، 396</ref>
 
== رئاسته ==
=== حكوماته ===
{{مفصلة|الحكومة السورية (يونيو 1932){{!}}العظم الأولى|الحكومة السورية (يونيو 1933){{!}}العظم الثانية|الحكومة السورية (مايو 1934){{!}}حكومة التاج|الحكومة السورية (فبراير 1936){{!}}حكومة الأيوبي}}
أول حكومات عهد العابد كانت [[الحكومة السورية (يونيو 1932)|حكومة حقي العظم]] وتألفت من أربعأربعة وزراء فقط مناصفة بين الكتلة الوطنية والمعتدلين في 14 يونيو، وقد كانوكان عهد هذه الحكومة هادئًا ولمفلم يكن هناك من يعارض حكم الرئيس العابد خلال العام الأول من حكمهرئاسته سوى القلةقلة.<ref>سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.234</ref> وبعد عام في 3 يونيو 1933 استقالةاستقالت حكومة العظم وتألفت [[الحكومة السورية (يونيو 1933)|حكومة ثانية]] برئاسته غير أنها قد خلت من وجوه الكتلة الوطنية فكانت "وزارة انتدابية" بتوافق العابد مع المفوض الفرنسي بونسو في أعقاب قلاقل معاهدة الصداقة والتحالف مع فرنسا؛فرنسا. وعلىعلى الرغم من خروج الكتلة الوطنية من الحكم،الحكم إلا أنها احتفظت بعلاقاتها الجيدة مع العابد،العابد عبر نجيب أرمنازي،الأرمنازي؛ كبير أمناء القصر الجمهوري من ناحية، وعيدلوعديل جميل مردم،مردم؛ أحد أركان الكتلة الوطنية من ناحية ثانية، فشكل بذلك أرمنازيالأرمنازي صلة الوصل بين الكتلة والعابد. دامت حكومة العظم الثانية ماقرابة يقربعام عامًا كاملاً،كامل. في يوليو 1933 أنهيت مهام [[هنري بونصو]] كمفوض فرنسي ساميسامٍ في سوريا، وعيّن سفير فرنسا في [[الصين]] [[كونت دامين دو مارتيل]] خلفًا له، وعندما وصل بيروت في 12 أكتوبر 1933 عُقد مؤتمر [[صافيتا]] من قبل وجهاء [[علوية|الطائفة العلوية]] طالبوا بهفيه بالوحدة والانضمام للجمهورية السورية، كما شهدت [[دمشق]] خلال الفترة ذاتها اعتصامًا قام به شبّان [[دروز]] للهدف ذاته.<ref>سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، ص.394</ref>
 
طال عهد العظم في رئاسة الحكومة ما يقرب السنتين، وقبل أن يبدأ عامه الثالث ومع استمرار القطيعة بين رجال الكتلة والحكومة وتجدد المظاهرات في مختلف المدن السورية المطالبةمطالبة بإنهاء الانتداب وما عزي للحكومة من ضعف الحكومةتجاه كسببسلطات لذلك،الانتداب، اتفق [[كونت دامين دو مارتيل|دي مارتيل]] مع الرئيس العابد على الإيعاز للعظم بالاستقالة، ثموتكليف جرىالرئيس تكليف الرئيسالدولة السابق للدولة [[تاج الدين الحسني]] برئاسة الوزارة، فشكل في يوم واحد [[الحكومة السورية (مايو 1934)|ثالث حكومات العابد]]، ولموالتي تأخذلم حكومتهتعرض ثقةعلى البرلمان لكنهلنيل موقفالثقة عنلتعليق الاجتماعاجتماعاته بقرار من المفوض الفرنسي؛<ref>سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.242</ref> واستمرت فيعامًا السلطةونصف عامًاالعام ونصف،قبل وسقطتأن بنتيجةتسقط نتيجة [[الإضراب الستيني]] في (فبراير /1936) لتليها [[الحكومة السورية (فبراير 1936)|حكومة عطا الأيوبي]]، والتيالتي وصفت في برنامجها بالحيادية والمؤقتة، والهادفة لإجراء انتخابات.
 
=== العمل الإداري ===
انتهجت الحكومات المتعاقبة خلال عهد العابد،العابد سياسيةسياسة الترشيد الاقتصادي، وحافظت على الحياد والنزاهة واستطاعت ضمن سياستها هذه تخفيض أصول الديون السوريّة من الدين العام العثماني وذلك من 70 مليون ليرة تركية مستحقة لفرنسا إلى 24 مليونًا،<ref name="سياسة">سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.236</ref> ولم يفلح أمام هذه الإنجازات الهامة رجال الكتلة في خلق معارضة شعبية قوية للحكومة، فاقتصر الأمر على المعارضة البرلمانية؛<ref name="سياسة"/> والتي لم تنفجر إلا على خلفيات سياسية كمعاهدة التحالف والصداقة مع فرنسا. في مايو 1935 شكلت لجنة مستقلة لوضع قانونين للأحوال الشخصية والتجارة وذلك بهدف إنهاء العمل [[مجلة الأحكام العدلية|بمجلة الأحكام العدلية]] الصادرة عن [[الدولة العثمانية]] عام 1876، وقد تداول اعتماد المذاهب الأربعة كمصدر للتشريع فيما يتعلق بالمسلمين بدلاً من حصرها [[حنفية|بالمذهب الحنفي]]، غير أنه ما أعاق العمل فعليًا كون أغلب القضاة والحقوقيين المعينين بحكم مواقعهم في اللجنة من مناصري الكتلة الوطنية، ولذلك لم يشهد العمل أي جديّة بهدف منع صدور القانون خلال وزارة الشيخ التاج "الانتدابية".
 
=== العلاقة مع المفوضية الفرنسية ===
لكونهكونه أول رئيس للجمهورية السورية، فقد منحه الرئيس الفرنسي [[ألبير فرانسوا لوبرون]] وسام الجمهورية الفرنسية في أكتوبر 1932، وتسلمه عن طريق المفوض الفرنسي هنري بونسو؛<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.244</ref> أصدر العابد في الفترة ذاتها عفوًا عامًا عن أعمال الشغب التي حصلت خلال الانتخابات النيابية أواخر عام 1931، لكن العفو لم يشمل كبار الشخصيات الثورية مثل سلطان الأطرش وعبد الرحمن شهبندر وعادل أرسلان التي نفيت بعد الثورة السورية الكبرى،الكبرى (25-1926)، والتي لم يشملها أيضًا العفو الأسبق، نتيجة اعتراض المفوضية الفرنسية.<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.245</ref> منذ ديسمبر 1932 تولى العابد، تعاونه الحكومة، بموجب الدستور مهمة التفاوض حول معاهدة صداقة وتحالف مع فرنسا وممثلتهاالتي مثلتها المفوضية الفرنسية برئاسة الجنرالهنري بونسو، والتي كان من المفترضيفترض أن تنهي الانتداب، وتحوله إلى معاهدة شبيهة بالمعاهدة العراقية -البريطانية عام البريطانية،1930، غير أنّ فرنسا لم تحذ حذو بريطانيا في معاهدتها،معاهدتها مع العراق، وتصلبت في موافقتها،مواقفها بينما قبل العابد معظم الشروط الفرنسية، وهو مامما خلق فعليًا نقمة الكتلة الوطنية والجماهير التي أضربت وسيّرت مظاهرات،مظاهرات طوالخلال فترة المفاوضات التي استمرت طوالطيلة النصف الأول من 1933، وأفضت إلى تأجيل اجتماعات البرلمان خشية رفضه التصديق على معاهدةالمعاهدة التحالفعند والصداقة حين عرضتالعرض عليه؛ وقبل انأن يتأزم الوضع كان [[ألبير الأول من بلجيكا|ألبير الأول ملك بلجيكا]] قد قام في أبريل 1933 بزيارة دمشق وتدمر، ليكون بذلك أول رئيس دولة خارجية رفيعة، يزور سوريا منذ عقود.<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.246</ref>
 
في نوفمبر 1933،1933 عرض دي مارتيل نص معاهدة السلمالتحالف والصداقة بين الجمهورية السورية وفرنسا بعد أنبعدما أقرتها الحكومة ودعمها العابد، غير أن البرلمان رفض التصديق عليها وردها بأغلبية 46 نائبًانائباً (أي أكثر من ثلثي المجلس) لأنها لالاتحوي تحوي على بنودمواد تتعلق بالسيادة والوحدة والاستقلال، فما كان من دي مارتيل إلا أن حلّ دورة المجلس في 24 نوفمبر وأوقف اجتماعاته طول ذاك الفصل التشريعي. ثالث حكومات عهد العابد شكلها رئيس الدولة السورية السابق [[تاج الدين الحسني]] وذلك في 17 مايو 1934 بعد أنبعدما استقالت حكومة العظم الثانية بإيعاز من دي مارتيل.<ref>سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، ص.397</ref>
 
=== القلاقل الأمنية ===
==== اضطراباضطرابات حلب ====
في مايو 1934،1934 أدت جولة قام بها رئيس الجمهورية يرافقه رئيس الوزراء،الوزراء غلىإلى شمال سوريا،سوريا لخروج مظاهرات قوية، وتعرّض العابد للسباب والشتيمة في [[الجامع الأموي (حلب)|الجامع الأموي]] بحلب أثناء وجوده فيه، وانتشرت المظاهرات وإضراب الأسواق، وإلقاء القنابل، والمصادمة مع رجال الشرطة فيبحلب حلب، طوالطيلة فترة الزيارة؛ وقد اعتقل في إثرها أعدادعدد كبيرةكبير من المتهمين بينهم قيادات هامة مثل [[سعد الله الجابري]].<ref>سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.243</ref> في حين هرع محامون من أكلكل أنحاء سوريا للدفاع عنهم، وتجددوتجددت الاضطرابات في ذكرى [[المولد النبوي]]. كان العابد قد أصدر عفوًا خاصًا عن المتهم بإطلاق النار على إبراهيم هنانو،هنانو الزعيم الحلبي والوطني،والوطني وهو ما سبب الاضطرابات؛<ref>سوريا ولبنان تحت الانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.250</ref> إلى جانب النقمة الشعبية على شخصية رئيس الوزراء الشيخ التاج.
 
==== الإضراب الستيني ====
{{مفصلة|الإضراب الستيني}}
في 21 ديسمبر 1935 نظمت الكتلة الوطنية حفل تأبين لمناسبةكبير بمناسبة [[أربعين الميت|ذكرى أربعين وفاة]] إبراهيم هنانو سكرتير الكتلة الوطنية على مدرج [[جامعة دمشق|الجامعة السورية]]، بدمشق، وأعلن [[فارس الخوري]] خلال الحفل "الميثاق الوطني"، وبدأت في أعقابه الإضرابات والاضطرابات الأمنية الدامية، بينما عجز العابد ومعه حكومة الشيخ التاج عن قمعها. وقد أغلقت في أعقاب هذه الاحتجاجات مكاتب الكتلة الوطنية في [[دمشق]] و[[حلب]] واعتقل عدد من قادتها كسعد الله الجابريالجابري، فردّ الشعب بإضراب شامل دام في دمشق ومدن أخرى ستين يومًا،يوماً، ووصف بأنه أطول إضراب جرى في العالم حتى تاريخه، واضطر الجيش الفرنسي للانتشار في شوارع المدن الرئيسية وهدد دي مارتيل بقصف دمشق كما حصل عام 1925، وشهدت [[العراق]] و[[لبنان]] و[[الأردن]] و[[فلسطين]] و[[مصر]] مظاهرات مؤيدة للشعب السوري فضلاً عن دعم من [[بريطانيا]]، وبنتيجة الضغط الدولي اضطر المفوض الفرنسي لقاءللالتقاء هاشمبهاشم الأتاسي رئيس الكتلة الوطنية، واتفق معه على تشكيل حكومة جديدة وتشكيل وفد سوري يقوم بالسفريسافر إلى فرنسا للتفاوض حول معاهدة جديدة تضمن حقوق السوريين، وبنتيجة الاتفاق شكلت حكومة عطا الأيوبي وقد شملت وجوهًا محايدة وكانت مهمتها الأساسية إدارة المرحلة الانتقالية.<ref>سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، ص.398</ref>
 
بعد حوالي شهر في 21 مارس غادر وفد الكتلة الوطنية إلى فرنسا ومكثتوبقيت المفاوضات ستة أشهر حتى سبتمبر،سبتمبر حين أعلن عن الاتفاق بين الوفد والحكومة الفرنسية في 9 سبتمبر ونشرت نصوص مسودة الاتفاق في 22 أكتوبر على أن توقع قبل نهاية العام. ودعا العابد لانتخابات نيابية هي الثانية في تاريخ سوريا فازت بها الكتلة بالأغلبية الساحقة، وكان من النتائج المباشرة للاتفاق بين الكتلة وفرنسا، عودة ارتباط [[دولة جبل العلويين]] ودولة [[جبل الدروز]] بالجمهورية السورية في 5 ديسمبر 1936، مقابل احتفاظهما بالاستقلال الإداري والمالي، غير أن نائب [[جبلة]] علي أديب عضو برلمان حكومة اللاذقية أعلن التنازل عن استقلالها المالي والإداري لتكون "متساوية مع سائر المحافاظت السورية"، وأيدّه في ذلك سائر النواب وعيّن مظهر باشا رسلان أحد أركان الكتلة الوطنية محافظًا عليها.<ref name="سوريا">سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، ص.403</ref> افتتح البرلمان الجديد أعماله في 21 ديسمبر 19351936 وفي اليوم نفسه أرسل العابد كتاب استقالته إلى المجلس فقبلها، وقد علل العابد سبب استقالته لأسباب صحيّة بينما وجد عدد من المؤرخين أن السبب يرجع لفوز الكتلة الوطنية،الوطنية وعدم تمكن رئيس محايد من الاستمرار إثر فوز الكتلة بأغلبية ساحقة، ورأى خالد العظم في مذكراته أن استقالة العابد جاءت بسبب الضغط الكبير من الكتلة الوطنية لترشيح زعيمها هاشم الأتاسي الذي انتخب الرئيس اللاحق، وقال يوسف الحكيم أنّإنّ كبير أمناء الرئيس نجيب أرمنازي هو منالأرمنازي نصحه بالاستقالة بعد إعلان نتائج الانتخابات لإفساح المجال أمام الكتلة الوطنية لإكمال ما بدأت به من تافهمتفاهم مع فرنسا.<ref>سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.265</ref>
 
== بعد الرئاسة ==
=== إرث العابد ===
في الجلسة التي قبلت فيها الاستقالة انتخب [[هاشم الأتاسي]] رئيسًا، أما العابد فقد غادر سوريا إلى [[باريس]] وقيل خوفًا من الاغتيال، وبقي فيها إلى أن وافته المنية عام 1939 حين نقل جثمانه إلى دمشق ودفن فيها.<ref name="سوريا"/> حاليًا، يوجد شارع راقيراقٍ باسمه في دمشق بقرب شارع الحمراء يمتاز بوجود بعض الأبنية ذات الطراز المعماري الفرنسي من فترة الانتداب. قيّم المؤرخ والسياسي السوري [[يوسف الحكيم (سوريا)|يوسف الحكيم]]، شخصية العابد بوصفه كان تمتعيتمتع بمزايا عالية من العلم والخبرة الاقتصادية والحياة السياسية والاجتماعية فضلاً عن و"مكارم الأخلاق" إلى جانب "التواضع".<ref>سورية والانتداب الفرنسي، مرجع سابق، ص.231</ref> ويمكن القول عن فترة العابد:<ref name="تاريخ"/>
:''إن فترة محمد العابد كانت أشبه ما يكون بالهدوء الذي جاء بالعاصفة، امتاز عهده بتحدّي القوى الوطنية لسلطة الاحتلال وظهور الكتلة الوطنية الواضح، والتي تقدّمت على حزب الشعب الذي أسسه الدكتور [[عبد الرحمن الشهبندر]] عام 1925، والتي استطاعت فيه الكتلة الوطنية تحريك الشارع لإرغام الاحتلال للإذعان للتوقيع على مُعاهدة الاستقلال وبطلان الانتداب الفرنسي، وهو ما لم يتم في عهده.''
 
=== ثروته ===
[[ملف:VictoriaBridgeHotelDamascus.jpg|يسار|200بك|thumb|جسر فيكتوريا على [[نهر بردى]] ويظهر جزء من فندق فكتوريا أكبر فنادق [[دمشق]]، والمملوك لعائلة العابد.]]
اشتهر العابد بكونه "أغنى رجل في دمشق، إن لم يكن في سوريا كلّها" في زمانه، وقدرت ثروته بمليون ليرة إنكليزية ذهبية؛<ref>سوريا والانتداب الفرنسي - سياسة القومية العربية، ص.427</ref> كانت ثروته متوزعة بين أسهم يملكها في [[قناة السويس]]، ومجموعة عقارات منتشرة في أوروبا، وأراضيوأراضٍ زراعية واسعة بما فيها من قرى في [[غوطة دمشق]] لاسيّما في [[منطقة دوما]]، وعلى حدائق في [[حي القنوات]]، فضلاً عن [[فندق فيكتوريا]]، أقدم فنادق دمشق وأشهرها، والذي كان يدرّ دخلاً سنويًا كبيرًا. ثروة العابد المالية كان يحتفظ بها في بنوك أوروبية وأمريكية، وهو ما عرّضه لنقد صحفي شديد بوصفه "بخيل" و"غير وطني" لعدم نقله ثروته إلى داخل السوري،سوريا وعدم توسيع استثماراته فيها بالداخل. وحسب ماوحسبما يذكره المؤرخ فيليب خوري،خوري فإنّ استثماراته في سوريا،سوريا لم تتم إلا بعد ضغط من رجال الكتلة الوطنية عليه، لإقناعه بأهمية الاستثمار، فأصبح مساهمًا رئيسيًا في شركة الإسمنت الوطنية إحدى أبرز مشاريع الكتلة الاقتصادية، كما دعم صحيفة الأيام لصاحبها نجيب الأرمنازي بشراءه حصة فيها بقيمة 5000 جنيه استرليني.<ref>سوريا والانتداب الفرنسي - سياسة القومية العربية، ص.428</ref>
 
لا يزاللايزال قصر محمد علي العابد إلى اليوم في [[ساروجة|حي ساروجة]] ضمن [[دمشق القديمة]] ويرجع عمره لحوالي 350 عامًا من الآن،عاماً،<ref name="بيت">[http://www.esyria.sy/edamascus/index.php?p=stories&category=ruins&filename=200904121030021 65 مفتاحًا لقصر أول رئيس سوري]، سوريا الإلكترونية، 23 أغسطس 2011.</ref> ويعود تاريخ اقتنائه لهولو العابد جد والد محمد علي العابد، واعتبر في بداية رئاسته قصرًا جمهوريًا واستمر كذلك ستة أشهر فقط، حينحتى تم الانتهاء من القصر الجمهوري الحالي في منطقة المهاجرين بدمشق. وبعد فاة العابد حوّل القصر عام 1942 إلى سليم اليازجي الذي قام بتحويله إلى مدرسة ثانوية حتى عام 1970، حين تم تأميم المدارس الخاصة في سوريا، وأتبع البناء لملكية وزارة التربية التي حولة البناءحولته كمديريةلمديرية تربية،<ref name="بيت"/> وقد أهمل القصر وأتلفت الكثير من محتوياته وسرق بعضها الآخر سيّمالاسيّما الأسقف العجمية، وفي عام 1995 استعاد اليازجي ملكيته، كما تعرض في عام 2006 لحريق قضى على أحد طوابقه.<ref name="بيت"/>
 
== انظر أيضًا ==

قائمة التصفح

أدوات شخصية

نطاقات

المتغيرات

المزيد