أهل السنة والجماعة: الفرق بين النسختين

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تم إضافة 306 بايت ، ‏ قبل سنتين
(بداية صياغة نسخة جديدة (المقدمة))
وأهل السنة والجماعة هم السواد الأعظم من أهل العلم الشرعي أصحاب المذاهب الفقهية الأئمة المجتهدون وعلماء الشريعة عبر التاريخ الإسلامي، ويدخل فيهم من سواهم ممن تبعهم ووافقهم من [[المسلمين]]،<ref name="الفتح°">فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قوله تعالى: {{قرآن|وكذلك جعلناكم أمة وسطا..}} وما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلزوم الجماعة وهم أهل العلم، حديث رقم: (6917)، ص328 و329</ref> واستقر الفقه عندهم في عصور المتأخرين على تقليد [[المذاهب الأربعة]] في الأمصار وعمل كل فقلد بمذهب من قلده، وأئمتهم المتقدمون قد اتفقوا على قول واحد في أصول الاعتقاد، وعلى صحة خلافة الخلفاء الأربعة الأوائل: [[أبو بكر الصديق|أبو بكر]] [[عمر بن الخطاب|وعمر]] [[عثمان بن عفان|وعثمان]] [[علي بن أبي طالب|وعلي]]، ويؤمنون بعدالة كل ال[[صحابة]]، وبوجوب السكوت عما جرى بين الصحابة، وإثبات أجر الاجتهاد لهم، ولا يكفرون أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه، واتفقوا على وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور وعدم جواز الخروج عليهم.<ref name="ابن رجب"/> وإن كانوا عصاة، قال النووي: {{مض|وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين، وإن كانوا فسقة ظالمين}}.<ref name="النواوي"/>
 
== التسمية (تم)==
[[ملف:Allah-green.svg|تصغير|يسار|رسم '''لفظ الجلالة'''|مركز]]
أهل السنة والجماعة لقب جرى استعماله منذ فترات متقدمة من تاريخ الإسلام للدلالة على أصحاب الطريقة المسلوكة في الدين التي كان عليها الخلفاء الراشدون والأئمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم من فقهاء أهل الرأي وأهل الحديث ومن تبعهم وسار على طريقتهم،
ولم يكن لقب أهل السنة والجماعة يدل بعمومه على معنى الاجتماع على السنة، وأصل التسمية قبل أن تكون لقبااصطلاحا متعارفا عليه قدفي جاءت مرتبطةبداية ب[[الإسلامالتاريخ الإسلامي]]، منذحيث نشأته،لم علىيكن اعتبارهناك أنانقسام اللهولا أرسلتفرق رسولهبين بدينالمسلمين، الإسلامفلم وأمريكونوا بطاعتهبحاجة واتباعه،لتسمية وكانتميزهم تبليغهحيث للدعوةلم وإرشادهيكونوا وتعليمهمتفرقين للناسولا وحكمهمختلفين بينهمفي فيماأصول اختلطالدين عليهموكلياته، منوإن الأموروقع وبياناختلاف القرآنبين وتفصيلالأئمة مجملهالمجتهدين ورعايةفي مصالح الأمة وغيرغير ذلك ممامن هو منقول عنه على الخصوص ولم ينص عليهالمسائل [[القرآنفروع الكريمالفقه|الكتاب العزيزالفرعية]] هوفهو السنة،<refأمر name="ابنأقره منظور"/><refالشرع، name="الموافقات"/>وغالبا وكانما أئمةكان الدينينتهي همبالإجماع، خلفاؤهوكلهم منمجتمعون بعدهعلى فيهدي نقل سنته والقيام بأمر الدين وتعليمه والحكم به بين الناس وهدايتهم إلى الله ورعاية مصالحهم وكانوا مرجعا للأمة، ولم يكن لقب أهل السنة والجماعة اصطلاحا متعارفا عليه في بداية [[التاريخ الإسلامي]]، حيث لم يكن هناك تفرق ولا اختلاف في أصول الدين،النبوة، وكان يطلق على عموم المؤمنين بدين الإسلام اسم: «[[مسلمون|المسلمين]]» أو أهل الإسلام، وكان يطلق على الأئمة منهم أهل العلم أو القراء أي: المتعلمون أو الفقهاء بمعنى علماء الدين، وإنما بدأت التسمية تظهر تدريجيا بسبب ظهور الفرق المنشقة عن جماعة المسلمين،المسلمين تحت مسميات مختلفة، فالأمة الإسلامية أمة واحدة منذ نشأتها وهذا ما أكده الله في القرآن بقوله: {{قرآن|وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}}،<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1=القرطبي|العنوان=تفسير القرطبي، سورة المؤمنون، آية: (52)، قوله تعالى: وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون|المسار=http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/qortobi/sura23-aya52.html|تاريخ الوصول=سبتمبر 2017}}</ref> وقوله تعالى: {{قرآن|وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}}. وصراط الله المستقيم طريق دين الإسلام الذي لا اعوجاج فيه، والسبل المتفرقة طرق الضلال.<ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1=محمد بن جرير الطبري|العنوان=تفسير الطبري سورة الأنعام آية: (153)|المسار=http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura6-aya153.html|تاريخ الوصول=أكتوبر 2017}}</ref> وقوله: {{قرآن|اهدنا الصراط المستقيم..}} وهو تعليم للمسلمين أن يطلبوا من الله الهداية باستمرار، ومعالم الإسلام واضحة ومكتملة، وكان الفارق بين الحق والباطل والهدى والضلال إنما هو بين العلم بالدين والجهل به، وتؤكد نصوص القرآن أن الدين كله لله وأن الناس لم يؤمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين، وأن الضلال الذي وقعت فيه الأمم واتباع الأهواء المضلة كان بسبب مخالفة منهاج الأنبياء وأئمة الدين الذين يهدون الناس إلى الله بأمره، وفيه تحذير للأمة من الوقوع فيما وقعت فيه الأمم السابقة، فالسنة عند علماء أهل السنة والجماعة هي ميراث النبوة يحملها من كل خلف عدوله، وهي علم الدين الذي يشمل السنة النبوية وسنة [[الخلفاء الراشدين]] وأئمة الدين الفقهاء، والسنة المشتملة على جميع هذه المعاني هي سبيل الاهتداء إلى الله، والاتفاق على هذه السنة هو الجماعة.
 
لماوأصل التسمية قبل أن تكون لقبا متعارفا عليه قد جرى استعمالها عند أئمة أهل السنة في عصر السلف، حيث كانوا يستعملون عبارة: أهل السنة بمعنى: أصحاب الطريقة المتبعة في الدين وهم الأئمة أهل العلم الشرعي الذي يحمله من كل خلف عدوله، وكانوا يستعملون كلمة: السنة بمعنى العلم في الدين عموما، فيقولون مثلا: فلان أعلمهم بالسنة، والمقصود من هذا هو العلم بالشريعة، ولما وقعت الفتنة التي ظهرت أحداثها بالخروج على الخليفة [[عثمان بن عفان]] ثالث الخلفاء وأدت إلى مقتله بدء ظهور استعمال تسمية أهل السنة في تلك الفترة، وبحسب ما جاء عن [[ابن سيرين]] أن لقب أهل السنة يراد به أئمة علماء الدين وحملة الشريعة، تمييزا لهم عن المخالفين لهم، وكان سبب ذلك أن وقوع تلك الفتنة المشار إليها حمل ظواهر غريبة تمثلت فيمن انتسب إلى علم الشريعة من غير أهلها، وجرى استنكار ذلك ووضع شروط معينة لنقل ورواية الحديث من أهمها الإسناد والعدالة، ففي صحيح مسلم: عن محمد بن سيرين قال: {{اقتباس مضمنمض|إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم}}
جاء عن علماء أهل السنة والجماعة أن المسلمين في العصر النبوي وفي زمن خلافة [[أبي بكر الصديق]] و[[عمر بن الخطاب]] وقبل أحداث مقتل الخليفة [[عثمان بن عفان]] كانوا أمة واحدة فلم يكونوا بحاجة لتسمية تميزهم حيث لم يكونوا متفرقين ولا مختلفين في أصول الدين وكلياته، وإن وقع بينهم اختلاف في غير ذلك من المسائل فهو أمر طبيعي غالبا ما كان ينتهي بالإجماع، وكلهم مجتمعون على السنة، ومن خلال هذه الفترات كانت هناك تسميات لها علاقة مباشرة بكلمة السنة، وذلك أن [[الصحابة]] لم يكونوا كلهم أهل فتيا، بل كان مختصا بعلماء الشريعة منهم الذين تخصصوا منذ عصر النبوة للعلم في الدين، وكان يطلق عليهم في صدر الإسلام لقب: القراء أي: المتعلمين، وكان المتعلم منهم يقال له قارئ، وبعد انتشار التعليم أصبح يطلق عليهم: الفقهاء أي: أئمة الدين وعلماء الشريعة، وكانوا يستعملون كلمة: السنة بمعنى العلم في الدين أيضا، فيقولون مثلا: فلان أعلمهم بالسنة، والمقصود من هذا هو العلم بالشريعة، فلم يكن علمهم مقصورا على نقل نصوص القرآن والحديث؛ لأنهم كانوا أهل اللغة أصلا فلم يكونوا بحاجة لمن يفسر لهم هذه النصوص.
عن [[ابن سيرين]] قال: {{اقتباس مضمنمض|لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم}}.<ref>شرح النووي على مسلم، يحيي بن شرف أبو زكريا النووي، مقدمة الكتاب، باب بيان أن الإسناد من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات وأن جرح الرواة بما هو فيهم جائز بل واجب وأنه ليس من الغيبة المحرمة بل من الذب عن الشريعة المكرمة،
 
لما وقعت الفتنة التي ظهرت أحداثها بالخروج على الخليفة [[عثمان بن عفان]] ثالث الخلفاء وأدت إلى مقتله بدء ظهور استعمال تسمية أهل السنة في تلك الفترة، وبحسب ما جاء عن [[ابن سيرين]] أن لقب أهل السنة يراد به أئمة علماء الدين وحملة الشريعة، تمييزا لهم عن المخالفين لهم، وكان سبب ذلك أن وقوع تلك الفتنة المشار إليها حمل ظواهر غريبة تمثلت فيمن انتسب إلى علم الشريعة من غير أهلها، وجرى استنكار ذلك ووضع شروط معينة لنقل ورواية الحديث من أهمها الإسناد والعدالة، ففي صحيح مسلم: عن محمد بن سيرين قال: {{اقتباس مضمن|إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم}}
عن [[ابن سيرين]] قال: {{اقتباس مضمن|لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم}}.<ref>شرح النووي على مسلم، يحيي بن شرف أبو زكريا النووي، مقدمة الكتاب، باب بيان أن الإسناد من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات وأن جرح الرواة بما هو فيهم جائز بل واجب وأنه ليس من الغيبة المحرمة بل من الذب عن الشريعة المكرمة،
ج1 ص84، دار الخير، سنة: 1416 هـ/ 1996م.، سنن الدارمي ج1 ص112.</ref><ref>{{مرجع كتاب|المؤلف1=شهاب الدين أحمد بن محمد الخطيب القسطلاني|المؤلف2=أبو زكريا يحيى بن شرف النووي|وصلة المؤلف1=شهاب الدين القسطلاني|وصلة المؤلف2=|العنوان=إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ج1، بحاشيته كتاب شرح النووي على صحيح مسلم|الصفحة=ص112|المسار=https://books.google.com/books?id=AgNLCwAAQBAJ&pg=PT93&dq=ابن+سيرين+لم+يكونوا+يسألون+عن+الإسناد+شرح+النووي+على+مسلم&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwjatZOSgfzaAhWQa1AKHXpPAdkQ6AEINDAF#v=onepage&q=%D8%A7%D8%A8%D9%86%20%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D9%86%20%D9%84%D9%85%20%D9%8A%D9%83%D9%88%D9%86%D9%88%D8%A7%20%D9%8A%D8%B3%D8%A3%D9%84%D9%88%D9%86%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%AF%20%D8%B4%D8%B1%D8%AD%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85&f=false|الطبعة=السابعة|الناشر=المطبعة الأميرية الكبرى|المكان=ببولاق مصر المحمية|السنة=1323 هجرية}}</ref>
وفي رواية للترمذي في العلل:
عن ابن سيرين قال: {{اقتباس مضمنمض|كان في الزمان الأول لا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة سألوا عن الإسناد، لكي يأخذوا حديث أهل السنة، ويدعوا حديث أهل البدع}}.<ref>شرح علل الترمذي، لابن رجب الحنبلي، بدء التفتيش عن الإسناد، ج1 ص122.</ref> روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة يقول: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {{حديث|يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم}}".<ref>شرح النووي على مسلم، يحيي بن شرف أبو زكريا النووي، مقدمة، باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها، الحديث رقم: (7)، ج1، ص76، دار الخير، سنة النشر: 1416 هـ/ 1996م.</ref> فالسنة التي جاءت في كلامه هيبمعنى الطريقة المسلوكة في الدين التي كان عليها الخلفاء الراشدون والأئمة من الصحابة ومن تبعهم بإحسان في الهدى والعلم والعمل والاعتقاد، وأهل السنة هم أهل العلم في الدين رواية ودراية، فالرواية نقل نصوص القرآن والحديث وأقوال الأئمة، والدرية العلم في الدين، فأهل السنة يراد بهم أهل العلم المشتمل على الرواية والدراية معا، وقد ذكر ابن سيرين أهل السنة في مقابل أهل البدعة، وأهل السنة كانوا في حينها يفسرون أهل البدعة بأنه يشمل جميع أهل الزيغ والأهواء الذين ابتدعوا في الدين ما ليس منه وخالفوامما بذلكلا السنة،أصل له في الشريعة، كالخوارج والقدرية وغيرهم،وغيرهم من الفرق التي ظهرت في العصور السابقة، فإنهم أعرضواتكلموا عنفي السنةالدين وطعنوابأهوائهم، روى البخاري في الصحابةصحيحه ولمتعليقا يتعلموافي منهموصف الشرعالخوارج بلما اتبعوانصه: الأهواء.{{مض|وكان فالخوارج[[ابن مثلاعمر]] فخرجوايراهم علىشرار الإمامخلق المسلمالله الذيوقال: اتفقتإنهم عليهانطلقوا الجماعة،إلى فخرجواآيات علىنزلت [[عليفي بنالكفار أبيفجعلوها طالب]]على وقاتلوه،المؤمنين}}.<ref>[https://dorar.net/firq/913فتح تعريفالباري الخوارجشرح اصطلاحا،صحيح موقعالبخاري، الدررأحمد السنيةبن علي بن حجر العسقلاني، ص296 وما بعدها، حديث رقم: (6531)]</ref>، وحكمواكتاب علىاستتابة مرتكبالمرتدين الكبيرةوالمعاندين بالخلودوقتالهم، فيباب النار.<ref>[httpقتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم وقول الله تعالى://shamela.ws/browse.php/book-3047/page-223 شرح{{قرآن|وما العقيدةكان الواسطيةالله للغنيمان،ليضل جـقوما 13،بعد صـإذ 16،هداهم موقعحتى المكتبةيبين الشاملةلهم ما يتقون}}، وكان [[ابن عمر]] يراهم شرار خلق الله وقال إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين.</ref>
 
من المهم جدا معرفة الألفاظ المستعملة عند أئمة السلف، ففي عبارة ابن سيرين عند قوله: {{مض|حديث أهل السنة}} تفيد أن رواية الحديث لم تكن مقصورة على أهل السنة، بل إن من وصفهم بالبدعة كذلك يروون الحديث، وأن الحديث جزء من تعريف أهل السنة، إذ المراد بهم أهل العلم الشرعي، وهو ما دلت عليه نصوص أئمة السلف من أنهم لا يقصدون بأهل السنة رواة الحديث، بل يقصدون بذلك أهل العلم المشتمل على رواية الحديث.
 
منكان المهمأئمة جداالصحابة معرفةوالتابعين الألفاظلهم المستعملةومن عندتبعهم أئمةبإحسان السلف،مرجعا ففيللمسلمين عبارةبعد ابنعصر سيرينالنبوة عندفي قوله:أمور {{اقتباسالدين، مضمن|حديثمن أهلحيث السنة}}أنهم تفيدنقلوا أنالدين روايةوعلم الحديثالشريعة لمبعمومه، تكنفلا مقصورةيقتصر علمهم على أهلالنقل السنة،فقط بل إنيشمل كل ما نقلوه وتعلموه وما اختصوا به من وصفهمالمعرفة بالبدعةبتفسير كذلكالدين يروونوفهم الحديث،الشريعة وأنواستنباط الحديثالأحكام جزءالفقهية لما لديهم من تعريفأهلية أهلالاجتهاد السنة،ومعرفة إذالناسخ المرادوالمنسوخ بهموغير أهلذلك العلم،ولكونهم وهوأعلم مامن دلتغيرهم عليهبالشريعة، نصوصوقد جاء عن أئمة أهل السنة في عصر السلف أنهم كانوا يسمون هؤلاء الأئمة بـ أهل السنة أي: أصحاب الطريقة المسلوكة في الدين التي كانوا عليها من الهدى والعلم والعمل والاعتقاد، وهذه الطريقة عندهم قائمة على اتباع منهاج النبوة من حيث أنهم لانقلوا يقصدونعلم بأهلالدين السنةوفهموه رواةواستنبطوا الحديث،منه، بلو[[الصحابة]] يقصدونلم بذلكيكونوا كلهم أهل العلمفتيا، المشتملبل كان مختصا بعلماء الشريعة منهم الذين تخصصوا منذ عصر النبوة للعلم في الدين، وكان يطلق عليهم في صدر الإسلام لقب: القراء أي: المتعلمين، وكان المتعلم منهم يقال له قارئ، وبعد انتشار التعليم أصبح يطلق عليهم: الفقهاء أي: أئمة الدين وعلماء الشريعة، وبحسب ما ذكر ابن خلدون أن لقب القراء كان يطلق في صدر الإسلام على روايةالمختصين الحديث،بعلم وهوالشريعة، الذيوبعد صارتوسع لقباالتعليم لأئمةوتمكن المذاهبالاستنباط الفقهيةالفقهي عند الأئمة المجتهدين حيث أصبح الفقه صناعة وعلما بدلوا لقب: القراء باسم: الفقهاء والعلماء.<ref name="ابن خلدون°"/> وانتقل فقه الأئمة المجتهدين من الصحابة والتابعين ومنإلى الأئمة المجتهدين من بعدهم، وصار الفقيه لقبا لأئمة المذاهب الفقهية، ثم اشتهر من ذلك طريقتان أحدهماللمنهج طريقةالفقهي حسب ما ذكر [[ابن خلدون]] هما: منهج فقهاء [[أهل الرأي]] بالعراقوالقياس وكانفي أشهرالعراق أعلامهاومقدم جماعتهم الذي استقر المذهب فيه وفي أصحابه [[أبو حنيفة وأصحابهالنعمان|أبو منحنيفة]]، ومنهج بعده، وطريقةفقهاء [[أهل الحديث]] بالحجازفي وكانالحجاز أشهر أعلامهاوإمامهم [[مالك ابنبن أنس]] ثم[[محمد بن إدريس الشافعي|والشافعي]] من بعده،بعده.<ref name="ابن خلدون°"/> ثم إن الإمام الشافعي وضع [[علم أصول الفقه]] في كتابه: الرسالة وجمع بين الطريقتن، والفرق بينهما أن طريقة أهل الرأي أكثر توسعاتوسعوا في مسائلالقياس القياس،أكثر، وهاتان الطريقتان هما اللتان اشتهرتا بعد ذلك عند فقهاء أهل السنة، باعتبار أنه منهج فقهي.
 
بعد تمايز الفرق التي ظهرت في تاريخ الإسلام وكشف مقولاتها في عصر المتقدمين جمع العلماء مخالفات هذه الفرق وبينوا مسمياتهم ومقولاتهم، وحصروا عدد هذهتلك الفرق ودونوا تواريخها وجمعوها في كتب الفرق فكان ذلك تصديقا للحديث المأثور في افترق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة،الفرق، وذكر في كتاب الفرق بين الفرق أن أهل السنة والجماعة هم الفرقة الثالثة والسبعون من فريقي [[أهل الرأي|الرأي]] [[أهل الحديث|والحديث]]،<ref group="°">أهل الرأي وأهل الحديث يقصد بهما: الفقهاء من أصحاب الطريقتن.</ref> وكان منهم أئمة القراء والمحدثون والفقهاء وأهل النظر، وكلهم متفقون على قول واحد في أصول الدين، وأئمتهم المتقدمون قد اتفقوا على هذه الأصول وبينوها ودونوها وأخذها عنهم المتأخرون، وإنواختلاف اختلفواالأئمة المجتهدين في [[فروع الفقه|فروع الأحكام]] فذلك لا يفسديدخل في هذا للودالتفرق قضية،بالاتفاق، ولا يلحق بسببه تفسيق ولا تبديع ولا تكفير، وبحسب ما جاء في كلامه أن هذه التسمية كانت تطلق على أهل السنة والجماعة تمييزا لهم عن الخوارج والمعتزلة والمجسمة وفرق التشيع وغيرها من الفرق المخالفة لهم في أصول الدين.<ref name="الفرق2"/>
 
== مفهوم كلمة السنة ==

قائمة التصفح