علي أبو نوار: الفرق بين النسختين

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تم إزالة 376 بايت ، ‏ قبل 4 أشهر
== حياته العسكرية ==
[[ملف:Staff College, Camberley.jpg|تصغير|يمين|كلية الأركان في [[كامبرلي]] حيث تلقى أبو نوار تدريبًا.]]
التحق علي أبو نوار ب[[الجيش العربي]] ليصبح ضابط مدفعية خلال عام 1946 م، خلال عهد الملك [[عبد الله الأول بن الحسين]]. وخلال [[حرب 1948]]، خدم أبو نوار في الجيش وكان حينها برتبة [[ملازم (رتبة عسكرية)|ملازم ثان]].<ref name="Shlaim64"/> من ثمَّ تلقى تدريبًا في كلية الأركان البريطانية في [[كامبرلي]] لمدة سنتين، قبل أن يرجع للأردن والتي أصبحت تتكون آنذاك من [[شرق الأردن|الضفة الشرقية]] و[[الضفة الغربية]] نتيجةً لحرب 1948 م.<ref name="Shlaim64"/> تسببت هزيمة العرب وحجم الانتصارات والمكاسب [[إسرائيل|للدولة العبرية]] إلى ازدياد النشاط النضالي [[قومية عربية|القومي]] المضاد للاحتلال بين صفوف عددعددٍ ضخم من الضباط في الجيوش العربية، والذين ألقوا اللوم على قياداتهم العسكرية والسياسية معتقدين أنهم سبب الهزيمة العربية في الحرب. وكان أولئك الضباط يعتقدون أن تلك القيادات - أو "الحرس القديم" - فاسدةٌ وغيرُ جديرةٍ بمناصبها ومُتَحَكَّمٌ بها من قبل القوى الاستعمارية، وقد كان علي أبو نوار من بين أولئك الضباط الحانقين على القيادات.<ref name="Shlaim64"/> وعلى رغم أنه ليس من مؤسسي [[حركة الضباط الأحرار (الأردن)|حركة الضباط الأحرار]]، وهي حركة سرية من الضباط ذوي التوجه البعثي مضادة للتواجد البريطاني في الجيش الأردني، إلا أنه التحق بها فور عودته للأردن عام 1950 م.<ref name="Shlaim64"/>
 
[[ملف:Shaher AbuShahout.jpg|تصغير|يسار|[[شاهر أبو شحوت]] زعيم [[حركة الضباط الأحرار (الأردن)|الضباط الأحرار في الأردن]].]]
أضحى أبو نوار منتقدًا صخّابًا للمعونة البريطانية التي كانت تُقدَّم للأردن مقابل مصالح مشتركة للبلدين، حيث رآها أبو نوار تبعيةً لكل من القوة الانتدابية السابقة على الأردن ''[[بريطانيا]]'' والضابط ذو التأثير الكبير [[غلوب باشا]] قائد [[الجيش العربي]] الذي كان الضباط الأردنيين وخصوصا أولئك القوميين منهم يسخرون منه بكونه رمزًا لما تبقى من آثار الانتداب البريطاني على [[الأردن]].<ref name="Shlaim6465" /> بُعيد اغتيال الملك [[عبد الله الأول بن الحسين]]، كان [[وريث واضح|وريثه الواضح]] وولي عهده هو [[طلال بن عبد الله بن حسين|طلال بن عبد الله]] غير أنه كان يُعاني من المرض كان يتعالج منه منذ مدة طويلة في الخارج. ولكونه كان متعاطفًا مع الضباط الأحرار؛ يرى البعض أن [[غلوب باشا]] و[[توفيق أبو الهدى]] وحكومته كانوا قد تناقشوا في شأن منعه من الوصول للعرش، وقد استغلوا ذلك، فوضع طلال في مؤسسة صحية للأمراض النفسية في [[سويسرا]]. هذا الشيء كان يراه الضباط الأحرار حجة وتزييفًا للحقائق من أجل إبقاء طلال خارج البلاد.<ref name="Massad170" /> ردًّا على ذلك، كان أبو نوار يسعى لتنصيب طلال بالقوة ملكًا على الأردن؛ لذا أرسل الطبيب العسكري الأردني ''عوني حنون'' ليُعيد الملك طلال للأردن.<ref name="Massad170-71">Massad 2001, pp. 170–171.</ref> ولكن الطبيب حنون مُنع من الزيارة؛ بسبب القيود على الزيارات في تلك المؤسسة الطبية، كما سرَّحه غلوب باشا من الخدمة بسبب ما رآه تحريضًا ضد المصالح البريطانية.<ref name="Massad170-71"/> ومع كل ما جرى، عاد الملك طلال ليمارس سلطاته الدستورية منهيًا بذلك عهد أخيه [[نايف بن عبد الله الأول|نايف]] الوصي على العرش آنذاك. بعد العودة تلك، أرسل أبو نوار رسالةً إليه يحثّه بها على طرد غلوب باشا من الخدمة.<ref name="Yitzhak115">Yitzhak 2012, p. 115.</ref> شكلت تلك الرسالة خطرًا على المصالح البريطانية في الأردن، مما دفع [[توفيق أبو الهدى]] و[[حكومة توفيق أبو الهدى التاسعة|حكومته]] لنفي علي أبو نوار فعليًا من البلاد.<ref name="Yitzhak115"/> بعد ذلك، أذعنت الحكومة لإبقاء أبو نوار، بيد أنها نقلته إلى [[باريس]] ليخدم فيها ملحقًا عسكريًا في شهر أيلول من العام 1952 م.<ref name="Yitzhak115"/> بعد ذلك بمدة قصيرة وبقرارٍ من [[مجلس النواب الأردني]] أُزيح الملك طلال عن العرش بسبب عدم أهليته الصحية لمتابعة شؤون الحكم.<ref>Massad 2001, p. 171.</ref>
 
خلال عمله في باريس، تمكن أبو نوار من مقابلة ابن الملك طلال وخليفته ملك الأردن آنذاك [[الحسين بن طلال]]، والذي كان يزور باريس دائما خلال عُطله؛ حيث كان في دراسته العسكرية في [[أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية|ساند هيرست]].<ref name="Pearson94"/> لقد كان علي أبو نوار شديدمتحمِّسًا الحماس لأنأن يأخذ الحسين بن طلال في صفه وما يؤمن به من أفكارأفكارٍ قوميةقوميةٍ تتعلق بطرد الضباط البريطانيين وإنهاء التأثير البريطاني على [[الجيش الأردني]].<ref name="Pearson94"/><ref name="Shlaim65" /> أفكارتلك أبو نوار تلكالأفكار كان لها وقعها عند الحسين الذي تحمس لها، كما أنه في أيار من عام 1953 م - بعد توليه العرش - حاول الحسين إرجاع أبو نوار للأردن على الرغم من التحفظ الذي أبداه غلوب باشا.<ref name="Shlaim65"/> في شهر آب من ذات العام، زار الحسين [[لندن]] ودعا أبو نوار والضباط الذين يحملون ذات الأفكار، ومنهم عضو ما سُمي ب[[حركة الضباط الأحرار (الأردن)|حركة الضباط الأحرار]] [[شاهر أبو شحوت]]، لمقابلته.<ref name="Shlaim65"/><ref name="Massad172-73">Massad 2001, pp. 172–173.</ref> في ذلك الزمان والمكان، أخبر الضابط شاهر زميله أبو نوار عن تنظيم الضباط الأحرار في الأردن وخطته لـ"تعريب" قيادة [[الجيش العربي]]؛ وذلك بإزاحة القيادات البريطانية فيه بمن فيهم غلوب باشا.<ref name="Massad172-73"/> بعدها، وخلال احتفالٍ بتنصيب الحسين ملكًا على البلاد، أخبر أبو نوار الملك الحسين بن طلال بأنه أحد قادة حركة الضباط الأحرار؛ رغم أنه لم يكن كذلك، وبين للملك هدف الحركة التي يصرون على تحقيقها وهي بتنصيب قيادة عربية للجيش الأردني وتسريح كل الضباط البريطانيين، وهو الهدف الذي تلقاه الحسين وعمل عليه لاحقًا.<ref name="Shlaim65"/> كان الحسين بن طلال متأثرًا بأبو نوار الذي كان يبدي عدم رضاه علنًا عن الحضور البريطاني في الأردن حينها، وهو الأمر الذي أكسب أبو نوار تأييد الضباط الأردنيين.<ref name="Massad172-73"/>
 
=== كبير المرافقين ===
[[ملف:King Hussein, Glubb Pasha and Abu Nuwar.jpg|تصغير|يسار|كبير المرافقين علي أبو نوار (يمين) مع [[الحسين بن طلال]] (وسط) و قائد الجيش [[راضي عناب]] (يسار) مع ضباطٍ من [[الجيش الأردني]] واقفون خلفهم، عام 1956 م.]]
بعد عودة الحسين بن طلال للعاصمة [[عمان (مدينة)|عمّان]] استمر في ضغطه من أجل عودة أبو نوار للأردن؛ بيد أن غلوب باشا كان في الجهة المقابلة يبذل جهوده كلها من أجل إقالة أبو نوارإقالته.<ref name="Shlaim65"/> بعد ذلك في عام 1953 م، أرسلأرسله الملك الحسين علي أبو نوار لاجتماع قمة مع [[رئيس مصر]] القوي [[جمال عبد الناصر]]، والذي كان مؤخرًا قد قاد مجموعة ضباط انقلابية على النظام الملكي مطيحًا ب[[الملك فاروق]]؛ حيث كان يرى ذلك النظام موالٍ للبريطانيين.<ref name="Massad173">Massad 2001, p. 173.</ref> بعد ذلك بعام، أي عام 1954 م، استُدعي أبو نوار لمشاورات مع العاهل الأردني آنذاك.<ref name="Massad173"/> بعد ذلك في تشرين الثاني من عام 1955 م، أعادأعاده الحسين بن طلال علي أبو نوار للأردن بشكلبشكلٍ دائم،دائمٍ، متجاوزًا غلوب باشا ورأيه في ذلك.<ref name="Pearson94"/><ref name="Massad173"/> وقد وصل أبو نوار للأردن وسط أجواءٍ مشحونةٍ بالعداء للبريطانيين.<ref>Massad 2001, pp. 174–175.</ref> وفي أحد الاجتماعات بينبينه عليوبين أبو نوار وغلوب،غلوب، أبدى غلوبالأخير استياءه من قرار الملك الحسين، كما هدد غلوب أبو نوار بأنه "سيقصر حياته" إذا تجرأ على التحريض على البريطانيين ومصالحهم في الأردن.<ref name="Massad173"/> وبعد أن عَلم الملك الحسين بتفاصيل اللقاء عيَّن أبو نوار في منصب [[ياور|المرافق العسكري]] الأعلى الخاص به.<ref name="Shlaim65"/> أيضًا فقد رقىرقّاهُ الملكُ أبو نوار إلى رتبة [[مقدم (رتبة عسكرية)|مقدم]].<ref name="Pearson94"/> كان لأبو نوار في منصبه الجديد تأثير قوى على الملك الحسين الذي لم يكن يبلغ حينها من العمر سوى عشرين عامًا؛ إذ كان دائمًا لجانب الملكلجانبه ناصحًا إياه بأن يُسَرِّح غلوب باشا من الجيش وأن يقطع علاقات الأردن مع [[المملكة المتحدة]].<ref>Shlaim 2007, p. 101.</ref> كان الحسين متأثرًا كذلك بضباطٍ وشخصياتٍ أردنيةٍ أخرى، بمن فيهم قريبه [[زيد بن شاكر]]. أيضًا، فإن الجو كان مشحونًا بطريقةٍ متزايدة بالأفكار التي تحض على مجابهة الإمبريالية وبالأفكار القومية العربية.<ref>Shlaim 2007, pp. 101–102.</ref> وإشارةً علىإلى أفكار الملك الحسين القومية المتنامية آنذاك، وبكونها وسيلةً لتهدئة وتقريب المعارضة السياسية من حكمه؛ فقد أصدر الملك الشابُّ قراره بتسريح غلوب وجميع الضباط البريطانيين من الأردن.<ref>Anderson 2005, pp. 167–168.</ref> ولقد تعاون الملك الحسين مع علي أبو نوار و[[حركة الضباط الأحرار (الأردن)|الضباط الأحرار]] الآخرين من أجل اتخاذ كافة الاجراءات للوقاية من أي تحرك مضاد من قبل البريطانيين أو داعميهم إن وجدوا داخل [[الجيش الأردني|الجيش]].<ref name="Anderson167">Anderson 2005, p. 167.</ref> وهكذا، وفي 28 من شباط من عام 1956 م، كان على علي أبو نوار أن يضع قواته على أهبة الاستعداد؛ حيث وزع أعضاء حركة الضباط الأحرار على المراكز العسكرية المهمة في الأردن، وهي [[مطار ماركا|مطار عمّان]] والقاعدة العسكرية الكبرى في [[الزرقاء (مدينة)|الزرقاء]] وفي القرب من مقر إقامة غلوب نفسه.<ref name="Anderson167"/> وبعد أن تأكد أبو نوار من أمان المواقع، اجتمع الملك ب[[حكومة سمير الرفاعي الرابعة|مجلس الوزراء]] معلنًا قراره بتسريح غلوب ورفاقه البريطانيين في 1 آذار عام 1956 م. لم يقاوم غلوب القرار، حيث استجاب له وغادر [[الأردن]] في اليوم التالي.<ref name="Anderson167"/> بعد ذلك، رقّى الملك رتبة أبو نوار ل[[عقيد (رتبة عسكرية)|عقيد]]، واختار ال[[لواء (رتبة عسكرية)|لواء]] [[راضي عناب]] في مكان غلوب باشا [[قائمة رؤساء أركان القوات المسلحة (الأردن)|قائدًا للجيش]]<ref name="Shlaim107">Shlaim 2007, p. 107.</ref> الذي أصبح يُطلق عليه منذ ذلك الحين اسم [[القوات المسلحة الأردنية]] في مكان غلوب باشا.<ref name="Abu-Lebdeh82">Abu-Lebdeh 1997 , p. 82.</ref><ref group="ملاحظة">كان وما زال يُطلق على الجيش الأردني اسم ''الجيش العربي'' باللغة العربية، بينما كان يُطلق عليه باللغة الإنجليزية قبل عام 1956 م اسم ''الفيلق العربي'' (Arab Legion). وقد أصبح اسم ''القوات المسلحة الأردنية'' يُستخدم بعد [[تعريب قيادة الجيش العربي|تعريب قيادة الجيش]].</ref>
 
=== رئيسا لهيئة الأركان العامة ===
[[ملف:jordan celebrating the first anniversary of the Arabization of the Arab Army, 1 March 1957.png|تصغير|يمين|علي أبو نوار رئيس أركان القوات المسلحة الأردنية إلى جانب الملك الحسين بن طلال في الذكرى الأولى ل[[تعريب قيادة الجيش العربي|تعريب قيادة الجيش]].]]
بعد أن تقاعد اللواء [[راضي عناب]]، عُيِّن علي أبو نوار [[قائمة رؤساء أركان القوات المسلحة (الأردن)|قائدًا عامًّا للجيش]] في 24 أيار عام 1956 م.<ref name="Shlaim107"/> طرد غلوب من الخدمة قوبِل بحماسٍ شديدٍ من [[أردنيون|الشعب الأردني]] والقوميين العرب داخل [[الأردن]] وخارجه.<ref>Shlaim 2007, pp. 106–107.</ref><ref>Anderson 2005, p. 168.</ref> ومع ذلك، فإن ترقية أبو نوارترقيته لمنصب قائد الجيش لم يكن له قبولٌ واسع بين وحدات الجيش المتمرسة في القتال؛ والتي توصف بأنها ذات غالبيةٍ "[[بدو]]ية"؛ إذ لطالما عُدّ أبو نوار ضابطًا منافسًا، بيد أنه لم يكن يمتلك الخبرة اللازمة للقيادة.<ref name="Pearson95">Pearson 2010, p. 95.</ref> وضمن خطته وجهوده لتحديث الجيش، أصدر أبو نوار أوامره بأن يكون التعليم متطلّبًا لازمًا للترقية في الرتب العسكرية. هذا القرار أثر على كثيرٍ من الضباط - كثيرٌ منهم من البدو - بشكلٍ غير متكافئ؛ حيث كانوا يفتقرون للتعليم الأساسي.<ref name="Massad186-87">Massad 2001, pp. 186–187.</ref> ونتيجةً لتلك العملية الإصلاحية؛ فإنَّ عدة ضباطٍ قد أُحيلوا على التقاعد، بينما نُقل آخرون لمواقع غير قيادية.<ref name="Massad186-87"/> ومن أجل خلق توازنٍ مع أي معارضةٍ قد تظهر من قبل قيادات الجيش لذاك التوجه؛ فقد أنشأ أبو نوار [[لواء (وحدة عسكرية)|لواءًا]] جديدًا هو ''اللواء الرابع''<ref group="ملاحظة">يُطلق على هذا اللواء اسم ''لواء الملك [[الحسين بن علي شريف مكة|الحسين بن علي]]'' المهام الخاصة 30.(انظر كتاب العلوم العسكرية - منهاج يُدرس في الجامعات الأردنية -، 2014، دائرة التعليم الجامعي بالقوات المسلحة، صفحة 31).</ref> والذي كان يتكون في غالبيته من [[أردنيون ذوو أصول فلسطينية|أردنيين من أصل فلسطيني]]؛ لأن أبو نوار كان يعتقد أنهم سيشكلون جزءًا أساسيًّا لقوته داخل الجيش.<ref>Beshara 2005, p. 22.</ref>
كذلك، فإن اختيارات أبو نوار للضباط في الجيش كان لها علاقة بالتحول في العلاقات بين الأردن و[[المملكة المتحدة]].<ref name="Abu-Lebdeh82" />
 
[[ملف:Abu Nuwar and Nasser, 1956.jpg|تصغير|يسار|أبو نوار يُصافح الرئيس ال[[مصر]]ي [[جمال عبد الناصر]] (يمين) في مصر عام 1956. أبو نوار كان مناصرًا لسياسات ''ناصر'' [[قومية عربية|القومية]] .]]
حمل أبو نوار كثيرًا من الأفكار ال[[جمال عبد الناصر|ناصرية]] التي توصف بأنها مناهضة للاستعمار ومنادية ب[[القومية العربية]] خلال مدَّة قيادته للقوات المسلحة الأردنية عام 1956 م.<ref name="مولد تلقائيا9" /> وعلى سبيل المثال، فقد أبدى أبو نوار دعمه لجمال عبد الناصر ومبادئ [[حزب البعث العربي الاشتراكي]] - الذي كان نشطًا في [[سورية]] و[[الأردن]] - خلال اجتماعٍ عام 1956 م جمعه بالرئيس اللبناني [[كميل شمعون]] أحد معارضي عبد الناصر السياسيين في [[المشرق العربي|المنطقة]].<ref name="Pappe172">Pappe 1994, p. 172.</ref> وفي ملاحظة لأحد مسؤولي [[السفارة الأمريكية في عمان|السفارة الأمريكية في عَمَّان]] على علي أبو نوارعليه خلال نقاشٍ معينٍ، فإنَّ أبو نوار كان ناصريًّا أكثر من جمال عبد الناصر نفسه.<ref name="Pearson95"/> كذلك، فلقد وصفته [[وكالة الاستخبارات المركزية]] (سي.آي.إيه) بأنه من غلاة القوميين.<ref name="Pearson95"/> وبحسب المؤرخ إيفان بيرسون، فإن كلًّا من الدبلوماسية والاستخبارات الأمريكية كانت لهما ملاحظاتٍ سلبيةٍ عن علي أبو نوارعنه في ما يخص [[إسرائيل|الكيان الإسرائيلي]] وفيما يتعلق بإزاحة [[رئيس وزراء الأردن|رئيس الوزراء]] الأردني [[سمير الرفاعي]] عن منصبه؛ إذ كان يمثل للدولة الصهيونية جهةً مجابهةً لمستشاري الملك [[الحسين بن طلال]] ذوي التوجه القومي. يُذكر أن أبو نوار قد ناور بمهارة من أجل إبعاد الرفاعي عن الساحة بعد وقتٍ قريبٍ من طرد غلوب.<ref name="Pearson95"/> إضافةً لذلك فقد كان علي أبو نوار معارضًا بارزًا لنظام [[المملكة العراقية|الحكم الهاشمي في العراق]] ورئيس وزراء العراق آنذاك [[نوري السعيد]] الذي يَصِفه البعض أنه موالٍ للبريطانيين.<ref name="Pearson95"/> معارضةمعارضته أبو نوارتلك للعراقيين كانت مدفوعة بشكوكه حول نيتهم في العمل على إخراجه من منصبه العسكري. في ذات الوقت فقد كان كلٌّ من الوصي [[عبد الإله بن علي الهاشمي]] ونوري السعيد يبادلون علي أبو نواريبادلونه بالشكوك. ويرى البعض أن تأثير علي أبو نوارتأثيره على الملك [[الحسين بن طلال]] كان له دورٌ كبير في مقاومة الأردن لمحاولات العراق في قيام وحدة اندماجيةاندماجيةٍ كاملةكاملةٍ بين البلدين الهاشميين؛ الأردن و[[المملكة العراقية|العراق]].<ref name="Pearson95"/>
 
=== العدوان الثلاثي ===
{{مفصلة|العدوان الثلاثي}}
في أواخر عام 1956 م أجريت انتخابات في الأردن أسفرت عن فوز ساحقٍ لمرشحين وصفوا أنفسهم بالقوميين العرب ومجموع الأحزاب اليسارية. تِبعًا لذلك نصَّب الملك الحسين [[سليمان النابلسي]] ذو التوجه القومي الاشتراكي وأحد المؤيدين ل[[جمال عبد الناصر]] ليصبح [[رئيس وزراء الأردن|رئيسًا للوزراء]] في شهر تشرين الأول من ذلك العام، على الرغم من فشله في الحصول على المقعد النيابي عن دائرته؛ حيث نُصِّب بكونه زعيم [[الحزب الوطني الاشتراكي|الحزب الرئيس]] في ائتلاف الأغلبية في [[مجلس النواب الأردني|مجلس النواب]].<ref>فريدون جم 2017، ص 107</ref><ref>Pearson 2010, p. 97.</ref> بعد تنصيب سليمان النابلسي، أطلقت كل من [[المملكة المتحدة]] و[[فرنسا]] و[[إسرائيل|الكيان الإسرائيلي]] حملة عسكرية على [[قناة السويس]] و[[سيناء]] في [[مصر]] وذلك ردًّا على [[تأميم قناة السويس]] وأسباب أخرى إضافية. وأعلن الملك الحسين بن طلال حالة الطوارئ ومعارضته للغزو ووافق على طلب [[عبد الحكيم عامر|رئيس الأركان المصري عبد الحكيم عامر]] للتدخل العسكري الأردني.<ref name="Shlaim119">Shlaim 2007, p. 119.</ref> ولهذه الغاية، أمر الملك الحسين علي أبو نوار بالتنفيذ الفوري لأمر عامر بإطلاق [[عملية بيسان]]، الأمر الذي استلزم [[حرب مدرعة|غزوًا مدرعًا]] أردنيًا سوريًا للسهل الساحلي في [[فلسطين]]، والذي كان يُنظر إليه على أنه المنطقة الأكثر ضعفًا في [[إسرائيل|الكيان الإسرائيلي]] نظرًا لقصر المسافة بينه وبين [[الضفة الغربية]] التابعة للأردن آنذاك.<ref name="Shlaim119"/> ومع ذلك، اعتبرعدَّ أبو نوار العملية شديدة الخطورة بالنسبة للجيش العربي ونصح الملك بانتظار انضمام [[سورية]] إلى الخطة.<ref name="Shlaim119"/> شكلت [[مصر]] و[[سورية]] و[[الأردن]] ميثاق دفاع قبل أيام من احتلال [[سيناء]] في 29 تشرين الأول.<ref name="Pearson98">Pearson 2010, p. 98.</ref>
 
[[ملف:King Hussein, Shukri al-Quwatli and Abu Nuwar.jpg|تصغير|يسار|علي أبو نوار رئيس الأركان العامة للجيش الأردني متوسطاً الملك الحسين بن طلال والرئيس [[شكري القوتلي]] في أواخر عام 1956 م.]]
 
يُذكر أنّ [[سليمان النابلسي]] تردد في الامتثال لأوامر الملك، مما دفع إلى عقد اجتماع يضم الملك الحسين وأبو نوار وال[[حكومة سليمان النابلسي|حكومة الأردنية]] لتقييم الوضع.<ref>Shlaim 2007, pp. 119–120.</ref> وبحسب مذكّرات وزير الأشغال العامة آنذاك [[أنور الخطيب]]، جادل أبو نوار بأن [[القوات المسلحة الأردنية|القوات الأردنية]] ستفقد السيطرة بسرعة على منطقتي [[الخليل]] و[[نابلس]] لصالح [[إسرائيل|الكيان الإسرائيلي]]، لكنها "ستدافع عن [[القدس]] حتى آخر رجل وآخر قطرة دم".<ref>Shlaim 2007, p. 120.</ref> لقد خفخفّ حماس الملك الحسين من مساعدةلمساعدة [[مصر]] من خلالبعد تقييم أبو نوار، لكنه لم يلين في محاولته التدخل إلا بعد أن أبلغ [[جمال عبد الناصر]] تقديره للحسين لدعمه الحقيقي والتحذير من المخاطرة بفقدان [[الجيش الأردني]] في مواجهة مع [[الجيش الإسرائيلي|جيش الكيان الإسرائيلي]] المتفوق بالعدد والعُدَّة.<ref>Shlaim 2007, pp. 120–121.</ref> في وقت لاحق من حياته، قال أبو نوار أنه كان مستعدًا ليجعل الصهاينة يواجهون "وقتًا عصيبًا جدًا" في عام 1956 م، لكنه ثنى الملك عن رأيه فقط عندما نصح ناصر الملك بعدم التدخل، وبعد ذلك أخبر أبو نوار الملك الحسين أن مهاجمة الكيان الإسرائيلي أثناء انسحاب المصريين من [[سيناء]] "سيكون انتحاراً".<ref name="Shlaim122">Shlaim 2007, p. 122.</ref>
 
خلال أزمة السويس ، طلب الحسين من سورية و[[المملكة العربية السعودية]] وا[[المملكة العراقية|لعراق]] إرسال قوات إلى الأردن بكونه إجراءً وقائيًّا لمنع غزوٍ محتملٍ للبلاد من قبل الحلفاء الثلاثة [[إسرائيل|الكيان الإسرائيلي]] و[[المملكة المتحدة]] و[[فرنسا]].<ref name="Shlaim122"/> كان رئيس الوزراء العراقي [[نوري السعيد]] متحفظا على وضع [[الجيش العراقي|القوات العراقية]] تحت قيادة أبو نوار واقترح فصل أبو نوارفصله شرطًا مسبقًا لنشر القوات العراقية في الأردن. ومع أن ذلك لم يّحدث، فلقد أرسل العراقيون قواتهم إلى الأردن.<ref name="Shlaim122"/> ومع ذلك، عارض النابلسي نشرهم على أساس أن العراق كان عضوًا في [[حلف بغداد]]، وهو تحالف دول الشرق الأوسط مع المملكة المتحدة والذي أدانه القوميون العرب باعتباره محاولةً بقيادة [[بريطانيا]] لخنق [[الوحدة العربية]]، بدلاً من التحالف المصري الأردني السوري السعودي المعروف ب[[ميثاق عمان]]. على الرغم من احتجاج الملك الحسين، نجح النابلسي، باستخدام سلطته [[رئيس وزراء الأردن|رئيسًا للوزراء]]، بإجبار العراقيين على الانسحاب بحلول نهاية تشرين الثاني.<ref name="Shlaim122"/>
 
=== دعم الوحدة العربية ===
في 19 كانون الثاني 1957 م، وقع الأردن اتفاقية التضامن العربي مع كلٍّ من المملكة العربية السعودية ومصر وسورية والتي استلزمت مساعدة مالية من تلك الدول لاستبدال المساعدة البريطانية السنوية للأردن التي انتهت بإلغاء [[المعاهدة الأردنية البريطانية]] في نوفمبر 1956 م؛ ألغيت المعاهدة رسمياً وبشكلٍ متبادلٍ في آذار 1957 م.<ref>Pearson 2010, p. 102.</ref><ref name="Anderson179">Anderson 2005, p. 179.</ref> ومع ذلك، فقد أعاقت [[مصر]] و[[سوريا]] عجزًا أو عدم رغبة دعم [[الجيش الأردني]]، الذي كانت ميزانيته تنافس ميزانية جيوشهم.<ref>Pearson 2010, pp. 102–103.</ref> علاوةً على ذلك، وبحلول ذلك الوقت، كان أبو نوار يفقد ثقة الملك الحسين بثباتباستمرار بسبب عدم الرضا عن أبو نوارعنه بين ضباط الجيش والتأثيرات السلبية التي تحدثها معادته للغرب على العلاقات مع حلفاء الأردن الغربيين الرئيسين، [[المملكة المتحدة]] و[[الولايات المتحدة]]. عدَّ الحسين البلدين الأخيرين بديلين ضروريين للدعم المالي للأردن بدلاً من البلدان التي خيبت أمله في اتفاقية التضامن العربي.<ref>Pearson 2010, p. 103.</ref>
 
وفي الوقت نفسه ، ظهرت انقسامات خطيرة في الدولة الأردنية بسبب ردود الفعل على [[مبدأ أيزنهاور]]،<ref name="Pearson104-05">Pearson 2010, pp. 104–105.</ref> الذي يهدف ظاهريًا إلى وقف التوسع [[الاتحاد السوفييتي|السوفييتي]] في [[المشرق العربي]]، ولكن ينظر إليه القوميون العرب على أنه حيلةٌ استعماريةٌ جديدةٌ للسيطرة على المنطقة.<ref>Attié 2004, p.112</ref> قاد النابلسي ووزير الخارجية [[عبد الله الريماوي]] ذو التوجهات [[حزب البعث العربي الاشتراكي|البعثية]]، المعسكر المعارض لمبدأ أيزنهاور بكونه تهديدًا للسيادة العربية ووسيلةً للسيطرة على الأصول النفطية في المنطقة ودعم [[إسرائيل|الدولة العبرية]]، في حين ساند حسينالملك الحسين علانيةً المبدأ بكونه إجراءً وقائيًّا ضد النفوذ الشيوعي المتنامي في البلد.<ref name="Pearson104-05"/> قبل هذه الخلافات، كان النابلسي يضيق الخناق على نشر الأدب الشيوعي وتأثيره في الصحافة (كان الشيوعيون يُعارضون عمومًا من قبل القوميين العرب)، بينما كان يحاول إقامة علاقات دبلوماسية مع [[الاتحاد السوفياتي]] دون علم الملك الحسين. ولهذه الغاية، أرسلَ أبو نوار إلى [[موسكو]] في شباط 1957 ليكون بمثابة اتصالٍ أوليٍّ مع السوفييت.<ref name="Anderson179"/> في وقت لاحق، أعلن النابلسي علنًا نيته إقامة علاقات مع اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية والسعي إلى اتحادٍ سياسيٍّ مع مصر وسوريا، وطلب من الملك الحسين تأكيده طرد العديد من المسؤولين الموالين للملكية في الأردن. ردردّ حسينالحسين بإجبار النابلسي على الاستقالة في 10 نيسان عام 1957 م.<ref>Anderson 2005, p. 182.</ref>
 
=== انقلاب 1957 م ===
في 13 نيسان، اندلعت أعمال شغبٍ في ثكنات الجيش في [[الزرقاء (مدينة)|الزرقاء]]، التي كانت تضم أكثر [[الجيش العربي|القوات العسكرية]] في البلاد، بين وحدات توصف بال[[حضر]]ية موالية لأبو نوار ووحداتٍ أخرى يسيطر عليها ال[[بدو]] الموالون للملكية. ظهرت روايتان رئيسيتان حول هذه الحادثة المعروفة باسم "انتفاضة الزرقاء"، إضافةً لأسماء أخرى. الرواية الأولى قدمها الملك الحسين ومؤرخون غربيون، بينما قُدِّمت الرواية الأخرى للأحداث من قبل المنشقين السياسيين والعديد الكتاب في [[صحافة أردنية|الصحافة الأردنية]] والعربية.<ref name="Pearson106" /> قال بيرسون إن "الحادث غارق في الغموض والجدل المستمر"،<ref name="Pearson106"/> وكتب أندرسون بالمثل أن "الأسئلة كثيرة حول ما إذا كانت محاولة الانقلاب هذه قد نشأت في الجيش بقيادة أبو نوار والضباط الأحرار، أو من الملك والأمريكيين الذين أرادوا ذريعةً لإزالة "[[القومية العربية|الحركة القومية العربية]]" من المشهد السياسي الأردني.<ref name="Anderson183"/>
 
وبحسب رواية الملك الحسين للأحداث، فقد خطط أبو نوار و[[حركة الضباط الأحرار (الأردن)|الضباط الأحرار]] للواء المشاة الأول (لواء عالية) الذي كانت غالبيته من أبناء العشائر البدوية في الزرقاء أن يشارك في تمرين في ال[[صحراء]] دون ذخيرةٍ لتحييده من استخدام الحسين له ضد مخطط مضاد مظاهرة حكومية من المقرر أن يعقدها النابلسي في 14 نيسان. كان الحسين آنذاك،ـ لا يزال حذرًا من [[سليمان النابلسي]] بسبب اعتراضٍ لرسالةٍ من [[جمال عبد الناصر]] تناشد ''سليمان النابلسي'' مقاومة فصله من [[رئيس وزراء الأردن|رئاسة الوزراء]].<ref name="Pearson106"/><ref name="Dann59">Dann 1989, p. 59.</ref><ref name="Shlaim135">Shlaim 2007, p. 135.</ref> أبلغ [[حسين بن ناصر]] وضباطٍ موالين من معسكر الزرقاء الملكَ مؤامرة الضباط الأحرار مساء 13 نيسان.<ref name="Dann59"/> تزامن الحادث مع تسليم أبو نوار إنذارًا نهائيًا ل[[رئيس وزراء الأردن|رئيس الوزراء]] [[سعيد المفتي]] (خليفة النابلسي) يحذر الملك الحسين بأن عليه تعيين حكومة تعكس إرادة الشعب في [[مجلس النواب الأردني|مجلس النواب]] المنتخب أو مواجهة ثورةٍ من الجيش.<ref name="Shlaim135"/> يبدو أن المفتي انهار عاطفياً في حضور الحسين، مما دفع الأخير للاستفسار من أبو نوار عن الإنذار، الذي اعترف به أبو نوار.<ref name="Dann59"/> ثم أحضرأحضره الحسين معه أبو نوار لتفقد المشهد في الزرقاء، حيث أخبر الضباط الموالون من معسكر الزرقاء الحسينَ أن شائعات وفاته أثارت اشتباكات عنيفة بين الموالين له والجنود التابعين لأبو نوار وأن حضور الحسين بين الجنود هو فقط الذي وضع حدًّا للقتال.<ref name="Dann59"/><ref name="Shlaim135"/> علاوةً على ذلك، قيل للحسين أنّ نذير رشيد و[[معن أبو نوار]] (ابن عمٍّ بعيد لأبو نوار) أُمرا بمحاصرة القصر الملكي واعتقال الملك.<ref name="Shlaim135"/>
 
[[ملف:Abu Nuwar 1957.jpg|تصغير|يسار|علي أبو نوار في دمشق خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد له هُناك بعد هروبه إلى سورية عام 1957 م.]]
تتفق الروايتان أنه خلال القتال في الزرقاء، اعتُقل العديد من الضباط الأحرار واعتقالهم من قبل الضباط البدو الموالين.<ref name="Dann59"/> تتفق كلتا الروايتين أيضًا على أنه عندما شق الملك الحسين طريقه إلى الزرقاء، هتف له الجنود الموالون، وتدخل في منتصف الاشتباكات على مسؤوليته الخاصة، واحتُضن عاطفيًا من قبل أنصاره،<ref name="Pearson106"/> الذين هتفوا "الموت لأبي نوار وجميع الخونة!".<ref name="Shlaim135"/> بقي أبو نوار في السيارة، خائفا على حياته من قبل القوات الموالية للملك الحسين، ثم توسل على ما يبدو من الحسين لحمايته والسماح له بالعودة إلى عمان، وهو ما وافق عليه الحسينالملك. وبحلول الليل، أقنع أبو نوار [[الحسين بن طلال|الملك الحسين]] السماحبالسماح له بمغادرة البلاد، وفي صباح 14 آذار، استقال رسميًا من قيادة الجيش وغادر إلى [[دمشق]] العاصمة [[سوريا|السورية]] مع عائلته.<ref name="Anderson183"/><ref name="Dann59"/>
عُيِّن اللواء [[علي الحياري]]، المنافس الرئيس لأبو نوار في قيادة الجيش الأردني،<ref name="Pearson107">Pearson 2010, p. 107.</ref><ref name="Dann59"/>[[قائمة رؤساء أركان القوات المسلحة (الأردن)|رئيسًا لهئية الأركان العامة]] ولكن في 20 نيسان،<ref>Dann 1989, p. 60.</ref> انشق إلى [[سورية]].<ref name="Pearson107"/> وادّعى علي الحياري أنه قبل الحادث الذي وقع في الزرقاء وبعد فترة وجيزة من الاستقالة القسرية ل[[حكومة سليمان النابلسي|حكومة النابلسي]]، زار مسؤولو القصر القيادة العامة للجيش للاستفسار عن آراء الضباط بشأن تغيير اتجاه الحكومة الجديدة بعيدًا عن سياسات الوحدة العربية لمصر وسورية.<ref name="Pearson107"/> وبناءً على ذلك، عندما عبّر علي أبو نوار والضباط الأحرار عن رفضهم "استخدام الجيش " ضد الإرادة الشعبية في البلاد، وضع مسؤولو القصر خططًا للضباط الموالين، بمن فيهم علي الحياري، ل[[راية كاذبة|عملية علم كاذبة]] في [[الزرقاء (مدينة)|الزرقاء]].<ref name="Pearson107"/> أُخِذَ برواية الحياري على نطاقٍ واسعٍ في الأردن و[[الوطن العربي]]، وعلى الرغم من رفض الرواية من مسؤولي القصر الملكي، إلا أنه أدّى إلى مزيدٍ من الشكِّ العام تجاه الرواية الرسمية للأحداث المتعلقة بالانقلاب.<ref name="Pearson107"/>

قائمة التصفح