كسلا: الفرق بين النسختين

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تم إضافة 27 بايت ، ‏ قبل سنة واحدة
←‏التاريخ: تم تصحيح خطأ مطبعي
(←‏التاريخ: تم تصحيح خطأ مطبعي)
وسوم: تحرير من المحمول تعديل في تطبيق الأجهزة المحمولة تعديل بتطبيق أندرويد
(←‏التاريخ: تم تصحيح خطأ مطبعي)
وسوم: تحرير من المحمول تعديل في تطبيق الأجهزة المحمولة تعديل بتطبيق أندرويد
وفي العهد التركي شهدت كسلا سنة 1865م تمردا قام به افراد من الجنود السودانيين التابعين [[حامية عسكرية|لحامية]] كسلا التركية المصرية عرف بثورة الجهادية السود وذلك بسبب تأخر صرف أجورهم ورواتبهم، ووفقاً للمؤرخ اللبناني [[نعوم شقير]] الذي رافق حملة كتشنر1896-1898م، فإن المتمردين رجعوا عن تمردهم بتدخل من السيد [[محمد عثمان الميرغني الختم|الميرغني]] ، إلا أن قائد الحامية حاول الفتك بهم بعد عودتهم فهاجموا الفرقة المصرية فيها وقتلوا الضباط المصريين وانتشروا في المدينة ونهبوها.
 
جاءت رواية نعوم شقير لثورة الجهادية بكسلا في مارس 1865 مفصلة في ثمانية صفحات من كتابه «تاريخ وجغرافية السودان» احتوت على العديد من المعلومات ومنها أن حامية كسلا كان بها 4000 من الجهادية السود ومعهم ألف فرد من جنود الباشبوزق [[تركيا|الأتراك]] و [[الشايقية]] ووفقا لرواية شقير أن مدير مديرية كسلا، حاكمها العام، حبنئذ إبراهيم بك أدهم لم يقم بصرف الرواتب النقدية لأفراد وضباط الجهادية لفترة بلغت الستة أشهر ولذلك رفض الجهادية السود الإنصياع لأوامر الخروج في غزوة إلى جبال [[البارية]] و [[البازة]] وأعلنوا التمرد، فقام قائد الحامية بتسليح التجار [[المغرب|المغاربة]] وأهالي المدينة ونشرهم على أسوار المدينة للدفاع عنها. وفي تلك الغضون قام السيد الحسن بن السيد محمد عثمان الميرغني بتوزيع كل ما كان في الحامية من نقود على الجهادية؛؛ «فأصاب كل منهم أربعة ريالات ثم عنفهم على مسلكهم وطلب منهم أن يرجعوا إلى كسلا فرضوا» حسبما ما ذكر في كتاب شقير واستطرد بأن قائد الحامية الجديد «حاول تدبير حيلة للقضاء على المتمردين فوجههم للميتكناب غير أنهم أدركوا أن في الأمر دسيسة فهجموا على ضباط الفرقة من المصريين وقتلوا أغلبهم وهاجموا البلدة ونهبوها ثم عادوا إلى كسلا. أخذت كسلا أهبة استعدادها لمواجهة هجوم الجهادية فأدخل الشايقية والمغاربة داخل السور ووضعا على الباب الغربي في برج الحلانقة وأمرا بضرب الجهادية عند وصولهم للمدينة. عندما أقدمت أورطة الجهادية جاءت سائرة بالنظام العسكري فأمر القائد بعدم التعرض لها غير أن أحد الضباط [[مصر|المصريين]] أطلق النار وقتل إثنين من أفراد الأورطة انتقاما لابن عمه الذي قتله الجهادية في تمردهم الأول. دخل الجهادية القشلاق هائجين وقاموا بقتل جميع الضباط المصريين وكان عددهم 26 ضابطا - انقسم الجهادية لأربع فرق حسب أجناسهم هي [[الدينكا]] و [[الفور]]؛ و [[النوبة]] والمولدين وانتشروا في المدينة ينهبون ويسرقون.»
 
استنجد قائد كسلا بالخرطوم وكان أول مدد وصل إلى كسلا بقيادة علي كاشف الكردي ومعه أربعمائة من جنود الباشبوزق في نهاية يوليو 1865. ونهب الجهادية جمل أحد جنود علي كاشف وسلاحه فتدخل السيد حسن الميرغني وتمكن من استرداد الجمل والسلاح لكن الجهادية أنكروا قيامهم بنهب الذخيرة فهجم عليهم علي كاشف ودارت بينهما معارك قام الجهادية فيها باطلاق النار على المارة فحجز الناس أنفسهم في منازلهم لمدة 26 يوما. انتدب بعد ذلك الضابط السوداني آدم بك بن محمد ضو البيت وهو شيخ قبائل [[دار حامد]] [[كردفان|بكردفان]] لوضع حد للتمرد. وعندما وصل حامد بك خاطب الجهادية واقنعه بالخروج من كسلا وبدا أنهم قد اطمأنوا إليه فخرجوا كما أمرهم إلى المنطقة بين جبلي كسلا و [[جبل مكرام|مكرام]] وقامو بتسليم اسلحتهم. كما وصل مدد آخر إلى كسلا تحت قيادة؛؛ [[جعفر باشا مظهر]] عن طريق [[سواكن]] ، وقد قام جعفر باشا بتقسيم الجهادية إلى ثلاث فئات وحكم على الفئة الأولى التي بدأت بالثورة بالإعدام «فأوثقوهم وصفوهم على خندق حفروه لهم في سفح جبل مكرام وضربوهم بالرصاص فسقطوا في الخندق ثم ردموا الخندق فكان الردم تلا ظاهرا وهكذا انتهت ثورة الجهادية السود في كسلا بعد أن جرت الخراب على أهلها وضاع فيها الكثير من النفوس والأموال. ولم تكتف بهذه بل جرت وراءها ذيلا أي حمى وبائية نجمت عن فساد الهواء لكثرة القتلى فمات بها خلق كثير». قال شقير.
14٬058

تعديل

قائمة التصفح