معركة قوصوه الثانية: الفرق بين النسختين

اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
تم إضافة 1٬432 بايت ، ‏ قبل 7 أشهر
ط
قاتل الجيشان المتحاربان بشدة، فكانت '''معركة كوسوڤو الثانية''' 1448م واحدة من أطول الحروب وأكثرها دموية في أوائل العهد العثماني، وكانت تلكم المعركة أكثر إثارة من '''[[معركة قوصوه|معركة كوسوڤو الأولى]]''' 1389م، حيث تضاعف حجم الجيشين عن المعركة الأولى (تتراوح مصادر التعداد بين المعركتين من 12,000-30,000 مجري فأصبح 24,000-30,000 ، ومن 27,000-40,000 عثماني فأصبح 40,000 - 60,000)، وكان للصدامين نفس النتيجة من هزيمة الجيش المجري وفراره من أرض المعركة، إلا أن السلطان [[مراد الثاني]] لم يتمكن من القبض على [[يوحنا هونياد|هونياد]] الذي نجا من القتال واستمر في حملته الشخصية ضد العثمانيين.
 
== خلفية المعركةتاريخية ==
بعد الهزيمة الفادحة التي لحقت بالصليبيين وعلى رأسهم [[يوحنا هونياد|هونياد]] في '''[[معركة فارنا|معركة ڤارنا]]''' 1444م، لم يتوقف [[يوحنا هونياد]] عن التآمر والقتال للوصول إلى الاشتباك الحاسم مع السلطان [[مراد الثاني]]، وفي عام 1446م عُيِّن هونياد وصياً على عرش المجر وأصبح بذلك حاكمًا لها. وعلى الرغم من الهزيمة العنيفة التي تلقاها الصليبيون في '''[[معركة فارنا|ڤارنا]]''' وتدمير جزء كبير من الجيشين المجري والبولوني من قبل العثمانيين، إلا أن التمردات في [[الأفلاق]] [[أرناؤوط|والأرناؤوط]] ([[ألبانيا]]) و<nowiki/>[[بيلوبونيز]] (جنوب [[اليونان]]) أعطت الصليبيين الأمل في طرد العثمانيين من [[البلقان]] من خلال إنشاء جيش صليبي جديد في أوروپا المسيحية.
 
كان هدف هونياد الأساسي هو غزو [[صربيا]] ثم التحرك صوب [[بلغراد]] وكوسوڤو، وكان يعتقد أن الجيش العثماني مازال متواجداً في ألبانيا فأراد مهاجمة الجيش العثماني من الخلف، أو في أسوأ الاحتمالات أن ينتظر مستعداً بجيشه في سهل كوسوڤو في أفضل موضع عسكري منتظراً العثمانيين لإجبارهم على خوض المعركة في وضع ميداني سيئ.
 
عسكرت القوات المجرية هناك لمدة شهر كامل بانتظار وصول الجيش الصليبي الألماني، وحاكم [[الأفلاق]]، والجيشان: البوهيمي والألباني.<ref name="Rogers2010">{{استشهاد بكتاب|مؤلف1=Rogers|الأول=Clifford|عنوان=The Oxford Encyclopedia of Medieval Warfare and Military Technology|مسار=https://books.google.com/books?id=mzwpq6bLHhMC&pg=RA1-PA471|تاريخ الوصول=11 September 2012|تاريخ=2010-06-21|ناشر=Oxford University Press|ISBN=9780195334036|صفحة=471| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20191221032059/https://books.google.com/books?id=mzwpq6bLHhMC | تاريخ أرشيف = 21 ديسمبر 2019 }}</ref> ومع ذلك، لم يأت جيش الألبان بقيادة [[إسكندر بك]]، لأن [[الديسبوتية الصربية|ديسپوت (حاكم) الصرب]] "'''دوراد برانكوڤيتش'''" (Đurađ Branković) ([[لغة صربية|بالصربية]]: Ђурађ Бранковић) ([[لغة مجرية|بالمجرية]]: ''Brankovics György'') واسمه أيضاً "'''(جُريج) برانكوڤيتش'''"، حليف السلطان [[مراد الثاني]]، احتجزهم. {{Sfn|Bánlaky|1929}} {{Sfn|Engel|}} {{Sfn|Cambridge Medieval History|1923}} {{Sfn|Kiss (1)|1895}} وكان '''برانكوڤيتش''' هو والد "'''[[مارا برنكوفيتش|مارا برانكوڤيتش]]'''" زوجة السلطان [[مراد الثاني]].
 
=== دور برانكوڤيتش ===
لعب [[الديسبوتية الصربية|ديسپوت الصرب]] '''جُريج برانكوڤيتش''' دور الوسيط في المفاوضات العثمانية المجرية لإبرام صلح مدته عشر سنوات، وتفاني في دوره إبى درجة أنه عرض على [[يوحنا هونياد|هونياد]]<nowiki/>وملك بولونيا والمجر [[فلاديسلاف الثالث|ڤلاديسلاڤ الثالث]] {{بولندية|Władysław}} (ويُنطق بالپولندية: ڤواديسواڤ) <ref>{{استشهاد ويب
بعد إبرام معاهدة أدرنة-[[سيجد|سكدين]] عام 1444م أعاد العثمانيون مدن صربيا إلى '''جُريج برانكوڤيتش''' كبلد تابع للعثمانيين، والتزم '''برانكوڤيتش''' حاكم صربيا بدفع 50,000 [[فلورين (عملة إيطالية)|فلورين]] للعثمانيين وتزويد السلطان بمفرزة من سلاح الفرسان قدرها أربعة آلاف فارس إذا دعا العثمانيون لتعبئة الجيش وحمل السلاح. عندما أراد الجيش الصليبي في [[حملة فارنا الصليبية|حملة ڤارنا]] الزحف إلى [[أدرنة]] عاصمة العثمانيين عبر صربيا وبلغاريا في عام معاهدة الصلح 1444م نفسه، رفض '''برانكوڤيتش''' السماح للصليبيين بالمرور عبر أراضيه ولم ينضم إلى الحملة الصليبية وقتها في [[معركة فارنا|'''معركة ڤارنا''']].
| مسار = https://www.youtube.com/watch?v=Jd88bPvcDLs
| عنوان = نُطق Władysław بالپولندية
| تاريخ =
| ناشر =
| تاريخ الوصول =
| الأول =
| موقع =
| الأخير =
| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20200609093144/https://www.youtube.com/watch?v=Jd88bPvcDLs
| تاريخ أرشيف = 9 يونيو 2020
}}</ref> جميع ممتلكاتهم المجرية حتى يوافقوا على التفاوض على السلام مع السلطان، لأنه على الرغم من أن هونياد لم يكن حريصًا بشكل خاص على عقد اتفاقات مع العثمانيين، إلا أن '''برانكوڤيتش''' رأها فرصة لصربيا كي تعيش في سلام ورخاء.
 
بعد إبرام معاهدة أدرنة-[[سيجد|سكدين]] عام 1444م أعاد العثمانيون مدن صربيا إلى '''جُريج برانكوڤيتش''' كبلد تابع للعثمانيين، والتزم '''برانكوڤيتش''' حاكم صربيا بدفع 50,000 [[فلورين (عملة إيطالية)|فلورين]] للعثمانيين وتزويد السلطان بمفرزة من سلاح الفرسان قدرها أربعة آلاف فارس إذا دعا العثمانيون لتعبئة الجيش وحمل السلاح. عندما أراد الجيش الصليبي في [[حملة فارنا الصليبية|حملة ڤارنا]] الزحف إلى [[أدرنة]] عاصمة العثمانيين عبر صربيا وبلغاريا في عام معاهدة الصلح 1444م نفسه، رفض '''برانكوڤيتش''' السماح للصليبيين بالمرور عبر أراضيه ولم ينضم إلى الحملة الصليبية وقتها في [[معركة فارنا|'''معركة ڤارنا''']].
لم يشارك الجيش الألباني الذي يقوده [[إسكندر بك]] في هذه المعركة لأن [[الدولة العثمانية|العثمانيين]] وحلفائهم منعوهم من اللحاق بجيش [[يوحنا هونياد]]، <ref name="Frashëri2002pp160-161">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Frashëri|2002}}</ref> ومن المعتقد أنه تأخر بسبب '''برانكوڤيتش''' المتحالف مع السلطان [[مراد الثاني]]، أما دور '''برانكوڤيتش''' على وَجْهِ التّحديد فهو محل خلاف، ويقال أيضًا أنه أثّر على الأمير [[إسكندر بك]] لكي لا ينضم إلى هونياد، كما كان هناك شك في أنه قد حذر [[الدولة العثمانية|العثمانيين]] من هجوم آخر قادم من الصليبيين.<ref name="Vaughan1954">{{استشهاد بكتاب|مؤلف1=Vaughan|الأول=Dorothy Margaret|عنوان=Europe and the Turk: a pattern of alliances, 1350-1700|مسار=https://books.google.com/books?id=whkOAQAAMAAJ|صفحة=62|تاريخ الوصول=12 September 2012|تاريخ=1954-06-01|ناشر=AMS Press|ISBN=9780404563325| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20140103021243/http://books.google.com/books?id=whkOAQAAMAAJ | تاريخ أرشيف = 3 يناير 2014 }}</ref><ref name="Sedlar1994">{{استشهاد بكتاب|مؤلف1=Sedlar|الأول=Jean W.|عنوان=East Central Europe in the Middle Ages, 1000-1500|مسار=https://books.google.com/books?id=ANdbpi1WAIQC&pg=PA393|تاريخ الوصول=12 September 2012|سنة=1994|ناشر=University of Washington Press|ISBN=9780295972909|صفحة=393| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20160430164010/https://books.google.com/books?id=ANdbpi1WAIQC | تاريخ أرشيف = 30 أبريل 2016 }}</ref><ref name="Babinger1992p40">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Babinger|1992}}</ref> تذكر بعض المراجع أن '''برانكوڤيتش''' أعطي [[يوحنا هونياد|هونياد]] موافقة من خلال رئيس الخزانة التابع له "'''باسكو سوركوڤيتش'''" (Pasco Sorkočević) من أهالي [[جمهورية راغوزا|'''دوبروڤنيك''']]، على مرور الجيش، ثم أنه تردد بعد ذلك. أراد '''برانكوڤيتش''' الذي استعاد أرضه مؤخرًا من العثمانيين، الحفاظ على عرشه وكان خائفًا من السطان [[مراد الثاني]]. كان جيش هونياد كبيرًا وقويًا ولكن '''برانكوڤيتش''' كان يعرف أن الجيش العثماني لم يكن أقل من ذلك. {{Sfn|Ćorović|1989}}
 
أراد الصليبيون النكوص بالمعاهدة سراً فبدأوا الزحف في [[حملة فارنا الصليبية|حملة ڤارنا]] إلى [[أدرنة]] عاصمة العثمانيين عبر صربيا وبلغاريا في نفس عام إبرام معاهدة الصلح 1444م، ولكن '''برانكوڤيتش''' رفض السماح للصليبيين بالمرور عبر أراضيه ولم ينضم إلى الحملة الصليبية وقتها التي انتهت [[معركة فارنا|'''بمعركة ڤارنا''']].
 
لم يشارك الجيش الألباني الذي يقوده [[إسكندر بك]] في هذه المعركة أيضاً لأن [[الدولة العثمانية|العثمانيين]] وحلفائهم منعوهم من اللحاق بجيش [[يوحنا هونياد]]، <ref name="Frashëri2002pp160-161">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Frashëri|2002}}</ref> ومن المعتقد أنه تأخر بسبب '''برانكوڤيتش''' المتحالف مع السلطان [[مراد الثاني]]، أما دور '''برانكوڤيتش''' على وَجْهِ التّحديد فهو محل خلاف، ويقال أيضًا أنه أثّر على الأمير [[إسكندر بك]] لكي لا ينضم إلى هونياد، كما كان هناك شك في أنه قد حذر [[الدولة العثمانية|العثمانيين]] من هجوم آخر قادم من الصليبيين.<ref name="Vaughan1954">{{استشهاد بكتاب|مؤلف1=Vaughan|الأول=Dorothy Margaret|عنوان=Europe and the Turk: a pattern of alliances, 1350-1700|مسار=https://books.google.com/books?id=whkOAQAAMAAJ|صفحة=62|تاريخ الوصول=12 September 2012|تاريخ=1954-06-01|ناشر=AMS Press|ISBN=9780404563325| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20140103021243/http://books.google.com/books?id=whkOAQAAMAAJ | تاريخ أرشيف = 3 يناير 2014 }}</ref><ref name="Sedlar1994">{{استشهاد بكتاب|مؤلف1=Sedlar|الأول=Jean W.|عنوان=East Central Europe in the Middle Ages, 1000-1500|مسار=https://books.google.com/books?id=ANdbpi1WAIQC&pg=PA393|تاريخ الوصول=12 September 2012|سنة=1994|ناشر=University of Washington Press|ISBN=9780295972909|صفحة=393| مسار أرشيف = https://web.archive.org/web/20160430164010/https://books.google.com/books?id=ANdbpi1WAIQC | تاريخ أرشيف = 30 أبريل 2016 }}</ref><ref name="Babinger1992p40">{{استشهاد بهارفارد دون أقواس|Babinger|1992}}</ref> تذكر بعض المراجع أن '''برانكوڤيتش''' أعطي [[يوحنا هونياد|هونياد]] موافقة من خلال رئيس الخزانة التابع له "'''باسكو سوركوڤيتش'''" (Pasco Sorkočević) من أهالي [[جمهورية راغوزا|'''دوبروڤنيك''']]، على مرور الجيش، ثم أنه تردد بعد ذلك. أراد '''برانكوڤيتش''' الذي استعاد أرضه مؤخرًا من العثمانيين، الحفاظ على عرشه وكان خائفًا من السطان [[مراد الثاني]]. كان جيش هونياد كبيرًا وقويًا ولكن '''برانكوڤيتش''' كان يعرف أن الجيش العثماني لم يكن أقل من ذلك. {{Sfn|Ćorović|1989}}
[[ملف:Horváth Mihály1867.jpg|تصغير|204x204بك|رسم يعود لعام 1867م للأسقف [[كاثوليكية|الكاثوليكي]] والمؤرخ والسياسي المجري [[ميهالي هورفاث]] {{لغة-مجرية|Horváth Mihály}} ([[1809]]- [[1878]]) الذي كان من دعاة القومية المجرية مع التركيز على ثقافتها التاريخية. ذكر ميهالي أن '''معركة كوسوڤو الثانية''' هي "'''إحدى أشهر المعارك في تاريخ المجر'''".]]
لعبت عوامل أخرى دورًا في رفض '''برانكوڤيتش''' المشاركة مع الصليبيين ضد العثمانيين:

قائمة التصفح