ختان الإناث

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-Under construction-green.svg
هذه الصفحة بمرحلة التطوير!:
هذه الصفحة في طور التطوير. مساعدتك تهمّنا. المستخدم الذي يقوم بالتحرير هنا يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.
رمز مُناهضة ختان الإناث
رمز مُناهضة ختان الإناث
التعريف عرَّفته مُنظمة الصحَّة العالميَّة وصُندُوق سُكَّان الأُمم المُتحدة واليونيسف سنة 1997 بأنَّهُ «عملية تتضمن إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية الأنثوية دون وجود سبب طبي لذلك»[1]
المناطق مُتركزة في 27 دولة أفريقيَّة، وفي إندونيسيا، وكُردستان العراق واليمن[2]:5[3]
أعداد المختونات ما يزيد عن 200 إمرأة وفتاة ضمن البُلدان الثلاثين المذكورة سلفًا، وفق تقديرات سنة 2016[3]
السن بعد أيَّامٍ من الولادة وُصولًا حتَّى البُلوغ[2]:50
نسب الانتشار

ختان الإناث أو تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية أو الخفاض مصطلحات لها اختلاف بحسب السياق اللغوي المستخدم. أما مصطلح تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية فهو المعتمد من قبل مُنظمة الصحَّة العالميَّة وتعرفه بأنه «أي عملية تتضمن إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية الأنثوية دون وجود سبب طبي لذلك».[ْ 1] يمارس تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية باعتباره أحد الطقوس الثقافية أو الدينية في أكثر من 27 دولة في أفريقيا ويوجد بأعداد أقل في آسيا وبقية مناطق الشرق الأوسط.[4] قدَّرت مُنظمة اليونيسف أعداد الإناث المختونات في سنة 2016 بِحوالي 200 مليون يعشن في الدُول سالِفة الذكر، إلى جانب بضعة مناطق ومُجتمعاتٍ أُخرى حول العالم.[3]

تختلف طريقة ممارسة هذه العملية حسب المكان وحسب التقاليد لكنها تجري في بعض الأماكن دون أي تخدير موضعي وقد يُستخدم موس أو سكين بدون أي تعقيم أو تطهير لتلك الأدوات المُستخدمة في هذه العملية. يختلف العُمر الذي تجري فيه هذه العملية من أُسبوع بعد الولادة وحتَّى سن البُلوغ. حسب تقرير اليونيسف، أغلب الإناث التي تجري عليهنَّ عمليَّة الختان لم يتعدين الخامسة من العُمر.[5] تشتمل هذه العمليَّة على إزالة غطاء البظر وحشفته، واستئصال الشفران الصغيران والكبيران، وختم الفرج، بحيثُ لا يُترك إلَّا فتحة صغيرة لِلسماح بِمُرور البول ودماء الحيض؛ وفتح المهبل لِلسماح بِالجماع والإنجاب لاحقًا. قدَّر صُندُوق سُكَّان الأُمم المُتحدة سنة 2010 أنَّ 20% من من الإناث اللواتي خُتِنَّ تمَّت إزالة الجُزء الخارجي من أعضائهنَّ التناسُليَّة وخياطة فرجهنَّ، وهي العمليَّة المعروفة بـ«الختان الفرعوني» أو «التَبْتِيْك»، الشائعة في شمال شرق أفريقيا بِالأخص.[6]

يُنظرُ إلى هذه العادة حاليًّا في العديد من المُجمتعات حول العالم على أنها إحدى أبرز أشكال التمييز الجنسي، أو أنها مُحاولة للتحكُّم بِالحياة الجنسيَّة لِلمرأة، فيما تنظر إليها مُجتمعات أو جماعات أُخرى على أنها علامة من علامات الطهارة والعفَّة والتواضع. غالبًا ما تُقدم النساء البالغات على ختن بناتهنَّ، اللواتي يعتبرن هذا الفعل مدعاةً لِلشرف، وإنَّ عدم الإتيان به يُعرِّضُ بناتهنَّ إلى العار أو الإقصاء الاجتماعي.[حـ 1] تختلفُ الآثار الصحيَّة لِختان البنات باختلاف طبيعيَّة العمليَّة، فقد تُعاني المختونة من التهاباتٍ مُتكررة، وصُعوبةٍ في التبوُّل وفي تدفُّق الطمث، وبُروز خرَّاجات، وصُعوبةٌ في حمل الجنين، ومُضاعفاتٌ عند الولادة، ونزفٌ مُهلك.[8] ولا تُعرفُ أيَّة فوائد صحيَّة لِهذه العمليَّة.[9]

مصر هي أكثر الدول من حيث عدد الفتيات اللاتي أجريت عليهنَّ العملية حول العالم.[10] والصومال وغينيا وجيبوتي الأعلى نسبةً في عدد المختونات. تنص قوانين أغلب الدُول التي يُشاعُ فيها ختان الإناث على عدم شرعيَّة هذا الأمر، على أنَّ القوانين الرادعة لِلختان قلَّما تُطبَّق. انطلقت مُحاولاتٌ وجُهودٌ حثيثة لِإبطال هذه العادة مُنذ سبعينيَّات القرن العشرين، عبر مُحاولة إقناع الناس بِخُطورتها وضرورة التخلَّي عنها، وفي اجتماعٍ لِلجمعيَّة العامَّة لِلأُمم المُتحدة سنة 2012، صوَّت الأعضاء بالإجماع على ضرورة تكثيف الجُهود لِإيقاف ختان الإناث حول العالم باعتبار أنَّ هذا الفعل يُعد خرقًا لِحُقوق الإنسان.[11] وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت السادسَ من شُباط (فبراير) «يومًا عالميا لرفض ختان الإناث».[12][13] على أنَّ هذه المُعارضة الأُمميَّة لم تمُر مُرور الكرام، فتعرَّضت للانتقاد المُكثَّف من قِبل عُلماء الإنسانيَّات (الأنثروپولوجيا) بالأخص. فعلى سبيل المِثال، كتب الدكتور أريك سيلڤرمان يقول أنَّ خِتان الإناث استحال إحدى المواضيع الأخلاقيَّة المركزيَّة في علم الإنسانيَّات، طارحًا أسئلة مُعقدة عن النسبويَّة الثقافيَّة، ومدى شُموليَّة التسامح البشري وعالميَّة حُقوق الإنسان، ومدى تقبُّل الناس لِعادات وتقاليد بعضهم البعض.[14]:420, 427

محتويات

تأثيل[عدل]

بِاللُغة العربيَّة[عدل]

فتياتٌ من قوم «السامبورو» في هضبة لايكيپيا بِكينيا، خِلال حفل ختانهنَّ، سنة 2004.

جاء في لسان العرب تعريف الختان لُغويًّا كما يلي: «ختن: خَتَنَ الغلامَ والجارية يَخْتِنُهما ويَخْتُنُهما خَتْنًا». والاسم: «الخِتانُ والخِتانَةُ»، وهو «مَخْتُونٌ». وقيل: «الخَتْن للرجالِ، والخَفْضُ للنساء». و«الخَتِين»: «المَخْتُونُ»، الذكر والأُنثى في ذلك سواء. والخِتانة: صناعة الخاتِنِ. والخَتْنُ: فِعْل الخاتن الغُلام. والخِتان ذلك الأَمْرُ كُلُّه وعِلاجُه. و«الخِتانُ»: موضع الخَتْنِ من الذكرِ، وموضع القطع من نَواة الجارِيةِ. قال أَبو منصور: «هو موضع القطع من الذكر والأُنثى»، ومنه الحديث المرويُّ عن عائشة بنت أبي بكر: «إذَا جَاوزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وجَبَ الْغُسْلُ‏».[ْ 2] وهما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية. ويُقال لقَطْعهما: «الإِعْذارُ والخَفْضُ». وأَصل الخَتْن: القطعُ، ويقال: «أُطْحِرَتْ خِتانَتُه»: إِذا «اسْتُقْصِيَتْ في القَطْعِ»، وتسمى الدَّعوةُ لذلك «خِتانًاِ».[ْ 3] وقال الحافظ: «ويُسمَّى ختان الرجل إعذارًا بذال مُعجَّمة، وختان المرأة خفضًا بخاء وضاد مُعجَّمتين». وقال أبو شامة المقدسي: «كلام أهل اللغة يقتضي تسمية الكل إعذارًا، والخفض يختص بالأنثى». وقال أبو عُبيدة: «عذرت الجارية والغلام وأعذرتهما: ختنتهما وأختنتهما وزنًا ومعنى». قال الجوهري: «والأكثر خفضت الجارية».[ْ 4] ويُقال للذي لم يُختن: «أقلف»، والمرأة «قلفاء»، وإزالة القلفة من الأقلف تسمى ختانًا في الرجل، وخفضًا في المرأة.

أمَّا في الاصطلاح، فإنَّ المعنى لا يخرج عن المعنى اللُغوي، لأن المعنى الُلغوي هو القطع، وفي الاصطلاح: قال الحافظ: «قطع بعض مخصوص، من عُضوٍ مخصوص»، وقال النووي: «الختان: هو قطع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى تنكشف جميع الحشفة».[ْ 5] وقال في شرحه لصحيح مُسلم: «والختان في المرأة: قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج، وهي فوق مخرج البول، تشبه عرف الديك».[ْ 6]

بِاللُغة الإنگليزيَّة وتأثيرها على سائر اللُغات[عدل]

مقالٌ بِاللُغة الإنگليزيَّة مُعنون بـ«تشويه الأعضاء التناسُليَّة الأُنثويَّة».

كانت المعاجم الإنگليزيَّة حتَّى عقد الثمانينيَّات من القرن العشرين تُسمِّي هذه العمليَّة «ختان الإناث» (بالإنگليزيَّة: Female Circumcision) تمامًا كما التسمية العربيَّة المُتداولة والرائجة، على اعتبار أنها العمليَّة النظيرة لِختان الذُكور.[15] وكان المجمع التبشيري الكيني قد سمَّى هذه العمليَّة في سنة 1929 بِالتشويه الجنسي لِلنساء، مُتبعًا في ذلك توصيف المُبشِّرة الاسكتلنديَّة العاملة في كينيا، ماريون سكوت ستيڤنسون.[16] وخِلال عقد السبعينيَّات من القرن سالِف الذكر تزايدت الإشارة إلى هذه العمليَّة على أنها تشويهٌ لِلأعضاء التناسُليَّة الأُنثويَّة،[17]:22 حتَّى كانت سنة 1975 عندما أطلقت عليها عالمة الإنسانيَّات الأمريكيَّة، روز أولدفيلد هايز، تسمية «تشويه الأعضاء التناسُليَّة الأُنثويَّة» (بالإنگليزيَّة: Female genital mutilation) في عنوان إحدى أبحاثها،[18] وفي سنة 1979 سمَّت الباحثة والناشطة الأمريكيَّة النمساويَّة فران هوسكن هذه العمليَّة بـ«التشويه» (بالإنگليزيَّة: Mutilation)، في مؤلَّفها المُؤثِّر حامل عنوان: «تقرير هوسكن: التشويه العُضوي والجنسي لِلإناث» (بالإنگليزيَّة: The Hosken Report: Genital and Sexual Mutilation of Females).[19][حـ 2]

أخذت اللجنة الأفريقية الدولية المعنية بالممارسات التقليدية التي تؤثر في صحة المرأة والطفل ومُنظمة الصحَّة العالميَّة تعتمد التسمية الإنگليزيَّة لِهذه العمليَّة في سنة 1990 و1991 على التوالي.[2]:6–7 وفي شهر نيسان (أبريل) من سنة 1997، أصدرت مُنظمة الصحَّة العالميَّة واليونيسف وصُندُوق سُكَّان الأُمم المُتحدة بيانًا مُشتركًا ينص على اعتماد هذا المُصطلح من حينها فصاعدًا. وهكذا انتشر هذا المُصطلح إلى مُختلف لُغات العالم، بما فيها اللُغة العربيَّة، انطلاقًا من أصلها الإنگليزي.[17]:4, 22

بِلُغاتٍ أُخرى[عدل]

تنعكسُ الأشكال المُختلفة لِحتان الإناث من خلال عشرات المُصطلحات المُتداولة لِلتعريف عن هذه المُمارسة في الدُول والبُلدان التي تشيعُ فيها،[2]:48 وكثيرًا ما تُعرف هذه المُمارسة بـ«الطهارة» أو «الطُهُور»، وهذا المُصطلح شائعٌ بِالأخص في البلاد العربيَّة والإسلاميَّة،[21] كما يُشاع استخدام مُصطلح «الخِفاض» سالِف الذِكر.[22][23]:3 يُعرفُ ختان الإناث في اللُغة البمبريَّة المنطوقة بشكلٍ أساسيٍّ في مالي بالـ«بولوكولي» ويعني «غسل اليدين»،[24] وفي اللُغة الإيگبويَّة الشائعة في شرق نيجيريا يُسمَّى «إيسا آرو» أو «إيوو آرو» ويعني «استحمامُكِ» ويُقصد به «على المرأة "أن تستحم" أولًا قبل أن تضع طفلًا».[25] من المُصطلحات المألوفة أيضًا في بعض الدُول الإسلاميَّة، مُصطلح «السُنَّة»،[26] ويُقصد بها السُنَّة النبويَّة وأنَّ ختن الفتاة من السُنن المُستحبَّة،[23]:3, 5 ومن ذلك يُقال: «Qadın sünnəti - قادِن سُنتى» بالأذريَّة، و«Kadın sünneti - قادِن سُنتى» بالتُركيَّة. كذلك، يُستعملُ المُصطلح الإنگليزي «Infibulation» وهو مُشتق من مُصطلح «fibula» اللاتيني، والذي يعني «مشبك»؛ إذ يُقالُ بِأنَّ الرومان القُدماء كانوا يُثبتون مشبكًا على غلفة الأمة (العبدة) أو شفريها لِلحيولة دون إقامته لِأي علاقةٍ جنسيَّة. وفي السودان عُرفت هذه العمليَّة باسم «الختان الفرعوني» وفي مصر عُرفت باسم «الختان السوداني»،[27]:96–97 أمَّا في الصومال فهي تُعرف بـ«القُطب» أي التقطيب، ويُقصد بها تقطيب أعضاء المرأة التناسُليَّة.[28]

طُرق وأساليب الخِتانة[عدل]

أدواتٌ تقليديَّة تُستخدم في ختان الإناث.
رسمٌ بياني يُظهر تشريح الفرج، مُبينًا بعض أقسامه.

غالبًا فإنَّ من يقوم بِهذه العمليَّة هو خاتِنٌ تقليديّ محليّ، وتُقامُ هذه العمليَّة في منزل الفتاة أغلب الأحيان، وقد يستخدمُ الخاتن البنج لِتخدير تلك الفتاة وقد لا يستخدمه. وعادةً ما يكون الخاتن امرأةً كبيرة في السن من المُجتمع المحليّ (الحي أو الحارة أو القرية) امتهنت هذه العمليَّة، وكثيرًا ما تكون هي نفسها القابلة أو الدَّاية. على أنَّ بعض المُجتمعات التي يقوم فيها الحلَّاق مقام الطبيب قد تلجأ إليه لِيقوم بِالعمليَّة بِنفسه.[29][حـ 3] ويُعرف الرجل الذي يقوم بِهذه العمليَّة (خُصوصًا ختان الصبيان) في الكثير من أنحاء الوطن العربي بـ«المُطهِّر».

يُشاعُ عدم استخدام الخَتَنة التقليديين لِلأدوات المُعقَّمة عند قيامهم بِهذه العمليَّة، وتشتملُ هذه الأدوات على السكاكين والشفرات والمقصات والقطع الزُجاجيَّة الحادَّة والصُخُور الحادَّة، وحتَّى أظافر اليدين في بعض الأحيان.[31]:491 وقد أشارت إحدى المُمرضات في أوغندا في مُقابلةٍ صحفيَّة، إلى أنَّ الختنة قد يستعملون ذات السكين لِختن ما يزيد على 30 بنتًا في كُل مرَّة.[32]

يلجأ الناس في بعض البُلدان إلى حملة الشهادات الطبيَّة المُختصين لِلقيام بِالختن، وذلك شائع في مصر وكينيا وإندونيسيا والسودان. بلغت نسبة الختنة من حملة الشهادات الطبيَّة في مصر 77% من إجمالي الختنة في جميع أنحاء البلاد، وفي إندونيسيا فاقت 50%، وذلك وفق دراستين أُجريتا في سنتيّ 2008 و2016 على التوالي.[2]:43–45[3] وقد يستخدم الطبيب أو القابلة القانونيَّة المُعتمد\ة التخدير الموضعي أو العام عند إجراء العمليَّة، وقد لا يُستخدم على الإطلاق. أشارت 60% من النساء في مصر ضمن دراسةٍ أُجريت سنة 1995 أنَّ بناتهنَّ خُدرن تخديرًا موضعيًّا عندما خُتنَّ، وأشارت 13% منهنَّ إلى أنَّ بناتهنَّ خُدرن تخديرًا عامًّا، وأشارت 25% منهنَّ إلى أنَّ بناتهنَّ لم يتم تخديرهنَّ على الإطلاق، بينما أجابت 2% منهنَّ بأنهنَّ لا يعلمن شيئًا عن الموضوع، أو لم يُجبن عن السؤال على الإطلاق.[2]:46

التصنيف[عدل]

الأنماط[عدل]

رسم بياني

أصدرت مُنظمة الصحَّة العالميَّة واليونيسف وصُندُوق سُكَّان الأُمم المُتحدة بيانًا مُشتركًا خِلال شهر نيسان (أبريل) سنة 1997 يُعرِّف ختان الإناث بِكونه: «أي عملية تتضمن إزالة جزئية أو كلية للأعضاء التناسلية الأنثوية الخارجيَّة لِسببٍ ثقافيّ أو اجتماعيّ أو أي سببٍ آخر غير طبي».[17]:4

تختلف العمليَّة بشكلٍ واضح باختلاف عرقيَّة المعنيين (الخاتن والمختونة والمُجتمع المُحيط) والختنة أنفُسهم. فقد أظهرت إحدى الدراسات الاستقصائيَّة التي أُجريت في النيجر سنة 1998 تبايُنًا كبيرًا في المُصطلحات المُستعملة من قِبل النساء اللواتي أُجريت عليهنّ العمليَّة وشاركن في الدراسة، إذ فاق عدد المُصطلحات المُستعملة خمسون مُصطلحًا يختلف باختلاف المنطقة التي تنتمي إليها المرأة أو باختلاف ثقافتها وقومها.[2]:48 ومما يُضاعف من مُشكلة الترجمة واعتماد المُصطلحات هو عدم دراية النساء المختونات أيِّ نمطٍ من الختان تعرَّضن له، أو إن كُنَّ تعرضن لِلختان أساسًا.[33]:190 لِهذا، أشارت عدَّة دراسات أُخرى إلى أنَّ النتائج التي خلُص إليها هذا الاستبيان غير جديرة بِالتصديق والاعتماد.[حـ 4]

تطرحُ الاستبيانات القياسيَّة التي تضعها المُؤسسات التابعة لِلأُمم المُتحدة أسئلةً على النساء والبنات لِلتحقٌ مما إذا كُنَّ خضعن لِلتالي: (1) الجرح، دون أي بترٍ أو إزالةٍ لِلأنسجة (ثقب أو ختانٍ رمزيّ)؛ (2) البتر، أي إزالة بعض الأنسجة؛ (3) التخييط والتقطيب؛ وأخيرًا (4) نوع غير مُحدد \ غير مُتأكدة \ غير دارية.[حـ 5] أغلب الإجابات عادةً تضب ضمن خانة «البتر وإزالة بعض الأنسجة»، وتتضمَّن الإزالة الكاملة أو الجُزئيَّة لِحشفة البظر.[33]:189[2]:47

قسمت مُنظمة الصحَّة العالميَّة عمليَّة تشويه الأعضاء التناسُليَّة الأُنثويَّة إلى أربعة أنماطٍ رئيسيَّةٍ حسب مقدار الأنسجة والأعضاء التناسلية المبتورة (البظر والأنسجة الأخرى). فالنمطان الأوَّل والثاني يُحددان وفق كميَّة الأنسجة التي تمَّت إزالتها، والنمط الثالث هو «التخييط والتقطيب»، أمَّا النمط الرابع فيُعنى بِالختان الرمزي والمُمارسات المُتفرِّقة.[1][17]:4, 23–28

النمطان الأوَّل والثاني[عدل]

قسمت منظمة الصحة العالمية النمط الأوَّل إلى نوعين فرعيين: النوع الأول وهو ويتضمن إزالة غطاء البظر فقط وهذا النوع نادرًا مايتم إجراءه لوحده.[حـ 6] أمَّا النوع الأكثر شيوعًا فهو النوع الفرعي الثاني وهو يتضمن إزالة جزء أو كل البظر بالإضافة إلى القلفة.[1][17]:4 (عند الحديث عن الختان، تستخدم مُنظمة الصحَّة العالميَّة مُصطلح البظر (باللاتينية: clitoris) لِلإشارة إلى حشفة البظر، أي النُتوء الخارجيّ الظاهر لِلعين).[17]:23 كتبت سوزان عزَّت وناهد طوبيا تقولان: «يُمسكُ البظر بالإبهام والسبَّابة، ثُمَّ يُمط ويُبتر بِضربةٍ واحدةٍ بِواسطة آلةٍ حادَّة».[38]

أمَّا النمط الثاني من الختان (الاستئصال) فيتضمَّن إزالة كُليَّة أو جُزئيَّة لِلشفرين الصغيرين مع أو بدون إزالة الشفرين الكبيرين والبظر. ومن هذا النمط ثلاثة أنواع فرعيَّة: النوع هو إزالة الشفران الصغيران؛ والنوع المُتضمِّن إزالة البظر مع الشفران الصغيران؛ والنوع 2جـ المُتضمِّن إزالة البظر والشفران الكبيران والصغيران. يُستعملُ مُصطلح Excision في اللُغة الفرنسيَّة لِلإشارة إلى أي نمط من أنماط الخِتان الأُنثوي.[1]

النمط الثالث[عدل]

النمط الثالث، النوع 3ب
فتاة عذراء
امرأة ذات حياة جنسيَّة نشطة

—— النشرة السويسريَّة الأُسبوعيَّة، 2011[8]

النوع الثالث من الختان هو ما يُعرف بالختان الفرعوني أو التَبْتِيْك، وهو أسوأ أنواع الختان ويصب ضمن فئة «التخييط والتقطيب»، وفي هذا النمط تتم إزالة كُل الأعضاء التناسُليَّة الأُنثويَّة الخارجيَّة ثُمَّ يتم تقطيب وخياطة الجُرح. تتم إزالة الشفران الصغيران و \ أو الشفران الكبيران، مع أو بدون استئصال البظر. من الأنواع الفرعيَّة لِهذا النمط: النوع الذي تتم فيه إزالة وختم الشفران الصغيران، والنوع الذي يتضمَّن إزالة الشفران الكبيران.[حـ 7] هذا النوع من الخِتان أكثر شُيُوعًا في جيبوتي وإريتريا وإثيوپيا والصومال والسودان وشمال شرق أفريقيا. تختلفُ تقديرات البُحوث والدراسات حول عدد النساء الأفريقيَّات اللواتي تعرَّضن لِهذا النوع من الختان، لكن إحدى الدراسات من سنة 2008 أشارت إلى أنَّ ما يفوق ثمانية ملايين امرأة في أفريقيا خُتنت بِهذا الشكل.[حـ 8] ووفق تقريرٍ نشره صُندوق سُكَّان الأُمم المُتحدة سنة 2010، فإنَّ حوالي 20 بالمئة من النساء المختونات خُتنَّ ختانًا فرعونيًّا.[6]

فتاة من إحدى قبائل الكونغو البدائيَّة يتم تثبيتها أرضًا في وضعيَّة الإنجاب ريثما تقوم إحدى نساء القرية بِختنها.

كتبت القابلة القانونيَّة الإنگليزيَّة «كومفورت موموه» المُتخصصة في دراسة وعلاج النساء المختونات، كتبت تتحدث عن النمط الثالث من هذه العمليَّة، فقالت: «تقومُ النسوةُ الكبيرات في السن من أقارب وأصدقاء الفتاة بِتثبيتها مكانها بالوضعيَّة التي يتخذها المريض الذي يتم تفتيت حصوته الكلويَّة، ثُمَّ يتم شق أحد جانبيّ قاعدةالبظر بسُرعة وُصولًا إلى لجام الشفرين الصغيرين، ثُمَّ يُستأصل البظر بِضربة شفرةٍ واحدةٍ، مع الشفران الكبيران والصغيران».[40][41]:12–14 وفي الصومال، فإنَّ العادة الرائجة هي عرض البظر المبتور على قريبات الفتاة الكبيرات في السن، اللواتي يُقرِّرن ما إذا كان قد تمَّ بتر ما يكفي، أو أنَّهُ يجب بتر المزيد. بعد هذا يتم استصال الشفران.[41]:12[42]

يُتركُ لِلفتاة المختونة ختانًا فرعونيًّا فتحةً صغيرةً يتراوح قطرها بين ملِّيمتران وثلاثة ملِّيمترات لِلسماح بِخُروج البول ودم الحيض، ويتم الإبقاء على تلك الفتحة من خِلال إقحام إداة بسيطة في الشق أو الجرح الناجم عن الختن، كقشَّةٍ صغيرة أو عودٍ خشبيّ.[حـ 9][43] يُخاطُ الفرج بِواسطة خُيُوطٍ من الأنواع التي تُستخدم في العمليَّات الجراحيَّة، وقد تُستخدم في ذلك أشواك صبَّار الباهرة أو السنط (الأكاسيا أو الأقاقيا)، أو قد يُغطَّى بِبعض المواد المُستخدمة ككمَّادات، مثل البيض النيء، والنباتات العطريَّة، والسُكَّر.[31]:491[41]:14 بعضُ الشُعوب تحفظ الأجزاء المبتورة في جرابٍ صغير كي تُعلِّقه الفتاة على ثيابها أو في عُنُقها كالقلادة، في إشارةٍ إلى طُهُورها أمام قومها.[44] وفي سبيل مُساعدة الأنسجة على الالتحام بسُرعة، تُربطُ ساقيّ الفتاة ببعضهما انطلاقًا من الورك وانتهاءً بِالكاحل، لِفترةٍ قد تصلُ إلى ستَّة أسابيع، وقد يتم إرخاء الرباط قليلًا بعد مُرور أُسبوع على العمليَّة، وقد تُزال بعد مضيّ الأُسبوع الثاني.[45] تقول موموه:

[مدخل المهبل] يُطمس بِواسطة أُسطوانة من الجلد تمتد عبر الفتحة فيما عدا ثقبٌ صغير يُترك قصدًا. يُلاحظُ بأنَّ الحال ساعة الختان قد يختلف باختلاف الفتاة، فهي قد تُقاوم بِشراسة، وفي هذه الحالة فإنَّ الخاتنِ قد يُحدث لها عدَّة شُقوق وجُروح عرضيَّة وغير مضبوطة. وقد يتم تثبيت الفتاة أرضًا بِقوَّةٍ كبيرة لِلحيلولة دون أن تُقاوم، مما يتسبب بِتكسير بعضٌ من عظامها.[40]

وبحال اعتبرت أُسرة الفتاة أنَّ الفتحة الصغيرة التي تُركت لها ما تزال كبيرة فإنَّ العمليَّة تُكرَّر من البداية مُجددًا.[46] يُعادُ فتح مهبل الفتاة لِلسماح لها بِالمُعاشرة الجنسيَّة عند الزواج، ويتم ذلك على يد قابلة وباستخدام سكين، أو تأتي العمليَّة تلقائيَّة عندما يدخل بها زوجها. العادة الرائجة في بعض المناطق مثل أرض الصومال أن يُشاهد أقارب الفتاة والعريس عمليَّة فتح المهبل في يوم الزفاف لِلتأكُّد من أنَّ الفتاة ما تزال عذراء.[47] أقدم عالم النفس الأمريكي هاني لايتفوت-كلاين على مُقابلة مئات الرجال والنساء في السودان خِلال عقد الثمانينيَّات من القرن العشرين مُستفسرًا عن كيفيَّة إتيان الرجل لِزوجته المختونة ختانًا من النمط الثالث في أوَّل مرَّة:

إنَّ دُخول الرجل بِزوجته المختونة ختانًا فرعونيًّا قد يأخذ ما بين 3 إلى 4 أيَّام وُصولًا إلى عدَّة أشهر حتَّى. بعضُ الرجال لا يستطيعون الدُخول بِزوجاتهم على الإطلاق (وفق دراستي تبيَّن أنَّ نسبة هؤلاء تفوق 15%)، وكثيرًا ما يتم اللُجوء إلى إحدى القابلات لِتُعيد فتح المهبل وسط تكتُمٍ شديد من الأهالي، نظرًا لِأنَّ هذا يخدش سُمعة الزوج ويُهبِّط من فُحولته في نظر الناس. بعضُ الرجال وإن عجزوا عن الدُخول في زوجاتهم وفض غشاء بكارتهنّ، لكنَّهم يتمكنون من جعلهنَّ حوامل، وعندئذٍ يتم إعادة فتح المجرى المهبليّ لِلمرأة لِلسماح لها أن تلد ولادةً طبيعيَّة. ... أولئك الرجال الذين ينجحون في الدُخول بِزوجاتهم، كثيرًا ما يفعلون ذلك، أو رُبما دائمًا ما يفعلون ذلك، باستخدام «سكينٍ صغير»، فيُحدثون شقًا صغيرًا يعملون على توسيعه شيئًا فشيئًا حتَّى يُصبح واسعًا بما فيه الكفاية لِإيلاج القضيب.[48]:380[49]

يُفتحُ المهبل بشكلٍ أوسع لِلسماح لِلمرأة أن تلد ولادةً طبيعيَّةً، ثُمَّ يُعادُ إغلاقه بعد ذلك، وهي عمليَّة تُعرف بِالختان الفرعوني العكسي أو التَبْتِيْك العكسي أو إعادة التَبْتِيْك. قد تضمَّن هذه العمليَّة سالِفة الذِكر إعادة بتر أقسام من المهبل في سبيل إرجاع حجم الفتحة إلى ما كانت عليه قبلًا عندما خُتنت المرأة لِأوَّل مرَّة في حياتها. ويُمكن لِهذه العمليَّة أن تتم قبل الزواج، وبعد الإنجاب، وبِحال الطلاق والترمُّل.[حـ 10][50]

النمط الرابع[عدل]

تعُرِّفُ مُنظمة الصحَّة العالميَّة النمط الرابع من ختان الإناث بأنه «جميع الإجراءات الأُخرى الضارَّة لِلأعضاء التناسُليَّة الأُنثويَّة التي تجري دون سبب طبي» كالكي والوخز والشق والثقب والكشط وغيرها.[1] من أشكال هذا النمط وخز البظر (المعروف بِالخِتان الرمزي)، وكي أو إصابة الأعضاء التناسُليَّة بِندب، وإيلاج مواد داخل المهبل في سبيل تضييقه.[17]:24[2]:7 تُصنِّفُ المُنظمة سالِفةالذِكر مط الشفرين الصغيرين أيضًا ضمن النمط الرابع،[17]:27 وهذه العمليَّة شائعة في أفريقيا الشرقيَّة والجنوبيَّة بِالأخص، حيثُ يُعتقد أنَّها تزيد من اللذة والمُتعةالجنسيَّة لِلرجل كونها تجعل مهبل المرأة يبدو وكأنه أضيق. تُشجَّع البنات في البُلدان الأفريقيَّة الشرقيَّة والجنوبيَّة على مط شفراتهنَّ الصُغرى بواسطة العيدان والتدليك بدايةً من بُلُوغهنَّ سن الثامنة. حتَّى أنَّ البنات في أوغندا يُقال لهُنَّ بأنَّهُنَّ سيُواجهن صُعوبة في الولادة بحال لم تكن شفراتهنَّ الصُغرى ممطوطة.[حـ 11][52]

تضمَّن تعريف مُنظمة الصحَّة العالميَّة لِختان البنات في سنة 1995 كُلًا من «البتر الملحي» (الگيشيري) و«البتر الأنگورياوي»، وكِلا النوعان مألوفان فقط في النيجر ونيجيريا، لكنَّ المُنظمة عادت وإزالت كِلاهُما من تعريفها لِلختان المُحدد سنة 2008 نظرًا لِعدم وُجود ما يكفي من المعلومات حول مدى انتشارهما والنتائج المُترتبة عنهما.[17]:27 أمَّا بِالنسبة لِماهيَّتهما، فالبتر الملحي أو الگيشيري هو عِبارة عن قص مُقدمة المهبل أو جداره الخلفيّ باستخدام شفرة أو مطواة، وهي عمليَّة تهدف إلى علاج المرأة العقيمة، أو تسهيل الولادة المُتعسِّرة، وعدَّة أُمور أُخرى. أظهرت دراسة قام بها الطبيب النيجيري ماريو عُثمان مندارا أنَّ أكثر من 30 بالمئة من النساء اللواتي اختبرن البتر الملحي كُنَّ يُعانين من ناسورٍ مثانيٍّ مهبليّ. أمَّا البتر الأنگورياوي فهو استئصال غشاء البكارة، وعادةً ما يتم بعد سبعة أيَّامٍ من الولادة.[53]

المُضاعفات[عدل]

قصيرة الأمد وبعيدة الأمد[عدل]

حفل ختن فتاة في إندونيسيا
التحضيرات

الفتاة قُبيل إجراء العمليَّة
الفتاة بعد مُرور تسعة أشهر على الخِتان

— ستيفاني سنكلير
النيويورك تايمز، 2006[54]

يتسبب الخِتان بِأضرارٍ صحيَّة جسديَّة ونفسيَّة لِلفتاة تمتد طيلة حياتها.[55][56] وليس لِهذه العمليَّة من آثارٍ صحيَّة مُفيدة بحسب الظاهر.[9] تتوقف المُضاعفات بعيدة الأمد وقصيرة الأمد على نمط الخِتان الذي أُجري لِلفتاة، وما إذا كان الخاتن قد حظي بِتدريبٍ طبيٍّ سابق حتَّى أصبح مؤهلًا لِيأتي بِمثل هكذا عمليَّة، وما إذا كانت الأدوات المُستخدمة قد جرى تعقيمها قبل إجراء الجراحة، وما إذا كانت المختونة قد أُعطيت بعض المُضادات الحيويَّة بعد ذلك لِمُقاومة أي التهاب أو عدوى لاحقة لِلعمليَّة. وفي حالة الخِتان من النمط الثالث، فإنَّ هُناك عوامل أُخرى يجب أن تُأخذ بِعين الاعتبار، منها مدى صِغر الفتحة المتروكة لِمُرور البول ودم الحيض، وما إذا كان الجُرح قد تمَّ تقطيبه باستخدام الخُيُوط والغرزات الطبيَّة أم أشواك الصبَّار والسنط، وأخيرًا ما إذا كانت العمليَّة كُررت (لِختم فتحة اعتُبرت واسعة جدًا أو لِتوسيع أُخرى ضيِّقة لِلغاية).[8]

أبرز المُضاعفات قريبة الأمد هي انتفاخ موضع الجرح والتقطيب، والنزيف الفائض، والآلام، واحتباس البول، وصُعوبة شفاء الجرح نتيجة ما يلتقطه من عدوى. أظهرت إحدى المُراجعات المنهجيَّة لِستٍ وخمسون (56) دراسة من سنة 2015 هدفت إلى توثيق المُضاعفات المُباشرة الناجمة عن ختان الإناث، أنَّ تلك المُضاعفات ظهرت لدى أكثر من فتاةٍ واحدةٍ من بين عشرة خضعن لِأي نمطٍ من أنماط الختان، بما فيها الختان الرمزي أي وخز البظر (النمط الرابع)، على أنَّ نسبة المخاطر ازدادت بشكلٍ واضح عند اللواتي خُتنَّ ختانًا فرعونيًّا (النمط الثالث). اقترحت هذه المُراجعة أيضًا أنَّ هُناك عدَّة عمليَّات خِتان لِإناث غير مُبلَّغ عنها.[57] من المُضاعفات قصيرة الأمد الأُخرى أيضًا: النزيف القاتل، والإصابة بِفقر الدم، والتهاب الجهاز البولي، والإنتان، والإصابة بِالكزاز والغنغرينا ومرض أكل اللحم، والتهاب بطانة الرحم.[56][58][8] من غير المعروف عدد النساء والبنات اللواتي يمُتن نتيجة مُضاعفات الخِتان، كون هذه المُضاعفات قد لا يتم التعرُّف عليها على أنها حدثت بِسبب العمليَّة، أو بِسبب عدم التبليغ عنها.[30]:16[59] يُعتقدُ بأنَّ استعمال الختنة لِذات الأدوات على أكثر من فتاة يُساهم في نقل بعض الأمراض من شاكلة التهاب الكبد البائي والتهاب الكبد الجيمي وڤيروس العوز المناعي البشري، على الرُغم من عدم وُجود أي دراسةٍ وبائيَّة تُثبتُ هذا.[59]

صورة
جلسة تثقيف وتوعية من مخاطر الخِتان على صحَّة النساء والفتيات نظمتها بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال في مُخيَّم ولالة بيلولي لِلاجئين، في مدينة مقديشو.

أمَّا المُضاعفات بعيدة الأمد، فإنها تختلف باختلاف نمط الخِتان.[8] وهي تشتملُ على ظُهُور نُدوبٍ في موضع الجرح والتقطيب إلى جانب جدرات يُمكن أن تؤدي إلى تضيُّقات وانسدادات في الأوعية الدمويَّة، وإلى ظُهُور أكياسٍ بشرانيَّة يُحتمل أن تُصاب بالتهاباتٍ لاحقًا، وإلى ظُهور أورامٍ عصبيَّةٍ هي عبارة عن الأعصاب التي كانت تتصلُ بالبظر قبل أن يُبتر.[31]:491–492[60]

يُمكن أن يتراوح عرض الفتحة المتروكة لِلفتاة المختونة ختانًا فرعونيًّا بين 2 و3 ملِّيمتراتٍ فقط، الأمر الذي يؤدي إلى مُعاناتها عناءً شديدًا عند التبوُّل، إذ لا يخرج البول إلَّا بِعُسرٍ كبير نُقطةً نُقطة، ويدوم شُعورها بِالرغبة بالتبوُّل في كُل مرَّة. وقد يتجمَّع البول أسفل الندبة، الأمر الذي يترك المنطقة الواقعة أسفل الجلد رطبة على الدوام، ممَّا يؤدي إلى حُصُول التهابات وتشكُّل حصواتٍ صغيرة. تكون الفتحة أكبر لدى النساء المُتزوجات ذوات الحياة الجنسيَّة النشطة، أو اللواتي أنجبن إنجابًا طبيعيًّا (عبر فتحة المهبل)، على أنَّ فُتحة الإحليل قد تبقى مسدودة بواسطة الأنسجة المندوبة. كذلك، يُمكن أن ينمو لِلفتاة أو الامرأة ناسورٌ مثانيّ مهبليّ أو ناسورٌ مُستقيمي مهبليّ (ثُقوبٌ تسمح بِتسرُّب البول أو الغائط إلى المهبل)،[8][61] هذا - إلى جانب أضرارٌ أُخرى تُصيب الإحليل والمثانة - يُمكن أن تؤدي إلى تطوُّر التهابات وإلى سلاسة البول، وعسر الجماع، وإلى حُدوث عُقم.[31]:491–492

كذلك، من الشائع أن تُعاني البنات والنساء المختونات فرعونيًّا من عسر الطمث بِسبب إعاقة تدفق دماء الحيض، وبِهذه الحالة يُمكن للدِماء أن تصبح راكدةً في المهبل والرحم فتُنتن. ويُمكنُ أن تتسبب الإعاقة التامَّة لِتدفق سائل الحيض خارج المهبل بِتدمي المهبل والرحم (حيثُ يمتلأ الرحم والمهبل بِدماء الحيض)،[8] وكنتيجةٍ لِهذا فإنَّ بطن الفتاة أو المرأة ينتفخ بِسبب تجمُّع السوائل، كما ينقطع عنها الحيض، فتظهر وكأنها حامل، الأمر الذي يُمكن أن تكون له عواقب وخيمة في بعض المُجتمعات. تقول الطبيبة السودانيَّة أسماء الدرير أنَّ إحدى الفتيات السودانيَّات قُتلت على يد عائلتها سنة 1979 بعد أن اعتقدوا أنها حملت بِطفلٍ نتيجة الزنا، بينما كانت في الواقع تُعاني من الحالة المرضيَّة سالِفة الذِكر الناجمة عن الختان الفرعوني.[62]

الحمل والإنجاب[عدل]

صُور خارجيَّة
النمط الثاني

النمط الثالث
أنسجة جادريَّة مندوبة
ولادة مُتعسِّرة

—  ناهد طوبيا، مُنظمة «راينبو»، 1999[63]

يُمكنُ لِلختان أن يُعرِّض النساء لِطائفةٍ واسعةٍ من المشاكل المُتعلِّقة بِالحمل والولادة، وتتضاعف هذه المشاكل كُلَّما كان الخِتان مُكررًا،[8] أي كُلَّما خُتنت المرأة أكثر من مرَّة خِلال حياتها، حتَّى أنَّ بعض النساء المختونات ختانًا فرعونيًّا يُقدمن على تقليل كميَّة الطعام التي يأكُلنها خِلال فترة حملهنَّ في سبيل تصغير حجم الجنين كي تُصبح الولادة أسهل عليهنَّ.[63]:99 وفي حالة النساء اللواتي يُعانين من ناسورٍ مثانيٍّ مهبليّ أو مُستقيميٍّ مهبليّ، يصعب الحُصول على عيِّنةٍ صافيةٍ من البول كي يفحصها الطبيب المُشرف في سبيل تحديد أيَّة مُقدمات ارتعاج.[31]:491–492 أيضًا، يُمكن لِهذا أن يُعيق تقييم وضع عُنق الرحم إثناء مرحلة الولادة، ويجعل من المخاض طويلًا وصعبًا. أكثر المُضاعفات شُيُوعًا عند النساء المختونات ختانًا فرعونيًّا هي: تمزُقات من الدرجة الثانية، وتضرُّر العضلة العاصرة الشرجيَّة، والاضطرار إلى اللُجوء إلى إجراء جراحة قيصريَّة طارئة لِإنقاذ المرأة الحامل.[8][63]:97

يزدادُ مُعدَّل وفيَّات الأطفال حديثي الولادة لدى النساء المختونات ختانًا فرعونيًّا. فقد قدَّرت مُنظَّمة الصحَّة العالميَّة في دراسةٍ أُجريت سنة 2006 أنَّ ما بين 10 و20 طفلًا من أصل 1,000 يموتون بِسبب ختان أمُّهاتم بِالشكل سالِف الذِكر، وقد تمَّ تقديرُ هذا العدد بناءً على دراسةٍ أُجريت على 28,393 إمرأة دخلن أقسام الولادة في 28 مركزًا من مراكز التوليد في كُلٍ من: بوركينا فاسو، وغانا، وكينيا، ونيجيريا، والسنغال، والسودان. وقد تبيَّن أنَّ جميع أشكال وأنماط الختان التي تعرَّضت لها تلك النساء تزيدُ من نسبة احتماليَّة موت الطفل حديث الولادة، وتوزَّعت النسب على الشكل التالي: 15 بالمئة من أطفال النساء المختونات ختانًا من النمط الأوَّل، و32 بالمئة من أطفال النساء المختونات ختانًا من النمط الثاني، و55 بالمئة من أطفال النساء المختونات ختانًا من النمط الثالث. أمَّا الأسباب وراء هذا الاختلاف والتباين في نسبة وفيَّات الأطفال بِهذا الشكل فغير واضحة، لكن يُعتقد بأنها مُتعلِّقة بالالتهابات التي تُصيب المهبل ومجرى البول ووُجود أنسجة مندوبة ومُضرورة تُعيق الولادة الطبيعيَّة. كتب باحثون يقولون أنَّ الختان يزيد من احتماليَّة إضرار الأُم بِعجانها ومن كثافة النزف التالي لِلوضع، ومن الحاجة إلى إنعاش المولود بعد خُروجه، ومن مُعدَّل الأجنَّة المولودين أموات، ويُعتقد أنَّ الحالة الأخيرة مردَّها فترة المخاض الطويلة.[64]

التأثيرات النفسيَّة والأداء الجنسي[عدل]

أشارت إحدى المُراجعات المنهجيَّة المنشورة سنة 2015 أنَّ كميَّةالمعلومات المُعتبرة والموثوقة المُتناولة التأثيرات النفسيَّة لِلختان على البنات قليلة جدًا، ولم تتناول هذا الموضوع سوى بعض الدراسات الصغيرة، التي خرجت باستنتاجاتٍ مفادها أنَّ المختونات يُعانين من الحصر النفسي، والاكتئاب، واضطراب الكرب التالي للصدمة النفسية.[59] كذلك، يُمكن لِلفتاة أو المرأة المختونة التي غادرت بلادها أو مجتمعها لِسببٍ ما واستقرَّت في بلدٍ أو مُجتمعٍ آخر لا يُمارس فيه ختان الإناث أن تشعر بالعار والخجل أو بِالطعن بِالظهر، بعد أن تكتشف أنَّ الختن ليس هو معيار الشرف والطهارة كما اعتادت وسمعت مُنذ صغرها. على أنَّ بعض البنات اللواتي يعشن ضمن المُجتمعات التي تُمارس الخِتان قد ينظرن إلى أنفُسهنَّ بافتخارٍ بعد إجراء العمليَّة، كونها تعكسُ الجمال واحترام التقاليد والعفَّة والطُهُور.[8]

وكما هو حال الاضطرابات النفسيَّة، فإنَّ الدراسات التي تناولت الأداء الجنسي أو الحياة الجنسيَّة للمرأة المختونة قليلة ومُبعثرة.[59] خلُص تحليلٌ تلويٌّ أُجري سنة 2013 على خمسة عشر دراسة تناولت 12,671 إمرأة من سبعة دولٍ مُختلفة، إلى أنَّ النساء المختونات تزدادُ احتماليَّة قلَّة رغبتهنَّ الجنسيَّة - أو تنعدم تمامًا في بعض الأحيان - مُقارنةً بِالنساء غير المختونات، وأنَّ احتماليَّة عسر الجماع لديهنَّ تزداد بِحوالي 52 بالمئة. كذلك، فقد أشار ثُلُثهُنَّ إلى بُرودة مشاعرهُنَّ الجنسيَّة وأحاسيسهُنَّ.[65]

الانتشار[عدل]

وفق المُسُوح المحليَّة[عدل]

خريطة
أظهرت الدراسات أنَّ 49 بالمئة من البنات في إندونيسيا اللواتي تتراوح أعمارهنَّ ما بين 0 و11 سنة (13.4 ملايين) كُنَّ من المختونات في سنة 2013. أمَّا الإحصاءات المُتعلِّقة بِالنساء البالغات فغير مُتوفرة.[3][66][67]
خريطة
نِسب ختان الإناث في أفريقيا، وكُردستان العراق، واليمن، كما أظهرتها الدراسات في سنة 2015.[68] (انظر خارطة أفريقيا.)

يُحدد انتشار خِتان الإناث في دولةٍ مُعينة بِنسبة البنات والنساء اللواتي خضعن له في تلك الدولة، وتتراوح أعمارهُنَّ ما بين 15 و49 سنة.[33]:193 يتمُّ تحديد تلك النسب بواسطة مُسُوحٍ بيانيَّةٍ تُجريها جمعيَّات مُختصَّة عالميَّة، تُمثِّلُ جهاز «الاستقصاءات السُكَّانيَّة والصحيَّة» التابع لِمؤسسة ماكرو الدُوليَّة، وهو مُموَّل بشكلٍ رئيسيّ من قِبل الوكالة الأمريكيَّة لِلتنمية الدوليَّة وعدَّة مؤسسات عاملة في مجال الدراسات والمُسوح الاستقصائيَّة، كما يحصل على دعمٍ ماليٍّ وتقنيٍّ إضافيٍّ من قبل مؤسسة مُنظمة اليونيسف.[33]:190

يتمُّ إجراء تلك المُسوح الاستقصائيَّة في البُلدان الأفريقيَّة والآسيويَّة والأمريكيَّة اللاتينيَّة بشكلٍ رئيسيّ، وفي بعض المناطق الأُخرى، كُل خمس سنوات تقريبًا، وقد انطلقت بدايةً من سنة 1984 وما زالت مُستمرَّة حتَّى اليوم.[69] أوَّل الاستبيانات حول خِتان الإناث أُجريت في السودان خِلال سنة 1989–1990، وأولى المنشورات العلميَّة التي تحدثت عن هذه العادة استنادًا إلى ما أظهرته بيانات جهاز الاستقصاءات السُكَّانيَّة والصحيَّة (في سبع دول) كانت بِقلم الباحثة دارا كار، وقد نُشرت في سنة 1997.[70]

وفق الدُول حيثُ يستمرُّ الختان[عدل]

(أعلاه) نسبة النساء والبنات اللواتي تتراوح أعمارهُنَّ بين 15 و49 سنة وقد خضعن لِلختان في 29 دولة تتوافر فيها البيانات الكافية عن هذه العادة الاجتماعيَّة (اليونيسف 2016).
(أعلاه) نسبة النساء والبنات اللواتي تتراوح أعمارهُنَّ بين 15 و49 سنة وقد خضعن لِلختان في 29 دولة تتوافر فيها البيانات الكافية عن هذه العادة الاجتماعيَّة (اليونيسف 2016).
نسبة الفتيات اللواتي تصل أعمارهُنَّ إلى 14 سنة وقد خضعن لِلختان في 21 دولة تتوافر فيها البيانات الكافية عن هذه العادة الاجتماعيَّة (اليونيسف 2016).
نسبة الفتيات اللواتي تصل أعمارهُنَّ إلى 14 سنة وقد خضعن لِلختان في 21 دولة تتوافر فيها البيانات الكافية عن هذه العادة الاجتماعيَّة (اليونيسف 2016).

ينتشرُ ختان الإناث بِصُورةٍ رئيسيَّة في البُلدان الأفريقيَّة الواقعة ضمن المنطقة التي سمَّاها عالم السياسة الأمريكي گاري مكِّي بـ«مُتجاورة الفُضُول»، وهي تلك المنطقة المُمتدَّة من الصومال شرقًا إلى السنغال غربًا، ومن مصر شمالًا إلى تنزانيا جنوبًا.[71] تُشيرُ الدراسات المُستندة على البيانات المنشورة سنة 2016 أنَّ ختان الإناث مُتمركز في 27 دولة في أفريقيا، إلى جانب إندونيسيا، وكُردستان العراق، واليمن. ويُعتقد بأنَّ عدد الفتيات والنساء المختونات في الدُول الثلاثين المذكورة يفوق المائتيّ مليون.[3][66] أظهرت الأبحاث المنشورة سنة 2013 أنَّ عدد الفتيات المختونات في مصر بلغ 27.2 مليون، وفي إثيوپيا 23.8 ملايين، و19.9 ملايين في نيجيريا.[2]:2

سُجِّلت أعلى نسبة إناث مختونات تتراوح أعمارهُنَّ بين 15 و49 في الصومال (98 بالمئة)، وغينيا (97 بالمئة)، وجيبوتي (93 بالمئة)، ومصر (91 بالمئة)، وسيراليون (90 بالمئة).[72]:89–90 كذلك، سُجِّلت نسبة عالية من الإناث المختونات في إندونيسيا؛ على أنَّ الإحصاءات المُتعلِّقة بِالنساء البالغات المختونات في الدولة الأخيرة غير مُتوافرة، أمَّا نسبة البنات المختونات اللواتي خُتنَّ خِلال الفترة المُمتدة بين ولادتهنَّ وبين سنتهنَّ الحادية عشر فوصلت نسبتهنَّ إلى 49 بالمئة، وأغلبهنَّ خُتنَّ ختانًا من النمطين الأوَّل والرابع.[3][66]:2

أشارت بعض الدراسات الصغيرة الأُخرى، إلى جانب بعض الشهادات الشفهيَّة، إلى أنَّ ختان الإناث يُمارس أيضًا في أجزاءٍ أُخرى من الشرق الأوسط، وتحديدًا في السعودية وعُمان والإمارات والأُردُن وبدو النقب في فلسطين (حتى سنة 2009).[ْ 7] وأيضا في أجزاء من سوريا وإيران وفي جنوب تُركيَّا.[73] وقطر والبحرين وليبيا، إلى جانب دُول أُخرى مثل كولومبيا والكونغو وماليزيا والپيرو وسريلانكا، وعند طائفة البُهرة الداوديَّة في الهند.[3][2]:23[74] أضف إلى ذلك، فإنها عادة موجودة في المُجتمعات المُهاجرة من تلك البلاد إلى أُستراليا وأوروپَّا وأمريكا الشماليَّة واسكندناڤيا.[30]:4

وفق الدُول حيثُ يتراجع الختان[عدل]

من المعروف أنَّ النساء والفتيات اللواتي أجبن على الأسئلة المُوجهة لهُنَّ من خِلال الاستبيانات تعرَّضن لِلختان مُنذ فترةٍ طويلة تصلُ إلى عشرات السنوات عند بعضهنَّ، لِذا يُمكن القول بأنَّ إجابات الفئة المُتراوحة أعمارها بين 15 و49 سنة لا تُعبِّر عن الواقع المُعاصر لِهذه العادة في الدُول حيثُ تنتشر.[حـ 12] وعند الأخذ بالبيانات الخاصَّة بِالفئة اليافعة المُتراوحة أعمارها بين 15 و19، على سبيل المِثال، يُلاحظُ تراجعًا في مُمارسة هذه العادة في بعض الدُول، فقد أظهرت تلك البيانات تراجع نسبة المختونات في بوركينا فاسو من 98 بالمئة (سنة 1980) إلى 58 بالمئة (سنة 2010)؛ وفي مصر من 97 بالمئة (سنة 1985) إلى 70 بالمئة (سنة 2015)؛ وفي كينيا من 41 بالمئة (سنة 1984) إلى 11 بالمئة (سنة 2014).[3]:1

بدايةً من سنة 2010، أخذت المُنظمات والهيئات العاملة على إجراء المُسوح المحليَّة المُتعلِّقة بِنسب ختان الإناث تطلب من الأُمَّهات تحديد ما إذا كانت كُل بناتهنَّ قد خُتنَّ أم لا.[33]:194[2]:25 ووفق تقريرٍ لِليونيسف صدر سنة 2016 فإنَّ نسبة البنات المختونات اللواتي وصل سنُّهُنَّ إلى 14 سنة كحدٍ أقصى، كانت الأعلى في الدُول التالية: غامبيا (56 بالمئة)، وموريتانيا (54 بالمئة)، وإندونيسيا (49 بالمئة لِلبنات اللواتي يصل سنّهُنَّ إلى 11 سنة)، وغينيا (46 بالمئة).[3]

تُشيرُ البيانات إلى أنَّ نسبة الفتيات اللواتي كان يُحتمل ختانهنَّ سنة 2014 قد انخفضت بحوالي الثُلث عمَّا كانت عليه مُنذ حوالي 30 سنة.[72]:2 على أنَّ هذا لا يعني بِالضرورة تراجع عدد المختونات في العالم مع مُرور الزمن، إذ تُشير التحليلات أنَّهُ بحال بلغ عدد المختونات 3.6 ملايين سنة 2013، فإنَّ هذا العدد سيرتفع إلى 4.1 مليون بِحُلول سنة 2050 بِسبب ازدياد عدد سُكَّان العالم.[حـ 13]

وفق المنطقة الحضريَّة والمُستويان الاقتصادي والتعليمي[عدل]

تُشيرُ المُسُوح البيانيَّة إلى أنَّ خِتان الإناث أكثر شُيُوعًا في المناطق الريفيَّة عمَّا هو في المُدن والبلدات الكُبرى، وأنَّ نسبته تقل كثيرًا لدى العائلات الثريَّة في مُعظم البُلدان (عدا السودان والصومال)، فكُلما زادت نسبة ثراء العائلة كُلَّما قلَّ احتمال ختان بناتها، كما أنَّهُ يخف بِنسبةٍ ملحوظة لدى البنات اللواتي حظيت أُمَّهاتهنَّ بِتعليمٍ ابتدائيٍّ أو ثانويٍّ أو جامعيٍّ. أمَّا في الصومال والسودان فالوضع معكوس: ففي الصومال ظهر أنَّ النسوة اللواتي حظين بمِقدارٍ من التعليم الثانوي أو الجامعي كانت نسبة بناتهنَّ المختونات أعلى من نسبة نظائرهنَّ محدودات التعليم، وفي السودان تبيَّن أنَّ تخرُّج المرأة من أي مؤسسةٍ تعليميَّة كان من شأنه زيادة نسبة المختونات من بناتها.[75]

وفق الفئة العُمريَّة[عدل]

الفئة العُمريَّة
خِتان الإناث وفق الفئة العُمريَّة لِلمختونات

—  اليونيسف 2013[2]:50

لا يُعتبرُ خِتان الإناث طقسًا من طُقُوس العُبُور بين مرحلتيّ الطُفُولة والبُلُوغ لدى مُختلف الحضارات التي تتبعه بِالضرورة، كونه غالبًا ما تخضع لهُ الفتيات الصغيرات قبل أن يقتربن من مرحلة البُلُوغ بِسنوات.[76]:275 فأغلب البنات يُختنَّ بعد ولادتهنَّ مُباشرةً أو خِلال الفترة المُمتدة من الولادة حتَّى سن الخامسة عشر. وقد أظهرت نصف الإحصائيَّات التي أُجريت في بعض الدول خلال الفترة المُمتدَّة بين سنتيّ 2000 و2010 أنَّ أغلب البنات اللواتي خُتنَّ تمَّت لهُنَّ العمليَّة بِحُلول سنتهُنَّ الخامسة.[2]:50 أكثر من 80 بالمئة من البنات المختونات يُختنَّ قبل بلوغهنَّ سن الخامسة في كُلٍ من: نيجيريا ومالي وإريتريا وغانا وموريتانيا.[2]:47, 183 وفي سنة 1997 أظهرت دراسة استقصائيَّة عن الأوضاع الصُحيَّة والسُكَّانيَّة في اليمن أنَّ 76 بالمئة من البنات خُتنَّ خلال أُسبوعين من ولادتهنَّ.[30]:6 أمَّا في الصومال ومصر والتشاد وجمهوريَّة أفريقيا الوُسطى فإنَّ الحالة معكوسة، إذ أظهرت الإحصاءات أنَّ أكثر من 80 بالمئة من البنات خُتنَّ بين سن الخامسة والرابعة عشر.[2]:47, 183 يختلفُ نمط الختان بعض الأحيان باختلاف عرقيَّة الشعب الذي يتبعه، وكذلك فإنَّ السن الذي تُختن فيه الفتاة قد يختلف بين عرقيَّةٍ وأُخرى، ففي كينيا على سبيل المِثال، تُختنُ فتيات قوم «الكيسي» عندما يبلغن العاشرة، بينما تُختن فتيات قوم «الكامبا» عند بلوغهنَّ السادسة عشر.[2]:51

وفق العرقيَّة[عدل]

خِتان الإناث وفق العرقيَّة
أعلى النسب وأخفضها

—  اليونيسف 2013[2]:34

كثيرًا ما تعكس المُسُوح الإحصائيَّة التي تتناول عادة اجتماعيَّة مُعينة ضمن الدولة نسبة أعلى من المُحافظة على هذه العادة على بعض المُستويات الفرعيَّة من تلك الدولة، وبالتحديد ضمن مُجتمعات بعض الأقليَّات العرقيَّة أو الدينيَّة.[2]:28–37 ففي العراق على سبيل المِثال، يُشاعُ خِتان الإناث بين الكُرد في مدينة أربيل بشكلٍ أساسيّ (58 بالمئة من الإناث اللواتي يتراوح سنّهُنَّ بين 15 و49 سنة وفق إحصائيَّةٍ أُجريت سنة 2011)، وكذلك بين أكرد مدينتيّ السُليمانيَّة (54 بالمئة)، وكركوك (20 بالمئة)، مما يجعل نسبة الإناث المختونات في العراق ككُل تصل إلى 8 بالمئة.[77]

في بعض الحالات، يُنظرُ إلى هذه المُمارسة على أنَّها دليلٌ على عرقيَّة الشخص، على أنَّ نسبة مُمارستها قد تختلف بين أفراد ذات العرقيَّة باختلاف الدولة التي يسكنون فيها. ففي المناطق الشماليَّة الشرقيَّة من إثيوپيا وكينيا التي تحدُّ الصومال، يُلاحظ أنَّ الصوماليُّون يختنون بناتهم بنسبةٍ تتساوى تقريبًا مع نسبة المختونات في الصومال نفسها.[33]:196, 198 بالمُقابل، تبيَّن أنَّ جميع نساء شعب الفولاني في غينيا اللواتي شملتهُنَّ دراسة إحصائيَّة مُتعلقة بِالختان سنة 2012 أجبن بأنّهُنَّ خُتنَّ بالفعل،[78] بينما لم يُختن من النساء الفولانيَّات في التشاد سوى 12 بالمئة، وعلى جانبٍ آخر تبيَّن أنَّ هذه العرقيَّة هي العرقيَّة الوحيدة التي لا تُختن بناتها في نيجيريا.[79]

وفق نمط الخِتان[عدل]

سُألت النساء في الاستبيانات التي قُدِّمت لهُنَّ حول نمط الختان الذي اختبرنه الأسئلة التالية:[2]:134–135

  • هل بُتر أو وُخز شيءٌ من المنطقة المهبليَّة دون إزالة أيَّة أنسجة؟
  • هل تمَّت إزالة أيَّة أنسجة (أو أشياء أُخرى) من المنطقة المهبليَّة؟
  • هل تمَّ تخييط منطقتكِ المهبليَّة؟

مُعظم النساء المختونات قلن بأنَّهُنَّ تعرَّضن لِلبتر وإزالة بعض الأنسجة، وهو ما يتوافق مع النمطين الأوَّل والثاني وفق تعريف مُنظمة الصحَّة العالميَّة.[80] ويُلاحظ أنَّ النمطان الأوَّل والثاني يُمارسان بِشكلٍ واسعٍ في مصر،[حـ 14] على أنَّ بعض الباحثين يقولون بأنَّ النمط الثاني هو الأكثر شُيُوعًا وفق دراسةٍ أُجريت سنة 2003،[82]:148 بينما أشارت دراسة أُخرى من سنة 2011 أنَّ النمط الأوَّل هو الأكثر شُيُوعًا.[83] أمَّا في نيجيريا فيُلاحظ أنَّ النمط الأوَّل أكثر شُيُوعًا في الجنوب، بينما الأنماط الأكثر تطرُّفًا تُمارس في شمال البلاد.[84]

يتركَّزُ النمط الثالث من ختان الإناث (الختان الفرعوني أو التبتيك) في شمال شرق أفريقيا، وبالأخص في جيبوتي وإريتريا والصومال والسودان.[39]:13–14 أظهرت دراساتٌ إحصائيَّة أُجريت ما بين سنتيّ 2002 و2006 أنَّ 30 بالمئة من الفتيات المختونات في جيبوتي خُتنَّ ختانًا من النمط الثالث، مُقابل 38 بالمئة في إريتريا و63 بالمئة في الصومال.[2]:47[85] كذلك، لوحظ وُجود نسبة كبيرة من البنات المختونات ختانًا فرعونيًّا في كُلٍ من النيجر والسنغال،[86] وفي سنة 2013 أظهرت بعض الدراسات أنَّ ثلاثة بالمئة من البنات النيجيريَّات اللواتي تصل أعمارهُنَّ إلى 14 سنة خُتنَّ ختانًا فرعونيًّا.[87] كثيرًا ما يتحددُ نمط الختان الذي تتعرض له الفتاة إلى عرقيَّتها، ففي إريتريا على سبيل المِثال، بيَّنت دراسة أنَّ جميع الفتيات من قوم الحضارب خُتنَّ بهذا الشكل، مُقابل 2 بالمئة فقط من فتيات التغراي، اللواتي قالت غالبيَّتهنَّ بأنّهُنَّ تعرَّضن لِشيءٍ من البتر دون إزالة أيَّة أنسجة.[2]:48

الأسباب[عدل]

التأييد النسوي[عدل]

جائزة پوليتزر لأفضل صُورة لِسنة 1996
حفل ختان فتاةٍ في كينيا:

الصُورة رقم 7
الصُورة رقم 10
الصُورة رقم 13

—  ستيفاني والش، خدمة أخبار نيوهاوس[88]

كتبت الشاعرة الصوماليَّة «ذهب موسى» قصيدةً في سنة 1988 تصف فيها الخِتان على أنَّهُ «الأشجان النسائيَّة الثلاثة»، مُشيرةً في ذلك إلى المراحل الثلاث من الخِتان التي تتعرَّض لها المرأة في حياتها: الختن في الصِغر، وفتح المهبل في ليلة الزفاف، وإعادة فتحه مرَّة أُخرى عند الإنجاب.[89] وعلى الرُغم من المُعاناة التي تمر بها المرأة نتيجة هذا الأمر، يُلاحظ بأنَّ النساء هُنَّ من يُنظمن كُل ما يرتبط بالعمليَّة، ويقفن إلى جانب الفتاة لِإعانتها خِلال إجراء العمليَّة ولِتشجيعها والتهدئة من روعها. كتبت عالمة الإنسانيَّات روز أولدفيلد هايز في سنة 1975 تقول بأنَّ الرجال السودانيين المُتعلمين الذين لا يرغبون بِختن بناتهم (ختانًا فرعونيًّا بِالأخص)، كانوا يجدون بناتهم قد تعرَّضن لِتلك العمليَّة وتمَّ تقطيب أعضائهنَّ التناسُليَّة غالبًا بعد أن تقوم جدَّاتهنَّ بِأخذهنَّ لِزيارة بعض الأقارب.[18]:620, 624

قارن عالم السياسة الأمريكيّ گاري مكِّي خِتان الإناث بِعمليَّة تقييد القدمين التي كانت النساء الصينيَّات يخضعن لها في قديم الزمان، حيثُ كان يتم إجبار الفتيات الصغيرات على ارتداء أحذيةٍ ضيِّقة جدًا تحول دون نُموّ القدمان بِشكلٍ طبيعي فتبقى صغيرة الحجم، بِدافع العفَّة والشرف ولِكي تجد الفتاة لنفسها زوجًا مُناسبًا، وكانت النساء الكبيرات في السن تُنظم هذا الأمر كذلك، كما هو الحال بِالنسبة لِلختان في الحضارات والثقافات الأُخرى.[حـ 15] يرى بعضُ مُؤيدي خِتان الإناث ومُمارسيه أنَّ هذه العمليَّة لا تُحدد وتُميِّز بينهم وبين أبناء العرقيَّات الأُخرى فحسب، بل إنها ترسم حُدودًا بين الجنسين، بحيثُ يُقال أنَّ خِتان الإناث يحول دون «تذكيرهن»، بينما يحول ختان الذُكور دون «تأنيثهم»، وبتعبيرٍ آخر، فإنَّ الختان يُحافظ على أُنوثة البنات وعلى ذُكورة الصبيان.[91]

صورة فوتوغرافيَّة
عالمة الإنسانيَّات فوامبي أحمد، اختارت أن تُختن وهي امرأةٌ راشدة بملئ إرادتها.[92]

قالت عالمة الإنسانيَّات السيراليونيَّة الأمريكيَّة «فوامبي أحمد»، المُنتمية إلى شعب الكونو في سيراليون، في نقاشٍ من سنة 2000، أنَّ استئصال بظر المرأة في المُعتقدات والتقاليد الأفريقيَّة جنوب الصحراء الكُبرى هو بِسبب اعتقاد الناس أنَّ هذا الفعل يُتمم أُنوثتها، كما أنَّ المُعتقد الأفريقيَّ المُنتشر في الكثير من البُلدان يُفيد بأنَّ أُنوثة المرأة في رحمها وليس في بظرها.[92] وانطلاقًا من هذا المُعتقد، تقول بأنَّها خُتنت بنفسها سنة 1992، أي عندما كانت تبلغ من العُمر 23 سنة، خِلال إحدى احتفالات الخِتان النسائيَّة المُقامة في بلدتها. وتُضيف بأنَّ خِتان الأُنثى في الثقافة الأفريقيَّة السوداء يعني خُصوبة المرأة ومُحافظتها على عفَّتها لِزوجها، وأنَّ الخِتان هو العمليَّة الأخيرة عند الأفارقة التي يتم من خلالها التخلُّص من آخر مظاهر الخُنوثة عند الطفلة، ويتحدد جنسها كأُنثى بشكلٍ نهائيّ. كتبت عالمة الإنسانيَّات الكنديَّة جانيس بودي واصفةً هذه العمليَّة في سنة 2007: «يُغطَّى جسد الأُنثى بعد ذلك، ويُختم وتُحبس دماء جهازها التناسُليّ فيها؛ أمَّا جسدُ الذكر فيُعرَّى ويُكشف أمام الحاضرين».[93][14]:429

يُلاحظ شُيُوع تفضيل الأعضاء التناسُليَّة الأُنثويَّة الناعمة والجافَّة وعديمة الرائحة في المُجتمعات التي تُمارس الختان الفرعوني، وأنَّ كُلًا من الرجال والنساء يجدُ فرج المرأة مُنفرًا بِحالته الطبيعيَّة.[94]:435–436 كما يبدو أنَّ الرجال في هذه المُجتمعات يُفضلون شُعُور الدُخول في المرأة المختونة ختانًا فرعونيًّا،[95] أي أنهم يُفضلون الجماع الجاف (دون أن يكون المهبل رطبًا)، الأمر الذي يدفع النساء إلى استعمال بعض المواد لِترطيب أنفُسهنَّ قبل الجماع، ومن تلك المواد المُستعملة: أوراق الأشجار ولحائها، ومعجون تنظيف الأسنان، وزُيوت النعناع مثل مرهم منثول الڤيكس.[96] تُصنِّفُ مُنظمة الصحَّة العالميَّة هذه المُمارسة على أنها شكلٌ من أشكال النمط الرابع لِختان الإناث، لأنَّ الاحتكاك الزائد بين الرجل وزوجته خِلال الجماع يُمكن أن يتسبب بِجُروحٍ ويزيد من إمكانيَّة إصابة المرأة بالتهابات.[17]:27–28 يُشاعُ في هذه المُجتمعات أيضًا الاعتقاد بأنَّ الخِتان يزيدُ من نظافة وطهارة المرأة، تظرًا لِأنَّ الفرج المختون ختانًا فرعونيًّا يبدو للناظر ناعمًا.[94]:437

أشارت النسوة اللواتي شملتهنَّ الدراسات البيانيَّة حول أسباب قُبولهنَّ بِالختان، إلى عدَّة دوافع تجعلهُنَّ يُؤيدن هذه العمليَّة، وهي: القُبُول الاجتماعي، والدين، والطهارة والنظافة الشخصيَّة، ولِلحفاظ على العذريَّة، وزيادة حُظوظهُنَّ بِالزواج، ولِزيادة اللذة الجنسيَّة لِلزوج. أشارت دراسةٌ أُجريت في السودان ونُشرت سنة 1983 أنَّ 17.4 بالمئة فقط من النساء عارضن الختان (558 امرأة من أصل 3,210)، وأنَّ أغلبهنَّ فضلن الختان العادي وبتر البظر على الختان الفرعوني.[97] يُلاحظ أنَّ النظرة إلى هذا الأمر تتغيَّر ببطءٍ شديد، ففي دراسةٍ أُخرى أُجريت سنة 2010 في السودان أيضًا، تبيَّن أنَّ 42 بالمئة من النساء اللواتي سمعن بالخِتان رغبن بالحفاظ على هذه العادة واستمرارها.[2]:178 وفي دراساتٍ أُخرى مُتعددة بدايةً من سنة 2006، تبيَّن أنَّ أكثر من 50% من النساء في مالي وغينيا وسيراليون والصومال وغامبيا ومصر كُنَّ يُؤيِّدن الحفاظ على خِتان الإناث وعدم اندثاره في دُولهن، بينما قالت نساءٌ أُخريات في دولٍ أفريقيَّةٍ أُخرى إلى جانب اليمن والعراق أنَّ هذه العادة يجب أن تتوقف وتندثر، على أنَّ بعض الفارق بين أولئك المُؤيدين والرافضين جاء بسيطًا لِلغاية.[98]

الضُغوطات الاجتماعيَّة والجهل[عدل]

صورة
مولي ملچينگ مع فتيات ونساء قرية «ماليكوندا بمبارة» سنة 2007 خِلال الاحتفال بالذكرى السنويَّة العاشرة لِلتخلّي عن الخِتان.

تعتبر مُنظمة اليونيسف أنَّ الخِتان التي تُوافق عليه النساء طوعًا أو تطلبه بنفسها إنَّما هو «عرفٌ اجتماعيّ تفرضه على نفسها»، بحيث تشعر العائلات أنَّ من الواجب عليها خِتان بناتها كي لا يُواجهن النبذ الاجتماعي.[2]:15

قالت عالمة الإنسانيَّات الأمريكيَّة إلين گرونباوم، أنَّ الختان كان دافع استهزاء بين البنات في السودان خِلال عقد السبعينيَّات من القرن العشرين، فكانت الفتاة الواحدة العربيَّة المختونة تستهزء بنظيرتها الزرميَّة غير المختونة، فتقول لها: «يا غلفة!» ويُقصد بها «يا قذرة»، فترد عليها الفتاة الزرميَّة: «يا مطمورة!» (والمطمورة هي حُفرة يختزن فيها المُزارعون الحنطة والحُبوب، فيفتحونها لِإضافة المزيد من المحصول ثُمَّ يُعيدون إغلاقها، ثُمَّ يفتحوها مُجددًا عند تجميع المزيد من المحصول، وهكذا). وتُضيف گرونباوم أنَّهُ على الرُغم من رد الفتيات الزرميَّات الشتيمة، فإنَّهُنَّ كُنَّ يسألن أُمَّهاتهنَّ عن سبب هذه المُشادة، وعن سبب عدم ختنهنَّ كالفتيات العربيَّات.[94]:432–433

تُعاني الكثير من الدُول التي يُمارس فيها خِتان الإناث من ضعف التعليم وقلَّة نسبة المُتعلمين وتفشّي وانتشار الجهل في صُفوف المُواطنين، وصُعوبة الوُصول إلى المعلومات المكتوبة أو الإلكترونيَّة، وبالتالي فإنَّ العلاقة السببيَّة بين الخِتان وأضراره الصحيَّة تكون تقريبًا معدومة أو شبه معدومة عند نساء تلك البلاد، فلا يربطن بين الأضرار والأمراض التي لحقت بهنَّ وبين الخِتان ذاته. أشار عالم السياسة الأمريكي گاري مكِّي أنَّ رئيسة جمعيَّة النساء في قرية «مدينة شريف» في السنغال، المدعُوَّة «لاله بالديه»، قالت بأنَّ الفتيات اللواتي مرضن أو مِتنَ سنة 1998 قيل بأنَّ مرد ذلك هو الأرواح الشريرة. ولمَّا أعلمهُنَّ مكِّي بأنَّ سبب المرض أو الوفاة هو المُضاعفات الناجمة عن الخِتان، قال بأنَّ الكثير منهُنَّ انهرن وبكين بِحرارة. كما قال أنَّ البيانات التي أُخذت من النساء بعد هذا الإفصاح أظهرت تفاوتًا كبيرًا في تأييد النساء لِهذه العمليَّة.[82]:147–148

أقدمت مؤسسة «توستان» اللاربحيَّة الأمريكيَّة، التي تأسست على يد «مولي ملچينگ» سنة 1991، على إدخال عدَّة برامج تمكين اجتماعي في عددٍ من البُلدان، تهدف إلى محو الأُميَّة وتثقيف الناس وتأمين الرعاية الطبيعيَّة ودعم جُهود تثبيت الديمُقراطيَّة ومنح النساء القدرة المعنويَّة اللازمة كي يتخذن قراراتهنَّ بِأنفُسهنَّ.[99] وفي سنة 1997، أصبحت قرية «ماليكوندا بمبارة» في غرب السنغال، أوَّل قرية في البلدان تستغني عن الخِتان النسائي بِفضل جُهُود مؤسسة توستان سالِفة الذِكر.[76]:256ff وبِحُلول سنة 2016، كان أكثر من 7,300 مُجتمع محلّي مُوزعين على ستَّة دُول قد تعهدوا بِهجر خِتان الإناث وزواج الأطفال.[100]

دوافع دينيَّة[عدل]

صورة
قرية «كيور سمبارة» في السنغال، تخلَّت عن خِتان الإناث سنة 1998 بعد برنامج توعية تثقيفي استمرَّ ثلاث سنوات.[101]

أظهرت المُسُوح البيانيَّة أنَّ قسمًا كبيرًا من الناس في كُلٍ من مالي وموريتانيا وغينيا ومصر تؤمن بأنَّ خِتان الإناث ضرورة وواجبٌ دينيّ.[2]:69–71 وتقول إلين گرونباوم أنَّ المؤمنين بِضرورة القيام بهذه العمليَّة إلى جانب الخَتَنة أنفُسهم لا يُميزون أغلب الأحيان بين الواجب الديني، والعُرف والتقليد الاجتماعي، ومفهوم العفَّة والطهارة، مما يجعل تفسير البيانات التي تمَّ الحُصُول عليها أمرًا عسيرًا لِلغاية.[102]

كان خِتانُ الإناث شائعًا في شمال شرق أفريقيا قبل الفُتُوحات الإسلاميَّة وقبل انتشار الإسلام في تلك البلاد، على أنَّ هذه المُمارسة رُبطت بِالإسلام بسبب تركيزه على عفَّة البنات والنساء،[حـ 16] ولأنَّ بعض العُلماء المُسلمين قالوا بِوُجوبه، على الرغم من أنَّ القرآن لم يأتِ على ذِكر هذا الأمر على الإطلاق، وإنما ورد ذكره في عددٍ من الأحاديث النبويَّة التي تُحبذه دون أن تفرضه.[حـ 17][23]:6 وفي سنة 2007، صدر عن المجلس الأعلى لِلأبحاث الإسلاميَّة في جامعة الأزهر بِالقاهرة بيانًا قيل فيه أنَّ خِتان الإناث ليس له ركيزة في الشريعة الإسلاميَّة ولا في أيٍ من أحكامها الفرعيَّة.[103][2]:70[حـ 18]

لم يأتِ الكتاب المُقدَّس على ذِكر خِتان الإناث أو فرضه،[105] على إنَّ عدَّة مُجتمعات مسيحيَّة في أفريقيا خُصوصًا تُمارسه بِغض النظر عن ذلك، ولم تظهر مُعارضته إلَّا على يد البعثات التبشيريَّة الأوروپيَّة.[106] أشار تقريرٌ لِليونيسف صدر سنة 2013 أنَّ 55 بالمئة من النساء المسيحيَّات في نيجيريا خُتنَّ، مُقابل 2 بالمئة فقط من النساء المُسلمات النيجيريَّات.[107] الطائفة اليهوديَّة الوحيدة التي يُعرف أنَّها تُمارس خِتان الإناث هي طائفة «بيت إسرائيل» الحبشيَّة، علمًا بأنَّ اليهوديَّة تفرض خِتان الذُكور وتُحرِّم خِتان الإناث.[108] إلى جانب المُعتقدات السماويَّة، تُمارسُ بعض الطوائف والجماعات الإحيائيَّة خِتان الإناث، خُصوصًا في غينيا ومالي.[2]:175

الختان في الأديان[عدل]

الخفاض في الإسلام[عدل]

غلاف كُتيِّب «ختان الإناث.. بين المغلوط علمياً والملتبس فقهيًّا» من إصدار منظمة اليونيسف بالتعاون مع المجلس القومي لِلسُّكَّان وجامعة الأزهر.

لم يقُل أي من الفُقهاء بأنَّ الخفض حرام أو مكروه تحريمًا أو تنزيهًا. وله مشروعيَّة وجواز في الجُملة عند الجميع، وإن تجاوز الحُدود الشرعية المُتَّفق عليها يُحرَّم. واختلف عُلماء الفقه والمذاهب المُختلفة في حُكم الخفاض بين من يُوجبه ومَن يستحبه، ومَن يقول: إنَّهُ مُجرَّد مَكرُمة للمرأة.[ْ 8] فعند الأحناف مكرمة،[ْ 9] وعند المالكيَّة مندوب،[ْ 10] وعند الشافعيَّة واجب،[ْ 11] وعند الحنابلة مكرمة غير واجب،[ْ 12] وعند الإباضية مكرمة غير واجب.[ْ 13]

قال النووي: «الختان في المرأة: قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج وهي فوق مخرج البول، تشبه عرف الديك»،[ْ 14] وقال الحافظ العراقي: «الختان هو قطع القلفة التي تغطي الحشفة من الرجل، وقطع بعض الجلدة التي في أعلى فرج المرأة، ويُسَمَّى ختان الرجل إعذارًا، وختان المرأة خفضًا»، وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: «أعلم أن ختن النساء كان معروفًا عند السلف خلافًا لما يظن من لا عِلْمَ عنده».[ْ 15] وقال مفتي الأزهر الإمام جاد الحق علي جاد الحق: «أن ختان البنات من سُنن الإسلام وطريقته لا ينبغي إهمالها، بل يجب الحرص على ختانهنَّ بالطريقة والوصف الذى علمه رسول الله Mohamed peace be upon him.svg لأم حبيبة، وينبغى البعد عن الخاتنات اللاتي لا يُحسنَّ هذا العمل. وقد وكَّل الله سبحانه وتعالى أمر الصغار إلى آبائهم وأولياء أمورهم. فمن أعرض عنه كان مضيعًا للأمانة التى وُكِّلت إليه».[ْ 16] وقال ابن باز «الختان من سُنن الفطرة، وهو لِلذُكور والإناث، إلَّا أنَّهُ واجبٌ في الذُكور، وسُنَّة ومكرمة في حق النساء».[ْ 17] وقال أبو حفص سراج الدين الحنبلي الدمشقي: «أمَّا ختان المرأة، فشَفران مُحيطان بثلاثة أشياء: ثُقْبة في أسفل الفَرْج، وهو مدخل الذَّكَر، ومخرج الحَيْض والوَلَد، وثُقبة أخرى فوق هذه مثل إحليل الذَّكَر، وهي مخرج البول لا غير، وفوق ثُقبة البول موضع ختانها، وهنا كجلدة رقيقة قائمة مثل عُرْف الدِّيك، وقَطْع هذه الجلدة هو ختانها».[ْ 18] وقال الشيخ علَّام نصار: «ختان الأنثى من شعائر الإسلام، وردت به السُنَّة النبويَّة، واتفقت كلمة فُقهاء المُسلمين وأئمتهم على مشروعيَّته مع اختلافهم في كونه واجبًا أو سُنَّة، فإننا نختار في الفتوى: القول بسُنيَّته لترجُّح سنده ووُضوح وجهته، والحكمة في مشروعيَّته ما فيه من تلطيف الميل الجنسي في المرأة، والاتجاه به إلى الاعتدال المحمود».[ْ 19]

الإمام المُفسِّر ومُجدد عصره مُحمَّد متولِّي الشعراوي، أفتى بأنَّ خِتان الإناث سُنَّة نبويَّة يُثاب عليها فاعلها ولا يُعاقب تاركُها، وذلك خِلال الفترة التي شهدت كثرة الجدال في مصر حول هذه المسألة.

كذلك، قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية: « تُختتن المرأة، وختانها أن تقطع أعلى الجلدة التي كعرف الديك. قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg للخافضة: وهي الخاتنة "أشمي ولا تنهكي، فإنه أبهى للوجه، واحظى لها عند الزوج." يعني: لا تبالغي في القطع، وذلك أن المقصود بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة في القلفة، والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها فإنها إذا كانت قلفاء كانت مغتلمة، شديدة الشهوة. ولهذا يوجد من الفواحش في نساء التتر والإفرنج ما لا يوجد في نساء المُسلمين، وإذا حصلت المبالغة في الختان ضعفت الشهوة فلا يكمل مقصود الرجل فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال».[ْ 20] وقال ابن قيم الجوزيَّة: «لا خلاف في استحباب الختان للأنثى واختُلف في وُجوبه».[ْ 21] وقال الشيخ عطيَّة صقر: «إنَّ الصيحات التي تُنادي بحُرمة خِتان البنات صيحات مخالفة لِلشريعة، لأنَّهُ لم يرد نصٌ صريح في القُرآن والسُنَّة ولا قول للفُقهاء بحُرمته، فختانهُنَّ دائرٌ بين الوُجوب والندب. وإذا كانت القاعدة الفقهيَّة تقول: حُكم الحاكم برفع الخلاف فإنَّهُ في هذه المسألة له أن يحكم بالوُجوب أو الندب، ولا يصح أن يحكم بالحُرمة، حتَّى لا يُخالف الشريعة التي هي المصدر الرئيسي للتشريع في البلاد التي ينص دستورها على أنَّ الإسلام هو الدين الرئيسي للدولة ومن الجائز أن يُشرَّع تحفُظات لحسن أداء الواجب والمندوب بحيث لا تتعارض مع المُقرَّرات الدينية».[ْ 22]

الإمام يُوسُف القرضاوي، أفتى بِجواز خِتان الإناث لِلراغبين في ذلك ضمن شُروط مُحددة، وأفتى بحُرمانيَّة الخِتان الفرعوني لما ينطويه على أضرار ومخاطر صحيَّة.

وقالت جمعية «أم عطية الأنصاريَّة» أنَّ الفرق بين الختان الشرعي والفرعوني واضح ولكن يُتعمَّد اللبس لتشويش الصورة ولتمرير مفاهيم اجتماعيَّة غربية. ويكون الخفض مشروعًا للائي في حاجةٍ إلى الختان ويعرف ذلك عن طريق طبيبة مُسلمة، ذات خبرة بخِتان الإناث.[ْ 23] وقال الإمام يُوسُف القرضاوي أنَّ تحريم الختان لِلإناث يكون في حالة تجاوز الإشمام إلى النهك، أي الاستئصال والمبالغة في القطع، التي تحرِم المرأة من لذَّة مشروعة بغير مبرِّر، وهو ما يتمثَّل فيما يُسمونه «الخفاض الفرعوني»، أو أن يباشر هذا الختان الجاهلات من القابلات وأمثالهنَّ، وإنما يجب أن يقوم بذلك الطبيبات المُختصَّات الثُقات، فإن عُدمن قام بذلك الطبيب المُسلم الثقة عند الضرورة، وأن تكون الأدوات المُستخدمة مُعقَّمة وسليمة، ومُلائمة للعمليَّة المطلوبة، وأن يكون المكان مُلائمًا، كالعيادات والمُستشفيات والمراكز الصحيَّة، فلا يجوز استخدام الأدوات البدائيَّة، وبطريقةٍ بدائيَّة، كما يحدث في الأرياف ونحوها.[ْ 24] وأضافت الدكتورة آمال أحمد البشير أنَّ الخُطوات الصحيحة في الختان الشرعي للائي في حاجة لهنَّ لا يُشكَّل أي خُطورة، وشرحت أنَّ الخُطوات تبدأ بتهئية الطفلة من الناحية النفسيَّة واختيار الوقت المُناسب للطفلة والتأكُّد من عدم وُجود حالات نزف دموي وراثي بالأُسرة، وأيضًا عدم وُجود تشوُّهات خَلقية بالأعضاء التناسُليَّة لِلطفلة، ويجب أن يكون بمعدات مُعقَّمة واستخدام محاليل الإبثانول واستخدام البنج الموضعي بواسطة حقنة صغيرة ومن ثُمَّ إزالة الطبقة السطحيَّة والداخليَّة للقلفة دون قطع رأس البظر أو أي من جلد جسم البظر، والانتهاء بالتنظيف ومسح الڤازلين ووضع القطن ومُراعاة عدم ترك فُرصة لِحُدوث التصاقات ومُتابعة نظافة الجرح في الأيَّام التالية بواسطة الماء والصابون أوالماء والملح.[ْ 25] وذكر الدكتور مُحمَّد علي البار أنَّهُ يُفضِّل استخدام الطُرق الطبيَّة التشريحيَّة والتي ثبت أنها أفضل الطُرق وأبعدها عن حُدوث المُضاعفات.[ْ 26]

في المسيحيَّة واليهوديَّة[عدل]

يهودٌ أحباش على مقرُبة من حائط البُراق في بيت المقدس.

يمارس الختان للإناث عند الأقباط المسيحيين في مصر والسودان تبعًا للعادات الاجتماعيَّة و ليس له سبب ديني أو عقائدي،[109] إذ أنَّ الأقباط - كما المُسلمين في مصر - ربطوا تلك المُمارسة السابقة على المسيحيَّة بِالعفَّة والطهارة قبل الزواج وبعد الزواج، على الرُغم من أنَّ الكنيسة المصريَّة كان لها دائمًا موقفًا رافضًا لِتلك العادة الاجتماعيَّة القديمة. ففي نهاية القرن الثالث عشر الميلادي سُئل الأنبا أثناسيوس أسقف مدينة قوص عمَّا إذا كان يجوز ختان البنات، فكان جوابه قاطعًا: «لا رُخصة لهُنَّ في ذلك، لا قبل عمادهنَّ ولا بعد». كما أشار العُلماء المسيحيُّون أنَّ الله حينما خلق الإنسان خلق كُل شيء فيه حسنًا، وكُل عضو فى جسده له وظيفته ودوره. فهذه العادة تُشوِّه خلقه الله الحسنة، كما أنها تُفقد الأعضاء التناسُليَّة في جسد المرأة دورها ووظيفتها الطبيعيَّة، التي خلقها الله من أجلها. لِذلك لا يُمكن لِلمسيحيَّة أن تؤيِّد مثل هذا التشويه المُتعمَّد لِجسد المرأة، الذي كرمه الله، وخلقه في أحسن تقويم.[ْ 27] وأشارت الكنيسة القبطيَّة الكاثوليكيَّة أنَّ ختان الإناث في المسيحيَّة يُعتبر جريمة وخطيئة جسيمة قد تتسبب في منع من قام بها ومن اشترك في إجرائها من طبيب ومساعدين ووالدين بالحرم الكنسي من ممارسة الأسرار المُقدَّسة. وتقول الكنيسة في هذا المجال أنَّ هذه العادة لا تحمي الفتاة من الإنحراف، كما قد يتصوَّر البعض، فالعفَّة تبدأ من القلب والطهارة تبدأ من الداخل، كما قال المسيح: «اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنَ الْكَنْزِ الصَّالِحِ فِي الْقَلْب يُخْرِجُ الصَّالِحَاتِ، وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنَ الْكَنْزِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشُّرُورَ».[ْ 28] أمَّا بالنسبة لِليهود فإنَّ الفرقة اليهوديَّة الوحيدة التي تسمح بِختان الإناث هم يهود الفلاشا الأحباش.[110]

ختان الإناث عبر التاريخ[عدل]

إنَّ أُصول وجُذور خِتان الإناث غير معلومة، ولا يُعرف على وجه الدقَّة أيُّ الحضارات البشريَّة التي اتبعتها أولًا.[90]:1003[111] على أنَّ نُقطة التقاء هذه المُمارسة في أفريقيا، شمالًا-جنوبًا، وشرقًا-غربًا، هي في السودان. اقترح گاري مكِّي أن يكون خِتان الإناث قد ظهر بدايةً في الحضارة المرويَّة (حوالي 800 ق.م - 350م) جنبًا إلى جنب مع تعدُّد الزوجات، قبل قُرونٍ من بُزوغ فجر الإسلام، ولعلَّ الهدف من وراء ذلك كان إثبات أُبوَّة الأطفال وضمان نسبتهم إلى والدهم ووالدتهم، والحيلولة دون اختلاط الأنساب.[76]:264, 267[112]

مصر القديمة[عدل]

ولكن إن رغب امرئٍ بِمعرفة كيف أن يعيش، فعليه أن يتلوها [تعويذة سحريَّة] كُلَّ يوم، بعد أن يُمسح جسده بالـب3ب [مادَّة غير معروفة] من فتاةٍ غير مختونة [عم عت] وقُشُور جلد [شنفت] رجُلٍ أصلع.
—— نقشٌ على ناووسٍ مصريٍّ قديم يعود لِحقبة المملكة الوُسطى. ح. 1991–1786 ق.م[113]:330[114]

تقول المُؤرِّخة ماري نايت أنَّ اللعنة رقم 1117 (حوالي 1991–1786 ق.م) المنقوشة على النواويس المصريَّة القديمة بِالهيروغليفيَّة قد يُقصد بها الإشارة إلى الفتيات غير المختونات، ولفظها قريبٌ من «عم عت»:

a m a
X1
D53 B1

عُثر على نقش هذه اللعنة على ناووسٍ يعود لِشخصٍ يُدعى «ست حدجحوتب»، يُحتفظ به حاليًّا في المتحف المصري بالقاهرة، ويرجع إلى عصر المملكة المصريَّة الوُسطى،[حـ 19] على أنَّ العالم الأمريكي پول أورورك يقول بأنَّ عم عت المذكورة في النقش يُقصد بها الإشارة إلى المرأة الطامث وليس غير المختونة.[115]

ذُكر خِتان إحدى الفتيات المصريَّات، واسمُها «تاثميس»، في إحدى البرديَّات الإغريقيَّة العائدة لِسنة 163 ق.م، والمُحتفظ بها في المتحف البريطاني، فقيل:

بعد هذا بِفترة، تحايلت عليّ نفوريس [والدة تاثميس]، إذ كانت قلقة ومُتلهفة لِحُلول ميعاد خِتان ابنتها، كما هي العادة المُتبعة بين المصريين. فطلبت مني أن أُقرضها 1,300 دراخما... لِتكسو بها الفتاة... وكي تؤمِّن لها مهرًا مُعتبرًا... فإن لم تفعل أيٌّ مما ذكرت أو لم تُختن تاثميس خِلال شهر أمشير، من سنة 18 [163 ق.م]، فسوف ترد لي 2,400 دراخما على الفور.[113]:329–330[116]

أثبتت الفُحوصات التي أُجريت على المومياءات المصريَّة العائدة لِنساءٍ وبنات وُجود آثارٍ لِلختان، وقد أشارت ماري نايت إلى الخُلاصة التي توصَّل إليها الأخصَّائي بِعلم الأمراض «گرافتون ألیوت سميث»، بعد أن فحص مئات المومياءات خلال أوائل القرن العشرين، وهي أنَّ المنطقة المهبليَّة تبدو بحالةٍ شبيهةٍ بِحالة المنطقة المهبليَّة لِلأُنثى التي خُتنت ختانًا من النمط الثالث، وذلك لأنَّهُ خلال التحنيط، شُدَّ جلد الشفران الكبيران إلى الخلف ناحية فتحة الشرج لِتغطية الشق الفرجي، ولعلَّ ذلك مردُّه الحيلولة دون تدنيس المومياء جنسيًّا. أمَّا تحديد ما إذا كان النمطان الأوَّل والثاني قد طُبقا على إحدى المومياءات فمُستحيل، نظرًا لأنَّ الأنسجة اللينة الطريئة إمَّا أزالها المُحنطون أو تحللت مع مُرور الزمن.[117]

تاريخيًا عند العرب[عدل]

جاء في لسان العرب:خَتَنَ الغلامَ والجارية يَخْتِنُهما ويَخْتُنُهما خَتْنًا، والاسم الخِتانُ والخِتانَةُ، وهو مَخْتُونٌ.والخَتْن للرجالِ، والخَفْضُ للنساء، والخَتِين المَخْتُونُ الذكر والأُنثى في ذلك سواء. كان الختان معروفاً عند العرب حيث توارثوه عن النبي إبراهيم، وكان العرب يُعرفون عند غيرهم بأنهم أمة الختان[118]. والختان السني للبنات يكون بقطع الجلدة التي تغطي رأس البظر ويبقى أصلها الذي يشبه النواة [119]. كما ذكر العلماء أن الختان يعتمد في الأساس على حاجة الفتاة له، وتختلف الحاجة باختلاف المفاهيم التربوية والجغرافيا، ويمارس بكثرة في المناطق الحارة من صعيد مصر والسودان وشبه الجزيرة العربية، والغاية منه تهذيب الشهوة ومنع الالتهابات والطهارة والنظافة عند الإناث. وقال ابن حاج إن السنة هي إشهار ختان الذكور وإخفاء ختان الإناث، وأن أصل الخلق في أهل المشرق أنهم يؤمرون بالفضيلة والعفة[120]. وعرفت أنواع أخرى من الختان، ومنها الختان الفرعوني في عصور مصر الفرعونية القديمة وفي أنحاء أخرى عديدة ومناطق مختلفة في العالم، ويكون الختان بإزالة أجزاء كبيرة من البظر إزالة كلية أوجزئية، بحيث يؤدي إلي فقدان المرأة شهوتها تماماً [121].

قوانين[عدل]

في مصر أقر مجلس الشعب المصري في يونيو 2008 قانونا يجرم ختان الإناث إلا في "حالة الضرورة"، أصبح يعاقب من يقوم بالختان بالسجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وعامين وغرامة قد تصل من ألف جنيه إلى خمسة آلاف جنيه [122] [123]، وقد أصدرت منظمة اليونيسيف بالتعاون مع المجلس القومى للسكان وجامعة الأزهر كتيباً إلكترونياً للتوعية بخطورة هذه الممارسات.[124]

عمليات لاصلاح الضرر[عدل]

تجرى عمليات جراحية لإصلاح الأضرار الناتجة عن الختان الفرعوني بحيث يتم اعادة تأهيل النساء اللائي تعرضن للختان لممارسة حياة جنسية طبيعية والانجاب، كما يتم معالجة مضاعفات أكثر خطورة من قبيل بتر العضو الخارجي للعضو التناسلي الأنثوي وتخييطه، حيث يتم ترميم البظر.[125]

حواشٍ[عدل]

  1. ^ اليونيسف 2013: «هُناك فريضةٌ اجتماعيَّة للإتيان بِهذا الفعل وتأكيده، واعتقادٌ واسعٌ بأنهُنَّ [الإناث] لو لم يفعلن ذلك، فإنَّهُ من الراجح أن يدفعن ثمنًا باهظًا يشتملُ على إقصائهنَّ اجتماعيَّا، واضطهادهنَّ، والسُخرية منهُنَّ، ووصمهنَّ بالعار، وعندها قد لا تتمكن بناتهنَّ من العُُور على زوجٍ مُناسبٍ».[2]:15
    ناهد طوبيا، إيمان حُسين الشريف، 2003: «إحدى أهم إنجازات العقد الماضي في ميدان ختان الإناث يتمثَّل في النقلة النوعيَّة من التأكيد على التأثيرات المُضرَّة التي يُسببها ختان الإناث إلى فهم هذه المُمارسة بِصفتها ظاهرة اجتماعيَّة من نتاج التعريف الاجتماعي لِدور المرأة، وبالأخص دورها الجنسي والإنجابي. هذه النقلة ساهمت في إعادة تعريف هذه القضيَّة كإحدى أشكال الأمراض السريريَّة (ومنها جاءت عبارة استئصال الشائعة في المصادر والمراجع التي تتناول هذا الموضوع) إلى مُشكلةٍ مردُّها استخدام الثقافة في سبيل الحفاظ على الهيمنة على جسد النساء من قِبل نظام التسلسُل الهرمي الأبوي. إنَّ فهم آليَّات تشغيل النظام الأبوي الهرمي الهيمني يجب أن يشتمل أيضًا على فهم فكرة أنَّ النساء، وبالأخص تلك الناضجات المُتزوجات، هُنَّ الحافظات لِنظام السيطرة هذا».[7]
  2. ^ كلير ك. روبرتسون، أُستاذة التاريخ والدراسات النسائيَّة في جامعة ولاية أوهايو، 2002: «إنَّ تقرير هوسكن هو الوثيقة الأبرز الأكثر تأثيرًا وذات الفضل الأكبر في رفع مُستوى الوعي بِالنسبة لِمسألة تشويه الأعضاء التناسُليَّة الأُنثويَّة».[20]
  3. ^ اليونيسف 2005: «نسبةٌ كبيرةٌ من البنات والنساء يُختنَّ على يد خاتنٍ تقليديّ، فئة من هؤلاء عبارة عن أشخاص محليين (خَتَنة)، وأُخرى عِبارة عن قابلات ومُولدات، وهُنَّ بشكلٍ عام، نساءٌ كبيرات في السن من المُجتمع المحلي لِلفتاة المختونة. يصدق هذا الكلام على حوالي 80 بالمئة من البنات اللواتي خُتنَّ في كُلٍ من: بنين، وبوركينا فاسو، وساحل العاج، وإريتريا، وإثيوپيا، وغينيا، ومالي، والنيجر، وتنزانيا، واليمن. يُلاحظ أنَّهُ في أغلب البُلدان، فإنَّ حملة الشهادات الطبيَّة الجامعيَّة أو المعهديَّة، كالأطباء المُعتمدين والقابلات القانونيَّات، لا يتم اللُجوء إليهم لِلقيام بِهذه العمليَّة».[30]:7
  4. ^ بيَّنت إحدى الدراسات التي أُجريت سنة 2003 في غانا أنَّ حوالي أربعة بالمئة من النساء قُلن بأنَّهُنَّ لم يتعرَّضن لِلختان في سنة 1995، لكنهُنَّ قلن في استبيانٍ آخر أُجري سنة 2000 بأنَّهُنَّ تعرَّضن لِذلك، بينما أشار 11 بالمئة منهُنَّ بِالعكس في تلك المرَّة الأخيرة.[34] وفي دراسةٍ أُخرى أُجريت في تنزانيا سنة 2005، قالت 66 من النساء المُشاركات بِأنَّهُنَّ خُتنَّ، غير أنَّ الفُحوصات الطبيعيَّة أظهرت بأنَّ 73 بالمئة منهُنَّ تعرَّضن لِذلك.[35] كذلك، بيَّنت دراسة أُخرى أُجريت في السودان سنة 2006، أنَّ نسبةً كبيرةً من النساء والبنات اللواتي خُتنَّ ختانًا فرعونيًّا قُلن بأنَّهُنَّ خُتنَّ ختانًا أقل تطرُفًا من هذا المذكور.[36]
  5. ^ اليونيسف 2013: «هذه التصنيفات لا تتطابق بشكلٍ تام مع الأنماط التي تنص عليها مُنظَّمة الصحَّة العالميَّة. الجرح، دون أي بترٍ أو إزالةٍ لِلأنسجة تصفُ العمليَّة المشهورة بِالثقب أو الخدش، المعروفة حاليًّا لدى المُنظمة بِالنمط الرَّابع. البتر، أي إزالة بعض الأنسجة هي ما يُعرف لدى المُنظمة بِالنمط الأوَّل (استئصال البظر) والنمط الثاني (الحزف) سويًّا. أمَّا التخييط والتقطيب فهي ترمز إلى النمط الثالث، أي الختان الفرعوني أو التَبْتِيْك».[2]:48
  6. ^ «[هُناك] ميلٌ مُشترك ومألوف لِوصف النمط الأوَّل بإنَّهُ عبارة عن إزالة القلفة، على أنَّ هذا لم يتم توثيقه بِصفته شكلًا تقليديًّا من أشكال تشوية الأعضاء التناسُليَّة الأُنثويَّة. غير أنَّهُ في بعض البُلدان، يُمكنُ أن يتضمَّن خِتان الإناث الذي يُؤديه الأطبَّاء إزالة القلفة وحدها (النوع 1أ) (Thabet and Thabet, 2003)، لكن يبدو بأنَّ هذا النوع نادرٌ بعض الشيء (Satti et al, 2006). تشتمل جميع أنواع تشوية الأعضاء الجنسيَّة الأُنثويَّة تقريبًا على إزالة أنسجة من البظر وأيضًا بتر أقسام من الغطاء أو القلفة، أو بترها تمامًا».[17]:25[37]
  7. ^ مُنظمة الصحَّة العالميَّة 2014: «تضييق الفتحة المهبليَّة عبر ختمها بواسطة بتر وتغيير وضعيَّة الشفران الصغيران و \ أو الشفران الكبيران، مع أو بدون استئصال البظر (التَبْتِيْك)».

    «النوع 3أ، هو إزالة وتغيير وضعيَّة الشفران الصغيران؛ النوع 3ب، هو إزالة وتغيير وضعيَّة الشفران الكبيران».[1]

  8. ^ الوكالة الأمريكيَّة لِلتنمية الدوليَّة 2008: «أكثر ما يُمارسُ التَبْتِيْك في الدُول الواقعة قي القسم الشمالي الشرقي من أفريقيا: جيبوتي، وإريتريا، وإثيوپيا، والصومال، والسودان. ... يبلغ تعداد النساء اللواتي تعرَّضن لِهذا النوع من الختان 3.5 مليون امرأة في السودان وحدها. ... يُقدَّر عدد النساء المختونات ختانًا فرعونيًّا في [جيبوتي، والصومال، وإريتريا، والسودان الشمالي، وإثيوپيا، وغينيا، ومالي، وبوركينا فاسو، والسنغال، والتشاد، ونيجيريا، والكاميرون، وتنزانيا، واللواتي تتراوح أعمارهُنَّ بين 15 و49 سنة] بِحوالي 8,245,449 امرأة أو ما يفوق ثمانية ملايين بِقليل».[39]:13–14
  9. ^ ياسمين عبدُ القادر، النشرة السويسريَّة الأُسبوعيَّة، 2011: «في حالة التَبْتِيْك، يتمُّ تغطية الفتحة البوليَّة وقسمٌ من الفتحة المهبليَّة بِالندبة الموجودة بِسبب العمليَّة. وفي حالة الفتاة العذراء المختونة ختانًا فرعونيًّا، فإنَّ الفتحة الصغيرة المتروكة لِمُرور البول ودماء الحيض لا تكون أعرض من 2 أو 3 مم؛ أمَّا النساء المُتزوجات ذوات الحياة الجنسيَّة النشطة فإنَّهُنَّ بعد أن يُنجبن تُصبح الفتحة المهبليَّة لديهُنَّ أوسع من الفتحة البوليَّة وتلك الأخيرة غالبًا ما تبقى مُغطاة بِالندبة».[8]
  10. ^ إليزابيث كيلي، پاولا جـ. آدمز هيلارد، أراءٌ مُعاصرة في طُب النساء والتوليد، 2005: «عادةً ما تخضع النساء لِعمليَّة إعادة التَبْتِيْك بعد أن تلد ولادةً طبيعيَّة. وإلى جانب التَبْتِيْك العكسي، تخضعُ الكثير من النساء في السودان إلى عمليَّةٍ أُخرى من عمليَّات إعادة التقطيب تُعرفُ بِالعدل، وهي تهدف إلى إعادة حجم فتحة المهبل إلى ما كانت عليه من الضيق والصغر عندما خُتنت الفتاة لِأوَّل مرَّة في حياتها. يُحدُ الخاتن شقَّان صغيران حول فتحة المهبل لِلكشف عن أنسجة جديدة في سبيل إعادة خياطتها، ومن ثُمَّ توضع عدَّة غُرز لِشد فتحة المهبل والعجان. يُقامُ بِهذه العمليَّة بعد الولادة الطبيعيَّة بِشكلٍ رئيسيّ، ولكن يُمكن أن يُقام بها قبل الزواج أيضًا، أو بعد الجراحة القيصريَّة، أو بعد الطلاق، وفي بعض الأحيان لدى النساء العجائز حتَّى، كشكلٍ من أشكال التطهُّر قبل الممات».[31]:491
  11. ^ مُنظمة الصحَّة العالميَّة 2005: «في بعض المناطق (أقسامٌ من الكونغو والبر التنزاني مثلًا)، يُقدمُ البعض على مط الشفران الصغيران و \ أو البظر على مدى أُسبُوعين أو ثلاثة أسابيع. تؤدي هذه العمليَّة امرأة كبيرة في السن تتخصص بِإجراء هكذا عمليَّات، فتضعُ عيدانًا من أنواعٍ مُحددةٍ من خشب الأشجار بشكلٍ يقبضُ قبضًا متينًا على الأقسام المهبليَّة الممطوطة بحيثُ تحول دون عودتها إلى وضعها الطبيعي وحجمها الأصلي تلقائيًّا. تُلقَّنُ الفتاة أن تقوم بِمط أعضائها التناسُليَّة كُل يوم، في سبيل زيادة امتدادها، وأن تُضيف عيدانًا إضافيَّةً إلى تلك الموجودة لِتُمسك بالأقسام الممطوطة الإضافيَّة بين الحين والآخر. تُكرَّرُ هذه العمليَّة يوميًّا على مدى أُسبُوعين تقريبًا، وعادةً لا يتم استخدام أكثر من أربعة عيدان لِتثبيت الأقسام الممطوطة، إذ أنَّ الكثير من المط والشد من شأنه أن يجعل من طول الأعضاء التناسُليَّة مُنفرًا وغير مقبول في نظر الناس».[51]:31
  12. ^ اليونيسف 2013: «إنَّ نسبة الفتيات والنساء اللواتي هُنَّ في سن الإنجاب (15 إلى 49 سنة) وخضعن لِأيِّ نمطٍ من أنماط الختان هي المُؤشِّرُ الأوَّل الذي يُستخدم لِمعرفة مدى انتشار هذه العادة في دولةٍ مُحددة ... من المُؤشرات الأُخرى التي تدلُّ على مقدار انتشار تلك المُمارسة على الصعيد الوطني هو احتساب نسبة الختان بين البنات اللواتي تصلُ أعمارهنَّ إلى 14 سنة، وفق ما تُصرِّح به أُمهاتهُنَّ. إنَّ هذه البيانات الخاصَّة بِالبنات تعكسُ وضعهنَّ الختانيّ الحالي – وليس النهائي – نظرًا لِأنَّ الكثير منهُنَّ لم يصلن السن التي تتم فيها هذه العمليَّة وفق ما تقتضيه الأعراف والتقاليد، في زمن إجراء الاستبيان. لِهذا يُقالُ عن هذه الفئة من الإناث بأنَّها غير مختونة، على أنها تبقى عرضةً لِلتعرُّض لها. بناءً على هذا، ينبغي تفسير الإحصاءات التي تتناول الفتيات اللواتي يقل سنّهُنَّ عن 15 بحذرٍ كبير» ...[2]:23
    «من المصاعب الأُخرى التي تُواجه الباحثين في هذا المجال، هو أنَّ بعض النساء في البلاد حيثُ يُعمل على مُناهضة هذه المُمارسة قد ينكرن ختان بناتهنَّ».[2]:25, 100[33]:196
  13. ^ اليونيسف 2014: «بِحال لم يحصل تراجع في هذه المُمارسة بين وقتنا هذا وسنة 2050، فإنَّ عدد البنات المختونات في كُل سنة سوف يزداد من 3.6 ملايين سنة 2013 إلى 6.6 ملايين سنة 2050. ولكن بحال تمَّ الحفاظ على النسبة التي اكتسبناها طيلة السنوات الثلاثون الماضية، فإنَّ عدد البنات المختونات سنويًّا سوف يرتفع من 3.6 ملايين اليوم إلى 4.1 مليون سنة 2050».
    «في كُل الأحوال، فإنَّ إجمالي عدد البنات والنساء المختونات سنويًّا سيستمر بالازدياد بسبب ازدياد عدد سُكَّان العالم. وبحال لم يتم عمل شيء، فإنَّ عدد البنات والنساء المُتأثرات بِهذه العمليَّة سيزداد من 133 مليون اليوم إلى 325 مليون سنة 2050. ولكن، بحال تمَّ الحفاظ على مُستوى التقدُّم الحالي، فإنَّ العدد سيزيد من 133 مليون إلى 196 مليون سنة 2050، وحوالي 130 مليون فتاة تقريبًا ستُعفى من هذا التعدي على حُقوقهنَّ الإنسانيَّة».[72]:3
  14. ^ مُحمَّدأ. تاج الدين (مُنظَّمة الصحَّة العالميَّة، 2008): «أكثرُ أنماط ختان الإناث التي ما تزال تُمارس على نطاقٍ واسعٍ في مصر هي النمطان الأوَّل (المشهور بِبتر البظر) والثاني (المشهور بالاستئصال)».[81]
  15. ^ گاري مكِّي، 1996: «إنَّ تقييد القدمان وخِتان الإناث يتطابقان كما يلي. كِلا العادتان مُنتشرة في جميع أنحاء المُجتمعات التي تتبعها وعلى مُختلف الأصعدة؛ وكِلاهُما مُستمر ويُمارس من قِبل الأشخاص الذين يُعارضونه حتَّى. كِلاهُما يضع قُيُودًا على الحياة الجنسيَّة لِلمرأة لِضمان عفَّتها وطهارتها. كِلاهُما يُعتبرُ ضروريًّا في سبيل حُصول الفتاة على زوجٍ مُناسب وتشريفها لِعائلتها. وكِلاهُما يراهما الناسُ عُرفًا وتقليدًا اجتماعيًّا لا مفر منه. كِلاهُما يُعتقد بأنَّهُ وسيلة لِتحديد عرقيَّة المرء، بحيثُ لا يُمارسه إلَّا المجموعة أو المجموعات العرقيَّة الكبيرة وتتفاداه بعض المجموعات العرقيَّة الصغيرة. ويبدو أنَّ العمليَّة المُؤدية لِكُلٍ منهما تتسبب بِنقل العداوى المرضيَّة. كِلاهُما يُمكن المُغالاة فيه مع مُرور الوقت وكِلاهما تزداد حدَّته أو نسبته مع تبدُّل وضع المرأة الاجتماعي. كِلا المُمارستان تدعمهما وتؤديهما النساء، وتتعرَّض لهما فتيات تتراوح أعمارهنَّ بين ست وثماني سنوات، وكِلاهُما لا يُعتبران عادةً من طُقوس العُبُور بين مرحلة الطُفُولة والبُلُوغ. كِلاهُما يُعتقدُ بأنَّها تحُث على الصحَّة الجيِّدة والخُصُوبة. كِلاهُما يُقال بأنها ذات قيمة جماليَّة بحيثُ تجعل من الفتاة أكثر جاذبيَّةً فيما لو تُركت على حالها. كِلاهُما يُقال بِأنَّهُ يُحقق التكامُل بين الجنسين، وكِلاهُما يُقال بِأنَّهُ يجعل الجماع أكثر مُتعةً لِلرجل».[90]:999–1000
  16. ^ گاري مكِّي، 1996: «خِتان الإناث عادة سابقة على الإسلام ولكنها رُبطت بِالإسلام بسبب تقاطع فكرة الخِتان مع مبادئ الإسلام الداعية إلى العفَّة والطهارة والابتعاد عن الرجس والزنا، والحفاظ على عفَّة الفتيات وطهارتهنَّ وكرامتهنَّ وشرفهنَّ».[90]:1008
  17. ^ گاري مكِّي، 1996: «إنَّ القُرآن صامت تجاه خِتان الإناث، إلَّا أنَّ عدَّة أحاديث نبويَّة منسوبة إلى مُحمَّد Mohamed peace be upon him.svg تُشجع على هذا الأمر لِلحفاظ على طهارة الفتاة، فهذا الأمر سُنَّة يُثاب عليها فاعلها وفق المُعتقد الإسلامي ولا يُعاقب إن تركها، كما تُنصح المرأة على ترك هذا الأمر إن وجدت بأنَّ من شأنه إيلامها وإضرارها وإن كان يُحقق مُتعةً لِزوجها».[90]:1004–1005
  18. ^ ماغي ميخائيل، أسوشيتد پرس، 2007: «إنَّ السُلطات الدينيَّة العُليا في مصر أفتت بأنَّ الإسلام يقف ضدَّ خِتان الإناث. "إنَّهُ حرامٌ، حرامٌ، حرام،" كما قال الإمام الأكبر علي جُمُعة على شبكة المحور التلفازيَّة الخاصَّة».[104]
  19. ^ تُضيفُ نايت قائلةً بأنَّ عُلماء المصريَّات غير مُطمئنين لِترجمة تلك العبارة إلى غير مختونة، لأنَّ المعلومات حول عقوبة عدم الختن في تشريعات الحضارة المصريَّة الفرعونيَّة معدومة.[113]:330

مصادر[عدل]

بِاللُغة الإنگليزيَّة[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Classification of female genital mutilation", Geneva: World Health Organization, 2014.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط ظ ع غ ف ق ك ل م ن ه و ي أأ أب أت Female Genital Mutilation/Cutting: A Statistical Overview and Exploration of the Dynamics of Change, New York: United Nations Children's Fund, July 2013.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Female Genital Mutilation/Cutting: A Global Concern", New York: United Nations Children's Fund, February 2016.
  4. ^ UNICEF 2013, p. 9.
  5. ^ UNICEF 2013, p. 50.
  6. ^ أ ب "Frequently Asked Questions on Female Genital Mutilation/Cutting", United Nations Population Fund, April 2010.
  7. ^ Nahid F. Toubia, Eiman Hussein Sharief, "Female genital mutilation: have we made progress?", International Journal of Gynecology & Obstetrics, 82(3), September 2003, pp. 251–261. doi:10.1016/S0020-7292(03)00229-7 PMID 14499972
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Jasmine Abdulcadira, et al., "Care of women with female genital mutilation/cutting", Swiss Medical Weekly, 6(14), January 2011. doi:10.4414/smw.2011.13137 PMID 21213149
  9. ^ أ ب "Female genital mutilation", Geneva: World Health Organization, February 2016.
  10. ^ UNICEF 2013, p. 2.
  11. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع UN
  12. ^ OHCHR، UNAIDS، UNDP، UNECA، UNESCO، UNFPA، UNHCR، UNICEF، UNIFEM، WHO (2008). Eliminating Female Genital Mutilation - An interagency statement (English) (PDF). Department of Reproductive Health and Research (RHR)، World Health Organization
  13. ^ UNFPA: Statement on the International Day Against Female Genital Mutilation
  14. ^ أ ب Eric K. Silverman, "Anthropology and Circumcision," Annual Review of Anthropology, 33, 2004, pp. 419–445. JSTOR 25064860
  15. ^ Martha Nussbaum, Sex and Social Justice, New York: Oxford University Press, 1999, p. 119.
  16. ^ James Karanja, The Missionary Movement in Colonial Kenya: The Foundation of Africa Inland Church, Göttingen: Cuvillier Verlag, 2009, p. 93, n. 631.
  17. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز "Eliminating Female genital mutilation: An Interagency Statement", Geneva: World Health Organization, 2008.
  18. ^ أ ب Rose Oldfield Hayes, "Female Genital Mutilation, Fertility Control, Women's Roles, and the Patrilineage in Modern Sudan: A Functional Analysis," American Ethnologist 2(4), November 1975, pp. 617–633. JSTOR 643328
  19. ^ Fran Hosken, The Hosken Report: Genital and Sexual Mutilation of Females, Lexington: Women's International Network, 1994 [1979].
  20. ^ Claire C. Robertson, "Getting beyond the Ew! Factor: Rethinking U.S. Approaches to African Female Genital Cutting", in Stanlie M. James and Claire C. Robertson (eds.), Genital Cutting and Transnational Sisterhood, Urbana: University of Illinois Press, 2002 (pp. 54–86), p. 60.
  21. ^ Fadwa El Guindi, "Had This Been Your Face, Would You Leave It as Is?" in Rogaia Mustafa Abusharaf (ed.), Female Circumcision: Multicultural Perspectives, Philadelphia: University of Pennsylvania Press, 2007, p. 30.
  22. ^ Clarence-Smith, William G. "Islam and Female Genital Cutting in Southeast Asia: The Weight of the Past", Finnish Journal of Ethnicity and Migration, 3(2), 2008, p. 14.
  23. ^ أ ب ت Ibrahim Lethome Asmani, Maryam Sheikh Abdi, De-linking Female Genital Mutilation/Cutting from Islam, Washington: Frontiers in Reproductive Health, Population Council, 2008.
  24. ^ Chantal Zabus, "The Excised Body in African Texts and Contexts," in Merete Falck Borch (ed.), Bodies and Voices: The Force-field of Representation and Discourse in Colonial and Postcolonial Studies, New York: Rodopi, 2008, p. 47.
  25. ^ Chantal Zabus, "'Writing with an Accent': From Early Decolonization to Contemporary Gender Issues in the African Novel in French, English, and Arabic," in Simona Bertacco (ed.), Language and Translation in Postcolonial Literatures, New York: Routledge, 2013, p. 40.
  26. ^ Ellen Gruenbaum, The Female Circumcision Controversy: An Anthropological Perspective, Philadelphia: University of Pennsylvania Press, 2001, pp. 2–3.
  27. ^ Leonard J. Kouba, Judith Muasher, "Female Circumcision in Africa: An Overview," African Studies Review, 28(1), March 1985, pp. 95–110. JSTOR 524569
  28. ^ Raqiya D. Abdalla, "My Grandmother Called it the Three Feminine Sorrows': The Struggle of Women Against Female Circumcision in Somalia", in Abusharaf 2007, p. 190.
  29. ^ UNICEF 2013, pp. 42–44 and Table 5, p. 181 (for cutters), p. 46 (for home and anaesthesia).
  30. ^ أ ب ت ث Michael Miller and Francesca Moneti, Changing a harmful social convention: Female genital cutting/mutilation, Florence: UNICEF Innocenti Research Centre, 2005.
  31. ^ أ ب ت ث ج ح Elizabeth Kelly, Paula J. Adams Hillard, "Female genital mutilation", Current Opinion in Obstetrics & Gynecology, 17(5), October 2005, pp. 490–494. PMID 16141763
  32. ^ Wairagala Wakabi, "Africa battles to make female genital mutilation history", The Lancet, 369 (9567), 31 March 2007, pp. 1069–1070. doi:10.1016/S0140-6736(07)60508-X PMID 17405200
  33. ^ أ ب ت ث ج ح خ P. Stanley Yoder, Shanxiao Wang, Elise Johansen, "Estimates of Female Genital Mutilation/Cutting in 27 African Countries and Yemen", Studies in Family Planning, 44(2), June 2013, pp. 189–204. doi:10.1111/j.1728-4465.2013.00352.x PMID 23720002
  34. ^ Elizabeth F. Jackson, et al., "Inconsistent reporting of female genital cutting status in northern Ghana: Explanatory factors and analytical consequences", Studies in Family Planning, 34(3), 2003, pp. 200–210. PMID 14558322
  35. ^ Elise Klouman, Rachel Manongi, Knut-Inge Klepp, "Self-reported and observed female genital cutting in rural Tanzania: Associated demographic factors, HIV and sexually transmitted infections", Tropical Medicine and International Health 10(1), 2005, pp. 105–115. PMID 15655020 doi:10.1111/j.1365-3156.2004.01350.x
  36. ^ Susan Elmusharaf, Nagla Elhadi, Lars Almroth, "Reliability of self reported form of female genital mutilation and WHO classification: cross sectional study", British Medical Journal, 332(7559), 27 June 2006. doi:10.1136/bmj.38873.649074.55 PMID 16803943 ببمد سنترال 1502195
  37. ^ Nahid Toubia, "Female Circumcision as a Public Health Issue", The New England Journal of Medicine, 331(11), 1994, pp. 712–716. doi:10.1056/NEJM199409153311106 PMID 8058079

    Carol R. Horowitz, J. Carey Jackson, Mamae Teklemariam, "Female Circumcision" (letters), The New England Journal of Medicine, 332, 19 January 1995, pp. 188–190; Toubia's reply. doi:10.1056/NEJM199501193320313

  38. ^ Susan Izett, Nahid Toubia, Female Genital Mutilation: An Overview, Geneva: World Health Organization, 1998.
  39. ^ أ ب P. Stanley Yoder, Shane Khan, "Numbers of women circumcised in Africa: The Production of a Total", USAID, DHS Working Papers, No. 39, March 2008.
  40. ^ أ ب Comfort Momoh, "Female genital mutilation" in Comfort Momoh (ed.), Female Genital Mutilation, Oxford: Radcliffe Publishing, 2005, p. 7.
  41. ^ أ ب ت Edna Adan Ismail, "Female genital mutilation survey in Somaliland", Edna Adan Maternity and Teaching Hospital, 2009.
  42. ^ Abusharaf 2007, p. 190.
  43. ^ For a twig, Momoh 2005, p. 7.
  44. ^ El Guindi 2007, p. 43.
  45. ^ Kelly and Hillard 2005, p. 491 (Kelly and Hillard say the girls are tied for 2–6 weeks); Momoh 2005, pp. 6–7; for progressive loosening of the binding, Ismail 2009, p. 14.
  46. ^ Abdalla 2007, p. 190.
  47. ^ Abdalla 2007, pp. 191, 198; for the relatives, Ismail 2009, p. 14.
  48. ^ Hanny Lightfoot-Klein, "The Sexual Experience and Marital Adjustment of Genitally Circumcised and Infibulated Females in The Sudan"], The Journal of Sex Research, 26(3), 1989, pp. 375–392. JSTOR 3812643
  49. ^ Also see El Dareer 1982, pp. 42–49; Hanny Lightfoot-Klein, Prisoners of Ritual: An Odyssey Into Female Genital Circumcision in Africa, New York: Routledge, 1989.
  50. ^ Asma El Dareer, Woman, Why Do You Weep: Circumcision and its Consequences, London: Zed Press, 1982, pp. 56–64.
    Also see Rebecca J. Cooke, Bernard M. Dickens, "Special commentary on the issue of reinfibulation", International Journal of Gynaecology and Obstetrics, 109(2), May 2010, pp. 97–99. doi:10.1016/j.ijgo.2010.01.004 PMID 20178881
    Gamal I. Serour, "The issue of reinfibulation", International Journal of Gynaecology and Obstetrics, 109(2), May 2010, pp. 93–96. doi:10.1016/j.ijgo.2010.01.001 PMID 20138274

    Olukunmi O. Balogun, et al., "Interventions for improving outcomes for pregnant women who have experienced genital cutting", Cochrane Database of Systematic Reviews, 2, 2013. doi:10.1002/14651858.CD009872.pub2 PMID 23450610

  51. ^ "Female Genital Mutilation: A Teachers' Guide", World Health Organization, 2005.
  52. ^ For the countries in which labia stretching is found (Botswana, Lesotho, Malawi, Mozambique, Namibia, South Africa, Tanzania, Uganda and Zimbabwe), see Nkiru Nzegwu, "'Osunality' (or African eroticism)" in Sylvia Tamale (ed.), African Sexualities: A Reader, Cape Town: Fahamu/Pambazuka, 2011, p. 262.

    For the rest, Brigitte Bagnol and Esmeralda Mariano, "Politics of Naming Sexual Practices", in Tamale 2011, pp. 272–276 (p. 272 for Uganda).

  53. ^ Mairo Usman Mandara, "Female genital cutting in Nigeria: View of Nigerian Doctors on the Medicalization Debate", in Bettina Shell-Duncan and Ylva Hernlund (eds.), Female "Circumcision" in Africa: Culture Controversy and Change, Boulder: Lynne Rienner Publishers, 2000 (pp. 253–282), pp. 98, 100; for fistulae, p. 102.

    Mairo Usman Mandara, "Female genital mutilation in Nigeria", International Journal of Gynecology & Obstetrics, 84(3), pp. 291–298. doi:10.1016/j.ijgo.2003.06.001 PMID 15001386

  54. ^ Stephanie Sinclair، "Inside a Female-Circumcision Ceremony", The New York Times Magazine, April 2006, slideshow of images from Indonesia (article).
  55. ^ Rigmor C. Berg, et al., "Effects of female genital cutting on physical health outcomes: a systematic review and meta-analysis", BMJ Open, 4(11), 2014: e006316. PMID 25416059 doi:10.1136/bmjopen-2014-006316
  56. ^ أ ب Dan Reisel, Sarah M. Creighton, "Long term health consequences of Female Genital Mutilation (FGM)", Maturitas, 80(1), January 2015 (pp. 48–51), p. 49. PMID 25466303 doi:10.1016/j.maturitas.2014.10.009
  57. ^ Rigmor C. Berg, Vigdis Underland, "Immediate health consequences of female genital mutilation/cutting (FGM/C)", Kunnskapssenteret (Norwegian Knowledge Centre for the Health Services), systematic review no. 8, 2014, pp. 4–5 (full text). ISBN 978-82-8121-856-7
  58. ^ Christos Iavazzo, Thalia A. Sardi, Ioannis D. Gkegkes, "Female genital mutilation and infections: a systematic review of the clinical evidence", Archives of Gynecology and Obstetrics, 287(6), June 2013, pp. 1137–1149. PMID 23315098 doi:10.1007/s00404-012-2708-5
  59. ^ أ ب ت ث Reisel and Creighton 2015, p. 50.
  60. ^ Amish J. Dave, Aisha Sethi, Aldo Morrone, "Female Genital Mutilation: What Every American Dermatologist Needs to Know", Dermatologic Clinics, 29(1), January 2011, pp. 103–109. PMID 21095534 doi:10.1016/j.det.2010.09.002
  61. ^ Hamid Rushwan, "Female genital mutilation: A tragedy for women's reproductive health", African Journal of Urology, 19(3), September 2013, pp. 130–133. doi:10.1016/j.afju.2013.03.002
  62. ^ El Dareer 1982, p. 37. Also see Asma El Dareer, "Preliminary report on a study on prevalence and epidemiology of female circumcision in Sudan today", WHO seminar, Khartoum, 10–15 February 1979; Asma el Dareer, "Female circumcision and its consequences for mother and child", Yaounde, 12–15 December 1979, cited in Rushwan 2013.
  63. ^ أ ب ت Mumtaz Rashid, Mohammed H. Rashid, "Obstetric management of women with female genital mutilation", The Obstetrician and Gynaecologist, 9(2), April 2007, pp. 95–101. doi:10.1576/toag.9.2.095.27310
  64. ^ Emily Banks, et al, "Female genital mutilation and obstetric outcome: WHO collaborative prospective study in six African countries", The Lancet, 367(9525), 3 June 2006, pp. 1835–1841. PMID 16753486 doi:10.1016/S0140-6736(06)68805-3

    "New study shows female genital mutilation exposes women and babies to significant risk at childbirth", World Health Organization, 2 June 2006.

  65. ^ Rigmor C. Berg, Eva Denison, "A Tradition in Transition: Factors Perpetuating and Hindering the Continuance of Female Genital Mutilation/Cutting (FGM/C) Summarized in a Systematic Review", Health Care for Women International, 34(10), March 2013. PMID 23489149 ببمد سنترال 3783896 doi:10.1080/07399332.2012.721417.
    For a summary of Berg and Denison: Reisel and Creighton 2015, p. 51.

    Also see S. Sibiani and A. A. Rouzi, "Sexual function in women with female genital mutilation", Fertility and Sterility, 93(3), September 2008, pp. 722–724. PMID 19028385 doi:10.1016/j.fertnstert.2008.10.035

  66. ^ أ ب ت "Indonesia", UNICEF, February 2015.
  67. ^ Anggi M. Lubis and Hans Nicholas Jong, "FGM in Indonesia hits alarming level", The Jakarta Post, 6 February 2016.
  68. ^ New statistical report on female genital mutilation shows harmful practice is a global concern; Female Genital Mutilation/Cutting: A global concern, New York: UNICEF, February 2016.
  69. ^ "DHS overview", Demographic and Health Surveys; "Questionnaires and Indicator List", Multiple Indicator Cluster Surveys, UNICEF.
  70. ^ Yoder, Wang and Johansen, 2013, p. 191; Dara Carr, Female genital cutting: Findings from the Demographic and Health Surveys program, Calverton, MD: Macro International Inc., 1997.
  71. ^ Gerry Mackie, John LeJeune, "Social Dynamics of Abandonment of Harmful Practices: A New Look at the Theory", Innocenti Working Paper No. 2008-XXX, UNICEF Innocenti Research Centre, 2008, p. 5.
  72. ^ أ ب ت Female Genital Mutilation/Cutting: What Might the Future Hold?, New York: UNICEF, 22 July 2014.
  73. ^ Birch، Nicholas (10 أغسطس 2005). "Female circumcision surfaces in Iraq" (باللغة الإنگليزيَّة). The Christian Science Monitor. اطلع عليه بتاريخ 2006-10-02. 
  74. ^ For the Dawoodi Bohra: Diane Cole, "UNICEF Estimate Of Female Genital Mutilation Up By 70 Million", NPR, 8 February 2016.

    For Rahmah, Jordan: Dana Charkasi, "Female circumcision still haunts Jordanian tribe in southern Jordan", ArabNews West, 2012; Rana Sabbagh-Gargour, "The Jordanian town that still circumcises women", The Daily Star (Lebanon), 13 November 2003.

  75. ^ For rural areas, UNICEF 2013, p. 28; for wealth, p. 40; for education, p. 41.
  76. ^ أ ب ت Gerry Mackie, "Female Genital Cutting: The Beginning of the End", in Bettina Shell-Duncan and Ylva Hernlund (eds.), Female "Circumcision" in Africa: Culture Controversy and Change, Boulder: Lynne Rienner Publishers, 2000, pp. 253–282.
  77. ^ UNICEF 2013. For eight percent in Iraq: p. 27, box 4.4, group 5); for the regions in Iraq: p. 31, map 4.6).

    Berivan A. Yasin, et al, "Female genital mutilation among Iraqi Kurdish women: a cross-sectional study from Erbil city", BMC Public Health, 13, September 2013. PMID 24010850 ببمد سنترال 3844478 doi:10.1186/1471-2458-13-809

  78. ^ "Guinea" (2012), UNICEF statistical profile, July 2014, p. 2/4.
  79. ^ Chad: UNICEF 2013, pp. 35–36.

    Nigeria: T. C. Okeke, et al., "An Overview of Female Genital Mutilation in Nigeria", Annals of Medical Health Sciences Research, 2(1), Jan–June 2012, pp. 70–73. PMID 23209995 ببمد سنترال 3507121 doi:10.4103/2141-9248.96942 FGM is practised in Nigeria by the Yoruba, Hausa, Ibo, Ijaw and Kanuri people.

  80. ^ UNICEF 2013, p. 47, Table 5.2; Yoder, Wang and Johansen, 2013, p. 189.
  81. ^ Mohammed A. Tag-Eldin, "Prevalence of female genital cutting among Egyptian girls", Bulletin of the World Health Organization, 86(4), April 2008.
  82. ^ أ ب Gerry Mackie, "Female Genital Cutting: A Harmless Practice?", Medical Anthropology Quarterly, 17(2), 2003, pp. 135–158.
  83. ^ Salah M. Rasheedemail, Ahmed H. Abd-Ellah, Fouad M. Yousef, "Female genital mutilation in Upper Egypt in the new millennium", International Journal of Gynecology and Obstetrics, 114(1), July 2011, pp. 47–50. doi:10.1016/j.ijgo.2011.02.003 PMID 21513937
  84. ^ For north and south, Okeke, et al 2012, pp. 70–73.
  85. ^ For the years: UNICEF FGM statistical profiles: "Djibouti", December 2013: "Source for all charts on this page: MICS 2006"; "Eritrea", July 2014, p. 2/4: "Source: DHS 2002"; "Somalia", December 2013, p. 2/4: "Source for all charts on this page: MICS 2006."
  86. ^ UNICEF 2013, p. 114: "In Somalia, Eritrea, Niger, Djibouti and Senegal, more than one in five girls have undergone the most radical form of the practice known as infibulation ..."
  87. ^ "Nigeria", UNICEF, July 2014.
  88. ^ "Stephanie Welsh", 1996 Pulitzer Prize winners
  89. ^ Abdalla 2007, p. 187.
  90. ^ أ ب ت ث Gerry Mackie, "Ending Footbinding and Infibulation: A Convention Account", American Sociological Review, 61(6), December 1996, pp. 999–1017.
  91. ^ Rogaia Mustafa Abusharaf, "Introduction: The Custom in Question," in Abusharaf 2007, p. 8; El Guindi 2007, pp. 36–37.
  92. ^ أ ب Fuambai Ahmadu, "Rites and Wrongs: An Insider/Outsider Reflects on Power and Excision," in Shell-Duncan and Hernlund 2000, pp. 284–285.
  93. ^ Janice Boddy, Civilizing Women: British Crusades in Colonial Sudan, Princeton: Princeton University Press, 2007, pp. 112.
  94. ^ أ ب ت Ellen Gruenbaum, "Socio-Cultural Dynamics of Female Genital Cutting: Research Findings, Gaps, and Directions," Culture, Health & Sexuality, 7(5), September–October 2005, pp. 429–441. JSTOR 4005473
  95. ^ Gruenbaum 2005, p. 437; Gruenbaum 2001, p. 140.

    Janice Boddy, Wombs and Alien Spirits: Women, Men, and the Zar Cult in Northern Sudan, Madison: University of Wisconsin Press, 1989, p. 52.

  96. ^ Bagnol and Mariano 2011, pp. 277–281.
  97. ^ Asma El Dareer, "Attitudes of Sudanese People to the Practice of Female Circumcision", International Journal of Epidemiology, 12(2), 1983 (pp. 138–144), p. 140. doi:10.1093/ije/12.2.138 PMID 6874206
  98. ^ UNICEF 2013, p. 52: "The highest levels of support can be found in Mali, Guinea, Sierra Leone, Somalia, Gambia and Egypt, where more than half the female population think the practice should continue." Also see Figure 6.1, p. 54 and Figures 8.1A – 8.1D, pp. 90–91.
  99. ^ Nafissatou J. Diop, Amadou Moreau, Hélène Benga, "Evaluation of the Long-term Impact of the TOSTAN Programme on the Abandonment of FGM/C and Early Marriage: Results from a qualitative study in Senega", UNICEF, January 2008.
  100. ^ "Female Genital Cutting", Tostan, accessed 21 March 2016.
  101. ^ Malick Gueye, "Social Norm Change Theorists meet again in Keur Simbara, Senegal", Tostan, 4 February 2014.
  102. ^ Gruenbaum 2001, p. 50; Mackie and LeJeune 2008, p. 8.
  103. ^ "Fresh progress toward the elimination of female genital mutilation and cutting in Egypt", UNICEF, 2 July 2007.
  104. ^ Maggie Michael, "Egypt Officials Ban Female Circumcision", Associated Press, 29 June 2007, p. 2.
  105. ^ Samuel Waje Kunhiyop, African Christian Ethics, Zondervan, 2008, p. 297: "Nowhere in all of Scripture or in any of recorded church history is there even a hint that women were to be circumcised."
  106. ^ Jocelyn Murray, "The Church Missionary Society and the 'Female Circumcision' Issue in Kenya 1929–1932," Journal of Religion in Africa, 8(2), 1976, pp. 92–104. JSTOR 1594780
  107. ^ UNICEF 2013, front page and p. 73.
  108. ^ Shaye J. D. Cohen, Why Aren't Jewish Women Circumcised? Gender and Covenant In Judaism, Berkeley: University of California Press, 2005, p. 59; Adele Berlin (ed.), "Circumcision," The Oxford Dictionary of the Jewish Religion, New York: Oxford University Press, 2011, p. 173.
  109. ^ Mackie 1996, p. 1005 (also here
  110. ^ *For the Beta Israel and Judaism, see Cohen, Shaye J. D. Why Aren't Jewish Women Circumcised? Gender and Covenant In Judaism, University of California Press, 2005, p. 59. See p. 59ff for a discussion of سترابو's reference around 25 BCE to female excision and Jewish custom; he argues that Strabo conflated the Jews with the Egyptians. *Also see "Circumcision," in Adele Berlin (ed.), The Oxford Dictionary of the Jewish Religion, Oxford University Press, 2011, p. 173: "Circumcision was widespread in many ancient cultures. Some of these also practiced female circumcision, which was never allowed in Judaism."
  111. ^ Abusharaf 2007, p. 2.
  112. ^ Shell-Duncan and Hernlund 2000, p. 13.
    Also see C. G. Seligman, "Aspects of the Hamitic problems in the Anglo-Egyptian Sudan",The Journal of the Royal Anthropological Institute of Great Britain and Ireland, 1913, 40(3) (pp. 593–705), pp. 639–646. JSTOR 2843546

    Esther K. Hicks, Infibulation: Female Mutilation in Islamic Northeastern Africa, Transaction Publishers, 1996, p. 19ff.

  113. ^ أ ب ت Mary Knight, "Curing Cut or Ritual Mutilation?: Some Remarks on the Practice of Female and Male Circumcision in Graeco-Roman Egypt," Isis, 92(2), June 2001, pp. 317–338. قالب:Jstor
  114. ^ Adriaan de Buck and Alan H. Gardiner, The Egyptian Coffin Texts, Chicago: Chicago University Press, 1961, Vol. 7, pp. 448–450.
  115. ^ Paul F. O'Rourke, "The 'm't-Woman", Zeitschrift für Ägyptische Sprache und Altertumskunde, 134(2), February 2007 (pp. 166–172), pp. 166ff (hieroglyphs), 172 (menstruating woman). doi:10.1524/zaes.2007.134.2.166
  116. ^ F. G. Kenyon, Greek Papyri in the British Museum, British Museum, 1893, pp. 31–32 (also here [1]).
  117. ^ Knight 2001, p. 331, citing G. Elliot Smith, A Contribution to the Study of Mummification in Egypt, Cairo: L'Institut Egyptien, 1906, p. 30, and Marc Armand Ruffer, Studies in the Paleopathology of Egypt, Chicago: University of Chicago Press, 1921, p. 171.
  118. ^ "موقع التوحيد". umatia.org.  النص "title20" تم تجاهله (مساعدة);
  119. ^ تحفة المودود بأحكام المولود، ص 113
  120. ^ (المدخل لابن الحاج جـ3 صـ296)
  121. ^ (الموسوعة الطبية الفقهية للدكتور أحمد محمد كنعان) (صـ423: صـ424)
  122. ^ البرلمان المصري يقر قانونا يجرم ختان الإناث إلا عند "الضرورة"، العربية
  123. ^ BBC NEWS | World | Middle East | Egypt forbids female circumcision
  124. ^ http://www.unicef.org/mena/MENA-FGM_FINAL_Book.pdf
  125. ^ مستشفى متخصص بهذه المشكلة، عمليات "ترميم" جديدة ببلجيكا تعيد الأمل لنساء خضعن للختان - العربية نت نقلا عن الفرنسية - تاريخ النشر 23 سبتمبر-2009

بِاللُغة العربيَّة[عدل]

  1. ^ تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية - منظمة الصحة العالمية - تاريخ النشر فبراير-2012 - تاريخ الوصول 25 أكتوبر-2013
  2. ^ كتاب: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي للمباركفوري، بابُ مَا جَاءَ‏:‏ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْل - موقع نداء الإيمان.
  3. ^ المرتضى الزبيدي، مُحبّ الدين أبي فيض السيِّد مُحمَّد بن مُحمَّد بن عبد الرزَّاق؛ تحقيق: علي شيري (1414هـ - 1994م). تاج العروس من جواهر القاموس، الجُزء الثامن عشر. بيروت - لبنان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. صفحة 172. 
  4. ^ العسقلاني، علي بن أحمد بن حجر؛ تحقيق: مُحب الدين الخطيب (1379هـ). فتح الباري شرح صحيح البخاري، الجُزء العاشر. بيروت - لبنان: دار المعرفة. صفحة 340. 
  5. ^ النووي، أبو زكريَّا مُحيي الدين يحيى بن شرف؛ تحقيق: زُهير الشاويش (1412هـ - 1991م). روضة الطالبين وعمدة المفتين، الجُزء العاشر (الطبعة الثالثة). بيروت - لبنان: المكتب الإسلامي. صفحة 180. 
  6. ^ النووي، أبو زكريَّا مُحيي الدين يحيى بن شرف (1392هـ). المنهاج شرح صحيح مُسلم بن الحجَّاج، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). بيروت - لبنان. صفحة 148. 
  7. ^ اليمن:ندوة حول أضرار ختان البنات - jordata.net - تاريخ النشر 1 سبتمبر-2002 - تاريخ الوصول 24 يونيو-2009
  8. ^ "دراسة في الختان للشيخ القرضاوي". www.qaradawi.net. اطلع عليه بتاريخ 2012-06-20. 
  9. ^ ابن الهمَّام، كمالُ الدين مُحمَّد بن عبد الواحد السيواسي السَّكندري؛ تحقيق: عبد الرزاق غالب المهدي (1424هـ - 2003م). شرح فتح القدير على الهداية شرح بداية المبتدي، الجزء الأوَّل (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكتب العلميَّة. صفحة 63. 
  10. ^ الدردير، أبو البركات أحمد بن مُحمَّد بن أحمد؛ تحقيق: مُصطفى كمال وصفي (1986). الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك، الجُزء الثاني (الطبعة الأولى). دار المعارف. صفحة 151 - 152. 
  11. ^ النووي، أبو زكريَّا مُحيي الدين يحيى بن شرف. المجموع شرح المهذب، الجُزء الأوَّل. دار الفكر. صفحة 300. 
  12. ^ ابن قدامة، أبو مُحمَّد مُوفَّق الدين عبد الله بن أحمد بن مُحمَّد بن قدامة الجماعيلي المقدسي الدمشقي (1388هـ - 1968م). كتاب المغني، الجُزء الأوَّل. مكتبة القاهرة. صفحة 115. 
  13. ^ فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي.
  14. ^ النووي، أبو زكريَّا مُحيي الدين يحيى بن شرف (1392هـ). المنهاج شرح صحيح مُسلم بن الحجَّاج، الجُزء الثالث (الطبعة الثانية). بيروت - لبنان. صفحة 148. 
  15. ^ الألباني، مُحمَّد ناصر الدين بن نوح (1415هـ - 1995م). سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، الجُزء الثاني. مكتبة المعارف. صفحة 357. 
  16. ^ طريق الإسلام: ما حكم ختان البنات؟ من دار الإفتاء المصريَّة. فتوى فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق. نُشرت الفتوى بتاريخ 29 كانون الثاني (يناير) 1981.
  17. ^ اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء؛ جمع وترتيب: أحمد بن عبد الرزاق الدويش. فتاوى اللجنة الدائمة، الجُزء الخامس. الرياض - السُعوديَّة: رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة للطبع. صفحة 13. 
  18. ^ ابن عادل الحنبلي، أبو حفص سراجُ الدين عُمر بن علي بن عادل الدمشقي النعماني؛ تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض (1419هـ -1998م). اللباب في علوم الكتاب، الجُزء السادس (الطبعة الأولى). بيروت - لُبنان: دار الكتب العلميَّة. صفحة 6. 
  19. ^ شبكة الألوكة، المجلس العلمي: الختان بين موازين الطب والشريعة. بحث للعلَّامة الدكتور الطبيب مُحمَّد نزار الدقر.
  20. ^ ابن تيمية، أبو العبَّاس أحمد بن عبد الحليم الحرَّاني (1381هـ). مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، الجُزء الحادي والعشرين. (الطبعة الأولى). الرياض - السُعوديَّة: مطابع الرياض. صفحة 114. 
  21. ^ ابن قيم الجوزيَّة، أبو عبد الله مُحمَّد بن أبي بكر؛ تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط (1981). تحفة المودود بأحكام المولود (الطبعة الأولى). دمشق - سوريا: دار البيان. صفحة 117. 
  22. ^ الإسلام سؤال وجواب: ختان البنات وإنكار بعض الأطباء له. نُشر بتاريخ 24 آب (أغسطس) 2005
  23. ^ مسجد التوحيد في بلبيس: ختان الإناث. بقلم: صلاح الدق. تاريخ النشر: 16 كانون الأوَّل (ديسمبر) 2011
  24. ^ سبتمبرنت: فتوى الشيخ القرضاوي في حُكم ختان الاناث، نقلًا عن موقع القرضاوي نت. تاريخ النشر: السبت 7 تمُّوز (يوليو) 2007.
  25. ^ مُنظمة أُم عطيَّة الأنصاريَّة: ختان الأنثى في الطب والإسلام بين الإفراط والتفريط. إعداد الدكتورة آمال أحمد البشير أخصائيَّة طب المُجتمع (أُمومة وطفولة).
  26. ^ البار، مُحمَّد علي (1414هـ ـ 1994م). الخِتان (الطبعة الأولى). دار المنارة. صفحة 105. 
  27. ^ بوَّابة يوم جديد: ما هو رأي المسيحيَّة في عادة ختان الإناث؟ نُشرت في 15 شُباط (فبراير) 2009.
  28. ^ كنيسة الإسكندريَّة لِلأقباط الكاثوليك بِمصر: جريمة ختان الأناث من وجهة نظر مسيحية للأب الدكتور يوأنس لحظي جيد. تاريخ النشر: 1 كانون الثاني (يناير) 2013.

انظر أيضاً[عدل]

وصلات خارجيَّة[عدل]