خثار الجيب الكهفي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
خثار الجيب الكهفي
معلومات عامة
الاختصاص طب الجهاز العصبي  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع خثار الجيب الوريدي المخي  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الموقع التشريحي جيب كهفي  تعديل قيمة خاصية الموقع التشريحي (P927) في ويكي بيانات
صورة لتجلط الدم في الجيب الكهفي: مقطع منحرف من الجيب الكهفي

خُثار الجيب الكهفي (بالإنجليزية: Cavernous sinus thrombosis) هو عبارة عن تجمع دموي (كتلة من الدم) في الجيب الكهفي، الذي هو عبارة عن تجويف في قاعدة الدماغ ويعمل على نقل الدم غير المؤكسد من الدماغ إلى القلب. والسبب لهذه الظاهرة في العادة هو انتشار الإتهاب (الجرثومة ) من الأنف أو الجيوب أو الأذنين أو الأسنان. البكتيريا العنقودية الذهبية والبكتيريا العقدية هما المسببات الأكثر وردا لهذا المرض. أعراض هذا المرض تتضمن: خلل في الرؤية أو فقدانها، وذمة الملتحمة، بروز العينين، ألم في الرأس ،شلل كامل في الخلايا الدماغية التي تدخل ضمن هذا الجيب الكهقي. هذا المرض مهدد لحياة ويتطلب العلاج المباشر، الذي يتضمن المضادات الحيوية وأحيانًا نضطر لإجراء العمليات الجراحية.

المظاهر السريرية[عدل]

المظهرالخارجي لتجلط الدم في الجيب الكهفي يختلف من شخص لاخر، فهنالك النوع الحاد والنوع المداهم والنوع الغير النشط وأحيانًا يكون المرض من النوع ذو الدرجة الثانية من الحجة وتمثيلهم على الواقع تم إقراره في الأدب. وأكثر أعراض هذا المرض شيوعا متعلقة بالتراكيب الجسمية أو التشريحية التي تتأثر نتيجة لهذا المرض مثل الأعصاب الدماغية (من العصب الثالث إلى العصب السادس) بالإضافة إلى الأعراض التي تنتج من إعاقة التجمع الدموي في العين وما يحيطها. الأعراض على الواقع تظهر تجمع شديد للسوائل خلف جوف العين من جهة واحدة وألم في الراس والضياء وانتفاخ في العين. بعض الأعراض الأخرى تتضمن: رمش العين بكثرة، وذمة الملتحمة، شلل في الأعصاب الدماغية [الإنجليزية] الثالث والرابع والخامس والسادس (الشلل في العصب الدماغي السادس هو الأكثر شيوعا). فقدان الإحساس نتيجة لخلل في العصب البصري والعصب الفكي (الذي هو يعد فرع من أفرع العصب الدماغي الخامس)، فقدان الحس خلف جوف العين وخلل في انعكاس الضوء من القرنية، تجمع السوائل العين، نزيف في شبكية اللعين، التقليل من حدة الرؤية وفقد البصر ممكن أن يحدث من إغلاق التجمع الدموي في الشبكية، الحمى، زيادة في سرعة دقات القلب، إلتهاب الذم، ألم في الرأس، تصلب القفوية، بؤبؤ العين سوف يتوسع. هذا المرض عندما يحدث في إحدى الجيوب الكهفية سوف ينتقل إلى الأخر في 24-48 ساعة من بداية ظهور الاعراض.

سبب المرض[عدل]

  • 50 بالمئة من المرض ينتج من الدمل الانفية
  • 30 بالمئة من المرض ينتج من الجيوب الغربالية أو الوتدية
  • 10 بالمئة من المرض التهاب الأسنان [1]

المناطق الأقل شيوعا أن تنتشر الجرثومة لتسبب المرض هي: اللوزتين، الحنك الرخو، الأذن الوسطى، جوف العين (التهاب الهلل الحجاجي). الجهاز الوريدي الأكثر توصيلا للجيوب الأنفية يسمح برجوع الالتهاب (الجرثومة) إلى الجيب الكهفي عن طريق الوريدين البصريين العلوي والسقلي. كان في الماضي من المعتقد أن الشرايين في هذه المنطقة عديم الصمامات وهذا هو السبب الرئيس لانتشار الجرثومة اإى الجيب الكهفي، وهنالك دراسات حديثة قد أثبتت أن الوريدين الوجهي والبصري ليس لهما صمامات.[2] البكتيريا العنقودية الذهبية هي الأكثر شيوعا كمسبب لمرض بنسبة 70 بالمئة من الحالات،[1] والبكتيريا لعقدية هي المسبب الثاني، وأيضًا البكتيريا سالبية الصبغة والبكتيريا اللاهوائية ممكن أن تؤدي إلى هذا الخلل (تجلط الدم في الجيب الكهفي)، البكتيريا رشاشيات فوميجاتوس والغضار الفضي [الإنجليزية] ممكن أن تؤدي إلى هذا الخلل أيضًا.

التشخيص[عدل]

التشخيص لهذا المرض يتم تطبيقه سريريا بالإضافة إلى دراسات تصويرية لتاكيد التشخيص السريري الذي تم تسجيله، ومن الأمثلة على أهم الأعراض الملحوظة: الجحوظ، رمش العينين، وذمة الملتحمة، وخلل في الأعصاب الدماغية وعادة المرض يبدأ بعين واحدة ثم يمتد إلى العين الأخرى وهذا يحدث في مرحلة متقدمة من هذا المرض.

التشخيص التفريقي[عدل]

  1. التهاب الحلل الحجاجي
  2. تمدد الاوعية الدموية في الشريان السباتي
  3. السكتة الدماغية
  4. الصداع النصفي
  5. التهاب الجفن التمسي
  6. جحوظ الغدة الدراقسة
  7. ورم في المخ
  8. التهاب السحايا
  9. الغطار العفني
  10. الصدمة

تجلط الدم في الجيب الكهفي يتم تشخيصه سريريا مع إجراء فحوص مختبرية، ودراسات تصويرية، للتاكيد على الانطباع السريري على أرض الواقع.

الفحوص المختبرية[عدل]

معدل الترسيب لخلايا الدم الحمراء، فحص الدم الشامل، فحص الدم (وضع الدم في عينة فحص وملاحظة التأثير). فحص الجيوب مما يساعد على تأكيد المصدر الأولي للمرض. البزل القطني مهم لاستبعاد التهاب السحايا.

الدراسات التصويرية[عدل]

أفلام الجيوب مفيدة في تشخيص التهاب الجيوب الأنفية الوتدي، الاعتمام، التصلب اللويحي، ومستويات الهواء السائل هي االنتائج النموذجية. الأشعة المقطعية المحسنة على النقيض ممكن إظهار التهاب الجيوب المخفي، زيادة السمك في الوريد البصري العلوي والخلل في التعبئة غير المنتظمة داخل الجيب الكهفي - مع كل هذا – الأعراض التي سنجدها ستكون طبيعية في المراحل المبكرة لهذا المرض.

التصوير بالرنين المغناطيسي باستخدام علامات التدفق والتصوير المغناطيسي للوريد هما أكثر دقة في نتائجهما من التصوير بالأشعة المقطعية، وهما الأكثر طلبا لإجراء الدراسات التصويرية لتشخيص تجلط الدم في الجيب الكهفي .

الدراسات أيضًا ممكن أن تظهر تشوه في الشريان السباتي الداخلي في الجيب الكهفي، وزيادة واضحة في كثافة الإشارة في جيوب الاوعية الدموية المخثرة على كل تسلسلات النبض.

تصوير الأوعية الدموية يمكن أن يتم ولكنه اجتياحي (اختراقي) ولا يعطي النتيجة بتلك الدقة العالية، وتصوير الأوردة المداري صعب أن يتم تأديته ولكنه ممتاز في تشخيص انسداد الجيب الكهفي.

العلاج[عدل]

حسب الاي س يدي تسعة ام، تجلط الدم في الجيب الكهفي له معدل وفيات أقل من 20 بالمئة في المناطق المتوافر فيها المضادات الحيوية، قبل أن تكون هذه المضادات الحيوية توافرة، كلن يصل معدل الوفيات من ال 80 إلى ال 90 بالمئة، المعدلات المرضية هبطت بنسبة ال 70 إلى ال 22 بالمئة بسبب الاكتشاف المبكر للمرض وإجراء العلاج المناسب.

العلاج غير الدوائي[عدل]

اكتشاف مصدر المسبب للمرض الأولي (الهلل الوجهي، الاذن الوسطى، التهاب الجيوب)، ومعالجة المسبب الأول بشكل سريع ، هو الطريقة المثلى لمنع تجلط الدم في الجيب الكهفي.

العلاج العام في الحالات الحادة[عدل]

المضادات الحيوية واسعة ومتعددة الاستخدام، التي تعطى عن طريق الوريد، سوف يتم استخدامها حتى أن يتم اكتشاف المسبب للمرض:

  1. واحد ونصف غرام من النفسيلين كل أربع ساعات وريديا.
  2. واحد ونصف إلى اثنين غرام من السيفوتاكسيم كل أربع ساعات وريديا.
  3. خمسة عشر ميليغرام مترونيدازول لكل كيلوغرام من وزن المريض تتبع ب سبعة ونصف ميليغرام لكل كيلوغرام كل ست ساعات وريديا.

فانكوماسيسن هو البديل للنافسيلين إذا كان المرض مرافق للإصابة بالبكيتريا العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين أو البكتيريا العقدية الرئوية المقاومة.[3] العلاج الصحيح يجب أن يكون في مضمونه المسبب الأول للمرض والمضاعفات المرتبطة بهذا المرض مثل: خراج الدماغ، التهاب السحايا، دبلية تحت الجافية مضادات التخثر باستخدام الهيبارين هي أمر مثير للجدل، الدراسات الرجعية تظهر نتائج متضاربة. هذا القرار يجب أن يتم اتخاذه بالتشاور مع المتخصصين في التخصصات الرفعية التي لها علاقة.[4] إحدى المراجع المنهجية والرئيسة استنبطت أن العلاج باستخدام مضادات التخثر هو إجراء أمن ومرتبط بأهمية كبرى في تقليل خطر الوفاة أو خطر التبعية.[5]

العلاج باستخدام الستيرويدات هو أمر مثير للجدل ولم يتم الاتفاق عليه في الكثير من حالات تخثر الدم في الجيب الكهفي.[6][7][8][9] مع ذلك، الستيرويدات القشرية مشار إليها وينصح بها في حالة عدم كفاءة الغدة النخامية، استخدام الستيرويدات القشرية له دور رئيسي في علاج الأزمة الادينوسينية التي تحدث بعد نقص الأكسجين، أو في حالة حدوث نخر وتاكل في الغدة النخامية تبعا لمضاعفات المرض.[10][11]

العلاج على المدى الطويل[عدل]

اتخاذ الصرف الجراحية للبضع الوتدي مشار إليه وينصح به إذا كان موقع المرض الأولي هو الجيوب الوتدية. جميع المصابين بالمرض (تخثر الدم في الجيب الكهفي) يتم علاجهم على فترات طويلة تصل من ثلاث إلى أربع أسابيع بواسطة المضادات الحيوية عن طريق الوريد. إذا كان هنالك أي دليل أوإثبات على وجود مضاعفات ناتجة عن هذا المرض مثل التقيح داخل الجمجمة، هنا فترة العلاج تحتاج من ستة إلى ثمانية أسابيع. جميع المرضى يجب أن يتم وضعهم تحت المراقبة، خوفا من المضاعفات مثل استمرار تسمم الدم والموقع، أو تجمعات للالتهابات والعلاج ما زال يعطى .

النقاط الرئيسية[عدل]

تجلط الدم في الجيب الكهفي ممكن أن يهدد الحياة، وهو مرض سريع التقدم والتطور، ويسبب ارتفاع معدلات المرض والوفيات بشكل ملحوظ على الرغم من استخدام المضادات الحيوية. المضاعفات لهذا المرض التي لا يمكن علاجها تتضمن تمدد التخثر الدموي إلى غيرها من الجيوب الوريدية الجافية، تجلط الدم في الشريان السباتي مع الجلطات الدماغية المصاحبة والدبلية تحت الجافية وخراج المخ أو التهاب السحايا، الصرف الدموي ممكن أن يصل إلى الرئتين وينتج عنه متلازمة ضيق التنفس الحاد والخراج الرئوي والدبلية والاسترواح الصدري. المضاعفات التي يمكن حدوثها بالمرضى الذين تم علاجهم: ضعف في حركة العين، فقدان البصر، عدم كفاءة الغدة النخامية والفالج.

المراجع[عدل]

  1. أ ب Cavernous Sinus Thrombosis - Eye Disorders - Merck Manuals Professional Edition نسخة محفوظة 24 مارس 2012 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Zhang J, Stringer MD (July 2010). "Ophthalmic and facial veins are not valveless". Clin. Experiment. Ophthalmol. 38 (5): 502–10. PMID 20491800. doi:10.1111/j.1442-9071.2010.02325.x. 
  3. ^ Munckhof WJ, Krishnan A, Kruger P, Looke D (April 2008). "Cavernous sinus thrombosis and meningitis from community-acquired methicillin-resistant Staphylococcus aureus infection". Intern Med J. 38 (4): 283–7. PMID 18380704. doi:10.1111/j.1445-5994.2008.01650.x. 
  4. ^ Bhatia K, Jones NS. Septic cavernous sinus thrombosis secondary to sinusitis: are anticoagulants indicated? A review of the literature. J Laryngol Otol. 2002;116:667-676.
  5. ^ Coutinho J, de Bruijn SF, Deveber G, Stam J. Anticoagulation for cerebral sinus thrombosis. Cochrane Database Syst Rev. 2011:CD002005
  6. ^ Southwick FS, Richardson EP Jr, Swartz MN. Septic thrombosis of the dural venous sinuses. Medicine. 1986;65:82-106.
  7. ^ Gallagher RM, Gross CW, Phillips CD. Suppurative intracranial complications of sinusitis. Laryngoscope. 1998;108:1635-1642.
  8. ^ Clifford-Jones RE, Ellis CJ, Stevens JM, et al. Cavernous sinus thrombosis. J Neurol Neurosurg Psychiaty. 1982;45:1092-1097.
  9. ^ . Igarashi H, Igarashi S, Fujio N, et al. Magnetic resonance imaging in the early diagnosis of cavernous sinus thrombosis. Ophthalmologica. 1995;209:292-296.
  10. ^ Silver HS, Morris LR. Hypopituitarism secondary to cavernous sinus thrombosis. South Med J. 1983;76:642-646.
  11. ^ Sahjpaul RL, Lee DH. Infratentorial subdural empyema, pituitary abscess, and septic cavernous sinus thrombophlebitis secondary to paranasal sinusitis: case report. Neurosurgery. 1999;44:864-866; discussion 866-868.
[1]


  1. ^ Zhang J, Stringer MD (July 2010). "Ophthalmic and facial veins are not valveless". Clin. Experiment. Ophthalmol. 38 (5): 502–10. doi:10.1111/j.1442-9071.2010.02325.x. ببمد 20491800