خط أزرق (لبنان)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Karte mit der blauen Linie, die den Grenzverlauf von 1949 ("Grüne Linie") zwischen Israel und dem Libanon zeigt.

الخط الأزرق هو الخط الفاصل التي رسمته الأمم المتحدة بين لبنان من جهة وإسرائيل وهضبة الجولان المحتلة من جهة أخرى في 7 يونيو 2000.

الخط الأزرق: لبنان يستعيد آلاف "الدونمات" وعديسة عينها على أرضها المحتلة العام 78

السفير (الخميس، 24 أيـار 2001)

كـامل جـابر

لم ينتظر الكونغرس الأميركي قيام الأمم المتحدة بوضع بيانها الختامي حول الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وسارع بعد أقل من يومين على هذا الانسحاب بمجلسيه، الشيوخ والنواب، إلى امتداح إسرائيل لوفائها بالتزامها في تنفيذ القرار 425، مقرا بحقها في الدفاع عن نفسها إذا تعرضت لهجوم من لبنان، في وقت بدأت فيه الأمم المتحدة بالتحقق من انسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية.

غير أنه وبخلاف تصديق الكونغرس الأميركي الانسحاب الإسرائيلي فإن الأمم المتحدة رأت أن إسرائيل لم تتم انسحابها من الأراضي اللبنانية بشكل كامل، في الوقت الذي تحدثت فيه وسائل الاعلام الإسرائيلية عن حاجة إسرائيل إلى نحو شهر “لإتمام الانسحاب الناجز”. وذكر المراسل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل في حينه، أنه برغم الإعلان الرسمي، فلا زالت هناك خلافات بين إسرائيل ولبنان بشأن مقاطع من خط الحدود. وحدد المراسل ثلاث نقاط خلاف مركزية هي:

مزارع شبعا التي أقرت الأمم المتحدة بالموقف الإسرائيلي القائل بأن هذه المزارع هي أرض سورية وليست لبنانية ولذلك هي غير مضطّرة لإخلائها.

بركة المياه في المنارة: إذ ينحرف جزء من الخزان بعدة عشرات من الأمتار خلف الحدود الدولية. وهناك صعوبة في تحريك هذه البركة، والحل الإسرائيلي هو ان لا تنشر إسرائيل جنودا هناك، وبذلك ترى انه لا مساس بالسيادة اللبنانية.

مركز شرطة “افيغيم”: تبين لخبراء الخرائط التابعين للامم المتحدة ان جزءا من بناية الشرطة التي أقيمت في عهد الانتداب البريطاني وتستخدم “حاليا” كمعسكر للجيش الإسرائيلي يوجد داخل الاراضي اللبنانية.

بعدها واصل خبراء الخرائط التابعون للامم المتحدة اعمال وضع علامات في المواقع الأساسية على طول خط الانسحاب حيث توجد مواقع إسرائيلية، ومن خلالها يتم تحديد الخروقات، في الوقت الذي بدأ موفد الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن مباحثاته المكوكية في المنطقة بين “إسرائيل” وسوريا ولبنان، وجولاته الميدانية على طول الحدود الفاصلة بين لبنان و”إسرائيل” وأعلن أن الفرق الفنية الدولية قد تنهي عملها على الجانب الإسرائيلي من الحدود خلال يومين.

وللمرة الأولى منذ شروع فريق الخرائط التابع للامم المتحدة في مهمته، برز بعد أسبوع من “التحرير” موقف لبناني متحفظ على عمل هذا الفريق إذ سادت أجواء مشحونة خلال الاجتماعات بين فريق الأمم المتحدة والفريق اللبناني بسبب ما اعتبره الفريق اللبناني خروجا على تطبيق نص تقرير الامين العام للامم المتحدة وروحه والقرار 425. وقالت مصادر لبنانية ان لبنان لمس انحرافا في عمل الفريق الدولي لجهة مطالبة لبنان بالتغاضي عن أراضٍ لا تزال تحتلها إسرائيل في مواقع عدة متاخمة للحدود الدولية، لا سيما تلك الواقعة بين محيط عديسة حتى شرق الوزاني بحجة الضرورات الإسرائيلية وحساسية المنطقة.

وأظهرت حصيلة الاجتماعات التي سبقت عودة الموفد الخاص للامم المتحدة لارسن إلى بيروت سلسلة معطيات خلافية هي:

من حولا إلى مركبا تأكد حصول الانسحاب الإسرائيلي بعدما كان قد سجل قبل أيام تعديا داخل الاراضي اللبنانية سرعان ما تراجع عنه الإسرائيليون.

تمددت مستوطنة مسكاف عام من الاراضي الإسرائيلية إلى داخل الاراضي اللبنانية لتبين وجود الجيش الإسرائيلي في هذه المنطقة.

وجود تعديات إسرائيلية فاضحة على امتداد شريط طويل تصل مساحته الاجمالية استنادا إلى تقديرات فريق العمل اللبناني إلى أكثر من مئة كيلومتر في المطلة وكفركلا وسهل الخيام والناقورة وبمسافات تراوح بين مترين و500 متر. وقد تحقق فريقا العمل اللبناني والدولي منها خلال جولة استطلاعية بالطوافات.

أخلى الإسرائيليون ثلاثة مراكز أمنية في مزارع شبعا واحتفظوا بمركزين مهمين “لضرورات أمنية”. وأبدى فريق العمل الدولي أمام الفريق اللبناني على نحو غير مباشر تفهمه التبريرات الإسرائيلية لذلك. 

وبعد اجتماع للمرة الثانية خلال 24 ساعة (2/6/2000) تقلص حجم الخروقات الإسرائيلية للحدود من 17 خرقا إلى 3 خروقات، وأصر لبنان على إزالتها كلها، وهي تقع في منطقة رميش وقرية المطلة لناحية بلدة الغجر ومسكاف عام، وتبلغ مئات الأمتار طولا وعمقا. في هذا الوقت عمل الفريقان اللبناني والدولي على مقارنة الخرائط واطلعا على مواقع الاحداثيات وأجريا مقارنة بالوثائق وتوصلا إلى تفاهم بلغ 90 في المئة على المستوى التقني الجغرافي.

وكانت الاشكالات حول الخط الحدودي الذي جرى رسمه أيام الانتداب البريطاني لفلسطين والفرنسي للبنان وسوريا. وكان خطا عريضا في مواضع ما على الخريطة ورفيعا في مواضع أخرى. واكدت المصادر اللبنانية ان حدود العام 1923 تتطابق مع خط الهدنة من الناقورة إلى الحمة، غير ان التعديلات التي أُضيفت في الخمسينات لم تصدقها حكومتا البلدين وبالتالي لا يمكن اعتبارها وثيقة دولية، ولقد وضعت يومها 38 علامة أساسية و96 ثانوية إلا أن إحداثيات هذه المواقع غير متفق عليها بين لبنان وإسرائيل. وقد برزت فروقات وصفية بين تقرير الحدود في العشرينات وبين الخمسينات بعدما طرأت تغييرات جغرافية أثّرت على الاحداثيات.

بعد ثلاثة أيام طلبت الأمم المتحدة من إسرائيل تنفيذ تعديلات إضافية على موقع “تسيبورين” (العبّاد) وتقريب الحدود بشكل أكبر من سياج المنارة ومسكاف عام.

طلب مبعوث الأمم المتحدة، لارسن، من إسرائيل التنازل عن أراضٍ مأهولة في مسكاف عام. ونقل موقع تسيبورين المقام فوق المنارة ومرغليوت المجهز بوسائل تكنولوجية واستخبارية متطورة والذي حرّك سابقا عشرات الأمتار، إلى تلة راميم إذ أنه لا يزال موجودا في الأراضي اللبنانية.

في السادس من حزيران تسلّم لبنان خريطة “خط لارسن” وأعلن مبعوث الامين العام للامم المتحدة تيري رود لارسن في مؤتمر صحافي عقده في بيروت ان خط الانسحاب الذي اعتمدته الأمم المتحدة هو الخط الذي سيعتمد لتنفيذ القرار 425 وللتأكد من انسحاب إسرائيل بموجب هذا القرار، وهذا لا يعني رسم خط حدودي، بل هو خط تحتاجه الأمم المتحدة لغرض تأكيد الانسحاب الإسرائيلي. واضاف انه بفضل المعلومات والخرائط الاضافية التي زوّدتنا بها الحكومة اللبنانية استطعنا ان نُدخل بعض التحسين على رسم خط الانسحاب الذي سبق أن وافق عليه مجلس الأمن، وكل تغيير للخط سيكون متعارضاً مع خط الانسحاب الذي قرره مجلس الأمن في 23 أيار 2000.

في السادس من حزيران أخلت القوات الإسرائيلية شريطا بين مستعمرة المطلة وسهل الخيام كانت قد قضمته في العام 1986، وتراوح عرضه بين 8 امتار و400 متر، وطوله نحو 7 كيلومترات. وفي القطاع الغربي أخلى الجيش الإسرائيلي موقع “هاردوف” بمحاذاة بلدة رأس الناقورة بعدما كان قسما منه يقع ضمن الاراضي اللبنانية، وتراجع بالقرب من بوابة “بيرانيت” إلى عمق تراوح بين 200 متر و500 متر جنوب رميش وعلما الشعب ورامية. فيما أعاقت إسرائيل عملية التحقق في مسكاف عام ورفضت طلب الدولي بتعديل الحدود عند هذه المستوطنة، وأكد مصدر دولي ان خبراء الخرائط التابعين للأمم المتحدة اصطدموا خلال اجتماعهم ليل 76 حزيران بنظرائهم الإسرائيليين بهذا الرفض، ولم يتمكّنوا من الاتفاق مع إسرائيل بشأن رسم خط الانسحاب بالقرب من مسكاف عام. وذكرت مصادر في الأمم المتحدة من نيويورك ان الإسرائيليين يصرّون على عدم الانسحاب من مسكاف عام وأراضي قرية العديسة اللبنانية.

وذكرت الصحف الإسرائيلية ان التعديلات الأخيرة التي طلبتها الأمم المتحدة من إسرائيل هي الانسحاب من مواقع قريبة من مستوطنتي المنارة ومسكاف عام، وإخلاؤها بصورة كاملة لموقع تسيبورين (العباد) وهو الأهم، لأنه يأتي بعد نقله قبل أسابيع، عشرات الأمتار إلى “رخيس راميم”.

8/6/2000: أخلى الإسرائيليون ثلاثة مواقع قرب العباسية والغجر والوزاني، وبدأت قوات الطوارئ الدولية عصرا تسيّر دورياتها على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية فيما لم يحسم موضوع الانسحاب من مسكاف عام بانتظار الرد الإسرائيلي حول هذه المسألة.

بعدها بدأت أعمال التحقق تسير ببطء، بعدما اكتشف الفريق اللبناني المكلف التثبت من خط الانسحاب الإسرائيلي خروقات إسرائيلية عدة. وفي أكثر من نقطة، غير التي كانت بارزة قبيل إنهاء الموفد الدولي لارسن مهمته، تبين خلالها ان الإسرائيليين اقتطعوا مئات الدونمات من الأراضي اللبنانية.

14/6/2000: اكتشف الفريق اللبناني خرقا إسرائيليا قرب ميس الجبل، وأوضح رئيس الفريق اللبناني العميد الركن أمين حطيط ان إسرائيل أقامت طريقا معبدة ومركزا للمراقبة على ارض طولها 200 متر وعمقها 14 م، وهذا الخرق السادس الذي نسجله منذ بدء التحقق من الناقورة في خط يبلغ 75 كيلومترا.

15/6/2000: أطلق جنود العدو الإسرائيلي ثلاث طلقات من بنادق حربية باتجاه فريق التحقق عندما حاول دخول بوابة العباسية فتعطلت عملية التحقق.

16/6/2000: وافق فريق الأمم المتحدة في اجتماعه مع الفريق اللبناني على وجود عشرة خروق إسرائيلية على الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة وثلاثة بين الخط الأزرق والحدود الدولية الأساسية على النحو الآتي:

منطقة علما الشعب: اقتطاع بطول 6 كيلومترات وعرض 5،1 كلم، قسم منها حقل ألغام والقسم الآخر مُستخدم مزارع وبساتين.

منطقة يارين قرب المعلم BP-81 مركز عسكري إسرائيلي 40 مترا داخل الاراضي اللبنانية.

منطقة يارين قرب المعلم BP-91 مركز عسكري إسرائيلي داخل لبنان بعمق 19 مترا.

منطقة عيترون، اقتطاع مثلث بقاعدة 120 مترا وعمق 75 مترا داخل الأراضي اللبنانية.

قرب المعلم B-66 مركز إسرائيلي بعمق 200 متر وعمق 40 مترا داخل الأراضي اللبنانية.

قرب المعلم B-33 مركز إسرائيلي داخل لبنان بعمق 40 مترا وطول 250 مترا.

منطقة المطلة قرب المعلم BP-83 مركز إسرائيلي داخل لبنان بعمق 12 مترا.

مسكاف عام: اقتطاع ارض بعمق 200 متر وطول 5،1 كلم.

العباسية: مركز عسكري داخل لبنان بعمق 185 مترا واقتطاع 4500 دونم.

كفرشوبا شبعا: مركز إسرائيلي في جبل السماقة بعمق 40 مترا ومركز إسرائيلي في جبل حوراتا بعمق 100 متر. 

أما الخروق بين الحدود الدولية والخط الأزرق فهي:

مسكاف عام: اقتطاع ارض بطول 105 كلم وعمق 200 متر داخل الأراضي اللبنانية.

المطلة: اقتطاع بطول 5،4 كلم وعمق 30 مترا داخل الأراضي اللبنانية.

رميش: اقتطاع مثلث بعمق 200 متر داخل لبنان.

وفي هذا التاريخ يستعيد لبنان العباسية بعد 33 عاما من احتلالها وتهجير اهلها. واعلن العميد حطيط ان لبنان استعاد اليوم 4200 دونم هي ملك لأهالي العباسية.

18/6/2000: ظهرت 4 خروق جديدة لم تكن موجودة سابقا وهي:

مركز عسكري إسرائيلي جديد داخل الاراضي اللبنانية بعمق 150 مترا قرب يارين.

مركز عسكري إسرائيلي جديد بعمق 50 مترا داخل لبنان، جنوبي بليدا.

استحداث طريق بطول 300 متر داخل الاراضي اللبنانية شمال شرق المطلة.

استحداث مركز عسكري في منطقة المطلة قرب المعلم BP-83 بعمق 120 مترا.

21/6/2000: الفريق يكتشف خروقا قرب كفرشوبا: طريق عسكرية تتداخل بالأراضي اللبنانية تراوح بين 60 مترا و150 مترا. وفي السماقة دخول الموقع الإسرائيلي 40 مترا في الأراضي اللبنانية. وفي رويسة العلم دخول الموقع الإسرائيلي بطول 200 متر وعمق مئة متر.

في بداية تموز تقر الأمم المتحدة بوجود 12 خرقا: 5 تتعلق بالسياج الحدودي و5 تتعلق بطرقات دوريات، وإثنان بمواقع عسكرية داخل لبنان. وتعترف إسرائيل بهذه الخروق.

7/7/2000: لبنان يشترط انتشار قوات الأمم المتحدة بإزالة الخروق الإسرائيلية. ويرفض عرضا إسرائيليا للمقايضة طرحه لارسن امام رئيس الجمهورية إميل لحود في بعبدا، وأكثر ذلك في مسكاف عام العديسة حيث كانت إسرائيل قد تركت جيبا داخل الأراضي اللبنانية فيه عدد من المنازل (بين 50 و70 منزلا) منها ما شُيّد خلال فترة الاحتلال تضاف إليها حقول مستصلحة.

في منتصف تموز ينقل لارسن إلى بيروت تعهدا إسرائيليا خطيا بإزالة الانتهاكات.

19/7/2000: لبنان يستعيد كيلومترين مربعين بين حولا وميس الجبل.

21/7/2000: لبنان يستعيد اراضي قرب المنارة (1840 دونما) وهونين (2300 دونم) سلخت منذ العام 1948 والفريق اللبناني يرفع العلم اللبناني للمرة الأولى منذ نحو 50 عاما فوق المنارة (اللبنانية).

26/7/2000: موفد الأمين العام لارسن يشارك في التثبت من الخروق في المنارة والعباد.

28/7/2000: قوة غانية من الأمم المتحدة تنتشر في المنارة وترفع علم الأمم المتحدة فوقها. وتعلن انتشارها في عدد من النقاط بين رميش والمنارة.

3/8/2000: الخبراء اللبنانيون والدوليون تثبتوا من زوال كل الخروق ويبدأ العد العكسي لساعة صفر انتشار القوات الدولية.

وتبدأ بعد هذا الانتشار الذي أعقبه انتشار للقوة الأمنية اللبنانية المشتركة، خروق إسرائيلية متفرقة، منها خرق العباد، وتعمل بعدها الأمم المتحدة على إزالتها أو تذليلها.

ويبقى الخاسر الأكبر من هذا “الخط الأزرق” أهالي بلدة العديسة الذين ما زالوا يشاهدون يوميا الجرافات والآليات الإسرائيلية كيف تقتطع اراضيهم وحقولهم وكرومهم في سياجها الجديد، متخطية الحدود الدولية المرسومة في الخرائط القديمة، قبل خط لارسن، والتي يعرفون تفاصيلها وأسماءها كمعرفتهم أولادهم، وظلوا يزرعونها إلى تاريخ الاحتلال المباشر للمنطقة في العام 1978. وعلى تل مواجه، وبعد نحو شهرين من انتهاء “الترسيم” استحدثت الوحدة الفنلندية العاملة في إطار قوات الطوارئ الدولية مركزا لها في اراضي العديسة، منع أهالي البلدة من الوصول إلى التلال القريبة “نظرا لعسكريتها” وكثرة ألغامها، فيما ظلوا يجهلون حقيقة “القطبة المخفية” التي اتفق عليها لبنان و”لارسن”، رقّعت سلخ حقهم وأملاكهم إلى الخريطة الإسرائيلية، بعدما ظلت مدار خلاف مستحكم بين لبنان وإسرائيل طوال فترة التحقق من الانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ القرار 425. فهل ذهبت ثمن المقايضة التي طرحها المبعوث الدولي تيري رود لارسن في النصف الأول من تموز، وقبضها الطرف اللبناني في مكانآخر؟