خط تجميع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
إنتاج وتجميع طائرة إيرباص A321 في قاعدة هامبورغ فينكنفيردر شكال ألمانيا
الانتاج التسلسلي لسيارة هونداي
انتاج وتجميع سيارات لوتس عام 2008

خط أو خطوط التجميع هي عملية إنتاجية متقدمة، حيث يتم فيها إضافة الأجزاء القابلة للتغيير، إذ ينقل المنتج الشبه النهائي من ورشة الإنتاج إلى ورشة أخرى لتضاف هذه الأجزاء بالتتابع حتى الحصول على المنتج النهائي. بواسطة الماكينات يتم نقل الأجزاء المتبقية وكذلك المنتج الشبه النهائي من ورشة تصنيعه إلى ورشة أخرى، وهنا يمكن الإنتاج بصورة أسرع وبأقل قدر من الأيادي العاملة والآلات شبه اليدوية. خطوط الإنتاج (التجميع) هي طريقة شائعة في الصناعات المعقدة مثل السيارات، وسائل النقل، الأجهزة المنزلية والأدوات الكهربائية.

خطوط التجميع مصممة ليكون العمال والآلات في تتابع منظم. حيث يقل الجهد المبذول من العمال لأقل قدر ممكن. ففيه يتم حمل جميع الأجزاء والمكونات بواسطة ناقلات أو ماكينات مثل الرافعات الشوكية. دون الحاجة للنقل بالشاحنات. ويتم الرفع الثقيل عن طريق الرافعات الشوكية أو رافعات الكرين. حيث يقوم كل عامل بدور واحد بسيط. وبحسب هنري فورد فإن مبادئ التجميع هي:

  1. ضع الآلات والعمال في نفس تتابع عملية التصنيع، حيث يسافر كل مكون أقل مسافة ممكنة أثناء عملية التصنيع.
  2. استخدم المزلاجات أو أي نوع آخر من الحوامل بحيث يضيع العامل المنتج النهائي حيثما يعمل، وإن كان ممكنا ليكن هناك ماسك بحيث يضع الجزء أمام العامل التالي.
  3. استخدام المزلاجات في خطوط التجميع يُمكّن التوصيل لمسافات مناسبة.[1]

مثال بسيط[عدل]

في تصنيع السيارت: لنقدر الوقت الوقت اللازم في عملية التجميع لتركيب الموتور والكابوت والعجلات (بنفس الترتيب، بالأضافه للخطوات البينيه) فقط واحدة من تلك الخطوات يمكن انجازها في المره الواحده. في الصناعات التقليديه، لو ان تركيب المحرك يستغرق 20 دقيقه، تركيب الكابوت يستغرق 15 دقيقه، وتركيب الأطارات يستغرق 10 دقائق. فأن تكوين السياره يستغرق 35 دقيقه. اما في خط التجميع يتم تقسيم عملية التجميع إلى محطات عديده. تعمل تلك الوحدات في نفس الوقت. عندما تنتهي محطه من عملها في السياره، يتم تمرير السياره للمحطه التاليه.وبأمتلاك ثلاث محطات، وبعدد كلي 3 سيارات في نفس الوقت، تكون كل سياره في مرحله ما في عملية التجميع.
بعد الأنتهاء من السيارة الأولى، طاقم تنزيل الموتور يبدأ العمل على سيارة اخرى. وأثناء ذلك تكون السيارة قد انتقلت إلى طاقم تركيب الكابوت وثبتته بالفعل، وكذلك طاقم تركيب الأطارات. وبعد الأنتهاء من تركيب موتور السيارة الثانية، تنتقل السيارة إلى محطة تركيب الكابوت. وفي نفس الوقت يبدأ العمل على موتور السيارة الثالثه، وبعد الأنتهاء يتم نقله إلى محطه تركيب الكابوت وهكذا بالتكرار.

بأفتراض عدم هدر الوقت عند نقل السياره من محطه لاخرى، تكون أطول مرحله في عملية تجميع السياره هي العملية المحدده للطاقه الأنتاجيه (20 دقيقه بالنسبه لتركيب الموتور). وبذلك يكون الوقت المستهلك لأنهاء سيارة واحده هو 20 دقيقه، بمجرد الأنتهاء من السيارة الأولى والتي تستغرق 35 دقيقه.

تاريخياً[عدل]

قبل الثوره الصناعية كانت الصناعه تعتمد في الأساس على العامل البشري فقط. فقط حِرفي واحد أو مجموعة من الحرفيين سينتجون كل جزء من المنتج، بحيث يستخدمون كل ما يملكون من امكانيات ومعدات في انتاج الأجزاء المستقله. بحيث يجمعوا تلك الأجزاء في النهاية للحصول على المنتج النهائي، وبعد ذلك يقوموا بالتجربة والتعديل لملائمه تلك الأجزاء بحيث تعمل بتناغم مع بعضها. لقد مارست الصين تقسيم العمل منذ قديم الزمان، حين كانت الدوله تحتكر صناعة الأدوات الزراعيه، والصناعات العسكريه. ذلك قبل ان تصل تلك الفكرة إلى اوروبا بقرون، حيث بدأت في اروربا إبان الثوره الصناعيه. وقد ناقش ادم سميث تقسيم العمل في صناعة الدبابيس في كتابه (ثروة الأمم) والذي نشر عام 1776.
[2]

الترسانه الفينيسية، يعود تاريخها إلى العام 1104، كان يتم العمل فيها بتقنيه مشابهه لخطوط التجميع حيث تتحرك السفن بأتجاه القناه واثتناء مرورها بعديد من المحطات يتم تعديلها، وبقمة مجدها في بداية القرن السادس عشر، قامت الترسانه الفينسيه بتعيين حوالي 16.000 الف عامل والذين استطاعوا انجاز سفينه واحده فقط يومياً. واستطاعت تزويد نوع جديد من السفن الشراعية الضخمه، والتي اعتمدت في طريقة صناعتها نفس اساسيات خطوط التجميع، وعلى الرغم من ان الترسانه الفينيسية استمرت حتى بداية الثوره الصناعيه، فذلك النوع من الأنتاج لم يستمر بعدها.

الثوره الصناعيه[عدل]

البكرة أول أداة للتصنيع الآلي في مدينة بورتسموث
مصنع الآلات الثقيلة في سالفورد في بريطانيا تأسس عام 1836 حتى عام 1940

الثوره الصناعيه ادت إلى تنوع كبير في الصناعات والأختراعات. العديد من الصناعات صناعة المنسوجات، الأسلحة الناريه، الساعات، الآلات التي تجرها الأحصنه، القطارات، وآلات الخياطه والعجلات. حيث ظهر تطور ملحوظ في آلات الصناعه، وادوات النقل، وكذلك التجميع اثناء القرن التاسع عشر.
على الرغم من ان مبادئ الهندسة الصناعية واللوجيستيه لم تكن موجوده بعد.. طاحونة الدقيق التي اخترعها اوليفر ايفانز عام 1785، والتي سماها روي عام 1785 بداية (نظم مناولة المواد). حيث استخدم ايفانز رافعه اوعيه ذات حزام جلدي، سلسلة نقل لولبيه، وسير القنب والعديد من التقنيات التي سهلت عمل الدقيق اوتوماتيكياً.[3][4]

ربما أول مثال على خطوط التجميع كان في مباني طواحين بورتسموث.التي تم بنائها بين عامي 1801 و1803. قام مارك برونيل بمساعدة هنري مودسلاي وآخرين من تصنيع 22 نوع من الماكينات لتصنيع اجزاء الصواري للجيش الملكي. كانت تلك الصناعه رائجة ستينات القرن الماضي، وما زالت تلك الورش موجود في مورتسموث حتي وقتنا هذا، محتفظه ببعض ماكيناتها الأصليه.

واحد من اقدم الأمثله على نظام التصنيع الحالي، والذي كان مصمم لتسهيل النقل والتحكم بالخامات. كان مسبكة بريدج وواتر، كانت اراضي المصنع محاطه بقناة بريدج وواتر وكذلك سكك حديد ليفربول ومانشستر. حيث كانت المباني مصطافه عي جوانب خطوط السكك الحديديه لتقوم بنقل الأعمال من مبني لآخر. وكانت تستخدم رافعات الكرين في نقل ورفع الأعمال الثقيله. والتي بلغ وزنها احيانا عشرات الأطنان. ومرالعمل بمراحل متسلسله لأنشاء الشكل النهائي للمنتج.[5]

اول خطوط تجميع متدفقه بدأت في مصنع ريتشارد جاريت وسونز ليستون في المقاطعه الانجليزيه سيفولك لأنتاج المحركات البخاريه. كان يطلق على التجميع وقتها (الورشة الطويلة) والتي كانت تعمل بكامل طاقتها عام 1853.
كان المرجل يُجلب من المسبكه ويوضع عند بداية خط التجميع، وكلما تقدم خلال المباني، كان يقف في العديد من المحطات لتتم إضافة اجزاء جديدة، من الجزء العلوي من المباني حيث كان يتم صناعة الأجزاء الأخرى وكانت الأجزاء الخفيفه تهبط من خلال الشرفات ليتم تثبيتها على الماكينه في المستوى الأرضي. وعندما تصل الماكينه إلى نهاية الورشة، تكون قد اكتملت.[6]

الأجزاء القابله للتغير[عدل]

في بدايات القرن التاسع عشر زاد التطور في الأدوات الميكانيكيه مثل: المخرطه اللولبيه، والمسطح المعدني، واستخدام المخارط والمكابس وكذلك آلات التحكم والمثبتات اكملت المتطلبات الأساسيه لاجل خطوط التجميع الحديثه عن طريق جعل الأجزاء القابله للتغير حقيقه.

استخدام النلاقلات الكهربية والبخارية اواخر القرن التاسع عشر[عدل]

في الربع الأخير من القرن ال 19 بدأ استخدام الرافعات البخاريه لتحميل وتنزيل حمولة السفن. حوالي عام 1885 اظهر هونشيل (Hounshell) رسمة توضيحيه لناقله كهربائية مستخدمه في نقل العلب في خط تعبئه خاص بمصنع تعليب. في الولايات المتحده، يعتقد بأن صناعة تعبئه وتغليف اللحوم بشيكاغو هي أول أحد خطوط التجميع المستخدمه في الولايات وذلك كان عام 1867. حيث كان يقف العمال في اماكن محدده ويقوم نظام سيور بجلب قطع اللحم لكل عامل كي ينهي مهمته. وقد كتب هنري فورد واخرين عن تأثير طريقة عمل تلك المجازر على تطوير صناعات شركة فورد للمحركات.[7]

القرن العشرين[عدل]

طبقاً لكتاب "ميتشجان الأمس واليوم" ألفه روبرت دوم.ان خطوط التصنيع الحديثة ومبادئها الأساسيه منسوبة إلى رانسوم اولدز، والذي استخدمها لبناء اول خط انتاج سيارات.[8] سيارات الودز ذات اللوحه الأماميه المقوسه. سجل اولدز فكره خطوط التجميع كبراءة اختراع، والذي استخدمه في العمل في مصانع شركه اولدز لمحركات المركبات.[9] هذا التطور تخطاه هنري فورد، والذي أتم فكرة خطوط التجميع بأيجاد الأحزمة الناقلة، والتي مكنته من انتاج الموديل تي في 93 دقيقه فقط للسياره الواحده. خط التجميع الذي انتجه هنري فورد لأجل الموديل تي بدأ العمل عام 1913, وهو الذي احدث تغييراً كبيراً على مستوى العالم.
[10]

حجر الأساس في مبدأ خط التجميع وضعته شركه فورد لمحركات عن طريق "وليليام كلان" بعد عودته من زياره "مجزر سويفت" بولاية شيكاغو بعدما رأى ما اطلق عليه "خطوط التفكيك". حيث كانت تذبح الجثه وتقطع طوال حملها على ناقلات. حيث اسرته موهبة العمال على قطع نفس الجزء من الجثه مرارا وتكرارا. قام وليام بتوثيق الفكره وابلاغها ل بيتر مارتن، والذي اصبح بعدها بقليل رئيس بشركه فورد اعترته الشكوك حول تلك الفكرة وقتها لكنه اخبره بأن يستمر. العديد ادعوا انهم اخبروا الفكره لهنري فورد، ولكن وحي كلان المقتبس عن المجزر موثق جيدا في ارشيفات متحف هنري فورد[11] واماكن اخرى مما جعله مساهم رئيسي في فكرة خطوط تجميع السيارات. تطروت الفكره عن طريق وضعها للأختبار والتجربه بفريق تم تكوينه من بيتر مارتين "رئيس الشركه" ومساعده تشارليز سورينسن، هارولد ويلس مصمم وصانع الأدوات، كلارنس افري، تشارلز ابندر، وجوزيف جلامب. بعض من اساسيات ذلك التطوير ساهم فيها تقيير وتطوير اآلات والذي كان رائده والتر فلاندرز حتي عام 1908 بشركه فورد. في عام 1922 كتب فورد (تحت اسمه المستعار كروثر) قائلا عن خط التصنيع الذي انشأه عام 1913: "اعتقد بأن هذا هو أول خط متحرك تم عمله[12]، الفكره جاءت من المزلاج المتحرك الذي استخدمه عمال التغليف بمصانع تعبئة اللحوم بشيكاغو" تشارلز سورينسن، في مذكراته عام 1956 والتي صدرت تحت عنوان "اعوامي الأربعين مع فورد"، قدم نوع جديد من التطوير والذي لا يتحدث عن الأختراعات الفرديه كما يتحدث عن التطوير التدريجي والمنطقي للهندسه الصناعيه يقول:
" ما كان يحدث في فورد كان عباره عن منتج العمل من عامل لآخر حتي يصبح المنتج وحده واحده، وبعد ذلك يتم تنظيم تلك الوحدات في الوقت والمكان المناسب للاتجاه نحو خط تجميع لتكون تلك الوحدات المنتج النهائي. بغض النظر عن الاستخدامات الاولى لتلك الوسائل، الا ان التتابع والنمو في الأنتاج الضخم للسيارات نشأ عن ما حققناه في شركه فورد للسيارات بين عامي 1908 و1913،اذ اعُتُبرَ هنري فورد هو اب الأنتاج الشامل[13]،لكنه لم يكن، فقد كان فقط راعياً وممولاً له" وكنتيجه للتطوير في الوسائل، اصبحت فورد للسيارات تغرد خارج السرب بأنتاج سياره كل 3 دقائق.وكان ذلك المعدل اسرع بكثير من الطرق السابقه، حيث زاد الأنتاج ثمانية اضعاف (ما تطلب من الرجل عمله في 12.5 ساعه من قبل، اصبح يستغرق فقط ساعه واحده و33 دقيقه) مع تقليل عدد العمال. فقط كانت استراتيجية ناجحه الا ان دهان السيارات اصبح المعضلة الكبري حيث لم يكن يجف بسرعه ليجاري الأنتاج، مما دفع الشركه إلى التخلي عن الألوان التي كانت تنتجها قبل عام 1914، حتى تم اكتشاف دهان الدوكو سريع الجفاف عام 1926. ان خط التجميع كان الجزء المتمم لأنتشار السيارات في في المجتمع الأمريكي. فتقليل التكلفة الأنتاجية ادى إلى تقليل سعر الموديل تي لتقع في متناول الطبقه الوسطى من سكان الولايات المتحده.ففي عام1908 كانت تكلفه السياره من الموديل تي 825 دولار أمريكي وبحلول عام 1912 انخفض سعرها ليصل إلى 575 دولار. وفي عام 1914 اصبح بأمكان العامل في خط التجميع شراء الموديل تي فقط بمرتب اربعة أشهر. كانت اجراءات السلامه التي اتبعها هنري فورد –خاصة بالزام كل عامل بمكان محدد والتقليل من حركته- ادت وبشكل ملحوظ إلى تقليل اصابات العمل.واصبح المزيج بين كفاءة العمل ورفع الأجور يعرف بالفورديه "فورديزم"، وهو ما اتبعته باقي الشركات الكبرى. اذ صادفت كفاءة الأنتاج الناتجه عن خطوط التجميع زياده وانطلاق في الأقتصاد الأمريكي. حيث اجبرت سياسة خطوط التجميع العامل على القيام بالعمل في مكان محدد مع اقل عدد من الحركات المكرره، مما ادي لزياده الأنتاج للعامل الواحد في الوقت الذي استخدمت فيه الدول الأخرى اساليب انتاجيه اقل فعاليه. فقد قرر هنري فورد فيمرحلة ما مقاضاة الشركات التي تستخدم خطوط التجميع –لكنه لم يفعل- مدركاً انه كانت خطوه حتميه في تطور الصناعه. في صناعة السيارات، كان نجاح فورد مذهلا.فأنتشر بسرعة عبر العالم وافتتح فورد بريطانيا وفورد فرنسا عام 1911، فورد الدنمارك عام 1923, فورد ألمانيا عام 1925.بحلول عام 1919 اصبحت شركة فولكان ب(لانكشر) أول شركه أوروبية خالصة تعمل بخطوط التجميع. وبعدها اصبح لزاما على الشركان العمل بنظام خطوط التجميع والا فهي معرضه للافلاس لانها لن تستطيع المنافسه. وبحول عام 1930 اختفت 250 شركه لانها لم تستطع المجاراه. الحاجه للآلات الحربيه في الحرب العالميه الثانيه دفع لأستخدام خطوط التجميع في صناعة السفن والطائرات الحربية. الآلاف من سفن الحريه تم انتاجها عن طريق انتاج العديد من السفن الغير مكتمله وتجميعها في وقت قياسي. فبعدما كان انتاج الولايات المتحده من الطائرات الحربيه 3.000 طائره فقط للعام 1939, استطاع صناع الطائرات الأمريكان من صنع 300.000 طائره خلال الحرب العالميه الثانيه. اصبحت شركة فولتي Vultee رائده استخدام خطوط التجميع في صناعة الطائرات الحربيه، تبعتها بعدها العديد من الشركات، كما يقول ويليام كنودسون مستشار الدفاع الموطني الأمريكي: "لقد فزنا عن طريق خنقنا العدو بأنهيار انتاجهم، بالطريقة التي لم يروها أو يحلموا بها من قبل".[14][15]

تحسين ظروف العمل[عدل]

في عام 1922 ذكر هنري فورد العديد من الفوائد لخط الأنتاج[1] من ضمنها 1-لا يقوم العمال برفع الأشياء الثقيلة
2-لا يوجد عامل ينحني أو يستلقي.
3-ليس هناك الحاجه لتدريبات مخصصه للعمال.
4-هناك العديد من الأعمال التي يستطيع اي فرد ان يشغلها.
5-وفرت فرص عمل للمهاجرين.
المكاسب الأنتاجيه سمحت لفورد بزيادة اجرة الفرد من 1.5 دولار في اليوم ل 5 دولار في اليوم، بمجرد ان يتمم العامل عامه الثالث في خط التجميع. فاستمر فورد في تقليل ساعات العمل كما استمر في تخفيض سعر الموديل تي.هذه الأعمال كانت تنم عن ايثار فورد، مع هذا يقال ان فورد فعل ذلك ليمنع التغيير السريع في العمال. ففي عام 1913 عندما تم العمل بخطوط التجميع تم الكشف عن انه "عندما تريد الشركه توظيف 100 شخص، فانها تقوم بتوظيف 963 عامل" في محاوله للتصدي للنفور الذي اوحي به فكره خطوط التجميع للعمال.[16]

المشاكل الأجتماعيه[عدل]

عند البحث وُجِد ان العديد من العمال عانوا من مشاكل مجتمعيه مثل اختلالات عقليه والشعور بالملل بسبب تكرار نفس المهمه مراراً وتكرارا طوال اليوم كل يوم.[17] واحد من أكبر نقاد الرأسمالية كارل ماركس، اوضح في نظرياته انه ليكون هناك قناعة بالعمل، يجب ان يرى العمال انفسهم في الأشياء التي انتجوها بحيث يجب ان تكون المنتجات "انعكاس لما يراه العمال عندما ينظرون لأنفسهم في المرآه". من وجهه نظر ماركس ان التخصص في اعمال محدده يمنح العمال صعوبة في ادراكهم لأثر مشاركتهم في تلبية حاجات المجتمع.[18] ان الطبيعة المتكرره للأعمال المخصصه يخلق احساس من الأنفصال بين ما يفعله العامل طوال اليوم وبين ماهيته الحقيقيه وما يستطيع المساهمه به فعلا في الحياه. منذ اصبح على العمال الوقوف في نفس المكان لساعات والقيام بنفس العمل مئات المرات يومياً، فان الأصابات الناتجه عن التكرار وارده تبعاً للسلامه المهنيه. الضجيج الناتج عن الصناعه اصبح خطيراً ايضا. فحينما لا يكون الصوت مرتفع كان يُمنَع العمال من الكلام. تشارليز باجيت العامل المحترف بمصانع LIP اقر بأنه بالأضافه لكونهم ممنوعون من الكلام، فان العمال ايضا يمتلكون فقط 25 سم للتحرك. فيما يحاول علم الطاقات البشريه الحد من الاصابات.[19]

انظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  1. ^ أ ب Ford & Crowther 1922, p. 45 (on line version), p. 80 (print version)
  2. ^ Merson 1990[حدد الصفحة]
  3. ^ Roe 1916[حدد الصفحة]
  4. ^ Hounshell 1984[حدد الصفحة]
  5. ^ Musson & Robinson 1969, pp. 491–5
  6. ^ "Long Shop Museum". اطلع عليه بتاريخ 2012-12-17. [استشهاد ناقص]
  7. ^ Wells 1890[حدد الصفحة]
  8. ^ Domm 2009, p. 29
  9. ^ Ament، Phil. "Assembly Line History: Invention of the Assembly Line". Ideafinder.com. اطلع عليه بتاريخ 2011-10-15. 
  10. ^ "Ford's assembly line starts rolling". This Day in History. قناة التاريخ التلفزيونية. اطلع عليه بتاريخ 2011-11-30. 
  11. ^ Klann، W. C. (n.d.). "Reminiscences". Henry Ford Museum & Greenfield Village Archives. Accession 65. 
  12. ^ Ford & Crowther 1922, p. 81
  13. ^ Sorensen 1956, p. 116.
  14. ^ Herman 2012, pp. 176–91
  15. ^ Parker 2012, pp. 5–12
  16. ^ Crawford، Matthew. "Shop Class as Soulcraft". The New Atlantis. 
  17. ^ Blauner، Robert (Summer 1965). "Alienation and Freedom: The Factory Worker and His Industry". Technology and Culture. 6 (3): 518–519. JSTOR 4105309. 
  18. ^ Marx, Karl. "Comment on James Mill," Economic and Philosophical Manuscripts of 1844: 1844.
  19. ^ "Leçons d'autogestion" [Autogestion Lessons] (Interview) (باللغة الفرنسية). تمت أرشفته من الأصل في 7 July 2007.