هذه المقالة أو بعض مقاطعها بحاجة لزيادة وتحسين المصادر.

خوارج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Question book-new.svg
تحتاج هذه المقالة أو المقطع إلى مصادر ومراجع إضافية لتحسين وثوقيتها. قد ترد فيها أفكار ومعلومات من مصادر معتمدة دون ذكرها.
رجاء، ساعد في تطوير هذه المقالة بإدراج المصادر المناسبة. هذه المقالة معلمة منذ أكتوبر 2015.
بسم الله الرحمن الرحيم
Allah1.png

هذه المقالة جزء من سلسلة:
الإسلام

الخوارج هي فرقة إسلامية، نشأت في نهاية عهد الخليفة عثمان بن عفان وبداية عهد الخليفة علي بن أبي طالب، نتيجة الخلافات السياسية التي بدأت في عهده. تتصف هذه الفرقة بأنها أشد الفرق دفاعا عن مذهبها وتعصبا لآرائها، كانوا يدعون بالبراءة والرفض للخليفة عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والحكام من بني أمية، كسبب لتفضيلهم حكم الدنيا، على إيقاف الاحتقان بين المسلمين. أصر الخوارج على الاختيار والبيعة في الحكم، مع ضرورة محاسبة أمير المسلمين على كل صغيرة، كذلك عدم حاجة الأمة الإسلامية لخليفة زمن السلم. لقد وضع الخليفة علي بن أبي طالب منهجا قويما في التعامل مع هذه الطائفة، تمثل هذا المنهج في قوله للخوارج: "ألا إن لكم عندي ثلاث خلال ما كنتم معنا: لن نمنعكم مساجد الله، ولا نمنعكم فيئا ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا نقاتلكم حتى تقاتلونا"[1] وهذه المعاملة إذا ماالتزموا جماعة المسلمين ولم تمتد أيديهم إليها بالبغي والعدوان، أما إذا امتدت أيديهم إلى حرمات المسلمين فيجب دفعهم وكف أذاهم عن المسلمين، وهذا ما فعله أمير المؤمنين علي رضي الله عنه حين قتل الخوارج عبد الله بن خباب بن الأرت وبقروا بطن جاريته، فطالبهم رضي الله عنه بقتلته فأبوا، وقالوا كلنا قتله وكلنا مستحل دمائكم ودمائهم، فسل عليهم رضي الله عنه سيف الحق حتى أبادهم في وقعة النهروان.[2]

في الأوقات المعاصرة، الخوارج مستمرون في الظهور إلى أن يظهر الدجال معهم من المشرق.[3]

الخوارج هو مصطلح تاريخي مقتبس من أحاديث تنسب الى الرسول محمد، وقد اطلق مصطلح الخوارج على ثلاثة مجموعات من المسلمين خلال فترات زمنية مختلفة، معارضة سياسية تخرج على الحاكم، وطائفة دينية منحرفة تفسر الدين بشكل مغلوط وتستبيح دماء المسلمين، وغلاة متشددين يكفرون المسلمين، واستعمل مصطلح "الخوارج" أيضا من باب تكفير المسلمين المعارضين، فالجماعة السياسية المعارضة المتمردة على الحاكم يتم قتالها وإبادتها بتهمة انتماءها للخوارج وخروجها على الحاكم، ويرى بعض المشايخ أن المعني بالخوارج هم القرامطة الذين سرقوا الحجر الاسود وقتلوا 30 ألف مسلم من أهل مكة والحجاج.

خلفية[عدل]

الخوارج هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب وهم حزب سياسي ديني، قام في وجه السلطة القائمة من أجل الدين كما فهموه، وهم لا يعدون أنفسهم خارجين عن الدين بل خارجين من أجل الدين، ومن أجل إقامة شرع الله، غير مبالين بما يحدثه ذلك الخروج من فرقة وانقسام وأحداث دامية، وهم مجاهرون بدعوتهم، متمسكون بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، غير مبالين بما يؤدي إليه تطبيق هذا المبدأ، من قتل المخالفين سراً أو علناً، ولقد تشبثوا بهذا المبدأ وتطبيقه، حتى أصبح علامة من علاماتهم، وراموا إلى إقامة دولة إسلامية تقوم على الدين وأحكامه. ولقد أطلقت عليهم عدة أسماء وألقاب، منها: خوراج، وحرورية، وشراة، ومارقة، ومحكمة، والسبب الذي من أجله سموا خوارج لأنهم لم يرجعوا مع علي إلى الكوفة واعتزلوا صفوفه ونزلوا بحروراء في أول أمرهم، وسموا شراة لأنهم قالوا شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها بالجنة، وسموا مارقة، وذلك للحديث النبوي الذي أنبأ بأنه سيوجد مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية، إلا أنهم لا يرضون بهذا اللقب، وسموا محكمة لإنكارهم الحكمين (عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري) وقالوا لا حكم إلا لله.[4] ولقد توالت الأحداث بعد ذلك بين علي والذين خرجوا عليه، ومحاولته إقناعهم بالحجة، ولكنهم لم يستجيبوا، ثم قيام الحرب وهزيمتهم وهروبهم إلى سجستان واليمن، وبعثهم من جديد وتكوين فرق كانت لها صولات وجولات من حين لآخر على السلطة القائمة.

كان أغلب الخوارج من "القراء" أي حفظة القرآن الكريم، وقد بايعوا علي بن أبي طالب بعد مقتل عثمان بن عفان. ثم خرج معاوية في جيش لملاقاة عليّ وكانت موقعة صفين.

النشأة[عدل]

كاد جيش معاوية القادم من الشام أن ينهزم أمام جيش علي القادم من العراق فأمر عمرو بن العاص (قائد الجيش الشامي) الجيش: برفع المصاحف على أسنة الرماح، ثم طلبوا التحكيم لكتاب الله. شعر علي بن أبي طالب أن هذه خدعة لكنه قبل وقف القتال احتراما للقرآن الكريم وأيضا نتيجة رغبته في حقن الدماء، وبعد توقف القتال والتفاهم على أن يمثل أبو موسى الأشعري عليا بن أبي طالب ويمثل عمرو بن العاص معاوية بن أبي سفيان، وحددوا موعداً للتحكيم وفي طريق عودتهم إلى العراق خرج إثنا عشر ألف رجل من جيش علي يرفضون فكرة التحكيم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان في النزاع. لقد رأوا أن كتاب الله قد "حكم" في أمر هؤلاء "البغاة" (يقصدون معاوية وأنصاره) ومن ثم فلا يجوز تحكيم الرجال -عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري- فيما "حكم" فيه "الله" صاحوا قائلين: "لا حكم إلا لله". ومن هنا أطلق عليهم "المُحَكِّمة".

ما كان من عليّ إلا أن علق على عبارتهم تلك قائلا: "إنها كلمة حق يراد بها باطل". بعد اجتماع عمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري نتج عنه "تضعيف لشرعية عليّ" و"تعزيز لموقف معاوية"، ازداد المُحَكِّمة يقينا بسلامة موقفهم وطالبوا عليّا بـ:

  1. رفض التحكيم ونتائجة والتحلل من شروطها
  2. النهوض لقتال معاوية

ولكن عليّا رفض ذلك قائلا: "ويحكم! أبعد الرضا والعهد والميثاق أرجع؟ أبعد أن كتبناه ننقضه؟ إن هذا لا يحل". وهنا انشق المُحَكِّمة عن عليّ، واختاروا لهم أميرا من الأزد وهو عبد الله بن وهب الراسبي

التسمية[عدل]

أطلق الخوارج على أنفسهم أهل الإيمان، أو جماعة المؤمنين ، بينما أطلق عليهم مخالفوهم الفكريون والسياسيون اسم "الخوارج" لخروجهم -في رأي مخالفيهم- على أئمة الحق والعدل، وثوراتهم المتعددة. ولما شاع هذا الاسم، قبلوا به ولكنهم فسروه على أنه: خروج على أئمة الجور والفسق والضعف" وأن خروجهم إنما هو جهاد في سبيل الله.

  • تسمية أهل النهروان: والنهروان اسم إحدى المواقع التي خاضوها في ثوراتهم.
  • تسمية الحرورية أو الحروريين: انتسابا لإحدى المواقع التي خاضوا في ثوراتهم أيضا.
  • تسمية المُحَكِّمة: لأنهم رفضوا حكم عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري، وقالوا "لا حكم إلا لله".
  • تسمية الشراة: سموا أنفسهم الشراة، كمن باعوا أرواحهم في الدنيا واشتروا النعيم في الآخرة، والمفرد "شار".

المبادىء العامة للخوارج[عدل]

تنوعت فرق الخوراج وقد ذكر عبد القاهر البغدادي أن فرقها تربو على العشرين فرقة، ولا شك أن كثرة هذه الفرق يعني اختلافها فيما بينها في بعض الأمور التفصيلية، لكن يجمعها بعض المبادىء، ومن أهم المبادىء التي يقول بها معظم الخواراج:

رأيهم في الإمامة[عدل]

موضوع الإمامة قد استحوذ على فكر الخوارج، ولم تكن الشيعة وحدها هي التي تهتم بذلك المبدأ، إذ أن حول هذا المبدأ والاختلاف فيه كانت نشأة الخوارج أيضاً. يرى الخوارخ وجوب الإمامة ما عدا فرقة النجدات، ويقول ابن حزم: "اتفق جميع أهل السنة وجميع المرجئة وجميع الشيعة وجميع الخوراج على وجوب الإمامة، وأن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام الله ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتي بها رسول الله Mohamed peace be upon him.svg، حاشا النجدات من الخوارج فإنهم قالوا: لا يلزم الناس فرض الإمامة إنما عليهم أن يتعاطوا الحق فيما بينهم".[5] ولقد علق الخوارج أهمية كبيرة على الإمامة، ورأوا في صلاحها صلاحا للأمة، وفي فسادها فساد الأمة، حتى أن البيهسية منهم يرون أنه إذا كفر الإمام كفرت الرعية بأسرها.[6]

وعن شروط الإمامة فيرى الخوارج أنه يجوز أن يكون الإمام غير قرشياً، وليس بلازم أن يكون الإمام قرشياً، فيذكر الشهرستاني أنهم جوزوا أن تكون الإمامة في غير قريش، وكل ما ينصبونه برأيهم، وعاشر الناس على ما مثلوا له من العدل واجتناب الجور كان إماماً.[7] وتمسك الخوارج بأن القرآن لم يذكر نسل معين يكون منه الإمام، بل اشترط العدل فقط في الحاكم، فيقول الله تعالى: Ra bracket.png إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا Aya-58.png يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً Aya-59.png La bracket.png. فليس في هذا تحديد لقبيلة معينة، فعلى هذا فالقرآن لم يشترط أن يكون الإمام من قريش أو غير قريش فالمعنى يدل على العموم، ولا يجوز تخصيصه بقريش احتجاجاً بالحديث الذي ذكره أبو بكر الصديق يوم بيعة السقيفة، وهو قول الرسول Mohamed peace be upon him.svg: "الأئمة من قريش" وأن ذلك الحديث يخصص لفظ العموم ويقيده، ويجعل الأئمة من قريش، وذلك لورود أحاديث أخرى لا تحمل هذا المعنى ولا تقيد العموم الذي أطلقه القرآن بلا تقييد، وذكروا أحاديث أخرى مخالفة للحديث الذي ذكره أبو بكر منها قول الرسول Mohamed peace be upon him.svg: "أن أمر عليكم عبد مجدع، يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا" لذا فلا وجه لتقييد العام. وما ذهب إليه الخوارج في جواز أن تكون الإمامة في غير قريش مخالف لرأي الشيعة التي تقول بإمامة علي بن أبي طالب وهو قرشي، ولا تخرج الإمامة من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره، أو بتقية من عنده.[8] وأيضاً خلاف ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة من أن من شروط الإمامة أن يكون الإمام قرشياً، واحتجوا بحديث أبو بكر وقالوا أيضاً بحديث آخر للرسول: "قدموا قريشاً ولا تتقدموها".[9] لكننا نجد من بين متكلمي الأشاعرة من يقول بانتفاء شرط القرشية في الإمامة كالقاضي الباقلاني.[10]

أما عن باقي الشروط اللازم توافرها في الإمام، فلا خلاف كبير بين الخوارج وغيرهم في تلك الشروط، من ضرورة أن يكون عالماً بالدين مجتهداً فيه، وله خبرة بأمر الحروب، وإقامة العدل، علاوة على بعض الشروط العامة التي يجب توافرها فيه، كأن يكون مسلماً حراً، وسليم الأعضاء، بالغاً، عاقلاً، وأن يكون ذكراً فلا تجوز إمامة امرأة. وجميع الخوارج - فيما يروي عنهم إمام أهل السنة والجماعة أبو الحسن الأشعري - يقولون باستخدام السيف لإزالة أئمة الجور، ومنعهم أن يكونوا أئمة. وتاريخ الخوراج كان تطبيقاً عملياً لذلك الرأي، فقد كانوا يجاهرون به في معظم الأحيان، ويطبقونه كلما سنحت لهم الفرصة بذلك، ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تبرأوا ممن كان يوالي السلطان حتى ولو كان منهم.[11]

موقفهم من علي بن أبي طالب[عدل]

فرقة الخوراج نشأت من بين مؤيدي علي بن أبي طالب، وأنهم رأوا أنه الإمام الشرعي لمبايعة أهل الحل والعقد له، وحاربوا معه في موقعة الجمل، وظلوا على تأييدهم له ضد معاوية حتى ظهور التحكيم حيث ظهرت مواقفهم المتناقضة من قبول التحكيم ثم رفضه والخروج على علي لقبوله، وكان هذا هو الخلاف الأول بينهم وبين علي، فعلي قبل التحكيم وهم قد رفضوه، وذلك لأنهم يرون أن علياً هو الخليفة الشرعي ببيعة أهل الحل والعقد له، ومعاوية ليس كذلك، فيجب إذا سالم هو وجنده أن يدخل في طاعة علي الخليفة الشرعي، وأن قوله تعالى: (وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله) يدل على أن المسالم يدخل تحت إمرة الذي سالم له، وعلي هذا قد أخطأ علي لأنه رضى بالتحكيم ولأنه حكم رجلين في النزاع، والواجب عليه أن لا يحكم الرجال، بل يطلب من معارضيه الدخول في طاعته بلا قيد ولا شرط. أما رأي علي في التحكيم، فقد ذكر أنه تأسى في ذلك بالرسول Mohamed peace be upon him.svg في يوم الحديبية، ويفهم من هذا أن علي قد رضى بالتحكيم حقناً للدماء، لكن الخوراج رأت في موافقة علي للتحكيم أنه كان غير متثبت من ولايته لقبوله التحكيم، وأنهم لا يصح أن يكونوا تحت إمرة رجل غير متثبت من بيعته، وأكثر من هذا أنهم ندموا لقتالهم معه أصحاب الجمل لأنهم قتلوا من لا يستحق القتل. ولقد جرت مناقشات بينهم وبين علي، وذلك لمحاولة علي إقناعهم بالحجة، وتروي كتب الفرق صورة هذه المناقشات التي ظهر فيها قوة حجة علي ودليله، ورجوع أغلبهم عن موقف المعارضة، وبقاء أقلية منهم على رأيهم. وهم يجمعون على كفر علي بن أبي طالب منذ قبوله التحكيم، واختلفوا في هل كفره شرك أم لا؟!!! وهم يثبتون خلافة أبي بكر وعمر، وينكرون عثمان وعلياً بعد التحكيم، ويكفرون معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري أقطاب التحكيم.[12]

خلود صاحب الكبيرة[عدل]

يذكر أبو الحسن الأشعري إجماع الخوارج على أن كل كبيرة كفر، إلا "النجدات" فإنها لا تقول ذلك، وأجمعوا على أن الله سبحانه يعذب أصحاب الكبائر عذاباً دائماً.[13] وهذا الموقف المتشدد من الخوارج اتجاه أصحاب الذنوب، هو نتيجة لاعتبارين: الأول: هو موقفهم المتشدد والمتطرف في الدين، فقد كانوا أهل عبادة وتقوى، وتمسكوا بظواهر النصوص، ولم يقبلوا التهاون أو التفريط في حد من حدود الله، والثاني: هو جعلهم العمل من الإيمان وركن من أركانه الأساسية، فالإيمان عقد، والعمل أحد أركان هذا العقد، ومن أخل بأحد شروط العقد، سقط العقد كله، وخرج من الإيمان إلى الكفر، وتعويل الخوراج على العمل، لأنهم أهل سلوك عملي، وليس الدين عندهم مجرد اعتقاد نظري، بل لابد من مطابقة السلوك لهذا الاعتقاد، وهم قد جعلوا الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان، وهم موافقون بذلك لرأي المعتزلة ولرأي معظم الفقهاء والمحدثين، لكنهم يؤكدون أهمية العمل، ويقولون بخروج صاحب الكبيرة من الإيمان، وخلدوه في النار. وموقف الخوارج من صاحب الكبيرة وخلوده في النار يوافق رأي المعتزلة، وإن افترقت عنهم المعتزلة في القول بأنه لا يعذب عذاب الكافرين والتوقف عن تسميته، ويخالفون رأي أهل السنة في جواز العفو عن مرتكب الكبيرة وعدم خلوده في النار.[14]

الزهد والقتال[عدل]

اشتهر الخوارج بقدراتهم القتالية وزهدهم في المال وعدم حرصهم على الاقتناء كما اشتهروا بنسك وتقوى وصدق وشجاعة طبعت سلوكهم وسجلها لهم خصومهم في كتاباتهم.

وقف الخوارج أنفسهم لنصرة العدل ومقاومة الظلم وحماية المستضعفين، وفي ذلك فجروا الثورات ضد الأمويين وضد عمالهم، وانضم إلى الموالي من الفرس والأمازيغ من أهل شمالي إفريقية. وكان الخوارج يشترطون في زعمائهم الشجاعة والتقوى ويبايعونهم على الموت ويلقبون كلا منهم بأمير المؤمنين. وكان قتالهم لمخالفيهم من الأشواق التي كانت تجذبهم إلى مزيد من التضحية والاستشهاد وهم يرون أنفسهم المسلمين حقا دون سواهم أما من عاداهم فلهم دينهم.

من الخوارج[عدل]

  • حوثرة بن وداع. من أسد
  • غزالة الشيبانية
  • المستورد بن علقة بن زيد مناة. من تيم الرباب
  • حبان بن ظبيان السلمي
  • أبو بلا مرداس بن أدية المربعي الحنظلي. من تميم
  • الزبير بن علي السليطي. من تميم
  • نجدة بن عامر الحنفي. من بكر بن وائل
  • ثابت التمار. من الموالي
  • أبو فديك، عبد الله بن ثور بن قيس بن ثعلبة بن تغلب
  • أبو الضحاك، شبيب بن يزيد بن نعيم بن قيس الشيباني
  • أبو نعامة، قطري بن الفجاءة الكناني المازني. من تميم
  • عبد ربه الصغير. أحد موالي قيس بن ثعلبة
  • أبو سماك، عمران بن حطان الشيباني الوائلي
  • عبد الله بن يحيى بن عمرو بن الأسود (طالب الحق). من كندة

الثورات[عدل]

كانت لهم ثوراتهم وانتفاضاتهم الدائمة ضد الأمويين، ومن قبل عليّ.

  • وأما حروبهم ضد جيش عليّ فهي:
  1. معركه النهروان - صفر 38هـ : بقيادة أول أمرائهم: عبد الله بن وهب الراسبي، وهُزِمُوا فيها.
  2. الدسكرة (بخراسان) - ربيع ثان 38 هـ : بقيادة أشرس بن عوف الشيباني، وهُزِمُوا فيها
  3. ماسبذان (بفارس) - جمادى الأولى 38 هـ : بقيادة هلال بن علفة، وهُزِمُوا فيها
  4. جرجرايا (على نهر دجلة) - 38 هـ : بقيادة الأشهب بن يشر البجلي
  5. على أبواب الكوفة - رمضان 38 هـ : بقيادة أبو مريم -من بني سعد تميم - وهُزِمُوا فيها

ولكنهم دبروا مكيده لاغتيال عليّ واغتيال عمرو بن العاص وكذلك معاوية بن أبي سفيان. نجا عمرو ومعاوية وقتل علي بن أبي طالب على يد عبد الرحمن بن ملجم. وبعد مقتل عليّ، وتنازل ابنه الحسن عن الخلافة لمعاوية بدأت حرب الخوارج لأهل الشام وكادوا يهزمون جيش معاوية في أول لقاء لولا أنه استعان عليهم بأهل الكوفة،

  • ثوراتهم على بني أمية:
  1. تمرد داخلي ضد بني أمية بدأ سنة 41 هـ بقيادة سهم بن غالب التميمي والخطيم الباهلي حتى سنة 46 هـ حيث قضى على هذا التمرد زياد بن أبيه.
  2. في أول شعبان 43 هـ خرج الخوارج بقيادة المستورد بن علفة وكان أميرهم، لملاقاة جيش معاوية.
  3. في سنة 50 هـ ثار بالبصرة جماعة بقيادة قربي الأزدي.
  4. في سنة 58 هـ ثار الخوارج من بني عبد القيس واستمرت ثورتهم حتى ذبحهم جيش عبد الله بن زياد.
  5. في سنة 59 هـ ثاروا بقيادة حبان بن ظبيان السلمي وقاتلوا حتى قتلوا جميعا عن "بانقيا" قرب الكوفة.
  6. في سنة 61 هـ وقعت المعركة التي قتل فيها أبو بلال مرداس بن أدية، وكان مقتله سببا في زيادة عدد أنصار الخوارج.
  7. ثم خرجوا بالبصرة بقيادة عروة بن أدية.
  8. وخرجوا بالبصرة بقيادة عبيدة بن هلال.
  9. في آواخر شوال سنة 64 هـ بدأت الثورة الكبرى للخوارج الأزارقة بقيادة نافع بن الأزرق وبدأت تلك الثورة بكسر أبواب سجون البصرة متجهين للأهواز.
  10. في سنة 65 هـ ثاروا باليمامة بقيادة أبو طالوت.
  11. في شوال 66 هـ حاربوا ضد جيش المهلب بن أبي صفرة شرق نهر دجيل.
  12. في سنة 67 هـ ثاروا بقيادة نجدة بن عامر فاستولوا على أجزاء من اليمن وحضرموت والبحرين.
  13. في أوائل سنة 68 هـ ثار الخوارج الأزارقة وهاجموا الكوفة.
  14. في سنة 69 هـ استولوا على نواح من أصفهان وبقيت تحت سلطانهم وقتا طويلا.
  15. في سنة 69 هـ ثاروا بالأهواز بقيادة قطري بن الفجاءة.
  16. في آخر شعبان سنة 75 هـ حاربوا المهلب بن أبي صفرة ولما هزمهم انسحبوا لفارس.
  17. في صفر 76 هـ ثارو في "داريا" بقيادة الصالح بن مسرح وقاتلوا في أرض المدبح من أرض الموصل.
  18. وفي سنة 76 هـ وسنة 77 هـ تمكنوا بقيادة شبيب بن يزيد بن نعيم من إيقاع عدة هزائم ضد جيوش الحجاج بن يوسف الثقفي.
  19. ثم تكررت ثورتهم بقيادة شوذب وحاربوا في الكوفة على عهد يزيد الثاني.
  20. وفي عهد هشام بن عبد الملك ثاروا وحاربوا في الموصل بقيادة بهلول بن بسر ثم بقيادة الصحاري بن شبيب حيث حاربوا عند مناذر بنواحي خراسان.
  21. في سنة 127 هـ حارب الخوارج بقيادة الضحاك بن قيس الشيباني وكان عددهم مائة وعشرون ألفا من المقاتلين وحاربت في هذا الجيش نساء كثيرات وانتصروا على الأمويين في الكوفة (رجب 127 هـ) وبواسط (شعبان 127 هـ).
  22. في سنة 129 هـ ثاروا باليمن بقيادة عبد الله بن يحيى الكندي واستولوا على حضرموت واليمن وصنعاء وأرسلوا جيشا بقيادة أبو حمزة الشاري فدخل مكة وانتصر في المدينة إلى أن هزمه جيشٌ أموي جاءه من الشام في جمادى الأولى 130 هـ.
  23. ثورة الخوراج في الشمال الأفريقي... فرت الخوراج إلى الجزائر وتونس وليبيا، وتجمعوا بشكل خاص في المغرب الأقصى وكانوا متعصبين لفكرتهم، شديدي التمسك بمبادئهم، نشروا مذاهبهم بين البربر وغيرهم، وساعد على ظهور الخوارج شعور معظم البربر بالظلم الذي كان يعاملهم به عمال بني أمية، وذلك الشعور بالغبن من عدم مساواتهم في التعامل ببقية المسلمين. استغل هذا الوضع رجل يدعى "مسيرة"، فقادهم بعد أن جمعهم للثورة على والي طنجة-عمرو المرادي- الذي كان شديدا يبطش بهم، فقتله، وولى خارجيا على طنجة يدعى عبد الأعلى بن جريح، وبعد احتلال طنجة توجه نحو السوس فاحتلها، وتقدم باتجاه القيروان.

أدت هذه الثورات إلى إضعاف الدولة الأموية واستنزاف قواها ونمت من عدد الفرق والأحزاب المعارضة والمناهضة للأمويين واتسعت دائرة الثورة الخارجية بين الناس ولم تعد قاصرة على المؤمنين فقط بفكر الخوارج.

أحاديث عن الخوارج[عدل]

  • روى الإمام البخاري في صحيحه أنه قيل للصحابي الجليل سهل بن حنيف الأنصاري : هل سمعت النبي يقول في الخوارج شيئا؟ قال: سمعته يقول، وأهوى بيده قبل العراق: يخرج منه قوم يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرَمِيّة.
  • روى الإمام البخاري في صحيحه عن الصحابي الجليل أبي سعيدٍ الخُدْري أنه قال: بينما نحن عند رسول الله وهو يقسم قسماً -أي يقسم مالاً-، إذ أتاه ذو الخويصرة، وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله اعدل! فقال: ويلك! ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبتُ وخسرتُ إن لم أكن أعدل. فقال عمر: يا رسول الله إئذن لي فيه فأضرب عنقه؟ فقال: دَعهُ، فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم -أي من شدة عبادتهم-، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم -والترقوة هي العظمة الناتئة أعلى الصدر أي يقرأون القرآن ولا يفقهونه-، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية..

قال أبو سعيد: فأشهدُ أني سمعت هذا الحديث من رسول الله ، وأشهدُ أن عليا بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه.

  • روى الإمام البخاري في صحيحه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنه قال: إذا حدثتكم عن رسول الله حديثاً، فوالله لأن أَخِرّ من السماء أحبّ إليّ من أنْ أكذب عليه، وإني سمعت رسول الله يقول: سيخرج قومٌ في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قَتْلِهِم أجراً لِمَنْ قَتَلَهم يوم القيامة.
  • روى الإمام الترمذي في سُننه بسند حسن عن الصحابي الجليل أبي أُمامة الأنصاري أنه رأى رؤوس الخوارج منصوبة في دمشق، فقال أبو أمامة -راوياً عن رسول الله -: كلاب النار، شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قَتَلوه، ثم قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ إلى آخر الآية. فقيل لأبي أمامة: أنت سمعته من رسول الله ؟ قال : لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً –حتى عدّ سبعاً– ما حَدّثْتُكُموه.
  • وروى الإمام الهيثمي في المُجْمَع بسندٍ رجاله ثقات عن سعيد بن جهمان أنه أتى الصحابي الجليل عبد الله بن أبي أوفى -وكان ضريراً- فسلمّ عليه، فقال: من أنت؟

فقال: أنا سعيد بن جهمان قال: ما فعل والدك؟ رد سعيد: قتلته الأزارقة -وهي من فرق الخوارج- فقال : لعن الله الأزارقة لعن الله الأزارقة، سمعت رسول الله يقول: كلاب النار فقال سعيد: الأزارقة وحدهم أو الخوارج كلها؟ قال بن أبي أوفى: بل الخوارج كلها فقال سعيد: فإن السلطان يظلم الناس ويفعل بهم ويفعل فتناول بن أبي أوفى بيد سعيد بن جهمان فَغَمَزَها غمزة شديدة، ثم قال: يا ابن جهمان عليك بالسواد الأعظم، فإن كان السلطان يسمع منك فائته في بيته فأخبره بما تعلم -أي انصحه وأبلغه ظلم من تحت يديه- فإن قَبِلَ منك وإلا فَدَعْهُ فلست بأعلم منه.

ظهور الخوارج من علامات الساعة الصغرى[عدل]

من علامات السَّاعَة: خروج بعض الفرق المخالفة لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، ومن هؤلاء فرق الخوارج؛ وقد أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم.

فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يقولون من قول خير البرية، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّميَّة"

وقد وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الصفات في حديث آخر، وأضاف أنهم من شرار الخلق.

و عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيكون في أُمَّتِي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القيل، ويسيئون الفعل، يقرءون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرَّميَّة، لا يرجعون حتى يرتدَّ السهم إلى فُوقه، وهم شرار الخلق والخليقة، طوبى لمَن قتلهم وقتلوه، يدعون إلى كتاب الله، وليسوا منه في شيء، مَن قاتلهم كان أولى بالله منهم، سيماهم التحالق"[15] فهم قوم يدَّعون العلم، ويجهدون أنفسهم بالعبادة، لكنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّميَّة.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسماً، أتاه ذو الخويصرة ، فقال: يا رسول الله، اعدل، فقال صلى الله عليه وسلم: ويلك ومَن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرتَ إن لم أكن أعدل، فقال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه فأضرب عنقه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: دَعْهُ، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرءون القرآن لا يتجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّميَّة، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة ومثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس" [16].

من أشعارهم[عدل]

  • قال شاعرهم عيسى بن فاتك متحدثا عن انتصارهم في موقعة "آسك" التي خروجوا فيها أربعين رجل ليقابلوا جيشا لبني أمية تعداده ألفان:
أألفـا مؤمـن فيمـا زعمتم ويهزمهم بآسك أربعونا
كذبتم، ليس ذاك كما زعمتم ولكن الخوارج مؤمنونا
  • وقال شاعرهم عمران بن حطان:
إني أدين بما دان الشراة به يوم النخيلة عند الجوسق الحزب
  • وقال شاعرهم الوليد بن طريف:
انا الوليد بن طريف الشاري جوركم أخرجني من داري
  • وقال شاعرهم الصلت بن مرة:
إني لأهونكم في الأرض مضطربا ما لي سوى فرسي والرمح من نشب
  • وقال شاعرهم يزيد بن حبناء:
دعي اللوم إن العيش ليس بدائم ولا تعجلي باللـوم يا أم عاصـم
فإن عجلـت منـك الملامـة فاسمعي مقـالــة معنــى بحقـك عالــم
ولا تعذلينـا في الهديـة إنمــا تكون الهدايا من فضول المغانم
فليـس بمهـد مـن يكـون نهــاره جلادا ويمسـى ليلـه غيـر نائـم

الفرق[عدل]

انقسم الخوارج في بعض المسائل والفروع وإن ظلوا مجتمعين على أصولهم الفكرية، فانقسموا إلى:

القرامطة[عدل]

الأزارقة[عدل]

"مقال رئيسي: أزارقة"

أتباع نافع بن الأزرق. قرروا أن "ديار مخالفيهم هي ديار كفر" فمن أقام بها فهو "كافر"، وقالوا أن "أطفال الكفار" سيدخلدون في النار، وأنكروا رجم الزاني، وأقروا الحد لقذف المحصنة دون قذف المحصن، وسووا في قطع يد السارق بين أن يكون المسروق قليل أو كثير.

النجدات[عدل]

أتباع نجدة بن عامر الحنفي. قالو أن الدين أمران:

  1. معرفة الله ومعرفة رسوله وتحريم دماء المسلمين وأموالهم.
  2. الإقرار بما جاء من عند الله جملة.

وما عدا ذلك من الحلال والحرام والشرائع فالجاهل بها معذور لأنها ليست من الدين وقالوا بكفر المصر على الذنب والمعصية كبيرة كانت أم صغيرة.

الصفرية[عدل]

مقال رئيسي: صفرية

أتباع زياد الأصفر أو النعمان بن الأصفر أو عبد الله بن صفار، وهم مثل الأزراقة، خالفوهم فقط في امتناعهم عن قتل أطفال المخالفين لهم في الاعتقاد.

أنظر أيضا[عدل]

مصادر[عدل]

  • تيارات الفكر الإسلامي: د.محمد عمارة - دار الشروق - الطبعة الثانية
  1. ^ رواه البيهقي وابن أبي شيبة
  2. ^ سؤال رقم 222934: لماذا حارب علي رضي الله عنه الخوارج؟ - موقع الإسلام سؤال و جواب
  3. ^ الإسلام سؤال و جواب، سؤال رقم 224779، الخوارج فرقة ضالة، تظهر فترة بعد فترة، ويستمر ظهورها حتى خروج الدجال، "وروى أحمد (6952) والحاكم (8558) عن عَبْد اللهِ بْن عَمْرٍو قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: (يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، كُلَّمَا قُطِعَ قَرْنٌ نَشَأَ قَرْنٌ، حَتَّى يَخْرُجَ فِي بَقِيَّتِهِمُ الدَّجَّالُ) وصححه الشيخ أحمد شاكر٠ فأفاد الحديث: أن الخوارج فرقة من فرق الأمة، وأنها سيستمر وجودها إلى آخر الزمان، غير أنها تظهر فترة بعد فترة، وكلما ظهرت طائفة منهم قُطعت، وانتهى أمرها، ثم تظهر طائفة أخرى.... وهكذا، حتى يخرج الدجال في آخرهم. وقد وردت في الخوارج نصوص كثيرة، وآثار عن السلف، تتحدث عن صفاتهم، وجملة ذلك: أنهم أحداث الأسنان (صغار السن)، سفهاء الأحلام، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم [ أي: لا يفهمونه ولا يصل إلى قلوبهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه. يقتلون أهل الإيمان، ويدعون أهل الأوثان، ويطعنون على أمرائهم، ويشهدون عليهم بالضلال، يدعون إلى كتاب الله، وليسوا منه في شيء، ولا يرون لأهل العلم والفضل مكانة، ويظنون أنهم أعلم منهم بالله ورسوله وكتابه، ويتشددون في العبادة، ويجتهدون فيها أشد الاجتهاد، ولكن مع جهل وقلة فقه، يكفرون كل من ارتكب كبيرة من المسلمين٠ فهذه صفاتهم كما جاءت في الأحاديث ، وذكرها العلماء."
  4. ^ أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ج1، ص: 206-207.
  5. ^ ابن حزم، الفصل في الملل والنحل، ج4، ص: 87.
  6. ^ الشهرستاني، الملل والنحل، ج1، ص: 171.
  7. ^ الشهرستاني، الملل والنحل، ج1، ص: 157.
  8. ^ الشهرستاني، الملل والنحل، ج1، ص: 195.
  9. ^ الجويني، الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، ص: 426-427.
  10. ^ ابن خلدون، المقدمة، ص: 174.
  11. ^ أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ج1، ص: 179-204.
  12. ^ أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ج1، ص: 167.
  13. ^ أبو الحسن الأشعري، مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين، ج1، ص: 168.
  14. ^ د. علي عبد الفتاح المغربي، الفرق الكلامية الإسلامية مدخل ودراسة، ص: 176-177.
  15. ^ في "سنن أبي داود" و"سنن ابن ماجه" و"مستدرك الحاكم" و"مسند أحمد"
  16. ^ (متفق عليه)