داء شاغاس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
داء المثقبيات الأمريكي

داء شاغاس

صورة لطفل مصاب بداء المثقبيات الأمريكي (داء شاغاس) الحاد، لديه تورّم في العين اليمنى (علامة رومانا)
صورة لطفل مصاب بداء المثقبيات الأمريكي (داء شاغاس) الحاد، لديه تورّم في العين اليمنى (علامة رومانا)

الاختصاص مرض مُعدي  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
تصنيف وموارد خارجية
ت.د.أ.-10 B57
ت.د.أ.-9 086
ق.ب.الأمراض 13415
مدلاين بلس 001372
إي ميديسين
214581   تعديل قيمة خاصية معرف موضوع إي ميديسين (P673) في ويكي بيانات
ن.ف.م.ط.
مراجعات الجين


مناطق توطّن داء المثقبيات الأمريكي.

داء شاغاس[1][2] أو داء المثقبيّات الأمريكيّ[1] هو مرض ينتشر في المناطق المدارية الاستوائية وهو مرض طفيلي تسببه المثقبية الكروزية.[3] ينتشر المرض بشكل أساسي عن طريق حشرات معروفة باسم ترياتوم (الفسفس، جنس من البق)أو البَقُّ المُقَبِّل. تتغير الأعراض المرضية خلال مدة العدوى.في المراحل المبكرة، تكون الأعراض عادةً إمّا غير ظاهرة أو خفيفة، وقد تشمل الحمّى،تورّم الغدد اللمفاويّة، الصّداع أوورم في منطقة اللدغة. بعد مرور 8إلى 12 أسبوعاً على الإصابة،يدخل الشخص المصاب المرحلة المزمنة من المرض، وفي 60 إلى 70%من الحالات، لا تنتج المزيد من الأعراض المرضية بعد ذلك.[4][5] أما النسبة المتبقية من المصابين (30 إلى 40%)،فتتطور لديهم الأعراض بعد 10 إلى30 سنة من الإصابة بالعدوى، وتشمل تلك الأعراض تضخم في بطيني القلب في 20-30% من المصابين، مما يؤدي إلى فَشَلِ القَلْب.و في 10% من المصابين، قد يحدث أيضاً تضخّم في المريء أو تضخّم في القولون. تنتقل المثقبيّة الكروزيّة للإنسان والثّديّات الأخرى عن طريق "البَقِّ المُقَبِّل" مصّاص الدماء، الّذي ينتمي إلى فصيلة ترياتوم.[6] تعرف هذه الحشرات بأسماء مختلفة حسب المنطقة الّتي توجد فيها، على سبيل المثال فهي تُعرف باسم فينشوكا (vinchuca) في الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي والباراجواي، وباسم باربيرو (barbeiro،الحلّاق) في البرازيل، وباسم بيتو(pito) في كولومبيا، وتعرف باسم شينش(chinche) في أمريكا الوسطى، وباسم شيبو(chipo) في فنزويلّا.[7] وقد ينتشرهذا الدّاء أيضاً عن طريق عمليّات نقل الدّم وعمليّات زراعة الأعضاء وعن طريق تناول طعام ملوّث بالطّفيليّات وبالانتقال العمودي (من الأمّ إلى الجنين).تشخيص المرض في حالاته المبكّرة يتمّ عن طريق إيجاد الطّفيليّات في الدّم باستعمال المجهر.أمّا الحالات المتقدّمة، فتشخّص عن طريق إيجاد الأجسام المضادّة للمثقبيّة الكروزيّة في الدّم. تتمثل الوقاية بشكل أساسيّ بالتّخلّص من البَقِّ المُقَبِّل وتفادي عضّته.و يعد فحص الدّم قبل عمليّات نقل الدم طريقة أخرى لتفادي الإصابة.لم يتمّ تطوير مطعومٍ للمرض حتى سنة 2013.أما بالنّسبة لحالات الإصابة المكتشفة مبكّراً فيتم معالجتها باستخدام الدوائين بنزنيدازول ونيفورتيموكس.في الغالب تنجح المعالجة بهذه الأدوية إذا تم إعطاؤها مبكّراً، لكن كلّما زادت مدّة الإصابة بالمرض قلّ مفعول الدّواء. في الحالات المزمنة من المرض يمكن أن تنجح تلك الأدوية في تأخيرأو منع تطوّر أعراض المرض للمرحلة النّهائيّة. بنزنيدازول ونيفورتيموكس يسبّبان أعراضاً جانبيّة مؤقتة في 40% من المصابين، وتشمل هذه الأعراض أمراضاً جلدية، تسمّم الدّماغ وتهيّجاً في الجهاز الهضميّ.[8][9] يقدّر بأنّه في عام 2013،كان يوجد 7-8 ملايين شخص مصابين بداء شاغاس، أغلبهم من المكسيك، أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية. في عام 2006، قُدِّر بأنّ داء شاغاس يتسبب بـ12500 حالة وفاة تقريباً في كل عام.أغلب المصابين بالدّاء من الفقراء، وأغلبهم يجهل إصابته بالمرض.[10] الهجرات الجماعية الكبيرة أدت الى زيادة عدد المناطق التي يوجد فيها داء شاغاس، وهذا ينطبق على عدد من البلدان الأوروبية إضافةً إلى الولايات المتحدة الأمريكية. ولقد شهدت هذه المناطق زيادة في عدد الإصابات خلال السنين الماضية وحتى عام 2014.[11] كارلوس شاغاسهو أول من قام بتقديم وصف لهذا الدّاء في عام 1909، وسمي المرض بعده.(1) كما يتأثّر بهذا الداء أكثر من 150 نوعاً من الحيوانات الأخرى.

Large scale anatomy of a heart that has been damaged by chronic Chagas disease – see also: Chagas heart, radiology

علامات المرض والأعراض[عدل]

(See also: Life cycle and transmission of T. cruzi) يمرّ المصابون بمرض شاغاس في مرحلتين مختلفتين من المرض: مرحلة حادة غير مزمنة تحدث بعد الإصابة بالعدوى بفترة قصيرة، ومرحلة مزمنة تتطور مع مرور الزمن. المرحلة الحادة من المرض تبقى لعدة أسابيع أو أشهر بعد الإصابة بالمرض. لا يتم ملاحظة هذه المرحلة في العادة، لأنها خالية من الأعراض المرضية أو تكون أعراضها خفيفة جداً وعامة جداً بحيث يصعب نسبها إلى مرض شاغاس. وتشمل هذه الأعراض الحمّى، الإرهاق، آلام في الجسم، آلاماً في العضلات، صداعاً في الرأس، طفحاً، خسارةً للشهية، الإسهال والشعور بالغثيان والتقيؤ. أما علامات الفحص البدني فتشمل على تضخم خفيف في الكبد أو الطحال، وتورم في الغدد وتورم (ورم شاغاسي) في منطقة دخول الطفيليات إلى الجسم.[12] أبرز علامات المرحلة الحادة من داء شاغاس هي علامة رومانا (Romaña's sign)، التي تتضمن تورّماً في الجفون على جانب الوجه بالقرب من مكان العضة أو مكان إفراز الحشرة لبرازها أو إذا تم فرك العينين بالبراز عن طريق الخطا. نادراً، قد يموت الأطفال الصغار أو الأشخاص البالغون في المرحلة الحادة من المرض بسبب التهابشديد في عضلة القلبأو في الدّماغ. وقد تكون المرحلة الحادة أكثر شدة وخطورة عند الأشخاص ضعاف جهاز المناعة. إذا ظهرت الأعراض خلال المرحلة الحادة من المرض، تبدأ الأعراض بالتلاشي بشكل تلقائي خلال 3 إلى8 أسابيع عند 90% تقريباً من المصابين. على الرغم من أن الأعراض تتلاشى فإن المرض يبقى ويدخل المرحلة المزمنة حتى مع استخدام العلاج. أما المصابين بالحالة المزمنة من مرض شاغاس، فان 60 إلى80% منهم لن تظهر لديهم الأعراض (تسمى هذه المرحلة بالمرحلة المزمنة المتوسطة من مرض شاغاس)، أمّا النّسبة المتبقية (20 – 40%) فتظهر لديهم أعراض خلال حياتهم تهددهم بالخطر وتشمل على اضطرابات في القلب أو في الجهاز الهضمي (يسمى بالمرحلة المزمنة المحددة من مرض شاغاس). في 10% من المصابين، تتطور الإصابة من المرحلة الحادة للمرض إلى مرحلة أعراضيّة (مصحوبة بأعراض) سريرية من المرحلة المزمنة من مرض شاغاس. إن المرحلة الأعراضيّة (المحددة) المزمنة للمرض تؤثر على الجهاز العصبي والجهاز الهضمي والقلب. ويتأثر حوالي ثلثي المصابين بالأعراض المزمنة بأضرار في القلب، وتشمل توسعاً في عضلة القلب مما يؤدي إلى عدم انتظام نبضات القلب وقد يؤدي إلى الموت المفاجئ. حوالي الثلث من المرضى تتطور لديهم أضرار في الجهاز الهضمي،ما قد يؤدي إلى توسع في القناة الهضمية (تضخم في القولون أو المريء)،إضافة إلى خسارة كبيرة في الوزن. أما الصعوبات في بلع الطعام(تعذر ارتخاء مريئيّ ثانوي) فقد تكون أول أعراض وجود علة في الجهاز الهضمي وقد تؤدي إلى سوء التغذية.[13] 20 إلى 50% من الأشخاص الذين يعانون من اكتناف معويأيضا معرضون للإصابة باكتناف قلبيّ. ما يصل إلى 10% من الأشخاص المصابين بالمرحلةالمزمنة من المرض يتطور لديهم التهاب الأعصاب الذي يؤدي إلى تغيرات في استجابة الأوتار العضلية وضعف في القدرة الحسية. أما الحالات المنعزلة فيظهر لديها اكتناف في الجهاز العصبي المركزي، ويشمل هذا على العته، الارتباك، والحالات المزمنة من التلف الدماغي ومشاكل في الحركة والإحساس.[14] أما العلامات السريرية الظاهرة لداء شاغاس فتحدث بسبب موت الخلايا في النسيج الهدف (المصاب) الذي يحدث خلال الفترة المعدية، عن طريق الحث على حدوث استجابة التهابية وآفات خلوية وتليف، بالتسلسل. على سبيل المثال،اللَيشُمانَة (طفيليات) داخل الخلايا تؤدي إلى تدمير الخلايا العصبية الموجودة داخلجدار العضو في الجهاز العصبي المستقل في الأمعاء والقلب، مما يؤدي إلى تضخم في الأمعاء ويسبب تمدد الأوعية الدموية في القلب. وإذا ترك المرض غير معالج، فإن داء شاغاس قد يكون مميتا، بسبب أضرار في عضلة القلب في أغلب الحالات.

انتقال المرض[عدل]

في الأماكن الموطونة بمرض شاغاس، فإن الطريقة الأساسية لانتقال المرض هي حشرة ناقلة تدعى بقّ ترياتوم. تنتقل عدوى المثقبية الكروزية لهذه الحشرة عند تغذيتها على دم شخص أو حيوان مصاب. خلال النهار، تختبئ هذه الحشرات في الشقوق الموجودة في الجدران أو الحائط. تخرج هذه الحشرات في الليل، عندما يكون السكان نياماً. ولأنهانفضل التغذية على وجوه الناس،فهيتعرف باسم "البَقّ المُقَبِّل". بعد أن تقوم هذه الحشرات بعض الكائن الحي وابتلاع دمه،تتبرز عليه. وبهذا تنقل هذه الحشرات طفيليات المثقبية الكروزية(المعروفة باسم السائط المثقبي) عن طريق برازها الذي تتركه بالقرب من مكان العضة. القيام بحك منطقة العضة يسبب دخول السَّائِط المِثْقَبِيّ(طفيليات المثقبية الكروزية ) الى العائل من خلال الجرح أو من خلال الأغشية المخاطية السليمة، مثل الملتحمة. فور دخوله العائل،يقوم السَّائِط المِثْقَبِيّ باجتياح الخلايا، حيث يتمايز إلى ليشمانة داخل الخلايا. ثم تتكاثر هذه الليشمانيات عن طريق الانشطار الثنائي وتتمايز إلى السائط المثقبي، الذي ينتقل بدوره إلى الدورة الدموية. تتكرر هذه الدورة في كل خلية حديثة الإصابة. يستمر التكاثر فقط عند دخول الطفيليات إلى خلية أخرى أو عند ابتلاعها من قبل ناقل آخر. (انظر أيضاً: دورة حياة وانتشار المثقبية الكروزية) المناطق ذات الأشجار الكثيفة (مثل الغابات الإستوائية) والمدن لا تعد مناطق جيدة لتكوين دورة لعدوى الإنسان. مع ذلك، فإن المناطق الحرجية وحيواناتها التي يتم تقليصها لاستثمارها اقتصادياً ولاستوطان الإنسان فيها، مثل المناطق التي تم قطع أشجارها حديثا،أو مناطق نمو نخيل البياسافا (piassava palm )، وبعض المناطق في الأمازون، قد يمكن تكوين دورة عدوى الإنسان فيها، لأن الحشرات تبحث عن مصادر جديدة للغذاء.[15] يمكن أن تنتقل المثقبية الكروزية أيضا عن طريق عمليات نقل الدم. فإن جميع مكونات الدم معديةباستثناء مشتقات الدم (مثل الأجسام المضادة المجزّأة). الطفيليات تبقى حية في درجة حرارة (4 ْ س) لمدة 18 يوماً على الأقل أو لمدة250 يومكحد أقصى عندما تتواجد في درجة حرارة الغرفة. إنه من غير الواضح إذا كانت المثقبية الكروزية يمكن أن تنتقل خلال مكونات الدم المجمدة-الذائبة.[16] أنواع النقل الأخرى تتضمن زراعة الأعضاء،وعن طريق لبن الثدي [17]، والتعرض للعدوى بالخطأ في المختبرات. داء شاغاس يمكن أن ينتقل أيضا خلقيا (من امرأة حامل إلى طفلها) عن طريق المشيمة، وهو السبب في 13% من حالات المواليد الأموات في أجزاء من البرازيل.[18] انتقال المرض عن طريق الفم طريقة غيرمعتادة للعدوى، ولكنها شُخّصت. في عام 1991 انتقل داء شاغاس إلى عمال مزرعة في محافظة برايبا في البرازيل، بسبب أكلهم لطعام ملوث، وقد حصلتأيضا حالات عدوىعن طريق شرب عصير نخل الاساي والجارابا الملوث.[19][20][21][22][23] كما حدث أيضاتفشٍّللمرض في سنة 2007 في 103 طفل من أطفال المدارس في فنزويلا ونُسب السبب إلى عصير جوافة ملوث.[24] إن مرض شاغاس مشكلة تزداد سوءاً في أوروبا، لأن معظم حالات الإصابة المزمنة ليس لها أعراض، وبسبب الهجرة من أمريكا اللاتينية.[25]

التشخيص[عدل]

يتمثل تشخيص داء شاغاس بالعثور على المثقبية الكروزية في الدم، الذي يتم عن طريق الفحص المجهري لدم حديث مضاد للتخثر، أو فحص الغِلاَلَةُ الشَّهْباء للدم، للعثور على طفيليات متحركة، أو يتم عن طريق تحضير لطاخة (مسحة) للدميكون بعضها رقيقاً وبعضها سميكاً يتم صبغها بالغيمزا، لتسهيل رؤية الطفيليات.عند الفحص باستخدام المجهر، قد يتم الخلط بين المثقبية الكروزية والمثقبية الرانغيلية، التي لا تعتبر مسببة للامراض في الإنسان. يمكن عزل المثقبية الكروزية عند حقن الفئران بها، عند استنباتها في أوساط مخصصة (مثل مُسْتَنْبَتُ نوفي-ماكنيال-نيكول وLIT )، وعن طريق التَشْخيصِ الثَوَائِيّ،[26] حيث حشرات الرَّضُوفِيَّات غير المصابة بالعدوى تتغذى على دم المريض، ويتم بعد ذلك فحص محتويات الأمعاء للتأكد من وجود الطفيليات. هناك العديد من المعايرات المناعية الموجودة التي يمكن من خلالها تمييز المثقبيات الكروزية عن غيرها (تمييز المثقبيات الكروزية عن أية مسببات مرضية أخرى). وتشمل هذه الفحوصات: اكتشاف حالات التثبيت المتممة، التراص الدموي غير المباشر، مقايسة التَأَلُّق (الفلورسنس) بشكل غير مباشر، المُقايَسَةُ المَناعِيَّةُ الشُّعاعِيَّة، ومُقَايَسَةُ المُمْتَزِّ المَناعِيِّ المُرْتَبِطِ بالإِنْزِيْم. كبديل، التشخيص وتمييز المثقبيات الكروزية يمكن القيام به عن طريق استخدام تفاعل البلمرة التسلسلي.

الوقاية[عدل]

Awareness and prevention campaign poster in Cayenne, French Guiana, 2008

لا يوجد حالياً أي لقاح ضد داء شاغاس.[27] تتركز الوقاية عموماً علىخفض أعداد الحشرات التي تنشر المرض (الترياتوم) والتقليل من احتكاك البشر معهم. ويتم ذلك عن طريق استخدام الرش ومواد الطلاء المحتوية على المبيدات الحشرية ( البيريثرويد الاصطناعية )، وتحسين ظروف السكن والظروف الصحية في المناطق الريفية.[28] بالنسبة لسكان المناطق الحضرية، فإن قضاء العطلات والتخييم في البرية أو النوم في الفنادقأو منازل الطين في المناطق الموبوءة قد يكون خطيراً، وينصح باستعمال طارد للبعوض. تشمل بعض التدابير لمكافحة ناقلات الأمراض ما يلي: •يمكن أن يستخدم فخ الخميرة لرصد تفشي أنواع معينة من حشرات الترياتوم (Triatoma sordida, Triatoma brasiliensis, Triatoma pseudomaculata, and Panstrongylus megistus).[29]) •وقد تم الحصول على نتائج واعدة من العلاج لمساكن ناقلات المرض عن طريق استخدام الفطر باسياناالبوفيرية .[30] •يمكن استهداف الكائنات المتعايشة مع الترياتوم من خلال عمل طفرات جينية عندها(paratransgenesis).[31] ويجري حالياً اختبار عدد من اللقاحات المحتمل نجاحها. وقد أعطى التطعيم بالمثقبيات الرانغيلية نتائج إيجابية في النماذج الحيوانية.[32] وتجري اختبارات لفحص إمكانات استخدام الحمض النووي كعلاج مناعي لمرض شاغاس الحاد والمزمن من قبل العديد من المجموعات البحثية .[33] كان نقل الدم سابقاً ثاني أكثر الأنماط شيوعاً لانتقال مرض شاغاس، ولكن وضع وتنفيذ فحوصات بنك الدم قلل بشكل كبير من هذه المخاطر في القرن الواحد والعشرين. التبرع بالدم في جميع بلدان أمريكا اللاتينية المستوطنة للمرض يخضع للاختبار، وفحص الدم ينتشر في بلدان العالم، مثل فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، التي لديها أعداد كبيرة أو متزايدة من المهاجرين من المناطق الموبوءة .[34] وفي إسبانيا، يتم تقييم المتبرعين عن طريق استبيان يستخدم لتحديد الأفراد المعرضين لخطر التعرض لداء شاغاس قبل التبرع.[35] وافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (US FDA)على فحصينلمرضشاغاس، أحدهما تمت الموافقة عليه في نيسان (أبريل) 2010، ونشرت الإدارةتوجيهاتأوصت باختبار جميع منتجات الدم والأنسجة المتبرع بها.[36] مع أن هذه الاختبارات ليست مطلوبة في الولايات المتحدة، لكنهيتم اختبار (75 - 90 ٪) من إمدادات الدم للتاكد من عدم وجود شاغاس، بما في ذلك جميع الوحدات التي يتم جمعها من قبل الصليب الأحمر الأمريكي، وهو ما يمثل 40 ٪ من إمدادات الدم في الولايات المتحدة.[37] وقدمت شبكة بيوفيجيلانس شاغاس تقارير عن حالات كانت فيها فحوصات الدم موجبةلمرض شاغاس في الولايات المتحدة، كما ذكرت مختبرات تستخدم اختبار الفحص الذي وافقت عليه إدارة الأغذية والعقاقير في عام 2007.[38]

التعامل مع المرض[عدل]

Chagas disease in Latin America (مرض متوطن zones).

هناك طريقتان لعلاج داء شاغاس ..الأدوية المضادة للطفيليات، للقضاء على الطفيليات، علاج الأعراض المرضية ..حتى يصبح التحكم بالأعراض وعلامات المرض ممكناً. يشمل التحكم بالمرض على التركيز على الفشل المتزايد في الجِهازِ العَصَبِيِّ اللَّاوُدِّيّ.المرض المستقل الذي يسببه داء شاغاس قد يؤدي في النهاية الى تضخم المريء وتضخم القولون وتسريع الاتساع في اعتلال عضلة القلب. أما الآليات التي تبين سبب استهداف داء شاغاس للجهاز العصبي اللاودي وعدم مهاجمة المرض للجهاز العصبي المستقل فهي غير واضحة حتى الآن.

العلاج[عدل]

إن العلاج عن طريق الأدوية المضادة للطفيليات هو الأكثر جدوى في بداية العدوى، لكنه لا يقتصر على الحالات في المرحلة الحادة من المرض فقط. يمكن الاختيار من بين عدة أدوية مثل ازول أو المشتقات النيتروجينية كالبنزنيدازول[39] أو النايفورتيموكس. لكن كلا الدوائين محدودين في قدرتهماعلى العلاج الطفيلي (قدرته على القضاء على المثقبيات الكروزية من الجسم بشكل كامل)، خصوصاً في الحالات المزمنة، وقد تم تسجيل حالات قاومت فيها الطفيليات هذه العقاقير.[40] تظهر الدراسات بأن العلاج باستخدام مضادات الطفيليات تؤدي إلى الشفاء في حوالي (60-85%) من المرضى البالغين، وأكثر من 90% من الرضع إذا تم إعطاء العلاج خلال السنة الأولى من المرحلة الحادة من المرض. أما الاطفال (الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة) المصابين بالمرحلة المزمنة من المرض، فتبلغ نسبة الشفاء لديهم حوالي 60% عند استخدام البنزنيدازول. مع أن نسبة الشفاء من المرض تنخفض مع زيادة مدة الإصابة، فإن العلاج باستخدام البنزنيدازول يبطىء من بداية أمراض القلب في البالغين المصابين بالمرحلة المزمنة من المرض. إن علاج المرحلة المزمنة من المرض في النساء قبل أو خلال الحمل لا يقلل من احتمال نقل المرض الى الجنين. وبالمثل، فإنه من غير الواضح إذا كان العلاج الوقائي خلال المرحلة المزمنة من المرض مفيداً للأشخاص الذين سيتعرضون لكبت (تثبيط) المناعة (على سبيل المثال عند الأشخاص الذين ستنقل أعضاء لهم) أو في الأشخاص ضعيفي المناعة (مثل المصابين بفَيروس العَوَزِ المَناعِيِّ البَشَرِيّ، الإيدز).

المضاعفات[عدل]

في المرحلة المزمنة من المرض، يتضمن العلاج التحكم بمظاهر المرض السريرية. على سبيل المثال، فإن الناظمة القلبية والأدوية المستخدمة لعلاج نبضات القلب غير المنتظمة، مثل الدواء المضاد لاضطراب النظم المسمى بإميودارون، قد يساهم في إنقاذ حياة شخص يعاني من أمراض قلب مزمنة،[41] بينما قد يحتاج المريض لعملية جراحية للتخلص من التضخم في الأمعاء. لكن الشفاء غير ممكن في هذه المرحلة من المرض. الأمراض القلبية المزمنة التي يسببها مرض شاغاس هي أحد الأسباب الرئيسية للقيام بعمليات زراعة القلب. لكن، حتى مؤخراً،كان داء شاغاس يعتبر مانعاً لإجراء زراعة القلب،فأضرار القلب قد تعود مجدداً لأن الطفيليات من المتوقع أن تنتهز الفرصة التي يقدمها لها كابت (مثبط) المناعة الذي يتبع العملية الجراحية.[42] كان من الملاحظ أن نسبة بقاء المصابين بمرض شاغاس على قيد الحياة ازدادت بشكل واضح عند استخدام جرعات أقل من الدواء الكابت للمناعة سايكلوسبورين. حديثاً، اكتشف بأن المعالجة المباشرة لعضلات القلب باستخدام الخلايا الجذعية عن طريق نقل خلايا نخاع العظم أدى بشكل ملحوظ إلى التخفيف من أخطار فشل القلب عند المصابين بمرض شاغاس.[43]

الأوبئة[عدل]

يتأثر بداء شاغاس حوالي 8-10 ملايين شخص يسكنون في بلدان أمريكا اللاتينية التي ينتشر فيها المرض، بالإضافة إلى 300 إلى 400 الف يسكنون في مناطق لا ينتشر فيها المرض، مثل إسبانيا وأمريكا. يصاب بداء بشاغاس حوالي 41200 شخصاً سنوياً في البلدان التي ينتشر فيها المرض، إضافة إلى 14400 رضيعاً يولدون مصابين بالمرض سنوياً.( في 2010، أدى المرض لوفاة 10300 شخصاً مقارنة بالوفيات عام 1990 التي وصل عددها إلى 9300.[44] يوجد المرض في 18 بلداً متفرقة في القارات الأمريكية، تتراوح بين أمريكا الجنوبية وشمال الأرجنتين.(4) يوجد داء شاغاس في منطقتين بيئيتين مختلفتين، في المنطقة الشمالية المخروطية، الناقل الرئيس للمرض يعيش داخل وبالقرب من المناطق السكنية. في أمريكا الوسطى والمكسيك، يعيش الناقل الرئيسي في داخل المساكن وفي المناطق غير المسكونة أيضاً. في كلتا المنطقتين، يتواجد الداء بشكل حصري في المناطق القروية، حيث يتكاثر الترياتوم ويتغذى على أكثر من 150 صنفاً من 24 عائلة مختلفة من الثّديّات الأليفة والبرية الموجودة، ويتغذى أيضاً على الإنسان،الذي يعتبر مخازن طبيعية للمثقبية الكروزية.[45] على الرغم من أن حشرات الترياتوم تتغذى على الطيور، إلا أنه يبدو أنها حصينة ضد الإصابة بالعدوى، وبالتالي فهي لا تعتبر مخازن للمثقبية الكروزية. حتى عندما يتم القضاء على مستعمرات الحشرات في أحد البيوت وفي مساكن الحيوانات الأليفة المجاورة،فإنها تعود للظهور مجدداً من النباتات أو الحيوانات التي تعتبر جزءاً من دورة العدوى القديمة الحرجية (في الحيوانات البرية). وهذا يكثر حدوثه في الناطق السهلية العشبية المفتوحة، لوجود أشجار مبعثرة بين المناطق السكانية.[46] إن المخزن الأساسي للمثقبية الكروزية في الحيوانات البرية في أمريكا يتضمن الأبوسوم،الراكونات، المدرع، السناجب، الوودرات، والفئران.[47] الأوبوسوم هو من أهم المخازن، لأن الطفيليات بإمكانها إنهاء دورة حياتها في الغدد الشرجية لهذا الحيوان دون الحاجة لإعادة الدخول إلى الحشرة الناقلة.ينتشر مرض شاغاس في الأوبوسوم في أمريكا بنسبة تتراوح بين 8,3% إلى 37,5%.[48] توصلت دراسات أقيمت على راكونات في الجنوب الشرقي إلى أن نسبةالإصابات تتراوح بين 47% [49] إلى 15،5%. أما الدراسات على نسبة انتشار المرض في المدرعات فأقيمت في لويزيانا، وتشير إلى أن نسبة الإصابةتتراوح ما بين 1,1%إلى 28,8%.[50] بالإضافة إلى هذا، فإن القوارض الصغيرة مثل السناجب والفئران والجرذان تلعب دوراً مهماً في دورة العدوى الحرجية، وهذا بسبب حب تغذية الحشرات الناقلة للعدوى عليهم. كما أظهرت دراسة في تكساس أن 17,3% هو معدل انتشار المثقبية الكروزية وتمت هذه الدراسة على 75 نموذجاً يمثلون 4 أنواع مختلفة من القوارض الصغيرة.[51] يعتبر داء شاغاس في مرحلته المزمنة أحد أضخم المشاكل الصحية في العديد من البلدان في أمريكا اللاتينية، على الرغم من فاعلية الإجراءات الصحية والإجراءات الوقائية التي تم اتخاذها، مثل القضاء على الحشرات الناقلة للعدوى. ومع ذلك، فقد تمت العديد منالإنجازات عند محاربة المرض في أمريكا اللاتينية، فقد تم خفض نسبة الإصابة في الأطفال والشباب في بلدان المخروط الجنوبي بنسبة 72%، وتم الإعلان أنه ما لا يقل عن ثلاثة بلدان (الأورغواي في 1997، تشيلي في 1999، وفي البرازيل في 2006) أصبحت خالية تماماً من نواقل المرض والمعديات.[52][53] في الأرجنتين، تم القضاء على طريقة العدوى بواسطة ناقل المرض في 13 من أصل 19 محافظة ينتشر فيها الوباء، [54] وهناك تقدم هائل نحو هذا الهدف في البلدين الباراجواي وبوليفيا. إن فحص الدم المتبرع به، وفحص مكوناته، وفحص الأعضاء المتبرع بها، إضافة الى الخلايا والأنسجة المتبرع بها ومنتجاتهما للبحث عن المثقبية الكروزية أصبح فرضاً في جميع البلدان التي ينتشر فيها المرض، وقد تم تطبيق هذا. ما يقارب 300000 شخصٍ مصابٍ يعيشون في أمريكا، وهذا على الأغلب بسبب الهجرات من بلدان أمريكا اللاتينية.[55] مع زيادة حركة الناس من بلد لآخر، أصبح احتمال انتقال المرض عن طريق عمليات نقل الدم أمرا وارداً في امريكا. أصبح الآن فحص الدم وفحص منتجات الأنسجة أمراً فاعلاً في أمريكا، مما يساهم في التقليل من خطر هذا المرض.[56]

تاريخ المرض[عدل]

سمي المرض باسم الطبيب واختصاصي الوبائيات البرازيلي كارلوس شاغاس، الذي قام بوصف المرض لأول مرة في 1909.[57][58][59][60] لم يكن المرض يعتبر مشكلة صحية مهمة عند الإنسان حتى الستينيات من القرن الماضي (تم تجاهل الوباء الذي ظهر في البرازيل في 1920 عالميا[61]. اكتشف الدكتور شاغاس بأن أمعاء Triatomidae (الآن الرَّضُوفِيَّات: الترياتوم) تحتوي على أوالي سوطي، وهو نوع جديد من فصيلة المثقبيات، وتمكن العالم عن طريق التجربة من إثبات أن العدوى يمكن أن تنتقل إلى قرود القشة عندما تعضها حشرة حاملة للمرض. وبينت دراسات لاحقة أن القردة السنجابية أيضا معرضة للإصابة بالعدوى.[62] قام شاغاس بتسمية الطفيليات المعدية بالمثقبية الكروزية وسماها لاحقاً ذاك العام باسم المتثاقبة الكروزية، تشريفاً لأوسوالدو كروز، الطبيب واختصاصي الوبائيات البرازيلي المعروف الذي قام بمحاربة أوبئة من الحمى الصفراء والجدري والطاعون الدبلي بنجاح في ريو دي جنيرو ومدن أخرى في بداية القرن العشرين. وكان شاغاس أول من اكتشف ووضح الطفيليات الفطرية المُتَكَيِّسَةُ الرِّئَوِيَّةبدون علم، وربطت هذه الطفيليات بعدها بالفينسيكليدين المعروف (التهاب المُتَكَيِّسَةُ الرِّئَوِيَّةفي مرضى الايدز). وأدى الخلط بين دورة حياة هذين المسببين للأمراض لأن يميز جنس المتثاقبة الكروزية، لكن اتباعه لوصف غيره للمتكيسة الرئوية كجنس مستقل،أدى به إلى العودة لاستخدام مصطلح المثقبية الكروزية. في الأرجنتين، كان يعرف داء شاغاس بداء شاغاس-مازا (mal de Chagas-Mazza)، تكريماً لسلفادور مازا، الطبيب الأرجنتيني الذي بدأ في عام 1926 بالبحث في هذا المرض والذي أصبح على مر السنين الباحث الأساسي في هذا المرض في البلاد كلها.[63] في عام 1927، قدم مازا أول دليل علمي على وجود المثقبية الكروزية في الأرجنتين، مما أدى في النهاية إلى دعم الكليات الطبية المحلية والأوروبية له ودعم من صانعي القانون في الحكومة الأرجنتينية.[64] من المعتقد بأن شارلز داروين قد يكون عانى من داء شاغاس بسبب عضة الحشرة السوداء العظيمة المنتشرة في بامباس (فينشوكا) (انظر: مرض شارلز داروين). قام داروين بتدوين الأحداث في مذكراته "رحلة البيجل" التي قام بها في مارس من عام 1835 إلى شرق الانديز بالقرب من الميندوزا. كان داروين شاباً، وكانت حالته الصحية جيدة بالعادة، وإن كان قبلها بستة أشهر قد مرض لمدة شهر بالقرب من فالباريزو، لكن في عام 1837، بعد عام تقريباً على عودته إلى إنجلترا، بدأ يعاني بشكل متقطع من مجموعة غريبة من الأعراض المرضية، مما أدى لأن يصبح مقعداً لجزء كبير من بقية حياته. محاولات لفحص بقايا داروين في دير ويست منستر باستخدام تقنية تفاعل البلمرة التسلسلي الحديثة لاقت معارضة شديدة من قبل أمين الدير.[65]

البحث[عدل]

بينت العديد من التجارب العلاجية على الحيوانات أملاً في إيجاد دواء للمرض. وتشمل هذه التجارب مثبّطاتإنزيم مُحَلِّقَة أوکسیدوسکوالن (oxidosqualene cyclase ) ومثبط إنزيم سكوالين سنثاز[66] (squalene synthase)) ومثبطات سيستياين بروتياز (cysteine protease)،(64[67]) [68] والديرماسيبتنز(dermaseptins) التي تُجمع من الضفادع من جنس ضفادع الأوراق (Phyllomedusa) (P. oreades وP. distincta)،[69])السيسكويتربين لاكتون ديهايدروليوكوداين(the sesquiterpene lctone dehydroleucodineDHL)، التي تؤثر على نمو مرحلة الشُعْرورَة من المثقبيات الكروزية،[70] مثبط امتصاص البيورين،] ومثبطات الأنزيمات المتعلقة بعمليات أيض التريبانوثيون (trypanothione ).[71])وإن شاء الله، سيتم الكشف عن عقاقير جديدة بعد أن يتم اكتشاف ترتيب جينوم المثقبية الكروزية.[72] مرض شاغاس له تأثير واضح على اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية واقتصاد العالم. تكلفة العلاج في الولايات المتحدة الأمريكيةتقدر ب900 مليون دولار سنوياً، وهذا يشمل تأمين العلاج في المستشفى والأجهزة الطبية مثل صانع الخطو. التكلفةالعالمية تقدر ب7 مليار دولار.[73] أظهرت دراسة بأن استخدام الميغازول أكثر نشاطاً ضد مرض شاغاس من البنزنيدازول ولكن هذا لم يُدرس على الإنسان حتى الآن.[74] فيكسينيدازول، وهو دواء قديم أعيد اكتشافه لهذا الهدف يتم اختبارهفي الدور الثاني من التجارب السريرية.[75] وُجد أنّ مطعوم (TcVac3) ضد مرض شاغاس كان فعالاً على الفئران وهنالك خطط لدراسة فاعليته على الكلاب. يؤمل بأن يكون هذا المطعوم متوافراً بشكل تجاري بحلول عام 2018.[76]

المسببات والتشخيص[عدل]

تنتشر المثقبيات الكروزية، عادة، لدى البشر والثدييات الأخرى عبر "ابتلاع الدم"، "مص الدم" من قبل "البق المقبّل"، وهي من فصيلة الفسفس.[77] تعرف هذه الحشرات بعدد من الأسماء المحلية؛ "فينشوكا" في الأرجنتين وبوليفيا والتشيلي والباراغواي، و"باربيرو" (الحلاق الجراح، أو الحلاق) في البرازيل، و"بيتو" في كولومبيا، و"تشينشيه" في أميركا الوسطى، و"تشيبو" في فنزويلا. قد ينتشر الداء أيضا عبر نقل الدم، وزرع الأعضاء، وتناول أطعمة ملوثة بالطفيليات، وعبر الانتقال الأفقي من أم إلى جنينها. يتم تشخيص المرض في وقت مبكر من خلال إيجاد الطفيليات في الدم باستخدام المجهر[78]. يتم تشخيص الأمراض المزمنة من خلال إيجاد الأجسام المضادة للمثقبيات الكروزية في الدم.[78]

الانتشار[عدل]

إن داء المثقبيات الأميركي يؤثّر على 8-10 مليون شخص يعيشون في بلدان أميركا اللاتينية مع 300000 إلى 400000 شخص إضافي يعيشون في بلدان كإسبانيا والولايات المتحدة. حوالي 41200 حالات حديثة تحدث سنوياً في البلدان المتوطنة و14400 طفل يولدون مع الإصابة بهذا الداء سنوياً. حوالي 20000 حالة وفية تعود ل داء المثقبيات الأميركي سنوياً.[79][80]

الوقاية والعلاج[عدل]

تنطوي الوقاية في أغلب الأحيان على القضاء على "البق المقبّل" وتجنب لدغاتهم[81]. تشمل الجهود الوقائية الأخرى فحص الدم المستخدم للنقل.[81] لم يتم تطوير لقاح حتى عام 2013.[81] لكن يمكن علاج الالتهابات المبكرة بواسطة دواء البنزنيدازول أو النيفورتيموكس. وهما يؤديان تقريباً إلى الشفاء الدائم إذا ما تم إعطاؤهما في وقت مبكر، لكنهما يصبحان أقل فعالية كلما طال أمد إصابة الشخص بداء شاغاس.[81] عندما يتم استخدامهما للأمراض المزمنة قد يؤخران أو يمنعان تطور أعراض المرحلة أو يقضيان عليها. يسبب الدواءان دواء البنزنيدازول والنيفورتيموكس آثارا جانبية مؤقتة لدى حوالي 40 بالمائة من الأشخاص، بما في ذلك اضطرابات الجلد، وتسمّم الدماغ، وتهيج الجهاز الهضمي.[82][83][84]

علم الأوبئة[عدل]

يقدر وجود 7 إلى 8 ملايين شخصا، معظمهم في المكسيك، وأميركا الوسطى، وأميركا الجنوبية يعانون من داء شاغاس.[81] أدى ذلك إلى وفاة 12,500 شخص عام 2006.[82] إن معظم المصابين بهذا الداء هم من الفقراء،[82] ومعظم الأشخاص المصابين بالداء لا يدركون أنهم مصابون.[85] زادت حركات السكان على نطاق واسع في المناطق التي توجد فيها حالات داء شاغاس، وهي تشمل الآن العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة. كما شهدت هذه المناطق أيضا زيادة في السنوات حتى العام 2014.[86] كان كارلوس شاغاس أول من وصف الداء في العام 1909 وسمي المرض فيما بعد باسمه.[81] والجدير بالذكر أن المرض يصيب أيضاً أكثر من 150 حيوان آخر.[82]

اقرا المزيد[عدل]

  • "Blood donor screening for Chagas disease — (United States، 2006–2007)". Morbidity and Mortality Weekly Report 56 (7): 141–43. 23 February 2007. PMID 17318113.
  • Franco-Paredes C، Von A، Hidron A et al. (2007). "Chagas disease: an impediment in achieving the Millennium Development Goals in Latin America". BMC International Health and Human Rights 7: 7. doi:10.1186/1472-698X-7-7. PMC 2034380. PMID 17725836.
  • Hotez PJ، Dumonteil E، Woc-Colburn L et al. (29 May 2012). "Chagas disease: 'The new HIV/AIDS of the Americas'". PLoS Neglected Tropical Diseases 6 (5): e1498.doi:10.1371/journal.pntd.0001498. PMC 3362306. PMID 22666504. An editorial.
  • "International symposium to commemorate the 90th anniversary of the discovery of Chagas disease (Rio de Janeiro، April 11–16، 1999)". Memorias do Instituto Oswaldo Cruz 94 (Suppl. I). 1999. A special issue of the Memórias do Instituto Oswaldo Cruz، covering all aspects of Chagas Disease
  • Miles MW، Tyler KM (2003). American trypanosomiasis. Boston: Kluwer Academic. ISBN 978-1-4020-7323-6. OCLC 50685296.

الصور[عدل]

https://en.wikipedia.org/wiki/File:Trypanosoma_cruzi_crithidia.jpeg صورة مجهرية مكبرة لمثقبية كروزية ملونة بطريقة غيمزا. التصنيف والمصادر الخارجية الميزة: مرض معدي

https://en.wikipedia.org/wiki/File:Chagoma.jpg إصابة بالمرحلة الحادة من داء شاغاس مع انتفاخ في العين اليمنى. (علامة رومانا)

https://en.wikipedia.org/wiki/File:Heart_pathology_Chagas_disease.JPG مقياس مكبر لتشريح قلب متضرر في المرحلة المزمنة من مرض شاغاس - انظر أيضا: قلب المريض بداء شاغاس، علم الأشعة

https://en.wikipedia.org/wiki/File:Rhodnius_prolixus70-300.jpg حشرة الرادنة الطويلة (Rhodnius prolixus) هي الناقل الأساسي للعدوى في كولومبيا، وفنزويلا، وغواتيمالا والهندوراس وبعض المناطق في نيكاراغوا والسلفادور.

https://en.wikipedia.org/wiki/File:Chagas_disease._Awareness_%26_prevention_campaign_poster._French_Guiana_2008.JPG ملصق لحملة مختصة بتنمية الوعي والتصدي لداء شاغاس في سايين،غيانا الفرنسية في 2008.

https://en.wikipedia.org/wiki/File:Distribution_of_Chagas%27_disease.svg مرض شاغاس في أمريكا اللاتينية (المناطق التي ينتشر فيها المرض)

https://en.wikipedia.org/wiki/File:Carlos_chagas_2.jpg كارلوس شاغاس، في مختبره في معهد أوسوالدو كروز.

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب المعجم الطبي الموحد.
  2. ^ قاموس المورد، البعلبكي، بيروت، لبنان.
  3. ^ b c d e f g h i j k l m n o p "Chagas disease (American trypanosomiasis) Fact sheet N°340". World Health Organization. March 2013. Retrieved 23 February 2014.
  4. ^ b c d e f g h i Rassi A، Rassi A، Marin-Neto JA (April 2010). "Chagas disease". Lancet375 (9723): 1388–402. doi:10.1016/S0140-6736(10)60061-X. PMID 20399979.
  5. ^ b c d Rassi A Jr، Rassi A، Marcondes de Rezende J (June 2012). "American trypanosomiasis (Chagas disease)". Infectious disease clinics of North America 26 (2): 275–91. doi:10.1016/j.idc.2012.03.002. PMID 22632639.
  6. ^ b c d e f g "DPDx – Trypanosomiasis، American. Fact Sheet". Centers for Disease Control (CDC). Retrieved 12 May 2010.
  7. ^ Maudlin I، Holmes PH، Miles MA، ed. (2004). The Trypanosomiases. Wallingford: CAB International. p. 184. ISBN 9780851990347.
  8. ^ c Bern C، Montgomery SP، Herwaldt BL et al. (November 2007). "Evaluation and treatment of chagas disease in the United States: a systematic review". JAMA 298 (18): 2171–81. doi:10.1001/jama.298.18.2171. PMID 18000201.
  9. ^ Rassi A، Dias JC، Marin-Neto JA، Rassi A (April 2009). "Challenges and opportunities for primary، secondary، and tertiary prevention of Chagas' disease". Heart 95 (7): 524–34. doi:10.1136/hrt.2008.159624. PMID 19131444. 8. Jump up^ Capinera JL، ed. (2008). Encyclopedia of entomology (2nd ed.).
  10. ^ Capinera JL، ed. (2008). Encyclopedia of entomology (2nd ed.). Dordrecht: Springer. p. 824. ISBN 9781402062421.
  11. ^ Bonney KM (2014). "Chagas disease in the 21st Century: a public health success or an emerging threat?". Parasite 21:
  12. ^ b Guimarães FN، da Silva NN، Clausell DT، de Mello AL، Rapone T، Snell T، Rodrigues N (1968). "Um surto epidêmico de doença de Chagas de provável transmissão digestiva، ocorrido em Teutonia (Estrêla – Rio Grande Do Sul)". Hospital (Rio J) (in Portuguese) 73(6): 1767–804. PMID 4976999.
  13. ^ b c d e f g h i Louis V Kirchhoff (17 December 2010). "Chagas Disease (American Trypanosomiasis)". eMedicine. Retrieved 12 May 2010.
  14. ^ Córdova E، Maiolo E، Corti M، Orduña T (April 2010). "Neurological manifestations of Chagas' disease". Neurol. Res. 32 (3): 238–44.doi:10.1179/016164110X12644252260637. PMID 20406601.
  15. ^ Teixeira AR، Monteiro PS، Rebelo JM (2001). "Emerging Chagas disease: trophic network and cycle of transmission of Trypanosoma cruzi from palm trees in the Amazon". Emerging Infect Dis 7 (1): 100–12. doi:10.3201/eid0701.010115.PMC 2631687. PMID 11266300
  16. ^ Wendel S (January 2010). "Transfusion transmitted Chagas disease: Is it really under control?". Acta Trop 115 (1–2): 28–34. doi:10.1016/j.actatropica.2009.12.006.PMID 20044970. Retrieved 13 May 2010.
  17. ^ Santos Ferreira C، Amato Neto V، Gakiya E، Bezerra RC، Alarcón RS (2003). "Microwave treatment of human milk to prevent transmission of Chagas disease". Revista do Instituto de Medicina Tropical de São Paulo 45 (1): 41–2. doi:10.1590/S0036-46652003000100008. PMID 12751321.
  18. ^ Hudson L، Turner MJ (November 1984). "Immunological consequences of infection and vaccination in South American trypanosomiasis (and discussion)". Philosophical Transactions of the Royal Society B 307 (1131): 51–61.Bibcode:1984RSPTB.307...51H. doi:10.1098/rstb.1984.0108. JSTOR 2990154.PMID 6151688. Retrieved 22 February 2007 through JSTOR
  19. ^ Benchimol-Barbosa PR (2006). "The oral transmission of Chagas' disease: an acute form of infection responsible for regional outbreaks.". Int J Cardiol 112 (1): 132–3.doi:10.1016/j.ijcard.2005.11.087. PMID 16600406.
  20. ^ Benchimol-Barbosa PR (2010). "Trends on acute Chagas' disease transmitted by oral route in Brazil: steady increase in new cases and a concealed residual fluctuation.". Int J Cardiol 145 (3): 494–6. doi:10.1016/j.ijcard.2009.08.030. PMID 19762096.
  21. ^ "Chagas' disease (American trypanosomiasis) in southern Brazil" (PDF). CDR Weekly (United Kingdom Health Protection Agency) 15 (13). April 2005. Retrieved26 November 2007.
  22. ^ Shikanai-Yasuda MA، Marcondes CB، Guedes LA (1991). "Possible oral transmission of acute Chagas' disease in Brazil". Rev Inst Med Trop São Paulo 33 (5): 351–7.doi:10.1590/S0036-46651991000500003. PMID 1844961. 21. Jump up^ da Silva Valente SA، de Costa Valente V، Neto HF
  23. ^ da Silva Valente SA، de Costa Valente V، Neto HF (1999). "Considerations on the epidemiology and transmission of Chagas disease in the Brazilian Amazon". Mem Inst Oswaldo Cruz. 94 Suppl 1: 395–8. doi:10.1590/s0074-02761999000700077.PMID 10677763.
  24. ^ Alarcón de Noya B، Díaz-Bello Z، Colmenares C et al. (2010). "Large urban outbreak of orally acquired acute Chagas disease at a school in Caracas، Venezuela". J Infect Dis201 (9): 1308–15. doi:10.1086/651608. PMID 20307205.
  25. ^ Roca C، Pinazo MJ، López-Chejade P، Bayó J، Posada E، López-Solana J، Gállego M، Portús M، Gascón J; Chagas-Clot Research Group (2011). Da Costa Santiago H، ed."Chagas Disease among the Latin American Adult Population Attending in a Primary Care Center in Barcelona، Spain". PLoS Negl Trop Dis 5 (4): e1135.doi:10.1371/journal.pntd.0001135. PMC 3082512. PMID 21572511.
  26. ^ Brumpt E (1914). "Le xénodiagnostic. Application au diagnostic de quelques infections parasitaires et en particulier à la trypanosomose de Chagas" (PDF). Bull Soc Pathol Exot 7 (10): 706–10. Archived from the original (PDF) on 26 November 2008.
  27. ^ "A killer that preys on the poor: Chagas disease" (pdf). Médecins Sans Frontières: Activity Report 2003/2004. Retrieved 29 August 2008.
  28. ^ Eduardo N. Zerba (1999). "Susceptibility and resistance to insecticides of Chagas disease vectors" (PDF). Medicina (Buenos Aires) 59 (Suppl 2): 41–6.
  29. ^ Pires HH، Lazzari CR، Diotaiuti L، Lorenzo MG (June 2000). "Performance of yeast-baited traps with Triatoma sordida، Triatoma brasiliensis، Triatoma pseudomaculata، andPanstrongylus megistus in laboratory assays". Rev Panam Salud Publica 7 (6): 384–8.doi:10.1590/S1020-49892000000600005. PMID 10949899.
  30. ^ Luz C، Rocha LF، Nery GV، Magalhães BP، Tigano MS (March 2004). "Activity of oil-formulated Beauveria bassiana against Triatoma sordida in peridomestic areas in Central Brazil". Mem Inst Oswaldo Cruz 99 (2): 211–8. doi:10.1590/S0074-02762004000200017. PMID 15250478.
  31. ^ Beard CB، Cordon-Rosales C، Durvasula RV (2002). "Bacterial symbionts of the Triatominae and their potential use in control of Chagas disease transmission". Annu Rev Entomol 47: 123–41. doi:10.1146/annurev.ento.47.091201.145144.PMID 11729071.
  32. ^ Basso B، Moretti E، Fretes R (June 2008). "Vaccination with epimastigotes of different strains ofTrypanosoma rangeli protects mice against Trypanosoma cruzi infection".Mem Inst Oswaldo Cruz 103 (4): 370–4. doi:10.1590/S0074-02762008000400010.PMID 18660992.
  33. ^ Dumonteil E، Escobedo-Ortegon J، Reyes-Rodriguez N، Arjona-Torres A، Ramirez-Sierra M (2004). "Immunotherapy of Trypanosoma cruzi Infection with DNA Vaccines in Mice". Infect Immun 72 (1): 46–53. doi:10.1128/IAI.72.1.46-53.2004. PMC 343959.PMID 14688079.
  34. ^ Castro E (February 2009). "Chagas' disease: lessons from routine donation testing".Transfus Med 19 (1): 16–23. doi:10.1111/j.1365-3148.2009.00915.x. PMID 19302451. Retrieved 12 May 2010.
  35. ^ b c Gascon J، Bern C، Pinazo MJ (July 2009). "Chagas disease in Spain، the United States and other non-endemic countries". Acta Trop. 115 (1–2): 22–7.doi:10.1016/j.actatropica.2009.07.019. PMID 19646412. Retrieved 12 May 2010.
  36. ^ b "FDA Approves Chagas Disease Screening Test for Blood، Tissue and Organ Donors". Retrieved 12 May 2010.
  37. ^ "Infectious Disease Testing". American Red Cross. Retrieved 12 May 2010.
  38. ^ "Chagas' Biovigilance Network". Retrieved 12 May 2010.
  39. ^ Garcia S، Ramos CO، Senra JF (April 2005). "Treatment with Benznidazole during the Chronic Phase of Experimental Chagas' Disease Decreases Cardiac Alterations".Antimicrob Agents Chemother 49 (4): 1521–8. doi:10.1128/AAC.49.4.1521-1528.2005.PMC 1068607. PMID 15793134
  40. ^ Buckner FS، Wilson AJ، White TC، Van Voorhis WC (December 1998). "Induction of Resistance to Azole Drugs in Trypanosoma cruzi". Antimicrob Agents Chemother 42(12): 3245–50. PMC 106029. PMID 9835521.
  41. ^ Dubner S، Schapachnik E، Riera AR، Valero E (2008). "Chagas disease: state-of-the-art of diagnosis and management". Cardiol J 15 (6): 493–504. PMID 19039752.
  42. ^ Bocchi EA، Bellotti G، Mocelin AO (June 1996). "Heart transplantation for chronic Chagas' heart disease". Ann Thorac Surg 61 (6): 1727–33. doi:10.1016/0003-4975(96)00141-5. PMID 8651775.
  43. ^ Vilas-Boas F، Feitosa GS، Soares MB (August 2006). "Resultados iniciais do transplante de células de medula óssea para o miocárdio de pacientes com insuficiência cardíaca de etiologia chagásica" (Early results of bone marrow cell transplantation to the myocardium of patients with heart failure due to Chagas disease). Arq Bras Cardiol (in Portuguese) 87 (2): 159–66. doi:10.1590/S0066-782X2006001500014.PMID 16951834.
  44. ^ Lozano R (15 December 2012). "Global and regional mortality from 235 causes of death for 20 age groups in 1990 and 2010: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2010". Lancet 380 (9859): 2095–128. doi:10.1016/S0140-6736(12)61728-0. PMID 23245604.
  45. ^ Morel CM، Lazdins J (October 2003). "Chagas disease". Nat Rev Microbiol 1 (1): 14–5.doi:10.1038/nrmicro735. PMID 15040175.
  46. ^ Pinto-Dias JC (1992). "Epidemiology of Chagas disease". In Wendel S، Brener Z، Camargo ME، Rassi A (eds.). Chagas Disease – American Trypanosomiasis: its impact on transfusion and clinical medicine. ISBT Brazil '92. XXII Congress of the International Society of Blood Transfusion. XX Brazilian Congress of Hematology. Extraordinary Congress of the Brazilian College of Hematology. São Paulo: Editorial ISBT Brazil.OCLC 69892472. Retrieved 11 September 2008.
  47. ^ b c d Karsten V، Davis C، Kuhn R (June 1992). "Trypanosoma cruzi in wild raccoons and opossums in North Carolina". J Parasitol 78 (3): 547–9. doi:10.2307/3283667.JSTOR 3283667. PMID 1597808.
  48. ^ b Barr SC، Brown CC، Dennis VA، Klei TR (August 1991). "The lesions and prevalence of Trypanosoma cruzi in opossums and armadillos from southern Louisiana". J Parasitol77 (4): 624–7. doi:10.2307/3283170. JSTOR 3283170. PMID 1907654.
  49. ^ Yabsley MJ، Noblet GP (1 January 2002). "Seroprevalence of Trypanosoma cruzi in raccoons from South Carolina and Georgia". J Wildl Dis 38 (1): 75–83.doi:10.7589/0090-3558-38.1.75. PMID 11838232.
  50. ^ Yaeger RG (March 1988). "The prevalence of Trypanosoma cruzi infection in armadillos collected at a site near New Orleans، Louisiana". Am J Trop Med Hyg 38 (2): 323–6.PMID 3128127.
  51. ^ Burkholder JE، Allison TC، Kelly VP (April 1980). "Trypanosoma cruzi (Chagas) (Protozoa: Kinetoplastida) in invertebrate، reservoir، and human hosts of the lower Rio Grande valley of Texas". J Parasitol 66 (2): 305–11. doi:10.2307/3280824.JSTOR 3280824. PMID 6771371.
  52. ^ b "The Southern Cone Initiative: an update". Special Programme for Research and Training in Tropical Diseases (TDR) (Press release). WHO. 2004. Retrieved 29 August2008.(dead link)
  53. ^ Massad E (September 2008). "The elimination of Chagas' disease from Brazil".Epidemiol Infect 136 (9): 1153–64. doi:10.1017/S0950268807009879. PMC 2870925.PMID 18053273.
  54. ^ Castro E (February 2009). "Chagas' disease: lessons from routine donation testing".Transfus Med 19 (1): 16–23. doi:10.1111/j.1365-3148.2009.00915.x. PMID 19302451. Retrieved 13 May 2010.
  55. ^ "Medical Encyclopedia: Chagas disease". National Institutes of Health. Retrieved11 September 2008.
  56. ^ Kirchhoff LV (August 1993). "American trypanosomiasis (Chagas' disease) – a tropical disease now in the United States". N Engl J Med 329 (9): 639–44.doi:10.1056/NEJM199308263290909. PMID 8341339.
  57. ^ b Chagas C (1909). "Neue Trypanosomen". Vorläufige Mitteilung Arch Schiff Tropenhyg 13: 120–2.
  58. ^ b Redhead SA، Cushion MT، Frenkel JK، Stringer JR (2006). "Pneumocystis andTrypanosoma cruzi: nomenclature and typifications". J Eukaryot Microbiol 53 (1): 2–11.doi:10.1111/j.1550-7408.2005.00072.x. PMID 16441572.
  59. ^ Chagas C (1909). "Nova tripanozomiase humana: Estudos sobre a morfolojia e o ciclo evolutivo do Schizotrypanum cruzi n. gen.، n. sp.، ajente etiolojico de nova entidade morbida do homem (New human trypanosomiasis. Studies about the morphology and life-cycle of Schizotripanum cruzi، etiological agent of a new morbid entity of man)". Mem Inst Oswaldo Cruz 1 (2): 159–218. doi:10.1590/S0074-02761909000200008.ISSN 0074-0276. (in Portuguese with German full translation as "Ueber eine neue Trypanosomiasis des Menschen.")
  60. ^ Kropf SP، Sá MR (July 2009). "The discovery of Trypanosoma cruzi and Chagas disease (1908–1909): tropical medicine in Brazil". Hist Cienc Saude Manguinhos 16(Suppl 1): 13–34. doi:10.1590/s0104-59702009000500002. PMID 20027916.
  61. ^ Coutinho M (June 1999). "Review of Historical Aspects of American Trypanosomiasis (Chagas' Disease) by Matthias Perleth". Isis 90 (2): 397. doi:10.1086/384393.JSTOR 237120.
  62. ^ Hulsebos LH، Choromanski L، Kuhn RE (1989). "The effect of interleukin-2 on parasitemia and myocarditis in experimental Chagas' disease". J Protozool 36 (3): 293–8.doi:10.1111/j.1550-7408.1989.tb05366.x. PMID 2499678.
  63. ^ "Enfermedad de Chagas – Mazza" (in Spanish). Asociación Lucha Contra el Mal de Chagas. Retrieved 15 September 2011.
  64. ^ "Historia de la enfermedad de Chagas" (in Spanish). Archived from the original on 4 December 2009.
  65. ^ Adler D (1989). "Darwin's Illness". Isr J Med Sci 25 (4): 218–21. PMID 2496051.
  66. ^ Urbina JA، Concepcion JL، Rangel S، Visbal G، Lira R (2002). "Squalene synthase as a chemotherapeutic target in Trypanosoma cruzi and Leishmania mexicana". Mol Biochem Parasitol 125 (1–2): 35–45. doi:10.1016/S0166-6851(02)00206-2.PMID 12467972.
  67. ^ c Scientific Working Group on Chagas Disease (April 2005) (July 2007). Guhl F، Lazdins-Helds JK (eds.): Reporte del grupo de trabajo científico sobre la enfermedad de Chagas Archived 17 December 2008 at the Wayback Machine (in Spanish). Geneva: WHO. Retrieved on 29 August 2008. summary in English
  68. ^ Engel JC، Doyle PS، Hsieh I، McKerrow JH (August 1998). "Cysteine Protease Inhibitors Cure an Experimental Trypanosoma cruzi Infection". J Exp Med 188 (4): 725–34. doi:10.1084/jem.188.4.725. PMC 2213346. PMID 9705954.
  69. ^ Brand GD، Leite JR، Silva LP (December 2002). "Dermaseptins from Phyllomedusa oreades and Phyllomedusa distincta. Anti-Trypanosoma cruzi activity without cytotoxicity to mammalian cells". J Biol Chem 277 (51): 49332–40. doi:10.1074/jbc.M209289200.PMID 12379643.
  70. ^ Brengio SD، Belmonte SA، Guerreiro E، Giordano OS، Pietrobon EO، Sosa MA (April 2000). "The sesquiterpene lactone dehydroleucodine (DhL) affects the growth of cultured epimastigotes of Trypanosoma cruzi". J Parasitol 86 (2): 407–12. doi:10.1645/0022-3395(2000)086(0407:TSLDDA)2.0.CO;2. ISSN 0022-3395. PMID 10780563.
  71. ^ Fairlamb AH، Cerami A (1992). "Metabolism and functions of trypanothione in the Kinetoplastida". Annu Rev Microbiol 46: 695–729.doi:10.1146/annurev.mi.46.100192.003403. PMID 1444271.
  72. ^ El-Sayed NM، Myler PJ، Bartholomeu DC (July 2005). "The genome sequence ofTrypanosoma cruzi، etiologic agent of Chagas disease". Science 309 (5733): 409–
  73. ^ Schmuñis G (April 2013). "Status of and cost of Chagas disease worldwide". The Lancet infectious diseases 13 (4): 283–4. doi:10.1016/S1473-3099(13)70032-X.PMID 23395247.
  74. ^ "Activation of Benznidazole by Trypanosomal Type I Nitroreductases Results in Glyoxal Formation". Antimicrob. Agents Chemother 56 (1): 115–123. 2012.doi:10.1128/AAC.05135-11.
  75. ^ Chagas drug, fexinidazole, goes into Phase II trials | Outbreak News Today
  76. ^ "Potential Chagas vaccine candidate shows unprecedented efficacy". ScienceDaily. March 26، 2013. Retrieved 12 January 2015.
  77. ^ "DPDx – Trypanosomiasis, American. Fact Sheet". Centers for Disease Control (CDC). اطلع عليه بتاريخ 12 May 2010. 
  78. ^ أ ب اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Rassi2012
  79. ^ ^ a b c d e f g h i j Louis V Kirchhoff (17 December 2010). "Chagas Disease (American Trypanosomiasis)". eMedicine. http://emedicine.medscape.com/article/214581-overview. Retrieved 12 May 2010.
  80. ^ ^ a b c d e f Rassi A, Rassi A, Marin-Neto JA (April 2010). "Chagas disease". Lancet 375 (9723): 1388–402. doi:10.1016/S0140-6736(10)60061-X. PMID 20399979. http://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0140-6736(10)60061-X. Retrieved 12 May 2010.
  81. ^ أ ب ت ث ج ح "Chagas disease (American trypanosomiasis) Fact sheet N°340". World Health Organization. March 2013. اطلع عليه بتاريخ 23 February 2014. 
  82. ^ أ ب ت ث اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع Rassi2010
  83. ^ Bern C, Montgomery SP, Herwaldt BL؛ وآخرون. (November 2007). "Evaluation and treatment of chagas disease in the United States: a systematic review". JAMA. 298 (18): 2171–81. doi:10.1001/jama.298.18.2171. PMID 18000201. 
  84. ^ Rassi A, Dias JC, Marin-Neto JA, Rassi A (April 2009). "Challenges and opportunities for primary, secondary, and tertiary prevention of Chagas' disease". Heart. 95 (7): 524–34. doi:10.1136/hrt.2008.159624. PMID 19131444. 
  85. ^ Capinera, John L., المحرر (2008). Encyclopedia of entomology (الطبعة 2nd ed.). Dordrecht: Springer. صفحة 824. ISBN 9781402062421. 
  86. ^ Bonney, KM (2014). "Chagas disease in the 21st Century: a public health success or an emerging threat?". Parasite. 21: 11. doi:10.1051/parasite/2014012. PMC 3952655Freely accessible. PMID 24626257.  open access publication - free to read

روابط خارجية[عدل]