دائرة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
دائرة
Circle - Arabic.png
رسم توضيحي للدائرة يوضح القطر ونصف القطر والوتر وقوساً منها والمحيط.
أضلاع ورؤوس حافة واحدة
المساحة ط نق2
خصائص مُنحنىً.

الدائرة هي شكل مُغلق بسيط مُستوٍ في الهندسة الإقليدية. تُعرّف الدّائرة على أنّها المحل الهندسي لنقاط غير منتهية واقعة في المستوى من على بعد ثابت من نقطة ثابتة ما، هي مركز الدائرة.[ملاحظة 1][1][2][3] وبشكل مكافئ هي مُنحنىً ترسمه النّقطة المتحرّكة ذات مسافة ثّابتة مع نقطة ثابتة أخرى. تُسمّى المسافة من أي نقطة من على المحيط إلى المركز نصفَ قُطْرِ أو شعاعاً، وينتج عن قسمة محيط الدّائرة على قطرها عدداً حقيقيّاً يُعرف بالثّابت الرّياضي (ط).

حاول المصريون القدماء والبابليّون سابقاً إيجاد مساحة الدائرة. وكانت الدّائرة محط اهتمام بالأخص عند الإغريقيّة القديمة، حيث حاول أرخميدس تحويل الدّائرة إلى مربع ذو المساحة ذاتها باستعمال فرجار ومسطرة فقط ولكنّه فشل في ذلك. أُطلق على عملية تحويل الدائرة إلى مربع اسم "تربيع الدائرة".

التّسمية[عدل]

تعود تسمية الدائرة في اللغة العربية إلى الفعل "دار"، والدائرة هي ما أحاط بالشّيء وتعني أيضاً "الحلقة".[4][5][6] وفي اللغة الإنجليزية يعود أصل تسمية الدائرة (بالإنجليزية: Circle) إلى الكلمة الإغريقية κίρκος/κύκλος (كيركوس/كوكلس) والتي هي تحريف من الكلمة الإغريقية الهومرية κρίκος (كريكوس)،[ِ 1] والتي تعني "الطّوق" أو"الخاتم" مع تشابه أصول مرادفات الدّائرة في اللغة الإنجليزية.

المصطلحات والتعاريف[عدل]

يُرمز للدائرة التي مركزها ونصف قطرها رياضيَّاً بالرمز وأحياناً يُكتَفى بذكر "الدائرة " للإشارة إليها.[1]

المصطلح التّعريف الترميز العربي التّرميز اللاتيني صورة
المحيط المحل الهندسي لنقطة مُتحرّكة في مستوٍ تبعد بعداً ثابتاً عن المركز.[2] مح CIRCLE LINES Arabic.svg
المركز (نقطة المنتصف) وتُسمّى أيضاً النّقطة المركزية هي نقطة ثابتة تبعد البعد نفسه عن جميع النقاط الواقعة على المحيط.[ملاحظة 2][2] م أو
نصف القطر (الشعاع) قطعة مستقيمة تصل بين المركز وأي نقطة واقعة على المحيط.[2] يرتبط الشّعاع مع القطر بالعلاقة أو .[7][1] نق
الوتر قطعة مستقيمة تصل بين أي نقطتين واقعتين على المحيط.
القطر قطعة مستقيمة تصل بين أي نقطتين واقعتين على المحيط مروراً بالمركز. والقطر هو أطول مسافة ممكنة بين أي نقطتين من على الدائرة، وهو يقسم الدائرة إلى قسمين متطابقين.[ملاحظة 3][2] ق
المماس مستقيم يمس الدائرة في نقطة وحيدة.
قاطع امتداد لوتر يقطع الدّائرة في نقطتين.
القوس جزء متّصل من محيط الدائرة. Circle slices Arabic.svg
القطاع المساحة المنحصرة بين نصفي قطر والقوس الواصل بينهما.
القطعة المساحة المنحصرة بين وتر والقوس الذي يحصره، بحيث أنها لا تحوي نقطة المركز.
الزاوية المحيطية[ملاحظة 4] الزاوية المحصورة بين وترين متلاقيين على المحيط Inscribed angle theorem.svg
الزاوية المركزية[ملاحظة 5] الزاوية المحصورة بين نصفي قطرين، وتساوي ضعف الزاوية المحيطية المرسومة معها على القوس نفسه. [2]
الزاوية المماسية زاوية محصورة بين مماس للدائرة، وأي وتر فيها مار بنقطة التماس.
الحلقة شكل شبيه بالخاتم محصور بدائرتين متحدتيّ المركز.
القرص منطقة المستوى التي تحصرها الدّائرة.
العدسة تقاطع قرصين.
مار خط مُستقيم على المستوى نفسه لا يمس أو يقطع الدّائرة.
نصف الدائرة القوس الممتد من طرفي القطر.
نصف القرص المنطقة المحصورة بين القطر والقوس الممتد من طرفيه.[ملاحظة 6]
مساحة الدائرة السطح المحصور بمحيط الدَّائرة. م

السطوح الدائرية[عدل]

يُمكن وصف الدائرة على أنها حالة خاصة من الإهليلج، وتكون حين تنطبق بؤرتا الإهليلج مع مركز الدائرة وعلى الوجه المقابل فهي قطع مخروطي ينتج من تقاطع مخروط قائم مع مستوى عمودي على محوره. وتوصف أيضاً بأنّها الشكل الذي يحصر أكبر مساحة نسبةً إلى طول مُحيطه. وفقاً لتعريف الدّائرة والذي ينص على أنها مجموعة نقاط على مستوى تبعد البعد ذاته عن نقطة ثابتة ما، فيمكن إعادة صياغة التّعريف إلى أن الدائرة هي منحنىً مغلق أحادي البُعد.[ملاحظة 7] وكونها كذلك فهي تقسم المستوى إلى جزئين: داخل الدائرة وخارجها. في الاستعمال اليومي، قد يستعمل مصطلح "دائرة" للإشارة إلى محيط الدائرة[ِ 2]، كما أنه قد يستعمل للإشارة إلى ما يوجد بداخل الدائرة؛ ولكن في الاستعمال التّقني الدّقيق، الدائرة هي المحيط فقط ويُسمّى ما داخلها قُرصاً. غالباً ما يُفرّق الرياضياتيون بين السطح الدائري المغلق أو القرص والسطح الدائري المفتوح (يُسمّى بالدائرة الداخلية) اعتماداً على وقوع خط الدائرة في الاعتبار من عدمه.

النقاط[عدل]

هُناك ثلاث حالات ممكنة لموقع نقطة ما بالنسبة إلى دائرة مُعطاة:

  1. نقطة داخلية: عند كون المسافة بين المركز والنقطة أصغر من نصف القطر، فإن النقطة تقع داخل الدائرة.[3]
  2. نقطة مُحيطيَّة: عند كون المسافة بين المركز والنقطة مساوية لنصف القطر، فإن النقطة تقع على محيط الدائرة.[3]
  3. نقطة خارجيَّة: عند كون المسافة بين المركز والنقطة أكبر من نصف القطر، فإن النقطة تقع خارج الدائرة.[3]
 رسمٌ يُظهرُ موضع كُلٌ من القاطع والمماس والمار بالنسبة للدائرة. الزّاوية التي يصنعها المماس مع نصف قطر الدائرة تكون قائمة.

المستقيمات[عدل]

هُناك ثلاث حالات ممكنة لموقع الخط المُستقيم بالنسبة إلى دائرة مُعطاة:

  1. مستقيم قاطع: عند كون المسافة[ملاحظة 8] بين المركز والمستقيم أصغر من نصف القطر، فإن للدائرة والخط المستقيم تقاطعان مُختلفان ويُسمّى حينها مُستقيماً قاطعاً للدائرة. حالة خاصّة من هذا المُستقيم عند مروره بالمركز، ويُسمّى حينها مُستقيماً مُنصّفَاً.
  2. مستقيم ماس: عند كون المسافة[ملاحظة 8] بين المركز والمستقيم مُساوية لنصف القطر، فإن للدائرة والخط المستقيم نقطة تماس مشتركة واحدة ويُسمّى حينها مماسّاً للدائرة. المماس عند نقطة التماس يكون عموديّاً بنصف القطر الواصل بينها وبين المركز.
  3. مستقيم مار: عند كون المسافة[ملاحظة 8] بين المركز والمستقيم أقل من نصف القطر، فإنه لا يكون للدائرة والخط المستقيم أي نُقاط مشتركة. وفي هذه الحالة يُسمّى بالمستقيم المار أو المستقيم العابر.

التاريخ[عدل]

الفرجار في هذا المخطوط الذي يرجع تاريخه إلى القرن الثالث عشر الميلادي يرمز إلى الخلق. وتظهر هالة القداسة هي أيضاً دائرية الشكل.
قطعة من برديّة ريند الرّياضيّة.

عُرفت الدّائرة قبل بداية تسجيل التاريخ. لوحظت الدّوائر في الطبيعيّة، كالقمر، الشمس والنّباتات ذات الأزهار الدّائرية. الدّائرة كانت الأساس للعجلة، والتي ارتبطت مع ابتكارات أخرى كالتروس التي مكّنت من تطور الآلات الحديثة. في الرياضيات، دراسة الدائرة ساعدت في تطوير علوم الهندسة، والفلك، والتفاضل والتكامل. العلوم المُبكّرة، بالأخص علوم الهندسة، والتنجيم، والفلك ارتبطت بالأديان لمعظم علماء القرون الوسطى، والعديد منهم اعتقد بأن الدائرة -جوهريّاً- تحمل شيئاً "مُقدّساً" أو "كاملاً مثاليّاً".[ِ 3][ِ 4]

عهد حضارة المصريين القدماء[عدل]

تقدير لمساحة الدائرة في بردية بيبرس، الشّكل المرسوم في البرديّة أعلاه هو ثماني غير منتظم.

علاوة على النّقطة والخط المستقيم، عُرفت الدائرة على أنها أقدم العناصر للهندسة ما قبل الأغريقية.[ِ 5] في الألفية الثانية قبل الميلاد، عمل المصريّون القدماء على دراسة الهندسة. ووصلوا إلى تغطية موضوع مساحة الدائرة، عن طريق تربيع ثمانية أتساع طول قطرها، فحسبوا المساحة كالآتي:

وعندها قد حسبوا مساحة الدّائرة بنسبة خطأ تُقدّر بزيادة 0.6% وُجد هذا التّقدير في بردية ريند الرّياضيّة، والّذي جاء بعد تقريب مساحة الدائرة إلى ثُماني غير منتظم.[ِ 5]

عهد الحضارة البابليّة[عدل]

استعمل البابليّون (1,900 حتى 1,600 ق.م) طريقة مُغايرة تماماً لحساب مساحة الدّائرة. خلافاً لما فعله المصريّون فقد حسبوا مُحيط الدّائرة، وقدّروه بأن طوله مساوٍ لثلاث أضعاف قطر الدّائرة.[ملاحظة 9] وقدّروا مساحة الدّائرة بإنها واحد من إثني عشر من مربع طول المحيط، والّتي هي:[ِ 5]

عنوان كتاب العناصر المُترجم إلى الإنجليزيّة سنة 1570م.

بنسبة خطأ -4.5%.

ارتبط البابليون بأضلاع الدائرة أيضاً، وكانوا قادرين على إيجاد طول وتر أو إيجاد المسافة العمودية المنصّفة بين الوتر والمحيط. وبهذه الطّريقة أنشأوا هندسة الأوتار، والّذي طوّرها بعدها هيبارخوس، ووضع بطليموس كلوديوس أساساتها في كتابه الفلكي "المجسطي".[ِ 5]

عهد الإغريق[عدل]

يُعتبر طالس (546-624 ق.م.) فيلسوفاً مُهمّاً في فترته، كما كان مُهتّما بالرّياضيات. وقد نقل العلوم الهندسية من مصر إلى الإغريق. الجملة المنسوبة إلى طالس تنص على أن الزوايا المحيطية لنصف الدائرة قائمة.[ِ 5]

أول تعريف عُرف للدائرة يرجع إلى الفيلسوف الإغريقي أفلاطون (428/427-348/347 ق.م.)، والّذي صاغها في حواره بارمنيدس:[ِ 6]

«الدّائرة قد تكون ذلك الشّكل الذي أطرافه تحمل نفس البُعد من المركز.» – أفلاطون، بارمنيدس

لم يُعرف عن الرياضياتي الإغريقي أقليدس الإسكندرية (300 ق.م.) سوى القليل، ولكن كان أغلب عمله في مجال الهندسة مُعتبراً حتى الوقت الحاضر، ولا زالت تُنسب بعض المفاهيم والأفكار في الرّياضيات إليه كالفضاء الإقليدي، والهندسة الإقليدية أو القياسات الإقليدية. استخلص إقليدس مقترحات لمسلّمات رياضية، أطلقها في كتابه العناصر:[ِ 7][ِ 5]

«الدّائرة هي شكل مُسطّح يحصره خط واحد، وبحيث جميع الخطوط المستقيمة مرسومة من نقطة مُعيّنة داخلها إلى الخط الحاصر مُتساوية. فإن الخط الحاصر يُسمّى مُحيطاً والنقطة المُعيّنة تُسمّى مركزاً. » – إقليدس، كتاب العناصر

كتاب العناصر لإقليدس كان أحد أنجح وأهم أعماله، وهو عبارة عن 13 فضلاً جمع فيها مقالات مُلخّصة نظّمت وجمعت أفكار وعلوم الحساب والهندسة في وقته. في الفصل الثالث من الكتاب جمع إقليدس جميع المفاهيم المُتعلّقة بالدّائرة ونظّمها فيه.

حلٌّ (بالوردي) لمسألة أبولونيوس، الدوائر المعطاة مُلّونة بالأسود.

أثبت أرخميدس في دراساته "كرسيمس" أن مساحة الدائرة مُساوية لنصف المحيط مضروباً في نصف القطر.[ِ 8] وبهذا المفهوم فقد حول مسألة تربيع الدائرة إلى سؤال "كيف تُنشئ المحيط من نصف قطر مُعطىً". وفي ورقته قياس الدّائرة حصر أرخميدس قيمة عن طريق رسم مُضلّعات مُنتظمة تمس الدائرة من الخارج تارةً ومن الدّاخل تارةً أخرى وإيجادها بنسبة المُحيط إلى القطر: . ومن المتباينة يُستخدم التّقدير الشّائع، والّذي لا زال يُستعمل حتى اليوم بأن . ومن العلاقتين يُمكن استنتاج أن مساحة الدائرة إلى مربع قطرها مُساوٍ تقريباً إلى . وكان أقليدس على علم بأن مساحة الدائرة تتناسب مع مربع قطرها.[ِ 9][ِ 6] وهنا أعطى أرخميدس تقديراً جيّداً لهذا الثّابت النسبي.

وفي عمل آخر لأرخميدس "على اللوالب"[ِ 8] يصف أرخميدس الإنشاء الّذي نُسب اسمه لاحقاً إليه بتسميته لولب أرخميدس. بهذا الإنشاء كان أرخميدس قادراً على تحويل محيط دائرة ما إلى خط مستقيم. وبهذه الطّريقة، فإنه يُمكن لمساحة الدائرة تحديدها بدقة. ومع ذلك فإنه لا يُمكن إنشاء اللولب باستعمال المسطرة والفرجار.[ِ 10]

فصّل أبولونيوس البرغاوي (262-190ق.م) في قطاعه المخروطي كونيكي أن الإهليلج والدّائرة ما هما إلا جزئي قمع مخروطي قائم، والتّي لا زالت حتّى الآن تُعرّف على أنها كذلك في الهندسة الجبرية. رجعت رؤاه وراءً إلى سابقيه في هذا المجال إقليدس وأرسطيوس (حوالي سنة 330 ق.م.)، والذي كثّف الأطروحات والدّراسات حول القطوع المخروطية.[ِ 5]

وفقاً لأبولونيوس، فإن مسألة أبولونيوس تطرح تساؤلاً حول كيفية إنشاء دائرة تمسّ ثلاث دوائر باستعمال الأدوات الإقليديّة: الفرجار والمسطرة فقط. مقارنةً بالعناصر الإقليديّة التّي وضعت أساسات الهندسة في العصور الوسطى، أعمال أبولونيوس كانت ملحوظة أكثر في العالم الإسلامي. في أوروبا الغربيّة، أصبحت كتبه أكثر أهمية في القرن السابع عشر الميلادي، عندما لاحظ يوهانز كيبلر أن الإهليلج هو المسار الحقيقي التي تتخذه الكواكب حول الشمس.[ِ 5]

عصر النّهضة[عدل]

فيرديناند اللينديمان.

في تاريخ العلوم، الفترة بين 1400 ق.م. وَ 1630 ق.م. كان غالباً ما يُرمز لها بعصر النّهضة العلمية، بالرّغم من أن الفترة الزمنية لا تُصادف دوريات تاريخ الفنون. في هذه الفترة، كانت العناصر الإقليدية تجذب اهتمامات أكثر، حيث كانت بين أوائل الكتب المطبوعة والمنشورة في القرون اللاحقة في العديد من الطبعات المختلفة. في عام 1482 ق.م. أنتج إرهارد راتدولت أول نسخة مطبوعة من كتاب العناصر لإقليدس في البندقية. واحدة من أهم النسخ لكتاب عناصر إقليدس عدّلها جيسويت كريستوف كلافيوس، حيث جمع بين النّصوص الأصلية لإقليدس مع كتب أواخر XIV وَXV.

القرن التاسع عشر[عدل]

في عام 1882م، كان فيرديناند فون لينديمان قادراً على إثبات أن العدد عدد حقيقي غير نسبيٍّ، وفقاً لمساهمات ليونهارد أويلر، الّذي وضع متطابقة أويلر، ويوهان هينريتش، وتشارلز هيرمايت فإنه لا توجد دالّة كثيرة حدود مع معاملات نسبيّة أحد حلولها . ومع ذلك فقد أُثبت في القرن السابع عشر الميلادي أن عدد الدائرة يجب أن يكون حلّاً للدالة كثيرة الحدود بحيث تكون عملية تربيع الدائرة بالمسطرة والفرجار فقط، وبهذا فقط أُثبت أنه لا توجد طريقة كهذه.[ِ 5]

أحداث بارزة أخرى[عدل]

بعض من الأحداث التّاريخية البارزة والهامّة في تاريخ الدائرة:

  • دوائرٌ فِي رسمٍ فلكيِّ عربيٍّ قديمٍ.
    في عام 1700 قبل الميلاد، أعطت ورقة قديمة تعود إلى ذلك الزمان طريقة تمكن من إيجاد مساحة الدائرة. تعطي هاته الطريقة قيمة مقربة ل π و هي 256 / 81 (أي 3.16049...).[ِ 11]
  • في عام 300 قبل الميلاد، تحدث الجزء الثالث من كتاب أصول أقليدس عن خصائص الدوائر.
  • في الرسالة السابعة لأفلاطون، هناك تعريف وشرح للدائرة.
  • في عام 1880، أثبت فيردينوند فون ليندمان أن عدد متسام، ليحل وبشكل نهائي المعضلة المطروحة منذ آلاف السنين والمتمثلة في تربيع الدائرة.[ِ 12]

النتائج والدراسات التحليلية[عدل]

المحيط وثابت النّسبة[عدل]

مُحيط الدّائرة مُساوِ لثابت النّسبة ط () إذا وفقط إذا كان قطر الدّائرة مُساوٍ لوحدة طول واحدة.

بما أن جميع الدّوائر مُتشابهة، فإن النّسبة بين محيط الدائرة وقطرها ثابت لجميع الدّوائر. وقد وجد العلماء[ملاحظة 10] ذلك عندما حاولوا اكتشاف قانون عام لإيجاد طول محيط الدائرة لوحظ أن النسبة بين محيط الدائرة[ملاحظة 11] على القطر ثابتة رغم اختلاف الدوائر وأطوال مُحيطاتها، وتُعرف النّسبة كذلك بناتج قسمة المحيط على القطر ويُرمز لها بالرّمز ط أو (باي) باللاتينية.[8][2] ويمكن القول أيضاً بأن محيط الدّائرة يكون مُساويّاً للثابت ط إذا وفقط إذا كان قطر دائرة مساوياً لوحدة طول واحدة. يُربط بين ثابت النّسبة ط وبين القطر والمُحيط بالمُعادلة التّالية، مع اختلاف بعض الصّيغ المُشتّقة أصلاً منها:[2]

في مسائل الدّائرة وإيجاد المجاهيل منها، غالباً ما يُستعمل تقريب لقيمة ط، وهو غالباً التقريب المُشتق من مُتباينة أرخميدس التي أوجدها. الفقرة الآتية توضح التقريبات الشّائعة لقيمة ط:

مثال1: دائرة قطرها 7 وحدات طول، يُمكن إيجاد مُحيطها بالعلاقة وبأخذ التّقريب لقيمة ط عندها، وبالتعويض: ويظهر أن طول المُحيط -تقريباً- 22 وحدة طول.

مثال2: دائرة نصف قطرها 17.5 وحدة طول، بالإمكان إيجاد مُحيطها بالعلاقة وبأخذ التّقريب لقيمة ط مُجددّاً فعندها، وبالتعويض: ويظهر أن طول المُحيط -تقريباً- 110 وحدة طول.

مثال2: دائرة مُحيطها 157 وحدة طول، بالإمكان إيجاد نصف قطرها بالعلاقة وفي هذه المرّة بأخذ التّقريب لقيمة ط فعندها، وبالتعويض: ويظهر أن طول نصف القطر-تقريباً- 25 وحدة طول.

المساحة[عدل]

توضيح للطريقة المُستخدمة في استنتاج قانون مساحة الدائرة تقديريّاً.

تتناسب مساحة الدّائرة طرديّاً مع مُربّع نصف القطر أو مُربّع القطر بثابت تناسب ، ومساحة الدائرة هي أكبر مساحة من بين الأشكال نسبةً إلى محيطها. وهذا يربط الدائرة بمعضلة في مجال حساب التغيرات وبالتحديد بمعضلة متباينة المحيط الثابت. يُرمز لمساحة الدّائرة بالعربية بالحرف م، وباللاتينيّة بالرّمز (من اللاتينيّة: Area أي: مساحة).

مساحة الدائرة تساوي: × مساحة المربع الملون. يُوضّح هذا الرّسم أن مساحة الدّائرة ينبغي -قطعاً- أن تكون أقل من .[9]

النّهايات المُتتالية أساسية للحصول على قانون مساحة الدّائرة. بتقسيم قرص الدّائرة إلى قطاعات وجمعها، يظهر لنا مستطيل طوله وعرضه وعلى هذا تكون مساحة الدّائرة مُكافئة لمساحة المُستطيل بالقانون:[8][2]

مثال: مساحة دائرة طول نصف قطرها 10 وحدات طول تُساوي ط × نق2 ≈ 3.14 × 10 × 10 = 314 وحدة مُربّعة.

القطع والقطاعات[عدل]

أي وتر في الدائرة يقسمها إلى جُزأين يُسمّى كلُّ منهما قطعةً. وأي نصفي قطرين في الدائرة يُحددان معاً جزءاً من الدّائرة يُسمّى قطاعاً.[2]

القطاع[عدل]

يعتمد حجم قطاع الدائرة على قياس الزاوية المركزية التي يحصرها، وحيث أن القطاع يُمثّل نسبةً من مساحة الدّائرة الكُلّية فبالإمكان التوصل إلى قيمة تلك النسبة عن طريق قسمة قياس الزاوية المركزية التي يحصرها على 360 وهي قياس الدائرة الكُلّية ومن ثمّ تُضرب النّسبة في مساحة الدائرة الأصلية حتى يُحصل على مساحة القطاع. أي أن: مساحة القطاع مُساوية لحاصل ضرب نسبة الزاوية المركزية التي يحصرها إلى 360 في مساحة الدائرة الكُلّية.[2]

الزاوية المُحيطيّة للقطر قائمة.

تُستعمل القطاعات كذلك في الإحصاء لتمثيل البيانات، وبطريقةٍ مُشابهة فإنه يُؤخذ تناسب زاوية القطاع المركزية إلى 360 مع النسبة المئوية للبيانات، حيث تُمثّل الدائرة الكاملة في الإحصاء نسبة 100%.

الزّوايا والأقواس[عدل]

الأوتار والمستقيمات[عدل]

المستقيمات المماسة[عدل]

مستقيم مماس لدائرة ما في نقطة P تنتمي إلى الدائرة هو مستقيم عمودي على قطر الدائرة ويمر من النقطة P. إذا كانت (P = (x1, y1, وكان مركز الدائرة هو (a, b)، وكان شعاعها هو r، فإن المستقيم المماس للدائرة هو مستقيم عمودي على المستقيم المار من النقطتين (a, b) و (x1, y1). ولهذا السبب، تكتب معادلته الديكارتية على شكل

وبتعويض قيمة العددين x و y ب x1 و y1 على التوالي، يُحصل على المعادلة التالية:

أو

التطابق[عدل]

تُعرف الدَّائرة على أنها مُطابقةٌ إلى دائرةٍ أُخرى إذا وفقط إذا تطابقت أنصاف أقطارهما.[1]

التمثيل والرّسم بالدّوال والمعادلات[عدل]

التعريف الرياضي[عدل]

لتكن نقطةً في السّطح ، و.[ملاحظة 12] الدائرة التي مركزها ونصف قطرها هي مجموعة جميع النقاط [ملاحظة 13] التي تبعد مسافة عن النقطة . أي أن:.[7][1]

تُعرّف نقاط الدائرة الداخلية على أنّها مجموعة النّقاط في المستوى بحيث .[7] بينما تُعرّف نقاط الدائرة الخارجية على أنها مجموعة النقاط في المستوى بحيث

الإحداثيات الديكارتية[عدل]

دائرة شعاعها ، ومركزها مساوٍ إلى .

في النظام الإحداثي الديكارتي، إذا كانت النقطة هي مركزٌ لدائرة نصف قطرها ، والنقاط مُتغيّرة على مُحيط الدائرة، فإن من تعريف الدائرة أن البُعد بين النقطتين هو بُعدٌ ثابت مُساوٍ إلى ، وبذلك تُستنتج مُعادلة تمثيل الدائرة في النظام الإحداثي بالشكل الآتي:[3]

وهذه المعادلة تنبثق من مبرهنة فيثاغورس، عند تطبيقها بإنشاء ضلعي القائمة على الوتر . وعندها تُصبح المسافتان و هما طولا الضلعين الآخرين في المثلث قائم الزاوية.

في المُستوى الإحداثي، هناك ثلاث مواضع للدائرة بالنّسبة للمحاور الإحداثيَّة، وتُعتبر مُعادلة كلٌّ منها حالة خاصّة من مُعادلة تمثيل الدائرة في الإحداثيات الديكارتية الأصلية:

  1. دائرة المركز: عند انطباق مركز الدائرة على نقطة الأصل تُصبح المُعادلة بتعويض قيم :[3]
    وبالإمكان كتابة هذه المعادلة على شكل معادلة وسيطية (ويُطلق عليها اسم معادلة بارامترية أيضاً) باستعمال الدوال المثلثية جيب وجيب تمام:
    حيث أن وسيط تتغير قيمته بين العددين و . هندسيَّاً، يُمثّل هذا الوسيط الزاوية التي يكونها الشعاع المار من النقطتين و مع محور السينات. المعادلة الوسيطية التالية تمثل أيضاً دائرة:
  2. دائرة مماسّة لمحور السينات: إذا كانت الدائرة تمس محورَ السيناتِ تُصبح المُعادلة على الصورة: .[3]
  3. دائرة مماسّة لمحور الصادات: إذا كانت الدائرة تمس محورَ الصاداتِ تُصبح المُعادلة على الصورة: .[3]

بالإمكان أيضاً إيجاد مُعادلة الدائرة بمعلوميَّة إحداثيات طرفي قطر فيها. إذا كان قطراً في الدائرة، وكانت إحداثيَّات النقطتين هي بحيث أنهما نقطتان معلومتان عليها. تُؤخذ نقطة ثالثة على مُحيط الدائرة وبما أن قُطر في الدائرة، فإن وعليه فإن ، ليكن ميل المستقيمين هما على الترتيب، حيث:[3]

.

ولِكَوْن فإن وعليه تكون مُعادلة الدائرة بمعلومية طرفي قطر فيها تُصبح على الصورة:[3]

الإحداثيات القطبية[عدل]

في النظام الإحداثي القطبي، المعادلة القطبية للدائرة التي نصف قطرها ومركزها عن النقطة يُمكن الحصول عليها باستخدام قانون جيب تمام الزاوية للمثلث ، حيث أن النقطة تُعبّر عن أي نقطة على الدائرة، على الصورة:[3]

حيث أن هي الإحداثية القطبية لنقطة ما من الدائرة و هي الإحداثية القطبية لمركز الدائرة. حالة خاصّة من ذلك عند كون مركز الدائرة عند النقطة فإن وَ وبالتالي تأخذ معادلة الدائرة في الصورة القطبية الصورة: .[3]

وعند كون مركز الدائرة عند النقطة تأخذ المعادلة الصورة: .[3]

المستوى العقدي[عدل]

في المستوى العقدي، دائرة مركزها هو c ونصف قطرها هو r تمثل بالمعادلة . وقد تكتب هاته المعادلة بالشكل البارامتري التالي : .

الإنشاءات[عدل]

دوائر خاصَّة[عدل]

الدائرة الداخلية[عدل]

الدائرة المحيطة[عدل]

الدائرة المُحيطة لمثلّث[عدل]

لكل ثلاث نقاط ليست على استقامة واحدة (مُثلّث) توجد دائرة وحيدة تمر بها.

البرهان: لتكن ، ، ثلاث نقاط ليست على استقامة واحدة. عندئذ، يكون المُنصّفان العموديّان للقطعتين وَ غير متوازيين (لانعدام استقامة النقاط) ولذا لتكن نقطة تقاطعهما هي ، وبما أن فإن الدائرة التي تمر بالنقاط الثلاث يكون مركزها .[1]

دائرة الوحدة[عدل]

مبرهنات[عدل]

مسائل[عدل]

تربيع الدائرة[عدل]

تربيع دائرة هي معضلة وضعها علماء الهندسة القدامى، تتمثل في إنشاء مربع مساحته تساوي مساحة دائرة معينة باستعمال عدد منته من الخطوات فقط بواسطة الفرجار والمسطرة.

في عام 1882، أُثبت أن هذه المهمة مستحيلة، نتيجة لمبرهنة ليندمان-ويرستراس التي تُبرهن على أن π عدد متسام بدلا من أن يكون مجرد عدد جبري غير جذري (عدد جبري هو عدد يكون جذرا لمتعددة حدود عواملها كلها أعداد كسرية).

التطبيقات[عدل]

تّقنيَّاً، الشّكل الدائري للعجلة يُمكّنها من الحركة الدّورانية.

الطبيعة[عدل]

دائرة نصف قطرها صفر[عدل]

يظن كثير من علماء الحساب والهندسة الرياضية أن الدائرة التي يكون نصف قطرها يساوي صفرا هي النقطة، وهذا غير صحيح لكون الصفر لا يساوي أي شيء ولا يمكن تصور دائرة من لا شئ حتى في الهندسة التخيلية التي تبنى على الافتراض. فعند وضع قيمة ما بأنها تساوي صفرا فهذا يعني أنها غير موجودة أبدا سواءً في الحقيقة أو في الخيال لوجود الجزم بعدم وجودها نهائيا.

انظر أيضاً[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ في بعض الكُتب يُذكر هذا التّعريف نفسه، مع تقليل المصطلحات لمراعاة المرحلة الدّراسية التي يستهدفها الكتاب. كالتعريف الآتي على سبيل المثال: "الدائرة: هي مجموعة نّقاط على مستوى تبعد البعد ذاته من نقطة ثابتة ما، هي مركز الدّائرة".
  2. ^ جاء التّرميز العبي للمصطلح نسبةً إلى كلمة "مركز".
  3. ^ القطر هو حالة خاصّة من الوتر، حيث ينطبق عليه نفس تعريف الوتر ويُمكن القول بإنّ القطر هو أطول وتر ممكن في الدّائرة. يُرمز للقطر بـ"ق" أو "2 نق" حيث أن طوله ضعف طول الشّعاع.
  4. ^ لكون رأسها على المحيط من الداخل
  5. ^ لأن رأسها يكون نقطةَ المركز.
  6. ^ نصف القرص هو حالة خاصة من القطعة، ويُعرف أيضاً بأنه "أكبر قطعة في الدائرة".
  7. ^ لاحظ أن تعريف الدّائرة ينص على أنّها "مجموعة نقاط".
  8. ^ أ ب ت المسافة بين نُقطة ومُستقيم تُعرف بأنها المسافة العموديّة بين النّقطة والمُستقيم. وتُقاس بقياس طول العمود السّاقط من النقطة على المستقيم.
  9. ^ وهو في الواقع ضعف طول القطر أي ما يُساوي تقريباً 3.14 ضعف طول القطر، وهو تقدير قريب جداً نسبةً إلى ذلك الزّمن.
  10. ^ أبرزهم: غياث الدين الكاشي.
  11. ^ كانوا يقيسون طول محيط الدّائرة عن طريق إحاطته بخيط ثُمّ قياس طوله مستقيماً لاحقاً.
  12. ^ أي أنّ: ينتمي إلى مجموعة الأعداد الحقيقيَّة الموجبة.
  13. ^ أي: مجموعة جميع النّقاط التي تنتمي إلى المُستوى .

مراجع[عدل]

باللغة العربية[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح سمحان، معروف؛ التويجري، نجلاء؛ توبان، ليانا (1437هـ/2016م). رياضيات الأولمبياد - مرحلة الإعداد: الهندسة (الطبعة الأولى). الرياض: العبيكان للنشر. ISBN 978-603-503-866-9. اطلع عليه بتاريخ 6 سبتمبر، 2017م.. 
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز "الدوائر (العام الدراسي 8, الهندسة والوحدات) – Matteboken". Matteboken. اطلع عليه بتاريخ 2017-09-05. 
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش أديب، عادل نسيم (2009-01-01). الهندسة التحليلية. Al Manhal. ISBN 9796500139 تأكد من صحة |isbn= القيمة: checksum (مساعدة). 
  4. ^ Team، Almaany. "تعريف و معنى دائرة في معجم المعاني الجامع، المعجم الوسيط ،اللغة العربية المعاصر - معجم عربي عربي - صفحة 1". www.almaany.com (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 2017-08-14. 
  5. ^ مجمع اللغة العربية (2004م). المعجم الوسيط. مكتبة الشروق الدولية. اطلع عليه بتاريخ 14 آب، 2017م. 
  6. ^ عمر، أحمد (2008م). معجم اللغة العربية المعاصرة. القاهرة، مصر: عالم الكتاب. اطلع عليه بتاريخ 14 آب، 2017م. 
  7. ^ أ ب ت Max Koecher, Aloys Krieg: Ebene Geometrie. 3. Auflage. Springer, Berlin Heidelberg New York 2007, ISBN 978-3-540-49327-3, S. 143.
  8. ^ أ ب "الهندسة - الدائرة". www.schoolarabia.net. اطلع عليه بتاريخ 2017-09-05. 
  9. ^ "الدوائر (العام الدراسي 8, الهندسة والوحدات) – Matteboken". Matteboken. اطلع عليه بتاريخ 2017-09-05. 

بلغات أجنبية[عدل]

  1. ^ "Henry George Liddell, Robert Scott, A Greek-English Lexicon, κρίκ-ος". www.perseus.tufts.edu. اطلع عليه بتاريخ 2017-08-14. 
  2. ^ Ilia Nikolaevich Bronštein: Taschenbuch der Mathematik. Verlag Harri German, 5th edition, Thun and Frankfurt 2001, p. 143.
  3. ^ آرثر كوستلر, The Sleepwalkers: A History of Man's Changing Vision of the Universe (1959)
  4. ^ برقلس, The Six Books of Proclus, the Platonic Successor, on the Theology of Plato Tr. Thomas Taylor (1816) Vol. 2, Ch. 2, "Of Plato"
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Christoph J. Scriba, Peter Schreiber: 5000 Jahre Geometrie: Geschichte, Kulturen, Menschen (Vom Zählstein zum Computer). Springer, Berlin, Heidelberg, New York, ISBN 3-540-67924-3.
  6. ^ أ ب Max Koecher, Aloys Krieg: Ebene Geometrie. Springer, Berlin, Heidelberg, 3. neu bearbeitete und erweiterte Auflage 2007, Korrigierter Nachdruck 2009, ISBN 978-3-540-49327-3, S. 145.
  7. ^ Euclid (2013-05-09). The Thirteen Books of the Elements (باللغة الإنجليزية). Courier Corporation. ISBN 9780486157290. 
  8. ^ أ ب بالإنجليزية: Thomas Little Heath: The works of Archimedes, ed. in modern notation, with introductory chapters. University press, Cambridge 1897. Kreismessung: S. 91  ff., Über Spiralen: S. 151 ff., (Digitalisat).
  9. ^ Euklids Elemente. XII, § 2.
  10. ^ Siehe Gericke: Antike und Orient. S. 120 ff.
  11. ^ "Chronology for 30000BC to 500BC". www-history.mcs.st-andrews.ac.uk. اطلع عليه بتاريخ 2017-08-14. 
  12. ^ Squaring the circle. History.mcs.st-andrews.ac.uk. Retrieved on 2012-05-03.

وصلات خارجية[عدل]