انتقل إلى المحتوى

الموتيف (سرد)

يفتقر محتوى هذه المقالة إلى مصادر موثوقة.
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من دالة (أدب))

الموتيف (Motif)، ويسمّى أحيانًا التروب (Trope)، هي كل عنصر أو فكرة مميزة تتكرر على امتداد السرد الأدبي؛ وغالبًا ما تُسهم في تطوير عناصر سردية أكبر، مثل موضوعات القصة أو أجوائها العامة (المزاج).

يمكن إنشاء الموتيفة السردية من خلال استخدام الصور البلاغية، أو المكونات البنيوية، أو اللغة، أو غيرها من العناصر في العمل الأدبي. وغالبًا ما يُعبَّر عن الرمزية من خلال الموتيفات. فعلى سبيل المثال، يُعدّ صوت الناي في مسرحية موت بائع متجول لـأرثر ميلر موتيفةً صوتيةً متكررة تنقل دلالات الريف والحياة المثالية الهادئة. ومثال آخر من الأدب الأمريكي الحديث هو الضوء الأخضر الذي يراه أحد الشخصيات باستمرار، وهو يرمز إلى البعد والحنين، في رواية غاتسبي العظيم للكاتب فرنسيس فيتسجيرالد.

قد تتضمن الأعمال السردية عدة موتيفات من أنواع مختلفة. ففي مسرحية مكبث يستخدم شكسبير مجموعة متنوعة من العناصر السردية لابتكار العديد من الموتيفات المختلفة. وتتكرر باستمرار الإشارات التصويرية إلى الدم والماء. كما تتردد في مواضع عديدة من المسرحية العبارة: «الحسن قبيح، والقبيح حسن»، وهي عبارة تمزج بين مفهومي الخير والشر. وتضم المسرحية أيضًا الموتيفة المحورية المتمثلة في غسل اليدين، وهي موتيفة تجمع بين الصور اللفظية وحركات الممثلين على خشبة المسرح.

تُنشئ الموتيفة نمطًا من الأفكار يمكن أن يؤدي أغراضًا مفهومية مختلفة في أعمال مختلفة. فعلى سبيل المثال، يكثر كورت فونيجت في سردياته غير الخطية، مثل رواية المسلخ الخامس ورواية مهد القطة، من استخدام الموتيفات لربط لحظات مختلفة قد تبدو، لولا ذلك، منفصلةً من حيث الزمان والمكان. وفي فيلم الخيال العلمي الأمريكي الشهير بليد رانر، يستخدم المخرج رِدلي سكوت الموتيفة المتكررة المتمثلة في العيون، بوصفها مرتبطةً بتدفق من الصور متغير باستمرار ، وأحيانًا بعمليات تلاعب عنيفة، وذلك للتشكيك في قدرتنا، وكذلك قدرة الراوي، على إدراك الواقع وفهمه بدقة.

الاستعمال

[عدل | عدل المصدر]

يمكن تصنيف أي عدد من العناصر السردية ذات الدلالة الرمزية بوصفها موتيفات، سواء كانت صورًا، أو عبارات منطوقة أو مكتوبة، أو مجازات بنيوية أو أسلوبية، أو عناصر أخرى مثل الصوت، أو الحركة الجسدية، أو المكونات البصرية في السرد الدرامي. وعلى الرغم من أن مفهوم الموتيف ليس متطابقاً مع المفهوم المرتبط به، وهو الثيمة أو الموضوع، فإن القاعدة العامة تقضي بأن ثيمة تكون مجردة، في حين أن الموتيف يكون ملموس أو محسوس. وعادةً ما تُعرَّف الثيمة بأنها رسالة أو فكرة أو أطروحة يعرضها العمل، بينما لا يكون الموتيف سوى تفصيل يتكرر ليكتسب دلالة رمزية أوسع.

وبعبارة أخرى، فإن الموتيف السردي—أي التفصيل الذي يتكرر ضمن نسق دلالي—قد ينتج ثيمة، لكنه قد يسهم أيضًا في بناء جوانب سردية أخرى. ومع ذلك، يظل التمييز بين المصطلحين صعبًا من حيث الضبط الدقيق. فعلى سبيل المثال، استُخدم مصطلح «موضوع السرد أو الثيمة» لوصف الطريقة التي تُنظَّم بها «المفاهيم الثيمية المتكررة» في أنماط تُنتج المعنى، مثل «الموتيفات الوعظية» التي تتكرر في أنحاء قصص ألف ليلة وليلة.

انظر أيضاً

[عدل | عدل المصدر]