دورة ميتونية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


ما هي الدورة الميتونية؟


الدورة الميتونية من الأهمية بمكان في تاريخ علم الفلك و حاضره ،ذلك بأنها عبارة عن دورة من 19 عاما للتنسيق بين الدورتين الشمسية و القمرية ، كما تدعى هذه الدورة الميتونية، نسبة إلى ميتون الذي اقترحها في العام 432 ق.م.

و الدورة الميتونية هامة جدا بالنسبة لليهود و الكنائس الشرقية.

 أهمية الدورة عند اليهود:

يتخذ اليهود هذه الدورة أساسا في التقويم العبري، ذلك بأن السنة القمرية هي الأساس عند اليهود ، و الشريعة اليهودية تحتم أن يكون عيد الفصح في الربيع و لو تُرك الأمر للسنة القمرية العادية لانتقل العيد بين فصول السنة ، لذلك أخذ اليهود بزيادة شهر كامل في السنة الكبيسة عندهم ، و أخذوا بقواعد الدورة الميتونية ، بحيث يتم التأليف بين الدورتين الشمسية و القمرية ، رغم وجود فارق بين السنة الشمسية و القمرية حوالي 11 يوما ، فيتم إضافة شهر كامل للسنة القمرية كل ثلاثة أعوام على الأغلب و ليس دائما ، فتكون السنة الكبيسة ثلاثة عشر شهرا ، فهي دورة تتكون من تسعة عشر (19) عاما بها 12 سنة بسيطة و 7 سنوات كبيسة حتى تتوافق الدورتان الشمسية و القمرية، و السنوات الكبيسة في هذه الدورة تكون على النحو التالي : العام الثالث (3) و السادس (6) و الثامن (8) و الحادي عشر (11) و الرابع عشر (14) و السابع عشر (17) و التاسع عشر (19).

و يتكون فارق في هذه الدورة مقداره ثلاثة أيام ، لذلك يتم إضافة هذه الأيام كل بضعة سنوات على شهري حشوان و كسيلو العبريين ، و يفتخر اليهود بتقويمهم حيث يعتبرونه الوحيد الذي يجمع بين الدورتين الشمسية و القمرية.


استخدام الدورة في الكنائس الشرقية:

لهذه الدورة أهمية كبرى عند الكنائس الشرقية لا سيما الكنيسة القبطية في مصر حيث يتم عن طريقها تحديد عيد القيامة الذي يشترطون فيه أن يكون أول أحد بعد عيد الفصح اليهودي ، خلافا للكنائس الغربية الذين يعتمدون على التقويم الجريجوري ، و أقامت الكنيسة القبطية على أساس الدورة الميتونية ما يسمى حساب الأبقطي ، لتحديد ميعاد ذبح الخروف عند اليهود ، و لكن حساب الأبقطي تعامل مع الدورة القمرية على أساس أن السنة القمرية دائما 354 يوما في السنة البسيطة و 384 في السنة الكبيسة ، على الرغم من أن السنة عند اليهود ستة أنواع هي :

1. بسيطة معتدلة وطولها 354 يوماً .

2. بسيطة زائدة وطولها 355 يوماً .

3. بسيطة ناقصة وطولها 353 يوماً .

4. كبيسة معتدلة وطولها 384 يوماً .

5. كبيسة زائدة وطولها 385 يوماً .

6. كبيسة ناقصة وطولها 383 يوماً .

كما أن حساب الأبقطي للمدقق فيه يجد أنه يتعامل مع السنة الشمسية على أنها 365 يوما، و لم يراعي طول السنة الشمسية و هو 365.25 تقريبا ، لذلك يتم إضافة سنة كبيسة كل أربعة أعوام ، و هذا هو الذي يفسر الفرق دائما ما بين حساب الأبقطى لفصح اليهود و التاريخ الفعلي عند اليهود أنفسهم ، ولكن تبقى أهمية الدورة الميتونية في حساب الأبقطي إذ هو الأساس في تحديد عيد القيامة ، و أيضا عيد شم النسيم المصري المرتبط بعيد القيامة المسيحي.


الدورة الميتونية عند المسلمين: 


دين الإسلام لا يعترف بالدورة الميتونية لحتمية أن تكون السنة 12 شهرا فقط عند المسلمين ، فقد جاء في القرآن : "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرَاً فِي كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ" (التوبة :36) ، و يعتمد المسلمون على التقويم الهجري الذي يأخذ بالدورة القمرية فقط ، و شريعة الإسلام تلزم المسلمين باتخاذ التقويم القمري فقط لتحديد الشهور التي يحددون بها أعيادهم و أيام صومهم ،و يعتبرون أن الزيادة أو التبديل فيه نوع من التحايل على السنن الكونية ، و أن الالتزام بالدورة الميتونية يعد التزاما بدورة لا هي شمسية خالصة و لا قمرية خالصة ، فتكون بذلك الدورة الميتونية و ما يقوم على اساسها مثل التقويم العبري ليس دقيقا بما يكفي.

المراجع

الدورة الميتونية - مكتبة برج المراقبة الإلكترونية

علم التقويم القبطي وحساب الأبقطي - رشدي واصف بهمان دوس

أحكام القرآن لابن العربي - إسلام ويب -المكتبةالإسلامية